سامي الطامي
02Jun2002, 05:22 مساء
تتوجس من الخوف قلوب نابضة بالفضيلة على حال المرأة المسلمة الآن، التي تعصف بها رياح التغريب العاتية.
لقد جاء الزمن الآن بما يفسِّر كلمة (التحرير) من حقائق ووقائع جلية أثبتت زيف تلك الدعاوى المزعومة، التي استغلت المرأة كثغرة تؤتى منها الأمة، تفتت بنيانها وتقوض كيانها، لمَّا وجدوها بعيدة عن مفاهيم الإسلام، لا تتقمص أفكاره ولا تدرك الحكمة من تشريعاته؛ فكانت مرتعاً خصباً لمفاهيم مشوَّهة وقيم مختلة بحجة الإصلاح.
لقد أيقن أساطين الكفر أنَّ هدم الإسلام من الخارج والوقوف أمام تياره مباشرة طريق غير ناجح، فسلكوا لهدمه طريقاً آخر من الداخل، يدعو لتطوير الإسلام وتجديد أفكاره، والاستخفاف بأحكامه، وتراثه، وبكل قديم فيه، وهي طريق خادعة جذبت الخاوين من الإسلام الحقيقي بشرائعه وعلومه، معتمدين على سياسة التجزيء والتهريب قطعة قطعة، إلى أن يتم إحلال قيم الانحلال والإباحية ومفردات الثقافة الغربية، بواسطة رسل من أنفسنا ومن بين صفوفنا ومن بني جلدتنا!
إنَّ قضية المرأة هي إحدى الأوراق التي لعب بها المبشرون والمستعمرون والعلمانيون، والذين لا يفتؤون من إثارتها كي تخرج سافرة تنحل عنها الأخلاق فتتحطم مناعة المجتمع والأمة بأسرها، ثم تسهل مهماتهم الأخرى..!
وقد قطعوا شوطاً كبيراً في هذه المهمة حتى إننا لا نرى بشكل عام إلا صوراً لجاهلية أخرى، تنحَّت فيها شخصية المرأة المسلمة الحقيقية، وظهرت شخصية أخرى مملوءة بدمامل التبعية والتقليد والمسخ الفكري تتعاورها أفكار الغرب ومفاهيمهم.
فمن استعدت للتغيير أو لم تقاومه كما ينبغي سيسهل تغيرها وتغييرها على يد من شاء، والنتائج الآتية لذلك التغيير ستكون حتماً مقضياً لا يسهل رده!
ومَثَلُ المبهورات بأنوار الغرب كمَثَلِ الفراشات اللواتي يحُمن حول النار تتخطفهن، ولو أنهن أدركن ضلال التشارد عن الهدى وجحيم حياتهن المغلف بالزخارف الواهية، لعرفن أنَّ صدق الحياة تحت مظاهرها لا في مظاهرها الكاذبة، ولعرفن أنَّ الإسلام هو حرية المرأة وتكريمها الذي ينتشلها من المنحدرات ليرتقي بها إلى القمم السامقة؛ وعدن إليه سريعاً منهاجاً وتطبيقاً.
حينما تكون المسلمة عابدة لله، متصلة به، تستمدّ منه قوة تصقل كيان شخصيتها المستقلة وذاتها المتحققة في واقع الحياة؛ ستحسّ بضآلة كل القيود الأخرى، وستتكشَّف أمامها الحقائق بدون زخارف، وستتغيَّر حتماً الصور المطبوعة في الذهن، وستعتدل نمطيات التفكير المختلة.
حينما تكون مسلمة حقيقية بشخصيتها المميزة عندها فقط تتحرر..
فدعوها تتحرر!
=============
سارة الراجحي .
لقد جاء الزمن الآن بما يفسِّر كلمة (التحرير) من حقائق ووقائع جلية أثبتت زيف تلك الدعاوى المزعومة، التي استغلت المرأة كثغرة تؤتى منها الأمة، تفتت بنيانها وتقوض كيانها، لمَّا وجدوها بعيدة عن مفاهيم الإسلام، لا تتقمص أفكاره ولا تدرك الحكمة من تشريعاته؛ فكانت مرتعاً خصباً لمفاهيم مشوَّهة وقيم مختلة بحجة الإصلاح.
لقد أيقن أساطين الكفر أنَّ هدم الإسلام من الخارج والوقوف أمام تياره مباشرة طريق غير ناجح، فسلكوا لهدمه طريقاً آخر من الداخل، يدعو لتطوير الإسلام وتجديد أفكاره، والاستخفاف بأحكامه، وتراثه، وبكل قديم فيه، وهي طريق خادعة جذبت الخاوين من الإسلام الحقيقي بشرائعه وعلومه، معتمدين على سياسة التجزيء والتهريب قطعة قطعة، إلى أن يتم إحلال قيم الانحلال والإباحية ومفردات الثقافة الغربية، بواسطة رسل من أنفسنا ومن بين صفوفنا ومن بني جلدتنا!
إنَّ قضية المرأة هي إحدى الأوراق التي لعب بها المبشرون والمستعمرون والعلمانيون، والذين لا يفتؤون من إثارتها كي تخرج سافرة تنحل عنها الأخلاق فتتحطم مناعة المجتمع والأمة بأسرها، ثم تسهل مهماتهم الأخرى..!
وقد قطعوا شوطاً كبيراً في هذه المهمة حتى إننا لا نرى بشكل عام إلا صوراً لجاهلية أخرى، تنحَّت فيها شخصية المرأة المسلمة الحقيقية، وظهرت شخصية أخرى مملوءة بدمامل التبعية والتقليد والمسخ الفكري تتعاورها أفكار الغرب ومفاهيمهم.
فمن استعدت للتغيير أو لم تقاومه كما ينبغي سيسهل تغيرها وتغييرها على يد من شاء، والنتائج الآتية لذلك التغيير ستكون حتماً مقضياً لا يسهل رده!
ومَثَلُ المبهورات بأنوار الغرب كمَثَلِ الفراشات اللواتي يحُمن حول النار تتخطفهن، ولو أنهن أدركن ضلال التشارد عن الهدى وجحيم حياتهن المغلف بالزخارف الواهية، لعرفن أنَّ صدق الحياة تحت مظاهرها لا في مظاهرها الكاذبة، ولعرفن أنَّ الإسلام هو حرية المرأة وتكريمها الذي ينتشلها من المنحدرات ليرتقي بها إلى القمم السامقة؛ وعدن إليه سريعاً منهاجاً وتطبيقاً.
حينما تكون المسلمة عابدة لله، متصلة به، تستمدّ منه قوة تصقل كيان شخصيتها المستقلة وذاتها المتحققة في واقع الحياة؛ ستحسّ بضآلة كل القيود الأخرى، وستتكشَّف أمامها الحقائق بدون زخارف، وستتغيَّر حتماً الصور المطبوعة في الذهن، وستعتدل نمطيات التفكير المختلة.
حينما تكون مسلمة حقيقية بشخصيتها المميزة عندها فقط تتحرر..
فدعوها تتحرر!
=============
سارة الراجحي .