المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقافـــــة التلبيـــس 000 !!



الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:48 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif
لبس الحق بالباطل ، والتضليل على الباطل ببعض الحق ، وإدخال الباطل في صورة الحق

هذه الثقافة ليس وليدة اليوم ، وليست حديثة العهد ،

بل لأصحاب هذه الثقافة التلبيسية سلفا قديما ؛ ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم ؛ فقال في عرض بعض مقولات هذا السلف ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون )

وذمهم الله تعالى على هذه الخصلة فقال تعالى ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون )

ان صاحب المنهج الحق ، والدليل الواضح ، لا يمكن أن يلجأ إلى هذا الأسلوب الرخيص في استغلال بعض الحق في الترويج لباطله ، بل أن الحق الذي معه يدفعه ليصرخ به عاليا على الملا لا يخاف فيه أحدا ، وليس هو بحاجة إلى أن يزاول هذه الأساليب الرخيصة مهما كانت المبررات له ،

نعم ، قد يكون من المصلحة أحيانا أن يلجأ صاحب المنهج الحق الواضح أن يكتم بعض ما عنده من الحق ، أو يسكت عن باطل غيره لمصلحة يراها غالبة ، لكن هذه الصورة مستثناة للضرورة ، وليست هي الأصل كما هي لدى ذوي الثقافة التلبيسية ، كما أنها نادرة لا شاملة كما لدى الملبسين ، وكما أن الوضوح في المنهج وفي أساليب الطرح تبعد عن أي تلبيس قد يحصل للناس من خلال هذه الحالات الاستثنائية

إن منهج الشريعة الإسلامية منهج قائم على الوضوح التام ، الذي لا يخفى على احد مهما بلغ في الجهل مبلغه ،

لقد كانت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم واضحة منذ أول انطلاقتها ، دعوة إلى التوحيد بلا خلط ، ولا غموض ،

لقد أرادت قريش أن تساوم النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعبد ربها عاما ، وتعبد هي ربه عاما ، ولقد كان لهذا العرض مكاسب ستتحقق للدعوة الإسلامية ، لكن هذه الدعوة تنافي روح دعوة الإسلام ، ووضوحها ، وتميزها ، وابتعادها عن كل ما يصادم حقيقة هذا المبدأ ، ( لكم دينكم ولي دين )

يتبع أن شاء الله

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:50 PM
يوم يكون الأصل والغالب في طرح بعض الناس أن لا يهاجم أحدا أبدا ، وان يسعى إلى أن يبتعد عن كل المسائل التي تهيج فئة من الناس عليه ، حتى ولو كانت هذه المسائل أصولا كبرى ، ومسلمات عظمى ، فهو يسعى أن يكون هو وكافة المخالفين في خندق واحد كما يزعم ، وعدا ما في هذا من مخالفة منهج النبوة ، وما فيه من التلبيس على الناس ، فهو منهج بعيد المنال ، لان ما من مسالة في الدين إلا ولها مخالف ممن ينتسب إلى الإسلام ؛ فأي أصول يريدون الناس أن يجتمعوا عليها ،،

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:51 PM
يوم يحرص الملبس على أن يسلك الطرح العمومي في أسلوبه وخطابه ، فتحاشيا من ضربه بالنصوص الشرعية المصادمة لمنهجه ، يتمسك بقواعد عامة وعباءة واسعة ، ولن يجد مخالفا لهذا الأصل العام ، ولا فائدة سيحصلها من ذلك ، لان كل فئة من البشر ستفسر هذا الكلام كما تريد ،

فالدعوة إلى حقوق المراة مثلا ، أسلوب محبب لدى الكثير من الناس ، مع تحاشيهم عن توضيح هذه الصورة ، وابراز معالمها ، زاعمين انهم بذلك يمسكون العصا من الوسط ، تاركين هذا المصطلح هكذا ملبسا على الناس ، يستغله المفسدون كما يريدون ، واصحابنا يحسبون انهم يحسنون صنعا .. !




يتبع أن شاء الله

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:52 PM
في التمسك الشديد ، والنضال المستميت ، عن مصطلحات محدثة ، وعبارات عصرية ، تحمل معان عدة ، فيجعلونها سيفا شهيرا في وجه كل من يخالفهم ، فالتعددية ، والحرية ، وقبول الرأي الآخر ، والتسامح ، وغيرها كثير ، غدت أسلحة مجهزة في نحور كل من يخالفهم بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ،

مع أن هذه المصطلحات ليست حقا تاما ، وليست باطلا تاما ، بل هو حق وباطل ،

فبئست الثقافة !

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:53 PM
في إهمال شروط الاستدلال ، والاستنباط ، والترجيح ، وغيرها مما قرره العلماء في التعامل مع الأدلة الشرعية ،

فلا يكاد يجد دليلا يمكنه أن يجعله شماعة لقول عصري إلا ويجعله أصلا من أصوله بلا بناء هذا الاستدلال على منهج العلماء المعتبر في الاستدلال كما هو مقرر عند الأصوليين .. فيبقى الحق ملبسا على الناس بهذا الدليل الذي وضع على هوى صاحبه .. !

ومن ذلك ، ترك النظر في عموم الأدلة الشرعية ، ومعرفة الحكم الشرعي من خلال النظر العام لكل الأدلة ، ودراسة ما يعارضها حتى يعرف من خلاله الحكم ، بل يأتي بدليل واحد يوافق هواه ويترك عشرات الأدلة في نفس الباب ..

احد هؤلاء المثقفين مثلا ، يستدل على جواز مشاركة المراة المسلمة في النوادي الرياضية بمسابقة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها !

فيأخذ هذا الحديث ويضعه كما يهوى ، ويترك كافة الأدلة الموجبة للقرار في البيت ، والستر ، وتغطية الوجه ، وغيرها ،

فهنيئا بهذه الثقافة .. !



يتبع

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:54 PM
يوم يقف الملبس موقفا سلبيا أمام تيارات التغريب والفساد الساعين إلى سلخ المجتمع من عقيدته وهويته ، ويرى ويسمع من يتطاول على الدين ، ويقدح في الرسالة ، ويتهجم على الثوابت فلا يتحرك ساكنا ، بينما تجده يثني على جوانب يراها ايجابية في حال أولئك القوم ويرى أن هذا من العدل والإنصاف ، وربما استنكر فعل من يتهجم عليهم ، ودعاه إلى الشفقة والرحمة بالمخالف ،
فلا هو بين الباطل لدى المبطلين ،.
ولا سكت عن من يبين باطلهم !

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:55 PM
يوم يحرص الملبس على حرية الرأي ، واحترام المخالف ، والأدب في الخلاف ، وحسن التعامل ، يحرص على ذلك أضعاف ما يحرص على بيان الحق ، فلا تجد له إلا القليل والنزر اليسير من المشاركات في تبيين شي من الحق ، ودحض شي من الباطل ، بينما ترى له أطنانا من إنكار تصرفات المصلحين وملاحقة عباراتهم وألفاظهم ،

يزداد عجبي ! حين يقرا هذا الملبس نقاشا علميا ضد كاتب منحرف ، وقد يخطأ صاحبنا المحاور فينبو بعبارة ، أو يشطح بكلمة ، فيشتاط صاحبنا الملبس ويشتد ضد أساليب الشدة والعنف ، ويستعمل مراتب الإنكار الثلاثة ضد صاحبنا المصلح ،

وأما من قام بالمنكر ، وبالتطاول على الشريعة ، فلا تجد له عليه إلا كل عبارات الإجلال واحترام وجهة النظر ..

فأي تلبيس فوق هذا .. !!

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:56 PM
يوم تكون المبادئ التي ينطلق بها الملبس مبادئ تصاغ حسب الظروف والأزمنة ، وتتغير بين حين وآخر ،

فاحترام الرأي الآخر ، يكون في أوج تطبيقه حين يكون المخالف زنديقا مارقا متطاولا على الشريعة ، بينما يسفه بالمخالف ، ويوصم بالجمود حين يكون سلفيا متبعا ..

وذم العنف ، يكون في أوج تطبيقه مع المتردين والمرتدين ، بينما تستخدم أنكى أساليب العنف والتهميش مع مخالف يسعى لحكم شرعي يريد تطبيقه ..



يتبع

الصواعق المرسلة
07-07-03, 01:58 PM
ثقافة لا تقوم على شي ، إلا على اخذ بعض الحق ، وترك بعض الحق ، والتشهي في تناول الأحكام ،

ثقافة بلاد هدف واضح ، ومنهج بلا معالم ، ما تشكل اليوم قد يتغير غدا ، وما حسن فعله مع فلان ، قد ينقض مع علان ،

والأيام ، والأحداث هي من تصوغ هذا المنهج ،

والحق أبلج ، والتلبيس لجلج ،

والله متم نوره ولو كره الكارهون ..





والله المسئول أن يعلي راية الإسلام والسنة
ويتبع قريبا بإذن الله ( صور من ثقافة التلبيس )
وكتب أخوكم المارقال في 12/ 4 /1424هـ
منتدى رسالة الإسلام .