المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد جواباً لسؤلي هل أنا صح أو خطأ أدخل كي تنفعني



الضوء الساطع
06-16-03, 11:53 AM
أسمع بأبو الطيب الداعيه الذي يظهر بقناة المحور . سؤالي
1/ ماهو معتقده؟؟؟
2/ هل هو من أهل السنه والجماعه. ؟؟؟
** أفيدوني أفادكم الله ودعو القراء يستفيدون أيظاً؟؟؟

جُرح الكرامة
06-16-03, 12:46 PM
قناة المحور
أول مرة أسمع بها.
من هم القائمون عليها ؟ ومن أين تبث إرسالها؟
وماهي طبيعة برامجها؟
وبارك الله فيك

الضوء الساطع
06-16-03, 01:14 PM
** والله العالم أنها قناه مصريه والذين يقومون بها أكثرهم مذيعين مصريين تبث عبر الدجيتل ((نايل سات)) وطبيعة برامجها مسلسلات وأغاني وأنا ولله الحمد والمنه لاأنظر إليها ولكن أتعجب من شيخ يظهر بها يدعى أبو الطيب الجفري وأنا أشك ببعض كلاماته
لأنه يذكر دائما آلبيت والحسين رضي الله عنهما وسؤالي يطرح نفسه من يعرفه كي أحذر من يعرفه وإذا كان منهجه صحيح نسأل الله أن يسدد خطاه **
** ملاحظه/ يعرض على نفس القناه أشرطه له تباع بسعر زهيد جداً وموقعه على الأنترنت...

ابو البراء
06-16-03, 02:35 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

أخي الساطع وفقك الله للحق

بالنسبة للجفرى فهذا مبتدع صوفي يدعوا الى القبور و المزارات و يدعوا الى التوسل بجاه النبي عليه الصلاة و السلام فاحذره بارك الله فيك و انصحك بمقالات قد كتبها اخونا عبسا رحيم وفقه الله في المشكاة حول هذا الرجل ما عليك الا الذهاب الى صفحة البحث و اكتب اسم العضو عباس رحيم و ستجد تلك المقالات ان شاء الله . أضع لك بعضا منها

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=17830

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=16572

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=15485

كما أنصح نفسي أولا ثم اخواني الابتعاد عن هذه القنوات الماجنة و أظن أن هناك قناة تسمى بقناة المجد فالزمها لأنها تبث دروسا و حلقا و هي بعيدة عن النغمات و الفسق و المجون و الله أعلم

و لا تنسانا بالدعاء

الفقير لله
06-16-03, 05:23 PM
اثابك الله ابو البراء
واكثر الله من امثالك .

البتار النجدي
06-16-03, 09:08 PM
جزاك الله خبر اخي الساطع واخونا الفاضل ابو البراء ونسال الله الا يحرمك الاجر


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

الضوء الساطع
06-17-03, 08:08 AM
الله لايحرمك الأجر يأخي أبو البراء
بصراحه ولا أخبي عليك كنت من المعجبين بكلامه لأنه يظهر عليه الخشوع والسكينه والبكاء ولكن وبعد هذا الكلام واالأدله الواضحه الساطعه أنا ومن الآن أبغضه وسوف أحذر منه وقناة المجد وكما قلت هي الوحيده في هذا الزمن المخلوط بالفتن000

أخوكم ومحبكم(( الساطع))

muslim1
06-17-03, 11:43 AM
تم حذف المشاركة من قبل الإدارة ..

المنتدى على منهج السلف الصالح ولا مكان للمخالف في منتديات أهل السنة !

المتنبى
06-17-03, 01:47 PM
السلام عليكم

أخي الساطع

كلام أخي أبو البراء صحيح نفس الشخص الذي أنت تسأل عنه

هو في المحور وبعض القنوات

الجمهور عوز كذا

muslim1
06-17-03, 02:28 PM
تم حذف المشاركة من قبل الإدارة ..

المنتدى على منهج السلف الصالح ولا مكان للمخالف في منتديات أهل السنة !

الصواعق المرسلة
06-17-03, 04:02 PM
الأخ مسلم :
قلت : هل هو اذا مشرك ثم ما هو دليلك؟
:)
سؤالك غلط بارك الله فيك ...
ابو البراء لم يقل انه مشرك حتى تطالبه بالدليل :)
بل قال كما نقلت ( بالنسبة للجفرى فهذا مبتدع صوفي يدعوا الى القبور و المزارات و يدعوا الى التوسل بجاه النبي عليه الصلاة و السلام )
بل قال مبتدع
فكيف تتقول على الرجل .. مالم يقله ؟
وأنا اسألك سؤال :
ما حكم زيارة القبور والمزارات والتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر الدليل .
ثم عرف الشرك مع الدليل !
ثم أقراء كلام الرجل اعني الجفري المذكور في الروابط اعلاه التي وضعها لك ابو البراء لتعرف ما تجهله بارك الله فيك .
:)

الصواعق المرسلة
06-17-03, 04:05 PM
وإن كان ما يدعو إليه الرجل هو الشرك بعينه ..
:)

muslim1
06-17-03, 06:14 PM
تم حذف المشاركة من قبل الإدارة ..

المنتدى على منهج السلف ولا مكان للمخالف في منتديات أهل السنة !

muslim1
06-17-03, 06:26 PM
تم حذف المشاركة من قبل الإدارة ..

المنتدى على منهج السلف ولا مكان للمخالف في منتديات أهل السنة !

البتار النجدي
06-17-03, 08:13 PM
اخي الفاضل مسلم قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((انا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق ))) هذا اذا كان محق فما بالي اراك تسارع في الجدال والنقاش هل لديك فراغ تريد اشغاله على حساب الاخرين ام هو حب الخلاف وكثرة الكلام اخي الفاضل جزاك الله خير اود منك يامن انت اكثر منا علماً وهدى الله ابو البراء حين تكلم من غير علم بحضرة عالم مثلك
قولي لك وسالي واحد ممكن تخرج الاحاديث التي اوردت لكي يتبين الحق وارجوا الاتتاخر في تخريجها
طيب نشوفك على خير في موطن نقاش اخر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

الصواعق المرسلة
06-17-03, 08:37 PM
ما ذكرته كله ليس بصحيح والأدلة التي ذذكرتها لا تقوم بها حجة ..
وغاية ما عند هؤلاء الذين يتوسلون بجاه النبي صلى الله عليه وسلم حديث ( إذا سألتم الله فسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) وهو حديث مكذوب وباطل لا يصح الإستشهاد به .. قال شيخ الإسلام بن تيمية هو حديث مكذوب ليس في شيء من كتب المسلمين .
وانا أطالبك الان بتخريج أحاديثك الواهية التي استشهدت بها على جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم .
فمجرد عزو الحديث لمصنِف او مصنَف هذا لا يستقيم عقلاً ولا شرعاً ..
فهذه التصانيف فيها الصحيح والضعيف والموضوع ونحتاج وقفة منك مع تخريج هذه الأحاديث ودرجتها من الصحة والضعف .
وبخصوص استدلالك بحادثة عمر رضى الله عنه فهذا يدل على جهلك في هذه المسالة .
فإن عمر توسل بدعاء العباس لا بشخصه، والتوسل بدعاء الأشخاص غير التوسل بشخصهم بشرط أن يكونوا أحياء لأن التوسل بدعاء الحي نوع من التوسل المشروع بشرط أن يكون المتوسل بدعائه رجلا صالحا. وهذا من جنس أن يطلب رجل الدعاء من رجل صالح حي ثم يطلب من الله أن يقبل دعاء هذا الرجال الصالح الحي له ..
أما الميت الذي يذهب إليه السائل ليسأل الله ببركته ويطلب منه العون قد أصبح بعد موته لا يملك لنفسه شيئا ولا يستطيع أن ينفع نفسه بعد موته فكيف ينفع غيره؟! ولا يمكن لأي إنسان يتمتع بذرة من العقل السليم يستطيع أن يقرر أن الذي مات وفقد حركته وتعطلت جوارحه يستطيع أن ينفع نفسه بعد موته فضلا عن أن ينفع غيره، وقد نفى النبي قدرة الإنسان على فعل أي شيء بعد موته فقال :
( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )
فتبين من الحديث أن الميت هو الذي بحاجة إلى من يدعو له ويستغفره له، وليس الحي هو الذي بحاجة إلى دعاء الميت، وإذا كان الحديث يقرر انقطاع عمل ابن آدم بعد موته، فكيف نعتقد أن الميت حي في قبره حياة تمكنه من الاتصال بغيره وإمداده بأي نوع من الإمدادات؟ كيف نعتقد ذلك؟! وفاقد الشيء لا يعطيه والميت لا يمكنه سماع من يدعوه مهما أطال في الدعاء قال تعالى
( والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم )
فنفى الله عنهم الملك وسماع الدعاء ومعلوم أن الذي لا يملك لا يعطي، وأن الذي لا يسمع لا يستجيب ولا يدري، وبينت الآية أن كل مدعو من دون الله كائنا من كان فإنه لا يستطيع أن يحقق لداعيه شيئا.

الصواعق المرسلة
06-17-03, 08:44 PM
ثم رايتك تستشهد ببعض الفتاوى في حكم التوسل .. واليك هذه الفتوى للإمام الشيخ عبدالعزيز بن باز .

http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=1876

الصواعق المرسلة
06-17-03, 08:46 PM
http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=4611

muslim1
06-18-03, 08:12 AM
الحديث صحييييييح
والمسألة خلافية كما بينتها فتوى هيئة كبار العلماء الموجودة في الرابط الثاني الذي وضعه الأخ عباس.
:)

أبو ربى
06-18-03, 08:28 AM
الحديث المذكور ضعيف ، وأْثبِتْ صحته بتخريج الحديث وتكلم بعلم أو اسكت

البتار النجدي
06-18-03, 10:40 AM
الاخ مسلم نحن لم نقل لك تفلسف علينا نقول خرج الحديث تخريج علمي وليس كما تقول((الحديث صحييييييح
والمسألة خلافية كما بينتها فتوى هيئة كبار العلماء الموجودة في الرابط الثاني الذي وضعه الأخ عباس.))
هل هذا ما تعلمت في تخريج الاحاديث انا في انتظار التخريج العلمي لهذا الحديث والا لن نرد عليك يا علم زمانك



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

muslim1
06-18-03, 10:56 AM
شكرا لكم جميعا على حسن التقبل والنقاش الهادي الذي لايجرح ابدا.

من الذي ضعف الحديث يا أبو ربى؟

ثم لماذا تم حذف الحديث وكلام الامام الشوكاني في الموضوع؟

البتار النجدي
06-18-03, 04:00 PM
اعيد واكرر اخي مسلم لا تبعد بعيد يافقيه الامة وعالمها الجليل خرج الحديث ولا يكثر



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

ابو البراء
06-19-03, 01:13 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد ،

أخي مسلم هداني الله و اياك الى معرفة الحق و التزامه .

أولا أخي بالنسبة للجنة حذرت و مازالت تحذر من التوسل بغير الله تعالى و ان هذا لا يجوز و هي بدعة محدثة .

الدعاء بجاه رسول الله أو بجاه فلان من الصحابة أو غيرهم أو بحياته لا يجوز

جامع فتاوى اللجنة الدائمة المجلد الأول :

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏8818‏)‏‏:‏

س 2‏:‏ في شهر رمضان يدعو بعد كل ركعتين بواحد من الصحابة‏,‏ فيقولون‏:‏ بحياة فلان الصحابي الجليل أن يقبل الله منا صلاتنا وصيامنا‏,‏ وقد نصحتهم ولكن بلا فائدة وبعد هذا أصلي لحالي في زاوية المسجد‏,‏ هل لي صلاة معهم أم أكون لحالي حسب ما أنا عليه‏؟‏ أفتوني جزاكم الله خير الجزاء‏.‏

ج 2‏:‏ الدعاء بجاه رسول الله أو بجاه فلان من الصحابة أو غيرهم أو بحياته لا يجوز‏;‏ لأن العبادات توقيفية‏,‏ ولم يشرع الله ذلك‏,‏ وإنما شرع لعباده التوسل إليه سبحانه بأسمائه وصفاته وبتوحيده والإيمان به وبالأعمال الصالحات وليس جاه فلان وفلان وحياته من ذلك‏,‏ فوجب على المكلفين الاقتصار على ما شرع الله سبحانه‏,‏ وبذلك يعلم أن التوسل بجاه فلان وحياته وحقه من البدع المحدثة في الدين‏,‏ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته وقال عليه السلام‏:‏ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد خرجه الإمام مسلم في صحيحه وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي

عضو عبد الله بن غديان

عضو عبد الله بن قعود

* و أما بالنسبة للقول الذي استشهدت به فأحذرك أخي أن تقع قصدت ام لم تقصد في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : * من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار *

فلذلك أخي أنصحك بعدم كتابة الأحاديث الا بعد التأكّد من صحتها .

*توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم* .( لا أصل له ) _ ( السلسلة الضعيفة للمحدّث الشيخ الألباني فيه شرح طويل عن الحديث ومسألة التوسل . والتوسل المبتدع أنكره الإمام أبو حنيفة فقال : أكره أن يسأل الله إلا بالله . كما في الدر المختار وغيره من كتب الحنفية . وأما توسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة فقد ورد في رواية ضعيفة بل باطلة عن طريق عمر بن اسحاق بن ابراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم _ يعني زائرا _ فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين ، وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد عني حتى تقضى . وقد ذكر ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : أن هذا كذب معلوم ، فالشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا . ( أتمم مطالعة البحث في الكتاب المجلد الأول ص 76 و88 )

و قال شيخنا ابن جبرين :
سابعاً: حديث التوسل بجاهه صلى الله عليه و سلم كذب و زور:

ثم قال الكاتب في السطر الحادي و العشرين من الصفحة الثالثة: [قال صلى الله عليه و سلم: "توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم"].

أقول:

هكذا أهل الجهالة و الضلالة يتعلَّقون بما هو أوهى من بيت العنكبوت، فنحن نطالبهم بإثبات هذا المقال كحديث مرفوع، حتى يتم الاستدلال به، فإنه حديث لا أصل له أبداً.

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (1/319): و روى بعض الجهال عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: "إذا سألتم الله فسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم". و هذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، و لا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث، مع أن جاهه عند الله تعالى أعظم من جاه جميع الأنبياء و المرسلين.

فإذا كان موسى و عيسى و جيهين عند الله عز و جل، فكيف بسيد ولد آدم صاحب المقام المحمود؟! الذي يغبطه به الأولون و الآخرون! و صاحب الكوثر و الحوض المورود! و هو صاحب الشفاعة يوم القيامة! و هو صاحب اللواء، آدم و من دونه تحت لوائه! و لكن جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق، فإنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، و المخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه، فهو شريك له في حصول المطلوب، و الله تعالى لا شريك له.. الخ.

و قال أيضاً في الفتاوى (1/346): و قد تقدم أن ما يذكره بعض العامة من قوله صلى الله عليه و سلم: "إذا كان لكم حاجة فاسألوا الله بجاهي". حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم، و لا هو في شيء من كتب الحديث، و إنما المشروع الصلاة عليه في كل دعاء. و لهذا كما ذكر العلماء الدعاء في الاستسقاء و غيره، و ذكروا الصلاة عليه، و لم يذكروا فيما شرع للمسلمين في هذه الحال التوسل به، إلى آخر كلامه رحمه الله.

من كتاب الكنز الثمين

http://www.ibn-jebreen.com/books/frame_03.htm

و سئل شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى

يقول السائل: سمعني أحد المؤمنين وأنا في دعاء أطلب من الله عز وجل بعد الصلاة، فقلت: اللهم بجاهك، وبجاه محمد، وبجاه الصحابة الكرام أطلب أن تغفر لي وترحمني، فأخبرني أن هذا الدعاء لا يجوز. أفيدوني عن صحة ذلك بارك الله فيكم؟



الجواب بتاريخ 2003-01-18 01:49 م
التوسل بجاه الأنبياء، أو بجاه الصحابة، بدعة لا يجوز، أما بجاه الله معناه بعظمة الله فلا يضر، لكن بجاه النبي أو بجاه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو بجاه الأنبياء، أو بجاه الصالحين، أو بحق الأنبياء، أو بحق الصالحين، هذا بدعة على الأصح عند جمهور أهل العلم وأجازه بعض أهل العلم، ولكنه قول ضعيف مرجوح، والصواب أنه لا يجوز.

إنما التوسل يكون بأمور أخرى، فيكون بأسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى، كما قال عز وجل: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: 180] فتقول: اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تغفر لي، وأن ترحمني، وأن تعتقني من النار، وأن ترزقني الذرية الصالحة، إلى غير ذلك، أو تقول: اللهم إني أسألك بأنك الرحمن الرحيم، بأنك الرءوف الرحيم، بأنك السميع العليم، بأنك الجواد الكريم أن ترحمني وأن تغفر لي وأن تهب لي كذا وكذا، فهذا لا بأس به.

وهكذا التوسل بتوحيد الله، والإيمان به، تقول اللهم إنني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، اللهم إني أسألك بأني أؤمن بك وأحبك وأخافك وأرجوك أن تغفر لي وترحمني، اللهم إني أسألك بتوحيدك وإيماني بك.

وهكذا بأعمالك الصالحة الأخرى بأن تقول: اللهم إنني أسألك بحبي لك ولنبيك، اللهم إني أسألك بابتعادي عما حرمت عليَّ, بعفتي عن الزنا, بأدائي الأمانة، ببري بوالدي.

فتسأل الله بأعمالك، كما جاء في قصة أهل الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة، وهم ثلاثة وسدت الباب عليهم ولم يستطيعوا دفعها، فقالوا فيما بينهم: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم، فألهمهم الله هذا الخير، فدعوا الله بصالح أعمالهم؛ فتوسل أحدهم بأنه بار بوالديه، وأنه كان لا يغبق قبلهما أهلا ولا مالا، عندما يأتي بالحليب في الليل، فانفرجت الصخرة شيئا لا يستطيعون الخروج معه.

ثم توسل الثاني بأنه كان يحب ابنة عمه حبا كثيرا، وأنها ألمت بها سنة، يعني حاجة، فجاءت تطلبه المساعدة، فأبى إلا أن تمكنه من نفسها، فمكنته من نفسها على مائة وعشرين دينارا من الذهب، فلما جلست بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقام خائفا من الله، وترك الفاحشة، وترك لها الذهب خوفا من الله عز وجل، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة شيئا لكن لا يستطيعون الخروج.

ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة، فكان عنده أجراء فأعطاهم حقوقهم إلا واحدا، بقي حقه عنده فنمَّاه له وثمَّره له، حتى صار منه إبل وغنم وبقر ورقيق, فلما جاء الرجل صاحب الأجر يطلب حقه، قال له: كل هذا من حقك، كل ما ترى من الإبل والغنم والبقر والرقيق كله من حقك، فقال الرجل: اتق الله ولا تستهزئ بي، قال: إني لا أستهزئ بك. إن هذا كله من مالك ثمَّرتُه لك، فاستاقها كلها؛ استاق البقر والإبل والغنم والرقيق، ثم قال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة وخرجوا, وهذا توسل بأعمالهم الطيبة الصالحة، فهذه هي الوسائل الشرعية.

أما التوسل بجاه فلان، وبحق فلان، وبذات فلان، فهذا بدعة، ومن وسائل الشرك، والواجب ترك ذلك، هذا هو الصواب من قولي العلماء في ذلك, والله المستعان.

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نسأل الله تعالى الثبات حتى الممات .

muslim1
06-19-03, 07:28 PM
اخي الحبيب أبو البراء
الحمد للوهاب أن هناك من بين من شاركوا في هذا الموضوع رجل يحمل علما وأدبا. أشكرك وأدعوا الجميع أن يستفيد من أسلوبكم المثالي في الحوار وأنا رجل عامي أريد أن أتعلم وكان بإمكاني الذهاب إلى الكثير من المنتديات التي تقول بجواز التوسل كما تقول بالكثير من الخزعبلات ولكني أردت أن أناقش وأستفيد ممن يتكلمون من منطلق القرآن الكريم والسنة الشريفة.

أخي الفاضل أنا لم أذكر أي من الأحاديث التي ذكرتم ولكني أوردت الحديث الذي رواه الترمذي وقال عنه حسن صحيح وأخرجه النسائي وأخرجه ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه واخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط الشيخين وأخرجه الطبراني وقال بعد ذكر طرقه والحديث صحيح وهو حديث الأعمى وهذا نصه:
‏حدثنا ‏ ‏محمود بن غيلان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عثمان بن عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي جعفر ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة بن خزيمة بن ثابت ‏ ‏عن ‏‏ عثمان بن حنيف ‏
‏أن رجلا ‏ ‏ضرير البصر ‏ ‏أتى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ادع الله أن يعافيني قال ‏ ‏إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال ‏ ‏فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك ‏ ‏محمد ‏ ‏نبي الرحمة ‏ ‏إني ‏ ‏توجهت بك ‏ ‏إلى ربي في حاجتي هذه ‏ ‏لتقضى ‏ ‏لي اللهم ‏ ‏فشفعه ‏ ‏في.

ثم أنني أوردت كلام الأمام الشوكاني رحمه الله في المسألة ولكن الأدارة وفقهم الله للخير حذفت المشاركة وتركت الموضوع عائما.

أخي الشيخ الفاضل أبو البراء عندما أقول هذا فهو لايعني أنني أرى جواز التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام ولكن عندما يختلف علماء الأمة في مسألة ما فالواجب علينا عدم رمي الرأي الآخر واتهامه أما بالهوى أو بامور لا تليق.

شيخي الفاضل أود طرح سؤال مهم لي أن أعرف إجابته وهو مالفرق بين التوسل بجاه النبي عليه وأله الصلاة والسلام وبين التوسل بالأعمال الصالحة كما هو ثابت في الحديث الصحيح وجزاكم الله خيرا على سعة صدركم.

:)

ابو البراء
06-20-03, 12:42 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته القيمة التوسل و الوسيلة :

وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّوَجُّهُ بِهِ فِي كَلَامِ الصَّحَابَةِ فَيُرِيدُونَ بِهِ التَّوَسُّلَ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ . وَالتَّوَسُّلُ بِهِ فِي عُرْفِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ يُرَادُ بِهِ الْإِقْسَامُ بِهِ وَالسُّؤَالُ بِهِ كَمَا يُقْسِمُونَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَمَنْ يَعْتَقِدُونَ فِيهِ الصَّلَاحَ . وَحِينَئِذٍ فَلَفْظُ التَّوَسُّلِ بِهِ يُرَادُ بِهِ مَعْنَيَانِ صَحِيحَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَيُرَادُ بِهِ مَعْنًى ثَالِثٌ لَمْ تَرِدْ بِهِ سُنَّةٌ . فَأَمَّا الْمَعْنَيَانِ الْأَوَّلَانِ - الصَّحِيحَانِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ : - فَأَحَدُهُمَا هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَهُوَ التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ . وَالثَّانِي دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ : فَهَذَانِ جَائِزَانِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : " اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا أَجْدَبْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا أَيْ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ وقَوْله تَعَالَى { وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } أَيْ الْقُرْبَةَ إلَيْهِ بِطَاعَتِهِ ؛ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ طَاعَتُهُ قَالَ تَعَالَى : { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } . فَهَذَا التَّوَسُّلُ الْأَوَّلُ هُوَ أَصْلُ الدِّينِ وَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ - كَمَا قَالَ عُمَرُ - فَإِنَّهُ تَوَسَّلَ بِدُعَائِهِ لَا بِذَاتِهِ ؛ وَلِهَذَا عَدَلُوا عَنْ التَّوَسُّلِ بِهِ إلَى التَّوَسُّلِ بِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ وَلَوْ كَانَ التَّوَسُّلُ هُوَ بِذَاتِهِ لَكَانَ هَذَا أَوْلَى مِنْ التَّوَسُّلِ بِالْعَبَّاسِ فَلَمَّا عَدَلُوا عَنْ التَّوَسُّلِ بِهِ إلَى التَّوَسُّلِ بِالْعَبَّاسِ : عُلِمَ أَنَّ مَا يُفْعَلُ فِي حَيَاتِهِ قَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهِ ؛ بِخِلَافِ التَّوَسُّلِ الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ وَالطَّاعَةُ لَهُ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ دَائِمًا .

http://ibntaimiah.al-islam.com/Bookhier.asp?Mode=0&DocID=62&MaksamID=24

كما أني أنصح نفسي و اخي بقراءة هذه الرسالة القيمة فستجد فيها الحق و ما عليه أهل السنة والجماعة في هذه المسألة .

من أجوبة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز من كتاب فتاوى مهمة تتعلق بالعقيدة:

السؤال :-
هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلا بما ثبت من تبرك الصحابة- رضي الله عنهم- بالنبي، صلى الله عليه وسلم، فما حكم ذلك؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي، صلى الله عليه وسلم، بالنبي، صلى الله عليه وسلم؟ وهل يمكن التبرك بالنبي، صلى الله عليه وسلم، بعد وفاته؟ وما حكم التوسل إلى الله- تعالى- ببركة النبي، صلى الله عليه وسلم؟

الجواب :-
لا يجوز التبرك بأحد غير النبي، صلى الله عليه وسلم، لا بوضوئه، ولا بشعره، ولا بعرقه، ولا بشيء من جسده؟ بل هذا كله خاص بالنبي، صلى الله عليه وسلم، لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة.
ولهذا لم يتبرك الصحابة- رضي الله عنهم- بأحد منهم، لا في حياته ولا بعد وفاته، صلى الله عليه وسلم، لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم. فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي، صلى الله عليه وسلم، دون غيره، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه.. وهكذا لا يجوز التوسل إلى الله- سبحانه- بجاه النبي، صلى الله عليه وسلم، أو ذاته أو صفته أو بركته لعدم الدليل على ذلك؟ ولأن ذلك من وسائل الشرك به والغلو فيه عليه الصلاة والسلام، ولأن ذلك أيضا لم يفعله أصحابه- رضي الله عنهم- ولو كان خيرا لسبقونا إليه؟ ولأن ذلك خلاف الأدلة الشرعية، فقد قال الله - عز وجل-: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) (1). ولم يأمر بدعائه- سبحانه- بجاه أحد أو حق أحد أو بركة أحد.
ويلحق بأسمائه- سبحانه- التوسل بصفاته كعزته، ورحمته، وكلامه وغير ذلك.
ومن ذلك ما جاء في الأحاديث الصحيحة من التعوذ بكلمات الله التامات، والتعوذ بعزة الله وقدرته. ويلحق بذلك أيضا التوسل بمحبة الله- سبحانه- ومحبة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وبالإيمان بالله وبرسوله، والتوسل بالأعمال الصالحات، كما في قصة أصحاب الغار الذين آواهم المبيت والمطر إلى غار فدخلوا فيه فانحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار، ولم يستطيعوا دفعها، فتذاكروا بينهم في وسيلة الخلاص منها، واتفقوا بينهم على أنه لن ينجيهم منها إلا أن يدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم إلى الله- سبحانه- في ذلك ببر والديه، فانفرجت الصخرة شيئا لا يستطيعون الخروج منه. ثم توسل الثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة عليه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء لكنهم لا يستطيعون الخروج من ذلك. ثم توسل الثالث بأداء الأمانة فانفرجت الصخرة وخرجوا.
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين عن النبي، صلى الله عليه وسلم، من أخبار من قبلنا لما فيه من العظة لنا والتذكير.
وقد صرح العلماء- رحمهم الله- بما ذكرته في هذا الجواب.. كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد وغيرهم. وأما حديث توسل الأعمى بالنبي، صلى الله عليه وسلم، في حياته، صلى الله عليه وسلم، فشفع فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، ودعا له فرد الله عليه بصره، فهذا توسل بدعاء النبي وشفاعته وليس ذلك بجاهه وحقه، كما هو واضح في الحديث. وكما يتشفع الناس به يوم القيامة في القضاء بينهم. وكما يتشفع به يوم القيامة أهل الجنة في دخولهم الجنة. وكل هذا توسل به في حياته الدنيوية والأخروية. وهو توسل بدعائه وشفاعته لا بذاته وحقه كما صرح بذلك أهل العلم، ومنهم من ذكرنا آنفا.
ــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة الأعراف، الآية: 185




و سئل رحمه الله تعالى حول قول القائل بحق وليّك الصالح فلان اشفع لنا فأجاب :
.
أما قول القائل : أسأل الله بحق أوليائه أو بجاه أوليائه أو بحق النبي أو بجاه النبي - فهذا ليس من الشرك ولكنه بدعة عند جمهور أهل العلم ومن وسائل الشرك ؛ لأن الدعاء عبادة وكيفيته من الأمور التوقيفية ولم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم ما يدل على شرعية أو إباحة التوسل بحق أو جاه أحد من الخلق فـلا يجوز للمسلم أن يحدث توسلا لم يشرعه الله سبحانه ، لقوله تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ( سورة الشورى /21) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري في صحيحه جازما بها " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" ومعنى قوله : " فهو رد " أي مردود على صاحبه لا يقبل ، فالواجب على أهـل الإسلام التقيد بما شرعه الله والحذر مما أحدثه الناس من البدع .
أما التوسل المشروع فهو التوسل بأسمـاء الله وصفاته وبتوحيده وبالأعمال الصالحات ومنها الإيمان بالله ورسوله ومحبة الله ورسوله ونحو ذلك من أعمال البر والخير والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله سبحانه: ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( سورة الأعراف /180) ، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: " اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولـد ولم يكن له كفوا أحد " فقال صلى الله عليه وسلم : " لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب" أخرجه أهل السنن الأربع وصححه ابن حبان . ومنها حديث أصحاب الغار الذين توسلوا إلى الله سبحانه وتعالى بأعمالهم الصالحة فإن الأول منهم توسل إلى الله سبحانه ببره بوالديه ، والثاني توسل إلى الله بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه ، والثالث توسل إلى الله سبحانه بكونه نمّى أجرة الأجير ثم سلمها له ، ففرج الله كربتهم وقَبِلَ دعاءهم وأزال عنهم الصخرة التي سدت عليهم باب الغار ، والحديث متفق على صحته . والله ولي التوفيق. . مجموع الفتاوى .



سئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ عن حكم التوسل ؟
فأجاب بقوله : هذا سؤال مهم فنحب أن نبسط الجواب فيه ، فأقول :
التوسل : مصدر توسل يتوسل ، أي اتخذ وسيلة توصله إلى مقصوده ، فأصله طلب الوصول إلى الغاية المقصودة .
وينقسم التوسل إلى قسمين :
القسم الأول : قسم صحيح : وهو التوسل بالوسيلة الصحيحة الموصلة إلى المطلوب ، وهو على أنواع نذكر منها :
النوع الأول : التوسل بأسماء الله تعالى ، وذلك على وجهين :
الأول : أن يكون ذلك على سبيل العموم ومثاله ما جاء في حديث عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ في دعاء الهم والغم ، قال : " اللهم إني عبدك ، ابن عبدك ، ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيّ حكمك ، عدل فيَّ قضاؤك ، أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدًا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي … " إلخ . ، فهنا توسل بأسماء الله تعالى على سبيل العموم " أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك" .
الوجه الثاني : أن يكون ذلك على سبيل الخصوص بأن يتوسل الإنسان باسم خاص لحاجة خاصة تناسب هذا الاسم ، مثل ما جاء في حديث أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ حيث طلب من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعاءً يدعو به في صلاته ، فقال : " قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمـًا كثيرًا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " ، فطلب المغفرة ، والرحمة وتوسل إلى الله تعالى باسمين من أسمائه مناسبين للمطلوب وهما الغفور والرحيم .
وهذا النوع من التوسل داخل في قوله تعالى : (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) (الأعراف: من الآية180) ، فإن الدعاء هنا يشمل دعاء المسألة ، ودعاء العبادة .
النوع الثاني : التوسل إلى الله تعالى بصفاته ، وهو أيضـًا كالتوسل بأسمائه على وجهين :
الوجه الأول : أن يكون عامـًا كأن تقول : " اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا " ثم تذكر مطلوبك .
الوجه الثاني : " أن يكون خاصـًا كأن تتوسل إلى الله تعالى بصفة معينة خاصة لمطلوب خاص ، مثل ما جاء في الحديث : " اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي " فهنا توسل لله تعالى بصفة العلم والقدرة وهما مناسبان للمطلوب .
ومن ذلك أن يتوسل بصفة فعلية مثل : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم " .
النوع الثالث : أن يتوسل الإنسان إلى الله عز وجل بالإيمان به ، وبرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقول : " اللهم إني آمنت بك ، وبرسولك فاغفر لي أو وفقني " ، أو يقول : " اللهم بإيماني بك وبرسولك أسألك كذا وكذا " ، ومنه قوله تعالى : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) (آل عمران/ 190 ، 191] إلى قوله : (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) [آل عمران /193] ، فتوسلوا إلى الله تعالى بالإيمان به أن يغفر لهم الذنوب ويكفر عنهم السيئات ويتوفاهم مع الأبرار .
النوع الرابع : أن يتوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالعمل الصالح ، ومنه قصة النفر الثلاثة الذين أووا إلى غار ليبيتوا فيه فانطبق عليهم الغار بصخرة لا يستطيعون زحزحتها ، فتوسل كل منهم إلى الله بعمل صالح فعله ، فأحدهم توسل إلى الله تعالى ببره بوالديه ، والثاني بعفته التامة ، والثالث بوفاءه لأجيره ، قال كل منهم : " اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فافرج عنا ما نحن فيه " فانفرجت الصخرة ، فهذا توسل إلى الله بالعمل الصالح .
النوع الخامس : أن يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله ، يعني أن الداعي يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله ، وما هو عليه من الحاجة ، ومنه قول موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ : (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) [القصص/من الآية24] يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله أن ينزل إليه الخير ، ويقرب من ذلك قول زكريا ـ عليه الصلاة والسلام : (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً) [مريم/ من الآية4] ، فهذه أنواع من التوسل كلها جائزة لأنها أسباب صالحة لحصول المقصود بالتوسل بها .

النوع السادس : التوسل إلى الله عز وجل بدعاء الرجل الصالح الذي ترجى إجابته ، فإن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كانوا يسألون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعو الله لهم بدعاء عام ، ودعاء خاص ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب فقال : " يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا " ، فرفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يديه ، وقال : "اللهم أغثنا " ـ ثلاث مرات ـ فما نزل من منبره إلا والمطر يتحادر من لحيته ، وبقي المطر أسبوعـًا كاملاً ، وفي الجمعة الأخرى جاء ذلك الرجل أو غيره والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب فقال : " يا رسول الله غرق المال ، وتهدم البناء فادع الله أن يمسكها عنا ، فرفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يديه ، وقال : " اللهم حوالينا ولا علينا " فما يشير إلى ناحية من السماء إلا انفرجت ، حتى خرج الناس يمشون في الشمس ، وهناك عدة وقائع سأل الصحابة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعو لهم على وجه الخصوص ، ومن ذلك أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر أن في أمته سبعين ألفـًا يدخلون الجنة بغير حساب ، ولا عذاب ، وهم الذين لا يسترقون ، ولا يكتوون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ، فقال عكاشة بن محصن وقال : " يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم " ، فقال : " أنت منهم " ، فهذا أيضـًا من التوسل الجائز ، وهو أن يطلب الإنسان من شخص ترجى إجابته أن يدعو الله تعالى له ، إلا أن الذي ينبغي أن يكون السائل يريد بذلك نفع نفسه ، ونفع أخيه الذي طلب منه الدعاء ، حتى لا يتمحض السؤال خاصة ، لأنك إذا أردت نفع أخيك ، ونفع نفسك صار في هذا إحسان إليه ؛ فإن الإنسان إذا دعا لأخيه في ظهر الغيب قال الملك : " آمين ولك بمثل " ، وهو كذلك يكون من المحسنين بهذا الدعاء والله يحب المحسنين .
القسم الثاني : التوسل غير الصحيح وهو:
أن يتوسل الإنسان إلى الله تعالى بما ليس بوسيلة ، أي بما لم يثبت في الشرع أنه وسيلة ؛ لأن التوسل بمثل ذلك من اللغو والباطل المخالف للمعقول ، والمنقول ، ومن ذلك أن يتوسل الإنسان إلى الله تعالى بدعاء ميت يطلب من هذا الميت أن يدعو الله له ؛ لأن هذا ليس وسيلة شرعية صحيحة ، بل من سفه الإنسان أن يطلب من الميت أن يدعو الله له ؛ لأن الميت إذا مات انقطع عمله ، ولا يمكن لأحد أن يدعو لأحد بعد موته ، حتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يمكن أن يدعو لأحد بعد موته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولهذا لم يتوسل الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ إلى الله بطلب الدعاء من رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد موته ، فإن الناس لما أصابهم الجدب في عهد عمر ـ رضي الله عنه ـ قال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " ، فقام العباس ـ رضي الله عنه ـ فدعا الله تعالى ، ولو كان طلب الدعاء من الميت سائغـًا ووسيلة صحيحة لكان عمر ، ومن معه من الصحابة يطلبون ذلك من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأن إجابة دعائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقرب من إجابة دعا العباس ـ رضي الله عنه ـ ، فالمهم أن التوسل إلى الله تعالى بطلب الدعاء من ميت توسل باطل لا يحل ولا يجوز .
ومن التوسل الذي ليس بصحيح : أن يتوسل الإنسان بجاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وذلك أن جاه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس مفيدًا بالنسبة إلى الداعي ؛ لأنه لا يفيد إلا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أما بالنسبة للداعي فليس بمفيد حتى يتوسل إلى الله به ، وقد تقدم أن التوسل اتخاذ الوسيلة الصالحة التي تثمر ، فما فائدتك أنت من كون الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ له جاه عند الله ؟! ، وإذا أردت أن تتوسل إلى الله على وجه صحيح فقل اللهم بإيماني بك وبرسولك ، أو بمحبتي لرسولك وما أشبه ذلك فإن هذا الوسيلة الصحيحة النافعة .
المجموع الثمين
من فتاوى الشيخ ابن عثيمين2/104 .

و من جواب الشيخ يظهر جليا الفرق بين التوسل المشروع أي بالأعمال الصالحة و التوسل البدعي أي بجاه النبي و الأولياء فتنبه .

و بالنسبة للحديث المذكور فقد قال صاحب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي الشيخ المباركفوري حول هذا الحديث:
قلت : الحق عندي أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته بمعنى التوسل بدعائه وشفاعته جائز وكذا التوسل بغيره من أهل الخير والصلاح في حياتهم بمعنى التوسل بدعائهم وشفاعتهم أيضا جائز , وأما التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد مماته وكذا التوسل بغيره من أهل الخير والصلاح بعد مماتهم فلا يجوز , واختاره الإمام ابن تيمية في رسالته التوسل والوسيلة وقد أشبع الكلام في تحقيقه وأجاد فيه فعليك أن تراجعها , ومن جملة كلامه فيها وإذا كان كذلك فمعلوم أنه إذا ثبت عن عثمان بن حنيف أو غيره أنه جعل من المشروع المستحب أن يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته من غير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم داعيا له ولا شافعا فيه فقد علمنا أن عمر وأكابر الصحابة لم يروا هذا مشروعا بعد مماته كما كان يشرع في حياته بل كانوا في الاستسقاء في حياته يتوسلون به فلما مات لم يتوسلوا به بل قال عمر في دعائه الصحيح المشهور الثابت باتفاق أهل العلم بمحضر من المهاجرين والأنصار في عام الرمادة المشهور لما اشتد بهم الجدب حتى حلف عمر لا يأكل سمنا حتى يخصب الناس , ثم لما استسقى بالناس قال : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون , وهذا دعاء أقره عليه جميع الصحابة لم ينكره أحد مع شهرته وهو من أظهر الإجماعات الإقرارية ودعا بمثله معاوية بن أبي سفيان في خلافته لما استسقى بالناس , فلو كان توسلهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته كتوسلهم في حياته لقالوا كيف نتوسل بمثل العباس ويزيد بن الأسود ونحوهما ونعدل عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل الخلائق وهو أفضل الوسائل وأعظمها عند الله , فلما لم يقل ذلك أحد منهم وقد علم أنهم في حياته إنما توسلوا بدعائه وشفاعته وبعد مماته توسلوا بدعاء غيره وشفاعة غيره علم أن المشروع عندهم التوسل بدعاء المتوسل به لا بذاته , وحديث الأعمى حجة لعمر وعامة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فإنه إنما أمر الأعمى أن يتوسل إلى الله بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه لا بذاته , وقال له في الدعاء " قل اللهم فشفعه في " , وإذا قدر أن بعض الصحابة أمر غيره أن يتوسل بذاته لا بشفاعته ولم يأمر بالدعاء المشروع بل ببعضه وترك سائره المتضمن للتوسل بشفاعته كان ما فعله عمر بن الخطاب هو الموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان المخالف لعمر محجوجا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحديث الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة عليه لا له . وقال فيها : فأما التوسل بذاته في حضوره أو مغيبه أو بعد موته مثل الإقسام بذاته أو بغيره من الأنبياء أو السؤال بنفس ذواتهم لا بدعائهم فليس هذا مشروعا عند الصحابة والتابعين بل عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ومن بحضرتهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان لما أجدبوا استسقوا وتوسلوا أو استشفعوا بمن كان حيا كالعباس ويزيد بن الأسود ولم يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم يستسقوا في هذه الحال بالنبي صلى الله عليه وسلم لا عند قبره ولا غير قبره بل عدلوا إلى البدل كالعباس وكيزيد بل كانوا يصلون عليه في دعائهم , وقد قال عمر اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا , فجعلوا هذا بدلا عن ذاك لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه , وقد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره ويتوسلوا هناك ويقولوا في دعائهم بالجاه ونحو ذلك من الألفاظ التي تتضمن القسم بمخلوق على الله عز وجل أو السؤال به فيقولون نسألك أو نقسم عليك بنبيك أو بجاه نبيك ونحو ذلك مما يفعله بعض الناس انتهى .



و بالنسبة لكلامك وفقك الله لاتباع الحق * ولكن عندما يختلف علماء الأمة في مسألة ما فالواجب علينا عدم رمي الرأي الآخر واتهامه أما بالهوى أو بامور لا تليق. * هذا كلام صحيح و لا ريب و هذا ما كان عليه سلفنا الصالح لكن هل ينظبق هذا الكلام مع الصوفي الجفري لا و ألف لا فاسمع يا رعاك الله ما يقوله ثم احكم هل هذه الأمور مما اختلف فيها عند أهل السنة و الجماعة أم من يقولها يعتبر مبتدع صوفي ضال.
1 – استمع إليه وهو يقول أن القاعدة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يغيث بروحه من يستغيث به، ويمكن أن يغيث أيضاً بجسده، كما أن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغيث بروحه مليون شخص في نفس اللحظة !!

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g1.ra

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g2.ra

2 – استمع له وهو يقول أنه لا يستغرب خروج روح الولي الميت لكي تنفع بإذن الله من يستغيث بها.
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g3.ra

3 – استمع له وهو يقول أن الأساس أن الأولياء الأموات يغيثون بارواحهم من يستغيث بهم، ولا يمنع في اعتقاده أن يخرج جسد من قبره !
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g4.ra

4 – استمع له وهو يصرح بأن هناك من الأولياء من فوضهم الله في إدارة أمور الكون!!
وأن عندهم إذن مسبق في التصرف في الكون!!
وأنه بإمكانهم بإذن الله الرزق والإحياء والإماتة !!
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g5.ra

5 – استمع له وهو يصرح بأنه يمكن للولي الميت أن يدعو للحي ، وأن كرامات الأولياء لا حد لها إلا في مسألتين، وهما:
أن ينزل عليه كتاب من الله.
أن يوجد – أي يخلق – الولي طفل من غير أب.
وأن مسألة خلق الطفل من غير أب مسألة خلافية بين العلماء – أي الصوفية - .
وأن الولي يمكن أن تخرج روحه من الروضة التي يتنعم فيها ليغيث من استغاث به.
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g6.ra

6 – استمع له وهو يصرح أن العلماء عنده اختلفوا في مسألة إمكانية أن يخلق الولي لطفل من غير أب، وأن السبب الذي جعل من يقول بإمتناع ذلك هو التحرز على الأنساب !! حتى لا تأتي امرأة حامل من الزنى فتدعي أن أحد الأولياء خلق هذا الطفل في بطنها، وإلا في الأصل هم متفقون على ذلك – أي على إمكانية أن يخلق الولي طفل من غير أب - !!
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g7.ra

7 – استمع له وهو يصرح بإمكانية رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بعين البصيرة وأن هناك من الأولياء من يجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم يقظة !
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g9.ra

8 – استمع له وهو يكذب على الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله مؤلف كتاب "الرفاعية" حيث يزعم أن أحد مشايخه ناقش الشيخ دمشقية حول أحمد الرفاعي وذكر له أن الإمام الذهبي أثنى عليه، وأن الشيخ دمشقية كان يجهل هذا الأمر، ولهذا ذمه في كتاب الرفاعية ، مع أن الشيخ عبد الرحمن دمشقية قد ذكر ترجمة أحمد الرفاعي رحمه الله من "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي رحمه الله وبراءه مما يعتقده فيه أتباعه!
http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g10.ra

و أنصحك أخي أن تطالع ردود الأخ عباس رحيم عليه و هي موجودة في المنتدى بارك الله فيك كما أنصح نفسي و إخواني الإبتعاد عن الشبه و إلتزام كتب السلف كابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب و غيرهم رحمهم الله .
و بالمناسبة اخي وفقك الله لمعرفة الحق لست شيخا بارك الله فيك و رحم الله عبدا عرف قدر نفسه .
كما يمكنك أن تسأل عمّا بدى لك لشيخنا عبد الرحمن السحيم حفظه الله تعالى في قسم الفتاوى .

أخوكم ابو البراء الجزائري

ناصر الصالحين
06-20-03, 01:16 AM
أخي الساطع
الله يجزاك كل خير وان شاء الله يكون في موازين حسناتك
وهاذا ان دل دل على غيرتك وحرصك على الدين واكثر من أمثالك
وبخصوص هاذا المبتدع انا بصراحه أشوفه في الدش ووالله اني مائرتحت له
وبي أسلوب كلامه أحس أن كلامه في شيئ موصحيح
ولاكن أحس انه شيعي أو مبتدع ؟؟

وأشكر أخي ابو البراء
والله يوفقك ويحسن اليك ويجزاك كل خير

muslim1
06-21-03, 12:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أخي الفاضل أبو البراء حفظه الله
أولا أخي جزاكم الله خيرا على ماذكرتم وأوردتم من كلام العلماء الأجلاء في مسألة التوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. نعم هذا كلام جميل ويقوم على أدلة دامغة صحيحة وأنا أناقش معك الخلاف فقط ولست بصدد الدفاع عن الجفري.

ثانيا: أخي الفاضل كما أوردت كلام العلماء الذين حرموا المسألة فهناك من جهابذة العلم من أجاز التوسل بجاه النبي الكريم عليه وآله الصلاة والسلام. فهل الخلاف دليل على أن هذه المسألة تندرج تحت قائمة المسائل الفقهية الخلافية أم لا؟؟

ثالثا: اود أن أذكر مثالين فقط يبين رأي بعض العلماء في هذه المسألة.

1. قال الأمام الشوكاني رحمه الله في تحفة الذاكرين : وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن انتهى .
وقال فيها في شرح قول صاحب العمدة : ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين ما لفظه ومن التوسل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ثم قال : وأما التوسل بالصالحين فمنه ما ثبت في الصحيح أن الصحابة استسقوا بالعباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقال عمر رضي الله عنه اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا إلخ انتهى
وقال في رسالته الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد : وأما التوسل إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه فقد قال الشيح عز الدين بن عبد السلام : إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث فيه . ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه والترمذي وصححه ابن ماجه وغيرهم أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث , قال وللناس في معنى هذا قولان أحدهما أن التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لما قال كنا إذا أجدبنا نتوسل بنبينا إليك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا وهو في صحيح البخاري وغيره فقد ذكر عمر رضي الله عنه أنهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم قي حياته في الاستسقاء ثم توسل بعمه العباس بعد موته وتوسلهم هو استسقاؤهم بحيث يدعو ويدعون معه فيكون هو وسيلتهم إلى الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم كان في مثل هذا شافعا وداعيا لهم , والقول الثاني أن التوسل به صلى الله عليه وسلم يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته ومغيبه ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في توسله بالعباس رضي الله عنه , وعندي أنه لا وجه لتخصيص جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم كما زعمه الشيخ عز الدين بن عبد السلام لأمرين الأول ما عرفناك به من إجماع الصحابة رضي الله عنهم , والثاني أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله , فإذا قال القائل اللهم إني أتوسل إليك بالعالم الفلاني فهو باعتبار ما قام به من العلم , وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم حكى عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة أن كل واحد منهم توسل إلى الله بأعظم عمل عمله فارتفعت الصخرة , فلو كان التوسل بالأعمال الفاضلة غير جائز أو كان شركا كما يزعمه المتشددون في هذا الباب كابن عبد السلام ومن قال بقوله من أتباعه لم تحصل الإجابة لهم ولا سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم . وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون من التوسل بالأنبياء والصلحاء من نحو قوله تعالى { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ونحو قوله تعالى { فلا تدعوا مع الله أحدا } ونحو قوله تعالى { له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء } ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النزاع بما هو أجنبي عنه , فإن قولهم { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } مصرح بأنهم عبدوهم لذلك والمتوسل بالعالم مثلا لم يعبده بل علم أن له مزية عند الله بحمله العلم فتوسل به لذلك , وكذلك قوله { ولا تدعوا مع الله أحدا } فإنه نهي عن أن يدعى مع الله غيره كأن يقول بالله وبفلان , والمتوسل بالعالم مثلا لم يدع إلا الله فإنما وقع منه التوسل عليه بعمل صالح عمله بعض عباده كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بصالح أعمالهم وكذلك قوله : { والذين يدعون من دونه } الآية فإن هؤلاء دعوا من لا يستجيب لهم ولم يدعوا ربهم الذي يستجيب لهم والمتوسل بالعالم مثلا لم يدع إلا الله ولم يدع غيره دونه ولا دعا غيره معه . وإذا عرفت هذا لم يخف عليك دفع ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجة عن محل النزاع خروجا زائدا على ما ذكرناه كاستدلالهم بقوله تعالى { وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله } فإن هذه الآية الشريفة ليس فيها إلا أنه تعالى المنفرد بالأمر في يوم الدين وأنه ليس لغيره من الأمر شيء , والمتوسل بنبي من الأنبياء أو عالم من العلماء هو لا يعتقد أن لمن توسل به مشاركة لله جل جلاله في أمر يوم الدين ومن اعتقد هذا العبد من العباد سواء كان نبيا أو غير نبي فهو في ضلال مبين , وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله { ليس لك من الأمر شيء } { قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا } فإن هاتين الآيتين مصرحتان بأنه ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر الله شيء وأنه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملك لغيره , وليس فيهما منع التوسل به أو بغيره من الأنبياء أو الأولياء أو العلماء , وقد جعل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم المقام المحمود لمقام الشفاعة العظمى وأرشد الخلق إلى أن يسألوه ذلك ويطلبوه منه وقال له سل تعطه واشفع تشفع وقيل ذلك في كتابه العزيز بأن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه ولا تكون إلا لمن ارتضى , وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى { وأنذر عشيرتك الأقربين } يا فلان بن فلان لا أملك لك من الله شيئا , يا فلانة بنت فلان لا أملك لك من الله شيئا , فإن هذا ليس فيها إلا التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم لا يستطيع نفع من أراد الله ضره ولا ضر من أراد الله تعالى نفعه , وأنه لا يملك لأحد من قرابته فضلا عن غيرهم شيئا من الله , وهذا معلوم لكل مسلم وليس فيه أنه لا يتوسل به إلى الله فإن ذلك هو طلب الأمر ممن له الأمر والنهي وإنما أراد الطالب أن يقدم بين يدي طلبه ما يكون سببا للإجابة ممن هو المنفرد بالعطاء والمنع وهو مالك يوم الدين انتهى.

2. قال الأمام ابن الجوزي رحمه الله في بستان الواعظين: فالله الله ياأمة محمد عليه وآله الصلاة والسلام ويا احباب محمد عليه وآله الصلاة والسلام من أصابته نائبة أو وقع في شدة فليتضرع إلى مولاه ويسأله بقدر محمد عليه وآله الصلاة والسلام وبحرمة محمد عليه وآله الصلاة والسلام فإن قدره عند الله عظيم. انتهى

رابعا: أخي الهدف من الحوار فقط هو القول أن هذا الأمر على خلاف بين أهل العلم ولك الأخذ بالأحوط مع عدم الأستهزاء من قبل البعض باراء أهل العلم في المسألة حتى ولو اختلفنا معهم.

أخيرا أخي الفاضل بقي سؤالي السابق بلا إجابة ولعلي أذكرك فقط وهو:
مالفرق بين التوسل بجاه النبي عليه وأله الصلاة والسلام وبين التوسل بالأعمال الصالحة كما هو ثابت في الحديث الصحيح وجزاكم الله خيرا على سعة صدركم.

muslim1
06-23-03, 09:51 AM
السلام عليكم
هل اتفقنا على أن المسألة خلافية بارك الله فيكم؟

أبو ربى
06-23-03, 10:07 AM
الخلاف لا يعتبر في مقابلة الدليل

مســك
06-23-03, 11:32 AM
متنبي أخر ..
:)

muslim1
06-24-03, 08:07 AM
أين أنت أخي أبو البراء؟؟؟؟؟
:o

مســك
06-24-03, 11:50 AM
بناءً على الجدال القائم ممن ليس لديهم معرفة في فهم نصوص الكتاب والسنة بعد الأدلة التي أقيمت على رد شبهتم ..

يتم أغلاق الموضوع للفائدة .