أينور الإسلام
31May2002, 04:32 مساء
امرأة تعظ الرجال
نعم، لا تعجب فهناك نساء أفضل من كثير من الرجال، وفي هذه المساحة نحاول أن نجمع بعض النماذج لنساء واعظات، امتد وعظهن إلى الرجال..
واعظتنا اليوم هي الصحابية:
أم الدرداء - رضي الله عنها -
قال أبو هزار - وهو شيخ من بني تميم- : قالت لي أم الدرداء- رضي الله عنها -: ( أبا هزار، ألا أحدثك ما يقول الميت على سريره؟)
قال: قلت بلى.
قالت: ( فإنه ينادي:
يا أهلاه، ويا جيراناه، ويا حملة سريراه، لا تغرنكم الدنيا كما غرتني، ولا تلعبن بكم كما لعبت بي، فإن أهلي لم يحملوا عني من وزري شيئا ).
أم الدرداء تعظ الرجال، وتذكرهم بالموت وسكرته، والقبر وظلمته.
وكأنها تقول لكل واحد منهم: ابن آدم، كأنك بالموت وقد فجأك وهجم، وألحقك بمن سبقك، ونقلت إلى بيت الوحدة والظلم، وندمت على التفريط غاية الندم، فيا عجباً لعين تنام، وطالبها لم ينم!
متى تحذر مما توعد، ومتى تضرم فالخوف في قلبك؟
إلى متى حسناتك تضمحل، وسيئاتك تجدد؟!
إلى متى لا يهوى لك زجر المواعظ وإن شدد؟!
إلى متى أنت بين بين الفتور والتردد؟!
متى تحذر يوماً فيه الجلود تنطق وتشهد؟!
متى تترك ما يغني فيما لا ينفذ؟!
متى تكون في الليل قائماً إذا سجا؟!
أين الذين عاملوا مولاهم وانفردوا، وقاموا في الدجى وركعوا وسجدوا؟وقدموا إلى بابه في الأسحار ووفدوا، وصاموا هواجر النهار، فصبروا واجتهدوا؟
لقد ساروا وتخلفت، وفاتك ما وجدوا، وبقيت في أعقابهم، وإن لم تلحق بهم.
صدقتي يا أم الدرداء؛ فيا غافلاُ عن الموت، ألم تتعظ بالأمم السابقة؟
أين الملوك وأين الأمراء؟ وأين قصورهم التي كانوا بها يتفاخرون؟أين أموالهم التي جمعوها؟ وأين زوجاتهم وأولادهم
لقد رحلوا عن الدنيا بكل ما فيها من متع وشهوات، ولكن لم ينفعهم شيء من ذلك، ويكأني بهم يقولون:
تذكروا " يوماً ترجعون فيه إلى الله"
تذكروا فما زلتم في الدنيا، وما زالت فرصتكم باقية، فـ" أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجئ يومئذ وما لكم من نكير"
فيا من لا زلت تلهو في هذه الدنيا؛ أما آن الأوان لك أن تتوب؟ أما آن لك أن ترجع؟
أما آن الأوان أن تتعظ بكلام أم الدرداء؟ ارجع فما زالت الفرصة أمامك" وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"
منقول
نعم، لا تعجب فهناك نساء أفضل من كثير من الرجال، وفي هذه المساحة نحاول أن نجمع بعض النماذج لنساء واعظات، امتد وعظهن إلى الرجال..
واعظتنا اليوم هي الصحابية:
أم الدرداء - رضي الله عنها -
قال أبو هزار - وهو شيخ من بني تميم- : قالت لي أم الدرداء- رضي الله عنها -: ( أبا هزار، ألا أحدثك ما يقول الميت على سريره؟)
قال: قلت بلى.
قالت: ( فإنه ينادي:
يا أهلاه، ويا جيراناه، ويا حملة سريراه، لا تغرنكم الدنيا كما غرتني، ولا تلعبن بكم كما لعبت بي، فإن أهلي لم يحملوا عني من وزري شيئا ).
أم الدرداء تعظ الرجال، وتذكرهم بالموت وسكرته، والقبر وظلمته.
وكأنها تقول لكل واحد منهم: ابن آدم، كأنك بالموت وقد فجأك وهجم، وألحقك بمن سبقك، ونقلت إلى بيت الوحدة والظلم، وندمت على التفريط غاية الندم، فيا عجباً لعين تنام، وطالبها لم ينم!
متى تحذر مما توعد، ومتى تضرم فالخوف في قلبك؟
إلى متى حسناتك تضمحل، وسيئاتك تجدد؟!
إلى متى لا يهوى لك زجر المواعظ وإن شدد؟!
إلى متى أنت بين بين الفتور والتردد؟!
متى تحذر يوماً فيه الجلود تنطق وتشهد؟!
متى تترك ما يغني فيما لا ينفذ؟!
متى تكون في الليل قائماً إذا سجا؟!
أين الذين عاملوا مولاهم وانفردوا، وقاموا في الدجى وركعوا وسجدوا؟وقدموا إلى بابه في الأسحار ووفدوا، وصاموا هواجر النهار، فصبروا واجتهدوا؟
لقد ساروا وتخلفت، وفاتك ما وجدوا، وبقيت في أعقابهم، وإن لم تلحق بهم.
صدقتي يا أم الدرداء؛ فيا غافلاُ عن الموت، ألم تتعظ بالأمم السابقة؟
أين الملوك وأين الأمراء؟ وأين قصورهم التي كانوا بها يتفاخرون؟أين أموالهم التي جمعوها؟ وأين زوجاتهم وأولادهم
لقد رحلوا عن الدنيا بكل ما فيها من متع وشهوات، ولكن لم ينفعهم شيء من ذلك، ويكأني بهم يقولون:
تذكروا " يوماً ترجعون فيه إلى الله"
تذكروا فما زلتم في الدنيا، وما زالت فرصتكم باقية، فـ" أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجئ يومئذ وما لكم من نكير"
فيا من لا زلت تلهو في هذه الدنيا؛ أما آن الأوان لك أن تتوب؟ أما آن لك أن ترجع؟
أما آن الأوان أن تتعظ بكلام أم الدرداء؟ ارجع فما زالت الفرصة أمامك" وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"
منقول