المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل طلق زوجته أكثر من مرة في مجلس واحد و هو غضبان غضبًا شديدًا فهل يقع الطلاق ؟



مشكاة الفتاوى
10-16-15, 7:44 PM
جل طلق زوجته أكثر من مرة في مجلس واحد و هو غضبان غضباً شديداً على حسب تعبيره وهو يعيش في فرنسا فلما وقع ما وقع وظناً منه أنه قد طلق زوجته ذهب لدار عدالة فرنسا يطلب منهم أن يلغوا ما كتبوه في سجلاتهم من أنه يريد إنهاء العقد الإداري الذي بموجبه تنتهي الروابط الزوجية على أسسهم في التطليق .. فهو يسأل أولاً هل يقع طلاقه هذا أم لا؟
وثانيا هل قطع الروابط الإدارية بموجب قوانينهم والذي يسمونه هم طلاقا عندهم أقول هل له أثر على عقدهما الشرعي؟
ثم هل إذا لم يقع طلاقه يشهد أم لا للرجوع إلى زوجته؟
و هل يكفِّر عن كلامه كاليمين أم ماذا عليه .. نحن في أمس الحاجة لهذه الفتوى؟

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
أولاً : الإسلام جَعَل دون ذلك عقبات ، فلا يُطلِّق الرجل في حال غضب إلاّ إذا كان الحال يصلح لإيقاع الطلاق ، فلا يجوز الطلاق في طُهر وقع فيه جِماع ، ولا في حال حيض ، كل هذا ليكون المسلم على بيّنة وعلى رويّة وتُؤدة عند إرادة إيقاع الطلاق ، ولا يكون نتيجة فورة غضب .

ثانيا : إذا كان الطلاق وقع في حال طُهر وقع فيه جِماع ، فإنه لا يقع ، وكذلك لو أوقعه في حال حيض ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وبِه يُفتي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز .

ثالثا : الطلاق الشرعي إن يُوقِع الطلاق في حال طُهر لم يَقَع فيه جِماع ، أو في حال حَمل .
ولا يُخرِج الرجل زوجته من بيته ، ولا تخرج لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَة مُبَيِّنَة وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) ، وفي هذه الفترة للمرأة أن تتزيّن لزوجها ، فإذا واقعها فهي مُراجعة ، وعليه أن يُشهِد على المراجعة حفظا للحقوق .

رابعا : لا تأثير للقوانين الإدارية في إنهاء العلاقة الزوجية ، فإذا ثبت الطلاق شرعا ، فهو ثابت ، سواء أثبتته القوانين أو لم تُثبِته ، وإذا لم يقع الطلاق ، فلا تأثير للقوانين على صحة العقد الشرعي .

وإذا كان أراد إيقاع الطلاق ، فوقع ، فلا كفارة ، بل يُراجع زوجته ، ويُشهِد على الرجعة .
وإذا كان لم يقع الطلاق - حسب التفصيل السابق - فهي زوجته ، وعليه التوبة إلى الله إذا كان طلّق طلاقا بِدعِيًّا ، وهو الكلاق في حال الحيض ، أو في حال طُهر وقع فيه جِماع .

وهنا :
إذا طلّق الرجُل زوجته وهو غضبان هل يكون في حُـكم مَن أُغلِق عليه ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78724

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض