المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيخ المدينه النبويه (ابو حازم الاعرج) سيرته



الراجية عفو ربها0
10-08-03, 11:20 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gifنسبه: هو سلمة بن دينار أبو حازم المديني المخزومي مولاهم الأعرج الأفزر (الذي في ظهره عجرة عظيمة) التمار القاص الزاهد مولى بني ليث، أصله فارسي وأمه رومية، وكان أشقر أحول، ولد في أيام ابن الزبير.
شيوخه: روى عن سهل بن سعد، وأبي أمامة بن سهل، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن أبي قتادة والنعمان بن أبي عياش، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأم الدرداء، وعمارة بن عمرو بن حزم، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم.
الرواة عنه: روى عنه ابن شهاب الزهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وعبيد الله بن عمر العمري، والحمادان، والسفيانان، ومالك الإمام، وسليمان بن بلال، وفضيل بن سليمان، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأمم سواهم.
ثناء العلماء عليه
قال ابن عيينة: قال ابن معين: ثقة، وكذا قال أحمد وأبو حاتم.
قال ابن خزيمة: ثقة، لم يكن في زمانه مثله.
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما رأيت أحدًا الحكمة أقرب إلى فِيه من أبي حازم.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
قال الذهبي: الإمام القدوة الواعظ.
bمن أحواله وأقواله
كانت الحكمة قريبة من فِيه كما قال عبد الرحمن بن زيد لذلك سننقل كثيرًا من أقواله الحكيمة:
قال: إني لأعظ وما أرى موضعًا وما أريد إلا نفسي.
وقال: اشتدت مؤنة الدين والدنيا، قيل: وكيف؟ قال: أما الدين فلا تجد عليه أعوانًا، وأما الدنيا فلا تمد يدك إلى شيءٍ منها إلا وجدت فاجرًا قد سبقك إليه.
قلت: هذا في زمان التابعين، فماذا لو رأى زماننا وغربة الإسلام بين أهله؟ بل بين من يزعمون أنهم يدعون إليه، والتنافس في الدنيا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم". نسأل الله العافية.
قال: ليس للملوك صديق ولا للحسود راحة والنظر في العواقب تلقيح العقول.
قال سفيان: فذاكرت الزهري هذه الكلمات فقال: كان أبو حازم جاري، وما ظننت أنه يحسن مثل هذا.
قلت: لأنه كان يخفي نفسه.
قال: لا تكون عالمًا حتى تكون فيك ثلاث خصال: لا تبغِ على من فوقك، ولا تحقرن من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا.
قلت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف قدر عالمنا".
وصدق الله إذ يقول: قل لا أسألكم عليه أجرا، نسأل الله الإخلاص.
قال: ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم. وقال: انظر كل عمل كرهت الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت.
قال: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وانظر إلى الذي يصلحك فاعمل به وإن كان فسادًا للناس، وانظر الذي يفسدك فدعه وإن كان صلاحًا للناس.
قال: شيئان إذا عملت بهما أصبت خير الدنيا والآخرة، لا أطول عليك، قيل: ما هما؟ قال: تحمل ما تكره إذا أحبه الله، وتترك ما تحب إذا كرهه الله.
قال له عبد الرحمن بن زيد: إني لأجد شيئًا يحزنني، قال: وما هو يا ابن أخي؟ قال: حبي للدنيا، قال: اعلم أن هذا لَشَيْءٌ ما أعاتب نفسي على شيء حببه الله إليَّ؛ لأن الله قد حبب هذه الدنيا إلينا، لتكن مُعَا تبتنا أنفسنا في غير هذا؛ ألاَّ يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئًا من شيء يكرهه الله ولا أن نمنع شيئًا من شيء أحبه الله فإذا نحن فعلنا ذلك لم يضرنا حبنا إياها.
قال: ما إبليس؟ لقد عُصي فما ضرّ، وأطيع فما نفع، وما الدنيا؟ ما مضى منها فحلم، وما بقي منها فأماني.
قال: السيئ الخُلُق أشقى الناس به نفسه التي بين جنبيه، هي منه في بلاء، ثم زوجته، ثم ولده، حتى إنه ليدخل بيته وإنهم لفي سرور فيسمعون صوته فينفرون عنه فَرَقًا منه، وحتى إن دابته تحيد مما يرميها بالحجارة، وإن كلبه ليراه فينزو على الجدار، حتى إن قطه ليفرّ منه.
قال: وجدت الدنيا شيئين: فشيئًا هو لي، وشيئًا لغيري، فأما ما كان لغيري فلو طلبته بحيلة السماوات والأرض لم أصل إليه، فيمنع رزق غيري مني كما يمنع رزقي من غيري.
قال: لا يُحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا أحسن الله بينه وبين العباد، ولا يعوِّر ما بينه وبين الله إلا عوّر فيما بينه وبين العباد، لمصانعةُ وجهٍ واحدٍ أيسر من مصانعة الوجوه كلها، إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك، وإذا استفسدت ما بينك وبينه شنئتك الوجوه كلها.
قال: اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك.
قال: إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع منها.
قلت: لأنها قد تورث صاحبها ذلاً طويلاً لله حين يذكرها،.
قال: إذا رأيت ربك يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره.
قلت: صدق الله تعالى: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (44) فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين {الأنعام: 44، 45}.
دخل أبو حازم على أمير المدينة، فقال له: تكلم. قال له: انظر الناس ببابك، إن أدنيت أهل الخير ذهب أهل الشر، وإن أدنيت أهل الشر ذهب أهل الخير.
قلت: فليختر كل واحد لنفسه أي البطانتين بطانة الخير أو بطانة الشر، عافانا الله من أهل الشر.
قيل: إن بعض الأمراء أرسل إلى أبي حازم فأتاه وعنده الزهري والإفريقي (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم) وغيرهما، فقال: تكلم يا أبا حازم، فقال أبو حازم: إن خير الأمراء من أحب العلماء، وإن شر العلماء من أحب الأمراء.
قال ابن سعد: كان يقص بعد الفجر وبعد العصر في مسجد المدينة.
قلت: يقص: أي يعظ ويُذكر الناس.
روى أبو حازم عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "غدوة في سبيل الله أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها". رواه البخاري ومسلم.
وفاته: توفي رحمه الله سنة ثلاث وثلاثين. وقيل: خمس وثلاثين. وقيل: أربعين ومائة. وقيل: أربع وأربعين ومائة، وكان آخر من حدث عنه أنس بن عياض، وحديثه في الكتب الستة.
رحمه الله رحمة واسعة.



الإعلام بسير الأعلام
شيخ المدينة

مهذب
10-09-03, 01:51 PM
وفقت وبوركت .

الراجية عفو ربها0
10-09-03, 01:56 PM
جزاك الله خيرا اخى الفاضل
والسلام عليكم ورحمة الله 0