المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا كان السَّلَفُ الصالِحُ يا أتباعَ السَّلَفِ



إِبـــــــــــــــــاء
06-22-03, 11:43 PM
هل تريدون أن تكونوا على ما كان عليه السَّلَفُ الصالِحُ ؟

كونوا على ما كان عليه السَّلَفُ الصالِحُ من الصحابةِ والتابعين من :

الاشتغالِ بجهادِ أعداءِ اللهِ ,

وبذلِ النفوسِ في مرضاةِ اللهِ مع الإعراضِ عن زهرةِ الدنيا ,

وتركِ المتشابهات ,

والاقتصادِ في المأكول والملبوس ,

والأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر ,

والقيامِ بالفرائض والنوافل في أفضل أوقاتِها على أتَمِّ هيئاتها ,

وتلاوةِ القرءان العظيم , والتهجدِ به آناءَ الليل والنهار ,

والتحري والخوفِ من الله تعالى ,

والدعوةِ إلى الله عزَّ وجلَّ بالحكمة والموعظة الحسنة ,

وبذلِ النصيحةِ للناس , وتعليمِهم معالِمَ الهدى ,

والاقتصارِ في العلم على ما اقتصروا عليه ..

فإن جميع هؤلاء ما تشاغلوا بالإكثار من التواليفِ والتفاريع وجمع الحديث الكثير .

كانت عنايتُهم بعدَ تحصيل ما لابُدَّ منه من العلم إنما كانت :

بالجهادِ ,

وافتقادِ العامة ,

والأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر ,

والمحافظةِ على أورادهم في التهجد ,

وقيامِ الليل ,

ومناقشةِ النفوسِ وتهذيبِها ,

وذلك أفضلُ مما عليه كثيرٌ من المحدثين والفقهاء من الإخلالِ بكثيرٍ من هذه الفضائلِ الجليلة , والنعوتِ الجميلة التي وردت نصوصُ الآيات القرءانية في وصف المؤمنين بذكرِها ,

ولَم يشتغل السلفُ الصالحون بغيرها ,


والذي كانوا عليه : أولَى من الإخلال به بسببِ الانشغالِ بجمعِ العلمِ الزائدِ على الكفايةِ ..

ولقد كان الواحدُ من جِلَّةِ الصحابة لا يروي إلا مئتي حديث أو ثلاث مئة حديث ,

بل أكثرُهم لا يُجاوزُ روايتهم هذا إلا بالقليل ,

وكثيرٌ منهم يروي أقلَّ من هذا بكثير ,

ولَم يتَّسِعْ منهم في الرواية مثلُ أبي هريرة وعائشةِ وعبدِ الله بنِ عمرو بن العاص ..

وهذا عليٌّ - بحر العلم الزخار , رضي الله عنه - لَم يشتغِل بنشر علمه وكتابته وتأليفه والتدريس فيه

مع فراغه في أيام الخُلَفاءِ الثلاثة ,

بل اشتغل بما كانوا عليه في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من :

التلاوة , والعبادة , ومراقبة النفوس , وخشونة الملبس كما ذلك معروفٌ من سيرته ,

وما ذلك إلا إيثاراً لتركِ ما يزيدُ على الكفاية من العلم ,

وكراهةِ دعاء الناس إلى ما لا يحتاجون إليه في أمر الدين ,

واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقام عشرَ سنين قبلَ الهجرة , وقبل الشغل بالجهاد , ومعه أصحابُه من السابقين الأولين ,

فلم يشتغل عليه السلام في تلك المدة بغير التلاوة وملازمة الذكر ,

ولَم يأمر بعد معرفة ما يجب عليهم معرفتُه من أمر الإسلام بالتدرب في النظر والمناظرة , ولا بتقدير الحوادث , وتقدير سائل يسأل عنها , وتحرير الجواب عنه متى سأل عنها ..

وليست الدرجاتُ العلية تُنَالُ في الآخرة بكثرة الرواية , وسَعَةِ الحفظ , وجمع الطُّرُقِ والأجزاء , وضبط مشكلات الأسماء مع إهمالِ ما هو أَهَمُّ مِنْ هذا مِنْ أمورِ الدِّين وصلاحِ المسلمين ..

فما زاد عن كفايةِ العلم لا ينبغي أن يشتغل به عن : الجهادِ , والأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر ,

وأمثالِ ذلك مما نطقت بالحثِّ عليه الآياتُ القرءانية , والآثار النبوية ,

فإنه ليس في ( القرءان ) من الأمرِ بطلب العلم الزائدِ على الكفاية مثل ما فيه مِنَ الثناء على الخاشعين في الصلاة , المعرضين عن اللغوِ , الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس , الذين إذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قلوبُهم , وإذا سمعوا وعيدَه اقشعرَّتْ جلودُهم .

وكذلك ( الحديثُ ) , فإن في الصحيحين والسنن الثلاث والموطأ : ثمانيةً وستين حديثاً في الحثِّ على الجهاد ,

وفيها في الحثِّ على طلَبِ العلمِ ثمانية أحاديث ,

وذلك يدل على أنَّ أمرَ الجهاد بعدَ تحصيل ما لابُدَّ منه من العلم أهمُّ أمورِ الدِّين ..

فمن حصَّلَ ما فيه كفايةٌ من العلم , ولَم يتشاغل بما كان عليه السَّلَفُ الصالِحُ مِن : الجهادِ , وإصلاحِ أمرِ المسلمين ,

فالأولَى له الاشتغالُ بالعلم ,

ولا يتوغَّل إلا في علومِ الكتاب والسنة , وأخبارِ الصحابة , والنحوِ والمعاني واللغةِ وأصولِ الفقه واللغةِ ونحوِها مما يُؤْمَنُ الخطرُ مع التوغُّلِ فيه , ويقطع بالسلامة في النظرِ في دقائق معانيه .

ملخصاً من كتاب ( العواصم والقواصم 2 / 421 - 429 ) للعلاّمة محمد بن إبراهيم الوزير رحمه اللهُ تعالى .

منقول ..:):)

البتار النجدي
06-22-03, 11:52 PM
جزاك الله خير اخي الفاضل اباء على هذا النقل الموفق ونسال الله الا يحرمك الاجر



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

طالب الشهادةُ
06-23-03, 02:40 AM
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله جزاك الله خير اخوي على الموضوع و يجعله في ميزان حسناتك و يا ريت نكون على الاقل جزء بسيط منهم