المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة :  تفسير القرآن العظيم (تفسير التستري)



مســك
07-30-16, 04:05 PM
تفسير القرآن العظيم (تفسير التستري) (http://www.almeshkat.net/book/11225)
سهل بن عبد الله التستري
إن كتاب التستري الذي بين أيدينا فهو في مجمله كتاب اشتمل على الكثير من الرقائق والمواعظ، ونسبته إلى كتب التفسير من باب التجاوز. وقد ذكر السيوطي في كتابه الإتقان قوله: "وأما كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير".
أما كلام ابن الصلاح الذي سبق الإشارة إليه، وهو أن تفسير الصوفية من باب ذكر النظير بالنظير، فقد أعقبه بقوله: "ومع ذلك فياليتهم لم يتساهلوا بمثل ذلك، لما فيه من الإيهام والإلباس". ومن كلامه يتبين لنا أنه حتى إذا جاز ذكر النظير بالنظير فإنه في القرآن يكون من الأولى تركه.
والكتاب لا يزود طالب العلم بالكثير من المعارف المتعلقة بتفسير آيات الله، أو علوم اللغة. إلا أنه يشتمل على المواعظ والرقائق التي يمكن التزود منها.
وبعمل استقراء بسيط حول كتب التفسير(الطبري /ابن كثير/القرطبي)، لم أجد استشهاداً بأقوال سهل رحمه الله سوى في كتاب الإمام القرطبي رحمه الله. والذي استشهد بأقوال سهل في عشرة مواضع فقط. وقد وجدت فيه أقوالاً للتستري في تفسير آيات لم ترد في تفسيره. مثل تفسير الآية رقم (59) من سورة النساء، وتفسير الآية رقم (97) من سورة النحل، وتفسير الآية رقم (23) من سورة الجاثية، وغيره.
مميزات ومآخذ على تفسير التستري
أولاً: المميزات:
1/ حجم الكتاب اللطيف يساعد طلبة العلم على قراءته.
2/ احتوائه على رقائق وحكم ومواعظ كثيرة.
3/ تقديمه بمقدمة تبين فيها منهجه في التفسير.
4/ استشهاده برأي السلف والصحابة في تفسير بعض الآيات.
5/ إن سهل رحمه الله لم يرد في تفسيره ما يدعم مذهب سياسياً أو باطنياً، كما يظهر ذلك من تفسيره. بل منعه اعتقاده مذهب أهل السنة والجماعة عن تأويل الصفات كما فعل بعض المفسرين. ذكر العلامة محمد صديق خان في كتابه "قطف الثمر": فمذهبنا مذهب السلف، إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل، وهو مذهب أئمة الإسلام كمالك، والشافعي، والثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وهو اعتقاد المشايخ المقتدى بهم، كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبدالله التستري، وغيرهم. فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الدين" .
6/ تفسير التستري يعتبر خير من كثير من تفاسير الصوفية. وقد ذكر ابن تيمية في منهاج السنة النبوية قوله: وكذلك شيوخ الزهد إذا أراد الرجل أن يقدح في بعض الشيوخ ويعظم آخر فأولئك أولى بالتعظيم وأبعد عن القدح، كمن يفضل أبا يزيد الشلبي وغيرهما ممن يحكى عنه نوع من الشطح على مثل الجنيد وسهل التستري وغيرهما ممن هو أولى بالاستقامة وأعظم قدرا .
ثانياً: المآخذ:
1/ عند استشهاده بالحديث لم يكن سهل من المسندين، لذلك غالباً ما نراه يأتي بأحاديث وأخبار مما اشتهر على ألسنة الناس، بغض النظر عن كونه ضعيف، أو ما هو دون ذلك في الدرجة.
2/ أقواله دائماً في غاية الإيجاز بل الإلغاز أحياناً مما يجعل القارئ لا يستطيع فهمها مباشرة.
3/ عدم تفسيره للقرآن كاملاً.
4/ كما ذكرنا سابقاً فإن تفسيره بهذه الطريقة يؤدي إلى اللبس والإيهام حيث يُظن أن تفسيره هو مراد الله.
جمعها: أبو بكر محمد البلدي
المحقق: محمد باسل عيون السود
الناشر: منشورات محمد علي بيضون / دارالكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى - 1423 هـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وبداخله ملف بعنوان : تفسـير القرآن العظيم للتستري دراسة حول المؤلف والكتاب للشيخ عبدالرحمن الشهري