المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يبكي الرجال



المجدد
08-24-03, 07:10 AM
ـ أُتي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بطعام فجعل يبكي ، وقال : قتل حمزة فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوباً واحدا ، وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يفن فيه إلا ثوباً واحدا ،لد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا ، وجعل يبكي .

ـ لمامرض سلمان الفارسي خرج سعد رضي الله عنهما يعوده ، فوافقه وهو في الموت يبكي ، فسلَّم وجلس ، وقال : ما يبكيك يا أخي ؟ ألا تذكر صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تذكر المشاهد الصالحة ؟ قال : والله ما يبكيني واحدة من اثنتين : ما أبكي حباً بالدنيا ولا كراهية للقاء الله . قال : سعد : فما يبكيك بعد ثمانين ؟ قال : يبكيني أن خليلي عهد إليَّ عهداً قال : { ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب } وإنا خشينا أنا قد تعدينا .

ـ يقول عبد الله بن عمر : عُرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فاستصغرني فلم يقبلني ، فما أتت عليَّ ليلة قط مثلها في السهر والبكاء إذ لم يقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كان من العام المقبل عرضت عليه فقبلني فحمدت الله على ذلك .

ـ لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة بكى وقال : لقد لقيت كذا وكذا زحفاً ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح ، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء .

ـ عن ابن جبير عن أبيه قال : لما فتحت قبرس مُرَّ بالسبي على أبي الدرداء فبكى ، فقلت له : تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟ قال : يا جبير ، بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله فلقوا ما ترى ، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه .

ـ قال إبراهيم بن الأشعث : سمعت فضيلاً يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، ويبكي ويردد هذه الآية : { ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم } وجعل يقول : وتبلوا أخبارنا ... ويردد : وتبلو أخبارنا .... إن بلوت أخبارنا فضحتنا ... وهتكت أستارنا ... إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا .... ويبكي .

ـ عن نافع قال : كان ابن عمر إذا قرأ { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } بكى حتى يغلبه البكاء .

ـ كان محمد بن المنكدر من سادات القراء ، لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر عنه أنه بينا هو ذات للة قائم يصلي إذ استبكى ، فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه ، فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء ، فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه ، فقال : مالذي أبكاك ؟ قال : مرت بي آية ، قال : ما هي ؟ قال : { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } فبكى أبو حازم معه فاشتد بكاؤهما .

ـ لما احتضر عامر بن عبد قيس بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لقوله تعالى : { إنما يتقبل الله من المتقين } .

ـ لما قرأ مضر القاريء يوماً قوله تعالى : { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } بكى عبد الواحد بن زيد حتى غشي عليه ، فما أفاق : وعزتك لا عصيتك جهدي أبدا ، فأعني بتوفيقك على طاعتك .

ـ شرب عبد الله بن عمر ماءاً مبرداً فبكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت آية في كتاب الله تعالى : { وحيل بينهم وبين ما يشتهون } فعرفت أن أهل النار لا يشتهون شيئاً شهوتهم الماء البارد .


ـ عن زيد بن وهب قال : رأيت عبد الله بن مسعود بكى حتى رأيت دموعه في الحصى .

ـ قال حماد بن زيد : {ايت ثابتاً يبكي حتى تختلف أضلاعه .. ومن كثرة بكائه كادت عينه تذهب ، فجاؤوا برجل يعالجها ، فقال : أعالجها على أن تطيعني ، قال : وعلى أي شيء ؟ قال : على أن لا تبكي .. قال : فما خيرها إن لم تبكيا .. وأبى أن يعالجها .

ـ قال عبد الرحمن بن مالك : بكى أسيد الضبي حتى عَمِيَ .. وكان إذا عوتب في البكاء بكى ، ثم قال : الآن حين لا أهدأ ... ؟ وكيف أهدأ وانا أموت غداً ... ؟ والله لأبكين ثم لأبكين ، فإن أدركت بالبكاء خيراً فبمنِّ الله وفضله .. وإن تكن الأخرى فما بكائي في جنب ما ألقى ..؟ قال عبد الرحمن : وكان ربما بكى حتى يتأذى جيرانه من كثرة بكائه .

ـ يقول محمد بن واسع : لقد أدركت رجالاً ، كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته في وسادة واحدة قد بلَّ ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته ، ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي إلى جنبه .

ـ قال أبو سعيد : رأيت منصوراً ـ جاره ـ توضأ يوماً ، فما فرغ دمعت عيناه ثم جعل يبكي حتى ارتفع صوته ، قلت : رحمك الله ما شان ؟ فقال : وأي شأنٍ أعظم من شأني ؟ إني أريد أن أن أقوم بين يدي من لا تأخذه سنة ولا نوم فلعله أن يعرض عني ، قال : فأبكاني والله بقوله .

ـ قال عبيد بن عمير : صلى بنا عمر ( بن الخطاب ) صلاة الفجر ، فافتتح سورة يوسف ، فقرأها حتى إذا بلغ ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) بكى وانقطع فركع ، وفي خبر آخر : لما انتهى إلى قوله تعالى : { إنا أشكو بثي وحزني إلى الله } بكى حتى سمع نشيجه من وراء الصفوف .

ـ عن عمرو بن محمد عن أبيه قال : ما سمعت ابن عمر يذكر النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا بكى .

ـ قال مصعب بن عبد الله : كان الإمام مالك إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير لونه وانحنى حتى يصعب ذلك على جلسائه ، فقيل له يوماً في ذلك .. فقال : لو رأيتم لما أنكرتم علي ما ترون ، كنت آتي محمد بن المنكدر وكان سيد القراء ، لا نكاد نسأله عن حديث إلا بكى حتى نرحمه ، وكنت آتي جعفر بن محمد وكان كثير المزاح والتبسم ، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اخضرَّ واصفرّ ، وكنت كلما أجد في قلبي قسوة آتي محمد بن المنكدر فأنظر إليه نظرة فأتعظ بنفسي أياماً .

ـ كان عبد الغني المقدسي يقرأ الحديث يوم الجمعة بجامع دمشق وليلة الخميس ، ويجتمع خلق ، وكان يقرأ ويبكي ، ويبكي الناس كثيرا ، حتى إن من حضره مرة لا يكاد يتركه ، وكان إذا فرغ دعا دعاءا ً كثيرا .

زوجة مجاهد
08-24-03, 07:21 AM
عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله ،،،،،

وليس عيبا أ ن يبكي الرجــــــال ،،،،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الفاضل المجدد ونفع بكم وبما كتبتم ،،،،،،،

الخير
08-24-03, 07:26 AM
اللهم انعم على أمتنا 00 بمثل هؤلاء الرجال

وارزقنا بكاءً كبكاءهـم

أثابك الله على حسن النقل 00

مهذب
08-24-03, 10:13 PM
عندما يبكي الرجال . . .
عيب على الرجل . . أن يبكي بكاء النساء على مايهون . .
دمعة الرجل دمعة عزيزة . . .
فعيب على الرجال أن يريقوا دموعهم . . .

لكن شرف الرجل . .
دمعة سفحت من خشية الله . .
ودمعة حرى أسكبها بكاء طفلة فلسطين ..
شرف الرجل . .
دمعة في جوف الليل . . تعسل وضر الذنب ..

مســك
08-24-03, 10:27 PM
عن جبير بن نفير قال :
لما فتحت قبرص فرق أهلها ـ أي خافوا وفزعوا ـ فبكى بعضهم إلى بعض ، فرأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم اعز الله فيه الإسلام وأهله ؟ فقال : ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل أن هم أضاعوا أمره ، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة ، لهم الملك ، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى..

بارك الله فيك اخي المجدد .