المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبر وبصائر لاْ بناء الاسلام فى العصر الحاضر.



abou-zakaria
07-01-03, 06:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
لقد كان من سنن السلف الماضين -رضوان الله عليهم اْجمعين-اْنهم يحرصون علىفقه هذه الحياة باْبعادها المعروفة لديهم ،فلم يكونوا فى يوم من الاْيام بمعزل عن الاْحداث الجارية فى عصرهم وواقعهم ،بل كانوا يرحلون الى الاّفاق دعاة وتجّارا ومجاهدين فلم تنفصم لديهم الرؤية للحياة الى تجارة وتكديس للمال اْوجهاد وحده ،اْو علم بمعزل عن العمل والتطبيق،اْو سياحة خرقاء تضيّع المال و تفسد الدين ,بل كان عملهم لله تبارك وتعالى فهم فى اْسفارهم يتعلمون الحكمة وفقه الحياة،وفى تجارتهم كانوا دعاة ،وفى جهادهم كانوا رهبانا بالليل خاشعين متبتلين ،وفى طلبهم للعلم كانوا سائحين ينظرون ما فى هذا الكون من اّيات باهرات فيزداد اٍيمانهم وتتعمق صلتهم بالله عزوجل ،لهذا كانت لهم رؤية منهجية واضحة للحياة بجميع جوانبها واْبعادها ورفرفت عليها راية الشريعة بجميع نواحيها فلم يغلوا فىجانب على حساب اّخر ،بل اعطوا لكل حقّه .
*من خلال هذه النظرات العميقة للحياة ،كتب علماء المسلمين وحكماءهم ودونوا فى القديم والحديث حكما وعبرا خالدة لتستفيد منها الاجيال ،بعضها على شكل اْبيات شعرية واْخرى من نوع الحكم القصيرة المبنى، الغزيرة المعنى، وثالثة اْطول منها وهكذا .

*وما اْحوجنا نحن فى هذه الايام الى تلك الحكم والعبر من اْجل تصحيح رؤيتنا للواقع والحياة ،وفى التعامل مع الاّخرين ،من هذا المنطلق جمعت ما وصلت اٍليه يدى من كلام هؤلاء العمالقة وحكمهم قديما وحديثا لكى اْستفيد منها واٍخوانى وستكون على حلقات متتابعة باٍذن الله تعالى ،واْسميتها :
(عبر وبصائر لاْبناء الاسلام فى العصر الحاضر)
فاْ صخ السمع وتدبرفيما تقراْ وستخرج بزاد عظيم اٍن شاء الله يعينك على السير الى الله تعالى والدعوة اليه ويفتح لك اّفاقا جديدة لاْنها من خبرة وعصارة تجاربهم ،قال الله تعالى :(ومن يؤت الحكمة فقد اْوتى خيرا كثيرا ).

البداية :
1-قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الغوغاء إذا اجتمعوا : ضروا ، وإذا افترقوا نفعوا .
فقيل قد علمنا مضرة اجتماعهم ، فما منفعة افتراقهم ؟
قال : يرجع أهل المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم ، كرجوع البنّاء إلى بنائه ، والنساج إلى منسجه ، والخباز إلى مخبزه .
وقال بعض السلف : لا تسبوا الغوغاء ، فإنهم يطفئون الحريق ، ويخرجون الغريق .

2-أن نرفع كلام المخلوق إلى مستوى كلام الخالق في التسليم والتعظيم والطاعة المطلقة، شرك نبرأ إلى الله منه، وسخف نربأ بأنفسنا عن الانحطاط إليه ، مهما بلغ أصحاب هذا الكلام في أنفسنا ، واستأهلوا عندنا ، من المحبة والثقة والتقدير.

3-لا يصل الإنسان إلى الكمال، ولكن يقترب بسعيه وهداية الله منه، ففيه دائما – مهما حاول – نقصٌ... ولا تكون له العصمة – حاشى الأنبياء – فعنده دائما – مهما حاول – خطأ... ولا بد أن يظهر أثر نقصه وخطئه فيما يقول أو يعمل.

4-انظُرُوا إلى أقوالِنا وأعمالِنا بعينٍ واعيةٍ ناقدةٍ، فتدارَكوا النقصَ، وصحِّحوا الخطأَ، فذلك حقٌّ لله وللنّاسِ، وضرورةٌ للسّلامةِ والتقدمِ، وهو أفضلُ هديّةٍ وأكْرَمُ يدٍ تُسْدونَها إلينا في الحياةِ وبَعْدَ الممات.

5-معالي الامور غريبة عن حياة كثير من المسلمين !! لا يعرفونها، ولا يفكّرون فيها ، ولا يطيقون حملَ تكاليفها – إن عرفوها – ، ولا يحبّون أن يُذكَّروا بها، أو يُدعَوْا إليها، فقد شغلتهم عنها وعن دُعاتها سفاسِفُ الأمور، وضغائرُ الأهواء والشهوات.
6
-أسعد السعداء من عرف غايته، وأدى رسالته، قبل أن يعجز أو يموت. وأشقى الأشقياء من جهِلَ غايتَه ورسالته، أو غفَل عنها وأهملها، وشغله متاع الدنيا الزائل عنها، إلى أن عَجَزَ أو مات.
وتمضي أمواجُ الحياةِ بهؤلاء وهؤلاء إلى مصائرهم من خسارة أو فوز، وشقاء أو سعادة... دون احتفال أو انتظار.

7-إن الحق واحد لا يتعدد بنظر الإسلام، وإن ما عدا الحق هو الضلال، ولالقاء بينهما أبدا، ودفاعنا عن هذا الحق هو دفاع الشرف عن الذين يصرون على إقراره في الأرض، وتخليص البشرية من ظلام الكفر ولوثات الجاهلية ؛ فإما حكم الله وحياة الطهر والعفاف والحرية والكرامة، وإما حكم الجاهلية وحياة البؤس والشقاء .

8-عندما يزداد انطباق الظلام على شُعلة الحقِّ التي نحملها، يزداد شعورُنا بالحاجة إلى النّور، وبضرورة الاستمرارِ في رفعِ هذه الشعلةِ إلى أنْ تُسدِلَ أيديَنا قَبْضَةُ الموت .

واٍلى مجموعة أخرى باٍذن الله تعالى قريبا .....والله الموفق لا رب سواه.

ناصر الصالحين
07-01-03, 06:41 PM
أخي موضوع مميز وله حكمه وانت الله يعطيك العافيه وان يكتب
لك الاجر .
وتحياتي لك أخوك :
ناصر ابوفايز

الفقير لله
07-01-03, 06:50 PM
الله يعطيك العافيه اخوي
وجزاك خير .

abou-zakaria
07-01-03, 06:59 PM
بس الله الرحمن الرحيم:
بارك الله فى الاْخوين الفاضلين "ناصر الصالحين **و**الفقير لله" على هاتين المداخلتين الكريمتين ،وأسأل الله لى ولهما التوفيق والسداد فى خدمة الاسلام وأهله ،و الله الموفق لا رب سواه.

البتار النجدي
07-01-03, 07:57 PM
بارك الله فيك اخي ولا حرمك الله الا جر


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

abou-zakaria
07-03-03, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
وفيكم بارك الله تعالى أخى الفاضل "أبومحمد" وأسأل الله تعالى لى ولك التوفيق والسداد فى خدمة الاسلام والمسلمين ،والله الموفق لا رب سواه.

مســك
07-03-03, 04:51 PM
جزاك الله الجنة على ما سطرت يمينك ..
ولا حرمنا الله من أبداعات قلمك المميز .

abou-zakaria
07-03-03, 07:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
واٍيّاكم أخى الفاضل "مسك" وأسأل الله جلّت قدرته أن ينفع بهذه العبر اٍخواننا ،وأن يجعل ما كتبناه خالصا لوجهه الكريم ،والله الموفق لا رب سواه.

خطاب العتيبي
07-04-03, 11:26 AM
جزاك الله خير على ماذكرت يابو زكريا

آصف محمد محمود
07-04-03, 11:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك يا أخ أبو زكريـــــــا

ونسأل الله الا يحرمك الأجر


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آصف محمد محمود

والحمد لله وحده

abou-zakaria
07-06-03, 03:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
بارك الله تعالى فى الاْخوين الكريمين "خطاب**و**اّصف**على المداخلتين الكريمتين ،وأسأل الله لى ولكما التوفيق والسداد فى خدمة الاسلام وأهله ،والله الموفق لا رب سواه .

abou-zakaria
07-06-03, 05:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
الحلقة الثانية من السلسلة:


نواصل نشر ما عثرنا عليه من حكم وعبر لعلماء الاْمة سلفا وخلفا ،عسى الله أن ينفع بها المؤمنين:

1- الغراس إن لم تتعهدها بالخدمة والرعاية .. منذ غرسها .. أفسدت ثمارها .. وأعطتك ثماراً متعفنة متآكلة .. مشوهة الطعم والمنظر!

2- لكل نوع من أنواع الزرع والثمار .. له تربته وبيئته التي تناسبه .. فلو وُضع في غيرها لما أينع ولا أثمر .. ولو أثمر فإنه لا يثمر الثمر المرجو والمراد!
3-كثر اعتذار مُسْلمين لنكوصهم على أعقابهم، وفرارهم من أداء واجبهم، بظرورفهم الخاصة والعامة.

ومن الذي تكون له ظروفه كما يشتهي في كل زمان ومكان على الدوام، فلا تحرجه ولا تقيّده ولا تعرّضه في أداء واجبه – أحيانا – إلى الأخطار.

ولكن المؤمن الحق يتابع طريقه – رغم كل شيء – إلى غايته العتيدة، وأهدافه المنشودة، لا ينثني ولا يَنِي ولا يتنصل، ويدفع راضيا ثمن ولائه لدعوته، وثباته على منهجه، وجهاده الخالص في سبيل ربّه، مهما غلا الثمن، وكانت الظروف.
4-يابنى لاْن تعرف بالخير فيجيئك من لم يصل معروفك اليه ،خير لك من أن تعرف بالشر فيخشاك من لم تصل اليه اساءتك ،كالحية والعقرب يقتلهما من لم يؤذياه.
5-عبرة بأبيات شعرية:

لدو للموت وابنوا للخرابِ = فكلّكم يصيرُ الى تَبابِ
لمن نبني ونحن الى ترابٍ = نصيرُ كما خُلقنا منْ ترابِ
ألا يا موت لم أرَ منك بدّاً = أتيت وما تحيفُ وما تحابي
كأنك قد هجمتَ على مشيبي = كما هجم المشيب على شبابي
أيا دنياي ما لي لا أراني = اسومكِ منزلاً الاّ نبا بي
وانك يا زمان لذو صروف = وانك يازمان لذو انقلابِ
فما لي لستُ احلبُ منك شطراً = فاحمد منك عاقبةَ الحلابِ
وما لي لا ألحّ عليكَ الاّ = بعثتَ الهمّ لي من كل بابِ
اراك وان طليت بكل وجهٍ كحلم النوم او طل السحاب
أو الامس الذي ولىّ ذهاباً = وليس يعودُ أو لمع السرابِ
وهذا الخلق منك على وفاةٍ = وأرجلهم جميعاً في الركاب
وموعد كل ذي عملٍ وسعيٍ = بما أسدى غداً دار الثوابِ
تقلدتُ العظام من الخطايا = كأني قد أمنت من العقاب
ومهما دمتُ في الدنيا حريصاً = فإني لا أوفق للصواب
سأسأل عن أمور كنت فيها = فما عذري هناك وما جوابي
بأيةٍ حجةٍ أحتج يوم الحسابِ = اذا دُعيتُ الى الحسابِ
هما أمران يوضحُ عنهما لي = كتابي حين أنظر في كتابي
فإما أن أخلد في نعيمٍ = وأما أن أخلد في عذابِ



6-
إن عليكم أن تخوضوا معركتَيْن، وأن تُحرزوا نصْريْنِ حاسمين :

معركة في أنفسِكم

تنتصرون فيها على الضعفِ وعلى الخوف وغلى المغرِيات

ومعركة في مجتمعكم

تنتصرون فيها على الإلحادِ وغلى الفسادِ وعلى الاستعباد
7-إن الإسلام يريدُ في هذه الأيّام أنصارا.. أنصارا يندفعون بروح الشهداء لا بروح التجّار

**ويطلب في هذه الأيّام أعواناً.. أعواناً يسيرون سَيْرَ المُرْصِرين ولا يَخْبِطون خَبْطَ العَشْواء

**ولن تكونوا الأنصارَ ولا الأعوان إلاّ إذا كنتم كما يريد الإسلامُ إيمانا وإخلاصا ، وكما يريدُ علما ووعيا ، وكما يريدُ عملا وتضحية .

8-ولا تيأسوا أبداً أبداً ،إنّ وعدَ اللهِ حقّ ،إنّ وعدَ اللهِ حقٌّ يا شباب ،فانظُروا من وراءِ الظّلامِ إلى الفَجْر ،ومن وراءِ الهزيمةِ إلى النّصْر ،ومن وراءِ حُجُبِ المستقبل، إلى اليوم المنشود، الذي نكونُ فيه على رأسِ القافلة، نقودُها إلى الحرّيّة، ونقودُها إلى الكرامة، ونقودُها إلى العدالة، ونقودُها إلى التّقدّم، ونقودُها إلى النّصر.. إذ نقودُها إلى الله عزّ وجلّ .

والبقية تأتى اٍن شاء الله تعالى.

abou-zakaria
08-16-03, 02:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:

الحلقة الثالثة من السلسلة:

1-عندما يزداد انطباق الظلام على شُعلة الحقِّ التي نحملها، يزداد شعورُنا بالحاجة إلى النّور، وبضرورة الاستمرارِ في رفعِ هذه الشعلةِ إلى أنْ تُسدِلَ أيديَنا قَبْضَةُ الموت
2-إننا لا نكتُبُ بالمِدادِ، ولكنْ بِدَمِ القلب .. فمعذرةً إذا ظهرَ فى سطورنا أثرُ الجراح
3-لا يجتمعُ نورُ الإيمانِ وظلامُ الحقدِ في قلبٍ واحد
4-ويلٌ لمن لا يطلُبُ من الدِّين إلاّ الوجاهةَ والكَسْب
5-شرُّ الشياطينِ مَنْ يَظهَرُ لك وهو شيطانٌ في ثوبِ مَلاك
6-كيف تكونُ عبداً مخلصاً للّهِ إذا خِفتَ النّاس ورجوتَ الناسَ وقبِلتَ أن تكونَ في خدمةِ أعداء الله عز وجلّ
7-من قّومَ نفسَه بمنزلتِه من السّلطان، كان عبداً تافهاَ لا شخصيّة له.. ومن قوّم نفسَه بمنزلتِه من الله عزّ وجلّ، كان حُرّاً كريماً في مختلف الظّروف
8-كم في بلادنا من عبيد العقول والقلوب والضمائر يلوكون ألفاظَ الحرّية ويختالون برِداء الأحرار
9-ما أبعدَ الفرْقَ بين خدمة الإسلام واستخدام الإسلام، وما أكثر الذين يستخدمونه أو يحاولون استخدامه وتسخيره لآلهةٍ أُخرى
10-لن تزال الدنيا بخير ما دُمتَ تستطيع أن تقول للباطلِ : لا، ولو قالت له الدنيا كلُّها : نعم، وأن تقول للحق : نعم، ولو قالت له الدّنيا كلّها : لا، وأن تدفعَ ثمن هذا أو ذاك الحياة
11-قُلتُ لأخٍ لي :

- إن لم تستطع أن تكونَ سيفَ الحقِّ فلا تكنْ سيفَ الباطل، وإن لم تكنْ في جتدِ اللهِ فلا تكنْ في جندِ الطّاغوت

فقال لي أخي :

وهل أكون في غيرِ جندِ الطّاغوت إن لم أكنْ في جندِ اللهِ عزّ وجلّ ؟
12-لا يتساءل المسلمُ الصّادق أبدا :

- هل أعملُ للإسلامِ أو لا أعمل ؟

ولكنّه يتساءلُ باستمرار :

- كيفَ أعملُ على أفضلِ وجهٍ ممكن ؟ وكيف أرفعُ عملي إلى مستوى الإسلامِ وحاجةِ الإسلام ؟

13-إذا استولتِ الدّنيا على قلوب الشّبابِ المسلم، وجعلتْه في خدمةِ الواقع الفاسدِ والطّاغوتِ، فمنْ يحمِلُ رسالةَ اللّه عزّ وجلّ، ويشُقُّ لها طريقَها الأصيل المتميِّزَ، ويجاهدُ لإقامةِ الحياةِ الإسلاميّةِ والحكمِ الإسلاميّ ؟..

14-ليستِ الرّجولة أن تفكّر بالأشياء الجليلةِ، أو تحلُمَ بها، وأنت بعيدٌ عن النّاس لا يراك أحدٌ، ولا يسمعُك أحدٌ، ولا يعلمُ بما يدور في نفسك أحد، أو أن تهمِسَ بها همساً لبعض خُلصائك المقرّبين، أو أصحابك المأمونين .. حتّى إذا رجعتَ إلى مجتمعِكَ الواسعِ، لاقَيْتهُ بالرّايِ الذي يُحبّ، والقولِ الذي يحبُّ، والثياب التي يحِبّ، أو بما تظنُّه يدفعُ عنك أذى محتملاً، أو يحققُ لك مصلحةً قريبةً عاجلةً، ولو على حساب الحقّ .. ولكنّ الرجولة أن تعيشَ معتقداتِك وأفكارَك السّاميةَ في نفسِكَ وسلوكِك، وأن تمارسَها وتلتزمَ بها في مجتمعِك وعالمِك وحياتِك كُلّها .. مهما فوّت عليك ذلك من مغَنَمٍ، أو جرّ عليك من بلاءٍ، وأن تستمِرَّ على ذلك إلى نهايةِ الشّوط، دون أيِّ تردُّدٍ أو تفكيرٍ بالتوقُّفِ والنُّكوص .
15-
عبرة صيغت شعريا:

يا فتى الإسلام ماذا غيرك ****أنت للمجد وهذا المجد لك
كيف تغفو يا فتى التوحيد هل ****هيأ الأعداء في الدرب الشَرك
كانت الدنيا ظلاما دامسا ****بئست الدنيا وبئس المعترك
بين موؤود ومفتون وفي **** راحة الظلم زمام لا يفك
أمة تاهت على غير هدى **** بين تضليل وإرهاب وشك
فانبرى للحق نور ساطع **** أنزل القرآن للدنيا ملك
أسفر الصبح وعادت مكة **** منبع النور وإشعاع الفلك
بعدها قامت جيوش همها **** نصرة الحق تدك الظلم دك
وأرى اليوم حمى الحق غدا **** مسرح العابث حلا ينتهك
يا فتى الإسلام هلا قلت لي **** أي ذنب بالمخازي ضيعك
أيها السادر في لذاتــــه **** هل ترى عيش المعاصي أعجبك
أمتي قد علقت فيك المنى **** فاستفق وانهض وغادر مضجعك
عد إلى الرحمن في طهر تجد **** مركب النصر إلى العليا معك
وترى الأبطال آساد الشرا **** تشتهي يوم الفدى أن تتبعك
نسأل الله صلاحا عادلا **** إنما الغافل في البلوى هلك
قد كفانا ما مضى من بؤسنا ****ربنا اكشف ما بنا فالأمر لك .



يتبع اٍن شاء الله تعالى .

خالد السبيعي
08-16-03, 03:22 PM
ونسأل الله ان ينير بصيرتنا للحق .
واصل وصلك الله بطاعته أخي الكريم .

abou-zakaria
08-16-03, 03:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:

و اٍيّاكم أخى الفاضل "خالد" وأسأل الله لى ولك التوفيق والسداد فى خدمة الاسلام والمسلمين،والله الموفق لا رب سواه.

abou-zakaria
08-25-03, 04:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:

الحلقة الرابعة من السلسلة:

1-لقد غَدَتِ الأهدافُ الإسلاميّةُ – وا أسفاه – مجرَّدَ شعاراتٍ لا يربِطُها بواقعِ أكثرِ من يردِّدُنها وبرفعونها أدنى رباط .

2-إذا لم تعِشْ بعضَ تجربةِ الرّسولِ صلّى الله عليه وسلّم، ولم تُعانِ بعضَ ما عاناهُ في سبيلِ الله عزّ وجلّ، فلن تفهمَ شخصيّتهُ فهماً حقيقيّاً أصيلاً حيّاً بمدى سُمُوِّ خُلُقِه العظيـم
.
3-حَجْمُ الأشياءِ الحقيقيّ، إنّما هو حجمُها في النُفوسِ والأفكار .. فرُبَّ حادثٍ واحدٍ، لهُ في ألوفِ الأشخاصِ، ألوفُ الأحجامِ والآثار .

4-إذا أردت أن تتحرَّرَ فلا تجعلِ الدّنيا كبيرةً في نفْسِك .

5-إذا كان اللهُ عندَكَ حقّاً هو الأكبرَ، أصبحتَ سيّدَ هذه الدّنيا، وأصبح كلُّ ما فيها مسخَّراً لخدمتِك .

6-ما أبعدَ الفرقَ بينَ أن يكونَ اللهُ هو الأكبرَ على لسانِك، وبين أن يكونَ هو الأكبرَ في فكرِك ووِجدانِك .

7-ليس من العسيرِ أن تنطلِقَ إلى أهدافِك البعيدةِ بأملٍ وعزمٍ ونشاطٍ، ولكنّ العسيرَ أن تحتفظَ بأملِكَ وعزمِك ونشاطِك إلى آخر الشّوط .

8-إذا كانت الكلمةُ لا تَعْني موقفاً، والإيمانُ لا يعني التزاماً، فقد بطلَ مَدْلولُ الكلمات، واستحالتْ ألفاظُنا إلى ضَرْبٍ من الخداعِ أو العبثِ أو الهَذَيان .

9-أنا لا أخافُ من السّير وحدي مع الحقّ، ولا أقبلُ السّيرَ مع الباطلِ ولو سارَ في رَكْبِهِ الملايين .

10-أنا لا أهتمُّ كثيراً بما يفعلُهُ الفُجّارُ الذين دأبُوا على محاولة تشويهِ صورتنا في أنفسِ النّاس بالكذب علينا والكذبِ على الحقيقة والتاريخ .. فالذي يُهٍمُّني أوّلاً وآخراً هو حقيقتُنا عندَ الله .

11-إنّ عدوَّنا كثيرٌ كثير.. ولكنّ اللهَ معنا

وقد عاهدناه عزّ وجلّ وتعاهدنا أنّنا :

سنتجاوزُ العقبات

ونتحدّى الضربات

ونقتحم العاصفات

إلى الأمل المرتقَبِ المنشود : أمّةٌ مسلمةٌ لها الصّدر من هذا الوجود.. وما ذلك على الله بعزيز

12-يا ربِّ إنْ عرفتُك فبهدايتِك، وإن أبصرتُ طريقي وغايتي فبوحيك، وإن عملتُ خيراً فبتوفيقك، وإن كُتِب لي فوزٌ في الدّنيا والآخرة فبرحمتك وفضلك.. لا إله إلا أنت، ولا ربّ لنا سواك .


13-عبرة صيغت شعرا:

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّامِ واليَمَنِ = إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ = على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي = وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها = الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني = وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ = ولا بُكاءٍ وَلا خَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً = عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ = يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا = وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً = عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي = وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها = مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها = وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا = بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ = نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً = حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني = مِنَ الثِّيــابِ وَ أَعْرَاني و أَفْرَدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً = وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني = غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا = وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً = عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي
وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ = مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا = خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا = ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ = وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني = وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً = وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا = حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا = أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً = عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ = مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم = قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ = مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي = فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا = وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي = وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا = وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها = وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها = هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها = لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً = يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي = فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً = عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا = مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا = بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ .

والله الموفق لا رب سواه.

abou-zakaria
10-16-03, 03:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:

*الحلقة الخامسة من السلسلة:

1-إننا – يا شباب الإسلام – نريدُ جيلاً من طرازٍ آخرغير هذا الطرازإننا نريد جيلاً مؤمناً، واعياً، مفكّراً، مصمّماً، كلّ التصميم على كسب معركة الإسلام، مستعدّاً لحمل كلّ تَبِعَة، وبذلِ كلّ جهد في هذا السبيل ؛ جيلاً يقظاً قويّاً، يرى النواقص والأخطاء، ويضع يده عليها ؛ ولكنّه لا يغرَق فيها، ولا يقف عندها، ولا تنكسر نفسه في مواجهتها، ولا يغلبه اليأس، ولا العجز والكسل ؛ جيلاً يعيش بفكره وشعوره وكلِّ كيانِه مآسيَ أمّته وآلامَها وآمالَها هلى كلّ صعيد، ويملك الإيمانَ والإخلاصَ والإرادة، والمعرفةَ والوعيَ والمنهج، والطّاقةَ والقدرةَ، والعمل والتضحية ؛ للخروج بأمّته الإسلاميّة، وبالإنسانيّة كلّها من بَعْدُ، من هذا الواقع الفاجع الذي تتخبّط فيه، إلى الواقع الإسلاميّ المنشود، الذي نرجو أن يتحقّق بعون الله .

2-الأمل والتفاؤل قوّة

واليأس والتشاؤم ضعف

الأمل والتفاؤل حياة

واليأس والتشاؤم موت

وفي مواجهة تحدّيات الحياة، وما أكثرَ تحدّيات الحياة !، ثمّةَ صنفان من النّاس، وموقفان أساسيّان:

يائس متشائم يواجه تحدّيات الحياة بالهزيمة والهرب والاستسلام

وآمِلٌ متفائل يواجهها بالصبر والكفاح، والشجاعة والإقدام، والثقة بالنصر ...

وما أروع الأمل والتفاؤل، وما أحلاه في القلب ! وما أعْوَنَه على مصابرة الشدائد والخطوب، وتحقيق المقاصد والغايات

يَفيضُ من أملٍ قلبي ومن ثقةٍ

لا أعرٍفُ اليأسَ والإحباطَ في غَمَمِ

اليأسُ في ديننا كُفْرٌ ومَنْقَصةٌ

لا يُنبِتُ اليأسَ قلبُ المؤمنِ الفَهِمِ .

3-ما دام الزمنُ يجري
وما دامت الأيامُ يُداولها الله بينَ الناس

وما دام التغييرُ سنّة الحياة

وما دمنا نثق بربّنا وديننا، ونثق بأنفسنا، وبوعد الله الصادق لنا، ونأخذ بما أمر الله من الوسائل والأسباب، ونبذل كل ما نستطيع، كلّ ما نستطيع ... فلا يأسَ ولا تشاؤمَ ولا إحباطَ، بل أملٌ متلألِئٌ يضيءُ القلوبَ والعقول والدّروب والآفاق، وتفاؤلٌ صادق – رغم كل شيء – بنصر الله عزّ وجلّ


4-إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار ، ولكنه خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين لأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه التقليد والاتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر الناهي ولئن تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويضل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره ، إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام ، أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد .
5-المؤمن ذو نسب عريق ، ضارب في شعاب الزمان . إنه واحد من ذاك الموكب الكريم ، الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم : نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، ويعقوب ويوسف ، وموسى وعيسى ، ومحمد .. عليهم الصلاة والسلام .. ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ) ..
6-إن الاحتكام إلى منهج الله في كتابه ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار ، إنما هو الإيمان .. أو .. فلا إيمان .. ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) .. ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون . إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ، والله ولي المتقين ) .. والأمر إذن جد .. إنه أمر العقيدة من أساسها .. ثم هو أمر سعادة هذه البشرية أو شقائها ..

والله الموفق لا رب سواه.