المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : راااائع ومفيد



el_mohib
05-05-04, 12:52 AM
هذا جزء من كتاب وجوب التثبت من الأخبار واترام العلماء للشيخ الفوزان حفظه الله ننصح بقراءته.

رابط القراءة:
http://www.alfuzan.net/islamLib/viewchp.asp?BID=335&CID=1


السبب الرابع من أسباب التفرق

التهاجر بين المسلمين

والهجر معناه‏:‏ الترك والابتعاد فهو ابتعاد الشخص عن الآخر وعدم مكالمته مع مقاطعته‏.‏

متى يجوز الهجر ومتى لا يجوز‏؟‏

حكم الهجر في حق الكافر والمشرك

1ـ أما الكافر والمشرك فيهجران هجرًا تامًا، كما قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ ‏:‏ ‏{‏وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً‏}‏ ‏[‏سورة المزمل، 10‏]‏‏.‏ وقال ـ سبحانه ـ ‏:‏ ‏{‏وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏}‏ ‏[‏سورة المدثر، 5‏]‏‏.‏ والرجز هو الأصنام وأهلها (5).‏ فالله أمر نبيه أن يهجر الأصنام وأهلها وعَبَدَتها بأن يتركهم فالكافر والمشرك يهجر هجرًا تامًا إلى أن يسلم ويدخل في دين الله ـ عز وجل ـ ‏.‏

حكم الهجر في حق المسلم العاصي

2ـ والمسلم إذا ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ولم تُجْدِ فيه النصيحة واستمر على المعصية وكان الهجر فيه علاج له وفيه رجاء لتوبته فإنه يهجر لأن النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض أصحابه فقد هجر الثلاثة الذين خلفوا هجرهم أربعين ليلة وأمر الناس بهجرهم حتى تاب الله عليهم، كما قال ـ تعالى ـ ‏:‏ ‏{‏وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏}‏ ‏[‏سورة التوبة، 118‏]‏‏.‏ فإذا كان في هجر العاصي مصلحة راجحة بأن يتوب ويخجل ويرجع عن ذنوبه فإن الهجر مطلوب‏.‏

أما إذا كان هجرُهُ لا يزيده إلا شرًا ولا يزيده إلا معصية فإن الهجر حينئذٍ لا يجوز بل تُوَاصَل معه النصيحة والمجالسة لعل الله أن يهديه أو يُخفّفَ من شره على الأقل‏.‏

هجر المؤمن المستقيم

3ـ وأما هجر المؤمن المستقيم فهذا حرام‏.‏ إذا لم تصدر منه معصية ولهذا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التدابر والتقاطع فقال‏:‏ ‏(‏لا تحاسدوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث‏)‏ ‏[‏أخرجه البخاري ‏(‏4/6065، 6076‏)‏ ومسلم ‏(‏6/ جزء 16/ ص115/ نووي‏)‏‏]‏‏.‏

يعني إن كان لابد ليكن إلى ثلاثة أيام وما زاد عليها لا يجوز إذا كان الهجر من أجل أمور الدنيا، مثل إنسان ظلمك، أو إنسان أخذ شيئًا من مالك، أو اعتدى عليك بشيء من أمور الدنيا فغضبت عليه فإن الذي ينبغي أن تدفع بالتي هي أحسن، وإن كان ولابد فإنك تهجره إلى ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يحرم عليك أن تهجره أكثر من ذلك لأنه مسلم‏.‏

فالهجر إذن منه‏:‏ هجر دائم وهو هجر المشرك‏.‏

وهجر بقدر الحاجة وهو هجر العاصي حتى يتوب، وهجر لا يجوز وهو هجر المسلم من أجل أمر من أمور الدنيا لأن المطلوب من المسلمين هو الاجتماع والتعاون على البر والتقوى والتآلف على الخير‏.‏

والتهاجر إنما يقع بسبب شياطين الجن والإنس يوقعونه بين المسلمين لتشتيت جماعتهم وتفريق كلمتهم‏.‏

مســك
05-05-04, 07:32 AM
احسنت أخي الكريم
بارك الله فيك .