المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الورع وترك الشبهات



الرميصاء
07-07-03, 12:52 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif


]الحمد لله والصلاة على رسول الله

عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهم أُمور مشتبهات لايعلمهن كثيراً من الناس، فمن أتقى البهات فقد استبرأ لدينهِ وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يؤشك أن يرتع فيه .ألا وإن لكل ملكٍ حمى ألا وإن حمى الله محارمُهُ . ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله . ألا وهي القلب )) . رواهُ البخاري ومسلم

المفردات :
إن الحلال بين : الحلال هو المأذون به والذي أذن فيه الشرع وليس الهوى ولا العرف ، وسمى حلالاً من حل الشئ إذا فك قيده وأطلقهلأن الشرع قد أطلق له التصرف في ذلك . ومن ذلك المأكولات الحلال كالخبز وافواكه والعسل والمشروبات الحلال كالماء واللبن والملابس المتنوعة من الأقمشة والقطن والصوف والمعاملات من بيع وقرض ووإجارة ومن نكاح وما شابه ذلك .(( بين)) أي ظاهر واضح جلي لآإشكال فيهولا غموض إذ هو معلوم لكل أحد من العلماءوالعامه وغيرهم،لأن حكمه بين وأمره واضح وحلهُ جلي.
((وإن الحرام بين )) الحرام هو المنهي عنه و الممنوع منه والذي نهى عنه وحذر منه هو الشرع الحكيم وسمي حراماً من حرمته أي منعته . ومن ذلك المأكولت الحرام كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر والملبوسات المحرمة كالحرير والذهب للرخال وكالزنا والغيبة والنميمة والحقد والحسد وما شابه ذلك.

(( وبينهما أمور مشتبهات)) : أي بين الحلال والحرام امور مشكلات لا يدري هل حلال فتفعل أم هي حرام فتترك .
والمشتبهات أنواع :
أولاً : تعارض الأدله كأكل لحم الجزور هل ينقض الوضوء أم لا ، ( لقول جابر كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار )، وغيرها .
ثانياً : اختلاف العلماء مثل الاختلاف في التورق والإختلاف في جمعية الموظفين ونحوها .
ثالثاً : ماكان مكروهاً مثل النوم قبل العشاء والحديث بعدها ,
ربعاً : ماكان مباحاً مثل فضول المباحات ونحوها.

((لايعلمهن كثيراًمن الناس)) : العلم هو إدراك الشيءعلى ماهو عليه إدراكاً جازماً والمراد بهؤلاء الناس العامة الذين لافقه عندهم ولا علم ، أو من عنده علم فليل أو من علمه في فن من الفنون الأُخرى ولا علم له بالشريعة، أما الراسخون في العلم فإنهم يعرفون ذلك ، والراسخون في العلم بأربعة أشياء:
1) التقوى فيما بين العبد وبين ربه ,
2)التواضع فيما بين العبد والناس .
3) الزهد في الدنيا حتى لا تشغله عن الآخرة .
4) المجاهدة للنفس فيما بيته وبين نفسه .,[/c]
(( فمن أتقى الشبهات)) : ( أتقى ) أبتعد عن النشكلات وأحترز منها وجعل بينهُ وبينها وقايه من الورع وذلك بتركها فيكون المراد:فمن ترك الشبهات وتوقى المشكلات ولم يقع فيها تورعاً وبعداً عن الإثم .
فقد استبرألدينه وعرضه: أي حصل له البراءة من الدم الشرعي وهو الاستبراء للدين وصان عرضه من ذم الناس وهو الاستبراء للعرض فيكون بريئاً في دينه ودنياه وسليما في ضاهره وباطنه.

هذا وللشرح بقيه
والحمد لله رب العالمين.

abu_fahad
07-09-03, 08:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصحيح
فمن أتقى الشبهات فقد استبرأ لدينهِ وعرضه

جزاكم الله خيراً ووفقكم لما فيه الخير وأنار الله طريقكم بنور الإيمان

عاشقة الإسلام
07-09-03, 09:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بارك الله فيكي يا أخيتي على هذا الطرح الهام وبالفعل من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وهذا ما نحتاجه نحن المسلمون والمسلمات في كل زمان وفي كل موقف من مواقف حياتنا في المدرسة في الجامعة فيالسوق فنرى تعاملاتنا وخاصة آفة الربا التي بلا شك انتشرت في معظم بلاد المسلمين فكان لا بد من ترك العمل مثلا في البنوك وإن كانت تحت مسميات إسلامية لأن حقيقة لا يمكن الوثوق بالمصارف إلا بعد معرفة تعاملاتها ومن أين يأتي مدخول الموظفين فيها وهكذا
وللعلم فالورع مرتبة أعلى من التقوى التي تصل بالإنسان أن يترك كل أمر مشكوك فيه ومشبوه فيه

وبارك الله على الأخت القديرة لهذا الطرح ولتعذرني على هذه المداخلة ولكنها حقيقة هي معاناة وخاصة فيما ذكرت عن البنوك الربوية

بارك الله فيكي يا أختي وجعل ذلك في ميزان حسناتك

أختك في الله

مســك
07-10-03, 12:50 AM
موضوع رائع وقيم .

أبومشعل
07-15-03, 10:42 PM
اختيار موفق لحديث عظيم يعتبر من الأصول التي يقوم عليها الإسلام
جزاك الله خيرا اختي الفاضلة الرميصاء
ووفقك لكل خير
وأعانك على فعله

نور الإسلام
07-17-03, 01:41 AM
وفقك الله وسدد خطاك ..
وأثابك الباري على جهودك ..

أبو سليــم
07-18-03, 03:01 AM
جزاكم الله خيراً ووفقكم لما فيه الخير وأنار الله طريقكم بنور الإيمان
ابوسليم