المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات من كتاب المدهش لابن الجوزي



وعد السماء
06-29-03, 01:17 AM
من كتاب المدهش لابن الجوزي:

نحِّ عنها السوط يكفي شوقها *** قد رأت في نفسها ما قد كفاها

الرجولية قوة معجونة في طين الطبع، والأنوثة رخاوة، وُلِدَ السبع عزيز الهمة، وابن الذئب غدار، وكل إلى طبعه عايد، الجد كله حركة، والكسل كله سكون، إذا أردت أن تعرف الديك من الدجاجة حين يخرج من البيضة، فعلقه بمنقاره، فإن تحرك فديك، وإلا فدجاجة، فٌتورك عن السعي في طلب الفضائل دليل على تأنيث العزم.

ما حظي الدينار بنقش اسم الملك، حتى صبرت سبيكته على التردد إلى النار، فنفت عنها كل كدر، ثم صبر على تقطيعها دنانير ثم صبرت على ضربها على السكة، فحينئذ ظهر عليها رقم النقش { كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ } [سورة المجادلة 58/22]

ألا يقظ؟ ألا حذر؟ ألا حر؟

الهمم تتفاوت في جميع الحيوانات، العنكبوت من حين يولد ينسج لنفسه بيتاً ولا يقبل منة الأم، والحية تطلب ما حفره غيرها. إذ طبعها الظلم.

الغراب يتبع الجيف، والأسد لا يأكل البايت، والكلب ينضنض لترمي له لقمة، والفيل يتملق حتى يأكل، للصيد كلاب، وللمدبغة كلاب، أين الأنفة؟

النحل يغضب فيترضى من لجاج، والخنفساء تطرد فتعود، الاختبار يظهر جواهر الرجال، بعثت بلقيس إلى سليمان هدية لتسبر بها قدر همته، فإن رأتها قاصرة، علمت أنها لا تصلح للمعاشرة، وإن رأتها عالية تطلب ما هو أعلى، تيقنت أنه يصلح.


يا رجالاً ما بانت رجوليتهم إلا بالعمايم. أين أنت من القوم؟ ما قاعد كقائم.

لو عرفت منك نفسك التحقيق لسارت معك في أصعب مضيق، لكنها ألفت التفاتك، فلما طلبت قهرها، فاتك، هلا شددت الحيازم، وقمت قيام الحازم، وفعلت فعل العازم، وقطعت على أمر جازم، تقصد الخير ولكن ما تلازم:

ويعرف أخلاق الجبان جوادُه *** فيجهده كراً ويرهبه ذعراً

ومن كلَّ تطلاب المعالي بصدره *** بحد حلو ما يعطاه من غير هامرا

ولا تكن كحال:
ومشتت العزمات ينفق عمره *** حيران لا ظفر ولا إخفاق

الرجولة بالهمة لا بالصورة.

سلامٌ على اللذات واللهو والصبا *** سلامُ وداعٍ لا سلامُ قدومِ

قال سري: ما فاتني ورد قط فقدرت على إعادته، وذاك أن الزمان الذي يمضي فيه وظيفة أخرى.

إن هممت فبادر، وإن عزمت فثابر، واعلم أنه لا يدرك المفاخر من رضي بالصف الآخر.

قال عمر بن عبد العزيز: خلقت لي نفس تواقة، لم تزل تتوق إلى الإمارة، فلما نلتها تاقت إلى الخلافة، فلما نلتها تاقت إلى الجنة.


ابتليت الهمم العالية بعشق الفضائل، شجر المكاره يثمر المكارم، متى لاحت الفريسة قذفت الغابة السبع، إذا استقام للجواد الشوط لم يحوج راكبه إلى سوط، من ضرب يوم الوغى وجه الهوى بسهم، ضرب مع الشجعان يوم القسمة بسهم، من اشتغل بالعمارة استغل الخراج، إذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة ثم ردفه قمر العزيمة { أَشْرَقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } [سورة الزمر 39/69]

يا طالباً للدعة أخطأت الطريق، علة الراحة التعب، إن لم تكن أسداً في العزم ولا غزالاً في السبق فلا تتثعلب، يا هذا الجد جناح النجاة وكسلك مزمن، من كد كد العبيد تنعم تنعم الأحرار، من امتطى راحلة الشوق لم يشق عليه السفر.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم

أبومشعل
06-29-03, 10:38 PM
جزاك الله خير الجزاء أخي الحبيب وعد على طيب
الطرح ، اختيار مدهش
رحم الله ابن الجوزي

وعد السماء
06-30-03, 01:48 AM
وإياك أخي الفاضل.

مســك
06-30-03, 06:24 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة إبن رجب
جزاك الله خير الجزاء أخي الحبيب وعد على طيب
الطرح ، اختيار مدهش
رحم الله ابن الجوزي

وعد السماء
07-01-03, 04:59 PM
وإياك أخي العزيز.

الموحد 2
07-03-03, 03:23 PM
جزاك الله خير يا شيخنا .

وبارك الله بكم .

المتميز
07-05-03, 02:37 PM
الأخ ( وعد السماء )
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء.