المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( عباسي مدني و علي بالحاج )) أعلام من الجزائر



الطائي
08-14-03, 01:34 PM
الشيخان رمزان جليلان في حياة الجزائر , سيظلان معلما من معالم السياسة الإسلامية , والعمل لهذا الدين , مثلما كان الأمير عبد القادر شيخ المجاهدين الجزائريين , والشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية علماء المسلمين الجزائريين , والمفكر البارز مالك بن نبي , والشيخ البشير الإبراهيمي الذي حاول الإبقاء على إسلامية النضال الإسلامي في الجزائر بعد الثورة لكن الرياح العلمانية كانت عاتية جدا , فأوقفته إلى موته رهين بيته .
سيظل اسمهما علامة تاريخية بارزة لحقبة أوشك فيها الإسلام أن ينشر سحائب رحمته على ربوع جزائر الشهادة ..بين أيدينا هذا التعريف الموثق من أفواه قادة الجبهة وكتابها :


الشيخ الدكتور عباسي مدني :

ولد الشيخ عباسي في العام 1931 وانضم في شرخ شبابه إلى حركة التحرير الجزائرية التي انبثق عنها فيما بعد جيش التحرير الشعبي الوطني وأبلى في مقاومة الفرنسيين بلاء عظيما شهدت به الثورة الجزائرية [1954/1962] ومنحته لقب 'مجاهد' وكان قبل ذلك قد اعتقله الفرنسيون وظل لسنوات في سجونهم .

و الشيخ تأثر في شبابه بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها إبان الثورة الشيخ بشير الإبراهيمي خلفا لمؤسسها الشيخ عبد الحميد بن باديس , وظل وفيا لخطها النهضوي .

كان الشيخ دائما مؤمنا بضرورة تربية الجزائريين من جديد على معاني الإسلام الخالدة من منطلق عصري فدرس في لندن وحصل على شهادة الدكتوراة في التربية , وعاد عازما على تنسيق الجهود الإسلامية نحو عمل يجمع الشعب الجزائري على الإسلام من جديد , إلى أن اتفق ورفاق له في العام 89 على تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ , وحصل على ترخيص لها في 14 سبتمبر من العام ذاته , وبذا أصبح الدكتور مدني يترأس أكبر حزب عرفته الجزائر في العهد الديمقراطي , ذلك الحزب الذي كان يقود الجماهير من خلال أكثر من عشرة آلاف مسجد , وقاد الدكتور عباسي هذا الحزب بعد ذلك بأقل من عام للفوز بالانتخابات البلدية في12 يونيو 1990 بغالبية تقدر بنحو 54% من مجموع الأصوات .

وبعد عام أيضا وتحديدا في يونيو 1991 قرر الشيخ ورفاقه من قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ الإضراب العام طيلة أسبوعين ، احتجاجا على قانون الانتخابات الجديد الذي كان مجحفا لحد كبير ، مطالبين بانتخابات رئاسية مسبقة , وتدخل الجيش فاضا الإضراب بالقوة ومشتتا المتظاهرين بالعيارات النارية ، وتم اعتقال زعيمي 'الإنقاذ' عباسي مدني ورفيقه على بلحاج .

وبعد عام [يوليو 1992] , وإثر انقلاب العسكر على خيار الشعب الجزائري حكمت محكمة جزائرية على الشيخين بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة 12 عاما , وقد ساءت صحة الشيخ مدني الذي كان بلغ الستين من عمره لدى دخوله السجن , وتدخلت كثير من الشخصيات الجزائرية الإسلامية وغير الإسلامية بالوساطة للإفراج عنه [ كالأستاذ أحمد طالب الإبراهيمي وزير خارجية الجزائر الأسبق , والشيخ محفوظ نحناح زعيم حركة مجتمع السلم [رحمه الله], وحسين آيت أحمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية وعبد الحميد مهري ولويزة حنون الزعيمة اليسارية , وغير الجزائرية كالأستاذ يوسف ندا مفوض جماعة الإخوان المسلمين للشؤون الخارجية , وشخصيات خليجية وسودانية مرموقة , لكن هذه الجهود لم تسفر سوى عن وضع الشيخ مدني تحت الإقامة الجبرية من العام 1997 إلى أن يقضي مدة سجنه .



الشيخ أبوعبد الفتاح على بلحاج :

عرف الشيخ بلحاج الثورة والنضال منذ مولده , فقد ولد في المهجر بتونس في العام 1956 , ولأن الثورة لم تكن قد قامت منذ سنتين فقط , فقد كان أبوه يشارك إخوانه

في صفوف جيش التحرير جهاد الفرنسيين إلى أن قتل على تخو م بلاده , وخلف عليا يتيماً في بيت جدته ثم بيت خاله [الذي حرم الشيخ من شهود جنازته بعد ذلك وكان له بمثابة الأب] بالجزائر العاصمة، ودرس الشيخ إلى أن تخرج معلما في المتوسطة .

عرف عن الشيخ ولعه بالدراسات الشرعية , وإجادته للخطابة والتدريس , فقد حفظ القرآن على سبع قراءات عام 1977بتفسيره وكان كثير الاطلاع على مؤلفات علماء السلف وكتب المعاصرين وأدبيات الحركات الإسلامية , وهذا يتضح في معظم كتبه كفصل الكلام في مواجهة ظلم الحكام , الصاعدة الفتية , غاية البيان , البيان الواضح , وغيرها .

وفصل الكلام خصوصا يتضح فيه سعة اطلاعه الكبيرة على كثير مما أنتجه منظرو الصحوة الإسلامية من اتجاهاتها المختلفة والمتباينة .

وللشيخ نفس أبية جعلته لا يرضى بالمداهنة أو التهدئة ،فهو وإن كان عرف عنه تدريس التفسير والفقه ومصطلح الحديث والعقيدة والسيرة والأصول في مساجد العاصمة منذ عام 1978م , غير أن أكثر ما اشتهر به في فترات شبابه الأولى هو خطبه الرنانة والملتهبة , لذا فقد حل ضيفا دائما على معظم سجون الجزائر الحراش ، سركاجي ، برواقية ، تازولت في باتنة ، و تيزي وزو والسجن العسكري بالبليدة وصحراء تمنراست بجنوب البلاد .

نفسه الجسور تأبى عليه أن يقبل بعفو في سجن لا يعترف فيه النظام بخطيئته وإلا بقى في السجن حتى إتمام عقوبته مقتديا في ذلك بالنبي يوسف عليه السلام الذي رفض الإفراج عنه دون اعتراف العزيز ببراءته . فهو رفض الإفراج عنه بعفو عندما سجن في العام 1983، وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات إلى أن خرج قبل تأسيس الجبهة الإسلامية بسنتين , ورفض كذلك ذات العرض قبل شهور من الآن دون قيد أو شرط لئلا يكون للنظام منة أو فضل عليه , ورفض نفس الشيء قبل سنوات مشروطا بتوجيه نداء لوقف العنف في الجزائر.

وخلال السنوات الأربع التي تخللت فترتي السجن , ذاع صيت الشيخ في الخطابة والمناظرات , خصوصا بعدما انتخب نائبا لزعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في العام 89 حتى كان يلهب حماس مئات الآلاف الذين كانت تضج بهم ساحات و ميادين وملاعب الكرة في الجزائر , وكان للشيخ أكثر من أربعمائة شريط صوتي توزع بالآلاف على مؤيديه .

حتى إنه لما ألقت سلطات الأمن القبض عليه في العام 1991 من داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون كان ينتظر للرّد مباشرة على اتهامات خصومه العلمانيين ، وأدخل السجن العسكري بالبليدة , ومن ثم قامت السلطات بإخفاء الشيخ علي بن حاج في 6/2/1995ونقله عقاباً له إلى أقصى الجنوب في الصحراء بولاية تمنراست ووضعه في أسوأ الأحوال معزولاً عن العالم الخارجي لمدة 4 أشهر و6 أيام وعومل بقسوة شديدة فأضرب عن الطعام مرات عدة احتجاجا ًعلى المعاملة التي كان يلقاها هناك , إلى أن عاد مرة أخرى إلى سجن البليدة .

وقد أثارت المعاملة القاسية التي يلقاها الشيخ من السلطات الجزائرية مطالب لمنظمات حقوقية عديدة لمنح الشيخ حقوق السجين منها منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية التي جاء في تقريرها لعام 1997 ما يلي : 'على بلحاج: أحد زعيمي 'الجبهة الإسلامية للإنقاذ' المحظورة، وما يزال رهن الاعتقال السري بمعزل عن العالم الخارجي، منذ نقله من مكان حبسه السابق، وكان ذلك في آخر عام 1994، على ما يبدو. وكان يقضي مدة العقوبة المحكوم بها عليه، بعد محاكمته والحكم عليه في يوليو 1992 بالسجن 12 سنة بتهمة التآمر ضد سلطة الدولة، والإضرار بالاقتصاد، وتوزيع منشورات تدعو إلى الفتنة. وقد أصبح يواجه تهماً جديدة منذ نقله إلى الاعتقال السري في آخر 1994، وذلك بعد ما زُعم عن اكتشاف خطاب في حوزة أحد الإسلاميين المسلحين يدمغ بلحاج بالتورط في جريمة الحض على استعمال العنف. وقد كتب محامو بلحاج إلى السلطات يطالبون بحقهم الذي يخوله لهم القانون الجزائري بمقابلة موكلهم، ويقولون إنه يوجد في مكان مجهول.
------------------------------------------------------------------
منقول من مفكرة الإسلام


الطائي

البتار النجدي
08-14-03, 01:41 PM
جزاك الله خير اخي الحبيب الطائي ونسال الله الا يحرمك الاجر على هذا النقل




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

مســك
08-15-03, 03:55 PM
جزاك الله خير اخي الحبيب الطائي ونسال الله الا يحرمك الاجر على هذا النقل


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم مسك

;)

المتميز
08-17-03, 09:01 AM
بارك الله فيك أخي الطائي.

حميدة
08-17-03, 07:57 PM
وماذا عن اعمالهما وفتواهما التي خربت الجزائر
فترملت بسببها النساء وتيتم الاطفال وووو

والله لما رايت العنوان شعرت بالتقزز فبقدر ما كنت احبهما
بقدر ما انا اليوم اكرههما

والله لو تقوم الحكومة الجزائرية باعدامهما لكان افضل

من قلة الشخصيات البارزة والمهمة ترجمت لهؤلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مهذب
08-21-03, 02:29 PM
طريق العزة . .
طريق الشوك والتعب والبلاء ..!!
وقد سئل الإمام الشافعي رحمه الله :
هل يمكن الإنسان دون ابتلاء ؟!
قال : لا يمكن حتى يبتلى !!!

تلك سنة الله . .
( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّأ وهم لا يفتنون ) !!!

إن المرء حين يقرأ سير مثل هؤلاء ممن يشاركونه في اللحم والدم ..!!
يعرف أن في نفسه طاقة وثروات ..!!
فهل نخرج مكنون ثرواتنا ؟!!

عبد الهادي رضا
08-24-09, 07:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله
أقول لحميده الذي تقزز مما كتبه الطائي عن الدكتور عباسي والشيخ علي بلحاج
بداية أنا إن كنت لا أتعصب لأي شخص و لا أزكي على الله أحد أرى أنه من واجبي كمسلم الدفاع عن أي مظلوم فما بالك ان كان مسلما ثم مابالك إن كان عالما ثم ما بالك إن كان عاملا ثم ما بالك إن كان عاملا بما يجب في الوقت الذي يجب (اتوقع انك تفهم ما اقصد) و لكن إختصارا مالذي احببته فيهما كما تقول ؟ أجب نفسك و تحرى الموضوعية في الإجابة ولكي تفعل ذلك عليك تقصي الحقيقة فيما جرى و يجري في الجزائر ثم إن وفقك الله لأن تكون مقسطا في الحكم على من وراء الخراب الذي نخر ولا يزال ينخر الامة في الجزائر و غيرها إسأل نفسك ما إذا كان الرجلان لا يزالان يعملان بما يجب في الوقت الذي يجب ام تراهم بدلا . للإفادة هذه قاعدة شرعية تعينك على الاقساط إذا كنت تعترض على الوسيلة( و طبعا لا اخالك تعترضهم على الغاية) علما أنه لا يجوز ألآعتراض على وسيلة أو نهج إنتهجه العامل إلا من قبل عامل مثله يصبو إلى الهدف نفسه "إذا حل وقت الصلاة فلا خير و لا عمل مهما بدا موفور الأجر أسبق من آداء تلك الصلاة"