المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة الشيخ/ سلمان العودة. أمام ولي العهد السعودي .



الموحد 2
06-21-03, 01:49 AM
خاص

20/4/1424

20/06/2003


أكد فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة (الإسلام اليوم) في كلمة ألقاها أمام ولي العهد السعودي بمناسبة اللقاء الختامي للقاء الوطني للحوار الفكري المنعقد في الرياض من 15-18/4/1424هـ الموافق 15-18/6/2003م، وأحد أبرز العلماء المشاركين في الملتقى الفكري للحوار الوطني الذي اختتم أعماله الأربعاء الماضي في السعودية, أهمية تفعيل الحوارات بين مختلف الاتجاهات الفكرية لتكون أسلوبا للتعامل ومنفذا للمشاركة من قبل العلماء والمفكرين.

ولفت الشيخ سلمان إلى قضايا العدل بين المواطنين في الأموال والوظائف والفرص والحقوق والواجبات معتبرا أن ذلك من أهم دعائم الوحدة الوطنية واقوى حامي للمجتمع من التدخلات الخارجية والانحرافات الداخلية, وأشار فضيلته إلى ضرورة المشاركة في الموقف والرؤية والقرار لتحقيق الانتماء لدى المواطن تجاه بلده ومجتمعه وإحساسه بالمسؤولية عن المحافظة على المكاسب التي تحققت بمختلف أنواعها الاقتصادية منها والسياسية والأمنية والاجتماعية في المملكة, مشيرا إلى أن تحقيق حرية التعبير المنضبط بالشريعة الإسلامية من شأنه أن يكشف الأخطاء ويتداركها ويتلمس سبل الإصلاح والإفادة من كل رأي واجتهاد بناء.

وقال الشيخ: أن هناك أخطار عظيمة تواجه السعودية أهمها التهديدات الخارجية والمحاولات الداخلية (اليائسة) التي تحاول النيل من أمن هذا البلد واستقراره.

واكد على أهمية أن يعتبر الملتقى الفكري انطلاقة نحو الإصلاح والتغيير وقال: أن ثوابت الإسلام وقيم الشريعة تحفز على المراجعة والإصلاح, وطالب بضرورة توسيع (مجرى) الخطاب الإسلامي المعتدل البعيد عن التشدد والغلو وتدعيم مؤسساته وتمكينه من منابر الإعلام والتعليم, كما طالب فضيلته بتصحيح أوضاع المؤسسات الدينية وبخاصة هيئة كبار العلماء لاستعادة ثقة الناس فيها, لافتا إلى أهمية وضع أسس واضحة لآلية الترشيح للهيئة.

واقترح الشيخ سلمان أن يؤسس في السعودية كيان خاص يرعى الحوار الفكري ويضع برامجه باسم (مؤسسة الحوار الوطني), تكون من أولوياته توسيع المشاركة في التحاور ليشمل جميع شرائح المثقفين والمفكرين في البلاد.


نص الكلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

صاحب السمو الملكي ... إن هذا الاجتماع المبارك مع هذه الثلة من أبناء المملكة لهي فرصة ثمينة لشكركم على هذه المبادرة بتحريك قطار الحوار الوطني الذي أصبح ضرورة لا بديل عنها في هذا الوقت.

وكان اختيار إدارة اللقاء الممثلة بفضيلة الشيخ صالح الحصين وزميليه، ومكانه الممثل في مكتبة الملك عبد العزيز والقائمين عليها سبباً من أسباب التوفيق والنجاح.

ومن هنا يقترح المؤتمرون على سموكم مبادرة بتبني تحويل هذا اللقاء إلى مؤسسة وطنية ترعى الحوار الوطني وتؤسس له وتحتضن اجتماعاته وبرامجه وتدرب عليه وتعالج أي خروج عن ثوابته وضوابطه.

إن قيام مؤسسة الحوار الوطني هو الخطوة الطبيعية المنتظرة والتي يعلق عليها الكثيرون الآمال العريضة للخروج من المآزق التي تحدق بالبلاد والعباد، مع تحديد دورها، وتوسيع دائرة اتصالها لتشمل جميع شرائح المثقفين والمفكرين من أبناء هذا المجتمع، وتحديد أسس الاختيار له.

لقد تكلم المؤتمرون في مجلس الحوار باعتباره ملتقى خاصاً للمدارسة والتشاور؛ تكلموا بلغة الوضوح والصدق ومحض النصح للأمة والبلد وقيادتها، وهم يأملون إعطاء ما قيل حظه من النظر والاهتمام والتأمل والمراجعة، ففي ثناياه نقاط في غاية الأهمية، وليست كلها مما تستوعبه التوصيات أو الملخصات الموجزة.

لقد تحدثوا عن قضايا العدل بين المواطنين في الأموال والوظائف والفرص والحقوق والواجبات، وأن هذا من أقوى دعائم الوحدة الوطنية، وأقوى الحمايات للمجتمع من التدخلات الخارجية، ومن الانحرافات الداخلية، ومثل ذلك المحافظة على ثروات البلاد والشفافية في سبل الإنفاق العام والعدل في توزيع الثروة والمشاريع بين المناطق.

كما تحدثوا عن أهمية المشاركة في الموقف والرؤية والقرار ليتحقق شعور الإنسان المواطن بانتمائه إلى هذا الكيان العريق، وإحساسه بالمسئولية عن المحافظة على المكاسب الضخمة التي نعيشها ونشهدها سواء كانت مكاسب اقتصادية أو أمنية أو اجتماعية أو تمثلت في الوحدة التي جمع الله بها الشتيت من ربوع هذا البلد.

وإن تفعيل لغة الحوار لتكون أسلوباً في التعامل وبرنامجاً للعمل هو جزء من هذه المشاركة، ومن ذلك تفعيل مجلس الشورى في صلاحياته وعدده وتواصله مع المواطنين وأسس الاختيار له.

كما تحدثوا عن ضرورة السعي الدؤوب في الإصلاح السياسي وتكريس نظام واضح للإدارة وتوزيع السلطات وتحديد المسئوليات ومحاسبة المقصرين أو المتجاوزين.

كما تحدثوا عن الحريات وأهمية تحقيقها ومنحها للناس مع ضبطها ووضع آلية لمعاقبة من يسيء استخدامها.

ومن ذلك حرية التعبير المنضبط بضوابط الشريعة ورعاية المصلحة والذي هو بصورته الصحيحة سبب لكشف الأخطاء وتدارك العيوب وتلمس سبل الإصلاح والإفادة من كل رأي أو اجتهاد.

صاحب السمو الملكي... إن ما جرى في هذا الملتقى يدل على أن الناس أصبحت تملك نوعاً من النضج واللياقة للتعامل مع الخلاف، وهذا أثر محمود لهذه المدارس والجامعات ومناهجها وبرامجها، ولقد أصبح اليوم في بلادنا أعداد كبيرة من المثقفين وحملة الشهادات العليا وطلبة العلم الذين كونتهم وأفرزتهم مؤسسات هذا البلاد الطيبة.

ولقد استشعر المشاركون أن رسالة المجلس لم تكن تمثيلاً طائفياً، وأن صبغته لم تكن صبغة فكرية بحتة، ولكنه مشروع إصلاحي وطني يعني بمستقبل البلد، ويسعى إلى إطلاق برامج عمل اجتماعية، فهو بوابة مفتوحة للإصلاح.

إنه لا فائدة ولا مصلحة من بخس أحد حقه أياًً كان توجهه أو مذهبه أو دينه شريطة أن يحترم دين هذه البلاد ومصالحها وأمنها المبني على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح.

صاحب السمو الملكي... المخاطر المحدقة كثيرة، ونحن نرى طرفاً منها في التهديدات الخارجية كما نرى طرفاً آخر في المحاولات الداخلية اليائسة التي تحاول النيل من شموخ هذا البلد ومن أمنه واستقراره، ومن رحمة الله أن يتمكن البلد من مواجهة هذه التحديات بوحدة وانسجام.

لكننا لا نريد أن تكون هذه المخاطر هي منطلق حركتنا وهي حادينا إلى الإصلاح والتطوير والتغيير، وكأننا لا نتغير إلا مضطرين، نريد أن نتحدث عن المخاطر وغيرها على أنها متغيرات وتحديات وتحولات، نتجاوب معها بوحدة رائعة أساسها الدين الحق وراعيها المصلحة المشتركة، وآليتها الحوار الصادق المخلص.

إنه لو طلب إلى أي أحد في الداخل أو الخارج ممن يعرف هذه البلاد أن يصف الشعب السعودي بكلمة واحدة لقال: شعب متدين.

ومن هنا يجب أن يكون هذا منطلق الإصلاح والتغيير، فثوابت الإسلام وعصم الشريعة ومحكمات القرآن والسنة التي أجمع عليها السلف هي التي تدفعنا إلى محاولة للتدارك والمراجعة على كافة الصعود.

ومن هنا يجب توسيع مجرى الخطاب الإسلامي المعتدل البعيد عن التشدد والغلو وتدعيم مؤسساته وفتح منابر الإعلام والتعليم له، لأنه الحامي من التطرف والغلو، ومن الذوبان في الأطروحات التغريبية المقطوعة عن جذور هذه البلاد.

ومن هنا يجب تصحيح أوضاع المؤسسات الدينية، ووضع الأنظمة التي تحكم نشاطها وعملها وضخ الكفاءات العلمية والعملية فيها.

والحاجة ماسة إلى توسيع صلاحيات هيئة كبار العلماء وتوسيع دائرة إفادتها من التخصصات العلمية المختلفة ووضع آلية واضحة لأسس الترشيح لها باعتبارها صمام أمان، فلا بد من إعادة ثقة الناس بها.

وإن الرسالة التي أردتم إيصالها إليهم وإلى من ورائهم قد وصلت فبارك الله فيكم، وجعلكم رحمة على البلاد والعباد، وأعانكم على ضبط سير السفينة المشتركة في هذا البحر المتلاطم، وأعانكم على اتخاذ القرارات والتعجيل بخطوات الإصلاح؛ ليكتب لكم ذكرها في الدنيا، وأجرها في الآخرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



* المصدر :

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=76&artid=2434

مســك
06-21-03, 06:18 AM
جزى الله فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة على ما تفضل به من كلمات رائعة وفكر نير مبارك .
نسأل الله أن يبارك في هذه الكلمة ويجعلها أول خطةات التصحيح ..
وشكر الله لك أخي الحبيب الموحد على هذا النقل ..
وللفائدة يثبت الموضوع .

ولد السيح
06-21-03, 07:33 AM
جزى الله فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة على ما تفضل به من كلمات رائعة وفكر نير مبارك .
نسأل الله أن يبارك في هذه الكلمة ويجعلها أول خطةات التصحيح ..
وشكر الله لك أخي الحبيب الموحد على هذا النقل ..
وللفائدة يثبت الموضوع .

المتنبى
06-21-03, 08:39 AM
جزى الله فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة على ما تفضل به من كلمات رائعة وفكر نير مبارك .
نسأل الله أن يبارك في هذه الكلمة ويجعلها أول خطةات التصحيح ..
وشكر الله لك أخي الحبيب الموحد على هذا النقل ..
وللفائدة يثبت الموضوع .


الله يحفظ الشيخ من جهل الجاهلين

الموج الهادئ
06-21-03, 11:02 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مســك
جزى الله فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة على ما تفضل به من كلمات رائعة وفكر نير مبارك .
نسأل الله أن يبارك في هذه الكلمة ويجعلها أول خطةات التصحيح ..
وشكر الله لك أخي الحبيب الموحد على هذا النقل ..
وللفائدة يثبت الموضوع .

أبوعبدالله الشرقي
06-21-03, 12:48 PM
جزى الله الشيخ سلمان العودة خير الجزاء
وبارك الله فيكم أخي الموحد 2

أبو المثنى
06-21-03, 09:22 PM
جزى الله شيخنا الفاضل العلامة سلمان العودة خير الجزاء . وأثابه الله على ماتفضل به من كلمات رائعة وفكر نير . ووفقه لكل خير . وأحسن عاقبته في الدنيا والاخرة .

ناصر الصالحين
06-21-03, 09:40 PM
جزاء الله الشيخ وجعلها في موازين حسناته
وان شاء الله يجعلها ربي في عين الاعداء

وأشكرك أخي (( الموحد ))

مع تحياتي لك :
ناصر أبوفايز

الفقير لله
06-21-03, 10:32 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو المثنى
جزى الله شيخنا الفاضل العلامة سلمان العودة خير الجزاء . وأثابه الله على ماتفضل به من كلمات رائعة وفكر نير . ووفقه لكل خير . وأحسن عاقبته في الدنيا والاخرة .

مشكاة
06-21-03, 11:06 PM
جزى الله الشيخ سلمان خير الجزاء .

الموحد 2
06-23-03, 01:48 AM
جزاكم الله خيراً إخواني ..

وأقول أيضاً جزى الله الشيخ/ سلمان العودة أبي معاذ خير الجزاء ، وحفظه من كيد الأعداء وألسنة الحساد ..

وثبتنا الله وإياه على الحق حتى نلقاه ..

عبد الرحمن السحيم
06-23-03, 05:02 PM
[QUOTE]الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الموحد 2

لقد تحدثوا عن قضايا العدل بين المواطنين في الأموال والوظائف والفرص والحقوق والواجبات، وأن هذا من أقوى دعائم الوحدة الوطنية، وأقوى الحمايات للمجتمع من التدخلات الخارجية، ومن الانحرافات الداخلية، ومثل ذلك المحافظة على ثروات البلاد والشفافية في سبل الإنفاق العام والعدل في توزيع الثروة والمشاريع بين المناطق.


ولقد استشعر المشاركون أن رسالة المجلس لم تكن تمثيلاً طائفياً، وأن صبغته لم تكن صبغة فكرية بحتة، ولكنه مشروع إصلاحي وطني يعني بمستقبل البلد، ويسعى إلى إطلاق برامج عمل اجتماعية، فهو بوابة مفتوحة للإصلاح.

إنه لا فائدة ولا مصلحة من بخس أحد حقه أياًً كان توجهه أو مذهبه أو دينه شريطة أن يحترم دين هذه البلاد ومصالحها وأمنها المبني على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح.

======================

إنه لا فائدة ولا مصلحة من بخس أحد حقه أياًً كان توجهه أو مذهبه أو دينه شريطة أن يحترم دين هذه البلاد ومصالحها وأمنها المبني على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح.


بدون تعليق !!!

((( أياًً كان توجهه أو مذهبه أو دينه )))


الموحد

إنه لا فائدة ولا مصلحة من بخس أحد حقه أياًً كان توجهه أو مذهبه أو دينه

فلماذا نُعلن الحرب على الرافضة ؟!!!!!!!!!!

ولماذا نُعلن الحرب على العلمنة ؟!!!!!!!!!!

ماداموا مواطنين !!!

المتنبى
06-24-03, 08:22 AM
السلام عليكم

أخي الشيخ عبد الرحمن


من حق كل أنسان أن يعبر عن رأيه

والدين كفل هذا

والإخوة الأفاضل في إسلام اليوم جعلوا مكان خاص للتعليق على المقالات
أخي الشيخ عبد الرحمن بعض الأخوة مدح المقال والمشاركة في المؤتمر الوطني للحوار

وأنت يا شيخ
تقول الحــوار الوثني

لن أتحدث لك كيف أفهم حيث عمري قريب 40 سنة

لكن سوف أتحدث لك كيف يفهم الأحداث

إذا كان الحوار وثني

إذا الدولة وثنية

وإذا كان فيه مشايخ
إذا هؤلاء وثنين
وخاصة بن حميد و ناصر العقل

حيث قاعدة

الموصل إلى حرام فهو حرام
والموصل إلى وثنية فهو وثني

أخي الشيخ عبد الرحمن

هل استطاع أحد من العلماء في السعودية أن يقول هذا الكلام أمام أمير غير أبو معاذ


ولفت الشيخ سلمان إلى قضايا العدل بين المواطنين في الأموال والوظائف والفرص والحقوق والواجبات معتبرا أن ذلك من أهم دعائم الوحدة الوطنية واقوى حامي للمجتمع من التدخلات الخارجية والانحرافات الداخلية, وأشار فضيلته إلى ضرورة المشاركة في الموقف والرؤية والقرار لتحقيق الانتماء لدى المواطن تجاه بلده ومجتمعه وإحساسه بالمسؤولية عن المحافظة على المكاسب التي تحققت بمختلف أنواعها الاقتصادية منها والسياسية والأمنية والاجتماعية في المملكة, مشيرا إلى أن تحقيق حرية التعبير المنضبط بالشريعة الإسلامية من شأنه أن يكشف الأخطاء ويتداركها ويتلمس سبل الإصلاح والإفادة من كل رأي واجتهاد بناء.



وإن الرسالة التي أردتم إيصالها إليهم وإلى من ورائهم قد وصلت فبارك الله فيكم، وجعلكم رحمة على البلاد والعباد، وأعانكم على ضبط سير السفينة المشتركة في هذا البحر المتلاطم، وأعانكم على اتخاذ القرارات والتعجيل بخطوات الإصلاح؛ ليكتب لكم ذكرها في الدنيا، وأجرها في الآخرة.


هل تظن يا شيخ عبد الرحمن أن هؤلاء المشايخ لا يفهمون أو هم على خطأ

أعتقد والله أعلم الأثر الإجابي سوف يتضح بعد فترة
وهذا هو زمن التجديد الذي بشر به الحبيب
وأن كنا نحن شعوب نخاف من التجديد

أخي الشيخ عبد الرحمن

لو لا الهدهد لما تكلمة أمامك

حفظك الله

المتنبى
06-24-03, 08:46 AM
مقال المشرف

ضوابط التصحيح

سلمان بن فهد العودة
21/4/1424
21/06/2003


على حد سواء في الماضي والحاضر كان من جهل شيئا أنكره ، وسخر ممن يعلمه !
وهذه القاعدة تصدق في مجال الشرعيات، فكثيراً ما ينكر الإنسان شيئاً لعدم إطلاعه عليه، أو معرفته بدليله.
وكم كنا نسخر في طفولتنا ممن يصلي في نعليه .. ونعلل ذلك بأنه يخاف من سرقتها ، فإذا بنا نجد أنها سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري عن أنس أنه سئل : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ؟ قال : نعم .
وكما في حديث أبي سعيد في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى فيهما أذى فليمسحهما وليصل فيهما ).
إنه مجرد مثال في قضية جزئية يمكن أن يعمم في قضايا كثيرة وكلية . وأذكر أن بعض العلماء كان يقول :" ما كان بالكوفة أفحش ردا للآثار من النخعي لقلة ما سمع منها ، ولا أكثر اتباعا لها من الشعبي لكثرة ما سمع "!
إن كثرة معاناة (( المتخصص )) لتخصصه تعطيه قدرةً أكثر على التمييز والترجيح والتصحيح .. وكم هو مؤسف أن كثيراً ممن يتحدثون في القضايا الإسلامية العامة لم يصهروا في جو علمي شرعي أصيل …
كثيرون تلقوا (( ثقافة )) إسلامية عامة فحسب … والمشكل ليس أنهم يتحدثون كغيرهم فقط ، بل الأدهى من ذلك أن يكون من بينهم من يختط لنفسه أن يكون (( مجدداً )) و (( مبدعاً )) فيعرض بعض (( الشبهات )) التي يتلقاها صغار الطلبة في العالم ويدرسون الرد عليها بعرض هذه الشبهات على أنها حقائق عقلية مسلمة ، ويبني عليها تصورات علمية خاطئة …
إن مصيبة الإسلام كبيرة بهذا النمط من التفكير .. أمامنا قضية أولية مسلمة لابد من الإذعان لها في بداية الطريق ، وهي تتمثل في أن الدين وحي إلهي لا يمكن إدراكه بالعقل , ولو كان العقل يستطيع أن يصل بالإنسان إلى الحقيقة الشرعية لما كان لبعثة الرسل و إنزال الكتب فائدة تذكر , ودور العقل بعد نزول الوحي هو الإيمان به و فهمه و تطبيقه .. ثم الانطلاق في المجالات الدنيوية لاكتشاف المجهول و عمارة الأرض باسم الله .
ومن هنا يمكن القول بأن أول ضوابط التصحيح و الترجيح في المسائل الشرعية الكلية والجزئية يتعلق بـ " النص " , سواء في إثبات النص , أو في إثبات دلالته على المقصود .
فإثبات النص يتطلب معرفة بعلم الحديث رواية و دراية .. و ضمن هذا الإطار تندرج مجموعة من العلوم المتكاملة .. الرجال والتاريخ و المصطلح والعلل والأسانيد والتخريج .. الخ . و من خلال التعامل مع مجموعة هذه العلوم يتمكن الباحث من الحكم على " النص النبوي " بالثبوت أو عدمه .
أما النص القرآني فهو بطبيعة الحال غير محتاج إلى هذه المرحلة باعتبار قطعيته التي ليست موضع جدل عند أحد من المسلمين ، ثم تأتي المرحلة الأخرى و هي دراسة مدى دلالة النص الثابت على هذه المسألة أو تلك .. إن من النصوص – قرآنا وسنة – ما يكون قطعي الدلالة لا يحتمل إلا معنى واحداً ، و منها ما يكون محتملاً, و دلالته على المسألة دلالة ظنية غير قاطعة .
و قد بلي العلم الشرعي – بكل أسف – بمتطفلين يصدرون عن هوى كامن في أعماقهم قد أشربوه فيفسرون النص وفق مفاهيمهم الخاصة ، وربما كانوا ذوي عجمة ليس لهم ذوق صحيح ولا معرفة بلغة العرب .. فيهجمون حتى على القطعي من النصوص بصورة غريبة .
من طرائفهم ما يذكره الشاطبي عن " أحدهم " أنه فسر قوله تعالى : " كمثل ريح فيها صر " بأنه " صرار الليل " !
و في الكتابات الإسلامية المعاصرة من ذلك حمل بعير , و أنا به زعيم !
فلا بد من ضبط الفهم المأخوذ من النص إذاً بضوابط تمنع أن يكون العلم الشرعي كلأً مباحا لكل من دب ودرج .
لا بد أن يكون على ضوء النصوص الأخرى, فلا نفتعل بين النصوص " خصومة " وهمية, بل نجمع النصوص ونؤلف بينها, و نضع كل نص في موضعه الصحيح, أحدها خاص والآخر عام , و هذا متقدم و ذاك متأخر , و هذا على حال و غيره ينزل على حال أخرى , و هذا مطلق بينما الآخر مقيد.
و بذلك تظهر أهمية معرفة الأصول الفقهية التي تستفاد على ضوئها الأحكام الشرعية، والتي دونها العلماء بدءاً من " رسالة " الشافعي , ومروراً بمئات الكتب والدراسات المتنوعة التي هي نوع من "الاستقراء" الدقيق الضابط لطرائق استخراج الحكم من النص .
و إلى هذا و ذاك فإن " اللغة " هي الجسر الذي يعبر منه المتفقه إلى دلالة النص, سواء بفهم مفرداتها أو قواعدها وأوجه دلالتها ، وقديماً جنت العجمة على أقوام فقادتهم إلى مفاهيم غريبة يأباها الحس العربي ولو كان من أمي .
ويصطحب الباحث معرفته بمقصود الشارع بما شرع من أحكام حظراً أو إيجاباً أو كراهية أو استحباباً, إذ المقصود فيها تحقيق مصالح العباد أفراداً وجماعات في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
و إذا كان من عادة بعض المتسلطين من البشر أن يصدروا أوامر تعسفية لمجرد شهوة التسلط و الطغيان كما هو مشاهد فإن الله تعالى من أسمائه " الحكيم " والحكمة هي وضع الأمور في مواضعها , وهو – سبحانه – لا يأمر إلا بما فيه مصلحة العباد في الدارين، وإن غابت هذه المصلحة عن عقلي وعقلك لما ركب في البشر من الضعف و النقص .

ما قل وكفي
06-24-03, 07:40 PM
مصر والشام والمغرب العربي دولا ارادت ان تتقدم بتقدم الغرب وانا اعيش احد هذه الدول ارسلت البعثات التي ارادو بها مساعدة شعوبهم للحاق بحضارة الغرب فلحقوا بقذارة الغرب اتكلم عن مصر مثلا رفاعة الطهطاوي علي مبارك قاسم امين وطه حسين الذي قيل انه مات علي النصرانية كل هؤلاء وغيرهم من خريجي الجامعة الاسلامية الازهر الشريف خرجوا من مصر حافظين للقران للعلوم الشرعية معهم اجازت في علوم الشرع ثم رجعوا ليعلموا الناس المتدينين اصلا يعلموهم ماذا؟ ادب الثورة الفرنسية ومبادئ العقد الاجتماعي وتوزيع الثروات والمواطنة والعلمنة يسمون حتي الان باسم التنويرين في مصر ومازل يكتب عنهم ولهم.ولقد خاضوا في مسائل جمة تقود للكفر والعلمنة حتي ان بعض التنويرين في مصر طلب ان تكتب اللغة العربية بحروف لاتينية ومن ثم طلبو بحذف العلوم الشرعية من المناهج الازهرية حتي وصل الامر الان لوجود هيئة تطوير المناهج وهي يشرف عليها الامريكان وباختصار الان في مصر يذكر التنويرين والمشهورين ولكن الان ايضا الحركة الاسلامية السلفية في تزايد وفضحت تلبيسهم وما زالت والحمد لله لقد بدء ت حملة الاظلام (التنوير ) في مصر والشام وقادات الي ماسي وتنبه لها الناس والمخلصين لربهم ودينهم. الان لماذا السعودية والعودة يريد ان يعيد نفس الامر عنده الا يحب بلاده ام يريد ان يكون مشهور كرفاعة الطهطاوي وطه حسين خريجي الجامعة الاسلامية الازهر لماذا لا نتعلم من اخطاء السابقين ام يجب ان نقع فيها
يا اصحاب اللقاءت الوثنية(الوطنية) اتقوا الله واتركوا لنا بلاد الحرمين سنية سلفية مسلمة فهي ملجاء كل المسلمين الهاربين من ظلم وجور غير المتلتزمين بشرع الله ان اريد الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله
[التأكد من طول الرسالة]

الخيارات المتاحة : اقفال الروابط تلقائياً: اضافة [url] و

الوراق
06-24-03, 09:47 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مســك

جزى الله فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة على ما تفضل به من كلمات رائعة وفكر نير مبارك .
نسأل الله أن يبارك في هذه الكلمة ويجعلها أول خطةات التصحيح ..
وشكر الله لك أخي الحبيب الموحد على هذا النقل ..
وللفائدة يثبت الموضوع .

الوراق :rolleyes:

المتنبى
06-24-03, 10:22 PM
السلام عليكم

أخي مسك هل صحيح لحوم العلماء مسمومة

أخي ماقل وكفى
وطه حسين الذي قيل انه مات علي النصرانية
لا أعتقد هذا حيث أنه قبل موته كان في الكويت
وسأل ماذا تقول في القرآن قال لا نقول عن القرآن غير القرآن
وكتب أدعية خاصة لإذاعة الكويت والظاهر كان يقولها بصوته
والعهدة على الراوي ويقولون أن إذاعة الكويت كانت فترة تحطها

والله أعلم

لكن أنصح الجميع أن يكتب رده إلى الشيخ مباشرة أو يتصل عليها

الشيخ أو تسبه لا يغضب في الله ولا يدافع عن نفسه

لكن يترك محبه يدافعون عنه كما قال الشيخ محمد العوضي في مقال له في جريدة الري العام

علي..أبومحمد..
06-26-03, 03:21 PM
جزاك الله خير

عبد الرحمن السحيم
06-28-03, 04:59 PM
الأخ المتنبي

لو كنت تَــفهم أو تـُـفهـم لرددت عليك

ولو كُنت في زمن علماء الكلام لكنت رأسا وصدرا فيهم

أي قواعد تقعّدها ؟!

وأي كلام على عواهنه تُلقيه ؟!

أنت لا تدري ماذا يخرج من رأسك !

وأنا أعلم أن محمداً http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif نُبئ بـ ( اقرأ ) فبأي شيء نُبئ المتنبي قديما وحديثاً !

وقطع الله يدك (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?threadid=8006&highlight=) يا متنبي !

المتنبى
06-28-03, 06:08 PM
السلام عليكم

أخي الشيخ عبد الرحمن

لا تدعي على يدي بالقطع فإنها تطعم أطفال جياع وترزق أناس في بقاع الأرض

أخي الشيخ عبد الرحمن أنا لم أقل شيء حتى تقول لي هذا

أخي الشيخ عبد الرحمن

إذا كل شخص سوف تختلف معه سوف تقول لها قطع الله يدك

قول إلى الذين شاركوا في الحوار قطع الله يدكم وليس أنا

أخي الشيخ عبد الرحمن

سبحنا الله ونعم الوكيل


الحمد الله يا شيخ أني استذكر القرآن عندما تضيق على الدنيا

ولقد استذكرت هذه الآية

ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين

أخي الشيخ عبد الرحمن

لماذا أنت لم ترد على الذين مدحوا كلام الشيخ العلامة سلمان بن فهد العودة
أخي الشيخ عبد الرحمن

اللهم احفظ علمائنا ودعاتنا واحفظ بلادنا من التطرف والإرهاب

ما قل وكفي
06-28-03, 08:01 PM
اخي الحبيب الشيخ عبد الرحمن السحيم وددت لو ان كان لي معكم مراسلة فاستفيد منكم وان اكون طالبا عندكم وقد اخبرني اخي ابو لبراء عنكم ولكني اقول
جزي الله الشدائد كل خير ***علمتني عدوي من حبيبي
اما الاخ المتنبي الذي يطعم فهذه كرامة اخري يطعم الناسفي بقاع الارض فهذه ليس صفات انبياء ولكن صفات ارباب ان يطعم ونحن واعده بعد ذلك ان ناخذ فتيانا من اذاعة واعلام الكويت الذي يفتقد الكوادر الاعلامية والمثقفة فاستضاف الهاربين من البلاد الاسلامية من العلمانين امثال طه حسين واستاضف مجموعة اخري لتبني لهم مجد علماني مازل وزر وسيئة جارية لهم ذنبها وذنب من عمل بها مجلة العربي الذي اسسها احمد بهاء ومعاونيه وكلهم ليسوا كويتتين المهم نحن نستشير الاعلام الكويتي اتوافقون ان ننقاش في الامور الاعتقادية التي تخصنا وديننا ام لا ثم اننا نحذر اخواننا من الذين يعملون عقولهم في احكام الدين الراسخة سلمان العودة شيخ فاضل نسئل الله ان يغفر له ولكن نحن نرد عليه كلمته التي قالها امام ولية العهد وولي الامر الذي كان قبل الثفقة يدعوا للخروج عليهلانه لا يحكم بالشريعة ثم ياتي الان يريد ان ندخل تخصصات اخري في الهيئة غفر الله له اليسوا شيوخه اليس يجحدهم ويرميهم بالجهل وبهذا القول

مشكاة
06-28-03, 09:47 PM
الأخ الفاضل المتنبي وفقه الله .
لم نفهم من جواب الشيخ عبدالرحمن السحيم الدعاء عليك بقطع اليد ...
ولو فتحت الموضوع وقرأت محتواه لفهمت مغزى الشيخ ..
ولو أحسنت الظن لكان خيراً ..
بارك الله فيك ووفقك لكل خير .

البتار
06-29-03, 12:53 AM
لا أظن في كلام الشيخ سلمان عدم الرد على الرافضة والعلمانية وبيان ضلالهم وزيفهم 000000 إنما المقصود المساواة في الوظائف ونحوه على اعتبار أنهم مواطنون000000 ثم إن كان في كلام الشيخ ما أشكل على البعض فاليناقش الشيخ شخصيا ويُعرف مراده 0

الموحد 2
06-29-03, 01:29 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الموحد 2


* المصدر : http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=16329

بسم الله الرحمن الرحيم

الأقلية حين تتحكم في الأكثرية ( جواب عما قدمته الطائفة الشيعية من مطالب لولي العهد ).

الأول : أنه لا إكراه في الدين ، فالاعتقاد خارج عن سيطرة البشر أصلاً ، وهداية التوفيق لا يملكها إلا الله وحده ، ولكن واجب الحاكم المسلم ألا يدع فئة من الرعية تجاهر بأعظم الذنوب وهو الشرك بالله تعالى ، وتعلن شعائر مجوسية قديمة مثل اللطم والضرب في المآتم وأمثالها من الأعمال التي تتنافى مع الإنسانية ، والتي أصبح كثير من شباب الشيعة – ولله الحمد – يرفضها . والمجاملة في هذا غش للشيعة أنفسهم ولا يجوز للراعي غش الرعية ولو كان ذلك بطلب منهم .

0
0
0

الثاني : أن الشريعة توجب العدل بين المواطنين على أسس لا تخالف المشروعية العليا للأمة ، وليس هذا مقام التفصيل ولكن أذكر على سبيل المثال : 1- العدل في الحقوق الدنيوية : مثل الخدمات التي تقدمها وزارة البلديات والطرق وبناء المدارس والمستشفيات ونحوها .

0
0
0

2- المساواة في الأجور : إذا كان العمل واحداً وهذا متحقق في وزارة الخدمة المدنية . أما تخصيص بعض الولايات لبعض الناس وفقاً للشروط الشرعية فهذا من الشريعة ، ألا ترى أن الشيعة أنفسهم يخصصون الإمامة والنيابة عنها بآل البيت وحدهم ؛ بل في بيت واحد منهم ولو كان طفلاً !!

0
0
0

إن حرصنا على هداية الشيعة في الدنيا ونجاتهم من عذاب الآخرة مع تأييدنا لمطالبهم الدنيوية ينبع من إخلاصنا لله ونصحنا لخلق الله وحبة الخير والهدى للبشر كافة ، ومن هذا المنطلق نحن على استعداد للحديث مع من يريد الحق بلا مراء ولا مكابرة ولا تقيِّة ، ونبدأ قبل كل شيء بتحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وسلامة الصدر من الغلّ للذين سبقونا بالإيمان ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الأربعة ، ونعيش كما عاشوا أشداء على الكفار رحماء بينهم . ثم نتباحث في القضايا السياسية .

0
0
0

أما المطالب الدنيوية فتأخذ مجراها العادي لدى كل مؤسسة حكومية مثلما يفعل غيرهم من المواطنين ، وكل ذلك يجب أن يتم من غير تدخل أو تأثير العدو الخارجي ، سواء فيما اتفقنا عليه أو اختلفنا عليه .

بل لا أرى أن يكون للحكومة أو أية جهة رسمية تدخل فيه إلا بعد رفع التوصيات إليها .

0
0
0




بقية الموضوع : http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=18494

( قد لا يفهم البعض كلام الشيخ سلمان _ حفظه الله ورعاه في خطابه لولي العهد _ ، لكنه حينما يقرأ كلام الشيخ سفر _ حفظه الله _ يتضح له مراد الشيخ سلمان ، ولا أعتقد أن هناك مسوغ لمن شنَّع على المشاركين في المؤتمر هذه الشناعة !

وحينما نرجع وننظر في عقيدة أهل السنة والجماعة في التعامل مع المخالف وما كُتب فيها نسترشد بالحق ، فلا يُصدر أحدٌ منَّا أحكاماً على الآخرين من عند نفسه !

للذمي والمستأمن حقوقاً علينا يجب أن نرعاها .. أفليس علماء أهل السنة والجماعة أحق بأن نرعى حقوقهم ، وأعراضهم ؟!!

إحفظ لسانك أيها الإنسان ** لا يلدغنَّك إنه شيطان ) .

عبد الرحمن السحيم
06-29-03, 05:55 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الموحد 2


الثاني : أن الشريعة توجب العدل بين المواطنين على أسس لا تخالف المشروعية العليا للأمة ، وليس هذا مقام التفصيل ولكن أذكر على سبيل المثال : 1- العدل في الحقوق الدنيوية : مثل الخدمات التي تقدمها وزارة البلديات والطرق وبناء المدارس والمستشفيات ونحوها .

ونبدأ قبل كل شيء بتحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وسلامة الصدر من الغلّ للذين سبقونا بالإيمان ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الأربعة ، ونعيش كما عاشوا أشداء على الكفار رحماء بينهم . ثم نتباحث في القضايا السياسية .

أما المطالب الدنيوية فتأخذ مجراها العادي لدى كل مؤسسة حكومية مثلما يفعل غيرهم من المواطنين ، وكل ذلك يجب أن يتم من غير تدخل أو تأثير العدو الخارجي ، سواء فيما اتفقنا عليه أو اختلفنا عليه .


وحينما نرجع وننظر في عقيدة أهل السنة والجماعة في التعامل مع المخالف وما كُتب فيها نسترشد بالحق ، فلا يُصدر أحدٌ منَّا أحكاماً على الآخرين من عند نفسه !

للذمي والمستأمن حقوقاً علينا يجب أن نرعاها .. أفليس علماء أهل السنة والجماعة أحق بأن نرعى حقوقهم ، وأعراضهم ؟!!

إحفظ لسانك أيها الإنسان ** لا يلدغنَّك إنه شيطان ) .

أول مرة أراك تتخبط أخي الموحِّــد !

ماذا يعني :

العدل في الحقوق الدنيوية : مثل الخدمات التي تقدمها وزارة البلديات والطرق وبناء المدارس ؟؟؟؟؟؟

بناء مدارس للرافضة أو للعلمانيين والحداثيين ؟؟؟؟

ولا تنس بناء كنائس وحسينيّـات !!! على اعتبار أنها حقوق أيضا !!

وهذا القول :

ونبدأ قبل كل شيء بتحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وسلامة الصدر من الغلّ للذين سبقونا بالإيمان ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الأربعة ، ونعيش كما عاشوا أشداء على الكفار رحماء بينهم . ثم نتباحث في القضايا السياسية .

هدم كل ما تقدّم !!

ثم هدمه قول :

أما المطالب الدنيوية فتأخذ مجراها العادي لدى كل مؤسسة حكومية مثلما يفعل غيرهم من المواطنين ، وكل ذلك يجب أن يتم من غير تدخل أو تأثير العدو الخارجي ، سواء فيما اتفقنا عليه أو اختلفنا عليه .

وقولك :

وحينما نرجع وننظر في عقيدة أهل السنة والجماعة في التعامل مع المخالف وما كُتب فيها نسترشد بالحق ، فلا يُصدر أحدٌ منَّا أحكاماً على الآخرين من عند نفسه !

للذمي والمستأمن حقوقاً علينا يجب أن نرعاها .. أفليس علماء أهل السنة والجماعة أحق بأن نرعى حقوقهم ، وأعراضهم ؟!!


لو كان الرد على المخالف يدخل في هذا الباب لما رُدّ على مخالف إذا كان مسلماً !

ونحن نتفق - ولو نظريا - على أنه ما مِنّـا إلا راد ومردود عليه ، إلا محمد http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif - وزاد المتنبي - ( وسلمان العودة ) !

الشيخ سلمان له فضله ومكانته لا تُنكر

ولكن ليس من شرط الإمامة عند أهل السنة العِصمة - كما تعلم - !

بل ذلك شرط عند الرافضة !

وبعضنا يكاد يقولها بلسان حاله بل بلسان مقاله !!

والخطأ خطأ بغض النظر عمن صدر

والحق أغلى وأعز


ولذا لما قال الهروي صاحب منازل السائرين : الرجاء أضعف منازل المريدين ؛ لأنه مُعارضة من وجه واعتراض من وجه ، وهو وقوع في الرعونة في مذهب هذه الطائفة ، وفائدة واحدة نطق بـها التنـزيل والسنة ، وتلك الفائدة هي : كونه يبـرد حرارة الخوف حتى لا يفضي بصاحبه إلى اليأس .
فردّ عليه ابن القيم رحمه الله بقوله : شيخ الإسلام ( يعني الهروي ) حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه ، وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك ...

فالشيخ سلمان حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه

وهذه فتنة خاض فيها من لا يُحسن الخوض !

وستُبدي لك الأيام ....

ولا يُفسد الود قضية !

الجامعة الإسلامية
06-29-03, 08:05 AM
* يكفيني _ والله _ الهم المشترك الذي بينكم وهو (حماية ونصرة هذا الدين والغيرة على أهله وعلمائه) وأن الإخوة جميعاً ما تكلموا إلا من أجل هذا الأمر فلينتبه لهذا...

* وليعلم الجميع أن هذا المنتدى _ ولله الحمد _ قائم على الألفة
والمحبة وحسن الظن والتماس الأعذار وهذا واضحٌ جلي من خلال كتابات أعضائه وعلى رأسهم الشيخ (السحيم) والأخ الفاضل (المتنبي).
والمتتبع لكتاباتهم يعرف هذا .

* أسأل الله العظيم رب العرش الكريم بمنه وكرمه أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه _ آمين _

المتنبى
06-29-03, 09:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ
إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ

أقول إلى أخواني الأعضاء الغير سعودين هل مكة أدرى بشعابها
بعض الأخوة من دول الخليج وضعهم الاجتماعي عالي فيظن نحن مثلهم
وبعض الأخوة العرب يعيش تحت قهر اجتماعي وديني ويظن نحن مثلهم
ونحن ليس مع هؤلاء ولا مع هؤلاء
وبعض الأعضاء من بلادي لا يخالط غير ملتزمين
أما الذي يسمع البرامج ويخالط الناس ويعرف ما هي طموحهم وهمهم
وماذا يردون
سوف يعلم أن كلام الشيخ سلمان العودة
هو ما يفكر فيه كل مواطن يريد أن يعيش حياة كريمة
وهذا تأكد من لقاء الشيخ عبد السلام برجس العبد الكريم في قناة السعودية
والشيخ عائض القرني وعبد القادر طاش في أوربت

إذا كان عالم الدين همه يقول للناس هذا حرام
لن تسمع الناس له حتى يدافع عن حقوقهم
ولو تعلمون لماذا عجائز الشرقية تترحم على الشيخ المبارك وهو من الأحساء ومات في البحرين

أخي الشيخ عبد الرحمن

يقول الشيخ عبد السلام المغربي هو شيخ معروف
أخسوا يا هيئة كبار العلماء يا كفرة يا مرتدين

أتفق معك الشدة مطلوبة
لكن في محلها
الاختلاف في هذه الأمور حاله صحيه

لكن يا شيخ عبد الرحمن هذا أنت مقتنع أنه حوار وثني
بين ذلك حيث أن أكثر من شارك خرج وقال وجهة نظره وسمعها الملاين من الناس

ترى الناس تشابه الدين عندهم

المتنبى
06-29-03, 11:28 AM
قضايا وحوارات

الشيخ الزنيدي في حوارحول الملتقى الوطني

التحرير
28/4/1424
28/06/2003


قام "موقع الإسلام اليوم" بعقد لقاء مفتوح حول قضية الحوار الوطني مع فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن الزنيدي استقبل فيه عدداً من التساؤلات المثارة حول الحوار ونتائجه وتوصياته، ومفهوم الوطن والوحدة الوطنية، وتأصيلها الشرعي، إضافة إلى مدى جدوى مشاركة العلماء والدعاة فيه .
وقد اتسم الحوار بالموضوعية والشفافية، ونود أن نسجل هنا شكرنا وتقديرنا للإخوة والأخوات الذين أرسلوا أسئلتهم على اللغة الراقية والأسلوب الرائع الذي صاغوا فيه أسئلتهم ومداخلاتهم، وهي نقلة نوعية في الحوار والنقاش نحمد الله عليها، ونترككم الآن مع نص الحوار بعد أن تم تفريغه إلى مادة مكتوبة، وقد حرصنا أن ننقله إليكم دون أن نعد أو نغير إلا في حدود ضيقة.


الوطنية هل هي بديل عن الدين؟

حقيقة ورد هذا بصيغتين: الصيغة الأولى؛ هي الوطن مقابل الدين، والصيغة الثانية؛ هي الوحدة الوطنية مقابل الوحدة الإسلامية. ذكر الأخ المقدم سؤالاً لأحد السائلين وهناك أسئلة أخرى في نفس المسار منها أيضاً سؤال للأخ (فهد السلفي) يقول: ألا ترى -حفظكم الله- أن هذا الملتقى لمصلحة وطنية أكثر منه لمصلحة دينية؟
وهناك سؤال أيضاً في نفس المسار "الوحدة الوطنية" لـ(أم البراء) تقول: هل ورد في الكتاب أو السنة الوحدة الوطنية أم الوحدة الإسلامية، وما الفرق بين المصطلحين؟
طبعاً السائلون هنا متدينون كما هو واضح من نغمة الأسئلة المطروحة، لكن لو جاء شخص آخر لا ديني وقال ما شأنكم أيها المتدينون بقضايا الوطن؛ تحللونها وتعالجونها؟ ماذا نقول له؟ تلقائياً سنقول: أنت علماني تفرق بين الحياة والدين. أخشى أن تكون أيضاً هذه الرؤية التي تحشر الوطن بعيداً عن الدين رؤية علمانية ولو كنا نحارب العلمانية كفلسفة، ولكن أحياناً قد تدخل إلينا التأثيرات في منهج عملي في حياتنا من دون أن نشعر، فقضية الوطنية ليست نقيضاً لقضية الدين، والمنطق الشرعي بالنسبة للمسلم أن الوطن وقضاياه جزء من قضية الدين؛ لأن الوطن بالنسبة للمسلم يندمج في قضية الدين، وهنا تبرز قضية الوحدة الوطنية بصفتها أيضاً منطلق لقضية الوحدة الإسلامية العمومية. أودّ أن أشير هنا إلى أنه من الصعب أن يسترسل الواحد في قضية التفريعات في هذه القضية، ولكني أشير إلى أنه لا بد أن نعي قاعدة بالنسبة للمسلم في تعامله مع الأشياء بالمنطق الشرعي؛ هي: في منطق المسلم أن ولاءه الأول هو لله ولدينه، ثم تأتي بعد ذلك الولاءات الأخرى ،وأنه ينبغي ألاَّ يتصور المسلم أن الولاء لله سبحانه وتعالى ولرسوله –صلى الله عليه وسلم- ولشريعته ينفي الولاء عن سواهما لا..؛ منطق المسلم هو أن يجعل الأول في ولائه لله سبحانه وتعالى ولرسوله، ولشريعته، ثم يكون هناك فائض ولاءٍ لما سوى الله سبحانه وتعالى من أناس ومن أشياء أخرى.
الفرق بين المسلم وغير المسلم أن ولاءه للأشياء والأشخاص والأعمال تابع لولائه لله ولدينه، أما غير المسلم فيكون ولاؤه لتلك الأشياء مقابل ولائه لله سبحانه وتعالى، ولهذا جاء في آية الولاء الشهيرة في قوله -سبحانه وتعالى-:(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) فهنا جمع هذه الأشياء التي منها تجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها...، والتي مجموعها الوطن، فإذا كان حب هذه مقابل لحب الله، والولاء لها مقابل للولاء لله ولدينه؛ فهنا يكون الرفض لها.
أما حينما يندمج عندما يكون حبها منطوياً في حب الله تعالى وحب شريعته؛ فهنا يكون حبها مشروعاً ؛ إما واجباً أو مستحباً بحسب وضعية هذا المحبوب من الأشياء إن كانت واجبة أو مستحبة، ومن ثم ينبغي أن يتعامل المسلم مع هذه القضايا بهذا الوضوح. والرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث الحب أيضاً يقول:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" هل انتهى الحب؟ لا "وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله" هذا بالنسبة للأشخاص، ثم يقول: "وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" وكرهه للكفر أي: للأشياء وللأعمال، يعني في المقابل حبه للإيمان للطاعة وللأعمال الصالحة ولأعمال الخير أياً كانت. إذاً منطق المسلم أن يتعامل بهذه الروح المتوازنة مع الأشياء وفي الحياة مع الناس بما فيها قضية الوطن.
هذا بالنسبة لقضية الوطنية والتعامل معها؛ فينبغي ألا تثور الحساسية التي تنتهي بالمسلم إلى أن يُخرج دائرة الوطنية من دائرة الإسلام ومتطلباتها من شريعة الله، سواء كانت
وأنا أعرف شيئاً عن الأبعاد التي تدفع كثيراً من الشباب إلى هذه النظرة، ويبدو لي أن من مسبباتها -وهو مجرد استنباط- هو ما يعيشه المسلمون في كثير من مجتمعاتهم حينما جاء الاستعمار لبلادهم؛ فأحل فيها القوانين الوضعية والفساد الخلقي، وقامت بعد الاستعمار دول يحكمها مسلمون، ولكن أصبحت الدول علمانية، وأصبح الولاء للوطن، هو الولاء لهذه الدولة العلمانية، فهنا قام في نفوس الناس وعي شقي بين الولاء لدينهم وبين الولاء لهذه الدولة العلمانية المناقضة للدين. أنا أقول بالنسبة لنا في المملكة العربية السعودية الأمر غير ذلك فالمملكة ليست دولة علمانية بتلك الصورة الموجودة في كثير من المجتمعات، المملكة تعلن أن مرجعيتها كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومسؤولوها يقيمون الصلاة مع المسلمين، وفي عمومها هي تعتبر دولة من دول المسلمين، التي مرت في كثير من تاريخ المسلمين. نعم هناك نواقص، نعم هناك أخطاء، نعم هناك ملاحظات، نعم ينبغي أن يكون هناك جهود دعوية تعالج هذا الخلل الموجود؛ لكن ذلك ينبغي ألا يعود على المسلم وعلى الدعاة وعلى الشباب بأن يوجد في نفوسهم هذا الوعي الشقي الذي يجعلهم أصحاب حساسية ترهق نفوسهم وتجعلهم يقمعون أنفسهم أمام أي حركة بحجة أنها حركة تنحى مَنْحىً مقابلاً للمنحى الإسلامي وهو منحى الوطن أو منحى الدولة أو غير ذلك.


حضور بعض الشيعة للملتقى ؛ فهل هذا يعتبر تقريبا بين السنة والشيعة؟

:نعم هذا السؤال جاء أيضاً بعدة صيغ لعل منها سؤال للأخ (أبو عبدالله الرشيد): أليس مجرد محاولة التقريب مع هذه الفرق المنحرفة اعتراف بهم وبمذاهبهم؟ وسؤال آخر لأخ من الإمارات لم يذكر اسمه يقول: هل حضور بعض الشيعة لهذا المؤتمر خطوة أولى في عملية التقريب بين السنة والشيعة؟
قضية التقريب لفظة حمّالة وجوه ، بمعنى أنها تحمل مضامين كانت لها مردودات متفاوتة القيمة تاريخياً، لها أحياناً مردودات سيئة ومذمومة، ولها أحياناً مردودات إيجابية وبالطبع من وجهة إسلامية. ونحن الآن نقيّم الأشياء من الوجهة الإسلامية، ومن ثم ينبغي أن نتعامل مع هذه اللفظة في إطار تحليلها، فما المقصود بالتقريب؟ يبدو لي من خلال التخوفات الواردة في هذه الأسئلة أن المقصود بالتقريب هنا هو إطاره المذموم. أنا أقول هناك إطاران لقضية التقريب؛ الإطار الأول: هو عملية تشذيب من مذهبين أو دينين، إذا كان التقريب بين أديان مثلاً ؛ فهو عملية تشذيب لهذين الدينين فيما يختلفان فيه؛ ليجتمعا على ما يتفقان فيه، فمثلاً يكون هناك تشذيب في الإسلام والنصرانية في العقائد والعبادات مثلاً والقيم الخلقية التي تؤدي للتنافر بين الدينين ليتفقا على مجموعة من القيم تجمع بينهم، أو بين المذاهب مثلاً، هذا التقريب بهذه الصورة هو المذموم، وهذا هو الذي لا يمكن أن يقبل به أي مسلم فالمسلم يؤمن بأن الشريعة التي جاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم- في عقائدها وفي قيمها وفي عباداتها هي الصورة الكاملة للدين المرضي عند الله -سبحانه وتعالى- وأن اختزال شيء منها هو إخلال بالدين وهزّ له، فهذه قضية واضحة والإخوة -الذي يبدو لي- يتخوفون من قضية التقريب بهذه الصورة وهذا غير وارد على الإطلاق.
الإطار الثاني لقضية التقريب: هو أن يبحث أتباع دينين أو مذهبين أو فرقتين عن العوامل التي تجمع بينهما سواء كانت هذه العوامل دينية أو مصلحية دنيوية، ومن ثم يتفقان عليها ليكون موقفهما أقوى أمام الثالث المخالف لهما.
هذه القضية من التقريب مطلوبة شرعاً، يعني شرعها الله -سبحانه وتعالى- وشرعها رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، سواء كان هذا التقريب في هذا الإطار بين أتباع مذاهب في دين واحد، أو كان بين أتباع أديان مختلفة، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قال بعدما بعثه الله سبحانه وتعالى بالدين الحق:"لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت".
بمعنى أنه لو دعاه المشركون إلى اتفاق على إنصاف المظلوم والأخذ على يد الظالم -كما كان في حلف الفضول- لأجابهم إليه، واتفق معهم عليه.
في الحديبية يقول:"لا تدعوني قريش إلى خطة تصل فيها الرحم وتصون فيها الدماء إلا أجبتهم إليها".
ومن الأمثلة الواقعية: في بعض المؤتمرات مثل "مؤتمر المرأة" التي عقد منذ سنوات كانت هناك قضايا من الفواحش التي تسعى هذه المؤتمرات لإقرارها؛ منها: قضية الإجهاض للجنين بعدما تقوم فيه الحياة، هذه القضية بعدما طُرحت اتفقت فيها الجمعيات الإسلامية مع البابوية الكنسية على مواجهة أصحاب جمعيات النساء المتحررة في الغرب التي تدعو إلى هذا، ومن ثم كان الموقف هو رفض هذه القضية.
أجاب فضيلة الشيخ الدكتور عبد الوهاب الطريري على مجموعة من النقاط كانت ستة أسئلة أظن أن الأخ محمد من الرياض له فيها سؤال يقول فيه: إن كثيراً من الشباب لم يتقبل الجلوس على مائدة الحوار مع الرافضة، أيضاً هذه من القضايا التي ينبغي على المسلم أن يتعامل معها بحس إسلامي حضاري وأن يتأمل في ذلك سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسيرة أصحابه وخيرة علماء الأمة وأئمتها.
القضية هنا ليست أن تجلس مع من، القضية بالنسبة لك أيها المسلم من أنت؟ وماذا تريد؟ فإذا حددت شخصيتك وحددت أهدافك وإذا حددت ماذا تريد فعلى أساسه ينبني موقفك مع الآخر، أن تتقبل دعوته إذا دعاك، بل أحياناً تذهب إليه إذا لم يدعُك، فالمشكلة ليست أن تجلس مع فلان أو فلان، القضية حدد ذاتك أولاً ثم حدد هدفك ثانياً، ثم بعد ذلك ابن حركتك التي منها الحوار مع الآخرين.


لماذا لم تحضر الأطراف العلمانية والليبرالية مؤتمر الحوار

كان هذا في الحقيقية تساؤل أورده المجتمعون في الجلسة الأولى من الجلسات وكان من ضمن التوصيات توسيع قاعدة الحوار مستقبلاً ونزوله إلى التفصيلات أكثر من العموميات التي انتهت إليها الجولة الأولى.


وأين الأطراف الرسمية في الدولة؟

أيضاً كان هذا مما طرح في الجلسة الأولى وقد قيل إن الدولة في هذا الحوار كانت مغيبة، ومن ثم ينبغي أن تكون الأجهزة المهمة في الدولة حاضرة، مثل وزارة الإعلام ووزارة الشؤون الإسلامية، ووزارة الداخلية، بمعنى أن يحضر مسؤولون منها يمثلونها لتتم مشاركتهم من جهة، ومناقشتهم في القضايا التي تطرح والتي تعني هذه الوزارة أو المؤسسة من جهة أخرى.
أيضاً سؤال يقول: هل الحوار أولى وأهم بين تلك التيارات المتفرقة البعيدة عن بعضها البعض؟
طبعاً هذا هو الحوار، الحوار لا يكون إلا بين المختلفين، أما بين المتفقين فلا يكون حوار.
السؤال الأخير يقول: ماذا كسب الإسلاميون الذين شاركوا في الحوار؟
بالنسبة لما كسبه الإسلاميون أظن الشيخ عبد الوهاب تحدث عن ذلك، ويمكن أن أسرد بعض المكاسب كما أراها أنا:
المكسب الأول: هو الاستجابة لدعوة ولي الأمر.
المكسب الثاني: هو أن المتحاورين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر من خلال ما طرحوه وما ناقشوه وما أوصوا به.
المكسب الثالث: وهو أنهم أسمعوا الدولة والمجتمع ما يريدون لمجتمعهم من خير.
المكسب الرابع: أنهم اكتسبوا زيادة خبرة في الحوار مع الطرف الآخر والتفاهم مع المختلف.
المكسب الخامس: أنهم أكدوا على الثوابت الدينية والشرعية والوطنية التي يسعى الضغط العالمي اليوم إلى تفتيتها، مثل قيام الدولة على الشريعة ومثل انضباط حركة الإصلاح والتحديث بالقيم الإسلامية.
لعل هذه من أبرز المكاسب التي كسبها المشاركون من هذا الحوار ومن ورائهم بعد ذلك الجماهير والشعب المسلم في هذا البلد.


الركيزة الشرعية لهذا الملتقى

سؤال من الأخ (سليل المجد) من كندا يقول فيه: ما الركائز الشرعية التي ارتكزتم عليها والتي دفعتكم للمشاركة في مثل هذا الملتقى الحواري والذي يتضح من عنوانه ومنطلقاته أنه مخالف لكثير من الأصول الشرعية البسيطة والواضحة؟ مع حسن الظن بالمشايخ الكرام وجزاكم الله خيراً.
نشكرك يا أخ (سليل) على حسن ظنك أولاً، أما فيما يتعلق بأن عنوان اللقاء ومنطلقاته مخالفة للأصول الشرعية البسيطة والواضحة؛ دعنا نجري حواراً حول هذا، عنوانه "اللقاء الوطني للحوار الفكري" هل في هذا العنوان مخالفة للأصول الشرعية؟ قد يقال المقصود هو ما يستبطنه العنوان من هدف. أقول: الهدف الذي يستبطنه العنوان والذي جاء في خطابات طلب المشاركة فيه هو أنه يهدف منه إلى رسم معالم الإصلاح، وتكريس تمسك المملكة برسالتها الإسلامية في إطار الوسطية بعيداً عن التطرف والتسيب، فهل هذا الأساس مخالف للأصول الشرعية البسيطة والواضحة؟!
دعنا نأتي إلى قضايا الحوار المخالف للأصول الشرعية.
قضية حرية التعبير هل حرية التعبير بذاتها مخالفة للأصول الشرعية؟ ربما يقال لا؛ المقصود ما ينتهي إليه بصيغتها.
الذي انتهي إليه أنه ينبغي أن تفتح حرية التعبير للناس في إطار الضوابط الشرعية والمصلحة الوطنية، فهل هذه النتيجة مخالفة للأصول الشرعية؟
قضية المرأة وأنه ينبغي أن يُدعم كل إبداع تقوم فيه المرأة المسلمة في إطار حشمتها الإسلامية، والتزامها الشرعي، هل هذا مخالف للأصول الشرعية؟!
قضية الجهاد وقد قيل إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام وإن الصورة المشوهة عنه ينبغي أن تصحح هل هذا مخالف للأصول الشرعية؟!
أنا أحسن الظن بالشباب وغيرتهم، ولكن ينبغي أن نقول: إنه ينبغي أن نتعامل مع المضامين والمعاني، ينبغي ألا تخدعنا الألفاظ الكبيرة التي نطلقها دون أن نعي على أي شيء تقع؟ لأن هذه قضايا أحياناً تنتهي إلى مخاطر. قد يكون الأمر هنا بسيط، فالأخ (سليل) مثلاً أدان المؤتمر فكرياً، ولكنه أحسن الظن بالمشاركين في المؤتمر، يعني بالناس والأشخاص، ولكنه أدان الفكرة.
أنا أقول إذا أُدينت الفكرة؛ فيمكن أن يدان الإنسان الذي تبنى هذه الفكرة، وهذا كما نعلم منطق شرعي أن الإنسان مدان بكل جهده الذي يعمله ومنه قضية الأفكار، ولا أقصد الخواطر التي بالذهن، ولكن أقول الأفكار التي تبرز مكتوبة أو معلنة شفهية أو نحو ذلك، ومن هنا ينبغي أن نحاول أن نكون منطقيين وأن نكون شرعيين في أساليبنا التي نتعامل بها مع الأشياء، وشكراً للأخ (سليل) الذي أثار هذه القضية الحيوية في التعامل مع القضايا.


هل هو ظهور مصطلح يدعو إلى القومية؟

سؤال من أبي مصعب يقول فيه: تكرر في هذا الحوار مصطلح الوطن والوطنية والبذل لأجله والتضحية أليس هذا دعوة إلى القومية والتعصب المنهي عنه؟
جـ: يا أبا مصعب حفظك الله: برك بوالديك ليس منافياً لصلتك برحمك، وصلتك لرحمك لا تنافي رعايتك لجيرانك، وحرصك على أهل حيك ليس مناقضاً لاهتمامك بمدينتك ومن ثم بمجتمعك، الوطنية والقومية تكون تعصباً مذموماً منهياً عنه إذا كانت على حساب الحق، وإذا كان التشيع لها بالباطل!


دور الجميع في الملتقى

ناصر الحق من الإمارات يقول: زاد عجبنا حين رأينا بعض الأسماء ممن كانوا يقفون في وجه الدعاة، ويحصرون جهدهم في الردود على المصلحين، فما هو دورهم في اللقاء؟
جـ: دور كل شخص شارك هو دور الآخرين، يقدم وجهة نظره وتناقش كما له الحق في مناقشة غيره، ومرد الجميع هو الكتاب والسنة.
ينبغي أن نثق أن الحق سيظهر، وأنه هو الذي له البقاء، وأن الحوارات واللقاءات المباشرة إذا كانت حرة ومتساوية يستبين بها الحق وينكشف الباطل وتزول بها كثير من الالتباسات التي تحدث نتيجة التباعد وإفساد التلاميذ على الأشياخ، وأحياناً الأشياخ على التلاميذ.

حرية الصحافة في الملتقى

من أبي الخطاب من الرياض: هل نوقشت (حرية الصحافة) والحدود التي يجب ألا تتجاوزها –الحدود الشرعية لا الحدود السياسية-؟
نعم نوقشت حرية التعبير، واتفق على أهمية توسيعها بقيود الشريعة الإسلامية والمصلحة الوطنية، مع أهمية أن توضع ضوابط لهذه القيود حتى لا يساء استخدامها.


الهدف الحقيقي للحوار

يسأل أبو عبد الرحمن من بريدة: هل الهدف من الحوار استجابة لضغوط خارجية أم أن الهدف هو إرادة الإصلاح حقاً؟
جـ: لعل من دوافع إقامة هذا الحوار –وأيضاً أمثاله من الجهود- وهي لا تنحصر بدافع واحد –أقول- لعل من الدوافع ما يحيط بالمملكة من أوضاع خارجية متضجرة وضغوط عالمية وكذلك ما يعانيه المجتمع داخلياً من مشكلات ثقافية واجتماعية تتطلب حلولاً عاجلة وكذلك رغبة في الإصلاح الذي يحفظ للمجتمع تماسكه، وقوته في المحيط العالمي.

شر لابد منه...؟

من متسائل من حفر الباطن يقول: إن الجلوس مع من يلعن صحابة النبي –صلى الله عليه وسلم- في طاولة واحدة –قد يكون- شراً لا بد منه...
لي عند هذه العبارة وقفة!
أرى أن كلمة (شر لا بد منه) خطيرة، ذلك أن السائل واثق أن مجالسي الشيعة لم يجالسوهم لاستماع لعن الصحابة وهنا لا يبقى إلا أن يكون هذا الحوار:
دينياً أي مناقشة في المسائل الشرعية وهذا ما شرعه الله مع الكفار مشركين ويهوداً ونصارى فضلاً عمن دونهم "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".
وإما أن يكون على مصالح دنيوية مشروعة إقامة لحق أو عدل أو مقاومة لفحش أو ظلم أو فساد وهذه شرعها الرسول –صلى الله عليه وسلم- في مثل ما سبق ذكره من حديث حلف الفضول وغيره.
فكيف يكون ما شرعه الله ورسوله شراً؟


أين مكان الولاء والبراء في الملتقى؟

ويقول الأخ المتسائل: إنه من خلال البيان الختامي فهمت أن الولاء والبراء قد ينحاز -شئنا أم أبينا- إلى كلمة "سعودي" لا إلى "سني" على منهاج السلف وهذا هو هدف الدولة فهل من مصلحة الدين والدعوة التنازل عن مبدأ الولاء والبراء؟
والجواب: أنه ينبغي أن نعي أن "سني" على مستوى الدولة تعادل "سني" وكذلك على مستوى المجتمع.
لهذا أقول لماذا لا تكون القضية عكسية أي أنه انحاز السعودي أياً كان مذهبه إلى السني –وإن كانت قد تبدو مفارقة غريبة، لكن إذا وعينا أن ميدان الحوار هو الوطن أي على المستوى السياسي مما يعني واقعاً أن الوطنية التي يجري الحوار تحت ظلها تعني أولاً شرعية الدولة، أي تسليم الجميع بهذه الشرعية، وشرعية الدولة كما حسمها النظام الأساسي هي التزام القرآن والسنة والدوران في فلكهما.


هل اللقاء حصاد أزمة ينتهي بانتهائها؟

سؤال طويل من أبي فارس من القصيم خلاصته أن اللقاء تم وانتهى فماذا قدم ولماذا لم يشارك الشباب والنساء وأصحاب المظالم، ويشكك في أهدافه ويرى أنه مثل عسيب النخل حين احتراقه، وأنه سينسف فور هدوء الأزمات التي يواجهها الوطن... إلخ.
والجواب باختصار: أنه ينبغي أن تدرك يا أخ أبا فارس أن طرح مجموعة من العلماء دعوتهم للإصلاح وأمرهم بالمعروف لا يعني أنه أصبحت بأيديهم سلطة التنفيذ، فهم أدوا ما قدروا عليه وحملوا الأمانة أهلها.
لكني أعتقد أن الدولة تدرك جيداً الخلل الذي يعانيه المجتمع –الشباب – البطالة – الفقر – التعليم... إلخ، وتدرك أنها إن لم تسلك طرقاً جادة للإصلاح فقد تعطب سفينة المجتمع.
ومع ذلك فالذي أراه أنه ينبغي ألا نتصور مجتمعاً مثالياً يضاهئ مجتمع الرسول –صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه لأن هذا سيبعث اليأس من التغيير، لكن تدارك الأوضاع قبل تفاقمها ممكن جداً.
وأقول بصراحة ينبغي أن نعي موقعنا الخاص في مجتمعنا السعودي، وألا تطغى الانحرافات الجزئية الموجودة والذميمة عن إدراك المكاسب الكبرى التي يتفرد بها هذا المجتمع، فهو مجتمع المنهج السلفي ونظامه الأساسي يقوم على الكتاب والسنة، ولحكومته مواقفها المشهودة عالمياً في خدمة الإسلام.
لا يعني هذا أن المكاسب هذه تبرر لنا الاختراقات العملية التي تقارفها مؤسسات أو أفراد. كلا لكن العدل مطلوب مع كل أحد.

الخـــاتمــــة

من خلال استعراض مجموعة الأسئلة يستطيع المتأمل فيها أن يستخرج روحاً عامة تجمع هذه الأسئلة هي التي أودّ أن أنهي بها حديثي.
الخطوط العامة التي ربطت بعضها من خلال مجموعة الأسئلة بمعنى أنها ليست نصوصاً ولكن مما يقرأ بين السطور.
النقطة الأولى: الغيرة على الدين من خلال المنهج المبارك الذي ورثه المجتمع السعودي من خلال الدعوة الصالحة ، دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ، التي أبرزت المذهب السلفي، والتي عادت بالمسلمين إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتي جعلت المسلم في هذا البلد والمسلمَ أيضاً المتبني للمنهج الذي يتبناه هذا البلد جعلته يشعر أن هذا المنهج مصلحة مقدمة على كل المصالح. هذه القضية تبرز في عموم الأسئلة كلها حتى التي جاءت من الخارج، والتي جاءت من الخارج أيضاً فيها هذه الروح؛ لأنها تعمرها هذه الأساسيات الإيمانية والقيم الجامعة، هذه هي التي ينبغي أن ندعمها ، لكن بالمنطق العقلاني وبالمنطق الهادئ وبالمنطق الذي يتواصل بين الناس، بمعنى: ينبغي أن يشعر الجميع أنه لا يفرط في هذا الدين من خلال هذا المنهج السوي إلا خاسر أياً كان هذا المفرط، سواء كان هذا المفرط إنساناً عادياً يشذ عن حركة هذا المجتمع، أو كان هذا المفرط مسؤولاً يحاول أن يقود هذا المجتمع إلى خارج الدائرة التي عاش فيها المجتمع أو غير ذلك.
النقطة الثانية: من وحي هذه الأسئلة هي: التلهف لدى كثير من هؤلاء -وخاصة فئة الشباب- لحلول المعاناة اليومية التي يعشونها: معاناة البطالة، ومعاناة التعليم وخاصة الجامعي، ومعاناة الفقر ونحوها من الصور التي يتلهفون على حلول عملية سريعة لها، يقولون: ماذا فعلتم لهذه الأشياء؟ هل أوصيتم بشيء لها هل وضعتم آليات عملية تهتموا بها؟
الذي أقوله هنا: نعم وجدت توصيات، وهي توصيات عمومية اهتمت بهذه القضايا، أما وضع آلية عملية؛ فلم يضع الحوار أو اللقاء في جولته السابقة حلولاً عملية، وأرجو أن تتمكن الجولات القادمة من وضع حلول عملية. أو أن تشكل ورش عمل لوضعها ولتفعيلها عملياً.
أما هل الدولة جادة -كما في بعض الأسئلة- في تفعيل هذه الحلول التي طرحت لمعالجة هذه المعاناة؟ فالذي أتفاءل به هو أن الدولة تشعر الآن بأن المجتمع يعاني وأن المجتمع سفينة يتساوى الركاب فيها سواء ركاب الدرجة الأولى أو الدرجة السياحية، فإذا غرقت السفينة فسيغرق، الجميع وربما يكون أول من يغرق هم الذين في المقدمة، ومن هنا فأنا أعتقد أن الدولة جادة، وأنا أحثها على زيادة الجد في عملية الإصلاح التي تقوم بها في هذه الجوانب؛ لأن هذه الجوانب وإن بدت أنها ليست قضايا عمومية ذات إحداث اهتزاز في المجتمع من خلال وجودها كظواهر أولية؛ إلا أنها يمكن أن تتحول بعد ذلك إلى ظواهر صارخة في المجتمع ومن ثم تُحدِث الاهتزاز فيه، ومن ثم إلى ما لا تُحمد عقباه.
النقطة الثالثة: مما توحي به الأسئلة هي: التوجس مما وراء الظاهر يقولون: الحوار بذاته شيء طيب، المشاركون أيضاً لا غبار عليهم، ما خرج به اللقاء من توصيات شيء جيد، لكن ثم ماذا؟ ما الذي وراءه؟ ما الذي يستهدف منه؟ وأحياناً قد يصرح بعضهم ويقول: ألا يمكن أن يكون المقصود كذا وكذا وبالذات في صدق الأجهزة الرسمية في تفعيل ما يخرج به هذا اللقاء؟
الذي أقوله في هذه النقطة أنه ينبغي علينا أن نفعل ما نستطيعه، حتى ولو كان خطوة واحدة وأن نتفاءل وأن ندعم، وأن يكون لنا دور في المطالبة بتفعيل ما وراء ذلك، أي: في تحسين الصورة التي نتراءاها من وراء هذا الظاهر. ينبغي أن يكون هذا دورنا من خلال ما نكتب...، من خلال تعليقاتها...، من خلال دفعنا...، من خلال شكرنا لمن أحسن... ونقدنا لمن يعوق أي إصلاح.
النقطة الرابعة: هي لفتة جيدة يشكر عليها هؤلاء السائلون، وهي تدل على ترق في الخطاب الإسلامي وبالذات في الخطاب الشبابي وهي: احترام العلماء والدعاة مع التساؤل، فهي قضية وسطية، هم يقولون نحن نحترمكم، نحن نقدر لكم مشاركتكم وإن كنا نتساءل ما الهدف ما الفائدة...؟ ما الثمرة...؟ الخطورة التي نجدها في أنفسنا كيف تجيبون عنها؟ وما إلى ذلك...
أنا أعتقد أن هذا المستوى الذي وصل إليه هؤلاء الشباب المسلمون في مداخلتهم مستوى طيب، بمعنى أنهم تجاوزوا أمرين؛ الأمر الأول: تقديس المفكرين والعلماء وعدم مساءلتهم، وتبني ما يتخذونه وما يصلون إليه، والتسليم بكل ما لديهم، وأحياناً الاعتقاد بشيء من العصمة لهم، وهذا مما تعتقده أحياناً الطوائف الأخرى التي تعتقد بعصمة أئمتهم، وأحياناً نقع فيه مع بعض علمائنا ومشايخنا وهذا ينبغي ألا يكون.
والأمر الثاني: هو العكس، هو أنه حينما نشعر بعدم العصمة لهؤلاء، وأنهم قد يخطئون وأحياناً قد يستدرجون إلى ما لا ينبغي أن يستدرج إليه العالم، فهذه الوضعية تنتهي ببعض الشباب إلى موقف متخاذل متذمر مستنكر لهؤلاء العلماء بما يجعلهم يرفضون هؤلاء العلماء والمفكرين، وهذا تطرف ممقوت أيضاً.
الموقف الوسط هو: أنه ينبغي أن يقدر لهؤلاء العلماء والمشايخ مواقفهم، وأن يحسن الظن بهم ومع ذلك لا يمنع هذا من التساؤل معهم من محاولة إهداء النصيحة لهم إذا رأوا من بعض أفعالهم أو مواقفهم شيئاً من الخطر، فيبينون هذا.
النقطة الخامسة: هي: التخوف وهو يعم عامة الأسئلة التي وردت، التخوف من انفتاح باب يضار به الإسلام نتيجة الحوار مع الطوائف الأخرى، هذا كما قلت شبه عام للكثير من الأسئلة. وإنني أتساءل ما سبب هذا التخوف؟ وما رصيده الواقعي؟ هل هذا التخوف لدى هؤلاء الشباب هو نوع مما يسميه علماء النفس حالة "الرهاب" التي تجعل الإنسان يشعر بخوف -لا مبرر له- إما من الناس أو من طائفة معينة من الناس أو من بعض الأجهزة مثلاً أو نحو ذلك؟ هل هذه فعلاً حالة رهاب؟ أم أن لها رصيداً واقعاً بمعنى أن بعض حالات جرت من مثل هذا النوع، فكانت نتائجها وخيمة على الإسلام أو على الدعاة المسلمين أو غير ذلك. بمعنى أنه هل هناك تجارب لقضايا حوار انتهت بطغيان الأقليات على الأكثرية؟
أعتقد أن أهم ما ينبغي على الدعاة وعلى العلماء الشرعيين عمله مع هؤلاء الشباب الذين يقعون في مثل هذا الخوف هو أن يبنوا فيهم الشخصيات الإيجابية، الشخصيات القائمة على الفعل والمبادرة وعلى إثبات الذات، بحيث يكون موقعهم موقع الفعل. موقع الواثق بالنفس، والذي ينتهي بأنه لا يجعل الأقلية يستفحل أمرها وأن تسود الأغلبية؛ لأنها لا يمكن أن تسود أقليةٌ أغلبيةً إلا نتيجة السلبية الموجودة لدى الأغلبية، فإذا كانت الأغلبية سلبية أو غبية أو متقوقعة على نفسها وليس لها فاعلية في المجالات الحيوية في الحياة؛ فيمكن للأقلية أن تسودها. وهذا هو –للأسف- الذي وقع فيه كثير من المسلمين. ففي كثير من المجتمعات تأتي إلى مجتمع تجد أن الدولة يحكمها المسلمون بينما تجد السيادة في المجال المالي أحياناً أوفي المجال الإعلامي ليست للمسلمين وإنما لأقلية أخرى! ما هو السبب؟ السبب هم المسلمون أنفسهم، إنهم هم الذين تقاعسوا، هم الذين تخلفوا عن المبادرة إلى تبني هذه الأشياء وإلى الفعل فيها، وهذه أحياناً لا تكون قضية وقت قصير وإنما تكون لها خلفية زمنية بعيدة، هذا ما وقع فيه المسلمون في كثير من بلادهم ، خاصة في شرق آسيا في الجوانب التجارية ونحوها، الذي يسيطر فيها أتباع أقليات أخرى.
نحن مسلمون والإسلام لا يجعل القضايا الشرعية مقابلة لقضايا أخرى، وإنما تدخل هذه القضايا في الإطار الشرعي. ينبغي أن نبني أنفسنا وأن تكون لنا فاعلية وإيجابية، وأن تكون لنا مبادرة بأن نثبت أقدامنا في مجتمعنا ووطننا من خلال هذه القضايا، ومن ثم لا يكون هناك مبرر لهذه التخوفات كما قلت أحياناً تؤول إلى حالة "رهاب" يعيشها مثل هؤلاء الشباب، الذين كما قلت يرتكزون أحياناً على أشياء واقعية في حياتهم.
هناك قضية أختم بها حتى لا أطيل عليكم وهي قضية التعامل مع الأشياء. هذه لاحظتها في بعض الأسئلة، وطبعاً ليس في جميعها.
أنا أقول: إنه من خلال متابعتي غير الاستقصائية ولا الطويلة مع كثير من الشباب، هو أن هناك رشداً يزيد مع الأيام، وهذا من فضل الله ومن نعمه، هذه القضية التي كما قلت لا توجد في عموم الأسئلة ولكن في بعضها، ولكنها موجودة عموماً، هو أنه تطغى على هذا الشخص وهذا الشاب جزئية فتغطي على ذهنه المعالم العامة، ويعمى عن الجزئيات الأخرى. القضية التي ينظر فيها تتكون من مائة جزئية ينظر إلى جزئية واحدة فتعمى عينيه، ويغفل عن 99 جزئية، والتي قد يكون منها مثلاً 50 أو 60 جزئية كلها إيجابية، ولأن هذه الجزئية التي نظر من خلالها سلبية؛ فإنه ينظر إلى القضية كلها على أنها سلبية، وهذه لا شك قضية اختزالية؛ ينظر إلى أنه مثلاً لم يشارك في المؤتمر شخص أو شخصان أو ثلاثة؛ لذلك فالمؤتمر كله سلبي، والحوار كله سلبي، ينظر بأنه لم يروج له إعلامياً فيرى أنها سلبية، ومن ثم فالمؤتمر كله فاشل وكله خطأ وكله مغرض والمراد به شر.
نظر الإنسان من زاوية جزئية إلى القضية العمومية- هذا منطق خاطئ، وينبغي أن نتحرر منه، وينبغي أن ننظر أولاً إلى أساسيات الشيء ثم ننزل من الأساسيات إلى الجزئيات، وأحياناً قد تحل لنا الأساسيات الجزئيات؛ لأن الأساسيات هي قواعد تقوم عليها هذه الجزئيات.

عبد الرحمن السحيم
06-29-03, 11:56 AM
أرجو أن لا يغيب عن ذهن منتسب للعلم كلام أهل العلم في حُـكم المرتد

ولا يأتي ( المتنبي ) ليقول : تقصد الشيخ سلمان أو الدولة !

لا ما أقصد هذا أبدا

أقصد من يُحاور من الأطراف الرافضية أو العلمانية

سؤال يا موحد - حفظك الله -

ماذا قرأت في حُـكم المرتد ؟


اقرأ ما كتبه علماء نجد في الدرر السنية عن حكم المرتد

واقرأ ما كتبه علماء السلف في ذلك

بل ودواوين السنة تزخر بذلك

هل المرتد له حقوق في الدولة الإسلامية على مر التاريخ الإسلامي ؟

هل له حق في الحياة فضلا عن حقوق سياسية أو وظيفية أو تعليمية ؟؟؟

حقّ المرتد ( من بدل دينه فاقتلوه )

وعمل به الخلفاء الأربعة وأجمع عليه الصحابة

المرتد ليس له حق في الحياة

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه ، وكفر من كفر من العرب ، فقال عمر رضي الله عنه : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ فقال : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر رضي الله عنه : فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق .

وعند البخاري أن علياً رضي الله عنه أتى بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تعذبوا بعذاب الله ، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه .

فهل فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن المرتد المارق من الدين له حق التعايش ؟؟؟؟؟؟؟

أم له ( من بدل دينه فاقتلوه ) ؟!!

هذا فهم أسلافنا

وهذا تعايشهم

وهذا حق المرتد في المجتمع المسلم

راجيا أن لا تختلط الأوراق بين الكافر الأصلي والذمي والمستأمن والمرتد

إلا إن كان الصفار ومن على شاكلته سوف يُحسب ( غداً ) من علماء السنة ! وبعد غد يُحسب سلفياً ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!


أبرأ إليك مما يقولون

وهذا آخر تعقيب لي في هذا الموضوع

لأن الحديث فيه طال

وسوف تعلم إذا انجلى الغبار *** أفرس تحتك أم حمار

الجامعة الإسلامية
06-29-03, 02:47 PM
* قال شيخنا الشنقيطي _ حفظه الله _ ( يا طالب العلم ... إنها _ والله _ أيام معدودة ، وسنوات معدودة ، يفارق بعضنا بعضاً ، فطوبى لطالب علم ..آخى بين إخوانه ، نقي السريرة لله عز وجل ، ما نظر الله إليه يوماً من الأيام وقد أسكن في قلبه غلاً على أخيه ، لا يتهم أحداً ، ولا يسيء الظن بأحد ، يستجيب لله عز وجل ولوصية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وقد قال : " إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث " .... ) .


* يكفيني _ والله _ الهم المشترك الذي بينكم وهو (حماية ونصرة هذا الدين والغيرة على أهله وعلمائه) وأن الإخوة جميعاً ما تكلموا إلا من أجل هذا الأمر فلينتبه لهذا...

* وليعلم الجميع أن هذا المنتدى _ ولله الحمد _ قائم على الألفة
والمحبة وحسن الظن والتماس الأعذار وهذا واضحٌ جلي من خلال كتابات أعضائه وعلى رأسهم الشيخ (السحيم) والأخ الفاضل (المتنبي).
والمتتبع لكتاباتهم يعرف هذا .

* أسأل الله العظيم رب العرش الكريم بمنه وكرمه أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه _ آمين _

المتنبى
06-29-03, 03:46 PM
السلام عليكم

أخي الجامعة الإسلامية

جزاك الله خيرا


أخي الفاضل يعلم الله أني لا أقصد إلا الخير

حيث هذه المواضيع تناقش في فضائيات ويسمعها الملاين
وأتهام الدعاة أو الرد عليهم بعبارة قد تفهم غلط قد تحدث مشاكل عند المسلمين

وسمعنا من يتصل في الفضائيات ويتهم الشيخ سلمان وسفر وسيد قطب وكثير بما أحدث في الرياض ومكه والمدينة

وبعدها يقولون هذا ما حذر منه ربيع

وعامة من يتابع الفضائيات لا يعرفون العلماء إلا في الحج ورمضان وفي الطلاق

لذلك يجب الدعاة أن يجعلوا خلافهم بينهم أو بعد ما يقدم كل شخص حجته

والأنسان مسؤل عن الكلام الذي يقوله

وليس على ما يفهمه الناس عنه

أخي الشيخ عبد الرحمن حفظك الله

وعتبرني الغلام الأحمق عند أبو حنيفة

من هذا نتعلم الصبر