المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآمنا وآلام المسيح



طالب علم
04-18-04, 12:29 PM
الآمنا وآلام المسيح
المسيح في العقيدة الإسلامية :
إن عيسى بن مريم عليه السلام في نظر الإسلام نبي من أنبياء الله بل هو من صفوة الأنبياء والرسل فهو من أولي العزم من الرسل وهم محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم جميعاً الصلاة والسلام
وهو عبد الله ورسوله وأمه الصديقة مريم بنت عمران من خيار بني إسرائيل حملت به من غير زوج بقدرة الله تعالى وولدته ببيت لحم بفلسطين وأنطقه الله في المهد معلناً عبوديته لله وبراءة أمه من تهمة الزنا . ولمَّا بلغ أشده أرسله الله إلى بني إسرائيل ليعبدوا الله وحده كما أخبر الله عنه أنه قال : (( .. ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم .. )) وأيده ربه بالمعجزات الدالة على صدقه ورسالته , فكُذِّب وأوذي من قبل اليهود ووشوا به إلى الحاكم الروماني الذي أمر بقتله ولكن الله سبحانه نجاه ورفعه إليه وألقى شبهه على من وشى به فصلب وهم يظنون أنه عيسى عليه السلام كما قال الله سبحانه تكذيباً لليهود (( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ما لهم به من علم الاتباع الظن وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً )) فالاعتقاد بقتله وصلبه كفر بالله وتكذيب بالقرآن .
وقد دل الكتاب والسنة على أن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويحكم بشريعة الاسلام لأنها خاتمة الشرائع ولا يقبل غير الاسلام قال تعالى : (( وانه لعلم للساعة )) وقال سبحانه (( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته )) قال ابن عباس رضي الله عنهما أي قبل موت عيسى عليه السلام والأحاديث في نزوله متواترة كما ذكر ابن كثير رحمه الله وغيره .
هذه مجمل العقيدة الإسلامية في عيسى بن مريم عليه السلام .
المسيح في العقيدة النصرانية المحرفة :
أما المسيح في اعتقاد النصارى فهو عندهم ابن الله الوحيد الذي أرسله ليخلص البشرية من خطيئة أبيهم آدم وليصلب فداء للبشرية لشدة رحمته ومحبته للبشر . وهو يوم القيامة الذي يتولى حساب الخلق ومن النصارى من يعتقد أن المسيح هو نفسه الله أو أن الله ثالث ثلاثة كما حكى القرآن ذلك عنهم في سورة المائدة .
إن النصرانية اليوم هي الملة التي انحرفت عن الدين الذي جاء به المسيح عليه السلام فهي خليط من الوثنية الرومانية واليهودية المحرفة . والذي وضع اسس النصرانية المحرفة هو اليهودي المسمى ( شاول ) الذي ادعى الدخول في النصرانية ليفسدها وأسمى نفسه ( بولس )كما ادعى اليهودي (ابن سبأ) الدخول في الاسلام ليفسده ولكن بينما نجح بولس في الانحراف بالمسيحية بعيداً عن تعاليم المسيح فقد أخفق ابن سبأ في إفساد الاسلام وإن كان قد تأثرت به طائفة .
وأهم العقائد النصرانية هي : التثليث والصلب والفداء ومرجعهم الديني أناجيل أربعة متناقضة مع بعضها البعض بل إن نصوص الإنجيل الواحد يكذب بعضها بعضاً وقد كتبت الأناجيل بعد عيسى بزمن طويل فلم يكتبها تلاميذ المسيح فهي مقطوعة الإسناد كما أن النصوص التي ترجمت عنها مفقودة أصلاً لذا فهي غير الانجيل الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام .
أما أمور التشريع والحلال والحرام فهي في دين النصرانية فموكلة إلى القسس والرهبان يحلون لهم ما شاؤوا ويحرمون عليهم ما شاؤوا فأحلو لهم الخمر والخنزير والربا وأخيراً أحلت بعض كنائسهم الشذوذ والبقية تأتي .قال الله تعالى :" اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله "
أما التوحيد في العقيدة النصرانية فهو عجيب غريب فالأب والابن والروح القدس ثلاثة لكنهم واحد فما أعجب هذه الثلاثة الأحادية وما أعجب ذلك الواحد الثلاثي فالعقيدة النصرانية من أشد العقائد اضطراباً وتناقضاً لا تقبلها العقول ولا تستسيغها الفطر لذا فقد وقفت الكنيسة في وجه العلماء والمفكرين ونكلت بهم في محاكم التفتيش الشهيرة مما حدا بكثير منهم إلى الميل إلى الإلحاد والعلمانية والثورة على تعاليم الكنيسة ..
فيلم آلام المسيح :
بالرغم من تهافت النصرانية وتناقضها فإن النصارى دائبين في نشرها والدعوة إليها بشتى السبل ومن آخرها الفيلم التنصيري المسمى ( آلام المسيح ) الذي قال مخرجه ( ميل جيبسون ) : " عندما ينجح الفيلم في تنصير كل من سيشاهده سأطمئن إلى نجاحه واعتبر أن الفيلم قد أنجز مهمته ".
ومرجعه التاريخي هو انجيل يوحنا أحد الأناجيل المحرفة المناقضة للعقيدة الاسلامية بل وللمسيحية التي جاء بها المسيح عليه السلام والتي بشرت بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فكتموا البشارة وجحدوا الرسالة وهم يعلمون كما أخبر الله تعالى عنهم .
إن هذا الفيلم مناقض للإسلام ومكذب للقرآن ودعوة إلى النصرانية وتزيين لها في عقول المشاهدين فقد تكررت فيه كثيراً العبارة التي تتضمن الفداء وأن المسيح ابن الله.
والذي يشاهد هذا الفيلم لا بد أن يتأثر من قريب أو من بعيد بما تضمنه من العقائد الفاسدة لا سيما عقيدتي الصلب والفداء وتجسيد المسيح وأمه عليها السلام وربما رسخت تلك المشاهد في الأذهان فكلما جاء ذكر المسيح عليه السلام ذهب الفكر إلى تلك المشاهد وهذا أمر معروف محسوس لا سيما وأن مَشاهد الفيلم قد حيكت بعناية فائقة من مخرج ماكر صرح بغرضه من الفيلم .. فعندما يجلس المشاهد ساعتين في تلك الصالة المظلمة أمام الشاشة الضخمة في جو مؤثر لابد أنه سيتأثر وهذا ما صرَّح به بعض من شاهده مع الأسف .
أما من ظن أن عنده رصيداً كافياً من المعرفة بالإسلام وأراد مشاهدته فنذكرة بأمرين :
الأول : قول الله تعالى " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم "
الثاني : إن في ذلك دعم للفيلم ومساهمة في نشره وجمع الأموال له لتعود تلك الأموال قذائف تهدم بها بيوت المسلمين ومساجدهم وتموَّل بها مشاريع سلخ الأمة من دينها وعقيدتها .
لقد انقضت الآم المسيح منذ نحو ألفي سنة حين رفعه الله إليه أما الآم المسلمين فهي تزيد يوماً بعد يوم وجراحهم تتسع عاماً بعد عام والحرب على الأمة في عقيدتها وشرائعها تتخذ كل يوم صورة جديدة فمن لآلام المسلمين ؟
نفثات من الحقد الصليبي :
"مادام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق " كلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً
"لكنا وجدنا الخطر الحقيقي علينا موجود في الاسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة " المبشر :لورانس براون .

"يجب محاربة الإسلام للحيلولة دون وحدة العرب التي تؤدي إلى قوة العرب لأن قوة العرب تتصاحب دائماً مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره " موروبيرجر
" رغم انتصاراتنا على أمة الإسلام وقهرها فإن الخطر لا يزال موجوداً في انتفاض المقهورين الذين اتعبتهم النكبات التي انزلناها بهم لأن همتهم لم تخمد بعد " هانوتو وزير خارجية فرنسا الأسبق
" اعتقد أن من الواجب إبادة خُمس المسلمين والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة وتدمير الكعبة ووضع قبر محمد (صلى الله عليه وسلم) ... في متحف اللوفر " المستشرق الفرنسي كيمون
" إن المسيحيين لا بد لهم من التعاون مع اليهود للقضاء على الاسلام وتخليص الأرض المقدسة " الكاردينال بور
" ما دام هذا القرآن موجوداً فلن تستطيع اوربا السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في أمان " (غلادستون)


* هذه الأقوال مأخوذة من كتاب " قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله "

فارس بلاجواد
04-19-04, 07:50 PM
جزاك الله خيرا
واتمنى ان نرى حملة قوية ضد هذا الفلم
وبيان الحكم الشرعي لمشاهدته وهل هي مخرجة من الملة
((وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم))