المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خالد بن الوليد ( رضي الله عنه )



فـــــدى
06-02-03, 10:06 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان، القرشي
المخزومي.
أمه لبابة الصغرى، بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي
ـ صلى الله عليه وسلم، ولبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب.

أسلم ـ رضي الله عنه ـ سنة ثمانٍ، حين قَدِمَ على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدريّ، فلما رآهم رسول الله
ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لأصحابه: رمَتْكم مكةُ بأفلاذِ كبدِها.

قال خالد: قدمنا المدينة على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أولَ يوم من صفر
سنة ثمان، فلما طلعتُ على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سلمت عليه بالنبوة،
فردّ عليّ السلام بوجهٍ طلق، فأسلمت، فقال:
قد كنتُ أرى لك عقلاً رَجَوْتُ ألا يُسلمك إلا إلى خير.
وبايعْتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقلت:
استغفر لي كل ما أوضعْتُ فيه من صدٍّ عن سبيل الله، فقالعليه الصلاة والسلام :
إن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، ثم استَغْفَرَ لي، وتقدم عمرو، وعثمان بن طلحة فأسلما،
فوالله ما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من يوم أسلمتُ يَعْدِلُ بي أحدًا من أصحابه
فيما يحزبه (أي: يُهِمّه).


أحوال عصره:

قضى خالد فترة من حياته في الجاهلية ثم أسلم فصار من أهم قادة الجيوش في عصر
النبوة والخلافة الراشدة، بل هو أمهر الصحابة في القتال وأعلمهم بقيادة الجيوش.
استوعب العصرُ الذي عاش فيه خالد بن الوليد موهبته العسكرية الفذة بصورة طيبة، فقد
كان الصراع الحاد بين الإسلام والجاهلية محتدما، كما أصاب القلقُ فارس والروم
بسبب الطفرة التي وقعت لجيرانهم العرب بعد اعتناقهم الإسلام، وتحوُّلهم من قوى
متنازعة لا خطر ولا قيمة لها إلى قوة واعدة متكاتفة تحمل للدنيا رسالة ومبادئ.
كان هذا الجو مناسبا لشخصية خالد بن الوليد، خاصة مع وجود توظيف دقيق ورائع للقدرات
في الدولة الإسلامية..
كذلك كان الإسلام يسعى إلى تكسير الأطواق التي أحاط بها الأكاسرة والقياصرة وزعماءُ
القبائل شعوبَهم وقبائلَهم ـ فعل الإسلام ذلك ليتيح للشعوب أن تسمع صوت الهدى،
وتؤمن به إن شاءت. وكان خالد بن الوليد واحدا من الفاعلين بقوة في هذا المُنَاخ.
عن قيس بن أبي حازم قال: قال خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه:
ما ليلةٌ تُهْدَى إلى بيتي فيها عروسٌ أنا لها مُحِبّ، وأُبَشَّرُ فيها بغلام، بأحبَّ إليَّ من ليلة
شديدة الجليد في سَرِيَّةٍ من المهاجرين أُصَبِّح بها العدو".


أعماله:

بعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خالد بن الوليد في عدة سرايا، وشهد مع رسول الله
ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتْح مكة، وبعثه لهدم صنم مضر "العُزَّى" وإزالةِ معبدها، وخرج مع
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم حنين وتبوك ويوم حجة الوداع، فلما حلق رسول الله
ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأسَه أعطاه شعر ناصيته، فجعلها في مقدم قلنسوته..
ويوم حنين كان خالد على مقدِّمة جيش رسول الله في بني سُلَيم، فجُرح، فزاره رسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونَفَثَ في جُرْحه فَبَرَأ، وأرسله النبي ـ صلى الله عليه وسلم
ـ إلى صاحب دُومة الجندل، فأسره خالد وأحضره عند رسول الله فصالحه على الجزية
وردَّهُ إلى بلده، وأرسله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة عشر إلى بني الحارث
بن كعب، فقَدِمَ معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران.
وعن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول:
لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصَبَرَتْ في يدي صفيحة لي يمانية.
وأخرج البيهقي عن البراء ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
ـ بعث خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام..
وكان لخالد الأثر العظيم في قتال الفرس بالعراق والروم بالشام، وقد افتتح دمشق.

مواقفه:

عن عبد الملك بن عمير قال:
استعمل عمرُ أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالدَ بن الوليد، فقال خالد بن الوليد:
بُعِث عليكم أمينُ هذه الأمة، إني سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:
"أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"
فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:
"خالد سيف من سيوف الله، نعم فتى العشيرة".
وعن أبي هريرة قال:
نزلنا مع رسول الله منزلا فجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله: مَنْ هذا يا أبا هريرة؟
فأقول: فلان، فيقول: نِعْمَ عبدُ الله هذا، حتى مر خالد بن الوليد، فقال عليه الصلاة والسلام :
من هذا؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: نعم عبد الله خالد بن الوليد؛ سيفٌ من سيوف الله".

كان لخالد بن الوليد دور بارز في جولات القتال مع الفرس والروم، وفي الشام أسهم بقوة
في كسر شوكة الروم وانتزاع العديد من المدن من أيديهم؛ مثل دمشق وقنسرين،
مما مهد لانسحاب الروم فيما بعد من بيت المقدس، وعَرْض أهلها الصلحَ على المسلمين،
فأقبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لاستلام المدينة من بِطْرِقها، وفي صحبته كوكبةٌ من
الصحابة منهم خالد بن الوليد، الذي كان أحد شهود العهدة العمرية التي كتبها المسلمون
لأهل بيت المقدس.


وفاته:

لما حَضَرَتْ خالدَ بن الوليد الوفاةُ أوصى أن يكون فرسُه وسلاحُه في سبيل الله، ودارُه
بالمدينة صدقة، وأوكل إنفاذَ وصيتِه إلى عمر ـ رضي الله عنه ـ وقال:
لقد شَهِدْتُ مائةَ زحفٍ أو زُهَاءَها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو
رمْيَةٌ، وها أنا أموت على فراشي كما تموت العِيرُ، فلا نامت أعينُ الجبناء، وما مِنْ
عمل أرْجَى من لا إله إلا الله وأنا مُتَتَرِّسٌ بها".

ثم تُوفي ـ رحمه الله ـ بقرية على بُعد ميل من حِمْصَ بالشام، سنة إحدى وعشرين
للهجرة (21هـ) في خلافة عمر بن الخطاب.


رضي الله عنه وأرضاه

المنهج
06-03-03, 03:07 PM
ضي الله عن سيفِ الله المسلول خالد بن الوليد..

وبورك فيك أخيه..

الحاكم بأمر الله
06-03-03, 08:52 PM
وهذه الشخصية واضحة وحينما تكون ماثلة أمامنا باعثة للّهمم، وعبرة للمعتبرين، وقدوة يقتدي بها الأبناء في حسن البلاء، والإقدام، والصبر والإخلاص، ورفعة الشأن، والتمسك بالمبدأ حتى النفس الأخير، فإن بمثل هذا القائد العظيم فتح اللّه على المسلمين فنشروا التوحيد والعقيدة الصحيحة، وقضوا على الوثنية والشرك، ووضعوا دعائم العدل والفضل.

فجزاكِ الله كل خير


الحاكم بأمر الله

مســك
06-03-03, 09:39 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة المنهج
ضي الله عن سيفِ الله المسلول خالد بن الوليد..

وبورك فيك أخيه..

فسطاط المسلمين
06-03-03, 10:22 PM
جزاك الله خيرا على هذا العرض الطيب
ورحم الله خالد الخالد.......ورضي عنه
ورزقنا برجال كهؤلاء الرجال

فـــــدى
06-04-03, 10:19 AM
بارك الله فيكم وفي مروركم .

نسأل الله أن يعيننا وإياكم على الاقتداء بأمثال هؤلاء الأبطال وأن يوفقنا لذلك .


فدى

أبو سليــم
06-06-03, 07:07 PM
سيف الله المسلول

جزاك الله خيرا على هذا العرض الطيب
ورحم الله خالد الخالد.......ورضي عنه
ورزقنا برجال كهؤلاء الرجال

فـــــدى
06-08-03, 10:59 AM
وجزاك الله كل الخير وبارك الله فيك أخي الكريم أبو سليم .

وفقنا الله وإياكم للاقتداء باؤلئك الأبطال .