المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : * واقـــــــــعنا ومكــــــــــارم الأخلاق :::::



فـــــدى
10-01-03, 01:54 PM
http://www.arab3.com/gold/images/Jan03/mohammed_a_1bismillah.gif

إن الناس اليوم في عرض الأرض وطولها بحاجة إلى من يقف معهم ويعينهم

وإلى من يزيل عنهم الهم والقلق ..

إلى من يدلهم إلى طريق السعادة والراحة النفسية ..

بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم إلى طريق النجاة والأمان.

حتى وإن قامت الحضارات، وصنعت المخترعات، وتوالت الإنجازات فكل ذلك من أجل سعادة الإنسان وتكريمه.


لكن مع الأسف البشرية اليوم تغرق في بحر الدنيا، يلهث الكثيرُ منهم وراء المال والتجارة

وراء الشهوات والملذات، وراء الرياسة والريادة بأي طريق وبأية صورة ومهما كان الثمن

المهم الوصول للمراد، وهذا هو الواقع الغالب على الناس اليوم -إلا ما شاء الله-.


في خضم هذا اللهثان وفي وسط هذا الإغراق يتلفت البعض ليبحث عن المثل وعن المبادئ

وعن الأخلاق والآداب في صفوف الناس، ربما سمع عن التبشير وهو شعار أعلنه المنصرون

وتسموا به بل وتمثلوه وللأسف.


يقول أحد الأخوة :

(في يوم من الأيام كنت أراجع طبيبا في أحد المستشفيات، وكنت أرى حسن تعامله وإظهار

حرصه بالمريض وحالته، تبادر إلى ذهني أنه أحد المنصرين فقد كنت أقرأ وأسمع عن

وسائلهم وأساليبهم .

يقول: لكني قطعت هذا الخاطر أخذا بحسن الظن خاصة وأنه عربي، وفي بلد مسلم، لكني عرفت

فيما بعد أنه يدين بالنصرانية وربما كان منصرا أو مبشرا كما يقولون) انتهى كلامه.



أيها الأخوة والأخوات:

أليس المسلمون أولى بهذه التسمي "التبشير"؟ وبهذه الأخلاق؟

ألم يقل الحق عز وجل :


(وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين)؟.

ألم يقل صلى الله عليه وسلم :

(يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا)؟.

ألسنا كمسلمين أولى بهذا التلطف والتودد للناس؟

ألسنا أولى بالتحلي بالأخلاق وبث الأمل في النفوس؟

لماذا هذا الجفاء والإعراض؟ وهذا التنفير والانقباض عند بعض المسلمين؟

لقد أثرت الماديات والحضارات على أخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا بشكل كبير، حتى ظن البعض أنه

لا يمكن الجمع بين التقدم الحضاري والكسب المادي وبين التحلي بالأخلاق والآداب

حتى قال أحدهم:


لإن كانت الدنيا أنالتك ثروةً ...... وأصبحت منها بعد عسرٍ أخا يسرِ

لقد كشف الإثراء عنك خلائقا ...... من اللؤم كانت تحت سترٍ من الفقرِ



فإننا لا نكاد نسمع عن ذي شرف أو تاجر أو منصب وقد تحلى ببعض الأخلاق والآداب

إلا ويتذاكره الناس إطراء ومدحا وتعجبا أن يكون بمثل هذا المكان ويتمتع بمثل هذه الأخلاق.



أيها الأخوة:

إن من ينظر ويقرأ عن دين الإسلام خاصة في باب الآداب والأخلاق والمعاملات ليعجب

أشد العجب من عظمة هذا الدين ودقة مراعاته للمشاعر والعواطف، وحرصه على نشر

المحبة والمودة.


أسمعوا لهذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت، قال النبي صلى الله عليه وسلم :


(إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف) صحيح عند أحمد .

لماذا يأخذ بأنفه، وما علاقة الأنف بما صنع؟

إنها عظمة هذا الدين ودقة العناية بمشاعر النفس، والحفاظ على أحاسيسها، ..

يأخذ بأنفه ليوهم من بجواره أن به رعافا فلا يفتضح أمره فيُحرج ويخجل.


قال الخطابي في بذل المجهود شرح سنن أبي داوود قال إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم

القوم أن به رعافا .

وفي هذا الباب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن

وليس داخلا في باب الرياء والكذب، وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء

وطلب السلامة من الناس.



أرضى للناس جميعا مثل ما ترضى لنفسك

إنما الناس جميعا كلهم أبناء جنسك

غير عدل أن توخى وحشة الناس بأنسك

فلهم نفس كنفسك ولهم حس كحسك



من ينظر للواقع يرى العجب في الإفلاس الأخلاقي الذي تعيشه كثير من المجتمعات الإسلامية

اليوم بل هناك من انبهر بالحضارة الغربية فنقلها للمسلمين بقضها وقضيضها وإيجابها

وسلبها .. ونحن مع دعاة التقدم والحضارة في الاستفادة من التكنولوجيا والصناعة وكسب

المهارات والخبرات.. لكننا وعلى لسان كل مسلم صادق وغيور، لا وألف لا لاستيراد العادات

والتقاليد الغربية والانحلال الخلقي بإسم الحرية وحقوق المرأة ..

أما إقحام الفضيلة والستر والعفاف ومكارم الأخلاق في التقدم والتخلف المزعوم فخدعة مكشوفة لا تنطلي

إلا على غافل ساذج في فكره دخل أو في قلبه مرض.


إن في أخلاقنا وآدابنا كمسلمين بل وعادتنا وتقاليدنا كعرب ما يملئ قلوبنا بالفخر والاعتزاز والرفعة والسيادة ..

فالله أختار لنا مقاما عزيزا ومكانا شريفا فقال جل وعز :


(وكذلك جعلناكم أمة وسطاء لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا). .



فأسألكم بالله هل هذا المقام يناسب ما يفعله بعض الغافلين والغافلات

من تشبه وتقليد بأهل الكفر والشرك في عاداتهم ولباسهم وسيئ أخلاقهم؟


فأنت أيها المسلم يجب أن تكون متبوعا لا تابعا، وقائدا لا منقادا بصفاء عقيدتك

وثبات مبدئك وتعاليم دينك السمحة، وحسن أخلاقك.



فلما لا نعتز بالشخصية الإسلامية ؟!


ولما لا نعلن للعالم كله أننا أهل دين وخُلق؟!


وأن لنا صبغة خاصة تميزنا عن ما سوانا؟ هي :


(صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون) .




الطريق إلى القلــــوب
للشيخ عبدالله الدويش

الضوء الساطع
10-01-03, 02:56 PM
جزاك الله خيرا وكتب الله لك الأجر..

ابو البراء
10-01-03, 03:10 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

قال عليه الصلاة و السلام : [ إن من أحبكم إلي ، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون ، والمتشدقون ن والمتفيهقون . قالوا : قد علمنا الثرثارون والمتشدقون ؛ فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون ] . ( حسن ) السلسلة الصحيحة 2/418

و قال صلى الله عليه و سلم : [ ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة ، وصلاح ذات البين ، وخلق حسن ] صحيح السلسلة الصحيحة 3/432

وعن أسامة بن شريك قال شهدت الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أعلينا حرج في كذا أعلينا حرج في كذا فقال لهم عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا فذاك الذي حرج فقالوا يا رسول الله هل علينا جناح أن لا نتداوى قال تداووا عباد الله فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم قالوا يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد قال خلق حسن * ( صحيح ) صحيح ابن ماجة 2/252

و قال عليه الصلاة و السلام : [ أكمل المؤمنين أيمانا أحاسنهم أخلاقا ، الموطؤون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ] . ( صحيح ) . السلسلة الصحيحة 2/378

ان مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين وقد خص اللّه عز وجلّ نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: ** وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ** القلم:4.

جزاك الله خيرا و بارك الله فيك و نسأل الله تعالى ان يرزقنا حسن الخلق .

الراجية عفو ربها0
10-01-03, 03:58 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

قال عليه الصلاة و السلام : [ إن من أحبكم إلي ، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون ، والمتشدقون ن والمتفيهقون . قالوا : قد علمنا الثرثارون والمتشدقون ؛ فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون ] . ( حسن ) السلسلة الصحيحة 2/418

و قال صلى الله عليه و سلم : [ ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة ، وصلاح ذات البين ، وخلق حسن ] صحيح السلسلة الصحيحة 3/432

وعن أسامة بن شريك قال شهدت الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أعلينا حرج في كذا أعلينا حرج في كذا فقال لهم عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا فذاك الذي حرج فقالوا يا رسول الله هل علينا جناح أن لا نتداوى قال تداووا عباد الله فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم قالوا يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد قال خلق حسن * ( صحيح ) صحيح ابن ماجة 2/252


______________________

و قال عليه الصلاة و السلام : [ أكمل المؤمنين أيمانا أحاسنهم أخلاقا ، الموطؤون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ] . ( صحيح ) . السلسلة الصحيحة 2/378

ان مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين وقد خص اللّه عز وجلّ نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: ** وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ** القلم:4.

جزاك الله خيرا و بارك الله فيك و نسأل الله تعالى ان يرزقنا حسن الخلق .
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

"العائده إلى ربها"
10-02-03, 01:11 AM
جزاكِ الله خيرا
و بارك الله فيك ِ
و نسأل الله تعالى ان يرزقنا حسن الخلق ...

فـــــدى
10-02-03, 06:56 AM
الساطـــــــــــع

أبو البـــــــــــراء


المؤمنة السلفيــــــــــــــة

العائدة إلى ربهـــــــــــــا


بارك الله فيكم جميعاً ورزقنا وإياكم مكارم الأخلاق .

الأستاذة عائشة
10-03-03, 07:15 AM
كلما حسنت أخلاق الناس نعموا بحياة أفضل .

وواقعنا يظهر العلاقة بين سوء الأخلاق والأمراض الكثيرة المنتشرة ما ظهر منها وما بطن ما أصاب الجسد وما أصاب الوجدان والنفس .

اللهم ارحمنا بترك المعاصي ، وحسّن أخلاقنا كما رسمها لنا شرعنا لنكون أقرب مجلساً يوم القيامة من النبيّ محمّد عليه الصلاة والسلام .

فـــــدى
10-03-03, 09:18 PM
وجزاكِ الله خيراً .


اللهم ارحمنا بترك المعاصي ، وحسّن أخلاقنا كما رسمها لنا شرعنا لنكون أقرب مجلساً يوم القيامة من النبيّ محمّد عليه الصلاة والسلام .