المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإستطاعة في الجهاد (( بحث قيم ))



المزاحم
04-03-04, 02:53 PM
الإستطاعة في الجهاد

المقدمة
عندما نريد أن نتكلم في واجب الأمة في الأوضاع الحالية المعاصرة فيمبغي علينا أن لا نتكلم إلا عن علم شرعي ، ومعرفة بالواقع وبما يخطط له الأعداء ، ومعرفة بمقدرات الأمة على المواجهة المجدية إما بالقلم واللسان أو بالسيف والسنان، ومرجع ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته خير شاهد على ذلك .
وقد كثر الجدل حول شرعية الجهاد في واقعنا المعاصر وكثر فيه التعدي إلى حدٍٍٍٍ كبير لا يطاق ، ومن خلال متابعاتي لهذا الموضوع في المنتديات الحوارية وغيرها ، أجد أن الخلل واقع في فهم نقطة محورية مهمة في شرعية الجهاد وهي مفهوم الإستطاعة في الجهاد .
إن المرحلية سنة نبوية يجب العمل بها ، و إلا فلن نجد للأمة مخرجاً لها من الهوان بدون الهدي النبوي فإن الله سبحانه يقول (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) وفعلاً رأينا الفتن ورأينا العذاب الأليم في هذه الدنيا قبل ألآخرة رأينا كيف تسلط الأعداء علينا من كل حدب وصوب وكيف أننا في بعض الأحوال نستثيرهم ونستعديهم على المسلمين المستضعفين ، وليس لديهم القدرة على الدفع فضلاً طلب العدو في داره ، وهذه صورة من صور الفتن والتي سببها مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

أن أوضاع الأمة وأحوالها المتقلبة بين الضعف من جهة والقوة في القدرة و الإستطاعة من جهة أخرى ، لهي أحوال ليس ببعيدة عما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد مرت على النبي صلى الله عليه وسلم حالة الضعف التي كان ينظر وقتها لأصحابه وهم يعذبون ، فلا يملك إلا أن يأمرهم بالصبر ويذكرهم بحسن الجزاء ، و أحياناً أخرى ينزل عليه القرآن بقصص الماضين ويحكي لهم جزاء الصابرين المحتسبين ، وجزاء الظلمة المعاندين ليسلي عنهم ما هم فيه وقوي فيهم جانب الإيمان و اليقين بنصرة أولياء الله { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } قال شيخ الإسلام معلقاً على هذه الآية : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .

ويشتكي أصحاب النبي صلى لله عليه وسلم حيناً من شد البلاء والنكال كما هي قصة خباب رضي الله عنه جاء يشتكي ما ألم به من البلاء ويطلب الدعاء قائلاً للنبي ألا تدعو الله لنا فإذا به يفاجأ من رد النبي صلى الله على وسلم وغضبه من الشكوى فيقول (( إن من كان قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصده ذلك عن دينه ، ويوضع فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على مفرق رأسه فيشق نصفين ما يصده ذلك عن دينه ل، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسر الراكب منصنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه )) .

وحتى نتأسى بهدي نبينا في الجهاد والإعداد فعلينا أن نتعرف على مراحل الجهاد ونفقه منهجية إعداد الأمة للجهاد الحق ، الذي خطه النبي صلى الله عليه وسلم للأمة من بعده .

[/QUOTE]


المقدمة
عندما نريد أن نتكلم في واجب الأمة في الأوضاع الحالية المعاصرة فيمبغي علينا أن لا نتكلم إلا عن علم شرعي ، ومعرفة بالواقع وبما يخطط له الأعداء ، ومعرفة بمقدرات الأمة على المواجهة المجدية إما بالقلم واللسان أو بالسيف والسنان، ومرجع ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته خير شاهد على ذلك .
وقد كثر الجدل حول شرعية الجهاد في واقعنا المعاصر وكثر فيه التعدي إلى حدٍٍٍٍ كبير لا يطاق ، ومن خلال متابعاتي لهذا الموضوع في المنتديات الحوارية وغيرها ، أجد أن الخلل واقع في فهم نقطة محورية مهمة في شرعية الجهاد وهي مفهوم الإستطاعة في الجهاد .
إن المرحلية سنة نبوية يجب العمل بها ، و إلا فلن نجد للأمة مخرجاً لها من الهوان بدون الهدي النبوي فإن الله سبحانه يقول (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) وفعلاً رأينا الفتن ورأينا العذاب الأليم في هذه الدنيا قبل ألآخرة رأينا كيف تسلط الأعداء علينا من كل حدب وصوب وكيف أننا في بعض الأحوال نستثيرهم ونستعديهم على المسلمين المستضعفين ، وليس لديهم القدرة على الدفع فضلاً طلب العدو في داره ، وهذه صورة من صور الفتن والتي سببها مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

أن أوضاع الأمة وأحوالها المتقلبة بين الضعف من جهة والقوة في القدرة و الإستطاعة من جهة أخرى ، لهي أحوال ليس ببعيدة عما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد مرت على النبي صلى الله عليه وسلم حالة الضعف التي كان ينظر وقتها لأصحابه وهم يعذبون ، فلا يملك إلا أن يأمرهم بالصبر ويذكرهم بحسن الجزاء ، و أحياناً أخرى ينزل عليه القرآن بقصص الماضين ويحكي لهم جزاء الصابرين المحتسبين ، وجزاء الظلمة المعاندين ليسلي عنهم ما هم فيه وقوي فيهم جانب الإيمان و اليقين بنصرة أولياء الله { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } قال شيخ الإسلام معلقاً على هذه الآية : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .

ويشتكي أصحاب النبي صلى لله عليه وسلم حيناً من شد البلاء والنكال كما هي قصة خباب رضي الله عنه جاء يشتكي ما ألم به من البلاء ويطلب الدعاء قائلاً للنبي ألا تدعو الله لنا فإذا به يفاجأ من رد النبي صلى الله على وسلم وغضبه من الشكوى فيقول (( إن من كان قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصده ذلك عن دينه ، ويوضع فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على مفرق رأسه فيشق نصفين ما يصده ذلك عن دينه ل، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسر الراكب منصنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه )) .

وحتى نتأسى بهدي نبينا في الجهاد والإعداد فعلينا أن نتعرف على مراحل الجهاد ونفقه منهجية إعداد الأمة للجهاد الحق ، الذي خطه النبي صلى الله عليه وسلم للأمة من بعده .

وعلى الرابط ملف مرفق به تمام البحث
http://www.altebyan.com/vb/showthread.php?s=&postid=7131#post7131

ابو البراء
04-04-04, 01:35 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

أخي وفقك الله

المفهوم مما نقلته أننا نعيش الآن كما يقال العهد المكي و انه لا نستطيع مجابهة أعداء الله تعالى و هذا قياس مع الفارق .

قال الشيخ الطرهوني حفظه الله تعالى في دورة الجهاد :
* إن التشريع الذي شرعه الله عز وجل لا يتغيّر و يرجع فالجهاد أصبح مشروعا بهجرة النبي صلى الله عليه و سلم، فكونه يعود إلى زمن قد مضى و أن يرجع الأمر لا جهاد فيه هذا أمر يحتاج إلى إثبات و يحتاج إلى نص يبيّن انه إذا كان الأمر كما كان في العهد المكي فإنه يرجع الأمر كما كان و لا يكون هناك جهاد، لم يقل أحد بذلك و لا يقول احد بأن الخمر تجوز و تحلّ لمن بدأ في الإسلام حتى يتخلص من تعلقه بالخمر فيحرم الخمر عليه و لا أحد يقول أن الزاني الذي تعوّد الزنا يستمر في زناه حتى يصل إلى درجة معينة من الإعداد و القوة الإيمانية التي تجعله يترك الزنا.

هذا فيه خلل عظيم جدا في التشريع أو في فهم التشريع بالمعنى الأصح، ثم إن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوحى إليه فالله عز وجل هو الذي حدد المدة التي فرض بعدها الجهاد لكن نحن الآن من الذي يحدد لنا المدة ؟؟

يعني يمكن أن نجلس عمرنا كله حتى تقوم الساعة و نحن نختلف هل وصلنا إلى الإعداد حقيقة الذي يؤهلنا للجهاد أم لم نصل؟
النبي صلى الله عليه و سلم مضى من عمره في مكة ثلاث عشرة سنة ثم أمر بعدها بالقتال و نحن كم سنجلس ؟ لا ندري؟
النبي صلى الله عليه و سلم كان مأمورا بوحي ، و الله عز وجل هو الذي حدد له فمن الذي سيحدد لنا ؟ و من الذي سيبين لنا أن الفترة التي تشابه الفترة المكية قد انتهت ؟ *

ما هي مواصفات الإعداد التي يتطلبها من يجاهد في سبيل الله، هذه المواصفات تحتاج إلى نصوص لتنزل على هذه المواصفات و تحديدها و تحديد أصحابها و في نسبة كم من الناس حتى نعرف متى نستطيع أن نقول إن هذه الأمة أصبحت مهيأة للجهاد باكتمال إعدادها ؟
أيضا هذا الكلام دونه قلل الجبال *

ثم أين التأهيل في غالب عصور الأمة ؟ لا يمكن أن نجزم أن هناك عصرا كان مؤهلا تأهيلا صحيحا إلا عصر النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه أما بقية العصور من أين لنا أنها مؤهلة تأهيلا و معدة إعدادا كاملا يمكنها أن تجاهد في سبيل الله عز وجل فضلا أن تدفع فالمقال أدخل الدفع أيضا ليس فقط الجهاد بمعنى الغزو و إنما أدخل الدفع و هذا الأمر خطير خطير جدا .*

و من قال ايضا أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم يجابهوا كفار قريش فمثلا عمر رضي الله عنه عندما أسلم أخذ يضارب في القوم و يحدث فيهم الإصابات الشديدة نهارا كاملا حتى استطاعوا أن يغلبوه و لا يخلصه منهم إلا العاص بن وائل و أيضا عندما أسلم حمزة رضي الله تعالى عنه كما جاء في السيرة انه رفع قوسه فضرب رأس أبي جهل فشقها ، فليس الأمر كما ذكر أنهم لا يدافعون و لا ينتصرون و لكن هكذا كانت قدراتهم إلا أنهم لم يؤذن لهم في القتال بمعنى القتل المباشر للكفار و أما أن يردوا الإيذاء و يدافعوا عن أنفسهم فهذا لم يكن كما ذكر * من كلام الشيخ حفظه الله تعالى .

فلا يتصور أننا نرى إخواننا يقتّلون و المسلمات تغتصب و الأطفال يحرقون و نحن ننتظر هل وصلنا الى الإعداد و التأهيل أم لم نصل بارك الله فيك فتنبه .

المزاحم
04-04-04, 05:21 PM
أخي العزيز أبو البراء
أشكرك على هذه الإطلالة الجميلة

لم أفهم من المقال ما فهمته وعلى حسب مفهومي القاصر من المقال المنقول أن جهاد الدفع لا يدخل فيه لأنه يجب بلا شروط كما هو الحاصل في فلسطين والعراق والشيشان وأففغانستان وغيرها .
حيث أفتى الكثير من أهل العلم بشرعيته

لكن يختلفون في مسائل هل هي من جهاد الدفع الواجب أو الكف على حسب مسألة حكمية معينة .

ثانياً : الإستطاعة والقدرة على الإثخان في العدو أمر لابد منه في الجهاد إذ ما الفائد من مشروعيته ، إذا لم يغلب على الظن إمكانية الإثخان المعتبرة التي تردع العدو ولا تستعديهم بخيلهم ورجلهم .
وهذا في جهاد الطلب خصوصاً (( المتوقف منذ قرون )) .

والذي نستفيد من هذا البحث المنقول حالياً ما يخص واقع الجزيرة الذي نعيشه ، هل العمليات الجهادية داخل الجزيرة شرعية أم غير شرعية وهل الإستعداء مجزي أم مزري .

ثالثاً : في ثنايا البحث هناك ضوابط في فهم المرحلية [ ماذا تعني المرحلية : -
أنقل هنا كلاماً وهو يعبر عن موقف سيد قطب من الذين يحاولون أن يجدوا في النصوص المرحلية مهرباً من الجهاد في معناه الشامل:
"فإذا كان المسلمون اليوم لا يملكون بواقعهم تحقيق هذه الأحكام؛ فهم - اللحظة ومؤقتاً - غير مكلفين بتحقيقها - ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها - ولهم في الأحكام المرحلية سعة يتدرجون معها حتى ينتهوا إلى تنفيذ هذه الأحكام الأخيرة عندما يكونون في الحال التي يستطيعون معها تنفيذها.. ولكن عليهم ألا يلووا أعناق النصوص النهائية لتوافق أحكام النصوص المرحلية. وعليهم ألا يحملوا ضعفهم الحاضر على دين الله القوي المتين. وعليهم أن يتقوا الله في مسخ هذا الدين وإصابته بالهزال بحجة أنه دين السِِِِِِِلم والسلام! إنه دين الِسلم والسلام فعلاً، ولكن على أساس إنقاذ البشرية كلها من عبادة غير الله، وإدخال البشرية، كافة في السلم كافة" في ظلال القرآن، ص: 1582، وفقه الدعوة اختيار أحمد حسن: ص 217 - 222، وأهمية الجهاد.

إذن فلا تعني المرحلية التفلت من الأحكام فضلاً عن الجرأة على المنكرات كما هو حال بعض الجماعات الغالية في المرحلية فيتركون الأمر بالمعرف والتهي عن المنكر مع تفاوت قدرتهم في الإنكار إما باليد أو باللسان أو بالقلب وغالباً ما يكتفون به .

فإن هذه ضرورة شرعية فالأصل هو تمام الدين والقيام بكل تكاليفه فإذا لم نستطع القيام بكليف إلهي فهذا لا ينعي التفلت من التكاليف الشرعية الأخرى ، فالقاعدة الشرعية التي تقول (( الضرورات تبيح المحظورات )) مقيدة بقاعدة شرعية أخرى مفادها (( الضرورات تقدر بقدرها )) .

فعدم الإستطاعة لأمر كالجهاد مثلاً لا يعني التثبيط والركود والنوم بل يجب البذل والإجتهاد والتضحية حتى نستطيع القيام بهذه الفريضة العظيمة .
وليت شعري ماذا يريدون بعد هذا التفلت المزري من التكاليف الشرعية ؟!! مع أن بعض الجماعات تعلن أن هدفها هو إعادة الخلافة الراشدة ، وربي لن تعود بهذه المناهج التي لا تمثل الإسلام لا هدياً ولا سلوكاً ولا .. ) .

إننا نعلم اليوم وغداً أنه لابد أن نبتلى بمختلف أنواع الابتلاءات عندما نصدع بالحق، فنأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر.. ونعلم أيضاً أن الأهداف العظيمة لابد وأن تقابلها تضحيات جسيمة، ومما لا يخفى على الذين يتابعون واقع ومشكلات الدعوة أن الطغاة المعاصرين يملكون وسائل شريرة لم تكن مهيأة لطغاة العصور السالفة. ] اهـ

اعتقد أنه لا تلازم بين الأخذ بالمرحلية في حكم الجهاد وبين اسقاط الشرائع التي لم تفرض إلا في المدينة .


[HR]
قلت بارك الله فيك

[و من قال ايضا أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم يجابهوا كفار قريش فمثلا عمر رضي الله عنه عندما أسلم أخذ يضارب في القوم و يحدث فيهم الإصابات الشديدة نهارا كاملا حتى استطاعوا أن يغلبوه و لا يخلصه منهم إلا العاص بن وائل و أيضا عندما أسلم حمزة رضي الله تعالى عنه كما جاء في السيرة انه رفع قوسه فضرب رأس أبي جهل فشقها ، فليس الأمر كما ذكر أنهم لا يدافعون و لا ينتصرون و لكن هكذا كانت قدراتهم إلا أنهم لم يؤذن لهم في القتال بمعنى القتل المباشر للكفار و أما أن يردوا الإيذاء و يدافعوا عن أنفسهم فهذا لم يكن كما ذكر * من كلام الشيخ حفظه الله تعالى ]

الكلام هنا إستعداء الكفار على الآمنين وليس في دفع الإعتداء

[HR]
قلت بارك الله فيك

فلا يتصور أننا نرى إخواننا يقتّلون و المسلمات تغتصب و الأطفال يحرقون و نحن ننتظر هل وصلنا الى الإعداد و التأهيل أم لم نصل بارك الله فيك فتنبه .

الحقيقة أنه يؤلمني ما يؤلمك ولكن هل بقدرتك تخطي العقبات والحدود والوصول إليهم لنصرتهم وإغاثة منكوبهم

ابو البراء
04-05-04, 12:09 AM
أخي وفقك الله تعالى

أشكر فيك حسن خلقك و إلتزامك بآداب الحوار .

أحسنت بقولك * أن جهاد الدفع لا يدخل فيه لأنه يجب بلا شروط * لأنه هناك الكثير من الدعاة فضلا عن طلبة العلم من يخلط بين جهاد الدفع و جهاد الطلب و فرق بينهما كما تعلم .

قلت * لم أفهم من المقال ما فهمته وعلى حسب مفهومي القاصر من المقال المنقول أن جهاد الدفع لا يدخل فيه لأنه يجب بلا شروط كما هو الحاصل في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان وغيرها .
حيث أفتى الكثير من أهل العلم بشرعيته * فلو كان الأمر اخي كما فهمت فالقول قولك لأن من شروط جهاد الطلب الإعداد .
لكن الكاتب في المقدمة لم يفرق بين جهاد الطلب و جهاد الدفع
قال * وقد كثر الجدل حول شرعية الجهاد في واقعنا المعاصر وكثر فيه التعدي إلى حدٍٍٍٍ كبير لا يطاق ، ومن خلال متابعاتي لهذا الموضوع في المنتديات الحوارية وغيرها ، أجد أن الخلل واقع في فهم نقطة محورية مهمة في شرعية الجهاد وهي مفهوم الإستطاعة في الجهاد *
قال ايضا * أن أوضاع الأمة وأحوالها المتقلبة بين الضعف من جهة والقوة في القدرة و الإستطاعة من جهة أخرى ، لهي أحوال ليس ببعيدة عما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد مرت على النبي صلى الله عليه وسلم حالة الضعف التي كان ينظر وقتها لأصحابه وهم يعذبون ، فلا يملك إلا أن يأمرهم بالصبر ويذكرهم بحسن الجزاء ، و أحياناً أخرى ينزل عليه القرآن بقصص الماضين ويحكي لهم جزاء الصابرين المحتسبين ، وجزاء الظلمة المعاندين ليسلي عنهم ما هم فيه وقوي فيهم جانب الإيمان و اليقين بنصرة أولياء الله { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } قال شيخ الإسلام معلقاً على هذه الآية : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .*
هذا الكلام صحيح لو كان في جهاد الطلب اخي لكن أوضاع الأمة الآن كلها في حالة الدفع و جهاد الطلب بمعنى الغزو و الفتوحات معطل منذ أمد بعيد . فلو فصل الكاتب أكثر و أخرج جهاد الدفع لكان أحسن .

قلت * ثانياً : الإستطاعة والقدرة على الإثخان في العدو أمر لابد منه في الجهاد إذ ما الفائد من مشروعيته ، إذا لم يغلب على الظن إمكانية الإثخان المعتبرة التي تردع العدو ولا تستعديهم بخيلهم ورجلهم وهذا في جهاد الطلب خصوصاً (( المتوقف منذ قرون )) * هذا صحيح بارك الله فيك و هذا شرط في جهاد الطلب و كما قلت فإنه متوقف منذ قرون لكن بحمد الله تعالى فالإثخان في العدو موجود و ملموس في هذا العصر و ما العمليات الإستشهادية لخير دليل على ذلك .

قلت * الحقيقة أنه يؤلمني ما يؤلمك ولكن هل بقدرتك تخطي العقبات والحدود والوصول إليهم لنصرتهم وإغاثة منكوبهم * جزاك الله خيرا على حملك لهمّ إخوانك المسلمين ، فلو كنا نستطيع الذهاب لما تأخرنا و لك حبسنا العذر و الله المستعان لكن مع ذلك فإن قلوبنا معهم أينما كانوا أسٍأل الله تعالى أن ينصر إخواننا في كل مكان .

و اما قولك * والذي نستفيد من هذا البحث المنقول حالياً ما يخص واقع الجزيرة الذي نعيشه ، هل العمليات الجهادية داخل الجزيرة شرعية أم غير شرعية وهل الإستعداء مجزي أم مزري . * فأقوال العلماء في مثل هته المسائل معلومة بارك الله فيك .

و جزاك الله خيرا و لا تنسانا بالدعاء .

المزاحم
04-05-04, 08:18 PM
أخي أبو البراء

لا عدمت أمثالك مخلصاً وناصحاً ووموجهاً ..

ملاحظاتك قيمة جداً ((..... لكن الكاتب في المقدمة لم يفرق بين جهاد الطلب و جهاد الدفع )) .

ولعل هذا من أوجه الملاحظات التي تحتاج إلى إعادة نظر وعلى كلٍ ستضاف ضمن الملاحظات عسى أن يسفيد منها كاتب المقال .

ولا أنسى مرةً أخرى أن أشكرك على دنافة خلقك وكريم سجاياك أحسبك الله حسيبك .

ابو البراء
04-06-04, 09:39 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

جزاك الله خيرا و بارك الله فيك

المزاحم
04-06-04, 11:54 PM
مراحل الجهاد

المرحلة الأولى : مرحلة الكف عن أذى المشركين والإعراض عنهم والصبر على أذاهم، يقول ابن القيم: "وأرسله بـ{يا أيها المدثر}? ثم أمره أن ينذر عشيرته الأقربين، ثم أنذر قومه، ثم أنذر من حولهم من العرب، ثم أنذر العرب قاطبة، ثم أنذر العالمين، فأقام بضع عشرة سنة بعد نبوته ينذر بالدعوة بغير قتال ولا جزية، ويؤمر بالكف والصبر والصفح" زاد المعاد، تحقيق الأرناؤوط: شعيب وعبد القادر 3/158.
والنهي عن القتال في هذه المرحلة أشارت إليه الآية القرآنية: {?ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية، وقالوا ربَّنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلاً } [النساء: 77].
قال ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} [الجاثية: 14]: أي يصفحوا عنهم ويحملوا الأذى منهم، وهذا كان في ابتداء الإسلام أمروا أن يصبروا على أذى المشركين وأهل الكتاب ليكون ذلك لتأليف قلوبـهم، ثم لما صبروا على العناد شرع الله للمؤمنين الجِلادَ والجهاد هكذا رُوي عن ابن عباس وقتادة" تفسير ابن كثير، دار الشعب - القاهرة: 7/251.
وللمفسرين أقوال في حكمة الكف عن القتال في هذه المرحلة. قال ابن كثير: "ولم يكن الحال إذ ذاك مناسباً لأسباب كثيرة، منها: قلة عددهم بالنسبة إلى كثرة عدد عدوهم، ومنها كونـهم كانوا في بلدهم وهو بلد حرام وأشرف بقاع الأرض، فلم يكن الأمر بالقتال فيه ابتداء لائقاً" تفسير ابن كثير، دار الشعب - القاهرة: 2/315.
وقال سيد قطب: "ربما كان ذلك لأن الفترة المكية كانت فترة تربية وإعداد في بيئة معينة لقوم معينين وسط ظروف معينة، ومن أهداف التربية والإعداد في مثل هذه البيئة بالذات تربية نفس الفرد العربي على الصبر على ما لا يصبر عليه عادة من الضيم يقع على شخصه أو على من يلوذون به، ليخلص من شخصه، ويتجرد من ذاته، ولا تعود ذاته ولا من يلوذون به محور الحياة في نظره، ودافع الحركة في حياته، وتربيته كذلك على ضبط أعصابه فلا يندفع لأول مؤثر كما هي طبيعته، ولا يهتاج لأول مهيج، ليتم الاعتدال في طبيعته وحركته وتربيته على أن يتبع مجتمعاً منظماً له قيادة يرجع إليها في كل أمر من أمور حياته، ولا يتصرف إلا وفق ما تأمره مهما يكن مخالفاً لمألوفه وعادته، وقد كان هذا هو حجر الأساس في إعداد شخصية العربي لإنشاء المجتمع المسلم الخاضع لقيادة موجهة" هذا ما اجتزأناه من كلام لسيد قطب رحمه الله تحدث فيه عن حكمة الكف عن القتال في هذه المرحلة. في ظلال القرآن: 2/713 - 715.

المرحلة الثانية : إباحة القتال من غير فرض. ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: { إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور، أذن للذين يقاتلون بأنـهم ظلموا وإنَّ الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} [الحج: 38 - 40].
المرحلة الثالثة : فرض القتال على المسلمين لمن يقاتلهم فقط. قال تعالى: { .. فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً. ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها، فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً } [النساء: 90 - 91].

المرحلة الرابعة : وجوب قتال جميع الكفار على اختلاف أجناسهم ودياناتهم .
و هي التي استقر عليها الحكم .

وأدلتها قال تعالى { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد } التوبة . قال سبحانه وتعالى { واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل } البقرة . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى ) .
فقد أمر الله له بذلك حينما بلغ حد الإستطاعة و القدرة على جهاد كل مرحلة ٍ بحسبها واستقر الأمر على الوجوب .

فكانت تلك المراحل توجيهاً ربانياً لنبيه صلى الله عليه وسلم ليسر بالأمة المسيرة الراشدة المناسبة لحال ضعفها وحال قوتها ، ليضمن لها البقاء بإتخاذ الأسباب والوسائل المناسبة .

فكانت هذه المراحل منهجاً نبوياً في كل زمان ومكان ، لمن أراد التمكين والإستخلاف في الأرض .
قال بن عباس_رضي الله عنه_ : ماستلت السيوف ولا زحفت الزحوف ولا أقيمت الصفوف حتى أسلم ابنا ‏قيلة.(يعني الأوس والخزرج).‏وكما فقه ابن عباس أن الجهاد له الأمة المجاهدة التي ترفع رايته فالجهاد على مستوى الأمة وليس على مستوى أفراد ، ففرض الجهاد "لمـا وُجِدت الأمة المجاهدة" والتي باستطاعتها القيام بالجهاد لتحقق شروط الجهاد وغلبة الظن بتحقق الأهداف المنشودة للجهاد .
ففي الفترة المكية : الإمام موجود وهو النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن باستطاعة من آمن القيام بردع المعتدي ودفعه بالقوة فضلاً عن طلبه، وما ذلك إلا لضعفهم ولم يكلفهم الله بما لا طاقة لهم به .
وفي الفترة المدنية : وُجد الإمام ووجدت الأمة التي تحمل هم الجهاد وتتفانى فيه وكُوِنت الدولة التي تحميه فشرع الجهاد بمراحله .
بخلاف الواقع فلا أمة ولا إمام ولا دولة مجتمع مسلم غائب عن واقعه .. فيه ما لا تحتاجون إلى وصفه هنا .