المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكتبة طالب العلم



نـــــــور
07-08-03, 07:27 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif


http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif



أيها الاخوة الأبرار والطلبة الأخيار انه مما يسعدني آن ادخل معكم إلى المكتبة الإسلامية ،فان اشرف ما يمكن أن نعيش به في الحياة بعد الإيمان والعمل الصالح هو التحصيل وقراءة كتب العلم ، فأهل العلم هم آهل النفع والفائدة .


ياذكيا والذكاء جلبابه "=" وتقيا حسنت أدابه
قم وصاحب من هم أصحابه "=" لاتقل قد ذهبت أربابه

وليست العبرة بكثرة اقتناء الكتب فقد تجد عالما ليس في بيته سوى عشرة كتب قد هضمها وفهمها وتجد طالبا عريا من العلم في بيته مكتبة هائلة من الكتب قد تراكم عليها الغبار لا يعرف منها إلا عناوين الكتب ،فالعبرة بالمضمون لا بالمظاهر .
واعلم انه لا يخلو كتاب من فائدة ،فلا تحتقر آي كتاب لمسلم ، فانك قد تجد الدر بين القش وكم من مسألة محققه منقحة في كتيب لا تظفر بها في مجلدات .
وآنت مخير في ترتيب مكتبتك : إما على الفنون : القران وعلومه والتفسير ، والحديث ، وهكذا ، أو على المعجم أو على المؤلفين .
وسندخل المكتبة الإسلامية لنقف مع الكتب المشهورة والشروح والمختصرات ولنعرض بعض الأمثلة وبعض النقد الذي لا يسلم منه كتاب من كتب البشر .
والكتاب الإسلامي النافع المفيد هو أنيسك في الوحدة كما قال الجاحظ . والكتاب بالنسبة إلى طالب العلم هو رفيقه في درب الحياة ، وصاحبه الذي لا يخونه ولا يمله ولا يسأمه ولا يضجره . والكتاب أحسن ما يمكن أن تجلس معه قال أبو الطيب المتنبي
اعز مكان في الدنا سرج سابح **** وخير جليس في الأنام كتاب
فإذا كان الكتاب جليسك فابشر ثم ابشر ، خاصة إذا كان الكتاب الإسلامي النافع المفيد.
واعظم كتاب طرق المعمورة هو كتاب الله عز وجل ويحتاج ذكر فضائله إلى دروس ودروس ، ويكفى هذا الكتاب فضلا انه معجزة وانه ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من عزيز حميد )
ويكفيه قول الله سبحانه وتعالى : ((( آفلا يتدبرون القران ))) ، وقوله تعالى : ((( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ))) وقوله تعالى : ((( الرحمن علم القران )))

ولما كان الكلام في هذه العُجالة عن كتب البشر، فإنني استميحكم عذرا معلنا عجزي عن عرض فضائل القران ، ثم أُحيلكم على كتاب " التبيان في آداب حملة القران " للإمام النووي والى غيره من كتب آهل العلم.
ويوم تكون طالب علم ُتطالب أن يكون القران في مكتبتك وتحفظ منه ما تيسر وتتدبره، ويكون هو وردك دائما ومعلمك وانيسك وربيع قلبك جعله الله لنا ولكم قائدا إلي الجنة ، ولندخل إلي فوائد الكتاب الإسلامي الذي يزيدك إيمانا وعلما وطموحا .
فمن فوائد الكتاب :
الفائدة الأولى :- أن من اصطحبه كان له تأثير في الناس قال السلف الصالح ( من خدم المحابر خدمته المنابر ) أي أعلن دعوته ونشر علمه أفاد الناس .
الفائدة الثانية :- الأنس ، قال بعض الفضلاء : صحبت الناس فملوني ومللتهم وصحبت الكتاب فما مللته وما ملني.
الفائدة الثالثة :- السلامة من قرين السوء ، فانك إن لم تصحب الكتاب ولم تنشغل بذكر الله فإما أن تجلس مستوحشا واما أن تجالس جليس سوء يغتاب وينم ويفحش في الكلام ، ويعرضك لمجريات الحياة ويضيع عليك الأوقات .
قالوا لابن المبارك رضى الله عنه و أرضاه : أين تذهب عندما تدخل بيتك ؟ قال : اجلس مع الصحابة ، قالوا أين الصحابة وقد ماتوا ؟ قال: اجلس مع كتبهم ومآثرهم أما انتم فتغتابون الناس .

الفائدة الرابعة : شحذ الهمم ، وخاصة لمن قرأ سير العظماء والعلماء والرواد من الدعاة والأخيار والشهداء ، فإنها تزيده بصيرة وطموحا .
وجرب نفسك يوم تستعرض سيرة الإمام احمد أو الإمام مالك أو الثوري أو ابن تيميه أو ابن القيم أو غيرهم كيف تزداد عزيمة وصرامة .

الفائدة الخامسة :- حفظ الوقت فان من فاته الذكر والعبادة لا يحفظ وقته إلا مع الكتاب النافع .



يتبع .....

مســك
07-08-03, 10:51 PM
جزاكِ الله خير الجزاء على هذا الموضوع والمجهود الواضح .
واصلي وصلكِ الله بطاعته .

البتار النجدي
07-09-03, 12:35 AM
جزاك الله خير اخت نور ونسال الله الا يحرمك الاجر على هذا الموضوع ونحن بانتظار ما تبقى


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

نـــــــور
07-09-03, 08:43 AM
.

خالد السبيعي
07-09-03, 10:10 AM
موضوع قيم نفع الله بكم وبالموضوع .

نـــــــور
07-09-03, 04:48 PM
اشكر لكم تشريفكم

نـــــــور
07-09-03, 04:59 PM
ولندخل الآن إلى فن التفسير ، ذاك العلم الذي أجاد فيه المسلمون وأغزروا من الفوائد وخدموه خدمة بارعة . وهو على قسمين : التفسير بالرواية والتفسير بالدراية ، فالرواية هي النقل والدراية هي الرأي .
وسنذكر بعض التفاسير التي لايستغنى عنها طالب العلم ، ثم نذكر جملا من فوائدها :

أولها تفسير الطبري:-

أعظم تفسير عند المسلمين هو تفسير ابن جرير الطبري ، وهو التفسير الذي جمع فأوعى ، ومن مميزاته وخصائصه ثلاث خصائص :

الأولى :- انه اعتنى بالتفسير المأثور المنقول عن الحبيب صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه

الثانية :- انه اثبت ما نقل بالسند ولم يأت بالكلام بلا خطام ولا زمام فلا تثريب عليه في ذلك .

الثالثة :- انه أتى بلب اللغة العربية ، واستشهد بالأبيات التي اقرها أهل اللغة من شعر الجاهليين وغيره


المؤاخذات عليه :-

ولكن الله سبحانه لم يضمن العصمة إلا لكتابه فكان هناك بعض الملاحظات على هذا التفسير ، منها

أولا :- الطول ، فقد أطال فيه ومد الكلام وبسط الحديث بشيء يمل ، وسبب ذلك انه يأتى بالسند الطويل الطويل ، ثم يأتى في المتن بكلمة أو ما إلى ذلك . وهذا يستنفذ وقتا طويلا على طالب العلم .

ثانيا :- انه قد أتى بروايتين أو ثلاث ثم لا يُرجح ، ولابد لطالب العلم من تحقيق المسائل والترجيح بين الأقوال واعتماد قول واحد ، يكون عليه مدار العمل

ثالثا :- انه مر على كثير من الأحاديث الضعيفة ولم يُنبه عليها ، وحق على طالب العلم أن لايمر بحديث إلا ويبين درجته لتبرأ ذمته خاصة من مثل العالم الفذ ابن جرير الطبري ويمكن أن يعتذر له بذكره للسند .



التفسير الثاني :- تفسير بن كثير :-


ذُكر عن الشوكاتى –كما في البدر الطالع – انه قال : ما اعلم تفسيرا احسن منه فكيف مثله ؟! وذُكر عن السيوطى انه قال : " ماعلى وجه الأرض احسن من تفسير ابن كثير " وهو التفسير المشرق ، وميزته ثلاث ميز :

1-انه يفسر القران بالقران ، فيورد ثم الآيات التي تدور حول المعنى وتُفسر المعنى بالجملة . وهذه منقبة عظيمة .
2-انه يأتى بالأحاديث النبوية ويسندها إلى الكتب المعتمدة . ويكثر الاعتماد على مسند الإمام احمد ، ثم على الكتب الستة وغيرها.
3-أورد كلام التابعين ومن بعدهم ونبه على أسمائهم



المؤاخذات عليه :-

ولكن المؤاخذات عليه في أمور :-
1-انه وان كان أنقى الكتب من الإسرائيليات ، ورغم انه حذر منها في أول الكتاب ، إلا انه وجُد فيه مع ذلك بعض الإسرائيليات .
2-انه في بعض الأحيان لا يستوعب ما نُقل في الآية من كلام أهل اللغة ، فان بعض الآيات ، إذا راجعتها لاتحد ألا كلاما قليلا فيها رغم أنها تحتاج إلى بسط وتوضيح وإيراد شروح حتى تقرب من فهم القارئ والسامع وطالب العلم ، ولكن شكر الله له جهده وأثابه الله . وقد بدأ بعض طلبة العلم – فيما أعلم – في تخريج بعض الأحاديث التي تحتاج إلى تخريج وفي تحقيق هذا الكتاب وقد رأيت مجلدا محققا منه .





يتبع ،،،،،

مســك
07-10-03, 01:35 AM
بارك الله فيك ونفعنا بعلمك اخت نور ...
أوردتِ في كلامك على تفسير ابن كثير رحمه الله أنه توجد به إسرائليات ..
واحببت ان انقل لكِ وللجميع تحرير القول في مسألة الإسرائليات ..
للشيخ أحمد بن عبد العزيز القصيِّر محاضر في قسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين بالرس

قال وفقه الله أن الإسرائيليات في التفسير لها أربعة أقسام :
القسم الأول : ما عُلم كذبه بشهادة شرعنا له بالبطلان . وهذا يجب رده وعدم قبوله ، ولا يجوز حكايته إلا على سبيل الاعتبار والتنبيه على بطلانه .

القسم الثاني : ما علم صدقه بشهادة شرعنا له بالصحة . وهذا يذكر في تفسير الآية استشهاداً لا اعتقاداً، ولا يجوز أن يكون هو المفسر للآية، بل المفسر هو ما ثبت في شرعنا .

القسم الثالث : ما كان من المسكوت عنه . ولكن فيه من الخرافة ما تحيله العقول ، ويغلب على الظن كذبه، فهذا أيضاً يجب رده وعدم قبوله، ولا يحكى إلا على سبيل التنبيه على بطلانه .

القسم الرابع: ما كان من المسكوت عنه، وليس فيه ما تحيله العقول ، ولا يغلب على الظن كذبه . ومثلُ هذا يجب التوقف فيه ، فلا يحكم عليه بصدق ولا كذب ، وعليه يتنزل قول النبي صلى الله عليه وسلم :« لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا » (1) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج »(2) .
قال ابن كثير – بعد سياقه للحديث الثاني - : « هذا محمول على الإسرائيليات المسكوت عنها عندنا ، فليس عندنا ما يصدقها ولا ما يكذبها ، فيجوز روايتها للاعتبار » أ.هـ.(3)

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله – :« واعلم أن كثيراً من المفسرين -رحمهم الله– قد أكثروا في حشو تفاسيرهم من قصص بني إسرائيل ، ونزلوا عليها الآيات القرآنية ، وجعلوها تفسيراً لكتاب الله ، محتجين بقوله صلى الله عليه وسلم : « حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » ، والذي أرى أنه وإن جاز نقل أحاديثهم على وجه تكون مفردة غير مقرونة ، ولا منزلة على كتاب الله، فإنه لا يجوز جعلها تفسيراً لكتاب الله قطعاً إذا لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن مرتبتها كما قال صلى الله عليه وسلم :« لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » ، فإذا كانت مرتبتها أن تكون مشكوكاً فيها ، وكان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن القرآن يجب الإيمان به ، والقطع بألفاظه ومعانيه ، فلا يجوز أن تجعل القصص المنقولة بالروايات المجهولة، التي يغلب على الظن كذبها، أو كذب أكثرها، معاني لكتاب الله ، مقطوعاً بها ، ولا يستريب بها أحد ، ولكن بسبب الغفلة عن هذا ، حصل ما حصل ، والله الموفق » .أ.هـ(4)

وما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من الصحابة يحمل على القسم الرابع ، والله تعالى أعلم .

--------------------------------------
(1) أخرجه البخاري - من حديث أبي هريرة - في كتاب تفسير القرآن ، باب { قُولُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } [ البقرة : 136 ] ، حديث (4485) .
(2) أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمر ، في كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، حديث (3461) .
(3) تفسير ابن كثير ( 1 / 5 ) ، و البداية والنهاية (1/5) . وانظر : مجموع الفتاوى ( 13 / 366-368 )، وتيسير الكريم الرحمن (62-63) ، وقواعد الترجيح ، لحسين الحربي (1/228-232) .
(4) تيسير الكريم الرحمن (62-63) .


والله أعلم

صدى الذات
07-10-03, 01:07 PM
موضوع هام وحساس جدا ً ..

جزيتي الجنة اختي نور ...

صدى الذات
07-10-03, 01:10 PM
مع الشكر لحبيبنا مسك على الإضافة ’’’

نـــــــور
07-10-03, 08:44 PM
الفاضل مسـك اشكرك شكرا جزيلا لاضافتك
الاخ الكريم صدى الذات بارك الله فيك واشكر لكم تشريفكم

نـــــــور
07-10-03, 09:09 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif





مختصرات تفسير ابن كثير

1-اختصره علماء منهم نسيب الرفاعى في مختصر جيد ، ولو انه أبقي على روح الكتاب وعلى كلام السلف ونقو لاتهم بألفاظها لكان افضل .
2-ومنهم الصابوني ، وقد احسن في كثير من اختصاره لو انه ترك التدخل في بعض المسائل وأبقاها على أصلها وعلى مجمل اعتقاد السلف




التفسير الثالث : تفسير القرطبي
ولابد أن تحفل مكتبتك بهذا التفسير. قال الذهبي ك " ألف القرطبي تفسيرا فأتى فيه بكل عجيب " .

ومن مميزاته :
1-أنه يجمع آيات و أحاديث الأحكام و أقوال أهل العلم في مسائل الأحكام ، ثم يستخلص منها الراجح عنده . فهو كتاب فقه و أحكام قبل أن يكون كتاب تفسير .
2-انه حشد حشدا هائلا من الأدلة و الإيرادات ، فأتى – كما قال الذهبي – بكل عجب .
3-أنه لم ينس جانب اللغة و الشعر و الأدب ، فأتى بالشواهد اللغوية كما فعل ابن جرير .



· المؤاخذات عليه :
1-أنه أتى بأحاديث موضوعة يعرفها من يبدأ بسورة الفاتحة عند " بسم الله " و الواجب أن ينبه عليها خاصة وهو محدث ، فلا تبرأ ذمته بإيراد الحديث بلا تنبيه .
2-أنه قد يؤول غي بعض الصفات كما فعل في بعض المواطن خلاف منهج أهل السنة الذين يمرونها كما جاءت من غير تكييف و لا تمثيل و لاتشبيه ولا تعطيل ، فلينتبه لذلك .

التفسير الرابع : تفسير الكشاف للزمخشري
و الزمخشري عالم لغوي جهبذ فذ ، وهو حجة في اللغة لكنه معتزلي الرأي ، معتزلي الفكر ، معتزلي المعتقد ، وقد شنع على أهل السنة و الجماعة فشنعوا عليه وردوا عليه بقذائف ، فقد كتب قصيدة في أهل السنة و الجماعة أزرى عليهم فيها ،وكان من أبياتها :




لجماعة سموا هواهم سنة"=" لجماعة حمر لعمري موكفه


فانهالوا عليه بما يقارب ست قصائد سحقت قصيدته ، فلم تبق في ساحته عوجا ولا أمتا .
منها قول البليدي :


هل نحن من أهل الهوى أو أنتم "=" ومن الذي منا حمير موكفة
اعكس تصب فالوصف فيكم ظاهر"=" كالشمس فارجع عن مقال الزخرفة
يكفيك في ردي عليك بأننا"=" نحتج بالآيات لا بالسفسفة



و الزمخشري هذا فيه خبايا ودسائس ، و قد شحن كتابه الكشاف بعقائد الاعتزال .
ومن مميزات كتابه أنه حجة في اللغة ، وله فيه إيرادات ونكت عجيبة لكن في اللغة و اللطائف ، هو صاحب إشراقات في باب البديع و البيان .

· المؤاخذات عليه :

1-الرجل بضاعته في الحديث مزجاة وليس هو بحجة في الحديث
2- أنه معتزلي العقيدة كما سبق .
3- أنه لم يوف بعض الآيات حقها من البسط و البيان كما فعل غيره كالقرطبي .



التفسير الخامس : تفسير الرازي :

وهذا التفسير قيل عنه : فيه كل شيء إلا التفسير . وهذه الكلمة لا تقبل ، بل فيه تفسير كثير . لكن يؤخذ عليه :

أولا : أنه جمع علم الكيمياء و الفيزياء و الأحياء و الجغرافيا و التاريخ و المنطق و علم الكلام ، فحشى به كتابه حتى جعل الفاتحة في مجلد كامل .

ثانيا : الرجل ليس بحجة في الحديث النبوي كصاحبه الزمخشري ،فقد قال القمر والشمس يكوران كالثورين ويوضعان في جهنم . وهذا الحديث لا يساوي فلسا واحدا ، وليس بصحيح .

ثالثا : أن الرجل منحرف عن منهج السنة و الجماعة في باب الاعتقاد بل يد من أئمة الأشعرية وغُلاتهم .

رابعا :أن الرجل معجب بعلم الكلام ، ويقعد معاني ودلالات القرآن تقعيدا فلسفيا ، وقد رد عليه ابن تيميه في كتابة " درء تعارض العقل و النقل " .

و الكتاب فيه فوائد لا يخلو منها كتاب ، لكن المثالب فيه أنه ابتعد عن روح القرآن و لم يأت بنقل ، ولم يجمع الآيات التي في المعنى الواحد كما فعل ابن كثير ، هذا بالإضافة إلى أنه ضعف في علم الحديث وترك كلام الصحابة و التابعين فلم يورده إلا نادرا .
وقد مات قبل أن يكمل كتابه ، فأكمله أحد تلاميذه وسار فيه على طريقة المؤلف .

التفسير السادس : فتح القدير للشوكاني :
و الشوكاني من علماء أهل السنة و الجماعة ، و معتقده هو معتقد السلف في الجملة ، وهو عالم فذ مُتبحر في العلوم ، ومن أراد أن يعرف تبخره فليقرأ رسالته : " أدب الطلب و منتهى الأرب " ، يقول الإمام الشوكاني إنني في بداية شبابي قرأت بيتين للشريف الرضي ( شاعر من سلالة الحسين بن علي ، شيعي جلد ، وهو فيما يقارب القرن الثالث ) في طلب العلم يقول الشريف الرضي :




أقسمت أن أوردها حرة "=" وقاحة تحت غلام وقاح
إما فتى نال المنى فاشتفى"=" أو فارسا زار الردى فاستراح


وهما في طلب الملك و الإمارة ، أما الشوكاني فالعلم عنده أفضل . فبدأ يطلب العلم حتى برع فيه وصنف المصنفات العظيمة التي من اجلها : نيل الأوطار ، فتح القدير وكتابنا هنا هو :


فتح القدير : ومن مميزات هذا الكتاب

1-أنه فسر بالدراية و الرواية .
2- أنه استوعب كلام النحاة حتى كأنك حينما تقرؤه تقرأ في كتاب لسيبويه أو للزجاجي أو لابن خروف أو لابن عصفور .
3- أنخ لم ينس الصرف و اللغة ، لكنه شحن الكتاب حتى أصبح مملا ، وكأنه أصبح كتاب نحو وتصريف وحال وتمييز ومبتدأ وخبر ، وهذا إنما يؤخذ بقدر الحاجة .
4-أنه يأتي بعلم المأثور عندما ينتهي من الآيات ، يقول : وأخرج فلان .


· المؤاخذات عليه :

ولكن يؤخذ علي هذا التفسير بعض المآخذ منها :
1-أنه لم يجمع الآيات التي في المعنى الواحد ليفسر بعضها بعضا كما فعل ابن كثير . ا
2-أنه لم يعتمد على الصحاح من الحديث و إنما يذكر الصحيح و الضعيف .
3-أنه أورد الأحاديث بلا خطام ولا زمام من كتب ابن مروية و الطبراني وأبي الشيخ – وكتب هؤلاء مظنة الأحاديث الضعيفة- ثم جعلها في كتابه ولم ينبه عليها .


التفسير السابع : أضواء البيان :
وهو للعالم الأريب الكبير محمد الأمين الشنقيطي ، المتوفى عام 1393هـ ، رحمه الله رحمة واسعة ، وكتابه هذا فذ بين كتب التفسير

وميزته :
العقلية المتوقدة ، و الاستنباط اللطيف ، و تحقيق المسائل خاصة في سورة الحج في مجلد الحج ، فقد أبدع فيه ، و الرجل نظار من الدرجة الأولى ،وعلامة بحر فهامة ، حافظ للغة وهو من أئمة أهل السنة وقد أدع في بيان معتقدات أهل السنة والرد على أهل البدع في مواضع من كتابه ، لكن الكتاب يؤخذ عليه بعض المآخذ .

المؤاخذات عليه :-
1-أن فيه آيات بل عشرات الآيات التي لم يفسرها .
2-انه اكثر فيه من أصول الفقه والتعقيدات الأصولية ، كأنك في كتاب أصول فقه .
3-أن بعض مسائل اللغة فيه شائكة تحتاج إلي بسط لطلبة العلم .

لكن حسناته أكثر من مثالبه ، رحم الله مصنفه وجزاه خيرا




الكتاب الثامن : في ظلال القران:

وهو – كما قال صاحبه – ليس كتاب تفسير ، وانما هو كتاب انداء وأطلال ونسمات واشراقات وإبداعات

ومن مميزاته : -
ومن مميزاته : -
1-انه يربط علم الواقع بالقران .
2-انه يتحدث عن الوقائع العصرية التي جدت .
3-انه كُتب بيد أديب يسيل قلمه روعة ورشاقة.

ومثل هذا تجده في سورة الغاشية عند قوله تعالى ((( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت والى السماء كيف رُفعت )))

4-أنه رجل عرف الكفر عن كثب ، ودخل أمريكا ، ورأى المجتمعات الجاهلية ، وقرأ كتبهم ، ثم أتى يكتب من مركز قوة .



المؤاخذات عليه :-

1-أنه تلعثم في بعض آيات الصفات ، ولا تؤخذ العقيدة منه ، ولو أنه من أهل السنة والجماعة الذين ندعو لهم بكل خير ورحمة ونسأل الله لهم النجاة.
2-أنه يقتضب في بعض الآيات التي تحتاج إلي بسط ، ويُسهب في بعض الآيات التي تحتاج إلي اقتضاب.
وحبذا لو خرج الأحاديث التي يوردها ، ولكنه يعتمد كثيرا على " زاد المعاد " وعلى تفسير بن كثير.

وقد ألف الشيخ عبد الله بن محمد الدويش – رحمه الله – كتاب : المورد الزلال في تنبيه على أخطاء الظلال ، حبذا لو رجع إليه





وأنا إنما ذكرت ما اشتهر من كتب التفسير
ومن كتب التفسير المشهورة تفسير الإمام البغوي ، فهو كتاب نافع كثيرا ما يوصى به سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عندما يُسأل عن أفضل كتب التفسير ، فانه يذكر ابن كثير والبغوى . كذلك تفسير عبد الرحمن بن سعدى والمعروف بتيسير الكريم الرحمن ، فقد سُئل الشيخ صالح الفوزان في محاضرة الدين النصيحة عن افضل الكتب في التفسير فقال : عن تفسير البغوى بأنه تفسير جيد سلفى وهو اخصر من تفسير ابن كثير وهو لطلبة العلم ، وعن تفسير السعدي فقال هذا كتاب عظيم يصلح للمبتدئ وطالب العلم والعالم ، لانه كتاب سهل التعبير سهل الألفاظ وجامع لأنواع العلوم .

وفي اللقاء القادم بمشيئة الرحمن سيكون الحديث عن علم الحديث

نـــــــور
07-11-03, 04:15 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif



وهو الفن العظيم الذي أبدع فيه المسلمون ، ووضعوا له أسسا وقيما لم توجد في غيره من العلوم ، وهو العلم الذي يفتخر به كل مسلم ويعتز به بعد القرآن الكريم . ولندخل إلى الكلام عن كتب الحديث التي ينبغي أن تكون في مكتبة طالب العلم .

كتب المتون والشروح

أولا : صحيح البخاري

والإمام البخاري رحمه الله قد صنف كتابه وجردة للصحيح فحسب . وكان بتوجيه من إسحاق بن راهويه رحمه الله

ويتميز صحيح البخاري بثلاث مميزات

1-الصحة المتناهية ، والشرط القوى في إيراد الحديث فليس في صحيح البخاري حديث ضعيف ، ولو أن ابن حزم يقول حديث الغناء عند البخاري حديث ضعيف لانه منقطع بين البخاري وهشام بن عمار ، ولكن المحدثين ردوا بأن حديث الغناء هذا: " ليكونن أقوام من أمتي يستحلون " الحديث . ردوا بأنه موصول .
وقد انتقد الإمام أبو الحسن الدارقطنى البخاري ، ولكن لم يصح نقده ، وكان رحمه الله حسن النية ، والله أعلم .
أما هؤلاء المحدثون من أمثال أبي ريه العميل للمستشرقين ، ومن أمثال المستشرقين جولد زيهر المجري ، فهؤلاء معروفة نواياهم الخبيثة وقد رد عليهم العلماء في كتبهم مثل الأنوار الكاشفة لظلمات أبى ريه للعلمي ، والدفاع عن أبي هريرة لعبد المنعم الصالح وكذلك رد عليهم عبد الرزاق حمزة في كتاب فذ .

2-كثرة الفوائد فيه ، من التعليقات والاستنباطات وكلام الصحابة والتابعين واتباع التابعين
3-جودة التبويب والترتيب فانه دبجه ووشحه بتبويب وترشيح عجيب.


أما الملاحظات التي لا يخلو منها إلا كتاب الله فهي في صحيح البخاري كالأتي :
1-هناك بعض التعليقات تحتاج إلي خدمة وقد خدمها بن حجر.
2-هناك تكرار للحديث في اكثر من موضع ، حتى انه كرر حديثا واحدا ما يقارب 37 مرة . وطالب العلم ربما يحبذ أن يأتي الحديث في موضع واحد.
3-البحث في صحيح البخاري عن الحديث مُضن ومُتعب وشاق ،وذلك لانه قد يذكره في غير مظانه ، فأنه رحمه الله يستنبط من الحديث الواحد فوائد لا يتفطن لها كثير من طلاب العلم ، فانك تبحث عن الحديث في باب النكاح فربما وجدته في الغزوات ، وتبحث عن الحديث في الغزوات فتجده في التفسير


مختصرات صحيح البخاري

1-اختصره الزبيدي في كتاب التجريد الصريح . وهو مجلد لطيف يقع فيما يُقارب خمسمائة صفحة ، وحبذا ان يكون هذا المختصر عند طلبة العلم وان يكرروا قراءته عدة مرات ليتعرفوا على أحاديث البخاري
وطريقة الزبيدي في هذا الكتاب : أنه حذف الأسانيد والمكررات والأبواب ، وأبقى اسم الصحابي ومتن الحديث . وإذا كان في الأحاديث زيادة أشار إليها . فجزاه الله خيرا عن هذا العمل المفيد

2-اختصره الألباني وقد أجاد الاختصار ، والألباني – رحمه الله – يشير إلى الأبواب والمواطن ويذكر جميع روايات الحديث الواحد ، ولذلك فقد كبر حجم مختصره ، وكتابه لم يتم بعد



شروح البخاري
وقد شُرح صحيح البخاري فيما يُقارب ثمانين شرحا ، وأعظم الشروح البارزة عند المسلمين الآن ثلاثة : شرح الباري لابن حجر العسقلانى ، وهدي الساري للقسطلانى ، وعمدة القارئ للعيني .

فأما فتح الباري فقد قيل للشوكاني : ألا تشرح لنا صحيح البخاري ؟ فقال لا هجرة بعد الفتح ! يعنى فتح الباري.
وفتح الباري من أحسن الكتب ، أجاد فيه بن حجر كل الإجادة ، ولو كان عند المسلمين معجزة من التأليف لكان فتح الباري ، وفتح الباري بديع جد بديع في إيراداته وقوته العلمية وثقة مصادره.
ولكن مصنفه تقلب في العقيدة على ثلاثة أحوال ، فمرة سكت عن معتقد السلف ، ومرة أول ، ومرة أقر مذهب السلف ، مرة سكت فلا ندري ما وراءه ، ومرة أول ، ومرة أقر ، ولكنه مع ذلك من أهل الخير والصلاح والعبادة والعلم والنبل الذين نفع الله بهم الإسلام والمسلمين .
وأما عُمدة القارئ فيمتاز باللغويات والأدب وكثرة الشواهد النحوية ، لكنه لا يرقى إلى درجة الفتح في الحديث.

أما هدي الساري للقسطلانى فهو أشبه بالرموز ، وفيه هبة صوفية وروحانية من ذاك الباب ، فيتنبه له .
وهناك شرح أخر وهو لابن رجب ، وقد رأيت منه ما يقارب ثلاثمائة صفحة مصورة من مخطوطة ، وهو من أجود ما كتب ، جاء فيه بكل عجيب ، وإذا أردت أن تعرف منزلة ابن رجب في شرح الحديث فانظر إلى " جامع العلوم والحكم " كيف أبدع فيه إبداعا عجيبا



مكانة صحيح البخاري وتبويبه وفوائده
أما مكانته : فهو بالمرتبة الأولي بعد كتاب الله عز وجل كما قال بن تيميه ( في المجلد الأول من الفتاوى )
وأما تبويبه فبديع على ثلاثة أصناف : مرة يأتي بالباب من لفظ الحديث ، ومرة يأتي بالباب استنباطا مظنونا وليس تأصيلا في الحديث ، حتى انه يتوقف من الشراح : ما مناسبة الباب ؟ وما مناسبة الترجمة للحديث ؟ والباب للمتن .



وأما فوائده فمنها

1-أنه يكرر الحديث فيكثر مخرجيه من المشايخ والأسانيد .
2-أنه يأتي بالمعلقات كثيرا فيشحن الحديث بعلمه .
3-أنه يبوب فيستنبط لك . فهو فقيه وفقهه في أبوابه رحمة الله




يتبع ،،،،

نـــــــور
07-14-03, 10:25 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif


ثانيا صحيح مُسلم :-


وهو في المرتبة الثانية بعد صحيح مسلم ، هذا ما عليه الجمهور ، إلا أن أبا على النيسابوري والمغاربة يقدمون صحيح مُسلم على صحيح البخاري . والرأي الأول هو الصحيح.


مُختصرات صحيح مُسلم :-

اختصره المنذري في " مختصر صحيح مُسلم " وهو مطبوع ، وهو من أحسن المختصرات . لكنه حذف بعض المختصرات والزوائد المهمة


شروح صحيح مُسلم:-

وأحسن من شرحه الإمام النووي إلا انه اقتضب العبارة ، لكنه لا يرتقي إلي فتح الباري في الشرح ، وفيه تأويل في بعض الصفات على طريقة الاشاعرة فليتنبه له.

وكذلك الأبي له شرح لصحيح مُسلم مطبوع لكنه ليس مشهورا عند طلبة العلم.


مميزات صحيح مُسلم :-

1-أنه يجمع الأحاديث في باب واحد ، فيعفيك من مغبة التكرار ويُسهل عليك الرجوع الى الحديث حيثما بحثت عنه .
2-أنه يجمع الزوائد بألفاظها .
3-أنه يأتي بأحاديث شواهد واعتبارات مسانده للحديث ، ولكن هذه الشواهد والاعتبارات ليست على شرطه في الأصول

ما اُنتقد به صحيح مُسلم :-

انتقده بعض العلماء ومنهم : أبو الحسن الدارقطنى وضعف فيه ما يُقارب ثمانين حديثا ، وصحيح مُسلم بحمد الله ليس فيه كل هذا العدد من الأحاديث الضعيفة .
وقد ذكر ابن تيميه وغيره أن الأحاديث الضعيفة فيه ثلاثة أحاديث :
حديث أبي موسى : " ساعة الجمعة عندما يجلس الإمام على المنبر إلى أن تُقضى الصلاة " وهذا الحديث مُنقطع كما ذكره الدارقطنى وابن حجر وابن تيميه . والصحيح أن ساعة الاستجابة هي آخر ساعة من يوم الجمعة كما في الصحيح .

والحديث الثاني : " خلق الله التربة يوم السبت ..." فعُدت الأيام فصارت سبعة ، والله سُبحانه ذكر أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام فقالوا هذا وهم أخذه أبو هريرة من كعب الأحبار

والحديث الثالث : " عن ابن عباس ، في الدباغ ، وقد ذكرها ابن تيميه كما في المجلد الثامن عشر من الفتاوى

وادعى ابن حزم الظاهري أن في صحيح مُسلم حديثا موضوعا وهو حديث أبي سُفيان أنه قال للرسول –صلى الله عليه وسلم - : " يا رسول الله أُريد منك ثلاثا : أن تُعطيني إمرة وأن تجعل معاوية كاتبا لك وأن اُجدد لك وأُزوجك رملة ..." والإشكال في هذا أن رملة بنت أبي سفيان تزوجها – عليه الصلاة والسلام – قبل أن يُسلم أبي سفيان .

ولكن يحمل على هذا أنه ليس موضوعا ، و انما فيه وهم من الرواة ، أو يحمل على دلالة الألفاظ ، وأن يُقال بل الصحيح أن الرسول – عليه الصلاة والسلام – جدد له هذا – وتجديد العقد لا بأس به وهو وارد – وجعل معاوية كاتبا له وأعطاه إمرة


يتبع بأذن الله ولكن عذرا اذا تأخرت ،،،،،،،،،،،،

مســك
07-15-03, 07:43 AM
ونسأل الله أن لا يحرمكِ الأجر والثواب .

داعيه
11-26-05, 08:38 PM
====

ابو البراء
12-01-05, 11:06 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

جزاك الله خير الجزاء على هذا الجُهد الخيّر.