المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كم نسبة تتطابق ما بالداخل للواقع ...؟؟؟؟؟



أخت الرجال
07-02-03, 09:23 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif

تأملت الأرض ومن عليها بعين فكري، فرأيت خرابها أكثر من عمرانها.

ثم نظرت في المعمور منها ، فوجدت الكفار مستولين على اكثره،

ووجدت أهل الاسلام في الارض قليلاً بالاضافه الى الكفار.

ثم تأملت المسلمين فرأيت المكاسب قد شغلت جمهورهم عن الرازق ،

وأعرضت بهم عن العلم الدال عليه.

فالسلطان مشغول بالامر والنهي واللذات العارضة له، ومياه اغراضه

جارية لا شكر لها. ولا يتلقاه أحد بموعظة ، بل بالمدحة التي تقوي عنده

هوى النفس.

وانما ينبغي ان تقاوم الأمراض بأضدادها.

كما قال عمر بن المهاجر :قال لي عمر بن عبد العزيز: اذا رأيتني قد

حِِِِدْتُ عن الحق فخذ بثيابي وهزني، وقل: مالك ياعمر؟.

وقال عمر بن الخطاب http://www.almeshkat.net/vb/images/anho.gif

رحم الله من أهدى الينا عيوبنا .

فأحوج الخلق الى النصائح والمواعظ، السلطان .

وأما جنوده فجمهورهم في سكر الهوى ، وزينة الدنيا ، وقد انضاف الى

ذلك الجهل ، وعدم العلم ، فلا يؤلمهم ذنب، ولا ينزعجون من لبس الحرير

أو شرب خمر ، حتى ربما قال بعضهم : أيش يعمل الجندي ؟ أيلبس

القطن ؟.

ثم أخذهم للأشياء من غير وجهها ، فالظلم معهم كالطبع.

وارباب البوادي قد غمرهم الجهل ، وكذلك أهل القرى، ماأكثر تقلبهم

في الانجاس وتهوينهم لامر الصلوات ؛ وربما صلت المرآه منهن قاعدة.

ثم نظرت فى التجار فرأيتهم قد غلب عليهم الحرص ، حتى لايرون سوى

وجوه الكسب كيف كانت ، وصار الربا في معاملاتهم فاشياً، فلا يبالي

أحدهم من اين تحصل له الدنيا!!وهم في باب الزكاة مفرطون ، ولا

يستوحشون من تركها ، الا من عصم الله .

ثم نظرت في أرباب المعاش، فوجدت الغش في معاملاتهم عاماً،

والتطفيف والبخس ، وهم مع هذا مغمورون بالجهل .

ورأيت عامة من له ولد يشغله ببعض هذه الأشغال ، طلبا للكسب،

قبل ان يعرف ما يجب عليه وما يتأدب به .

ثم نظرت في أحوال النساء ، فرأيتهن قليلات الدين ، عظيمات الجهل،

ماعندهم من الآخره خبر الا من عصم الله .

فقلت : واعجباً فمن بقي لخدمة الدين ومعرفته؟

فنظرت فاذا العلماء ، والمتعلمون ، والعباد ، والمتزهدون.

فتأملت العباد، والمتزهدين ، فرأيت جمهورهم يتعبد بغير علم ، ويأنس

الى تعظيمه ، وتقبيل يده وكثرة أتباعه، حتى ان احدهم لو ضطر أن

يشتري حاجة من السوق لم يفعل ، لئلا ينكسر جاهه.

ثم تترقى بهم رتبة الناموس الى ان لا يعودوا مريضاً، ولا يشهدوا جنازة،

الا أن يكون عظيم القدر عندهم . ولا يتزاورون ، بل ربما ضن بعضهم

على بعض بلقاء ، فقد صارت النواميس كالأوثان يعبدونها ولا يعلمون .






يتبع........

* جاسمين *
07-02-03, 09:41 PM
طــــــــــرح هادفـــــ ..
وباءنتظار البـــــــقية.. بـــــارك الله فــــــــيك ..

أخت الرجال
07-02-03, 10:06 PM
وفيهم من يُقْدِمُ على الفتوى بجهل لئلا يخل بناموس التصدر ، ثم

يعيـبون العلماء لحرصهم على الدنيا ، ولا يعلمون أن المذموم من الدنيا

ماهم فيه ، لا تناول المباحات.

ثم تأملت العلماء والمتعلمين ، فرأيت القليل من المتعلمين عليه أمارة النجابه ، لأن أمارة النجابه طلب العلم للعمل به، وجمهورهم يطلب منه ما يصيره شبكة للكسب ، اما ليأخذ به قضاء مكان ، أو ليصير به قاضي بلد، أو قدر ما يتميز به عن ابناء جنسه ، ثم يكتفي.

ثم تأملت العلماء فرأيت أكثرهم يتلاعب به الهوى ويستخدمه ، فهو يؤثر ما يصده العلم عنه ، ويقبل على ماينهاه ، ولا يكاد يجد ذوق معاملهلله سبحانه وانما همته أن يقول وحسب.
الاَ أن الله لايخلي الارض من قائم له بالحجة ، جامع بين العلم والعمل ،

عارف بحقوق الله تعالى ، خائف منه . فذلك قطب الدنيا، ومتى مات أخلف الله عوضه.

وربما لم يمت حتى يرى من يصلح للنيابة عنه في كل نائبة .

ومثل هذا لاتخلو الأرض منه .

وهذا الذي أصفه يكون قائماً بالاصول ، حافظاً للحدود ، وربما قل علمه أو قلت معاملته.

فأما الكاملون في جميع الادوات فيندر وجودهم ،فيكون في الزمان البعيد منهم واحد.

ولقد سبرت--( أي اختبرت غورهم وتفحصت سيرهم وأخبارهم)--- السلف كلهم ، فأردت أن استخرج منهم من جمع بين العلم حتى صار من المجتهدين ، وبين العمل حتى صار قدوة للعابدين ،فلم أر ى أكثر

من ثلاثة : أولهم الحسن البصري ، وثانيهم سفيان الثوري ، وثالثهم أحمد بن حنبل.

وما أنكر على من ربعهم بسعيد بن المسيب.

وان كان في السلف سادات ، الا أن أكثرهم غلب عليه فن ، فنقص من الآخرة ، فمنهم من غلب عليه العلم ، ومنهم من غلب عليه العمل ، وكل هؤلاء كان له الحظ الوافر من العلم ، والنصيب الأوفى من المعاملة والمعرفة.

ولا بأس من وجود من يحذو حذوهم ، وان كان الفضل بالسبق لهم ،

فقد أطلع الله عز وجل الخضر على ما خفى على موسى، عليهما السلام .

فخزائن الله مملؤة وعطاؤه لايقتصر على شخص.

ولقد حكى لي عن ابن عقيل أنه كان يقول عن نفسه : أنا عملت في قارب ثم كسره .

وهذا غلط ، فمن اين له ؟ فكم من معجب بنفسه كشف له من غيره ما عاد يحقر نفسه على ذلك ، وكم من متأخر سبق متقدماً، وقد قيل :

ان الليالي والايام حاملةٌ ************ وليس يعلم غير الله ماتلد


انتهى قول بن الجوزي.....

البتار النجدي
07-03-03, 12:56 AM
بارك الله فيك يا اخت الرجال على هذا النقل المميز ونسال الله الا يحرمك الاجر على هذا الجهد



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

أخت الرجال
07-03-03, 04:50 AM
جزاكِ الله خيراً اخيتي جاسمين........وبارك فيكِ


اكرمك الله اخي البتار النجدي وبارك فيك ...

شكرا على مروركما .....