المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ الطنطاوى يصف مقتل ابنته "بنان" .



abou-zakaria
09-02-03, 05:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
يقول الأديب الكبير الأستاذ على الطنطاوي في قصة الغدر الكبيرة ببنته ( بنان الطنطاوي ) من رجال حافظ الأسد وهي في بيتها في ألمانيا، بعد أن طردها من سوريا هي وزوجها عصام العطار، قصة تُبكي الصخور المتحجرة قبل القلوب المرهفة.
:يقول

إن كل أب يحب أولاده، ولكن ما رأيت ، لا والله ما رأيت من يحب بناته مثل حبي بناتي... ما صدقت إلى الآن وقد مر على استشهادها أربع سنوات ونصف السنة– الآن يقصد عام 1404 هـ ،، وأنا لا أصدق بعقلي الباطن أنها ماتت، إنني أغفل أحيانا فأظن إن رن جرس الهاتف، أنها ستعلمني على عادتها بأنها بخير لأطمئن عليها، تكلمني مستعجلة، ترصّف ألفاظها رصفاً، مستعجلة دائما كأنها تحس أن الردى لن يبطئ عنها، وأن هذا المجرم، هذا النذل .... هذا .......يا أسفي ، فاللغة العربية على سعتها تضيق باللفظ الذي يطلق على مثله، ذلك لأنها لغة قوم لا يفقدون الشرف حتى عند الإجرام، إن في اللغة العربية كلمات النذالة والخسة والدناءة، وأمثالها.

ولكن هذه كلها لا تصل في الهبوط إلى حيث نزل هذا الذي هدّد الجارة بالمسدس حتى طرقت عليها الباب لتطمئن فتفتح لها ، ثم اقتحم عليها على امرأة وحيدة في دارها فضربها ضرب الجبان والجبان إذا ضرب أوجع ، أطلق عليها خمس رصاصات تلقتها في صدرها وفي وجهها ، ما هربت حتى تقع في ظهرها كأن فيها بقية من أعراق أجدادها الذين كانوا يقولون ،

ولكن على أقدامنا نقطر الدما
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا


ثم داس الـ .... لا أدري والله بم أصفه ، إن قلت المجرم، فمن المجرمين من فيه بقية من مروءة تمنعه من أن يدوس بقدميه النجستين على التي قتلها ظلما ليتوثق من موتها ،، ولكنه فعل ذلك كما أوصاه من بعث به لا غتيالها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

دعس عليها برجليه ليتأكد من نجاح مهمته ، قطع الله يديه ورجليه ،

لا ،

بل أدعه وأدع من بعث به لله ... لعذابه ... لانتقامه ... ولعذاب الآخرة أشد من كل عذاب يخطر على قلوب البشر ...

لقد كلمتها قبل الحادث بساعة واحد ، قلت :أين عصام ؟ - يقصد عصام العطار زوجها – قالت : خبَّروه بأن المجرمين يريدون اغتياله وأبعدوه عن البيت ، قلت وكيف تبقين وحدكِ ؟قالت : بابا لا تشغل بالك بي أنا بخير ، ثق والله يا بابا أنني بخير ، إن الباب لا يفتح إلا إن فتحته أنا ، ولا أفتح إلا إن عرفت من الطارق وسمعت صوته ، إن هنا تجهيزات كهربائية تضمن لي السلامة ، والمسلِّم هو الله .

ما خطر على بالها أن هذا الوحش ، هذا الشيطان سيهدد جارتها بمسدسه حتى تكلمها هي ، فتطمئن ، فتفتح لها الباب .

ومرّت الساعة ... فقرع جرس الهاتف ... وسمِعْتُ من يقول : كَلِّمْ وزارة الخارجية ... قلت نعم.

فكلمني رجل أحسست أنه يتلعثم ويتردد ، كأنه كُلِّف بما تعجز عن الإدلاء به بلغاء الرجال ، بأن يخبرني ... كيف يخبرني ؟؟؟ ثم قال : ما عندك أحد أكلمه ؟ وكان عندي أخي . فكلّمه ، وسمع ما يقول ورأيته قد ارتاع مما سمع ، وحار ماذا يقول لي ، وأحسست أن المكالمة من ألمانيا ، فسألته : هل أصاب عصاماً شيء ؟؟ قال : لا ، ولكن .... قلت : ولكن ماذا ؟؟ قال : بنان ، قلت : مالها ؟؟ قال ، وبسط يديه بسط اليائس الذي لم يبق في يده شيء ....

وفهمت وأحسستُ كأن سكيناً قد غرس في قلبي ، ولكني تجلدتُ وقلت هادئاً هدوءاً ظاهرياً ، والنار تضطرم في صدري : حدِّثْني بالتفصيل بكل ما سمعت. فحدثني ... وثِقوا أني مهما أوتيت من طلاقة اللسان ، ومن نفاذ البيان ، لن أصف لكم ماذا فعل بي هذا الذي سمعت ....

كنت أحسبني جَلْداً صبوراً ، أَثْبُت للأحداث أو أواجه المصائب ، فرأيت أني لست في شيء من الجلادة ولا من الصبر ولا من الثبات......)

إلى آخر ما قال عن مأساته بها فراجعوها في كتابه الذكريات الجزء السادس صفحة 122

وقد ذهبوا جميعا إلى الله ، وعند الله تجتمع الخصومُ

خادمة القرآن
09-02-03, 05:48 PM
لا حول ولا قوة الا بالله .... فعلا مؤلمة
بارك الله فيك أخي أبو زكريا ورحم الله الشيخ الطنطاوي وابنته وأسكنه واياها الفردوس الأعلى .......

اللهم عليك بهذا العلوي الدرزي الضال المضل حافظ الأسد هو وحزبه وأعوانه ..........والله كم ارتكب هذا المجرم مجازر في حق الاخوان المسلمين وما تجرعوه على يده القذرة من تعذيب وسجن واعتقال واضطهاد .... وها هو ابنه الضال يحاول اخفاء المقابر الجماعية للاخوان وغيرهم حتى لا يصبح مصيره مثل مصير الهالك صدام حسين .......

مســك
09-02-03, 11:05 PM
نسأل الله ان ينتقم لها من هؤلاء الظالمين الفسقة .
بارك الله فيك اخي أبو زكريا .

الراجية عفو ربها0
09-02-03, 11:12 PM
السلام عليكم ورحمه الله
بارك الله لك فى علمك اخى ابو زكريا ونفع بكم الاسلام والمسلمين
اللهم آمين
والسلام عليكم ورحمه الله

abou-zakaria
09-04-03, 06:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم :
بارك الله تعالى فى الاخوة الافاضل"خادمة القراّن *مسك*المؤمنة السلفية" على تفاعلهم مع الموضوع ،وأسأل الله تعالى أن يتقبل كل مؤمن ومؤمنة قتل غيلة وغدرا وهو لا حول ولا قوة له فى رد الاعتداء عنه ،وما أكثر هذه الصور التى أعرف عنها الكثير ،والتى لو فتحت المجال لذكرها لأصبح المنتدى يعج بالجراح والاّهات التى سينتقم الله لها عاجلا أو اّجلا ،[ولتعلمن نبأه بعد حين].
*وأحببت أن أوضح للأخت خادمة القراّن أن الهالك "حافظ "ليس درزيا بل هو من الطائفة النصيرية واٍن كان كلاهما من أكفر الطوائف بالله تعالى وبدينه ،وحتى تكن الصورة عن هذه الطائفة واضحة أورد هنا فتوى شيخ الاسلام ابن تيمية عنها .
بسم الله الرحمن الرحيم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن النصيرية القائلين باستحلال الخمر ، وتناسخ الأرواح ، وقدم العالم ، وإنكار البعث والنشور والجنة والنار ، وبأن الصلوات الخمس عبارة عن خمسة أسماء - وهي علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة - فذكر هذه الأسماء الخمسة تجزئهم عن الغسل من الجنابة والوضوء وبقية شروط الصلوات الخمس وواجباتها ، والصيام عندهم عبارة عن ثلاثين رجلا وامرأة ، وإن الههم الذي خلق السموات والأرض هو علي بم أبي طالب رضي الله عنه ، فهو عندهم الإله في السماء والإمام في الأرض . . . وهذه الطائفة الملعونة استولت على جانب كبير من الشام ، فهم معروفون مشهورون متظاهرون بهذا المذهب . . .
فهل يجوز للمسلم أن يزوجهم أو يتزوج منهم ؟ وهل يحل للمسلم أكل ذبائحهم ؟ . . . وهل يجوز دفنهم بين المسلمين أم لا ؟ وهل يجوز استخدامهم في ثغور المسلمين وتسليمها إليهم ؟ . . وهل دماء النصيرية المذكورين مباحة ؟ وأموالهم فيء حلال أم لا ؟ . . . وإذا جاهدهم ولي الأمر . . وأمرهم بالصلاة والصوم ومنعهم من إظهار دينهم الباطل - وهم يلونه من الكفار - هل ذلك أفضل وأكثر أجرا من جهاد النصارى ؟ . . وهل يعد مجاهد النصيرين المذكورين مرابطا ؟ ويكون أجره أجر المرابط في الثغور ؟ . . . ابسطوا الأمر في ذلك مثابين ؟

الجواب :
****

الحمد لله . . .

هؤلاء القوم الموصوفون المسمون بالنصيرية وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى ، بل وأكفر من كثير من المشركين ، ضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم ضررا من الكفار المحاربين مثل كفار الترك والإفرنج وغيرهم ، فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت ، وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار ولا بأحد من المسلمين مثل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا بملة من الملل السالفة ، بل يأخذون كلام الله ورسوله المعروف عند المسلمين يتأولونه على أمور يغيرونها ، يدعون أنها من علم الباطن - من جنس ما ذكره السائل - وهو من غير هذا الجنس ، فإنهم ليس لهم حد محدود فيما يدعونه من الحاد في أسماء الله وآياته وتحريف كلام ورسوله عن مواضعه ، إذ مقصودهم إنكار الإيمان وشرائع الإسلام بكل طريق مع الباطن ، بأن لهذه الأمور حقائق يعرفونها من جنس ما ذكر السائل ومن جنس قولهم :

أن الصلوات الخمس معرفة أسرارهم .
والصيام المفروض كتمان أسرارهم .
وحج البيت العتيق زيارة شيوخهم .
وأن يدا أبي لهب: أبي بكر وعمر .
وأن النبأ العظيم والإمام المبين: علي بن أبي طالب .

ولهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة وكتب مصنفة ، وإذا كانت لهم مكنة سفكوا دماء المسلمين ، كما قتلوا الحجاج والقوهم في زمزم ، وأخذوا مرة الحجر الأسود فبقي معهم مدة ، وقتلوا من علماء المسلمين ومشايخهم وأمرائهم وأجنادهم من لا يحصي عدده إلا الله ، وصنفوا كتبا كثيرة فيها ما ذكر السائل وغيره .

وصنف علماء المسلمين كتبا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم ، وبينوا ما هم عليه من الكفر والزندقة والإلحاد الذين هم فيه أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام ، وما ذكره السائل في وصفهم قليل من الكثير الذي يعرفه العلماء من وصفهم ، ومن المعلوم عندهم أن السواحل الشامية إنما استولت عليها النصارى من جهتهم ، وهم دائما مع كل عدو للمسلمين ، فهم مع النصارى على المسلمين ، ومن أعظم المصائب عندهم فتح المسلمين للساحل وانقهار النصارى ، بل ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار ، ومن أعظم أعيادهم إذا استولى - والعياذ بالله - النصارى على ثغور المسلمين ، فإن ثغور المسلمين ما زالت بأيدي المسلمين حتى جزيرة قبرص فتحها المسلمون في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، فتحها معاوية بن أبي سفيان في أثناء المائة الرابعة ، فإن هؤلاء العادين لله ورسوله كثروا حينئذ بالسواحل وغيرها ، واستولى النصارى على الساحل ثم بسببهم استولوا على القدس وغيره ، فإن أحوالهم كانت من أعظم الأسباب في ذلك ، ثم لما أقام الله ملوك المسلمين المجاهدين في سبيل الله كنور الدين الشهيد وصلاح الدين وأتباعهما وفتحوا السواحل من النصارى وممن كان بها منهم ، وفتحوا أيضا أرض مصر ، فإنهم كانوا مستولين عليها نحو مائتي سنة ، واتفقوا هم والنصارى فجاهدهم المسلمون حتى فتحوا البلاد .
ومن ذلك التاريخ انتشرت دعوة الإسلام بالبلاد المصرية والشامية .

ثم أن التتار إنما دخلوا ديار الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين بمعاونتهم ومؤازرتهم ، فإن منجم هلاوون الذي كان وزيره النصير الطوسي كان وزيرا لهم ، وهو الذي أمره بقتل الخلفية وبولاية هؤلاء .

ولهم ألقاب معروفة عن المسلمين تارة يسمون الملاحدة وتارة يسمون القرامطة وتارة يسمون الباطنية وتارة يسمون الإسماعيلية وتارة يسمون النصيرية وتارة يسمون الحرمية وتارة يسمون المحمرة ، وهذه الأسماء منها ما يعمهم ومنها ما يخص بعض أصنافهم ، كما أن اسم الإسلام والإيمان يعم المسلمين ، ولبعضهم اسم يخصهم إما لسبب وإما لمذهب وإما لبلد وإما لغير ذلك .

وشرح مقاصدهم يطول كما قال العلماء فهم ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض ، وحقيقة أمرهم أنهم لا يؤمنون بشيء من الأنبياء والمرسلين ، لا بنوح ولا بإبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا بشيء من كتب الله المنزلة ، لا بالتوراة ولا الإنجيل ولا القرآن ، ولا يقرون أن للعالم خالقا خلقه ، ولا بأن له دينا أمر به ، ولا بأن له دار يجزى الناس فيها على أعمالهم غير هذه الدار .

وهم تارة يبنون قولهم على مذهب المتفلسفة الطبيعيين ، وتارة يبنونها على قول المجوس الذين يعبدون النور ، ويصبون إلى الرفض ويحتجون لذلك من كلام النبوات .
إما بلفظ مكذوب ينقلونه كما ينقلون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أول ما خلق الله العقل ) . والحديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ولفظه " أول ما خلق الله العقل فقال : أقبل فاقبل فقال له أدبر فأدبر " فيصححون لفظه ، ويقولون أول ما خلق الله العقل ، ليوافق قول المتفلسفة أتباع أرسطو في قوله أول الصادرات عن واجب الوجود هو العقل .
وأما بلفظ ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيحرفونه عن مواضعه -كما يفعل أصحاب رسائل إخوان الصفا ونحوهم ، فإنهم من أئمتهم - وقد دخل كثير من باطلهم على كثير من المسلمين ، وراج عليهم حتى صار في كتب طوائف من المنتسبين إلى العلم والدين ، وإن كانوا لا يوافقونهم على أصل كفرهم .

فإن هؤلاء لهم في إظهار دعوتهم الملعونة التي يسمونها الدعوة الهادية درجات متعددة ، ويسمون النهاية البلاغ الأكبر والناموس الأعظم .
ومضمون البلاغ الأكبر : جحد الخالق والاستهزاء به وبمن يقر به ، حتى يكتب أحدهم أسم " الله " في اسفل رجله ، وفيه أيضا جحد شرائعه ودينه وجحد ما جاء به الأنبياء ، ودعوى أنهم كانوا من جنسهم طالبين للرئاسة ، فمنهم من أحسن في طلبها ومنهم من أساء في طلبها حتى قتل ، ويجعلون محمدا وموسى من القسم الأول ، ويجعلون المسيح من القسم الثاني ، وفيها من الاستهزاء بالصلاة والزكاة والصوم والحج ومن تحليل نكاح ذوات المحارم ، وسائر الفواحش ما يطول وصفه .

ولهم إشارات ومخاطبات يعرف بها بعضهم بعضا ، وهم إذا كانوا في بلاد المسلمين التي يكثر فيها أهل الإيمان ، فقد يخفون على من لا يعرفهم ، وإما إذا كثروا فإنه يعرفهم عامة الناس فضلا عن خاصتهم .

وقد اتفق المسلمين على أن مثل هؤلاء لا تجوز مناكحتهم ولا يتزوج منهم امرأة ، ولا تباح ذبائحهم . . . وأما أوانيهم وملابسهم فكأواني المجوس على ما عرف من مذاهب الأئمة .

ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ، ولا يصلى عليهم ، فإن الله نهى عن الصلاة عن المنافقين - كعبد الله بن أبي ونحوه - وكانوا يتظاهرون بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد مع المسلمين ، لا يظهرون مقالة تخالف دين الإسلام لكن يسرون ذلك ، فقال تعالى : { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } فكيف بهؤلاء الذين هم مع الزندقة والنفاق لا يظهرون إلا الكفر والإلحاد .

وأما استخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين وحصونهم أو جنودهم فهو من الكبائر بمنزلة من يستخدم الذئب لرعي الغنم ، فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة الأمور ، وأحرص الناس على فساد الملة والدولة ، وهم شر من المخامر الذي يكون في العسكر ، فإن المخامر قد يكون له غرض إما مع أمير العسكر وإما مع العدو ، وهؤلاء غرضهم مع الملة ونبيها ودينها وملوكها وعلماءها وعامتها وخاصتها ، وهم أحرص الناس على تسليم الحصون إلى عدو المسلمين وعلى إفساد الجند على ولي الأمر وإخراجهم عن طاعته .

والواجب على ولاة الأمور قطعهم عن دواوين المقاتلة ، ولا يستخدموا في ثغر ولا في غير ثغر ، وضررهم في الثغر أشد ، وأن يستخدموا بدلهم من يحتاج إلى استخدامه من الرجال المأمونين على دين الإسلام وعلى لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، بل إذا كان ولي الأمر لا يستخدم من يغشه وإن كان مسلما ، فكيف يستخدم من يغش المسلمين ، ولا يجوز له تأخير هذا الواجب بل أي وقت قدر على الاستبدال بهم وجب عليه ذلك ، لأنهم عوقدوا على ذلك فإن كان العقد صحيحا وجب المسمى ، وإن كان فاسدا وجبت أجرة المثل ، وإن لم يكن استخدامهم من جنس الإجارة اللازمة فهو من جنس الجعالة الجائزة ، لكن هؤلاء لا يجوز استخدامهم ، فالعقد فاسد لا يستحقون إلا قيمة عملهم ، فإن لم يكونوا عملوا عملا فلا شيء لهم .

لكن دماؤهم وأموالهم مباحة .

وإذا اظهروا التوبة ، ففي قبولها نزاع بين العلماء ، فمن قبل توبتهم إذا التزموا شريعة الإسلام أقر أموالهم إليهم ، ولم تنقل إلى ورثتهم من جنسهم فإن مالهم فيء لبيت المال ، لكن هؤلاء إذا أخذوا فإنهم يظهرون التوبة إذ أصل مذهبهم الاتقاء وكتمان أمرهم ، وفيهم من يعرف وفيهم من قد لا يعرف ، فالطريق أن يحتاط في أمرهم فلا يتركون مجتمعين ولا يمكنون من حمل السلاح وأن لا يكونوا من المقاتلة ، ويلزمون شرائع الإسلام من الصلوات الخمس وقراءة القرآن ، ويترك بينهم من يعلمهم دين الإسلام ، ويحال بينهم وبين معلميهم.

فإن أبا بكر هو وسائر الصحابة لما ظهروا على أهل الردة وجاءوا إليه قال لهم الصديق : اختاروا بين الحرب الملجئة وإما السلم المخزية ، قالوا : يا خليفة رسول الله هذه الحرب الملجئة قد عرفناها ، فما السلم المخزية ؟ قال تدون قتلانا ولا ندوي قتلاكم ، وتشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، ونغنم ما أصبنا من أموالكم وتردون ما أصبتم من أموالنا ، وننزع منكم الحلقة والسلاح وتمنعون من ركوب الخيل ، وتتركون ترتعون أذناب الإبل ، حتى يري الله خليفة رسول الله والمؤمنين أمرا يعذركم به . فوافقه الصحابة على ذلك إلا تضمين قتلى المسلمين فإن عمر قال له : هؤلاء قتلوا في سبيل الله وأجورهم على الله - يعني استشهدوا فلا دية لهم - فاتفقوا على قول عمر في ذلك ، وهذا الذي اتفق عليه الصحابة هو مذهب أئمة العلماء والذي تنازعوا فيه تنازع فيه العلماء ، فمذهب أكثرهم أن من قتله المرتدون الممتنعون المحاربون لا يضمن ، كما اتفق عليه العلماء ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين ومذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى هو القول الأول.

فهذا الذي فعله الصحابة بأولئك المرتدين بعد عودهم إلى الإسلام يفعل بمن أظهر الإسلام - والتهمة ظاهرة فيه - فيمنع من ركوب الخيل والسلاح والدروع التي تلبسها المقاتلة ، ولا يترك في الجند يهودي ولا نصراني ، ويلزمون شرائع الإسلام حتى يظهر ما يفعلونه من خير وشر .

ومن كان من أئمة ضلالهم وأظهر التوبة أخرج عنهم وسير إلى بلاد المسلمين التي ليس لهم فيها ظهور ، فإما أن يهديه الله أو يموت على نفاقه من غير مضرة للمسلمين .

ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأكثر الواجيات ، وهو أفضل من جهاد من يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب ، فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد الإسلام ولما دخل فيه من الخوارج .
وجهاد من يقاتلنا من المشركين وأهل الكتاب من زيادة إظهار الدين ، وحفظ الأصل مقدم على الفرع ، وأيضا فضرر هؤلاء على المسلمين أعظم من ضرر أولئك ، بل ضرر هؤلاء في الدين على كثير من الناس أشد من ضرر المحاربين من المشركين وأهل الكتاب .

ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب ، فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم ، بل يفشيها ويظهرها ليعرفه المسلمون حقيقة حالهم ، ولا يحل لأحد أن يعاونهم على بقائهم في الجند والمستخدمين.

ولا يحل لأحد السكوت على القيام عليهم بما أمر الله به ورسوله ، فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ، وقد قال تعالى لنبيه : { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } .
وهؤلاء لا يخرجون عن الكفار والمنافقين ، والمعاون على كف شرهم وعلى هدايتهم بحسب الإمكان له من الأجر والثواب ما لا يعلمه إلا الله ، فإن المقصود هدايتهم ، كما قال تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } قال أبو هريرة : ( كنتم خير الناس للناس ، فيأتون بهم في السلاسل والقيود حتى يدخلونهم الإسلام ) ، فالمقصود بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هداية العباد لمصالح المعاش والمعاد بحسب الإمكان ، فمن هداه الله سعد في الدنيا والآخرة ، ومن لم يهتد كف الله ضرره عن غيره .

ومعلوم أن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أفضل الأعمال ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( رأس الإسلام وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) .
وفي الصحيحين عنه أنه قال : ( إن في الجنة لمائة درجة ما بين درجة ودرجة كما بين السماء والأرض ، أعدها الله للمجاهدين في سبيله ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا مجاهدا أجري عليه عمله ، وأجري عليه رزقه من الجنة ، وأمن الفتن ، والجهاد أفضل من الحج والعمرة ) كما قال تعالى : { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم }.
[ انظر الفتاوى الكبرى 4/181-183]

خادمة القرآن
09-04-03, 09:00 PM
بارك الله فيك أخي أبو زكريا على التنبيه ،،، والله انه من كثرة أعداد الحركات الباطنية لم يعد المرء يفرق بينها ،،، نعم هو نصيري ( علوي )وليس درزيا ..........أيا كان فاللهم أهلكه وشيعته ومن يناصره بما شئت انك قوي عزيز ............

خالد السبيعي
09-05-03, 08:24 AM
جزاك الله خير أخي أبو زكريا .

abou-zakaria
09-06-03, 04:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم :
1-صدقت أختى "خادمة القراّن" فيما قلت فأعداد الحركات الباطنية فى تزايد ،وكلها تهدف الى شىء واحد هو نشر ضلالاتها بين المسلمين من أهل السنة والجماعة ،ولقد رأيت كثيرا من الدروز فوالله الذى لا اٍله اٍلاّ هو اٍن حقدهم على السنّى ظاهر من أعينهم وما تخفى صدورهم أكبر ،أما عن النصيرية فقد كان لى حديث طويل مع أحدهم أثناء وجودى فى أحد البلاد ،وكان هو أيضا بعيدا عن موطنه ،وتجاذبنا أطراف الحديث حول الاسلام كشرع ودين ومنهج حياة ،فلم يجد حرجا فى أن يقول لى :[اٍننا كنصيريين ليس لنا دين واٍن كنّا ندّعى أننا شيعة ]،فحدثته عن وجوب دخوله فى الاسلام وأنّ ينقذ نفسه من سخط الله وعذابه ،فبعد نقاش طويل أخبرنى أنه مستعد للدخول فى الاسلام وطلب منّى أن أعلمه الصلاة وأن أنصحه بالكتب الجيدة التى يمكن قراءتها ليتفقه فى الدين ورأيته يواضب على الصلوات، دائم السؤال عن أمور تشكل عليه ،حتى أنه طلب منّى- باعتبارى أقيم قريبا منه أثناء تواجدى فى تلك البلاد -أن أوقضه لصلاة الصبح وأن يصحبنى لصلاة الجمعة ،ثم افترقنا بعد مغادرتى لتلك البلاد ،ووالله لا أدرى لحد الاّن هل كانت توبته حقيقية -وهذا ما أسأل الله تعالى أن يكون هو الواقع- أم أنه فعل ذلك خوفا منّى أو حياءا باعتباره كان بعيدا عن موطنه ،وكان يرى اٍخوانى من طلاب العلم يزوروننى فى البيت بزيهم الاسلامى ،ذكرت هذه القصة حتى أدلل أنهم لا دين لهم واٍن تظاهروا أنهم مسلمون.
2-واٍيّاكم أخى الفاضل"خالد" ,اسال الله لى ولك التوفيق والسداد فى خدمة الاسلام والمسلمين،والله الموفق لا رب سواه.

الراجية عفو ربها0
09-06-03, 04:34 PM
السلام عليكم ورحمه الله
اللهم ثبتنا على دينك الحق اللهم آمين واكفنا شر الحركات الهدامه التى تدعى الدين والدين برئ منها
نسال الله لذاك الرجل ان يكون لايزال متمسكا بالدين القويم والصراط المستقيم
( انك لا تهدى من احببت ولكن الله يهدى من يشاء )
جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين وبارك لكم فى علمكم
اللهم آمين
والسلام عليكم ورحمه الله

المتنبى
09-06-03, 04:42 PM
السلام عليكم

فعلا الأمة فقدة أديب عظيم لم يستفد منه الجيل فائدة كاملة

خادمة القرآن
09-06-03, 04:57 PM
بارك الله فيك أخي أبو زكريا ونسأل الله أن يكون قد هدى ذلك الرجل وتكسب أجر الهداية فهو كما تعلم خير لك من حمر النعم ..... ولكن اخي ألم تلمس منه الصدق ام ان هذه الأشكال ماهرة في مسألة التقية ومواهب ولا احلى في التخفي والنفاق ...... سبحان الله كما في المناظرات بين الروافض واخواننا السنة .... ييجي شيخنا يقول للرافضي انتو عندكم في كتبكم انو كذا وكذا وكذا ... يرد الرافضي لااااااااااااااااااااااااا احنا ما عندنا من قال!!!!!!!!!!! ...... يرد شيخنا يا أخي هذا كتابكم بين ايدي وأخذتو من جماعتكم يقول كذا ،،،، بردو يصر الرافضييييييييييي لاااااااااااااااااا احنا مو كذا أبدا !!!!!!!!!!! يا سبجان الله يعني أحيانا يكونوا مكشوفين عالاخر ومع ذلك يصرون ويعاندون ويجحدون!!!!!!!!!!

رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً

abou-zakaria
09-06-03, 05:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
1-أسأل الله تعالى أن يكون ممن اجتباهم الرحمن فأنقذهم من النار.
2-الأخت "خادمة القراّن" يختلف النصيرى[العلوى]عن الشيعى الامامى ،فالاْول لا علم له بمذهبه ،وليست هناك كتب مفصلة عن المذهب وتنتقد أهل السنة ،بل هى تعليمات عائلية يتلقاها الواحد منهم من أبيه وأمه وعشيرته ،تبين له أنه ليس من السنة (1)،ويكفى هذا القول ليكون حاجزا له عن اعتناق الاسلام مع أنهم يعيشون فراغا رهيبا ،خوفهم الوحيد هو من فتوى شيخ الاسلام ابن تيمية -فيهم- فهم يسمعون بها كبيرهم وصغيرهم مثقفهم وجاهلهم .
أما عن الشيعة الامامية[الرافضة] فأنت بارك الله فيك تعرفت عليهم من خلال المناظرة ،فهم أكذب الخلق لا دين لهم ولانقل بل و لا عقل .
3-أما عن صاحبى الذى التقيته فى السفر فالظاهر منه أنه صادق والله أعلم به وبحاله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)لقد حدثنى أحد اٍخواننا ممن يعرفهم أنه كانت له ابنة عم تدرس معها نصيرية وكانت النصيرية تحب البنت السنية ،فتأثرت بها وبالتزامها فكانت تصلى معها وتصوم اٍذا جاء رمضان ،فأهدتها السنية مصحفا لتقرأ فيه ،فلما علم أبوها بالاْمر ضربها وأخبرها أن دينهم ليس الاسلام وحذرها من مصاحبة البنت السنية مرة أخرى ،فأخبرنى هذا الاْخ أن البنت النصيرية تعمل الاّن راقصة فى أحد النوادى الليلية وهم راضون عنها كل الرضى،والله المستعان لا رب سواه.

abou-zakaria
09-06-03, 05:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
1-بارك الله تعالى فى الأخت "المؤمنة" على مشاركتها ،وأسأل الله جلّت قدرته أن يحفظ بلاد المسلمين من هذه الحركات الهدّامة ،وأن يكشف عوارهم حتى لا ينخدع بهم أحد ،والله الموفق لا رب سواه.
2-الاْخ الفاضل " المتنبى" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
*صدقت أخى الفاضل فيما قلته ،فالعظماء يرحلون والاْمة لا تحفل بهم اٍلا بعد رحيلهم ،فالله المسؤول أن يجزيهم عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء،والله الموفق لا رب سواه.

خادمة القرآن
09-06-03, 06:00 PM
جزاك الله خيرا اخي أبو زكريا على افادتي بما لديك ........ والله المستعان على ما حصل لهذه الفتاة ... والله انه زمن العجائب .........
اللهم ثبتنا على الطريق الذي ترتضيه انك سميع مجيب
انا لله وانا اليه راجعون

abou-zakaria
09-06-03, 06:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
واٍيّاكم الاْخت "خادمة القراّن" وأسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين ،والله الموفق لا رب سواه.