المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال حول زيارة الأهرامات ؟



مهذب
01-06-04, 02:40 PM
سؤال
السلام عليكم ورحمته وبركاته 0000
أود السؤال عن حـكــــم زيـارة الأهرامات بالنسبة للمرأة ؟ ووجه سؤالي عن الحكم : أن فيها قبورا ً ؟
وفقتم لكل خير 000000

الجواب :
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وشكر الله لك حسن ظنك . .
- بالنسبة للأهرام هل لها حكم القبور أولا ؟
فالأهرام الآن خرجت من كونها قبوراً إلى معالم سياحيةوآثار تراثية ، - والله أعلم -

- حكم زيارة هذه الأماكن ( والآثار ) - كما يسمونها - .
لابد هنا من مقدمات :

أولاً :
لم يكن من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقف على الآثار أو يزورها ، ولا ذلك من هدي السلف في شيئ.. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:
( .. وكذلك قصد الجبال والبقاع حول مكة ، غير المشاعر عرفة ومزدلفة ومنى ، مثل جبل حراء والجبل الذي عند منى الذي يقال له إنه كان فيه قبة الفداء
ونحو ذلك ؛ فإنه ليس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم زيارة شيئ من ذلك ...) الفتاوى 26 / 144
قال الشيخ بن باز رحمه الله ( ومعلوم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أعلم الناس بدين الله وأحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأكملهم نصحا لله ولعباده ولم يحيوا هذه الآثار ، ولم يعظموها ولم يدعوا إلى إحيائها .... ولو كان إحياؤها أو زيارتها أمرا مشروعا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم
في مكة وبعدالهجرة أو أمربذلك أو فعله أصحابه أوأرشدوا إليه ..) مجموع فتاوى ومقالات متنوعه 3 / 338
ولما فتح المسلمين ( تستر ) وجدوا هناك سرير ميت باق ، ذكروا أنه ( دانيال ) ووجدوا عنده كتاباً فيه ذكر الحوادث ، فكتب في ذلك أبوموسى الأشعري لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
فأمره عمر أن يحفر بالنهار ثلاثة عشرقبرا ثم يدفن في الليل في واحدمنها ويعفّى قبره لئلا يفتتن الناس به .. (مجموع الفتاوى 27 / 170 )

ثانياً :
قد ورد النهي الصريح عن قصد مواطن العذاب والإهلاك ...
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( مررنا مع رسول الله على الحجر - ديار قوم ثمود - فقال لنارسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذرا أن يصيبكم مثل ماأصابهم " ثم زجر - أي زجرناقته - فأسرع حتى خلّفها - أي تجاوز الديار -
الحديث أخرجه البخاري حديث رقم 3381 ومسلم حديث رقم 2980 .
فإذا كان من اضطر للمرور لزمه أن يسرع المرور فيها ولا يجلس ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يسرع المشي إذا وصل المحسر ( واد بين مزدلفة ومى )
ويقول أنه أرض أهلك الله فيها إبرهة وجيشه ....
فمابالك بمن يذهب إلى زيارة مواطن العذاب والإهلاك للسياحةوالتنزه وأخذ الصور الفوتغرافية .
ومما سمعت - ولا أعلم حقيقته - أن البحر الميت هي أرض قوم لوط التي خسفها الله تعالى بهم - والله أعلم -

ثالثاً :
سئل الشيخ محمد المنجد - حفظه الله - سؤالاً نصه :
هل يجب تكسير التماثيل في الإسلام ، ولو كانت من التراث الإنساني والحضاري ؟ ولماذا لما فتح الصحابة البلاد ورأوا فيها التماثيل لم يكسروها ؟.

فأجاب : الحمد لله
دلت الأدلة الشرعية على وجوب هدم الأصنام ، ومن ذلك :
1-ما رواه مسلم (969) عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك ‏على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ‏ولا قبراً مشرفا إلا سويته " .‏

2- وما رواه مسلم (832) عن عمرو بن عبسة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : وبأي شيء ‏أرسلك ؟ قال : " أرسلني بصلة الأرحام ، وكسر الأوثان ، وأن يوحد الله لا يشرك ‏به شيء ".‏
ويتأكد وجوب هدمها إذا كانت تعبد من دون الله :

3- روى البخاري (3020) ومسلم (2476) عن جرير بن عبد الله البجلي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جرير ألا تريحني من ذي الخلصة بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمانية قال فنفرت في خمسين ومائة فارس وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب يده في صدري فقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا قال فانطلقَ فحرَّقها بالنار ثم بعث جرير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره يكنى أبا أرطاة منا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات ".‏

قال الحافظ ابن حجر :
وَفِي الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة إِزَالَة مَا يُفْتَتَن بِهِ النَّاس مِنْ بِنَاء وَغَيْره سَوَاء كَانَ إِنْسَانًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ جَمَادًا اهـ.

4- وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه في سرية لهدم العزى .

5- وأرسل سعد بن زيد الأشهلي رضي الله عنه في سرية لهدم مناة .

6- وأرسل عمرو بن العاص رضي الله عنه في سرية لهدم سواع . وذلك كله بعد فتح مكة .
[البداية والهاية 4/712، 776 ، 5/83 ، السيرة النبوية للدكتور علي الصلابي 2/1186 ].
قال النووي في "شرح مسلم" في كلام له على التصوير :
وَأَجْمَعُوا عَلَى مَنْع مَا كَانَ لَهُ ظِلّ , وَوُجُوب تَغْيِيره اهـ .

والذي له ظل من الصور هو الصور المجسمة كهذه التماثيل .

وأما ما يقال في ترك الصحابة رضي ‏الله عنهم للأصنام في البلاد المفتوحة ، فهذا من الظنون والأوهام ، فما كان لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوا الأصنام والأوثان ، ‏لاسيما مع كونها معبودة في ذلك الزمن .

فإن قيل : فهذه الأصنام القديمة للفراعنة ‏والفينيقيين وغيرهم ، كيف تركها الصحابة الفاتحون ؟

فالجواب : أن هذه الأصنام لا تخرج عن ثلاثة وجوه :‏

الأول : أن تكون تلك الأصنام في أماكن نائية لم يصل إليها الصحابة ، فإن فتح الصحابة ‏لمصر مثلاً لا يعني
وصولهم إلى كل أرض فيها . ‏

الثاني : أن تكون تلك الأصنام غير ظاهرة ، بل داخل منازل الفراعنة وغيرهم ، وقد كان ‏هدي النبي صلى الله عليه وسلم الإسراع عند المرور على ديار الظلمة والمعذبين ، بل جاء ‏نهيه عن دخول تلك الأماكن . ‏
ففي الصحيحين : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، أن يصيبكم مثل ‏ما أصابهم " قال ذلك صلى الله عليه وسلم عند مروره على أصحاب الحجر، في ديار ثمود ‏قوم صالح عليه السلام .‏
وفي رواية في الصحيحين أيضاً : " فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم ‏مثل ما أصابهم ".‏
والظن بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم إن رأوا معبداً أو منزلاً لهؤلاء أن لا ‏يدخلوه ، وأن لا يطلعوا على ما فيه .‏
وهذا مما يزيل الإشكال حول عدم تعرض الصحابة للأهرام وما فيها ، مع احتمال كون أبوابها ‏ومداخلها مطمورة بالرمال في ذلك الوقت .‏

الثالث : أن كثيراً من هذه الأصنام الظاهرة اليوم كان مغموراً مطموراً ، أو اكتشف حديثاً ، ‏أو جيء به من أماكن نائية لم يصل إليها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .‏

فقد سئل الزركلي عن الأهرام وأبي الهول ونحوها : هل رآها الصحابة الذين دخلوا مصر؟
‏فقال : كان أكثرها مغموراً بالرمال ، ولاسيما أبا الهول .
(شبه جزيرة العرب 4/1188).‏
ثم بقال لو قدر وجود تمثال ظاهر غير مطمور ، فلا بد من ثبوت أن الصحابة رأوه، وأنهم ‏كانوا قادرين على هدمه . ‏
والواقع يشهد أن بعض هذه التماثيل يعجز الصحابة رضي الله عنهم عن هدمه ، فقد ‏استغرق هدم بعض هذه التماثيل عشرين يوماً ، مع وجود الآلات والأدوات والمتفجرات والإمكانيات التي لم ‏تتوفر للصحابة قطعاً .‏
ومما يدل على ذلك ما ذكره ابن خلدون في ( المقدمة ص 383) أن الخليفة الرشيد عزم ‏على هدم إيوان كسرى ، فشرع في ذلك وجمع الأيدي ، واتخذ الفؤوس ، وحَمَّاه بالنار ، ‏وصب عليه الخل ، حتى أدركه العجز وأن الخليفة المأمون أراد أن يهدم الأهرام في مصر ‏فجمع الفعلة ولم يقدر .‏
وأما التعلل بكون هذه التماثيل من التراث الإنساني ، فهذا كلام لا يلتفت إليه ، فإن ‏اللات والعزى وهبل ومناة وغيرها من الأصنام كانت تراثاً لمن يعبدها في قريش والجزيرة .‏
وهو تراث ، لكنه تراث محرم يجب إزالته ، وإذا جاء أمر الله ورسوله فالمؤمن يبادر إلى الامتثال ولا يرد أمر الله ورسوله بمثل هذه الحجج الواهية ، قال تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) النور / 51
ونسأل الله أن يوفق جميع المسلمين لما يحبه ويرضاه . ‏
والله أعلم .
http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=20894&dgn=4

رابعاً :
ماهي الأهرامات ؟
أما الأهرامات فإنها بُنيت مضاهاة للألوهية والكفر والشرك بالله . .
هذه الأهرامات التي بناها رجل يقال له ( سوريد ) أحد ملوك مصر قبل الطوفان الذين كانوا يسكنون مدينة ( أمسوس ) وهو الذي بنى الهرمين العظيمين بمصر
المنسوبين إلى شداد بن عاد . . .
حكى الإجماع على هذا الامام السيوطي في كتابه : تحفة الكرام في خبر الاهرام . وغيره من المؤرخين كالمقريزي وسبط ابن الجوزي وياقوت الحموي والكرماني وغيرهم .
وسوريد هذا إنما بنى الأهرامات مضاهاة لقدرة الله تعالى في الأرض !
راجع تفصيل ذلك في كتاب : عندما ترعى الذئاب الغنم لرفاعي سرور الجزء الثاني .
خامساً :
الواجب تجاه هذه الآثار .
والواجب في هذه الآثار هدمها وإزالتها .. قال الامام ابن القيم رحمه الله ( ومنها - أي من فوائد قصة ثقيف - : ولا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يوماً واحداً ، فإنها من شعائر الكفر والشرك ، وهي أعظم المنكرات فلا يجوز الإقرار عليها مع القدرة البتة ... ومنها : هدم مواضع الشرك التي تتخذ بيوتاً للطواغيت ، وهدمها أحب إلى الله ورسوله وأنفع للإسلام والمسلمين منهدم الحاناتوالمواخير ) بتصرف : زاد المعاد 3 / 506

سادساً :
ومما سبق يتضح أن المنع من زيارة هذه الأماكن هوالحق - والله أعلم - لما سبق بيانه ؛ أضف إلى ما يحصل في تلك الأماكن من المنكرات :
- كصرف النفقات الباهضة للزيارة .
- واختلاط الرجل بالنساء .
- التبرج والسفور .
- بعض الاعتقادات الشركية والأفعال المبتدعة عند هذه الآثار .
كل هذا مما يحتف بزيارة مثل هذه الآثار .

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين .
اللهم آمين
والحمد لله رب العالمين .
أخوكم : أبو أحمد .