المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى متى ؟ .... إليكم الجواب



عقبة
04-16-04, 09:52 AM
إلى متى ؟ .......................... إليكم الجواب
في خضم الصراع الدائر اليوم بين الأمة العربية والإسلامية وبين العالم الغربي المتمثل يأمريكا وبريطانيا بالإضافة إلى إسرائيل ومن ورائهم أوروبا وسائر العالم الغربي ، وفي ظل الأزمة التي يعيشها عالمنا العربي والإسلامي اليوم من التفكك والانحطاط والفساد والصراعات فيما بين تلك الدول والأزمات الداخلية يتساءل الكثيرون : هل يمكن لهذا الوضع أن يتغير ؟ هل يمكن لهذه الأمة أن تنتصر بما فيها من هزائم ؟ هل يمكن لهذه الأمة التي أصبحت ذليلة مهانة أن تصبح عزيزة مكرمة ؟ هذه الأسئلة وغيرها تدور في أذهان كثير منا والبعض يقول لا يمكننا أن نتغير وننتصر ولو بعد مليون سنة والبعض يقول أن التغيير والانتصار قادم وإني أضم صوتي إلى الفريق الذي يرى قدوم النصر والتغيير وأنا على يقين بذلك ، بل إن الأمة اليوم بما فيها من انتكاسات قد بدأت أولى مراحل النصر وإليكم البيان .
لنعود بالتاريخ إلى الوراء كثيراً إلى عهد كليم الله موسى وأخيه هارون عليهما السلام وفرعون عليه لعنة الله ، لوجدنا أن حال موسى وهارون مع فرعون شبيه بحال الأمة الإسلامية اليوم في صراعها مع العالم الغربي بزعامة أمريكا وإسرائيل .
يقول الله تعالى في أوائل سورة القصص بعد بسم الله الرحمن الرحيم : } طسم * تلك آيات الكتاب المبين * نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نسائهم إنه كان من المفسدين * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون { صدق الله العظيم
لنتأمل الآيات السابقات بالتفصيل :
1- نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون : حال موسى نبي خائف يقول تعالى ( قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون ) ( قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى ) ( ففررت منكم لما خفتكم ) ، وهو يحتاج بالإضافة إلى العون الإلهي إلى من يساعده في مهمته يقول تعالى ( وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذبون ) وكذلك حال الأمة الإسلامية اليوم فقد تفشى الخوف فيها ، وهي لا تملك أسباب القوة لأنها تخلت عن دينها ، أما فرعون فهو اليوم يمثل بأمريكا وإسرائيل .
2- إن فرعون علا في الأرض : أمريكا وإسرائيل اليوم علتا في الأرض بأسلحتهما النووية والكيماوية والجرثومية ، بنظام أمريكا العسكري المسمى نظام الدرع الصاروخي ، بجنود دربوا تدريباً علمياً متطوراً ، بغيره من العوامل .
3- وجعل أهلها شيعاً : أمريكا تقول لسوريا إن لم تتوقفي عن دعم حركات حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين وحزب الله في لبنان وتقفلي مكاتبهم لديك فإن اسمك سوف يبقى ضمن لائحة الدول الإرهابية ( كما يقولون ) وسنفرض عليك حظراً اقتصادياً بالإضافة إلى عقوبات أخرى ، إيران وكوريا الشمالية : إن لم توقفوا برامج تخصيب اليورانيوم والأسلحة النووية فسوف تبقون ضمن لائحة الدول الإرهابية ، ليبيا : لأنك فتحت أبوابك للمفتشين الدوليين وتحملت مسؤولية سقوط عدة طائرات فسوف نرفع عنك الحظر الاقتصادي ونرفع اسمك من لائحة الدول الإرهابية ، حماس – الجهاد الإسلامي – حزب الله – المجاهدون في الشيشان وأفغانستان والعراق : أمريكا تقول جماعات إرهابية سوف نقضي عليها ونضربها ومن يدعمها بيد من حديد ، بريطانيا وأوروبا أنتم معنا ( مع أمريكا ) وحلفاؤنا الدائمون ضد الإرهاب ، إسرائيل الابن المدلل لأمريكا في كل المحافل .
4- يستضعف طائفةً منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نسائهم إنه كان من المفسدين : وهي اليوم متمثلة في المجازر في البوسنة والهرسك وفي الشيشان ، المجازر في فلسطين والعراق ، سجناء معتقلات كوانتانامو في كوبا وغيره من السجناء في العالم الغربي ، التدمير والتخريب في فلسطين والعراق ، هتك أعراض المسلمين في البوسنة والهرسك في فلسطين وسابقاً في جنوب لبنان في أفغانستان على يد الروس الملاحدة والآن على يد أمريكا تحت راية ما يسمى بتحرير المرأة ( تدمير وإفساد المرأة ) ، وغيرها كثير .
5- ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض : الأمة الإسلامية اليوم مستضعفة خائفة مهزومة ، لكننا بوعد الله أصدق القائلين سوف نكون الأئمة في الأرض وسوف نحكم الأرض بالعدل والإحسان وسوف يكون لنا التمكين في الأرض ، ولكن على أيدي أولئك الذين وصفهم الله بقوله } يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم { ، يقول الله تعالى } وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً { ، على أيدي أولئك الذين يحبهم الله ويحبونه ، على أيدي الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
6- ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون : العمليات الاستشهادية والفدائية في فلسطين والشيشان وفي العراق وأفغانستان ، بل وفي قلب أمريكا نفسها تدمير برجي مبنى التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون ) في واشنطن ليتحقق بتلك العملية قول الله تعالى في أوائل سورة الحشر } هو الذي أخرج الذين كفروا من ديارهم لأول الحشر ماظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم أيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار { ظنوا أنهم مانعهم أسلحتهم وجيوشهم ونظامهم الدرع الصاروخي من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا من السماء فإن كانوا من فوقنا بأسلحتهم وعتادهم فقد جائهم الله من فوقهم وهو على كل شيء قدير ، يقول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيختبئ اليهودي وراء الصخر أو الشجر فيقول الصخر والشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه منهم .
يقول نبينا محمد ( ص ) : تكون فيكم نبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله ، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله ، ثم تكون ملكاً وراثياً ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله ، ثم تكون ملكاً عضوضاً جبرياً ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله ، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة تملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً .
التغيير والنصر والتمكين قادم لا محالة بوعد الله تعالى ووعد نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
يقول الشاعر : يا أمة الإسلام بشرى لن يطول بك الهوان قد لاح فجرك باسماً فلترقبي ذاك الزمان
قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ( وقد صار خليفة ) لأحد أبناء الصحابة لم يكن يلعب كثيراً مع من هم في سنه : ألا تلعب معهم ، فقال الغلام : لم أخلق لألعب وإنما خلقت لأعبد الله ولأعز الإسلام .
لنربي أنفسنا وأبنائنا على ذلك على محبة الله ورسوله على السعي لنصرة الدين وخدمته وعزته وإعمار الدنيا ، نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبسنة نبيه محمد ( ص ) وبهدي الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعيين وتابعييهم إلى يوم الدين وسائر علماء المسلمين ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

مســك
04-17-04, 05:52 PM
جزاك الله خيراً أخي على ما تفضلت به .