المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصراع العالمي بين المجاهدين وبين الحضارة الأمريكي



الكثيري
06-30-03, 02:48 AM
إن إعلان الصراع العالمي بين مجاهدين يمثلون السلوك والمظهر والفكر الإسلامي السلفي خصوصا كان له أعظم الأثر في إدارة صراع الحضارات في اتجاهاته التي يتجه لها الآن .. فهذا الفكر السلفي فكر لا لعب فيه ولا حلول وسط لديه لأنه فكر قائم على الكتاب والسنة قياما كليا وهو غير مستعد للتنازل إطلاقا عن المبدأ الأول ويعتقد أن الموت حرقاً في سبيل الله قمة الانتصار وهذا الفكر نفسه هو الذي أزال الامبراطوريات قديما وعندما عاد الآن وأدار الصراع والمواجهة فإنه في طريقه بسهولة إلى حسم الصراع لصالحه ولصالح أمة الإسلام ..

إن هذا الفكر الجهادي هو الفكر الإسلامي الوحيد الذي لديه القدرة للمضي قدما في الصراع مهما كانت ضخامة المواجهة وكلما اشتدت الحرب ضده كلما صقلت نفوس القائمين عليه حتى يصل الحال إلى أن تخرج الأمة من عنق الزجاجة وينعطف بها هذا الفكر إلى المرحلة التي يعيد إليها بهاءها المفقود ووهج العظمة التي سرقها منها الحكام الخونة وعلماء السلاطين ..

ولذا شكل هؤلاء المجاهدون بمظاهرهم الإسلامية قمة التغيير النفسي والمعنوي لبقية الأمة حيث قدموا نماذج عظيمة وأعطوا للأمة قيمة حقيقة .. لقد استطاع هؤلاء المجاهدين أن يقدموا للأمة ما افتقدته منذ قرون ، أعادوا لها قيمة ( الفخر ) ..

إن أول شروط النصر الحضاري والغلبة أن تشعر بالفخر والاستعلاء وأن ترى أن ما تملكه من معاني وقيم معنوية واعتقادية يتعالى على البهرج والزيف والقوى التي تحيط بك .. ولذا لما كان الصحابة يحملون فخرا بالإسلام والتوحيد الذي قدموا نفوسهم لنشره احتقروا البهرج والأبهة والحضارة التي كان يعيش فيها الفرس ولم تأخذ معاهم حضارة فارس سنوات حتى أزالوها من الوجود .. وبنوا فوقها حضارة عادلة جديدة .. هذا ما قدمه لنا المجاهدون في هذا العصر فصرنا ننظر للأمريكان بنظرة الاحتقار رغم ما يملكون وصرنا ننظر للمجاهدين بقمة الفخر والاستعلاء وصار ذكر الشيخ أسامة بن لادن ورجاله وأعمالهم مدعاة للفخر في مجالسنا ... إن هذا ما كنا نفتقده فعلا لكي نتفوق حضاريا .. وأما بقية الأمور فهي قضايا تتبع للنصر الحضاري الذي يجب أن يتشكل في النفوس أولا .. وإذا لم يتشكل فستبقى ذليلا مهزوما ولو كنت تملك نصف احتياط العالم من النفط تماما مثلما حدث عندما ملكنا النفط أربعين عاما وأصبح أداة لاذلالنا واستباحتنا طالما كنا مهزومين حضاريا ..

أعود من هذا فألخص القول إن تأثير أسامة بن لادن والمجاهدين الحضاري بالنسبة لأمة الإسلام هو إعادة تعريف هويتها من جديد وتخليصها من وهم الخوف والشعور بالضعف والتخاذل والذلة .. بل إن اسامة بن لادن نجح في حصر هذه الصفات في طائفة الحكام ومن يتبعهم فصار عند المؤمن عزة وثقة كبيرة بهذا الدين وشعور عميق أن سبب أزمة الأمة هم هؤلاء الحكام الجبناء الذين يجثمون على صدرها ولا يريدون حتى أن يتركوا مناصبهم للشرفاء من أبناء الإسلام وهو عندما يستمع لكلام الشيخ عما حدث في تورا بورا .. ثم يتذكر كلام
وزير الخارجية القطري عندما قال ( يجب أن نستجدي أمريكا ) عندما يقارن بين الموقفين يشعر حقا من هو سبب أزمة هذه الأمة .. ويشعر بأن خياره الصحيح يجب أن يكون مع المجاهدين لا مع قطاع الطرق واللصوص الذين اسمهم ( الحكام العرب ) ..

وأسامة أخبرنا أن العالم تحالف ضده في ميل مربع فلم يغلبوه .. وهذا دليل حاسم على أننا نستطيع إذا دعمنا المجاهدين أن نتغلب على الغرب بسهولة .. لأنه إذا كان كل ما يملكون من قوة لم يحسم معركة في ميل مربع مع 300 مجاهد فهذا يعني أن المجاهدين لا يمكن هزيمتهم إطلاقا متى ما كانوا متمسكين بحبل الله .. وهذا بدوره يعني أنه مهما طالت الحرب بين المجاهدين والغرب فالغلبة في النهاية للمجاهدين .. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله .

أخيرا .. أجد من المناسب أن أعقد مقارنة سريعة بين حلمين .. الأول حلم في طريقه للتبدد والثاني حلم في طريقه للتحقق .. أما الحلم الأول فهو الحلم الأمريكي .. وأما الثاني فهو الحلم الإسلامي ..

الحلم الأمريكي تبدد تماما بعد 11 سبتمبر وقَسَمُ بن لادن ، وظهرت واحدة من آثار القَسَم في حادثة يوم أمس في أمريكا عندما قتل 21 شخصا دهسا تحت الأقدام بسبب الخوف والرعب .. وثقوا تماما أنه عندما تعيش أمة ما تحت هاجس الخوف والرعب فإنها تتخلى عن الحلم وتنحدر إلى المرارة والانهيار ..
أما الحلم الإسلامي فقد أصبح قريبا جدا من التحقق وخطابات أسامة بن لادن الأخيرة والتي جاءت في وقت حاسم جدا من تاريخ الأمة تعد منارات تهتدي بها الأمة في خضم الأحداث المتلاطمة .. فالأمة اليوم قد أصبح أمامها كل شيء واضحا ، والشيخ أسامة جزاه الله عن الأمة خير الجزاء أدى ما عليه وزيادة وبين للأمة طريقها الذي يجب أن تسلكه .. وصرنا نعيش الأمل والحلم .. الحلم أن يزول خوفنا وأن يزول عنا هؤلاء المستبدين الذي أفسدوا حياتنا وأفسدوا ماضينا وهم سبب فساد حاضرنا .. والأمل أن تسلم الأمة كلها قيادتها لرجالها الحقيقيين الذين هم مستعدون لبذل دمائهم ومهجهم في سبيل رفعتها ولا تحتاج الأمة إلى إثبات أكثر من أن يقوم أحد هؤلاء الرجال بجعل جسده طريقا تسير عليه الأمة إلى بر الأمان .. وقد سارت كتائب هؤلاء الرجال منذ زمن وكان من أواخر محطاتهم التي توقفوا عندها 11 سبتمبر .. وستأتي قريبا المحطة الثانية الكبرى التي سيتوقف العالم بعدها لا ليستمع للشيخ أسامة والمجاهدين ويترقب شاشات الفضائيات بل يتوقف العالم ليقول سمعا وطاعة للمجاهدين .. وما ذلك على الله بعزيز.


بالاذن من اخونا -- مجاهد ملتقى حضرموت

ابو البراء
06-30-03, 04:09 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

فهذا الفكر السلفي فكر لا لعب فيه ولا حلول وسط لديه لأنه فكر قائم على الكتاب والسنة قياما كليا وهو غير مستعد للتنازل إطلاقا عن المبدأ الأول أي كما كان عليه سلفنا الصالح .

بارك الله فيك اخي العزيز و جزاك الله خيرا و نفعنا الله بك .

أخوكم في الله ابو البراء الجزائري