المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاطمة ـ أم فيصل المكية ( بلغت السبعين سنه وتريد الجهاد )


مسعر حرب
31May2002, 05:55 مساء
فاطمه ــ أم فيصل المكيه ( بلغت السبعين عاما ) تسافر مع ابنها الى ارض الجهاد وترفض العودة
يروي أحداث هذه القصة الشيخ /عبدالله عزام ..رحمه الله وتقبله من الشهداء

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم:

كانت فاطمه تعيش مع ابنها فيصل في شقته الهادئة على شاطى البحر الاحمر في جدة وتنتظر اليوم الذي تختم فيها فرحها باصغر ابنائها ولقد كانت تفخر بابنها الذي طالما تباهت برؤية صورته على شاشة التلفاز يقدم مسرحياته للجمهور .
ولكنها خلال الاشهر الاخيرة صارت تلمح على قسمات وجه ابنها تغيرا وسهوما ووجوما وصمتا وغابت تلك الابتسامة المشرقة التي لاتفارق شفتيه ، هنالك شي جديد جاد يعتمل في اعماقه يشغله وهي تلاحظ عليه شرودا ولم تعد تلك الاحاديث التي كان يفاتحها بها عن امانيه واحلامه واختفت من انظاره بهارج الحياة وزخارفها واضطرت ان تقتحم عليه عزلته ووحشته متسائله ماذا عساه دهاك ياحبيبي فاشغلك عنا وعن الحياة الوادعة الانسه حولك ؟
وهنا فاتحها بما يكنه بين جوانحه !! لقد قرات كتابا عن الجهاد الافغاني اسمه (( آيات الرحمن في جهاد الافغان )) يتكلم عن قضية كبيرة في حياة المسلمين وهي قضية الجهاد .
وبدات الاسئله تنثال على لسانها : واين ( أفغانستان ) هذه من الارض ؟ فاجابها : انها بلد مسلم يعيش فيه شعب رفض أن يعطي الدنية في دينه ودفع ضريبة عزته غالية باهظة .
ثم قالت : ولكن هذه البلاد بعيدة ، فاجابها : أولسنا المسلمين ؟ اوليست أرض الاسلام كالبقعة الواحدة ؟
اذا أستنجدوا لم يسألوا من دعاهم ============ لاية أرض أو لاي مكان
وطفق فيصل يرتب نفسه ويعد العدة للجهاد ولملاقاة اعداء الله عز وجل
وتعلقت امه به ، لابد أن ارافقك مسيرة طريق العرق والدماء ولابد أن أسير فوق جادة الجهاد رغم الاشواك والعقبات واشدائد .
ويعجب فيصل : وهل لمثلك دور في هذا الدرب المضني ؟ سيّما وقد نيفت على السبعين وثقل اللحم وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر وتجيب الام : نعم استطيع ان اغسل ثياب المجاهدين وان اطبخ طعامهم .
وصار النقاش يشغل قسما من الوقت في مجيئها أوبقائها في بيتها ووعدها فيصل أن ياتي لمعرفة الدور الذي يمكنها القيام به في ارض الجهاد ثم يرجع اليها .
ثم ذهب فيصل الى ارض الجهاد ومكث فترة هناك ومن ثم عاد ليرتب أموره نهائيا ويستقيل من وظيفته ويخلص بنفسه الى الله وينسلخ من دنياه التي يعيش فيها نهائيا وتصر الوالدة للذهاب معه الى ارض الجهاد ومن ثم قدمت الى بيشاور وزارت الارامل والايتام ، وحاول ابنها ان تعود الى جدة وبعد جهد جهيد توصلا قبول تحكيمي فقالت له : لن أرجع حتى أسال الشيخ / عبدالله عزام رحمه الله .
وجاء فيصل بأمه لتطمئن الى جواز رجوعها الى جدة ، والى الحكم الشرعي أن الله يعذرها بالعودة فافتيتها بجواز رجوعها فغادرت وهي مطمئنة أنها من أصحاب الاعذار .

وليست القصة هي قصة فاطمة ــ أم فيصل ــ وحدها ولكنها قصة الكثيرات اللواتي يتقلبن على اللظى شوقا لرؤية الجهاد
(( ياحفيدة الخنساء ربي اولادك على الجهاد وقتال اعداء الله ولنجعل من جيلنا القادم جيلا جهاديا لايخاف في الله لومة لائم وذلك بتربية الابناء تربية جهادية ))

واخر دعوانا ان ا لحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.