المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألفية ابن مالك



الشافعي
05-07-04, 01:41 AM
هذا شرح بسيط مختصر لألفية ابن مالك أرجو الله أن يعينني على إتمامه

مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم

قال محمد هو ابن مالك = أحمد ربي الله خير مالك
مصلّيا على النبي المصطفى = وآله المستكملين الشّرفا
وأستعين لله في ألفيّه = مقاصد النّحو بها محويّه
تقرّب الأقصى بلفظ موجز = وتبسط البذل بوعد منجز
وتقتضي رضا بغير سخط = فائقة ألفيّة ابن معطي
وهو بسبق حائز تفضيلا = مستوجب ثنائي الجميلا
والله يقضي بهبات وافرة = لي وله في درجات الآخرة

الشافعي
05-07-04, 01:46 AM
كلامنا لفظ مفيد كاستقم= واسم وفعل ثمّ حرف الكلم
واحده كلمة والقول عم= وكلمة بها كلام قد يؤم
بالجرّ والتنوين والنّدا وآل= ومسند للاسم تمييز حصل
بتا فعلت وأتت ويا افعلي= ونون أقبلنّ فعل ينجلي
سواهما الحرف كهل وفي ولم= فعل مضارع يلي لم كيشم
وماضي الأفعال بالتامز وسم= بالنون فعل الأمر إن أمر فهم
والأمر إن لم يك للنون محل= فيه فهو اسم نحوصه وحيّهل

الشافعي
05-07-04, 01:50 AM
((( كلامنا ))) أي النحويين
((( لفظ ))) صوت مشتمل على بعض الحروف ، خرج به غير اللفظ من خط و إشارة و غيرها
((( مفيد ))) أي فائدة يحسن السكوت عليها ، خرج به المفرد كزيد و غير المستقل كجملة الشرط دون جوابها نحو : إن قام زيد
((( كاستقم ))) مثال للكلام
((( و اسم و فعل ثم حرف الكلم ))) الكلم جمع كلمة
أي الكلمة التي يتألف منها الكلام تنقسم إلى ثلاثة أنواع هي الإسم و الفعل و الحرف
((( واحده كلمة ))) مفرد كلم كلمة
((( و القول عم ))) أي أن القول يعم الجميع من كلام و كلم و كلمة لإن القول كل لفظ دل على معنى سواء كان كلمة أو كلم ( ثلاث كلمات فأكثر لإن أقل الجمع ثلاث ) أو كلام أو غير كلام كقولنا : إن قام زيد فهو قول لإنه لفظ دل على معنى لكنه ليس كلام لإنه غير مفيد فائدة يحسن السكوت عليها كما مر
((( و كلمة بها كلام قد يؤم ))) أي قد تطلق الكلمة على الكلام كقولهم في " لا إله إلا الله " كلمة التوحيد
ثم يشرع المصنف في الكلام على العلامات التي يمتاز بها كل من الإسم و الفعل و الحرف فيقول مبتدئاً بعلامات الإسم :
((( بالجر ))) ويتناول الجر بالحرف و الجر بالإضافة
((( و التنوين ))) وهو اسم لنون تلحق الآخر لفظاً لا خطاً وهو انواع :
1- تنوين التمكين : وهو يلحق الإسم ليدل على تمكنه ( أي عدم بنائه ) كـ رجلٍ ، قاضٍ
2- تنوين التنكير : و هو اللاحق للأسماء المبنية في حالة تنكيره ليدل على تنكيره كما في قولك أمس إذا أردت البارحة و أمساً إذا أردت يوماً مضى لا بعينه ( نكرة )
3- تنوين التعويض : و ذلك إما عن حرف كما في : جوارٍ و غواشٍ وهو عوض عن الياء المحذوفة
و إما عوض عن جملة و هو الذي يلحق " إذ " عوضاً عن جملة تكون بعدها كقوله تعالى " و أنتم حينئذٍ تنظرون " أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم
4- تنوين المقابلة و هو اللاحق لنحو مسلماتٍ ( جمع مؤنث سالم ) لإنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم
((( و الندا ))) نحو يازيد ، يا رجل
((( و أل ))) أي الألف و اللام ( أو تسمى أل التعريف ) نحو الرجل ، الفرس
((( و مسندٍ ))) أي لا يكون المسند إليه ( بأمر ما ) إلا إسماً فعندما تقول " زيد قائم " تكون قد أسندت القيام لزيد وهو اسم ، أو تقول " قمتُ " تكون قد أسندت القيام للتاء الدالة على المتكلم وهذا يدل على إسمية هذا الضمير
((( للإسم تمييز حصل ))) أي حصل بالعلامات السابقة تمييز الإسم عن بقية الأقسام
((( بتا فعلتَ ))) أي تاء الفاعل و هذا يشمل المخاطب و المتكلم فعلتَ فعلتُ فعلتِ
((( و أتَـتْ ))) أي تاء التأنيث الساكنة
((( و يا افعلي ))) أي ياء المخاطبة نحو قومي ، افعلي ، اضربي
((( و نون أقبلنَّ ))) أي نون التوكيد وهي نوعان :
ثقيلة ( مشددة ) نحو " اضْرِبَنَّ "
و خفيفة ( غير مشددة ) نحو " اضْرِبَنْ "
((( فعل ينجلي ))) أي يتضح
فمعنى البيت أن علامة الفعل إتصاله بتاء الفاعل أو تاء التأنيث الساكنة أو ياء المخاطبة أو نون التوكيد
((( سواهما الحرف ))) أي فالحرف هو كل ما لا يقبل العلامات التسع المذكورة في البيتين السابقين للإسم و الفعل
((( كهل و في و لم ))) أمثلة على الأحرف
و لما كانت أنواع الفعل ثلاثة مضارع و ماضي و أمر أخذ في تمييز كل منها عن أخويه و بدأ بالمضارع فقال :
((( فعل مضارع يلي لم كيشم ))) أي أن علامة المضارع صحة دخول لم عليه كقولك في يشم : لم يشم و في يضرب : لم يضرب
((( و ماضي الأفعال بالتا مز ))) أي ميز الفعل الماضي بدخول التا ( أي المذكورة سابقاً وهي تا فَعَلْتَ و أتَتْ ) كقولك : ضربْتُ و ضربَتْ
((( و سم ))) أي علّم من السمة أي العلامة
((( بالنون ))) أي نون التوكيد المذكورة سابقاً
((( فعل الأمر إن أمر فهم ))) أي أن علامة فعل الأمر مجموع شيئين :
إفهام الكلمة الأمر اللغوي و هو الطلب
و قبولها نون التوكيد
فإن قبلت الكلمة النون و لم تُفْهِمْ الأمر فهي
مضارع نحو : هل تَفْعَلَنْ
أو فعل تعجب نحو : أَحْسِنَنَّ بزيدٍ
فإن أحسن لفظه لفظ الأمر و ليس بأمر كما سيأتي
((( و الأمر ))) أي اللفظ الدال على الأمر
((( إن لم يك للنون محل هو اسم ))) أي إن لم يقبل دخول النون عليه هو ليس بفعل أمر بل هو اسم فعل أمر
((( نحو صَهْ ))) هذا مثال فصه اسم فعل أمر بمعنى اسكت أي إنه اسم و ليس بفعل و لكن معناه يدل على الأمر
((( و حيهل ))) و أيضاً حيهل اسم فعل أمر بمعنى أقبل أو أقدم أو عجِّل

الشافعي
05-07-04, 02:06 AM
والاسم منه معرب ومبني = لشبه من الحروف مدني
كالشبه الوضعيّ في اسمي جئتنا = والمعنويّ في متى وفي هنا
وكنيابة عن الفعل بلا = تأثر وكافتقار أصّلا
ومعرب الأسماء ما قد سلما = من شبه الحرف كأرض وسما
وفعل أمر ومضي بنيا = وأعربوا مضارعا إن عريا
من نون توكيد مباشر ومن = نون إناث كيرعن من فتن
وكلّ حرف مستحق للبنا = والأصل في المبنيّ أن يسكّنا
ومنه ذو فتح وذو كسر وضم = كأين أمس حيث والسّاكن كم
والرّفع والنّصب اجعلن اعرابا = لاسم وفعل نحو لن أهابا
والاسم قد خصّص بالجرّ كما = قد خصّص الفعل بأن ينجزما
فارفع بضمّ وانصبن فتحا وجرّ = كسرا كذكر الله عبده يسر
واجزم بتسكين وغير ما ذكر = ينوب نحو جا أخو بني نمر
وارفع بواو وانصبنّ بالألف = واجرر بياء ما من الأسماء أصف
من ذاك ذو إن صحبة أبانا = والفم حيث الميم منه بانا
أبٌ أخٌ حمٌ كذاك وهنّ = والنّقص في هذا الأخير أحسن
وفي أبٍ وتالييه يندر = وقصرها من نقصهنّ أشهر
وشرط ذا الاعراب إن يضفن لا = لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا
بالألف ارفع المثنّى وكلا = إذا بمضمرٍ مضافا وصلا
كلتا كذاك اثنان واثنتان = كابنين وابنتين يجريان
وتخلف اليا في جميعها الألف = جرّا ونصباً بعد فتحٍ قد ألف
وارفع بواوٍ وبيا واجرر وانصب = سالم جمع عامرٍ ومذنب
وشبه ذين وبه عشرونا = وبابه ألحق والأهلونا
أولو وعالمون علّيّونا = وأرضون شذّ والسّنونا
وبابه ومثل حين ٍ قد يرد = ذا الباب وهو عند قوم يطرّد
ونون مجموع ٍ وما به ألتحق = فافتح وقلّ من بكسره نطق
ونون ما ثنّي والملحق به = بعكس ذاك استعملوه فانتبه
ومابتا وألف قد جمعا = يكسر في الجرّ وفي النّصب معا
كذا أولات والذي اسماً قد جعل = كأذرعات فيه ذا أيضاً قبل
وجرّ بالفتحة ما لا ينصرف = ما لم يضف أو يك بعد أل ردف
واجعل لنحو يفعلان النّونا = رفعا وتدعين وتسألونا
وحذفها للجزم والنّصب سمه = كلم تكوني لترومي مظلمه
وسمّ معتلا ً من الأسماء ما = كالمصطفى والمرتقى مكارما
فالأوّل الإعراب فيه قدّرا = جميعه وهو الذي قد قصرا
والثاني منقوصّ ونصبه ظهر = ورفعه ينوي كذا أيضا يجر
وأيّ فعل ٍ آخرّ منه ألف = أو واو او ياءّ فمعتلا ًّ عرف
فالألف انو فيه غير الجزم = وأبد نصب ما كيدعو يرمي
والرفع فيهما انو واحذف جازما = ثلاثهنّ تقض حكما لازما

الشافعي
05-07-04, 02:18 AM
((( و الإسم منه ))) أي بعضه
((( معرب ))) أي و هو الأصل و يسمى أيضاً متمكِّن
((( و مبني ))) أي و بعضه الآخر مبني على خلاف الأصل و يسمى أيضاً غير متمكن
((( لشبه من الحروف مدني ))) مدني أي مقرب من الدنو ، فعلة بناء الإسم عند المصنف منحصرة في مشابهته للحرف شبهاً قوياً يقربه منه ، ثم بدأ بتفسير أوجه الشبه فقال
((( كالشبه الوضعي ))) و هو أن يكون الإسم موضوعاً على صورة وضع الحرف بأن يكون مؤلفاً من حرف أو حرفي هجاء لإن الأصل في وضع الحروف أن تكون على حرف أو حرفي هجاء ، و ما وضع على أكثر من ذلك فعلى خلاف الأصل ، و أصل الإسم أن يوضع على ثلاثة فصاعداً فما وضع على أقل منها فقد شابه الحرف في وضعه و استحق البناء ( لإن الأصل في الحروف البناء كما أن الأصل في الأسماء الإعراب ) ، ثم ضرب المصنف مثالاً على ذلك فقال :
((( في اسمي جئتنا ))) و هما " التاء "و" نا " فالأول على حرف و الثاني على حرفين ، فشابه الأول حرف أحادي كباء الجر و الثاني حرف ثنائي كـ عن فاستحقا البناء
((( و المعنوي ))) أي و كالشبه المعنوي و أن يتضمن الإسم معنى من معاني الحروف بمعنى أنه يؤدي معنى حقه أن يؤدى بالحرف لا بالإسم سواء كان الحرف موجوداً أو غير موجود
((( في متى ))) فمتى تستعمل للإستفهام نحو " متى تقم " ، و للشرط نحو " متى تقم أقم " فهي مبنية لتضمنها معنى ( الهمزة ) في الأول و معنى (إن ) في الثاني
((( و في هنا ))) فهنا اسم إشارة مبنية لإنها تضمنت معنى حرف كان من حقهم أن يضعوه فما فعلوا لإن الإشارة معنى حقه أن يؤدى بالحرف كالخطاب و التنبيه ، و هذا مثال للشبه المعنوي بحرف غير موجود كما ذكرنا
((( و كنيابة عن الفعل ))) يتابع المصنف حالات شبه الإسم بالحرف الموجبة لبنائه و يذكر هنا ما يمكن أن يسمى الشبه الإستعمالي والمقصود بهذا أسماء الأفعال فإنها تعمل نيابة عن الأفعال ( فصه مثلاً يعمل نيابة عن الفعل اسكت ) و لا يعمل غيرها فيها أي لا يؤثر غيرها فيها ( لإنها لا محل لها من الإعراب ) فأشبهت بذلك الحرفين ليت و لعل مثلاً فهما نائبان عن الفعل أتمنى و أترجى و لا يدخل عليهما عامل ( لإنهما لا محل لهما من الإعراب ) أي لا يؤثر غيرها فيها وهذا معنى القيد الذي زاده على كون الإسم ينوب عن الفعل حيث قال :
((( بلا تأثر ))) و ذلك للإحتراز عما ناب عن الفعل و هو متأثر بالعامل نحو " ضرباً زيداً " فضرباً اسم ناب منا الفعل اضرب لكنه ليس بمبني لتأثره بالعامل لإنه منصوب بالفعل محذوف أي اضرب ضرباً
((( و كافتقار أصلاً ))) أصلا أي مؤصلاً و لازماً و المقصود بهذا الشبه و الذي يمكن أن يسمى الشبه الإفتقاري الأسماء الموصولة نحو " الذي و التي " فهي تفتقر إلى الجملة بعدها إفتقاراً مؤصلاً و لازماً كافتقار بعض الحروف إلى الجملة بعدها إفتقاراً لازماً نحو " إذ و إذا و حيث "
((( و معرب الأسماء ما قد سلما من شبه الحرف ))) أي حالات الشبه المذكورة سابقاً ، ثم المعرب على قسمين : قسم صحيح يظهر إعرابه و ضرب له مثالاً بقوله :
((( كأرض ))) و قسم آخر معتل يقدر إعرابه نحو موسى و ضرب له مثالاً بقوله :
((( و سما )))
((( و فعل أمر و مضي بنيا ))) فالأمر بني على ما يجزم به مضارعه من سكون أو حذف ( للمعتل ) و الماضي بني على الفتح ، و البناء هو الأصل في الأفعال
((( و أعربوا مضارعاً ))) و الفعل المضارع معرب على خلاف الأصل ، و هو لا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد أو نون النسوة و إلا فهو مبني و لذلك قال الناظم
((( إن عريا من نون توكيد مباشر ))) هذا هو الشرط الأول لإعراب المضارع و هو اتصال نون التوكيد المباشرة فيبنى حينئذٍ على الفتح نحو " لا تضْرِبَنَّ " و لا فرق بين الخفيفة و الثقيلة
فإن لم تتصل به أو اتصلت به و لكن لم تباشره (بأن فصل بينه و بينها ألف الإثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ) كان معرباً نحو " لا تضربانِّ " و هو فعل مضارع مرفوع بالنون ( المحذوفة لتوالي الأمثال لإن أصله " لا تضرباننَّ " ) لإنه من الأفعال الخمسة ولم يبنى لإن نون التوكيد لم تباشره بل فصل بينه و بينها نون الرفع المحذوفة لتوالي الأمثال
و مثله يقال في " لا تضربُنَّ " حيث أن أصله " لا تضربوننَّ " فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال فصار " تضربونَّ " ثم حذفت الواو لإلتقاء الساكنين و بقيت الضمة دليلاً على المحذوف فصار "تضربُنَّ "
و قس على ذلك " لا تضربِنَّ " حيث حذفت النون و ياء المخاطبة و بقيت الكسرة دليلاً على المحذوف
فالفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد فإن لم تباشره أو لم تتصل به كان معرباً
((( و من نون إناث ))) هذا الشرط الثاني لإعراب المضارع و هو عدم اتصاله بنون الإناث و إلا بني على السكون
((( كيرعن من فتن ))) و هذا مثال على نون النسوة " يرعْنَ "
((( و كل حرف مستحق للبنا ))) الحروف كلها مبنية
((( و الأصل في المبني أن يسكنا ))) أي فالأصل في البناء أن يكون على السكون لإنه أخف من الحركة و لا يحرك المبني إلا لسبب ، و قد تكون الحركة فتحة مثل " أينَ " أو كسرة مثل " أمسِ " و قد تكون ضمة مثل " حيثُ " و أما السكون فنحو " كمْ " و هذا ما أراده بقوله :
((( و منه ذو فتح و ذو كسر و ضم كأين أمس حيث و الساكن كم )))

مســك
05-07-04, 09:15 AM
جهد رائع ومبارك أن شاء الله .
اسأل الله أن ييسر لك إتمامه .

الشافعي
05-07-04, 10:53 AM
أشكر لك إهتمامك أخي مسك
و بارك الله بك

الشافعي
05-07-04, 03:11 PM
والرّفع والنّصب اجعلن اعرابا=لاسم وفعل نحو لن أهابا
والاسم قد خصّص بالجرّ كما=قد خصّص الفعل بأن ينجزما
فارفع بضمّ وانصبن فتحا وجرّ=كسرا كذكر الله عبده يسر
واجزم بتسكين وغير ما ذكر=ينوب نحو جاأخو بني نمر
ملخص الأبيات السابقة أن الإعراب أربعة أنواع : الرفع و النصب و الجر و الجزم
فالرفع و النصب يشترك فيها الأسماء و الأفعال
أما الجر فيختص بالأسماء فلا تجد فعلاً مجروراً
و أما الجزم فيختص بالأفعال فلا تجد إسماً مجزوماً
ثم الرفع يكون بالضمة
و النصب بالفتحة
و الجر بالكسرة
و الجزم بالسكون
و قد ينوب غير ذلك عن هذه الحركات
كما نابت الواو عن الضمة في الأسماء الخمسة نحو " جاء أخوك " ( فأخوك مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لإنه من الأسماء الخمسة )
و تنوب الياء عن الكسرة في جمع المذكر السالم و ما ألحق به نحو " جاء أخو بني نمر "
فبني و أصله بنين لكن حذفت النون للإضافة مجرور بالياء لإنه ملحق بجمع المذكر السالم
و سيأتي تفصيل ذلك كله

الشافعي
05-07-04, 06:51 PM
ثم بدأ الناظم بالحديث عن الأسماء الستة ( أو تسمى أحياناً الأسماء الخمسة بحذف كلمة " هن " ) فقال :
((( و ارفع بواو و انصبن بالألف و اجرر بياء ))) أي و ذلك نيابة عن الحركات الثلاث
((( ما من الأسما أصف ))) أي ما أصفه لك من الأسماء
((( من ذاك ))) أي من الذي أصفه لك
((( ذو إن صحبة أبانا ))) أي أظهر
فشرط "ذو " حتى تكون من الأسماء الستة أن تكون بمعنى صاحب نحو " جاءني ذو مال " أي صاحب مال
و احترز بذلك عن ذو الطائية التي بمعنى الذي ( و هي مبنية ) نحو " جاءني ذو قام " أي الذي قام
((( و الفم حيث منه الميم بانا ))) أي انفصل
فشرط كون الفم من الأسماء الستة زوال الميم منه نحو : هذا فوه ، و رأيت فاه ، و نظرت إلى فيه
فإن لم تزل الميم أعرب بالحركات الظاهرة نحو : هذا فمٌ ، و رأيت فماً ، و نظرت إلى فمٍ
((( أب أخ حم كذاك و هن ))) هذه تتمة الأسماء الستة
و الهن كلمة يكنى بها عما يستقبح ذكره و قيل عن الفرج خاصة
و في الحديث : من تعزى بعزاء الجاهلية ( أي من انتسب و انتمى و هو الذي يقول يالفلان ليخرج معه الناس في القتال إلى الباطل ) فأعضوه بهنِ أبيه ( أي قولوا له عض على هن أبيك أي ذكر أبيك إستهزاءً به و لا تجيبوه إلى القتال الذي أراده ) و لا تكنوا ( أي لا تذكروا كناية الذكر و هي الهن بل إذكروا له صريح إسمه
((( و النقص في هذا الأخير أحسن ))) الأخير أي الهن
أي أن النقص في الهن أشهر من الإتمام
و النقص هو حذف حرف العلة من آخره لإن أصله : هنو و إعرابه بالحركات على النون
نحو : هذا هنُ زيد ، و رأيت هنَ زيد ، و مررت بهنِ زيد
و الإتمام هو إعرابه بالأحرف الثلاثة و هو قليل جداً نحو : هذا هنوه ، رأيت هناه ، و نظرت إلى هنيه
((( و في أب و تالييه ))) أي و هما أخ و حم
((( يندر ))) أي يقل النقص
و منه قول الشاعر

بأبِه اقتدى عدي في الكرم = و من يشابه أبَه فما ظلم
حيث حذفت حرف العلة من أباه و أعرب بالحركات على الباء
و يجوز إعراب أب أخ و حم إعراب المقصور أي بالحركات المقدرة على الألف كما في موسى و فتى
و هو قليل أيضاً إلا أنه أشهر من إعراب النقص و إلى هذا أشار الناظم بقوله :
((( و قصرها من نقصهن أشهر ))) فتقول :
هذا أباه و أخاه و حماه
و رأيت أباه و أخاه و حماه
و مررت بأباه و أخاه و حماه " بالرفع و النصب و الكسر بحركات مقدرة على الألف للتعذر
((( و شرط ذا الإعراب ))) أي و شرط إعراب الأسماء الستة بالأحرف الثلاثة
((( أن يضفن لا لليا )))
فشرط هذه الأسماء أن تأتي مضافة لغير الياء
فإذا لم تضف فإنها تكون منقوصة معربة بالحركات الظاهرة نحو :
جاء أبٌ
و رأيت أخاً
و مررت بحمٍ
و إذا أضيفت للياء فإنها تعرب بحركات مقدرة كسائر الأسماء المضافة للياء نحو :
جاء أبي
ثم مثّل الناظم على ذلك بقوله :
((( كجا أخو أبيك ذا إعتلا )))
فـ أخو : فاعل مرفوع بالواو
أبيك : مضاف إليه مجرور بالياء
ذا : حال منصوب بالألف

الشافعي
05-07-04, 08:27 PM
ثم بدأ الناظم بالكلام على المثنى بقوله
((( بالألف ارفع المثنى ))) فالمثنى يرفع بالألف
و هناك أسماء تلحق بالمثنى و تعرب نفس إعرابها و إلى ذلك أشار الناظم :
((( و كلا إذا بمضمر مضافاً وصلا كلتا كذاك )))
فـ كلا تعرب إعراب المثنى فترفع بالألف بشرط أن تضاف إلى ضمير نحو : جاءني الرجلان كلاهما
و مثل كلا كلتا نحو : جاءني المرأتان كلتاهما
((( اثنان و اثنتان كابنين و ابنتين يجريان )))
أي و من الألفاظ التي لا تعتبر مثنى و لكنها تعرب إعراب المثنى ( أي تلحق بالمثنى ) :
اثنان و اثنتان فيرفعان بالألف
((( و تخلف اليا في جميعها الألف جراً و نصباً )))
فتجر هذه الألفاظ ( المثنى و ما ألحق به و هو كلا و كلتا و اثنين و اثنتين ) و تنصب بالياء عوضاً عن الألف
((( بعد فتح قد ألف )))
في المثني يكون ما قبل الياء مفتوحاً فنقول : مُعَلِّمَينِ
بينما في جمع المذكر السالم يكسر ما قبل الياء فنقول : مُعَلِّمِينِ
بعدها ينتقل الناظم إلى إعراب جمع المذكر السالم فيقول :
((( و ارفع بواو ))) أي نيابة عن الضمة
((( و بيا اجرر و انصب )))
أي و انصب و اجرر بالياء نيابة عن الفتحة و الكسرة
((( سالم جمع عامر و مذنب )))
أي الجمع المذكر السالم لـ عامر و مذنب و هما عامرون و مذنبون
و أشار الناظم بالمثالين ( عامر و مذنب ) إلـى أن الذي يجمع هذا الـجمع اسم وصفة
فالاسم ما كان كعامر
علـما
لـمذكر
عاقل
خالـياً من تاء التأنـيث
ومن التركيب
ومن الإعراب بحرفـين
فلا يجمع هذا الـجمع ما كان من الأسماء :
غير علـم كرجل
أو علـماً لـمؤنث كزينب
أو لغير عاقل كلاحق (علـم فرس )
أو فـيه تاء التأنـيث كطلـحة
أو التركيب الـمزجي كمعد يكرب أو التركيب الإسنادي كبرق نـحره
أو الإعراب بحرفـين كالزيدين أو حسنين أو محمدين علـماً
و يشترط في الصفة أن تكون كمذنب :
صفة
لـمذكر
عاقل
خالـية من تاء التأنـيث
لـيست من باب أفعل فعلاء
ولا من باب فعلان فعلـى
ولا مـما يستوي فـي الوصف به الـمذكر والـمؤنث
فلا يجمع هذا الـجمع ما كان من الصفات
لـمؤنث كحائض
أو لـمذكر غير عاقل كسابق صفة فرس
أو فـيه تاء التأنـيث كعلامة ونسابة
أو كان من باب أفعل فعلاء كأحمر و مؤنثه حمراء
أو كان من باب فعلان فعلـى كـ سكران مؤنثه سكرى
أو يستوي فـي الوصف به الـمذكر والـمؤنث كصبور وجريح فإنه يقال فـيه رجل صبور وجريح وامرأة صبور وجريح

الشافعي
05-09-04, 04:05 PM
((( و به )))
أي و أُلحقَ بالجمع المذكر السالم فيعرب إعرابه و هو ليس منه ألفاظ هي :
((( عشرون و بابه )))
أي إلى التسعين
((( ألحق )))
فـي الإعراب بالـحرفـين
و هذه الألفاظ لـيست بجمع وإلا لزم صحة إطلاق ثلاثـين مثلاً علـى تسعة( أي على فرض أن ثلاثين جمع ثلاثة وأقل الجمع ثلاثة فيصح عندها إطلاق الثلاثين على التسعة لإنها ثلاث ثلاثات و هذا باطل )
وعشرين علـى ثلاثـين ( أي على فرض أنها جمع لعشرة و الثلاثين ثلاث عشرات و هذا باطل لا يصح )
فهي إذاً ألفاظ ملحقة بالجمع و هي ليست جمع مذكر سالم
((( و الأهلونا )))
و ألحق بالجمع لفظة أهلون لإنها لا يصح أن تكون جمعاً لأهل لإن أهل لـيس بعلـم ولا صفة فلا يجمع جمع مذكر سالم كما مر
((( أولو )))
أيضاً مما ألحق بالجمع لإنه اسم جمع لـ ( ذي ) لا جمع له
((( و عالمونا )))
أيضاً مما ألحق بالجمع لإنه جمع لعالم غير مستوف الشروط لإنه جمع لغير علم و لا صفة
((( عليونا )))
ألحق بالجمع لإنه ليس بجمع و إنما هو اسم لأعلى الجنة
((( و أرضون شذ )))
لإنه جمع تكسير و مفرده مؤنث و يعامل معاملة جمع المذكر السالم
((( و السنونا )))
جمع سن أي كذلك مثل أرضون شذوذاً و تعامل معاملة جمع المذكر السالم
((( و بابه )))
هذا معطوف على السنونا في البيت السابق
أي ألحق بجمع المذكر السنون و بابه أي باب سنين و هو كل اسم شابه سنة في أنها ثلاثـية حذفت لامها و عوضت عنها هاء التأنـيث ولـم تكسر
فهذا الباب اطرد فـيه الـجمع بالواو والنون رفعاً وبالـياء والنون جراً ونصباً نـحو
عضة وعضين
وعزة( الفرقة من الناس) وعزين
وأرة ( موضع النار )
وأرين
وثبة( الجماعة )
وثبـين
وقلة( عودان يلعب بها الصبيان) وقلـين
قال الله تعالـى:
كم لبثتم فـي الأرض عدد سنـين
الذين جعلوا القرآن عضين
عن الـيمين وعن الشمال عزين
وأصل سنة سنو أو سنه لقولهم فـي الـجمع سنوات وسنهات
ثم حذفت الواو أو الهاء و عوض عنها هاء التأنيث
و هكذا يقال في البقية
((( و مثل حين قد يرد ذا الباب )))
أي أن سنين و بابها مما ذكر قد تعرب مثل : حين
فتلزمها الياء و تعرب بحركات ظاهرة على النون
فتقول : هذه سنينٌ و رأيت سنيناً و مررت بسنينٍ
وفـي الـحديث «اللهم اجعلها علـيهم سنـيناً كسنـين يوسف» فـي إحدى الروايتـين ( و في الرواية الأخرى : سنينَ كسني يوسف ، على الأصل )
((( و هو )))
أي مجيء الجمع مثل حين في لزوم الياء
((( عند قوم )))
من النحاة منهم الفراء
((( يطرد )))
فـي جمع الـمذكر السالـم وما حمل علـيه
و الصحيح الإقتصار فيه على السماع

الشافعي
05-09-04, 07:29 PM
((( ونون مـجموعٍ وما به التـحق )))
فـي إعرابه كسنين و عليين
((( فافتـح )))
فرقا بـينه وبـين نون الـمثنى فتقول مسلمين بفتح النون
((( وقلّ من بكسره نطق ))) من العرب
((( ونون ما ثنّـي والـملـحق به )))
وهو اثنان واثنتان
(((بعكس ذاك استعملوه)))
فكسروها فتقول مسلمي بكس النون
(((فانتبه))) لذلك
(((ومابتا وألفٍ قد جمعا)))
الباء متعلقة بجمع أي ما كان جمعاً بزيادة الألف والتاء أي و المقصود به جمع المؤنث السالم
(((يكسر فـي الـجرّ وفـي النّصب معاً)))
وإنما نصب بالكسرة مع تأتـي الفتـحة لـيجري علـى سنن أصله وهو جمع الـمذكر السالـم فـي حمل نصبه علـى جره
(((كذا أولاتٌ)))
وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه يعرب هذا الإعراب إلـحاقاً له بالـجمع الـمذكور
قال تعالـى: وإن كنّ أولات حمل
(((والّذي اسماً قد جعل)))
من هذا الـجمع
(((كأذرعاتٍ)))
اسم قرية بالشام
أصله جمع أذرعة التـي هي جمع ذراع
((( فـيه ذا أيضاً قبل )))
أي يقبل فيه هذا الإعراب المذكور
((( وجرّ بالفتـحة)))
نـيابة عن الكسرة
(((ما لا ينصرف)))
وهو ما فـيه علتان من علل تسع كأحسن
أو واحدة منها تقوم مقامهما كمساجد وصحراء كما سيأتـي فـي بابه
(((ما لـم يضف أو يك بعد أل ردف)))
أي تبع فإن أضيف أو تبع أل جرّ بالكسرة نـحو:
فـي أحسن تقويم
وأنتم عاكفون فـي الـمساجد
ولـما فرغ من مواضع النـيابة فـي الاسم شرع فـي مواضعهما فـي الفعل فقال :
((( واجعل لنـحو يفعلان )))
أي من كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنـين
((( الـنّونا رفعاً )))
أي اجعل النون علامة الرفع لنـحو يفعلان
((( و ))) لنـحو
((( تدعين )))
من كل مضارع اتصل به ياء الـمخاطبة
((( وتسألونا )))
من كل مضارع اتصل به واو الـجمع
فاالأفعال الخمسة هي
يفعلان
وتفعلان
وتفعلون
ويفعلون
وتفعلـين
فهذه الأفعال رفعها بثبات النون نـيابة عن الضمة
((( وحذفها ))) أي النون
((( للـجزم والنّصب سمه )))
أي علامة نـيابة عن السكون فـي الجزم وعن الفتـحة فـي النصب
(((كلـم تكوني لترومي مظلـمه )))
الأصل تكونـين وترومين
فحذفت النون للـجازم فـي الأول وهو لـم
وللناصب فـي الثانـي وهو أن الـمضمرة بعد لام الـجحود
ملاحظة : إنما ثبتت النون مع الناصب فـي قوله تعالـى : إلا أن يعفون
لأنه لـيس من هذه الأفعال إذ الواو فـيه لام الفعل والنون ضمير النسوة والفعل معها مبنـي مثل يتربصن ووزنه يفعلن بخلاف الرجال يعفون فإنه من هذه الأفعال الخمسة إذ واوه ضمير الفاعل ونونه علامة الرفع تـحذف للـجازم والناصب نـحو:
وأن تعفوا أقرب للتقوى
ووزنه تفعوا
وأصله تعفووا
((( وسمّ معتلاًّ من الأسماء ما )))
أي يكون الإسم المعرب معتلاً حينما يكون آخره ألف لازمة قبلها فتحة ثم ضرب مثالاً على ذلك فقال :
((( كالـمصطفـى )))
أي وموسى والعصا
أو ياء لازمة قبلها كسرة كالداعي و القاضي و :
((( والـمرتقـي مكارما )))
فخرج بالـمعرب نـحو متـى والذي
فليست أسماءً معتلة لإنها مبنية
و لم يذكر الناظم الواو لإنه لا يوجد إسم معرب آخره واو قبلها ضمة
((( فالأوّل )))
وهو ما كان كالـمصطفـى و يسمى المقصور كما سيأتي
((( الإعراب فـيه قدّرا جميعه )))
علـى الألف لتعذر تـحريكها
((( وهو الّذي قد قصرا )))
أي سمي مقصوراً
والقصر الـحبس ومنه :
حور مقصورات فـي الـخيام أي مـحبوسات علـى بعولتهن
وسمي بذلك لأنه مـحبوس عن ظهور الإعراب
((( والثّان )))
وهو ما كان كالـمرتقـي
((( منقوصٌ )))
سمي بذلك لأنه نقص منه ظهور بعض الـحركات
((( ونصبه ظهر )))
علـى الـياء لـخفته نـحو رأيت الـمرتقـي
ونحو قوله تعالى : أجيبوا داعي الله
((( ورفعه ينوى )))
علـى الـياء ولا يظهر نـحو :
يوم يدعو الداعي
لكل قوم هاد
فعلامة الرفع ضمة مقدرة علـى الـياء الـموجودة أو الـمـحذوفة
((( كذا أيضاً يجر )))
أي بكسر منوي نـحو:
أجيب دعوة الداع
وإنما لـم يظهر الرفع والـجر استثقالاً لا تعذراً لإمكانهما
و عندما انتهى الناظم الكلام على الإسم المعتل بدأ الكلام على الفعل المعتل فقال :
((( وأيّ فعلٍ آخرٌ منه ألف )))
نـحو يخشى
((( أو واوٌ )))
نـحو يدعو
((( أو ياءٌ )))
نـحو يرمي
((( فمعتلاًّ عرف )))
والـمعنى أي فعل كان آخره حرفاً من الأحرف الـمذكورة فإنه يسمى معتلاً
((( فالألف انو فـيه غير الـجزم )))
وهو الرفع والنصب نـحو زيد يسعى ولن يخشى لتعذر الـحركة علـى الألف
((( وأبد )))
أي أظهر
((( نصب ما )))
آخره واو :
((( كيدعو )))
أو ياء نـحو :
((( يرمي )))
لـخفة النصب فنقول :
لن يدعو
لن يرمي
((( والرّفع فـيهما )))
أي الواوي والـيائي
((( انو )))
لثقله علـيهم
((( واحذف جازما ثلاثهنّ )))
وأبق الـحركة التـي قبل الـمـحذوف دالة علـيه
((( تقض حكماً لازما ً)))
نـحو :
لـم يخش
ولـم يغز
ولـم يرم

الشافعي
05-10-04, 12:03 AM
نكرة قابل أل مؤثرا= أو واقعّ موقع ما قد ذكرا
وغيره معرفة ّ كهم وذي= وهند وابني والغلام والذي
فما لذي غيبة أو حضور= كأنت وهو سمّ بالضّمير
وذو اتصال منه ما لا يبتدا= ولا يلي إلا اختيارا ً أبدا
كالياء والكاف من ابني أكرمك= والياء والها من سلييه ما ملك
وكلّ مضمر له البنا يجب= ولفظ ما جرّ كلفظ ما نصب
للرّفع والنّصب وجرّنا صلح= كاعرف فإننا نلنا المنح
وألف ّ والواو والنون لما= غاب وغيره كقاما واعلما
ومن ضمير الرّفع ما يستتر= كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
وذو إرتفاع ٍ وانفصال ٍ أنا هو= وأنت الفروع لا تشتبه
وذو انتصاب ٍ في انفصال ٍ جعلا= إيّاي والتفريع ليس مشكلا
وفي اختيار ٍ لا يجيء المنفصل= إذ تأتّى أن يجئ المتصل
وصل أو افصل هاء سلنيه وما= أشبهه في كنته الخلف أنتمي
كذاك خلتنيه واتصالا= أختار غيري اختار الانفصالا
وقدّم الأخصّ في اتصال= وقدّمن ما شئت في اتفصال
وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا= وقد يبيح الغيب فيه وصلا
وقبل يا النّفس مع الفعل التزم= نون وقاية ٍ وليسي قد نظم
وليتني فشا وليتي ندرا= ومع لعلّ اعكس وكن مخيّرا
في الباقيات واضطرارا ً خفّفا= منّي وعنّي بعض من قد سلفا
وفي لدنّي لدني قلّ وفي= قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي

الشافعي
05-10-04, 12:38 AM
((( نكرةٌ قابل أل مؤثّرا )))
أي يؤثر فـيه التعريف كرجل وفرس وشمس وقمر
((( أو واقعٌ موقع ما قد ذكرا ))))
أي ما يقبل أل
وذلك كذي بمعنى صاحب
ومن وما فـي الشرط والاستفهام
فهذه لا تقبل أل لكنها تقع موقع ما يقبلها
إذ الأولـى تقع موقع صاحب
ومن وما يقعان موقع
إنسان ( لإن من للعاقل )
وشيء ( لإن ما لغير العاقل )
وكذلك صهٍ ومهٍ بالتنوين لا يقبلان أل لكنهما يقعان موقع ما يقبلها وهو سكوتاً وانكفافاً وما أشبه ذلك
واحترز بمؤثراً عما يدخـله أل من الإعلام مثل عباس فنقول : العباس فإنها لا تؤثر فـيه تعريفاً لإنه معرفة قبل دخولها عليه فلـيس بنكرة
((( وغيره )))
أي غير ما يقبل أل الـمذكورة أو يقع موقع ما يقبلها
((( معرفةٌ )))
إذ لا واسطة
وأنواع الـمعرفة علـى ما ذكره هنا ستة : الـمضمر أو الضمير :
(((كهم )))
((( و )))
اسم الإشارة نـحو :
(((ذي )))
((( و )))
العلـم نـحو :
(((هند )))
((( و ))) الـمضاف إلـى معرفة نـحو :
(((ابنـي )))
((( و )))
الـمـحلى بأل نـحو :
((( الغلام )))
((( و )))
الـموصول نـحو :
((( الّذي )))
((( فما ))))
أي وضع
((( لذي غيبةٍ )))
أي غائب
((( أوحضور )))
متكلـم أو مخاطب
((( كأنت )))
وأنا و أنتما و غيرهم من فروعهم من ضمائر المتكلم
((( وهو ))) أي وفروعها من ضمائر الغائب
((( سمّ بالضّمير )))
والـمضمر في اصطلاح البصريين
وسماه الكوفـيون كناية ومكنـياً
((( وذو اتّصالٍ منه ما لا يبتدا ولا يلـي إلاّ اختـياراً أبداً )))
فالضميرالمتصل هو الذي لا يبتدأ به كالكاف من أكرمك ونحوه ولا يقع بعد (إلا) في الاختيار فلا يقال ما أكرمت إلا ك (بل تقول إلا إياك مستخدماً الضمير المنفصل )
وقد جاء المتصل بعد إلا شذوذا في الشعر
ثم ذكر الناظم أمثلة على الضمير المتصل :
((( كالـياء والكاف من ابنـي أكرمك والـياء والهاء من سلـيه ما ملك )))
فالأول وهو الـياء ضمير متكلـم مـجرور
والثانـي وهو الكاف ضمير مخاطب منصوب
والثالث وهو الـياء ضمير الـمخاطبة مرفوع
والرابع وهو الهاء ضمير الغائب منصوب
وهي ضمائر متصلة لا تتأتـى البداءة بها ولا تقع بعد إلا
((( وكلّ مضمرٍ )))
متصلاً كان أو منفصلاً
((( له البنا يجب )))
باتفاق النـحاة
((( ولفظ ما جرّ كلفظ ما نصب )))
نـحو أنه وله
ورأيتك ومررت بك
ثم الضمائر المتصلة منها ما يشترك فيه الجر والنصب وهو كل ضمير نصب أو جر متصل نحو أكرمتك ومررت بك وإنه وله
فالكاف في : أكرمتك في موضع نصب
وفى : بك في موضع جر
والهاء في : إنه في موضع نصب
وفي : له في موضع جر
ومنها ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر وهو :نا
وأشار إليه بقوله :
((( للرّفع والنّصب وجرٍّ نا صلـح )))
أي صلح لفظ : نا للرفع نحو : نلنا
وللنصب نحو : فإننا
وللجر نحو : بنا
و إلى الأمثلة المذكورة أشار بقوله :
((( كاعرف بنا فإنّنا نلنا الـمنـح )))
فنا فـي : بنا فـي موضع جر بالـياء
وفـي : فإننا فـي موضع نصب بأن
وفـي : نلنا فـي موضع رفع بالفاعلـية
((( وألفٌ والواو والنّون )))
ضمائر رفع بارزة متصلة
((( لـما غاب)))
أي الغائب
((( وغيره )))
لا يقصد بغيره إلا المخاطب لإنها لا تكون للمتكلم
((( كقاما )))
وقاموا
وقمن وهو مثال الغائب
((( و اعلـما )))
واعلـموا
واعلـمن و هذا مثال المخاطب

الشافعي
05-10-04, 12:56 AM
((( ومن ضمير الرّفع )))
أي لا النصب ولا الـجر
((( ما يستتر )))
وجوباً أو جوازاً
فالأول ( و هو الواجب الإستتار ) هو الذي لا يخـلفه ظاهر ولا ضمير منفصل
وهو الـمرفوع بأمر الواحد الـمخاطب :
((( كافعل )))
يا زيد
فهذا الضمير لا يجوز إبرازه لأنه لا يحل محله الظاهر فلا تقول افعل زيد
فأما افعل أنت فأنت تأكيد للضمير المستتر في افعل وليس بفاعل لـ إفعل لصحة الاستغناء عنه فتقول افعل
فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو
اضربي
واضربا
واضربوا
واضربن
أو بمضارع مبدوء بهمزة الـمتكلـم مثل :
((( أوافق )))
فإن قلت أوافق أنا كان أنا تأكيدا للضمير المستتر
أو بنون الـمتكلـم مثل :
((( نغتبط )))
أو بتاء الـمخاطب لواحد نـحو :
((( إذ تشكر )))
فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو
أنت تفعلين
وأنتما تفعلان
وأنتم تفعلون
وأنتن تفعلن
والثانـي هو الذي يخـلفه الظاهر أو الضمير الـمنفصل
وهو الـمرفوع بفعل الغائب أو الغائبة
ومثال جائز الاستتار زيد يقوم أي هو
وهذا الضمير جائز الاستتار لأنه يحل محله الظاهر فتقول زيد يقوم أبوه
وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة نحو هند تقوم
تنبـيه: إنما خص ضمير الرفع بالاستتار لأنه عمدة يجب ذكره
فإن وجد فـي اللفظ فذاك وإلا فهو موجود فـي النـية والتقدير
بخلاف ضميري النصب والـجر فإنهما فضلة ولا داعي إلـى تقدير وجودهما إذا عدما من اللفظ
ثم ذكر الناظم ضمائر الرفع المنفصلة حيث قال :
((( وذو ارتفاعٍ وانفصالٍ أنا )))
للـمتكلـم ، و :
((( هو )))
للغائب
((( وأنت )))
للـمخاطب
((( والفروع )))
علـيها واضحة
((( لا تشتبه )))
علـيك
و بعدها ذكر ضمائر النصب المنفصلة :
((( وذو انتصابٍ فـي انفصالٍ جعلا إيّاي )))
وفروعه
((( والتفريع لـيس مشكلاً )))
فتلـخص أن الضمير علـى خمسة أنواع:
مرفوع متصل
ومرفوع منفصل
ومنصوب متصل
ومنصوب منفصل
ومـجرور ولا يكون إلا متصلاً

الشافعي
05-10-04, 01:08 AM
((( وفـي اختـيارٍ لا يجيء الـمنفصل )))
أي الضمير المنفصل
((( إذا تأتّـى أن يجيء الـمتّصل )))
لأن الغرض من وضع الـمضمرات إنما هو الاختصار
والـمتصل أخصر من الـمنفصل
فلا عدول عنه إلا حيث لـم يتأت الاتصال
فلا تقول في أكرمتك أكرمت إياك لأنه يمكن الإتيان بالمتصل فتقول أكرمتك
فإن لم يمكن الإتيان بالمتصل لنحو تقدم الضمير علـى عامله أو كونه مـحصور بألا تعين المنفصل نحو
إياك أكرمت
إياك نعبد
أمر ألا تعبدوا إلا إياه
ثم أشار المصنف إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا مع إمكان أن يؤتى به متصلا حيث قال :
((( وصل أو افصل هاء سلنـيه وما أشبهه )))
أي وما أشبه هاء سلنـيه من كل ما يتعدى إلى مفعولين ضميرين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل
سواء كان فعلاً نحو :
الدرهم سلنـيه
وسلنـي إياه
والدرهم أعطيتكه
وأعطيتك إياه
والاتصال حينئذٍ أرجح لمجيء التنزيل به قال تعالـى :
فسيكفـيكهم الله
أنلزمكموها
أن يسألكموها
إذ يريكهم الله فـي منامك قلـيلاً ولو أراكهم كثـيراً
ومن الفصل :
إن الله ملككم إياهم ولو شاء لـملكهم إياكم ( أي الأرقاء )
أو اسماً نـحو :
الدرهم أنا معطيكه
ومعطيك إياه
والانفصال حينئذٍ أرجح
((( فـي كنته )))
أي هاء كنته وبابه
((( الـخـلف انتمى )))
فإذا كان خبر كان وأخواتها ضميراً فإنه يجوز اتصاله وانفصاله واختلف في المختار منهما
فاختار المصنف الاتصال كما سيذكره نحو كنته
واختار سيبويه الانفصال نحو كنت إياه
((( كذاك خـلتنـيه )))
أي هاء خلتنيه وما أشبهه من كل فعل تعدى إلى مفعولين ضميرين الثاني منهما خبر في الأصل ( أي أن العامل فـيهما ناسخ للابتداء مثل خال و ظن )
((( واتّصالا أختار )))
فـي البابـين (كان و خال )
لأنه الأصل
ومن الاتصال فـي باب كان قوله صلى الله عليه وسلم فـي ابن صياد : إن يكنه فلن تسلط علـيه وألا يكنه فلا خير لك فـي قتله
((( غيري )))
سيبويه والأكثر فإنه
((( اختار الانفصالا )))
فـيهما
لأن الضمير فـي البابـين خبر فـي الأصل وحق الـخبر الانفصال
وكلاهما مسموع

الشافعي
05-10-04, 01:26 AM
((( وقدّم الأخصّ فـي اتّصال وقدّمن ما شئت فـي انفصال )))
ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب
وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب
فإن اجتمع ضميران منصوبان أحدهما أخص من الآخر
فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخص منهما
فتقول الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه بتقديم الكاف والياء على الهاء لأنهما أخص من الهاء لأن الكاف للمخاطب والياء للمتكلم والهاء للغائب
ولا يجوز تقديم الغائب مع الاتصال
فلا تقول أعطيتهوك ولا أعطيتهمونى
فإن فصل أحدهما كنت بالخيار فإن شئت قدمت الأخص
فقلت الدرهم أعطيتك إياه وأعطيتني إياه
وإن شئت قدمت غير الأخص فقلت أعطيته إياك وأعطيته إياي
((( وفـي اتّـحاد الرّتبة )))
وهو أن لا يكون فـيهما أخص بأن يكونا معاً ضميري تكلـم أو خطاب أو غيبة
((( الزم فصلاً )))
نـحو سلنـي إياي
وأعطيتك إياك
وخـلته إياه
ولا يجوز سلنـينـي
ولا أعطيتكك
ولا خـلتهه
((( وقد يبـيح الغيب )))
أي كونهما للغيبة
((( فـيه )))
أي فـي الاتـحاد
((( وصلا )))
من ذلك ما رواه الكسائي من قول بعض العرب : هم أحسن الناس وجوهاً وأنضرهموها
((( وقبل يا النّفس )))
دون غيرها من الـمضمرات
((( مع الفعل )))
مطلقاً
((( التزم نون وقايةٍ )))
مكسورة
وسميت بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر
وذلك نـحو دعانـي
ويكرمنـي
وأعطنـي
وما أحسننـي إن اتقـيت الله
وقد جاء حذفها مع ليس شذوذواً كما أشار إلـيه بقوله:
((( ولـيسي قد نظم )))
أي فـي قوله الشاعر

عددت قومي كعديد الطيس = إذ ذهب القوم الكرام لـيسي
وأما نـحو تأمرونـي فالصحيح أن الـمـحذوفة نون الرفع
((( ولـيتنـي فشا ولـيتـي ندرا ومع لعلّ اعكس وكن مخيّراً)))
((( فـي الباقـيات )))
ذكر الناظم هنا حكم نون الوقاية مع الحروف فذكر ليت وأن نون الوقاية لا تحذف منها إلا ندورا كقوله الشاعر :

كمنية جابر إذ قال ليتي = أصادفه وأتلف جل مالي
والكثير في لسان العرب ثبوتها
وبه ورد القرآن قال الله تعالى :
يا ليتنى كنت معهم
وأما لعل فذكر أنها بعكس ليت فالفصيح تجريدها من النون
كقوله تعالى حكاية عن فرعون :
لعلي أبلغ الأسباب
ويقل ثبوت النون فتقول لعلني
ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات
أي في باقي أخوات ليت ولعل وهي
إن وأن وكأن ولكن
فتقول :
إني وإنني
وأني وأنني
وكأني وكأنني
ولكني ولكنني
((( واضطراراً خفّفا منّـي وعنّـي بعض من قد سلفا )))
من العرب وهو فـي غاية الندرة
والكثـير منـّي وعنـّي بثبوت نون الوقاية
وإنما لـحقت نون الوقاية ( من وعن ) لـحفظ البناء علـى السكون
((( وفـي لدنّـي ))) بالتشديد
((( لدنـي ))) بالتـخفـيف
((( قلّ )))
أي لدنـي بغير نون الوقاية قل فـي لدنـّي بثبوتها
ومنه قراءة نافع : قد بلغت من لدنـي عذراً
بتـخفـيف النون وضم الدال
وقرأ الـجمهور بالتشديد
((( وفـي قدنـي وقطنـي )))
بمعنى حسبـي
((( الـحذف)))
للنون
((( أيضاً قد يفـي )))
أي يأتي قلـيلاً
ومنه قوله الشاعر جامعاً بـين اللغتـين فـي قدنـي :
قدنـي من نصر الـخبـيبـين قدي

الشافعي
05-10-04, 01:32 AM
اسمّ يعيّن المسمّى مطلقا= علمه كجعفر ٍ وخرنقا
وقرن ٍ وعدن ٍ ولاحق= وشدقم ٍ وهيلة ٍ وواشق
واسما ً أتى وكنية ً ولقبا= وأخّرن ذا إن سواه صحبا
وإن يكونا مفردين فأضف= حتما ً وإلا أتبع ايّ ردف
ومنه منقول ّ كفضل ٍ وأسد=وذو ارتجال كسعاد وأدد
وجملة ّ وما بمزج ركّبا ً= ذا إن بغير ويه تمّ أعربا
وشاع في الأعلام ذو الإضافه= كعبد شمس ٍ وأبي قحافة
ووضعوا لبعض الأجناس علم= كعلم الأشخاص لفظا ً وهو عم
من ذاك أمّ عريط ٍ للعقرب= وهكذا ثعالة ّ للثعلب
ومثله برّة للمبرّة= كذا فجار علمّ للفج

الشافعي
05-20-04, 10:43 AM
(((اسمٌ يعيّن الـمسمّى)))
به
(((مطلقاً علـمه)))
أي علـم ذلك الـمسمى
فاسم مبتدأ
ويعين الـمسمى جملة فـي موضع رفع صفة له
ومطلقاً حال من فاعل يعين وهو الضمير الـمستتر
وعلـمه خبر
ويجوز أن يكون علـمه مبتدأ مؤخراً
واسم يعين الـمسمى خبراً مقدماً
وهو حينئذٍ مـما تقدم فـيه الـخبر وجوباً لكون الـمبتدأ ملتبساً بضميره
والتقدير علـم الـمسمى اسم يعين الـمسمى مطلقاً
أي مـجرداً عن القرائن الـخارجية
فخرج بقوله يعين الـمسمى النكرات
وبقوله مطلقاً بقـية الـمعارف فإنها إنما تعين مسماها بواسطة قرينة خارجة عن ذات الاسم
إما لفظية كأل والصلة
أو معنوية كالـحضور والغيبة
ثم العلـم علـى نوعين:
جنسي وسيأتـي
وشخصي ومسماه العاقل وغيره مـما يؤلف من الـحيوان وغيره
(((كجعفرٍ)))
لرجل
(((وخرنقاً)))
لامرأة وهي أخت طرفة بن العبد لأمه
(((وقرنٍ)))
لقبـيلة ينسب إلـيها أويس القرنـي
(((وعدنٍ)))
لبلد
(((ولاحق)))
لفرس
(((وشذقمٍ)))
لـجمل
(((وهيلةٍ)))
لشاة
(((وواشق)))
لكلب
(((واسماً أتـى)))
العلـم
والـمراد به هنا ما لـيس بكنـية ولا بلقب
(((و)))
أتـى
(((كنـيةً)))
وهي ما صدر بأب أو أم
كأبـي بكر وأم هانىء
(((و)))
أتـى
(((ولقبا)))
وهو ما أشعر برفعة مسماه أو ضعته أي خسته
كزين العابدين
وبطة
(((وأخّرن ذا)))
أي أخر اللقب
(((إن سواه)))
يعنـي الاسم
(((صحبا)))
تقول جاء زيد زين العابدين
ولا يجوز جاء زين العابدين زيد
لأن اللقب فـي الأغلب منقول من غير الإنسان كبطة
فلو قدم لأوهم إرادة مسماه الأول
وذلك مأمون بتأخيره
تنبـيه: لا ترتـيب بـين الكنـية وغيرها
فمن تقديمها علـى الاسم قوله:
أقسم باللّه أبو حفصٍ عمر ما مسّها من نقبٍ ولا دبر
ومن تقديم الاسم علـيها قوله:
وما اهتزّ عرش اللّه من أجل هالكٍ سمعنا به إلاّ لسعدٍ أبـي عمرو
وكذلك يفعل بها مع اللقب
(((وإن يكونا)))
أي الاسم واللقب
(((مفردين فأضف)))
الاسم إلـى اللقب
(((حتماً)))
إن لـم يمنع من الإضافة مانع علـى ما سيأتـي بـيانه
نـحو هذا سعيد كرزٍ
ورأيت سعيد كرزٍ
ومررت بسعيد كرزٍ
(((وإلاّ)))
أي وإن لـم يكونا مفردين:
بأن كانا مركبـين نـحو عبد الله أنف الناقة
أو الاسم نـحو عبد الله بطة
أو اللقب نـحو زيد أنف الناقة
امتنعت الإضافة للطول وحينئذٍ
(((أتبع الّذي ردف)))
وهو اللقب للاسم فـي الإعراب بـياناً أو بدلاً
وكذا إن كانا مفردين ومنع من الإضافة مانع
كأل نـحو الـحارث كرز
(((ومنه)))
أي بعض العلـم
(((منقولٌ)))
عن شيءسبق استعماله فـيه قبل العلـمية
وذلك الـمنقول عنه مصدر
(((كفضلٍ )))
((( و )))
اسم عين مثل
(((أسد)))
واسم فاعل كحرث
واسم مفعول كمسعود
وصفة مشبهة كسعيد
وفعل ماض كشمر علـم فرس
وفعل مضارع كيشكر
وجملة وسيأتـي
(((و)))
بعضه الآخر
((( ذو ارتـجالٍ )))
إذ لا واسطة علـى الـمشهور
والـمرتـجل هو ما استعمل من أول الأمر علـماً
(((كسعاد)))
علـم امرأة
(((وأدد)))
علـم رجل
(((و)))
من الـمنقول ما أصله الذي نقل عنه
(((جملةٌ)))
فعلـية والفاعل ظاهر
كبرق نـحره وشاب قرناها
أو ضمير بارز
كأطرقا علـم مفازة
أو مستتر
كيزيد
تنبـيه: حكم العلم الـمركب تركيب إسناد وهو الـمنقول من جملةأن يحكي أصله
ولـم يرد عن العرب علـم منقول من مبتدأ وخبر
لكنه بمقتضى القـياس جائز
((( و )))
من العلـم
((( ما بمزجٍ ركّبا )))
وهو كل اسمين جعلا اسماً واحداً منزلاً ثانـيهما من الأول منزلة تاء التأنـيث مـما قبلها
نـحو بعلبك
وحضرموت
ومعد يكرب
وسيبويه ، و
(((ذا)))
الـمركب تركيب مزج
(((إن بغير ويه تمّ)))
أي ختم
(((أعربا)))
إعراب ما لا ينصرف علـى الـجزء الثانـي
والـجزء الأول يبنى علـى الفتـح ما لـم يكن آخره ياء كمعد يكرب فمبنـي علـى السكون أما الـمركب الـمزجي الـمختوم بويه كسيبويه وعمرويه فإنه مبنـي علـى الكسر
(((وشاع فـي الأعلام ذو الإضافه)))
وهو كل اسمين جعلا اسماً واحداً منزلاً ثانـيهما من الأول منزلة التنوين
وهو علـى ضربـين:
غير كنـية
(((كعبد شمسٍ )))
((( و )))
كنـية مثل
(((أبـي قحافه)))
وإعرابه إعراب غيره من الـمتضايفـين
(((ووضعوا لبعض الأجناس)))
التـي لا تؤلف غالباً كالسباع والوحوش
(((علـم)))
عوضاً عما فاتها من وضع الإعلام لأشخاصها لعدم الداعي إلـيه
وهذا هو النوع الثانـي من نوعي العلـم ( علم جنسي )
وهو
(((كعلـم الاشخاص لفظاً)))
فلا يضاف
ولا يدخـل علـيه حرف التعريف
ولا ينعت بالنكرة
ويبتدأ به
وتنصب النكرة بعده علـى الـحال
ويمنع من الصرف مع سبب آخر غير العلـمية
كالتأنـيث فـي أسامة وثعالة
ووزن الفعل فـي بنات أوبر وابن آوى
والزيادة فـي سبحان علـم التسبـيح وكيسان علـم علـى الغدر
فالعلـم الـجنسي كالعلـم الشخصي من حيث اللفظ
(((وهو)))
من جهة الـمعنى
(((عم)))
وشاع فـي أمته
فلا يختص به واحد دون آخر
ولا كذلك علـم الشخص لـما عرفت
فأسامة ونـحوه نكرة معنى معرفة لفظاً و هو فـي الشياع كأسد
(((من ذاك)))
الـموضوع علـماً للـجنس
(((أمّ عريطٍ)))
وشبوة
(((للعقرب )))
((( وهكذا ثعالةٌ )))
وأبو الـحصين
(((للثعلب)))
وأسامة وأبو الـحرث للأسد
وذؤالة وأبو جعدة للذئب
(((ومثله برّة)))
علـم
(((للـمبرّه)))
بمعنى البر ، و :
(((كذا فجار)))
بكسر كحذام
(((علـمٌ للفجره)))
بمعنى الفجور وهو الـميل عن الـحق
ومثله كيسان علـم علـى الغدر
وكذا أم قشعم للـموت
وأم صبور للأمر الشديد
فقد عرفت أن العلـم الـجنسي يكون للذوات والـمعانـي
ويكون اسماً وكنـية.
خاتمة: قد جاء علـم الـجنس لـما يؤلف
كقولهم للـمـجهول العين والنسب: هيان بن بـيان
وللفرس: أبو الـمضاء
وللأحمق أبو الدغفاء
هو قلـيل

الشافعي
05-22-04, 10:25 PM
بذا لمفرد ٍ مذكّر أشر= بذي وذه تا على الأنثى اقتصر
وذان تان للمثنّى المرتفع= وفي سواه ذين تين اذكر تطع
وبأولى أشر لجمع ٍ مطلقا ً= والمدّ أولى ولدى البعد انطقا
بالكاف حرفا ً دون لام ٍ أو معه= واللام إن قدّمت هاممتنعة
وبهنا أو ههنا أشر إلى= داني المكان وبه الكاف صلا
في البعد أو بثمّ فه أو هنّا= أو بهنالك انطقن أو هنّا

الشافعي
05-22-04, 10:32 PM
اسم الإشارة: ما وضع لـمشار إلـيه
وترك الناظم تعريفه بالـحد اكتفاء بحصر أفراده بالعد
وهي ستة لأنه إما مذكر أو مؤنث
وكل منهما إما مفرد أو مثنى أو مـجموع
((( بذا )))
مقصوراً
((( لـمفردٍ مذكّرٍ أشر )))
((( بذي وذه )))
وته
بسكون الهاء وبكسرها أيضاً
و :
((( تـي )))
و :
((( تا )))
وذات
((( علـى الأنثى )))
الـمفردة
((( اقتصر )))
((( وذان )))
و :
((( تان )))
((( للـمثنّى الـمرتفع )))
الأول لذكره والثانـي لـمؤنثه
((( وفـي سواه )))
أي سوى الـمرتفع وهو الـمـجرور والـمنتصب
(((ذين)))
و:
(((تـين)))
بالـياء
((( اذكر تطع )))
((( وبأولـى أشــر لـجمعٍ مطلقاً )))
أي مذكراً كان أو مؤنثاً
((( والـمدّ أولـى )))
فـيه من القصر لأنه لغة الـحجاز
وبه جاء التنزيل
قال الله تعالـى: {ها أنتم أولاء تـحبونهم}
والقصر لغة تميم
وما تقدم هو فـيما إذا كان الـمشار إلـيه قريباً
((( ولدى البعد )))
وهي الـمرتبة الثانـية من مرتبتـي الـمشار إلـيه علـى رأي الناظم
((( انطقا )))
مع اسم الإشارة
((( بالكاف حرفاً )))
ألف انطقا مبدلة من نون التوكيد الـخفـيفة
وحرفاً حال من الكاف
أي انطقن بالكاف مـحكوماً علـيه بالـحرفـية وهو اتفاق
ونبه علـيه لئلا يتوهم أنه ضمير كما هو فـي غلامك
ولـحق الكاف للدلالة علـى الـخطاب
وعلـى حال الـمخاطب من كونه مذكراً أو مؤنثاً مفرداً أو مثنى أو مـجموعاً
وإنما قضى علـى هذه الكاف بالـحرفـية علـى اختلاف مواقعها لأنها لو كانت اسماً لكان اسم الإشارة مضافاً واللازم باطل لأن اسم الإشارة لا يقبل التنكير بحال
وتلـحق هذه الكاف اسم الإشارة :
(((دون لامٍ)))
وهي لغة تميم
((( أو معه )))
وهي لغة الـحجاز
((( واللاّم إن قدّمت ها )))
التنبـيه فهي
((( مـمتنعه )))
عند الكل
فلا يجوز اتفاقاً هذلك
((( وبهنا )))
الـمـجردة من ها التنبـيه
((( أو ههنا )))
الـمسبوقة بها
((( أشر إلـى دانـي الـمكان )))
أي قريبه نـحو:
{إنّا ههنا قاعدون}
((( وبه الكاف صلا فـي البعد )))
نـحو هناك وههناك
((( أو بثمّ فه )))
أي انطق فـي البعد بـ ثم
نـحو:
{وأزلفنا ثم الآخرين}
((( أو هنّا )))
بالفتـح والتشديد
((( أو بهنالك )))
أي بزيادة اللام مع الكاف
(((انطقن)))
علـى لغة الـحجاز كما تقول ذلك
نـحو:
{هنالك ابتلـي الـمؤمنون}
ولا يجوز ههنالك كما لا يجوز هذالك علـى اللغتـين
((( أو هنّا )))
بالكسر والتشديد
خاتمة: يفصل بـين ها التنبـيه وبـين اسم الإشارة بضمير الـمشار إلـيه نـحو ها أنا ذا
وها نـحن ذان
وها نـحن أولاء
وها أنا ذى
وها نـحن تان
وها نـحن أولاء
وها أنت ذا
وها أنتما ذان
وها أنتم أولاء
وها أنت ذه
وها أنتما تان
وها أنتن أولاء
وها هو ذا
وها هما ذان
وها هم أولاء
وها هي تا
وها هما تان
وها هن أولاء
وقد تعاد بعد الفصل توكيداً نـحو:
ها أنتم هؤلاء والله أعلـم

الشافعي
05-24-04, 11:51 PM
موصول الأسماء الذي الأنثى التي= واليا إذا ما ثنّيا لا تثبت
بل ما تليه أوله العلامه= والنّون إن تشدد فلا ملامه
والنّون من ذين وتين شدّدا= أيضا ً وتعويض ّ بذاك قصدا
جمع الذي الألى الذين مطلقا= وبعضهم بـ الواو رفعا ً نطقا
باللات واللاء التي قد جمعا= واللاء كالذين نزرا ً وقعا
ومن وما وأل تساوي ما ذكره= وهكذا ذو عند طيّئ شهر
وكالتي لديهم ذات= وموضع اللاتي أتى ذوات
ومثل ما ذا بعدما استفهام= أومن إذا لم تلغ في الكلام
وكلها يلزم بعده صله=على ضمير ٍ لائق ٍ مشتمله
وجملة ّ أو شبهها الذي وصل= به كمن عندي الذي ابنه كفل
وصفة ّ صريحة ّ صلة أل= وكونها بمعرب الأفعال قلّ
أيّ كما وأعربت ما لم تضف= وصدور وصلها ضمير ّ انحذف
وبعضهم أعرب مطلقا وفي= ذا الحذف أيّا ً غير أي ٍ يقتفي
إن يستطل وصل ّ وإن لم يستطل= فالحذف نزر ّ وأبوا أن يختزل
إن صلح الباقي لوصل ٍ مكمل= والحذف عندهم كثير ّ منجلي
في عائد ٍ متصل ٍ إن انتصبت= بفعل ٍ أو وصف كمن نرجو يهب
كذاك حذف ما بوصف ٍ خفضا= كأنت قاض ٍ بعد أمر ٍ من قضى
كذا الذي جرّبما الموصول جرّ= كمرّ بالذي مررت فهو برّ

الشافعي
05-25-04, 12:03 AM
((( موصول الأسماء )))
ما افتقر أبداً إلـى عائد أو خـلفه ( و هو الإسم الظاهر ) وجملة صريحة أو مؤولة ( الظرف و الجار والمجرور )
فخرج بقـيد الأسماء الـموصول الـحرفـي وسيأتـي ذكره آخر الباب
وبقوله أبداً النكرة الـموصوفة بجملة فإنها إنما تفتقر إلـيها حال وصفها بها فقط
وبقوله إلـى عائد حيث وإذ وإذا فإنها تفتقر أبداً إلـى جملة لكن لا تفتقر إلـى عائد
قوله أو خـلفه لإدخال نـحو قوله:
سعاد التـي أضناك حبّ سعادا
وقوله:
وأنت الذي فـي رحمة اللّه أطمع
مـما ورد فـيه الربط بالظاهر
وأرادبالـمؤولة الظرف
والـمـجرور
والصفة الصريحة علـى ما سيأتـي بـيانه
وهذا الـموصول علـى نوعين:
نص
ومشترك
فالنص ثمانـية :
((( الّذي )))
للـمفرد الـمذكر عاقلاً كان أو غيره
و:
((( الأنثى )))
الـمفردة لها :
((( الّتـي )))
عاقلة كانت أو غيرها
((( والـيا )))
منهما
(((إذا ما ثنّـيا لا تثبت بل ما تلـيه)))
الـياء وهو الذال من الذي والتاء من التـي
(((أوّله العلامه)))
الدالة علـى التثنـية
وهي الألف فـي حالة الرفع والـياء فـي حالتـي الـجر والنصب
تقول اللذان واللتان
واللذين واللتـين
وكان القـياس اللذيان واللتـيان
واللذيين واللتـيـين بإثبات الـياء
كما يقال: الشجيان والشجيـين فـي تثنـية الشجيّ وما أشبهه
إلا أن الذي والتـي لـم يكن لـيائهما حظ فـي التـحريك لبنائهما فاجتمعت ساكنة مع العلامة فحذفت لالتقاء الساكنـين
((( والنّون )))
من مثنى الذي والتـي
((( إن تشدد فلا ملامه )))
علـى مشددها
وقد قرىء فـي الرفع : {واللذانّ يأتـيانها منكم}
وأما فـي النصب فقد قرىء فـي السبع: {ربنا أرنا اللذينّ أضلانا}
((( والنّون من ذين وتـين )))
تثنـية ذا وتا
((( شدّدا أيضاً )))
مع الألف ومع الـياء
وقد قرىء: {فذانّك برهانان}
{إحدى ابنتـي هاتـينّ}
بالتشديد فـيهما
((( وتعويضٌ بذاك )))
التشديد من الـمـحذوف وهو الـياء من الذي والتـي
والألف من ذا و تا
(((قصدا)))
علـى الأصح
وألف شددا وقصدا للإطلاق
انتهى حكم تثنـية الذي والتـي
وأما :
((( جمع الّذي )))
فشيئان: الأول
((( الألـى )))
مقصوراً
وقد يمد كما في قول بعضهم :
أبى اللّه للشّمّ الألاء كأنّهم = سيوفٌ أجاد القـين يوماً صقالها
والكثـير استعماله فـي جمع من يعقل
ويستعمل فـي غيره قلـيلاً
وقد يستعمل أيضاً جمعاً للتـي
والثانـي :
((( الّذين )))
بالـياء
((( مطلقاً )))
أي رفعاً ونصباً وجراً
((( وبعضهم )))
وهم هذيل أو عقـيل
((( بالواو رفعاً نطقا )))
قال بعضهم :
نـحن الّذون صبّحوا الصّباحا = يوم النّـخيل غارةً ملـحاحا
تنبـيه: من الـمعلوم أن الألـى اسم جمع لا جمع فإطلاق الـجمع علـيه مـجاز
وأما الذين فإنه خاص بالعقلاء
والذي عام فـي العاقل وغيره
((( باللاّت والّلاء )))
بإثبات الـياء وحذفها فـيهما
((( الّتـي قد جمعا )))
التـي : مبتدأ
وقد جمع : خبره
وباللات متعلق بجمع
أي التـي قد جمع باللاتـي واللائي
نـحو: {واللاتـي يأتـين الفاحشة من نسائكم}
{واللائي يئسن من الـمـحيض}
وقد تقدم أنها تـجمع علـى الألـى
وتـجمع أيضاً علـى اللواتـي بإثبات الـياء وحذفها
ولـيست هذه بجموع حقـيقة وإنما هي أسماء جموع
((( واللاّء كالّذين نزراً وقعا )))
واللاء : مبتدأ
و وقع : خبره
وكالذين : متعلق به
ونزراً أي قلـيلاً حال من فاعل وقع وهو الضمير الـمستتر فـيه
والألف للإطلاق
والـمعنى أن اللاء وقع جمعاً للذي قلـيلاً
كما وقع الألـى جمعاً للتـي كما تقدم ومن هذا قوله:
فما آباؤنا بأمن منه = علـينا اللاّء قد مهدوا الـحجورا

الشافعي
05-25-04, 12:41 AM
والـمشترك ستة:
من و ما و أل و ذو و ذا و أي علـى ما سيأتـي شرحه
وقد أشار إلـيه بقوله:
((( ومن وما وأل تساوي )))
أي فـي الـموصولـية
((( ما ذكر )))
من الـموصولات
((( وهكذا ذو عند طيّىء شهر )))
بهذا فأما من فالأصل استعمالها فـي العالـم وتستعمل فـي غيره :
لعارض تشبـيه به كقوله:

أسرب القطا هل من يعير جناحه = لعلّـي إلـى من قد هويت أطير
أو تغلـيبه علـيه فـي اختلاط نـحو: {ولله يسجد من فـي السموات ومن فـي الأرض} وتكون بلفظ واحد للـمذكر والـمؤنث مفرداً كان أو مثنى أو مـجموعاً
وأما ما فإنها لغير العالـم
نـحو: {ما عندكم ينفد}
وتستعمل فـي غيره قلـيلاً إذا اختلط به نـحو: {يسبح لله ما فـي السموات وما فـي الأرض} وتستعمل أيضاً فـي صفات العالـم نـحو: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}
وتكون بلفظ واحد كمن.
تنبـيه : تقع من وما موصولتـين كما مر
واستفهاميتـين نـحو من عندك وما عندك
وشرطيتـين نـحو: {من يهد الله فهو الـمهتد}
{وما تنفقوا من خير يوف إلـيكم}
وأما أل فللعاقل وغيره
وأما ذو فإنها للعاقل وغيره قال الشاعر:

فقولا لهذا الـمرء ذو جاء ساعياً = هلـمّ فـإنّ الـمشرفـيّ الفرائض
وقال الآخر:

فإمّا كرامٌ موسرون لقـيتهم = فحسبـي من ذو عندهم ما كفانـيا
وقال الآخر:

فإنّ الـماء ماء أبـي وجدّي = وبئري ذو حفرت وذو طويت
والـمشهور فـيها البناء وأن تكون بلفظ واحد كما فـي الشواهد
((( وكالّتـي أيضاً لديهم )))
أي عند طيىء
((( ذات )))
أي بعض طيىء ألـحق بذو تاء التأنـيث مع بقاء البناء علـى الضم
حكى الفراء: بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامة ذات أكرمكم الله به
((( وموضع الّلاتـي أتـى ذوات )))
جمعاً لذات
((( ومثل ما )))
الـموصولة فـيما تقدم من أنها تستعمل بمعنى الذي وفروعه بلفظ واحد
((( ذا )))
إذا وقعت
((( بعد ما استفهام )))
باتفاق
((( أو )))
بعد
((( من )))
استفهام علـى الأصح
وهذا :
((( إذا لـم تلغ )))
ذا
((( فـي الكلام )))
والـمراد بإلغائها أن تـجعل مع ما أو من اسماً واحداً مستفهماً به
ويظهر أثر الأمرين فـي البدل من اسم الاستفهام وفـي الـجواب
فتقول عند جعلك ذا موصولاً: ماذا صنعت أخير أم شر بالرفع علـى البدلـية من ما لأنه مبتدأ وذا وصلته خبر
قال الشاعر:
ألا تسألان الـمرء ماذا يحاول= أنـحبٌ فـيقضى أم ضلالٌ وباطل
وتقول عند جعلهما اسماً واحداً :
ماذا صنعت أخيراً أم شراً
بالنصب علـى البدلـية من ماذا لأنه منصوب بالـمفعولـية مقدماً
وكذا تفعل فـي الـجواب
نـحو: {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو}
قرأ أبو عمرو برفع العفو علـى جعل ذا موصولاً
والباقون بالنصب علـى جعلها ملغاة كما فـي قوله تعالـى: {ماذا أنزل ربكم قالوا خيراً}
فإن لـم يتقدم علـى ذا ما و من الاستفهاميتان لـم يجز أن تكون موصولة
((( وكلّها )))
أي كل الـموصولات
((( يلزم )))
أن تكون
(((بعده صله)))
تعرفه ويتم بها معناه
إما ملفوظة نـحو جاء الذي أكرمته
أو منوية كقوله:
نـحن الألـى فاجمع جموعك ثمّ وجّههم إلـينا
أي نـحن الألـى عرفوا بالشجاعة بدلالة الـمقام
وأفهم بقوله بعده أنه لا يجوز تقديم الصلة ولا شيء منها علـى الـموصول
ويشترط فـي الصلة أن تكون معهودة أو منزلة منزلة الـمعهود وإلا لـم تصلـح للتعريف فالـمعهودة نـحو جاء الذي قام أبوه
والـمنزلة منزلة الـمعهود هي الواقعة فـي معرض التهويل والتفخيم
نـحو {فغشيهم من الـيم ما غشيهم}
{فأوحى إلـى عبده ما أوحى}
وأن تكون :
((( علـى ضميرٍ لائقٍ )))
بالـموصول أي مطابق له فـي الإفراد والتذكير وفروعهما
((( مشتمله )))
لـيحصل الربط بـينهما وهذا الضمير هو العائد علـى الـموصول
وربما خـلفه اسم ظاهر كقوله:
سعاد التـي أضناك حبّ سعادا
وقوله:
وأنت الّذي فـي رحمة اللّه أطمع
كما سبقت الإشارة إلـيه وهو شاذ فلا يقاس علـيه
((( وجملةٌ أو شبهها )))
من ظرف ومـجرور تامين
((( الّذي وصل به )))
الـموصول
((( كمن عندي الذي ابنه كفل )))
فعندي ظرف تام صلة من
وابنه كفل جملة اسمية صلة الذي
وإنما كان الظرف والـمـجرور التامان شبـيهين بالـجملة لأنهما يعطيان معناها لوجوب كونهما هنا متعلقـين بفعل مسند إلـى ضمير الـموصول تقديره الذي استقر عندك والذي استقر فـي الدار
وخرج عن ذلك ما لا يشبه الـجملة منهما
وهو الظرف والـمـجرور الناقصان
نـحو جاء الذي الـيوم والذي بك فإنه لا يجوز لعدم الفائدة
تنبـيه: من شرط الـجملة الـموصول بها مع ما سبق أن تكون خبرية لفظاً ومعنى
فلا يجوز جاء الذي أضربه أو ليته قائم أو رحمه الله
وأن تكون غير تعجبـية
فلا يجوز جاء الذي ما أحسنه
وأن لا تستدعي كلاماً سابقاً فلا يجوز جاء الذي لكنه قائم
((( وصفةٌ صريحة )))
أي خالصة الوصفـية
((( صلة أل )))
الـموصولة
والـمراد بها هنا اسم الفاعل واسم الـمفعول وأمثلة الـمبالغة
وخرج بالصريحة الصفة التـي غلبت علـيها الاسمية نـحو أبطح وأجرع وصاحب، فأل فـي مثلها حرف تعريف لا موصولة
والصفة الصريحة مع أل اسم لفظاً فعل معنى
ومن ثم حسن عطف الفعل علـيها
نـحو: {فالـمغيرات صبحاً فأثرن به نقعاً}
{إن الـمصدقـين والـمصدقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً}
((( وكونها )))
أي صلة أل
((( بمعرب الأفعال )))
وهو الـمضارع
((( قل )))
من ذلك قوله:
ما أنت بالـحكم الترضى حكومته =ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والـجدل
وهو مخصوص عند الـجمهور بالضرورة
ومذهب الناظم جوازه اختـياراً
تنبـيه: شذ وصل أل بالـجملة الاسمية كقوله:

من القوم الرسول اللّه منهم = لهم دانت رقاب بنـي معدّ
وبالظرف كقوله:

من لا يزال شاكراً علـى الـمعه =فهو حرٍ بعيشةٍ ذات سعه
و :
((( أيٌّ )))
تستعمل موصولة
وتكون بلفظ واحد فـي الإفراد والتذكير وفروعهما
((( كما )))
((( وأعربت )))
دون أخواتها
((( ما لـم تضف وصدر وصلها ضميرٌ انـحذف )))
فإن أضيفت وحذف صدر صلتها بنـيت علـى الضم
نـحو: {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد}
التقدير أيهم هو أشد
وإن لـم تضف أو لـم يحذف
نـحو أي قائم وأي هو قائم وأيهم هو قائم أعربت
((( وبعضهم )))
أي بعض النـحاة وهو الـخـلـيل ويونس ومن وافقهما
((( أعرب )))
أياً
((( مطلقاً )))
أي وإن أضيفت وحذف صدر صلتها
وقد قرىء شاذاً أيهم أشد بالنصب علـى هذه اللغة
تنبـيهان:
الأول لا تضاف أي لنكرة
ولا يعمل فـيها إلا مستقبل متقدم كما فـي الآية
وسأل الكسائي لـم لا يجوز أعجبنـي أيهم قام فقال أي كذا خـلقت
الثانـي تكون أي موصولة كما عرف
وشرطاً نـحو: {أيّاً مّا تدعو فله الأسماء الـحسنى}
واستفهاماً نـحو: {فأي الفريقـين أحق بالأمن}
وصلة لنداء ما فـيه أل
ونعتاً لنكرة دالاً علـى الكمال نـحو مررت برجل أي رجل
((( وفـي ذا الـحذف )))
الـمذكور فـي صلة أي وهو حذف العائد إذا كان مبتدأ
((( أيًّا غير أي )))
من الـموصولات
((( يقتفـي )))
غير أي : مبتدأ
ويقتفـي : خبره
وأياً مفعول مقدم
وأصل التركيب : غير أي من الـموصولات يقتفـي أياً أي يتبعها فـي جواز حذف صدر الصلة
((( إن يستطل وصلٌ )))
نـحو ما أنا بالذي قائل لك سوءاً أي بالذي هو قائل لك
ومنه : {وهو الذي فـي السماء إله}
أي هو فـي السماء إله
((( وإن لـم يستطل )))
الوصل
((( فالـحذف نزرٌ )))
لا يقاس علـيه وأجازه الكوفـيون
((( وأبوا أن يختزل )))
العائد الـمذكور أي يقتطع ويحذف
((( إن صلـح الباقـي )))
بعد حذفه
((( لوصلٍ مكمل )))
بأن كان ذلك الباقـي بعد حذفه جملة أو شبهها
لأنه والـحالة هذه لا يدري أهناك مـحذوف أم لا لعدم ما يدل علـيه
ولا فرق فـي ذلك بـين صلة أي و غيرها
فلا يجوز جاءنـي الذي يضرب أو أبوه قائم أو عندك أو فـي الدار علـى أن الـمراد هو يضرب أو هو أبوه قائم أو هو عندك أو هو فـي الدار
ولا يعجبنـي أيهم يضرب أو أبوه قائم أو عندك أو فـي الدار كذلك
أما إذا كان الباقـي غير صالـح للوصل بأن كان مفرداً أو خالـياً عن العائد نـحو :
أيهم أشد
{وهو الذي فـي السماء إله}
جاز كما عرفت للعلـم بالـمـحذوف
((( والـحذف عندهم )))
أي عند النـحاة أو العرب
((( كثـيرٌ منـجلـي فـي عائدٍ متّصلٍ إن انتصب بفعلٍ )))
تام
((( أو وصفٍ )))
هو غير صلة أل
فالفعل
((( كمن نرجو يهب )))
أي نرجوه
أو هذا الذي بعث الله رسولاً أي بعثه
ومـما عملت أيدينا أي عملته
والوصف كقوله:

ما اللّه مولـيك فضلٌ فأحمدنه به = فما لدى غيره نفعٌ ولا ضرر
أي الذي الله مولـيكه فضل
وخرج عن ذلك نـحو جاء الذي إياه أكرمت
وجاء الذي إنه فاضل
وجاء الذي كأنه زيد
والضاربها زيد هند
فلا يجوز حذف العائد فـي هذه الأمثلة
وهذا شروع فـي حكم حذف العائد الـمـجرور
وهو علـى نوعين:
مـجرور بالإضافة
ومـجرور بالـحرف
وبدأ بالأول فقال:
((( كذاك )))
أي مثل حذف العائد الـمنصوب الـمذكور فـي جوازه وكثرته
((( حذف ما بوصفٍ )))
عامل
((( خفضا كأنت قاضٍ بعد )))
فعل
((( أمرٍ من قضى )))
قال تعالـى: {فاقض ما أنت قاض}
أي قاضيه
أما الـمـجرور بإضافة غير وصف
نـحو جاء الذي وجهه حسن
أو بإضافة وصف غير عامل
نـحو جاء الذي أنا ضاربه أمس فلا يجوز حذفه
و :
((( كذا )))
يجوز حذف العائد
((( الّذي جرّ )))
ولـيس عمدة ولا مـحصوراً
((( بما الـموصول جر )))
من الـحروف مع اتـحاد متعلقـي الـحرفـين لفظاً ومعنى
((( كمرّ بالّذي مررت فهو بر )))
أي مررت به
ومنه {ويشرب مـما تشربون}
أي منه
خاتمة: الـموصول الـحرفـي كل حرف أول مع صلته بمصدر
وذلك ستة:
أنّ ( المشددة )
وأن ( الناصبة )
وما
وكي
ولو
والذي
نـحو:
{أو لـم يكفهم أنا أنزلنا}
{وأن تصوموا خير لكم}
{بما نسوا يوم الـحساب}
{لكيلا يكون علـى الـمؤمنـين حرج}
{يود أحدهم لو يعمر}
{وخضتم كالذي خاضوا}

الشافعي
05-25-04, 11:52 AM
أل حرف تعريف أو اللام فقط= فنمط ّ عرّفت قل فيه النمط
وقد تزداد لازما ً كاللات= والآن والذين ثمّ اللات
ولاضطرارٍ كبنات الأوبر= كذا وطبت النفس يا قيس السّرى
وبعض الأعلام عليه دخلا= للمح ما قد كان عنه نقلا
كالفضل والحارث والنّعمان= فذكر ذا وحذفه سيّان
وقد يصير علما ً بالغلبه= مضاف أو مصحوب أل كالعقبة
وحذف أل ذي إن تناد أو تضف= أوجب وفي غيرهما قد تحذف

الشافعي
05-27-04, 03:49 PM
((( أل )))
بجملتها
((( حرف تعريفٍ )))
كما هو مذهب الـخـلـيل وسيبويه
((( أو اللاّم فقط )))
كما هو مذهب بعض النـحاة
((( فنمطٌ عرّفت قل فـيه النّمط )))
فكلمة نمط نكرة و تعريفها النمط
واعلـم أن اسم الـجنس الداخـل علـيه أداة التعريف قد يشار به إلـى نفس حقـيقته الـحاضرة فـي الذهن من غير اعتبار لشيء مـما صدق علـيه من الأفراد نـحو الرجل خير من الـمرأة فالأداة فـي هذا لتعريف الـجنس ومدخولها فـي معنى علـم الـجنس
وقد يشار به إلـى حصة مـما صدق علـيه من الأفراد معينة فـي الـخارج لتقدم ذكرها فـي اللفظ صريحاً أو كناية نـحو {ولـيس الذكر كالأنثى}
فالذكر تقدم ذكره فـي اللفظ مكنـياً عنه بما فـي قوله: {نذرت لك ما فـي بطنـي مـحرراً}
فإن ذلك كان خاصاً بالذكور والأنثى تقدم ذكرها صريحاً فـي قولها: {رب إنـي وضعتها أنثى}
فالأداة لتعريف العهد الـخارجي ومدخولها فـي معنى علـم الشخص
وقد يشار به إلـى حصة غير معينة فـي الـخارج بل فـي الذهن نـحو {وأخاف أن يأكله الذئب} والأداة فـيه لتعريف العهد الذهنـي ومدخولها فـي معنى النكرة
وقد يشار به إلـى جميع الأفراد علـى سبـيل الشمول
إما حقـيقة نـحو: {إن الإنسان لفـي خسر}
أو مـجازاً نـحو أنت الرجل علـماً وأدباً
فالأداة فـي الأول لاستغراق أفراد الـجنس ولهذا صح الاستثناء منه
وفـي الثانـي لاستغراق خصائصه مبالغة
ومدخول الأداة فـي ذلك فـي معنى نكرة دخـل علـيها كل
((( وقد تزاد )))
أل كما يزاد غيرها من الـحروف
فتصحب معرفاً بغيرها وباقـياً علـى تنكيره
وتزاد :
((( لازماً )))
وغير لازم
فاللازم فـي ألفاظ مـحفوظة وهي الأعلام التـي قارنت أل وضعها
((( كالّلات )))
والعزى علـى صنمين
والسموأل و اليسع علـمي رجلـين
((( و )))
الإشارة نـحو
((( الآن )))
للزمن الـحاضر بناء علـى أنه معرف بما تعرفت به أسماء الإشارة لتضمنه معناها
((( والّذين ثم اللاّتـي )))
وبقـية الـموصولات مـما فـيه أل بناء علـى أن الـموصول يتعرف بصلته
وذهب قوم إلـى أن تعريف الـموصول بأل إن كانت فـيه نـحو الذي وإلا فبنـيتها نـحو من وما إلا أياً فإنها تتعرف بالإضافة فعلـى هذا لا تكون أل زائدة
وغير اللازم علـى ضربـين اضطراري وغيره
وقد أشار إلـى الأول بقوله :
((( ولاضطرارٍ )))
أي فـي الشعر
((( كبنات الأوبر )))
فـي قوله :

ولقد جنـيتك أكمؤاً وعساقلاً = ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
أراد بنات أوبر لأنه علـم علـى ضرب من الكمأة رديء
((( كذا )))
من الاضطراري زيادتها فـي التميـيز نـحو:
وطبت النّفس يا قـيس السّري
فـي قوله:

رأيتك لـمّا أن عرفت وجوهنا = صددت وطبت النّفس يا قـيس عن عمرو
أراد طبت نفساً لأن التميـيز واجب التنكير
وأشار إلـى الثانـي بقوله:
((( وبعض الأعلام )))
أي الـمنقولة
((( علـيه دخلا للـمـح ما قد كان )))
ذلك البعض
((( عنه نقلا )))
مـما يقبل أل
من مصدر
(((كالفضل )))
((( و )))
صفة مثل
((( الـحارث )))
((( و )))
اسم عين مثل
((( النّعمان )))
وهو فـي الأصل اسم من أسماء الدم
وأفهم قوله وبعض الأعلام أن جميع الأعلام الـمنقولة مـما يقبل أل لا يثبت له ذلك وهو كذلك
فلا تدخـل علـى نـحو مـحمد وصالـح ومعروف إذ الباب سماعي
وخرج عن ذلك غير الـمنقول كسعاد وأدد
والـمنقول عما لا يقبل أل كيزيد ويشكر
ثم قوله للـمـح أراد أن جواز دخول أل علـى هذه الأعلام مسبب عن لـمـح الأصل أي ينتقل النظر من العلـمية إلـى الأصل فـيدخـل أل
((( فذكر )))
أل
((( ذا )))
حينئذٍ
((( وحذفه سيّان )))
إذ لا فائدة مترتبة علـى ذكره
((( وقد يصير علـماً )))
علـى بعض مسمياته
((( بالغلبه )))
علـيه
((( مضافٌ )))
كابن عباس
وابن عمر
وابن الزبـير
وابن مسعود
فإنه غلب علـى العبادلة حتـى صار علـماً علـيهم دون من عداهم من إخوتهم
((( أو مصحوب أل )))
العهدية
((( كالعقبه )))
والـمدينة
والكتاب
والنـجم
لعقبة أيلـي ومدينة طيبة وكتاب سيبويه والثريا
((( وحذف أل ذي )))
الأخيرة
((( إن تناد )))
مدخولها
((( أو تضف أوجب )))
لأن أصلها الـمعرفة فلـم تكن بمنزلة الـحرف الأصلـي اللازم أبداً كما هي فـي نـحو الـيسع كما تقدم فتقول يا أخطل
وهذه عقبة أيلـي
ومدينة طيبة
وتقول أعشى تغلب
ونابغة ذبـيان
((( وفـي غيرهما )))
أي فـي غير النداء والإضافة
((( قد تنـحذف )))
سمع هذا يوم اثنـين مباركاً فـيه
خاتمة: عادة النـحويـين أنهم يذكرون هنا تعريف العدد
فإذا كان العدد مضافاً وأردت تعريفه عرفت الآخر وهو الـمضاف إلـيه فـيصير الأول مضافاً إلـيه إلـى معرفة
فتقول ثلاثة الأثواب
ومائة الدرهم
وألف الدينار
وإذا كان العدد مركباً ألـحقت حرف التعريف بالأول
تقول الأحد عشر درهماً
والاثنتا عشرة جارية
ولـم تلـحقه بالثانـي لأنه بمنزلة بعض الاسم
فلا يجوز الأحد العشر درهماً والاثنتا العشرة جارية لأنهما فـي الـحقـيقة اسمان والعطف مراد فـيهما
وإذا كان معطوفاً عرفت الاسمين معاً تقول الأحد والعشرون درهماً لأن حرف العطف فصل بـينهما

ابوعمر العسيري
05-27-04, 05:03 PM
تنسيق رائع لألفيه رائعه اسأل الله ان يجعلها في موازين حسناتك انه ولي ذلك000وزادك الله علماً

الشافعي
05-27-04, 09:44 PM
دعائك هو الرائع أخي أبو عمر
و جزاك الله خيراً

الشافعي
05-27-04, 10:04 PM
مبتدأ زيد ّ وعاذر ّ خبر= إن قلت زيد ّ عاذر ّ من اعتذر
وأوّل ّ مبتدأ والثاني= فاعل ّ اغنى في أسار ٍ ذان
وقس كاستفهام النفي وقد= يجوز نحو فائز ّ أولو الرّشد
والثاني مبتدا وذا الوصف خبر= إن في سوى الإفراد طبقا ً استقر
ورفعوا مبتدأ بالابتدا= كذاك رفع خبر ٍ بالمبتدا
والخبر الجزء المتمّ الفائدة= كالله برّ والأيادي شاهده
ومفردا ً يأتي ويأتي جمله= حاوية ً معنى الذي سيقت له
وإن تكن إيّاه معنى اكتفى= بها كنطقي الله حسبي وكفى
والمفرد الجامد فارغ ّ وإن= يشتقّ فهو ذو ضمير ٍ مستكن
وأبرزنه مطلقا ً حيث تلا= ما ليس معناه له محصّلا
وأخبروا بظرف ٍ أو بحرف جرّ= ناوين معنى كائن ٍ أو استقر
ولا يكون اسم زمان ٍ خبرا= عن جثة ٍ وإن يفد فأخبرا
ولا يجوز الابتدا بالنّكرة= ما لم تفد كعند زيد ٍ نمرة
وهل فتى ً فيكم فما حلّ لنا= ورحل ّ من الكرام عندنا
ورغبة ّ في الخير خير ّ وعمل= برّ ٍ يزين وليقس ما لم يقل
والأصل في الأخبار أن تؤخرا= وجوّزوا التقديم إذ لا ضررا
فامنعه حين يستوي الجزءان= عرفا ونكرا عادمي بيان
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا= أو قصد استعماله منحصرا
أو كان مسندا لذي لام ابتدا= أو لازم الصّدر كمن لي منجدا
ونحو عندي درهم ّ ولي وطر= ملتزم ّ فيه تقدّم الخبر
كذا إذا عاد عليه مضمر= مما به عنه مبينا يخبر
كذا إذا يستوجب التصديرا= كأين من علمته نصيرا
وخبر المحصور قدّم أبدا= كما لنا إلا اتباع أحمدا
وحذف ما يعلم جائزّ كما= تقول زيد ّ بعد من عندكما
وفي جواب كيف زيد ّ قل ندف= فزيد ّ استغني عنه إذ عرف
وبعد لولا غالبا حذف الخبر= حتم ّ وفي نصّ يمين ٍ ذا استقر
وبعد واو عيّنت مفهوم مع= كمثل كلّ صانع ٍ وما صنع
وقبل حال ٍ لا يكون خبرا= عن الذي خبره قد أضمرا
كضربي العبد مسيئا ً وأتم= تبييني الحقّ منوطا ً بالحكم
وأخبروا باثنين أو بأكثرا= عن واحد ٍ كهم سراة ّ شعرا

الشافعي
05-30-04, 03:16 PM
الـمبتدأ نوعان: مبتدأ له خبر
ومبتدأ له مرفوع أغنى عن الـخبر
وقد أشار إلـى الأول بقوله:
((( مبتدأٌ زيدٌ وعاذرٌ خبر )))
أي له
((( إن قلت زيدٌ عاذرٌ من اعتذر )))
وإلـى الثانـي بقوله:
((( وأوّلٌ )))
أي من الـجزأين
((( مبتدأٌ والثّانـي )))
منهما
((( فاعلٌ اغنى )))
عن الـخبر
((( فـي )))
نـحو
((( أسارٍ ذان )))
الرجلان
ومنه قوله:
أقاطنٌ قوم سلـمى أم نووا ظعنا
وقوله:

أمنـجزٌ أنتمو وعداً وثقت به = أم اقتفـيتم جميعاً نهج عرقوب
((( وقس )))
علـى هذا ما أشبهه من كل وصف اعتمد علـى استفهام ورفع مستغنى به
ثم لا فرق فـي الوصف بـين أن يكون اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة
ولا فـي الاستفهام بـين أن يكون بالهمزة أو بهل أو كيف أو من أو ما
ولا فـي الـمرفوع بـين أن يكون ظاهراً أو ضميراً منفصلاً
((( وكاستفهامٍ )))
فـي ذلك
((( النّفـي )))
الصالـح لـمباشرة الاسم حرفاً كان وهو :
ما
و لا
و إن
أو اسماً وهو :
غير
أو فعلاً وهو :
لـيس
إلا أن الوصف بعد لـيس يرتفع علـى أنه اسمها و الفاعل يغنـي عن خبرها
وكذا ما الـحجازية
وبعد غير يجر بالإضافة وغير هي الـمبتدأ وفاعل الوصف أغنى عن الـخبر
ومن النفـي بما قوله:

خـلـيلـيّ ما وافٍ بعهدي أنتما =إذا لـم تكونا لـي علـى من أقاطع
ومن النفـي بغير قوله:

غير مأسوفٍ علـى زمن =ينقضي بالهمّ والـحزن
فغير مبتدأ ومأسوف مخفوض بالإضافة وعلى زمن جار ومجرور فى موضع رفع بمأسوف لنيابتة مناب الفاعل وقد سد مسد خبر غير
((( وقد يجوز )))
الابتداء بالوصف الـمذكورمن غير اعتماد علـى نفـي أو استفهام
((( نـحو فائزٌ أولو الرّشد )))
وهو قلـيل جداً
((( والثّانـي مبتدا )))
مؤخر
((( وذا الوصف )))
الـمذكور
((( خبر )))
عنه مقدم
((( إن فـي سوى الإفراد )))
وهو التثنـية والـجمع
((( طبقاً استقر )))
أي استقر الوصف مطابقاً للـمرفوع بعده
نـحو أقائمان الزيدان
وأقائمون الـــزيدون
ولا يجوز أن يكون الوصف فـي هذه الـحالة مبتدأ وما بعده فاعلاً أغنى عن الـخبر إلا على لغة أكلوني البراغيث
فإن تطابقا فـي الإفراد جاز الأمران
نحو أقائم زيد وما ذاهبة هند
و حاصل المسألة أن الوصف مع الفاعل إما أن يتطابقا إفرادا أو تثنية أو جمعا
أو لايتطابقا وهو قسمان ممنوع وجائز
فإن تطابقا إفرادا نحو أقائم زيد جاز فيه وجهان :
أحدهما أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر
والثاني أن يكون ما بعده مبتدأ مؤخرا ويكون الوصف خبرا مقدما
ومنه قوله تعالى أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم
فيجوز أن يكون أراغب مبتدأ وأنت فاعل سد مسد الخبر
ويحتمل أن يكون أنت مبتدأ مؤخرا وأراغب خبرا مقدما
وإن تطابقا تثنية نحو أقائمان الزيدان أو جمعا نحو أقائمون الزيدون فما بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر مقدم
وهذا معنى قول المصنف والثان مبتدا وذا الوصف خبر إلى آخر البيت
أي والثاني وهو ما بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر عنه مقدم عليه إن تطابقا في غير الإفراد وهو التثنية والجمع
هذا على المشهور من لغة العرب
ويجوز على لغة أكلوني البراغيث أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل أغنى عن الخبر
وإن لم يتطابقا
وهو قسمان ممتنع وجائز كما تقدم
فمثال الممتنع أقائمان زيد وأقائمون زيد فهذا التركيب غير صحيح
ومثال الجائز أقائم الزيدان وأقائم الزيدون
وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر
((( ورفعوا )))
أي العرب
((( مبتدأ بالابتدا )))
وهــــو الاهــتــمــام بـالاســـم وجعله مقدماً لـيسند إلـيه فهو أمر معنوي
(((كذاك رفع خبرٍ بالـمبتدا )))
وحده
وقـيل رافع الـجزأين هو الابتدا
وذهب الـمبرد إلـى أن الابتداء رافع للـمبتدأ وهما رافعان للـخبر
وهذا الـخلاف لفظي
((( والـخبر الـجزء الـمتمّ الفائده )))
مع مبتدأ غير الوصف الـمذكور بدلالة الـمقام والتمثـيل بقوله:
((( كاللّه برٌّ والأيادي شاهده )))
((( ومفرداً يأتـي )))
الـخبر وهو الأصل
والـمراد بالـمفرد هنا ما لـيس بجملة
كبر وشاهده
((( ويأتـي جمله )))
وهي فعل مع فاعله
نـحو زيد قام
وزيد قام أبوه
أو مبتدأ مع خبره
نـحو زيد أبوه قائم
ويشترط فـي الـجملة أن تكون :
((( حاويةً معنى )))
الـمبتدأ
((( الّذي سيقت )))
خبراً
((( له )))
لـيحصل الربط
وذلك بأن يكون فـيها ضميره لفظاً كما مثل
أو نـية نحو السمن منوان بدرهم أي منوان منه
أو كان فـيها إشارة إلـيه
نـحو: {ولباس التقوى ذلك خير}
أو إعادته بلفظه
نـحو: {ألـحاقة ما الـحاقة}
((( وإن تكن )))
الـجملة الواقعة خبراً عن الـمبتدأ
((( إيّاه معنىً اكتفـى بها )))
عن الرابط
((( كنطقـي اللّه حسبـي وكفـى )))
فنطقـي مبتدأ
وجملة الله حسبـي خبر عنه
ولا رابط فـيها لأنها نفس الـمبتدأ فـي الـمعنى
ومنه قوله تعالـى: {وآخر دعواهم أن الـحمد لله رب العالـمين}
وقوله علـيه الصّلاة والسّلام: «أفضل ما قلته أنا والنبـيون من قبلـي لا إله إلا الله»

الشافعي
06-08-04, 05:06 PM
الابـتـداء
الـمبتدأ نوعان: مبتدأ له خبر
ومبتدأ له مرفوع أغنى عن الـخبر
وقد أشار إلـى الأول بقوله:
((( مبتدأٌ زيدٌ وعاذرٌ خبر )))
أي له
((( إن قلت زيدٌ عاذرٌ من اعتذر )))
وإلـى الثانـي بقوله:
((( وأوّلٌ )))
أي من الـجزأين
((( مبتدأٌ والثّانـي )))
منهما
((( فاعلٌ اغنى )))
عن الـخبر
((( فـي )))
نـحو
((( أسارٍ ذان )))
الرجلان
ومنه قوله:
أقاطنٌ قوم سلـمى أم نووا ظعنا
وقوله:

أمنـجزٌ أنتمو وعداً وثقت به = أم اقتفـيتم جميعاً نهج عرقوب
((( وقس )))
علـى هذا ما أشبهه من كل وصف اعتمد علـى استفهام ورفع مستغنى به
ثم لا فرق فـي الوصف بـين أن يكون اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة
ولا فـي الاستفهام بـين أن يكون بالهمزة أو بهل أو كيف أو من أو ما
ولا فـي الـمرفوع بـين أن يكون ظاهراً أو ضميراً منفصلاً
((( وكاستفهامٍ )))
فـي ذلك
((( النّفـي )))
الصالـح لـمباشرة الاسم حرفاً كان وهو :
ما
و لا
و إن
أو اسماً وهو :
غير
أو فعلاً وهو :
لـيس
إلا أن الوصف بعد لـيس يرتفع علـى أنه اسمها و الفاعل يغنـي عن خبرها
وكذا ما الـحجازية
وبعد غير يجر بالإضافة وغير هي الـمبتدأ وفاعل الوصف أغنى عن الـخبر
ومن النفـي بما قوله:

خـلـيلـيّ ما وافٍ بعهدي أنتما =إذا لـم تكونا لـي علـى من أقاطع
ومن النفـي بغير قوله:

غير مأسوفٍ علـى زمن =ينقضي بالهمّ والـحزن
فغير مبتدأ ومأسوف مخفوض بالإضافة وعلى زمن جار ومجرور فى موضع رفع بمأسوف لنيابتة مناب الفاعل وقد سد مسد خبر غير
((( وقد يجوز )))
الابتداء بالوصف الـمذكورمن غير اعتماد علـى نفـي أو استفهام
((( نـحو فائزٌ أولو الرّشد )))
وهو قلـيل جداً
((( والثّانـي مبتدا )))
مؤخر
((( وذا الوصف )))
الـمذكور
((( خبر )))
عنه مقدم
((( إن فـي سوى الإفراد )))
وهو التثنـية والـجمع
((( طبقاً استقر )))
أي استقر الوصف مطابقاً للـمرفوع بعده
نـحو أقائمان الزيدان
وأقائمون الـــزيدون
ولا يجوز أن يكون الوصف فـي هذه الـحالة مبتدأ وما بعده فاعلاً أغنى عن الـخبر إلا على لغة أكلوني البراغيث
فإن تطابقا فـي الإفراد جاز الأمران
نحو أقائم زيد وما ذاهبة هند
و حاصل المسألة أن الوصف مع الفاعل إما أن يتطابقا إفرادا أو تثنية أو جمعا
أو لايتطابقا وهو قسمان ممنوع وجائز
فإن تطابقا إفرادا نحو أقائم زيد جاز فيه وجهان :
أحدهما أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر
والثاني أن يكون ما بعده مبتدأ مؤخرا ويكون الوصف خبرا مقدما
ومنه قوله تعالى أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم
فيجوز أن يكون أراغب مبتدأ وأنت فاعل سد مسد الخبر
ويحتمل أن يكون أنت مبتدأ مؤخرا وأراغب خبرا مقدما
وإن تطابقا تثنية نحو أقائمان الزيدان أو جمعا نحو أقائمون الزيدون فما بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر مقدم
وهذا معنى قول المصنف والثان مبتدا وذا الوصف خبر إلى آخر البيت
أي والثاني وهو ما بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر عنه مقدم عليه إن تطابقا في غير الإفراد وهو التثنية والجمع
هذا على المشهور من لغة العرب
ويجوز على لغة أكلوني البراغيث أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل أغنى عن الخبر
وإن لم يتطابقا
وهو قسمان ممتنع وجائز كما تقدم
فمثال الممتنع أقائمان زيد وأقائمون زيد فهذا التركيب غير صحيح
ومثال الجائز أقائم الزيدان وأقائم الزيدون
وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر
((( ورفعوا )))
أي العرب
((( مبتدأ بالابتدا )))
وهــــو الاهــتــمــام بـالاســـم وجعله مقدماً لـيسند إلـيه فهو أمر معنوي
(((كذاك رفع خبرٍ بالـمبتدا )))
وحده
وقـيل رافع الـجزأين هو الابتدا
وذهب الـمبرد إلـى أن الابتداء رافع للـمبتدأ وهما رافعان للـخبر
وهذا الـخلاف لفظي
((( والـخبر الـجزء الـمتمّ الفائده )))
مع مبتدأ غير الوصف الـمذكور بدلالة الـمقام والتمثـيل بقوله:
((( كاللّه برٌّ والأيادي شاهده )))
((( ومفرداً يأتـي )))
الـخبر وهو الأصل
والـمراد بالـمفرد هنا ما لـيس بجملة
كبر وشاهده
((( ويأتـي جمله )))
وهي فعل مع فاعله
نـحو زيد قام
وزيد قام أبوه
أو مبتدأ مع خبره
نـحو زيد أبوه قائم
ويشترط فـي الـجملة أن تكون :
((( حاويةً معنى )))
الـمبتدأ
((( الّذي سيقت )))
خبراً
((( له )))
لـيحصل الربط
وذلك بأن يكون فـيها ضميره لفظاً كما مثل
أو نـية نحو السمن منوان بدرهم أي منوان منه
أو كان فـيها إشارة إلـيه
نـحو: {ولباس التقوى ذلك خير}
أو إعادته بلفظه
نـحو: {ألـحاقة ما الـحاقة}
((( وإن تكن )))
الـجملة الواقعة خبراً عن الـمبتدأ
((( إيّاه معنىً اكتفـى بها )))
عن الرابط
((( كنطقـي اللّه حسبـي وكفـى )))
فنطقـي مبتدأ
وجملة الله حسبـي خبر عنه
ولا رابط فـيها لأنها نفس الـمبتدأ فـي الـمعنى
ومنه قوله تعالـى: {وآخر دعواهم أن الـحمد لله رب العالـمين}
وقوله علـيه الصّلاة والسّلام: «أفضل ما قلته أنا والنبـيون من قبلـي لا إله إلا الله»
((( و )))
الـخبر
((( الـمفرد الـجامد )))
منه
((( فارغٌ )))
من ضمير الـمبتدأ
((( وإن يشتقّ )))
الـمفرد بمعنى يصاغ من الـمصدر لـيدل علـى متصف به
((( فهو ذو ضميرٍ مستكن )))
فـيه يرجع إلـى الـمبتدأ
والـمشتق بالـمعنى الـمذكور هو اسم الفاعل واسم الـمفعول والصفة الـمشبهة واسم التفضيل
وأما أسماء الآلة والزمان والـمكان فلـيست مشتقة بالـمعنى الـمذكور فهي من الـجوامد وهو اصطلاح
و يتعين فـي الضمير الـمرفوع بالوصف أن يكون مستتراً أو منفصلاً ولا يجوز أن يكون بارزاً متصلاً، فألف قائمان وواو قائمون من قولك الزيدان قائمان والزيدون قائمون لـيستا بضميرين كما هما فـي يقومان ويقومون بل حرفا تثنـية وجمع وعلامتا إعراب
((( وأبرزنه )))
أي الضمير الـمذكور
((( مطلقاً )))
أي وإن أمن اللبس
((( حيث تلا )))
الـخبر
((( ما )))
أي مبتدأ
((( لـيس معناه )))
أي معنى الـخبر
((( له )))
أي لذلك الـمبتدأ
((( مـحصّلاً )))
مثاله عند خوف اللبس أن تقول عند إرادة الإخبار بضاربـية زيد ومضروبـية عمرو
زيد عمرو ضاربه هو
فضاربه خبر عن عمرو ومعناه هو الضاربـية لزيد
وبإبراز الضمير علـم ذلك ولو استتر آذن التركيب بعكس الـمعنى
ومثال ما أمن فـيه اللبس
زيد هند ضاربها هو
وهند زيد ضاربته هي
فـيجب الإبراز أيضاً لـجريان الـخبر علـى غير من هو له
وقال الكوفـيون لا يجب الإبراز حينئذٍ
و لا يجب الإبراز فـي زيد هند ضاربته
ولا هند زيد ضاربها
ولا زيد عمرو ضاربه تريد الإخبار بضاربـية عمرو لـجريان الـخبر علـى من هو له
بل يتعين الاستتار فـي هذا الأخير لـما يلزم علـى الإبراز من إيهام ضاربـية زيد
((( وأخبروا بظرفٍ )))
نـحو زيد عندك
((( أو بحرف جر )))
مع مـجروره نـحو زيد فـي الدار
((( ناوين )))
متعلقهما
إذ هو الـخبر حقـيقة حذف وجوباً و انتقل الضمير الذي كان فـيه فـي الظرف والـجار والـمـجرور
والـمتعلق الـمنوي إما من قبـيل :
الـمفرد وهو ما فـي :
((( معنى كائن )))
نـحو ثابت ومستقر
((( أو )))
الـجملة وهو ما فـي معنى :
((( استقر )))
وثبت
والـمختار عند الناظم الأول
((( ولا يكون اسم زمانٍ خبرا عن جثّةٍ )))
فلا يقال زيد الـيوم لعدم الفائدة
((( وإن يفد )))
ذلك بواسطة تقدير مضاف هو معنى
((( فأخبرا )))
كما فـي قولهم :
الهلال اللـيلة
والرطب شهري ربـيع
والـيوم خمر وغداً أمر
أي طلوع الهلال
ووجود الرطب
وشرب خمر
فالإخبار حينئذٍ باسم الزمان إنما هو عن معنى لا جثة
((( ولا يجوز الابتدا بالنّكره ما لـم تفد )))
كما هو الغالب
فإن أفادت جاز الابتداء بها
ورأى الـمتأخرون أنه لـيس كل أحد يهتدي إلـى مواضع الفائدة فتتبعوها
فمن مقلّ مخـلّ
ومن مكثر مورد ما لا يصح أو معدد لأمور متداخـلة
والذي يظهر انـحصار مقصود ما ذكروه فـي الذي سيذكر
وذلك خمسة عشر أمراً:
الأول :
أن يكون الـخبر مختصاً ظرفاً أو مـجروراً أو جملة ويتقدم علـيها :
((( كعند زيدٍ نمره )))
وفـي الدار رجل
و النمرة اسم لبردة من صوف تلبسها الأعراب
الثانـي :
أن تكون عامة إما :
بنفسها كأسماء الشرط والاستفهام
نـحو من يقم أكرمه وما تفعل أفعل
ونـحو من عندك وما عندك
أو بغيرها وهي الواقعة فـي سياق استفهام أو نفـي
نـحو: {أإله مع الله}
((( وهل فتـىً فـيكم فما خـلٌّ لنا )))
وما أحد أغير من الله
الثالث :
أن تـخصص بوصف إما :
لفظاً
نـحو: {ولعبد مؤمن خير من مشرك}
((( ورجلٌ من الكرام عندنا )))
أو تقديراً
نـحو: {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم}
أي وطائفة من غيركم بدلـيل ما قبله
ومنه قولهم: شر أهر ذا ناب أي شر عظيم
أو معنى
نـحو رجيل عندنا لأنه فـي معنى رجل صغير
فإن كان الوصف غير مخصص لـم يجز نـحو رجل من الناس جاءنـي لعدم الفائدة
الرابع :
أن تكون عاملة إما رفعاً نـحو قائم الزيدان إذا جوزناه
أو نصباً نـحو أمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة
((( ورغبةٌ فـي الـخير خيرٌ )))
أو جراً
نـحو خمس صلوات كتبهن الله
((( وعمل بر يزين )))
ومثلك لا يبخـل وغيرك لا يجود
الـخامس :
العطف بشرط أن يكون أحد الـمتعاطفـين يجوز الابتداء به
نـحو: {طاعة وقول معروف} أي أمثل من غيرهما
ونـحو: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى}
السادس :
أن يراد بها الـحقـيقة نـحو رجل خير من امرأة
ومنه تمرة خير من جرادة
السابع :
أن تكون فـي معنى الفعل
وهذا شامل لـما يراد بها الدعاء
نـحو: {سلام علـى آل ياسين}
{ويل للـمطففـين}
ولـما يراد بها التعجب نـحو عجب لزيد
الثامن :
أن يكون وقوع ذلك للنكرة من خوارق العادة
نـحو بقرة تكلـمت
التاسع :
أن تقع فـي أول الـجملة الـحالـية سواء ذات الواو وذات الضمير
كقوله:

سرينا ونـجمٌ قد أضاء فمذ بدا = مـحيّاك أخفـى ضوؤه كلّ شارق
العاشر :
أن تقع بعد إذا الـمفاجأة
نـحو خرجت فإذا أسد بالباب
الـحادي عشر :
أن تقع بعد لولا كقوله:
لولا اصطبارٌ لأودى كلّ ذي مقةٍ = لما استقلت مطاياهن للظعن
الثاني عشر :
أن تقع بعد لام الابتداء
نـحو لرجل قائم
الثالث عشر :
أن تقع جواباً
نـحو رجل فـي جواب من عندك التقدير رجل عندي
الرابع عشر :
أن تقع بعد كم الـخبرية كقوله:

كم عمّةٌ لك يا جرير وخالةٌ = فدعاء قد حلبت علـيّ عشاري
الـخامس عشر :
أن تكون مبهمة كقوله:

مرسّعةٌ بـين أرساغه = بـه عسمٌ يبتغي أرنبا ((( ولـيقس )))
علـى ما قـيل
((( ما لـم يقل )))
والضابط حصول الفائدة
((( والأصل فـي الأخبار أن تؤخّرا )))
عن الـمبتدآت
لأن الـخبر يشبه الصفة من حيث أنه موافق فـي الإعراب لـما هو له ولـما لـم يبلغ درجتها فـي وجوب التأخير توسعوا فـيه :
((( وجوّزوا التّقديم إذ لا ضررا )))
فـي ذلك
نـحو تميمي أنا
ومشنوء من يشنؤك ( و المشنوء هو المبغوض )
فإن حصل فـي التقديم ضرر امتنع
إذا تقرر ذلك
((( فامنعه )))
أي تقديم الـخبر
((( حين يستوي الـجزآن )))
يعنـي الـمبتدأ والـخبر
((( عرفاً ونكراً )))
أي فـي التعريف والتنكير
((( عادمي بـيان )))
أي قرينة تبـين الـمراد
نـحو صديقـي زيد
وأفضل منك أفضل منـي
لأجل خوف اللبس
فإن لـم يستويا نـحو رجل صالـح حاضر
أو استويا وأجدى بـيان أي قرينة تبـين الـمراد
نـحو أبو يوسف أبو حنـيفة جاز التقديم
فتقول حاضر رجل صالـح
وأبو حنـيفة أبو يوسف
للعلـم بخبرية الـمقدم
ومنه قوله:

بنونا بنوا أبنائنا وبناتنا = بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد
أي بنوا أبنائنا مثل بنـينا و :
((( كذا )))
يمتنع التقديم
((( إذا ما الفعل كان الـخبرا)))
لإيهام تقديمه والـحالة هذه فاعلـية الـمبتدأ
و الحال أن الفعل رافع لضمير المبتدأ مستتراً
فلا يقال فـي نـحو زيد قام : قام زيد
علـى أن زيداً مبتدأ بل فاعل
فإن كان الفعل رافع لظاهر من ضمير بارز أو اسم ظاهر
نـحو الزيدان قاما
والزيدون قاموا
وزيد قام أبوه
جاز التقديم
فتقول قاما الزيدان
وقاموا الزيدون
وقام أبوه زيد
للأمن من الـمـحذور الـمذكور
((( أو قصد استعماله منـحصراً )))
أي وكذا يمتنع تقديم الـخبر إذا استعمل منـحصراً
نـحو: {وما مـحمد إلا رسول}
{إنما أنت منذر}
إذ لو قدم الـخبر والـحالة هذه لانعكس الـمعنى الـمقصود
وكذا يمتنع تقديم الـخبر إذا كانت لام الابتداء داخـلة علـى الـمبتدأ
نـحو لزيد قائم
كما أشار إلـيه بقوله
((( أو كان )))
أي الـخبر
((( مسنداً لذي لام ابتدا )))
لاستـحقاق لام الابتداء الصدر
((( أو )))
مسنداً لـمبتدأ
((( لازم الصّدر )))
كاسم الاستفهام
والشرط
والتعجب
وكم الـخبرية
((( كمن لـي منـجدا )))
ومن يقم أحسن إلـيه
وما أحسن زيداً
وكم عبـيد لزيد
فهذه خمس مسائل يمتنع فـيها تقديم الـخبر
وهذا شروع فـي الـمسائل التـي يجب فـيها تقديم الـخبر :
((( ونـحو عندي درهمٌ ولـي وطر )))
((( ملتزمٌ فـيه تقدّم الـخبر )))
رفعاً لإيهام كونه نعتاً فـي مقام الاحتمال
إذ لو قلت درهم عندي
ووطر لـي
احتمل أن يكون التابع خبراً للـمبتدأ
وأن يكون نعتاً له لأنه نكرةمـحضة
وحاجة النكرة إلـى التـخصيص لـيفيد الإخبار عنها فائدة يعتد بمثلها آكد من حاجتها إلـى الـخبر
ولهذا لو كانت النكرة مختصة جاز تقديمها نـحو {وأجل مسمى عنده}
و :
((( كذا )))
يلتزم تقدم الـخبر
((( إذا عاد علـيه مضمر مـمّا )))
أي من الـمبتدأ الذي
((( به )))
أي بالـخبر
((( عنه )))
أي عن ذلك الـمبتدأ
((( مبـيناً يخبر )))
والـمعنى أنه يجب تقديم الـخبر إذا عاد علـيه ضمير من الـمبتدأ
نـحو علـى التمرة مثلها زبداً
وقوله:

أهابك إجلالاً وما بك قدرةٌ = علـيّ ولكن ملء عينٍ حبـيبها
فلا يجوز مثلها زبداً علـى التمرة
ولا حبـيبها ملء عين لـما فـيه من عود الضمير علـى متأخر لفظاً ورتبة
و :
((( كذا )))
يلتزم تقدم الـخبر
((( إذا يستوجب التصديرا )))
بأن يكون اسم استفهام
أو مضافاً إلـيه
((( كأين من علـمته نصيرا )))
وصبـيحة أي يوم سفرك
((( وخبر )))
الـمبتدأ
((( الـمـحصور )))
فـيه بإلا أو بإنما
((( قدّم أبدا )))
علـى الـمبتدأ
((( كما لنا إلا اتّباع أحمدا )))
وإنما عندك زيد لـما سلف
((( وحذف ما يعلـم )))
من الـجزأين بالقرينة
((( جائزٌ كما تقول زيدٌ )))
من غير ذكر الـخبر
((( بعد )))
ما يقال لك
((( من عندكما )))
والتقدير زيد عندنا
وإن شئت صرحت به
((( وفـي جواب كيف زيدٌ قل دنف )))
بغير ذكر الـمبتدأ
((( فزيدٌ )))
الـمبتدأ
((( استغنـي عنه )))
لفظاً
((( إذ )))
قد
((( عرف )))
بقرينة السؤال
والتقدير هو دنف
وإن شئت صرحت به
واعلـم أن حذف الـمبتدأ والـخبر منه ما سبـيله الـجواز كما سلف
ومنه ما سبـيله الوجوب
وهذا شروع فـي بـيانه
((( وبعد لولا )))
الامتناعية
((( غالباً )))
أي فـي غالب أحوالها
((( حذف الـخبر حتمٌ )))
نـحو: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}
أي ولولا دفع الله الناس موجود
حذف موجود وجوباً للعلـم به
وسد جوابها مسده
واعلـم أن ما ذكره الناظم هو مذهب الرمانـي وابن الشجري والشلوبـين
وذهب الـجمهور إلـى أن الـخبر بعد لولا واجب الـحذف مطلقاً بناء علـى أنه لا يكون إلا كوناً مطلقاً
وإذا أريد الكون الـمقـيد جعل مبتدأ فتقول لولا مسالـمة زيداً إيانا ما سلـم أي موجودة
((( وفـي نصّ يمينٍ ذا )))
الـحكم وهو حذف الـخبر وجوباً
((( استقر )))
نـحو لعمرك لأفعلن
وأيمن الله لأقومن
أي لعمرك قسمي
وأيمن الله يمينـي
فحذف الـخبر وجوباً للعلـم به
وسد جواب القسم مسده
فإن كان الـمبتدأ غير نص فـي الـيمين جاز إثبات الـخبر وحذفه
نـحو عهد الله لأفعلن وعهد الله علـيّ لأفعلن
((( و )))
كذا يجب حذف الـخبر الواقع
((( بعد )))
مدخول
((( واوٍ عيّنت مفهوم مع )))
وهي الواو الـمسماة بواو الـمصاحبة
((( كمثل )))
قولك
((( كلّ صانع وما صنع )))
وكل رجل وضيعته
تقديره مقرونان إلا أنه لا يذكر للعلـم به
وسد العطف مسده
فإن لـم تكن الواو للـمصاحبة نصاً كما فـي نـحو زيد وعمرو مـجتمعان لـم يجب الـحذف
((( وقبل حالٍ لا يكون خبرا )))
أي ويجب حذف الـخبر إذا وقع قبل حال لا تصلـح خبراً
((( عن )))
الـمبتدأ
((( الّذي خبره قد أضمرا )))
(((كضربـي العبد مسيئاً )))
((( و )))
مثل :
((( أتم تبـيـينـي الـحقّ منوطاً بالـحكم )))
فيحذف الخبر وجوبا عندما يكون المبتدأ مصدرا وبعده حال سدت مسد الخبر وهي لا تصلح أن تكون خبرا لسد الحال مسده
وذلك نحو ضربي العبد مسيئا
فضربي مبتدأ
والعبد معمول له
ومسيئا حال سدت مسد الخبر
والخبر محذوف وجوبا
والتقدير ضربي العبد إذا كان مسيئا إذا أردت الاستقبال
وإن أردت المضي فالتقدير ضربي العبد إذ كان مسيئا
فمسيئا حال من الضمير المستتر في كان المفسر بالعبد
وإذا كان أو إذ كان ظرف زمان نائب عن الخبر
ونبه المصنف بقوله وقبل حال على أن الخبر المحذوف مقدر قبل الحال التي سدت مسد الخبر كما تقدم تقريره واحترز بقوله لا يكون خبرا عن الحال التي تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ المذكور
نحو ما حكى الأخفش رحمه الله من قولهم زيد قائما
فزيد مبتدأ والخبر محذوف والتقدير ثبت قائما
وهذه الحال تصلح أن تكون خبرا
فتقول زيد قائم فلا يكون الخبر واجب الحذف
بخلاف ضربي العبد مسيئا فإن الحال فيه لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ الذي قبلها فلا تقول ضربي العبد مسيء لأن الضرب لا يوصف بأنه مسىء
والمضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر
نحو أتم تبييني الحق منوطا بالحكم
فأتم مبتدأ
وتبييني مضاف إليه
والحق مفعول لتبييني
ومنوطا حال سدت مسد خبر أتم
والتقدير أتم تبييني الحق إذا كان أو إذ كان منوطا بالحكم
((( وأخبروا باثنـين أو بأكثرا عن )))
مبتدأ
((( واحد )))
لأن الـخبر حكم
ويجوز أن يحكم علـى الشيء الواحد بحكمين فأكثر
ثم تعدد الـخبر علـى ضربـين
الأول :
تعدد فـي اللفظ والـمعنى
((( كهم سراةٌ شعرا )))
ونـحو: {وهو الغفور الودود ذو العرش الـمـجيد فعال لـما يريد}
وقوله :

ينام بإحدى مقلتـيه ويتّقـي = بأخرى الأعادي فهو يقظان نائم
وهذا الضرب يجوز فـيه العطف وتركه
والثانـي تعدد فـي اللفظ دون الـمعنى
وضابطه أن لا يصدق الإخبار ببعضه عن الـمبتدأ
نـحو هذا حلو حامض أي مر
وهذا أعسر أيسر: أي أضبط
وهذا الضرب لا يجوز فـيه العطف

الشافعي
06-08-04, 05:10 PM
ترفع كان المبتدا اسما ً والخبر= تنصبه ككان سيدا ً عمر
ككان ظلّ بات أضحى أصبحا ً=أمسى وصار ليس زال برجا
فتئ وانفكّ وهذي الأربعة= لشبه نفى أو لنفي متبعه
ومثل كان دام مسبوقا ً بما=كأعط ما دمت مصيبا ً درهما ً
وغير ماض ٍ مثله قد عملا= إن كان غير الماض منه استعملا
وفي جميعها توسّط الخبر= أجز وكلّ ّ سبقه دام حظر
كذاك سبق خبر ٍ ما النافية= فجيء بها متلوّة ً لا تالية
ومنع سبق خبر ٍ ليس اصطفي= وذو تمام ما برفع ٍ يكتفي
وما سواه ناقص ّ والنقص في= فتىء ليس زال دائما ً قفي
ولا يلي العامل معمول الخبر= إلا إذا ظرفا ً أتى أو حرف جرّ
ومضمر الشان اسما ً انو ان وقع= موهم ما استبان أنّه امتنع
وقد تزداد كان في حشو كما= كان أصحّ علم من تقدّما
ويحذفونها ويبقون الخبر= وبعد إن ولو كثيرا ً ذا اشتهر
وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب= كمثل أمّا أنت برّا فاقترب
ومن مضارع ٍ لكان منجزم= تحذف نون ّ وهو حذف ّ ما التزم

الشافعي
06-10-04, 12:45 AM
كـان وأخواتـها
((( ترفع كان الـمبتدأ )))
إذا دخـلت علـيه ويسمى
((( اسماً )))
لها
وقال الكوفـيون هو باق علـى رفعه الأول
((( والـخبر تنصبه )))
ويسمى خبرها
((( ككان سيّداً عمر )))
فعمر اسم كان وسيداً خبرها
و :
((( ككان )))
فـي ذلك
((( ظلّ )))
ومعناها اتصاف الـمخبر عنه بالـخبر نهاراً
((( وبات )))
ومعناها اتصافه به لـيلاً
و :
((( أضحى )))
ومعناها اتصافه به فـي الضحى
و :
((( أصبحا )))
ومعناها اتصافه به فـي الصباح
و :
((( أمسى )))
ومعناها اتصافه به فـي الـمساء
((( وصار )))
ومعناها التـحول من صفة إلـى صفة
((( ولـيس )))
ومعناها النفـي
((( زال )))
ماضي يزال
و :
((( برحا )))
و :
((( فتىء وانفكّ )))
ومعنى الأربعة ملازمة الـمخبر عنه علـى ما يقتضيه الـحال
نـحو ما زال زيد ضاحكاً
وما برح عمرو أزرق العينـين
وكل هذه الأفعال ما عدا الأربعة الأخيرة تعمل بلا شرط
((( وهذي الأربعه )))
الأخيرة لا تعمل إلا بشرط كونها :
((( لشبه نفـيٍ )))
والـمراد به النهي والدعاء
((( أو لنفـيٍ متبعه )))
سواء كان النفـي لفظاً
نـحو ما زال زيد قائماً
{ولا يزالون مختلفـين}
{لن نبرح علـيه عاكفـين}
أو تقديراً
نـحو: {تالله تفتؤ تذكر يوسف}
وقوله:

فقلت يمين اللّه أبرح قاعداً = ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالـي
أي لا أبرح
ومثال النهي قوله:

صاح شمّر ولا تزل ذاكر الـمو = ت فنسيانه ضلالٌ مبـين
ومثال الدعاء قوله:

ألا يا اسلـمي يا دار ميّ علـى البلـى = ولا زال منهلاًّ بجرعائك القطر
((( ومثل كان )))
فـي العمل الـمذكور
((( دام مسبوقاً بما )))
الـمصدرية الظرفـية
((( كأعط ما دمت مصيبا درهما )))
أي مدة دوامك مصيباً
تنبـيه: مثل صار فـي العمل ما وافقها فـي الـمعنى من الأفعال
وذلك عشرة وهي
آض ورجع وعاد واستـحال وقعد وحار وارتد وتـحول وغدا وراح كقوله:
وفـي الـحديث: «لا ترجعوا بعدي كفاراً»
وفـي الـحديث: «فاستـحالت غرباً»
ومن كلام العرب أرهف شفرته حتـى قعدت كأنها حربة
وقال بعضهم :

وما الـمرء إلاّ كالشهاب وضوئه = يحور رماداً بعد إذ هو ساطع
وقال الله تعالـى: {ألقاه علـى وجهه فارتد بصيراً}
وفـي الـحديث: «لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً»
وحكى سيبويه عن بعضهم ما جاءت حاجتك بالنصب والرفع بمعنى ما صارت
وقد استعمل كان وظل وأضحى وأصبح وأمسى بمعنى صار كثـيراً
نـحو: {وفتـحت السماء فكانت أبواباً وسيرت الـجبال فكانت سراباً}
ونـحو: {ظل وجهه مسوداً وهو كظيم}
((( وغير ماضٍ )))
وهو الـمضارع والأمر واسم الفاعل والـمصدر
((( مثله )))
أي مثل الـماضي
((( قد عملا )))
العمل الـمذكور
((( إن كان غير الـماض منه استعملا )))
يعنـي أن ما تصرّف من هذه الأفعال يعمل غير الـماضي منه عمل الـماضي
وهي فـي ذلك علـى ثلاثة أقسام
قسم لا يتصرّف بحال وهو لـيس ودام
وقسم يتصرف تصرفاً ناقصاً وهو زال وأخواتها فإنه لا يستعمل منها الأمر ولا الـمصدر
وقسم يتصرف تصرفاً تاماً وهو باقـيها
فالـمضارع نـحو: {ولـم أك بغيا}
والأمر نـحو: {قل كونوا حجارة أو حديداً}
والـمصدر كقوله :

ببذلٍ وحلـمٍ ساد فـي قومه الفتـى = وكونك إياه علـيك يسير
واسم الفاعل كقوله :

وما كلّ من يبدي البشاشة كائناً = أخاك إذا لـم تلفه لك منـجدا
وقوله :

قضى اللّه يا أسماء أن لست زائلاً = أحبّك حتـى يغمض الّـجفن مغمض
((( وفـي جميعها )))
أي جميع هذه الأفعال
((( توسط الـخبر )))
بـينها وبـين الاسم
((( اجز )))
إجماعاً نـحو:
{وكان حقاً علـينا نصر الـمؤمنـين}
وقراءة حمزة وحفص {لـيس البرّ أن تولوا} بنصب البر
وقوله :

سلـي إن جهلت النّاس عنّا وعنهم = فلـيس سواءً عالـمٌ وجهول
وقوله :

لا طيب للعيش ما دامت منغّصةً = لذّاته بادّكار الـموت والهرم((( وكلٌّ )))
أي كل العرب أو النـحاة
((( سبقه )))
أي سبق الـخبر
((( دام حظر )))
أي منع
والـمراد أنهم أجمعوا علـى منع تقديم خبر دام علـيها
((( كذاك سبق خبرٍ ما النّافـيه )))
أي كما منعوا أن يسبق الـخبر ما الـمصدرية كذلك منعوا أن يسبق ما النافـية
((( فجيء بها متلوّةً لا تالـيه )))
أي متبوعة لا تابعة لأن لها الصدر
ولا فرق فـي ذلك بـين أن يكون ما دخـلت علـيه يشترط فـي عمله تقدم النفـي كزال أو لا ككان
فلا تقول قائماً ما كان زيد
ولا قاعداً ما زال عمرو
و أفهم كلامه أنه إذا كان النفـي بغير ما يجوز التقديم
نـحو قائماً لـم يزل زيد
وقاعداً لـم يكن عمرو
و أفهم أيضاً جواز توسط الـخبر بـين ما والـمنفـي بها
نـحو ما قائماً كان زيد
وما قاعداً زال عمرو
((( ومنع سبق خبر لـيس اصطفـي )))
منع مصدر رفع بالابتداء مضاف إلـى مفعوله وهو سبق
أي منع أن يسبق الـخبر لـيس اصطفـي أي اختـير
و خبر فـي كلامه منون لـيس مضافاً إلـى لـيس كما عرفت، وإلا توالـى خمس حركات وذلك مـمنوع شعراً
((( وذو تمامٍ )))
من أفعال هذا الباب أي التام منها
((( ما برفعٍ يكتفـي )))
أي يستغنـي بمرفوعه عن منصوبه كما هو الأصل فـي الأفعال
وهذا الـمرفوع فاعل صريح
((( وما سواه )))
أي ما سوى الـمكتفـي بمرفوعه
((( ناقصٌ )))
لافتقاره إلـى الـمنصوب
((( والنّقص فـي فتـىء )))
و :
((( لـيس )))
و :
((( زال )))
ماضي يزال التـي هي من أفعال الباب
((( دائماً قفـي )))
فلا تستعمل هذه الثلاثة تامة بحال
وما سواها من أفعال الباب يستعمل ناقصاً وتاماً
نـحو ما شاء الله كان أي حدث
{وإن كان ذو عسرة} أي حضر
وتأتـي كان بمعنى كفل وبمعنى غزل
يقال كان فلان الصبـي إذا كفله
وكان الصوف إذا غزله
و نـحو: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون}
أي حين تدخـلون فـي الـمساء وحين تدخـلون فـي الصباح
{خالدين فـيها ما دامت السموات والأرض}
أي ما بقـيت

الشافعي
06-19-04, 05:53 PM
فائدة : إذا قلت كان زيد قائماً جاز أن تكون كان ناقصة فقائماً خبرها
وأن تكون تامة فـيكون حالاً من فاعلها
وإذا قلت كان زيد أخاك وجب أن تكون ناقصة لامتناع وقوع الـحال معرفة
((( ولا يلـي العامل )))
أي كان وأخواتها
(((معمول الـخبر)))
مطلقاً
سواء تقدم الـخبر علـى الاسم
نـحو كان طعامك آكلاً زيد
أم لـم يتقدم
نـحو كان طعامك زيد آكلاً
وأصل تركيب النظم ولا يلـي معمول الـخبر العامل
فقدم الـمفعول وهو العامل
وأخر الفاعل وهو معمول الـخبر
لـمراعاة النظم ولـيعود الضمير إلـى أقرب مذكور من قوله
((( إلاّ إذا ظرفاً أتـى )))
أي معمول الـخبر
((( أو حرف جر )))
مع مـجرور فإنه حينئذٍ يلـي العامل اتفاقاً
نـحو كان عندك أو فـي الدار زيد جالساً أو جالساً زيد
للتوسع فـي الظرف والـمـجرور
((( ومضمر الشّأن اسماً انو )))
فـي العامل
((( إن وقع )))
شيء من كلامهم
((( موهم )))
جواز
((( ما استبان )))
لك
((( أنّه امتنع )))
يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول خبرها فأوله على أن في كان ضميرا مستترا هو ضمير الشأن
وذلك نحو قوله :

قنافذ هداجون حول بيوتهم = بما كان إياهم عطية عودا
فهذا ظاهره أنه مثل كان طعامك زيد آكلا
ويتخرج على أن في كان ضميرا مستترا هو ضمير الشأن وهو اسم كان
(((وقد تزاد كان فـي حشوٍ)))
أي بـين شيئين
فكان على ثلاثة أقسام أحدها الناقصة
والثاني التامة وقد تقدم ذكرهما
والثالث الزائدة وهي المقصودة بهذا البيت
وأكثر ما يكون ذلك بـين ما وفعل التعجب :
(((كما كان أصحّ علـم من تقدّما)))
وما كان أحسن زيداً
وزيدت بـين الصفة والـموصوف فـي قوله :

فـي غرف الـجنّة العلـيا التـي وجبت = لهم هناك بسعيٍ كان مشكور
و منه أيضاً قول الفرزدق :

فكيف إذا مررت بدار قومٍ = وجيرانٍ لنا كانوا كرام
ومن زيادتها بـين الفعل و مرفوعه قول بعض العرب : ولدت فاطمة بنت الـخرشب الكـملة من بنـي عبس لـم يوجد كان مثلهم
و شذت زيادتها بـين الـجار والـمـجرور كقوله :

سراة بنـي أبـي بكرٍ تسامى = علـى كان الـمسوّمة العرّاب
و أكثر ما تزاد بلفظ الماضي و شذت زيادتها بلفظ الـمضارع
((( ويحذفونها )))
أي كان
إما وحدها
أو مع الاسم وهو الأكثر
و الأكثر أن ذلك بعد إن و لو كما سيأتي
((( ويبقون الـخبر )))
علـى حاله
((( وبعد إن ولو )))
الشرطيتـين
((( كثـيراً ذا )))
الـحكم
((( اشتهر )))
من ذلك :
الـمرء مـجزيٌّ بعمله إن خيراً فخير وإن شراً فشر
وقوله :

قد قـيل ما قـيل إن صدقاً وإن كذباً = فما اعتذارك من قول إذا قيلا
وفـي الـحديث :
«التمس ولو خاتماً من حديد»
وقال الشاعر :

لا يأمن الدّهر ذو بغيٍ ولو ملكاً = جنوده ضاق عنها السّهل والـجبل
((( وبعد أن )))
الـمصدرية
((( تعويض ما عنها )))
أي عن كان
(((ارتكب)))
فتـحذف كان لذلك وجوباً إذ لا يجوز الـجمع بـين العوض والـمعوض
((( كمثل أما أنت برًّا فاقترب )))
فأن مصدرية وما عوض عن كان وأنت اسمها وبراً خبرها
والأصل لأن كنت براً
فحذفت لام التعلـيل لأن حذفها مع أن مطرد
ثم حذفت كان فانفصل الضمير الـمتصل بها و هو التاء
فصارت الجملة : أن أنت براً
ثم عوض عنها ما
فصارت الجملة : أن ما أنت براً
ثم أدغمت النون في الميم
فصار أما أنت برا
ومنه قوله :

أبا خراشة أما أنت ذا نفرٍ = فإنّ قومي لـم تأكلهم الضّبع
فأن مصدرية وما زائدة عوضا عن كان وأنت اسم كان المحذوفة وذا نفر خبرها ولا يجوز الجمع بين كان وما لكون ما عوضا عنها ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض
((( ومن مضارعٍ لكان )))
ناقصة كانت أو تامة
((( منـجزم )))
بالسكون لـم يتصل به ضمير نصب وقد ولـيه متـحرك
((( تـحذف نونٌ )))
هي لام الفعل تـخفـيفاً
((( وهو حذفٌ )))
جائز
((( ما التزم )))
فإذا جزم الفعل المضارع من كان قيل لم يكن
والأصل يكون
فحذف الجازم الضمة التي على النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذف الواو لالتقاء الساكنين
فصار اللفظ لم يكن
والقياس يقتضي أن لا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر
لكنهم حذفوا النون بعد ذلك تخفيفا لكثرة الاستعمال
فقالوا لم يك
وهو حذف جائز لا لازم
ومذهب سيبويه ومن تابعه أن هذه النون لا تحذف عنه ملاقاة ساكن فلا تقول لم يك الرجل قائما
وأجاز ذلك يونس وقد قرىء شاذا : لم يك الذين كفروا
وأما إذا لاقت متحركا فلا يخلو
إما أن يكون ذلك المتحرك ضميرا متصلا أو لا
فإن كان ضميرا متصلا لم تحذف النون اتفاقا
كقوله صلى الله عليه و سلم لعمر رضي الله عنه في ابن صياد إن يكنه فلن تسلط عليه وإلا يكنه فلا خير لك في قتله
فلا يجوز حذف النون
فلا تقول إن يكه والإ يكه
وإن كان غير ضمير متصل جاز الحذف والإثبات
نحو لم يكن زيد قائما
ولم يك زيد قائما
وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في ذلك بين كان الناقصة والتامة
وقد قرىء وإن تك حسنة يضاعفها برفع حسنة وحذف النون وهذه هي التامة

الشافعي
06-19-04, 06:36 PM
إعمال ليس أعملت ما دون إن= مع بقا النّفي وترتيب زكن
وسبق حرف جرّ ٍ أو ظرف ٍ كما= بي أنت معنيّا ً أجاز العلما
ورفع معطوفٍ بلكن أو ببل= من بعد منصوبٍ بما الزم حيث حل
وبعد ما وليس جرّاليا الخبر= وبعد لا ونفي كان قد يجر
في النّكرات أعملت كليس لا= وقد تلي لات وإن ذا العملا
وما للات في سوى حين ٍ عمل= وحذف ذي الرّفع فشا و العكس قل