المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضوابط الشرعية في باب الدعاء



عباس رحيم
06-15-03, 03:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


القاعدة العامة في العبادات : أن الأصل في العبادات المنع إلا ما أحله الله أو أحله رسوله صلى الله عليه وسلم .


والدعاء من العبادات بل هو العبادة فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الدعاء هو العبادة )) رواه الترمذي و صححه الألباني .


هذه بعض الضوابط الشرعية في باب الدعاء ينبغي مراعاتها أثناء الدعاء

و هذه الضوابط كما يلي :

1 ) الضابط الأول : الدعاء الواجب أو المستحب هو الدعاء المشروع .
إذ الاستحباب حكم لا يتلقى إلا من الشارع . فما لم يشرعه لا يكون مستحبا ، بل يكون إبتداع في الشرع .


2 ) الضابط الثاني : كل ذكر أو دعاء مقيد بحال أو زمان أو مكان فإنه يؤتى به على الوجه الذي ورد في زمانه أو حاله أو مكانه ، و في لفظه و في هيئة الداعي به من غير زيادة أو نقصان أو تبديل .

وكل ذكر أو دعاء مطلق فإن كان واردا فإنه يؤتى به على الوجه الذي ورد في لفظه .

و إن كان غير وارد بل أتى به الداعي من عند نفسه أو من المنقول عن السلف فإنه يجوز للعبد الذكر و الدعاء بغير الوارد في باب الذكر و الدعاء المطلق بخمسة شروط :

1- أن يتخير من الألفاظ أحسنها لأنه مقام مناجاة العبد لربه و معبوده سبحانه و تعالى .

2- أن تكون الألفاظ على وفق المعنى العربي . ( ولو كان الدعاء بغير اللغة العربية فإنه جائز لأهل تلك اللغة )

3- أن يكون خاليا من أي محذور شرعا لفظا أو معنى .

4- أن يكون في باب الذكر أو الدعاء المطلق لا المقيد بزمان أو حال أو مكان .

5- أن لا يتخذه سنة راتبة يواظب عليها .


3 ) الضابط الثالث : كل دعاء أو ذكر جاءت الرواية على نوعين فأكثر فليس لذاكر أو الداعي جمع المختلف - اختلاف تنوع - في مساق واحد بل يأتي بهذا حينا و بهذا حينا آخر و من مثل ذلك دعاء الاستفتاح و نحو ذلك .


4 ) الضابط الرابع : كل ذكر أو دعاء عددي من نوع واحد جاءت به الرواية على نوعين من العدد فأكثر . فللذاكر أو الداعي أن يأتي بأي عدد ورد به النص . ( مثل الهيللة في أذكار الصباح أو المساء فقد ورد مرة أو
عشر مرات أو مائة مرة ) .


5 ) الضابط الخامس : إذا وجد المقتضي للدعاء أو الذكر ( نحو التعوذ من الشيطان عند التثاؤب أو قول بعض الناس عند ذكر الجن باسم الله علينا ) في زمان النبي صلى الله عليه وسلم و فقد المانع و لم يرتب صلى الله عليه وسلم تشريعا عليه قولا أو فعلا فإن السنة هي الترك تأسيا .

6 ) الضابط السادس : الذكر و الدعاء الجهر منه و الإسرار سواء في باب أحكام البدعة .


توضيح : لا يخفى عليك بأن دعاء الميت بدعة . فإذا تقرر ذلك فأعلم أن المراد بقولنافي الضابط السادس : الذكر و الدعاء الجهر منه و الإسرار سواء في باب أحكام البدعة .


أي : أن الدعاء البدعي كدعاء الميت جهره أو سره سواء في باب أحكام البدعة فمن دعى الميت جهرا فهو مبتدع و كذا من دعى الميت سرا فهو أيضا مبتدع وكذلك في باب الذكر . اهـ .


و ليس المراد أن الدعاء سرا من باب البدع .


7 ) الضابط السابع : الذكر أو الدعاء المقيد بزمان أو مكان أو حال أفضل من المطلق .

توضيح : المراد من الضابط السابع أن الأذكار والأدعية الثابتة في السنة الصحيحة المقيدة بنص شرعي بزمان كدعاء الصباح و المساء أو مقيدة بمكان كدعاء دخول المنزل أو المقيدة بحال كدعاء المسلم حال السفر أنها أفضل و أعظم أجرا من الدعاء المطلق الذي لم يقيد بزمان أو مكان أو حال كدعاء اللهم أنك تحب العفو فعفو عني . فإن الشريعة لم تقيده بزمان أو مكان أو حال ونحو ذلك


أسال الله العلي العظيم أن يرزقنا الأخلاص في القول و العمل و أن يجعلنا جميعا من أنصار السنة إنه سميع مجيب الدعاء .


و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البتار النجدي
06-15-03, 09:04 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل عباس على هذا الموضوع ونسال الله الا يحرمك الاجر



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد