المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الذكرىالـ21لمجزرة صبراوشاتيلا لن نغفر ولن ننسى!



خادمة القرآن
09-16-03, 05:28 PM
16/09/2003 : 2866 - في الذكرى الـ 21 لمجزرة صبرا وشاتيلا .. لن نغفر ولن ننسى !!

عرب 48
تصادف اليوم، السادس عشر من ايلول 2003، الذكرى الـ21 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت بين 16 و18 سبتمبر/أيلول 1982، بعد أن سمحت قوات الجيش الإسرائيلي - التي كانت تحتل بيروت آنذاك، تحت القيادة العامة لأرييل شارون بصفته وزير الدفاع ـ لأفراد ميليشيا "الكتائب" بدخول المخيمين؛ وننشر فيما يلي هذا الملف الخاص الذي يتضمن سردا تاريخيا موجزا لفظائع المجزرة، اضافة الى شهادات عيان ادلى بها بعض الناجين من المجزرة، لنذكر بتلك الفظائع التي هزت الضمير الإنساني والعالمي.


36 ساعة من القتل والصمت
لقد بدأ التحرك لتنفيذ المجزرة في السادسة من مساء الخميس السادس عشر من أيلول/ سبتمبر من عام 1982 عندما أدخل الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 من عناصر ميليشيا القوات اللبنانية إلى مخيم صابرا وشاتيلا في عملية قالت إسرائيل لاحقاً إنها كانت ترمي إلى تطهير المخيم من نحو ألفي مقاتل فلسطيني تركهم ياسر عرفات. كانت هذه المقولة عارية تماماً عن الصحة، واستمرت المجزرة حتى الثامنة من صباح السبت الثامن عشر من أيلول/ سبتمبر، أي أكثر من 36 ساعة تخللها القتل في صبرا وشاتيلا، والصمت المطبق في اسرائيل..

بعد مرور 21 عاما ما زالت المعطيات تتضارب حول عدد ضحايا المجازر الدامية.

وأغلب الظن أن الحصيلة الدقيقة للقتلى من المدنيين الذين أزهقت أرواحهم في تلك المجزرة لن تُعرف أبداً؛ فتقديرات المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن ما يتراوح بين 700 و800 شخص قد قُتلوا في صبرا وشاتيلا أثناء المجزرة التي استغرقت اثنتين وستين ساعة، بينما قالت مصادر فلسطينية وغيرها إن عدد القتلى بلغ بضعة آلاف. من بينهم الأطفال والنساء (بما في ذلك الحوامل) والشيوخ؛ الذين تم التمثيل ببعضهم أشنع تمثيل، فطعنوا ونُزعت أحشاؤهم قبل أو بعد قتلهم. كما ذكر الصحفيون الذي وصلوا إلى الموقع إثر المجزرة أنهم شاهدوا أدلة على عمليات إعدام فوري للشبان.

ونسوق هنا جانباً مما رواه أحد الصحفيين المعاصرين الذين شهدوا آثار المجزرة، وهو الصحفي توماس فريدمان من صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث قال: "رأيت في الأغلب مجموعات من الشبان في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم، صُفُّوا بمحاذاة الجدران، وقُيِّدوا من أيديهم وأقدامهم، ثم حُصدوا حصداً بوابل من طلقات المدافع الرشاشة بأسلوب عصابات الإجرام المحترفة".

وتؤكد كل الروايات أن مرتكبي هذه المجزرة الغاشمة هم من أعضاء ميليشيا الكتائب، وهي قوة لبنانية ظلت إسرائيل تسلحها وتتحالف تحالفاً وثيقاً معها منذ اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975. ولكن تجدر الإشارة إلى أن أعمال القتل ارتكبت في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، الذي أنشأ مركزاً أمامياً للقيادة على سطح مبنى متعدد الطوابق يقع على بعد 200 متر جنوب غربي مخيم شاتيلا.

قبل غروب شمس يوم الخميس 16/9/1982 بدأت عملية الاقتحام ، فيما كان جيش الاحتلال الاسرائيلي يحاصر المخيمين ويمنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، كما أطلق جنود الاحتلال القنابل المضيئة ليلا لتسهيل مهمة الميليشيات، وقدم الجنود الصهاينة مساعدات لوجستية أخرى لمقاتلي المليشيا المارونية أثناء المذبحة.

بدأ تسرب المعلومات عن المجزرة بعد هروب عدد من الأطفال والنساء إلى مستشفى غزة في مخيم شاتيلا حيث أبلغوا الأطباء بالخبر، بينما وصلت أنباء المذبحة إلى بعض الصحفيين الأجانب صباح الجمعة 17/9/1982 ، وقد استمرت المذبحة حتى ظهر السبت 18/9/1982 ..3297 رجلا وطفلا وامرأة قتلوا في أربعين ساعة بين 17-18 أيلول سبتمبر 1982 ، وذلك من أصل عشرين ألف نسمة كانوا في المخيم عند بدء المجزرة، وقد وجد بين الجثث أكثر من 136 لبنانيا، منهم 1800 شهيد قتلوا في شوارع المخيمين والأزقة الضيقة، فيما قتل 1097 شهيدا في مستشفى غزة و 400 شهيد آخر في مستشفى عكا.

وفي تعقيبه على المذبحة قال مناحيم بيغن أمام الكنيست يصف رجال المقاومة الفلسطينية "إنهم حيوانات تسير على ساقين اثنين"، فيما أعلن ضابط كتائبي بعد إعلان نبأ المذابح "أن سيوف وبنادق المسيحيين ستلاحق الفلسطينيين في كل مكان ، وسنقضي عليهم نهائيا".

ضابط كتائبي آخر صرح لمراسل صحفي أمريكي "لقد انتظرنا سنوات طويلة لكي نتمكن من اقتحام مخيمات بيروت الغربية، لقد اختارنا "الإسرائيليون" لأننا أفضل منهم في هذا النوع من العمليات "من بيت إلى بيت"، وعندما سأله الصحفي إذا كانوا أخذوا أسرى، أجابه "هذه العمليات ليست من النوع الذي تأخذ فيه أسرى". ونقل راديو لندن عن مراسلة قوله إنه بينما كانت عمليات القتل مستمرة طوق الجنود الاسرائيليون المخيمات بالدبابات وأطلقوا النار على كل شيء يتحرك.


تشكيل لجنة كاهان
مع انتشار انباء المجزرة وما تركته من اصداء في عواصم العالم اضطرت اسرائيل إلى إنشاء لجنة للتحقيق في المجزرة برئاسة إسحق كاهان، رئيس المحكمة العليا. وحدد مجلس الوزراء مهمة تلك اللجنة بقوله إن "المسألة التي ستخضع للتحقيق هي جميع الحقائق والعوامل المرتبطة بالأعمال الوحشية التي ارتكبتها وحدة من "القوات اللبنانية" ضد السكان المدنيين في مخيمي صبرا وشاتيلا" فانطلق التحقيق مستندا إلى تحميل "القوات اللبنانية" المسؤولية - من دون غيرها - عن المجزرة، ومستبعدا المشاركة الاسرائيلية فيها، وأيضا مشاركة أطراف أخرى كقوات سعد حداد، ولذا كان متوقعا أن تأتي نتائج التحقيق عن النحو المعلن آنذاك، مكتفيا بتحميل الاسرائيليين مسؤولية "الإهمال" أو "سوء التقدير" !!!

كما أن الكتب والتقارير الصهيونية الأخرى لم تغفل إيراد أسماء مسؤولين كتائبيين وفي "القوات اللبنانية" كإلياس حبيقة وفادي أفرام وآخرين، محملة إياهم مسؤولية التخطيط للمجزرة وإعطاء الأوامر بتنفيذ عمليات القتل، مكتفية بتحميل القادة الصهاينة كارييل شارون وزير الدفاع آنذاك وأمير دروري قائد المنطقة الشمالية، مسؤولية المشاركة في اجتماعات تم فيها البحث في دخول عناصر كتائبية إلى المخيمين ضمن إطار "اشتراك الجانب الكتائبي في عملية السيطرة على بيروت الغربية" ، كما أن تقرير كاهان تضمن ثغرات عدة بهدف التغطية على الدور الصهيوني كطرف مدبر للمجزرة.


نتائج تحقيقات لجنة كاهان
في فبراير/شباط 1983، أوردت لجنة التحقيق الإسرائيلية المكلفة بالتحقيق في الأحداث التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا، وهي لجنة مستقلة تتألف من ثلاثة أعضاء وتعرف باسم "لجنة كاهان" ـ أوردت اسم وزير الامن الإسرائيلي، في حينه، أرييل شارون، في نتائج تحقيقها باعتباره أحد الأفراد الذين "يتحملون مسؤولية شخصية" عن مجزرة صبرا وشاتيلا.

وقد تناول تقرير لجنة كاهان بالتفصيل الدور المباشر الذي قام به شارون في السماح لأفراد ميليشيا الكتائب بدخول مخيمي صبرا وشاتيلا؛ فقد شهد الجنرال رفائيل إيتان، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك، على سبيل المثال، بأن دخول ميليشيا الكتائب المخيمين تم بناءً على اتفاق بينه وبين أرييل شارون. وفي وقت لاحق توجه شارون إلى المقر الرئيسي لميليشيا الكتائب حيث التقى بعدة أشخاص، من بينهم بعض قادة الكتائب. وأصدر مكتب شارون وثيقة تتضمن "تلخيص وزير الدفاع لأحداث الخامس عشر من سبتمبر/أيلول 1982"، جاءت فيها عبارة تقول: "لتنفيذ عملية المخيمين يجب إرسال ميليشيا الكتائب"؛ كما ذكرت هذه الوثيقة أن "قوات الدفاع الإسرائيلي سوف تتولى قيادة القوات في المنطقة".

وفيما يتعلق بما زعمه وزير الامن السابق أرييل شارون في شهادته أمام لجنة التحقيق من أن "أحداً لم يكن يتصور أن ميليشيا الكتائب سوف ترتكب مجزرة في المخيمين"، خلصت لجنة كاهان إلى أنه "من المستحيل تبرير الاستخفاف [أي استخفاف شارون] بخطر وقوع مجزرة"، لأن "المرء لم يكن بحاجة إلى قدرة خارقة على التنبؤ لكي يدرك أن ثمة خطراً حقيقياً لوقوع أعمال القتل، عندما دخل أفراد ميليشيا الكتائب المخيمين دون أن تصحبهم قوات الدفاع [الجيش] الإسرائيلي". بل إن اللجنة ذهبت إلى أبعد من ذلك إذ قالت: "نحن نرى أن أي شخص له صلة بالأحداث في لبنان كان لا بد أن تساوره مخاوف من وقوع مجزرة في المخيمين، إن علم أن قوات الكتائب سوف تدخلهما دون أن تتولى قوات الدفاع الإسرائيلي الإشراف والرقابة عليها بصورة حقيقية وفعالة… وتُضاف إلى هذه الخلفية من العداء الذي تضمره الكتائب للفلسـطينيين [في المخيمين]، الصدمة العمـيقة [لوفاة بشير الجميل مؤخراً]…".

كما خلصت لجنة كاهان إلى أنه:

"إذا كان وزير الامن لا يظن في واقع الأمر، حين قرر دخول ميليشيا الكتائب إلى المخيمين دون مشاركة قوات الدفاع الإسرائيلي في العملية، أن قراره هذا سوف يؤدي إلى مثل هذه الكارثة التي وقعت، فإن التفسير الوحيد لهذا هو أنه قد تجاهل أي بواعث قلق بشأن ما يُتوقَّع حدوثه لأن المزايا... المراد تحقيقها من وراء دخول الكتائب إلى المخيمين صرفته عن تدبر الأمر كما ينبغي في هذه الحالة".
وأوضحت اللجنة أنه "إذا كان القرار قد اتُّخذ عن علم بأنه ثمة خطراً محتملاً لأن يتعرض سكان [المخيمين] للأذى [من جراء ذلك]، فهناك التزام قائم باعتماد التدابير التي تضمن الإشراف الفعال والمستمر من جانب قوات الدفاع الإسرائيلي على أفعال ميليشيا الكتائب في الموقع، على نحو يدرأ هذا الخطر، أو على الأقل يحد منه بدرجة كبيرة. ولم يصدر وزير الدفاع أي أمر فيما يتعلق باعتماد هذه التدابير".

واختتمت اللجنة تقريرها بقولها: "نحن نرى أن وزير الامن ارتكب خطأً جسيماً حينما تجاهل خطر وقوع أفعال انتقامية وسفك للدماء على أيدي ميليشيات الكتائب ضد سكان المخيمين".
وكانت التوصية النهائية التي خرجت بها لجنة كاهان هي أن يُعفى شارون من منصب وزير الدفاع، وأن ينظر رئيس الوزراء آنذاك في إقالته من وظيفته، إذا اقتضت الضرورة

المصدر
http://www.ezzedeen.net/news_admin/news.php?id=2866

مســك
09-16-03, 10:55 PM
جزاك الله خير

خادمة القرآن
09-17-03, 10:57 PM
واياك أخي مسك....