المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( مداد العلماء ودماء الشهداء)) عبدالله عزام..!!



مسعر حرب
05-28-03, 07:24 PM
بسم الله الرحمن ا لرحيم

(( مداد العلماء ودماء الشهداء ))

من أقوال الشهيد الشيخ / عبدالله عزام .... رحمه الله وتقبله من الشهداء
نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المجاهدين وقائد الغر المحجلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

إنما تحيا ألامم بعقائدها وافكارها ، وتموت بشهواتها ولذاتها وبقدر ماتنتشر في الامة من مبادىء خيرة وعقائد صحيحة بقدر ماتضرب جذورها في أعماق الارض ، وترسل مجموعة سيقانها وأوراقها يانعة لتستظل بها البشرية من لفح الحياة وسعيرها المادي ومن لظى الحقد والحسد والتنافس على المتاع الحقير والعرض القريب .

والامة الاسلامية إنما عاشت على مر التاريخ البشري بالعقيدة الربانية وبالدماء التي أريقت من أجل نشر هذه العقيدة وغرسها في واقع الحياة ، وحياة الامة إنما ترتبط بمداد العلماء العاملين ودماء الشهداء ، وما أجمل أن نخط تاريخ الامة الاسلامية بمداد العلماء ودماء الشهداء ، فتصبح خارطة التاريخ الاسلامي ملونة بخطين أحدهما اسود وهو ماخطه العالم بمداد قلمه والثاني أحمر وهو ماخطه الشهيد بدمه وأجمل من هذا أن يكون الدم واحد والريشة واحدة فتكون يد العالم التي تبذل المداد وتحرك القلم هي نفس اليد تنزف الدم وتحرك الامم وبقدر مايزداد عدد العلماء الشهداء بقدر ماتنقذ الاجيال من رقادها وتنقذ من ضياعها وتستفيق من سباتها .

فالتاريخ لايكتب سطوره إلا بالدم ، والمجد لايبنى صرحه إلا بالجماجم والعزة والرفعة لايمكن أن تقوم إلا على تلال من الاشلاء، والاجساد والممالك والامجاد والدول والمجتمعات لايمكن أن تقام إلا بالنماذج ، إن الذين يظنون أنهم يستطيعون أن يغيروا واقعاً أو يبدلوا مجتمعاً دون دماء وتضحيات وأشلاء دون أرواح ابرياء هؤلاء لايدركون طبيعة هذا الدين ولا يعلمون نهج سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .

إن التاريخ لا يسجل بمداده إلا بدماء أمثال هؤلاء الشهداء إلا قصص هؤلاء وبمثل هؤلاء تقام الامم وتحيا المبادىء وتنتصر العقائد ...!!

وقد يبدوا للعين القصيرة وللافق الضيق وللإنسان المحصور في حدود الزمان والمكان إنها قصت حصلت وانتهت وفتح فك الموت فاه وابتلع هؤلاء الشهداء ثم مضى بعجلته التي لاتبقي كبيراً ولا صغيراً ، ولكن العين المبصرة والقلب المنير ليدرك أن هذه التضحيات هي غذاء الاجيال القادمة لقرون طويلة هذه القصص وهذه النماذج ستبقى أعلاماً شامخة على طول جادة هذا الطريق لمن أراد أن يسلكها من السالكين أو يتاسى باولئك الصفوة الصالحين ... قال تعالى ( اولئك الذين هدى الله فبهداهم أقتده ) الانعام 90

وقد يظن بعض المخدوعين الموتورين أن هذه التضحيات التي سقطت على هذا الطريق قد تذهب هدراً وتضيع هباءً وليكن معلوماً إن دماء الأبرياء الشهداء ثقيلة في ميزان الرحمن (( والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك )) رواه مسلم .
قليل هم الذين يحملون المبادئ وقليل من هذا القليل الذين ينفرون من الدنيا من تبليغ هذه المبادئ وقليل من هذه الصفوة الذين يقدمون أرواحهم من أجل نصرة هذه المبادئ والقيم فهم قليل من قليل من قليل ، ولايمكن أن يوصل إلى المجد إلا عبر هذا الطريق ولايمكن أن تقام لهذا الدين بنيان ولا أن تشرع له سفينة ولا أن يرفع له راية إلا عبر هذا الطريق وهذا الطريق وحده .... قال تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) آل عمران 142.

لابد إن كنتم جادين في تغيير واقعكم أن ترتقوا إلى قمم الذرى حيث يعطر الرصاص وحده عن عزة هذا الدين وعن منعة المسلمين وعن إباء المؤمنين وانه لا طريق إلا هذا الطريق إن كنتم جادين .

فبناة الامم وصانعوا المجد قليلون لكن الذي يريد أن يصنع مجداً يجب أن يتسلق قمة المجد على بحور من دمائه وعرقه من دماء الذين رباهم من حوله من أشلاء الذين رباهم حتى يصل إلى قمة المجد والمجد لايبنى إلا عبر هذا الطريق طريق الجهاد المبارك.

هؤلاء الشهداء صناع التاريخ بناة الامم صانعوا المجد سادة العزة هؤلاء يبنون للأمم كيانها ، يخطون للأمة عزتها جماجمهم صرح العزة أجسادهم بنيان الكرامة ، دمائهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم الدين ، شهداء يشهدون أن المبادئ أغلى من الارواح وأن الشرائع ألتي يعيش الانسان لتطبيقها أغلى من الاجساد وأمم لاتقدم الدماء لاتستحق الحياة ولن تعيش .... قال تعالى ( إلا تنفروا يعذبكم عذاباً اليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شئ قدير ) التوبة 39

فيا أيها الاخوة لاتظنون أن التضحيات تذهب هدراً ولا تظنون إن الدماء تضيع هباءً إن دماء الابرياء ثقيلة في ميزان الرحمن إن رب العزة قد أهلك الارض كلها في يوم من الايام من أجل اثني عشر مؤمناً دخلوا السفينة مع نوح عليه السلام .
الارض بانسيها وحيوانتها وأشجارها وأحيائها إغرقت من أجل اثني عشر مؤمناً نجاهم الله عز وجل في الفلك المشحون ثم عمرت هذه الارض من جديد بهذه الصفوة الصالحة وهذا النفر القليل الذي لايتجاوز اثني عشر رجل.
فلتحسب الدعوات دائماً في حسابها أن الجيل الاول الذين يبلغون هذا الدين يكبرون عليهم أربع في عداد الشهداء إن الجيل الاول كله إنما يذهب وقوداً للتبليغ وزاداً لإيصال الكلمات التي لاتحيا إلا بالقلوب وبالدماء .

ياأيها الإخوة ....... المسيرة طويلة وهذا الدين عزيز ومهره عزيز لانه تنزل من عند العزيز مهره الدماء مهره الاشلاء فإن كنت ياهذا نشيطاً للقاء الحور فواصل الطريق حتى تصل إلى تلك الدور ، فإن كنت راغباً زاعماً أنك تريد وصل تلك الخيرات الحسان في الجنان فلن تصلها بايام قليلة تقضيها هنا ثم تعود أدراجك تلفك الدنيا تفتح لك ابوابها وكلما أغلقت باب فتحت لك مائة باب ، والدنيا حاضرة يتزوجها العشاق وما تزوجها أحد إلا وقتلته في ليلة زفافه ، فاإياك أن تبتلعك الدنيا وأن يستحوذ عليك الشيطان وأن تفلت من هذا الطريق بعد أن عرفك الله أياه وبعد أن وقفت على أول معالمه .

يارأغب الجنان وياطالب الحور الحسان فلا بد من دفع المهر غالي ، وياأيها الاخوة وياأبناء الاسلام ماالذي يغسل حوبتنا ماالذي يطهر أرجاسنا لن يغسلها إلا دم شهادة وإلا فالحساب عسير والميزان ينتظر والسراط منصوب ولا بد أنكم مارون فاكسبوها

(( أرواحنا أرزاقنا أيامنا حياتنا كلها من الله وإلى الله فلتبذل في سبيل الله ))

ومن هنا ندعوا لاولئك الذين سبقونا على هذا الطريق هؤلاء الشهداء الذين نحيا الان بذكرهم ونرفع رؤسنا عالياً بتذكرهم هؤلاء الذين مضوا إلى الله وكل واحداً منهم كأنه يقول .... سأثر لرب ودين وأمضي على قمة في اليقين فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله في الخالدين .


نسال الله العلي القدير ان يرحم شيخنا ويبلغه منازل الشهداء مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا


(((( اللهم أرزق مسعر حرب الشهادة في سبيلك مقبل غير مدبر )))


عذراً سهيل فقدك موجعً

البتار النجدي
05-28-03, 07:31 PM
بارك الله فيك اخي مسعر حرب على هذا النقل ونسال الله الا يحرمك الاجر
ونسال الله لنا ولك الشهادة في سبيله مقبلا غير مدبر صابراً غير فار



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

مسعر حرب
05-28-03, 07:38 PM
نسال الله لنا ولك الثبات على هذا الدين ;$)