المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاملة الحيوان



رأفت الحامد العدني
08-26-14, 04:28 PM
معاملة الحيوان


وجوب الرفق بالحيوان

مجموع فتاوى ابن باز (4/ 297)
جاء في الحث على الإحسان الشامل للحيوان وسواه قوله تعالى : { وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } (سورة البقرة الآية 195) وقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ } (سورة النحل الآية 90) الآية , وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وأصحاب السنن : « إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » (رواه مسلم) - وفي رواية - « فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » (رواه الترمذي وأحمد) .
وفي إغاثة الملهوف منه صح الخبر بعظيم الأجر لمغيثه وغفران ذنبه وشكر صنيعه , فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له " فقالوا : يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا فقال في كل كبد رطبة أجر » (متفق عليه) .
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فسقته فغفر لها به » رواه مسلم في صحيحه , وكما حث الإسلام على الإحسان وأوجبه لمن يستحقه نهى عن خلافه من الظلم والتعدي فقال تعالى : { وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } (سورة البقرة الآية 190) وقال تعالى : { وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا } (سورة الفرقان الآية 19) وفي صحيح مسلم « أن ابن عمر رضي الله عنهما مر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها , فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها , فقال ابن عمر : من فعل هذا ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا » (5) .
وفيه عن أنس رضي الله عنه « نهى رسول الله أن تصبر البهائم » (6) - أي تحبس حتى تموت- وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا » (7) وعن ابن عباس رضي الله عنهما « أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب النحلة والنملة والهدهد والصرد » (8) رواه أبو داود بإسناد صحيح .
وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض » (9) وفي سنن أبي داود عن أبي واقد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت » (10) وأخرجه الترمذي بلفط : « ما قطع من الحي فهو ميت » (11) .
__________
(5) صحيح البخاري الذبائح والصيد (5196),صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1958),مسند أحمد بن حنبل (2/103),سنن الدارمي الأضاحي (1973).
(6) صحيح البخاري الذبائح والصيد (5194),صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1956),سنن النسائي الضحايا (4439),سنن أبو داود الضحايا (2816),سنن ابن ماجه الذبائح (3186),مسند أحمد بن حنبل (3/171).
(7) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1957),سنن الترمذي الأطعمة (1475),سنن النسائي الضحايا (4443),سنن ابن ماجه الذبائح (3187),مسند أحمد بن حنبل (1/297).
(8) سنن أبو داود الأدب (5267),سنن ابن ماجه الصيد (3224),مسند أحمد بن حنبل (1/347),سنن الدارمي الأضاحي (1999).
(9) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3295),صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2242).
(10) سنن ابن ماجه الصيد (3216).
(11) سنن ابن ماجه الصيد (3217).

جعل الحيوانات أهدافاً للتصويب عليها
لا شك أن هذا العمل الذي قمت به عمل محرّم شرعاً ولا يجوز ، وهذا من تعذيب الحيوان الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم :
1. فقد جاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على يحيى بن سعيد وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها فمشى إليها ابن عمر حتى حلَّها ، ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال : ازجروا غلامكم عن أن يُصبَر هذا الطير للقتل ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل . رواه البخاري ( 5195 ) ومسلم ( 1958 ) ولفظه " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا ". ومعنى " تُصبر " أي : تُحبس لتُرمى وتُتخذ هدفاً .
3. وجاء في الحديث الآخر الذي روي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا ) رواه مسلم ( 1957 ) ، والمراد بالغرض الهدف .
قال النووي : قوله : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم " وفي رواية : " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا " قال العلماء : صبر البهائم : أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه ، وهو معنى : " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضاً " ، أي : لا تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها ، وهذا النهي للتحريم ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في رواية ابن عمر التي بعد هذه : " لعن الله من فعل هذا " ، ولأنه تعذيب للحيوان ، وإتلاف لنفسه ، وتضييع لماليته ، وتفويت لذكاته إن كان مذكًّى ، ولمنفعته إن لم يكن مذكًّى .
" شرح مسلم " ( 13 / 108 ) . فالواجب عليك التوبة النصوح من هذا العمل ، والاستغفار ، وأن تكثر من الحسنات حتى يغفر الله لك ذنبك . والله الهادي إلى سواء السبيل . موقع الإسلام سؤال وجواب

الطيور

تربية العصافير في القفص
تربية العصافير جائزة ، سواء كان في قفص أو غير قفص ، إذا قام بما يلزمها من الطعام والشراب ونحوهما ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم في الهرة : « دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي أطعمتها وسقتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض » (صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3258),صحيح مسلم الفضائل (2365),سنن أبو داود السنة (4675),مسند أحمد بن حنبل (2/437)) وإذا جاز هذا في الهرة جاز في العصافير ونحوها .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (26 / 150)الفتوى رقم ( 17368 )

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله :" ومن ملك بهيمة لزمه القيام بها , والإنفاق عليها ما تحتاج إليه , من علفها , أو إقامة من يرعاها ; لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض) متفق عليه . فإن امتنع من الإنفاق عليها , أجبر على ذلك فإن أبى أو عجز , أجبر على بيعها , أو ذبحها إن كانت مما يذبح " انتهى . " المغني " (8 / 205) .
وقال الشوكاني - تعليقا على شرح حديث " حبس الهرة " - : " وقد استدل بهذا الحديث على تحريم حبس الهرة وما يشابهها من الدواب بدون طعام ولا شراب ؛ لأن ذلك من تعذيب خلق الله , وقد نهى عنه الشارع ... قال النووي : والأظهر أنها كانت مسلمة (يعني : هذه المرأة) وإنما دخلت النار بهذه المعصية " انتهى . "نيل الأوطار" (7/7) .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (5/119، 120) :" يجوز حبس حيوان لنفع , كحراسة وسماع صوت وزينة , وعلى حابسه إطعامه وسقيه لحرمة الروح " انتهى .

رمي الدجاج غير الصالح للآدمي حيا للسباع

لا يجوز إلقاء الدجاج غير الصالح للاستعمال الآدمي حيا للحيوانات التي تفترسه، وكذا لا يجوز تركه حيا حتى يموت دون طعام أو شراب، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته . رواه مسلم . ولقوله: دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض . رواه البخاري .
فإذا كان الدجاج لا يصلح للآدميين أكله وأردت التخلص منه فلتذبحه أولا ولتفعل به بعد ذلك ما تشاء . وأما إذا كانت الدجاجة تصلح للاستعمال الآدمي فلا يجوز إتلافها أصلا أو التخلص منها مع إمكانية الاستفادة من أكلها أو إعطائها للغير ليأكلها، لما في إتلافها من السرف والتبذير المذمومين. فتاوى الشبكة الإسلامية (9/ 1855)

حكم قطع جزء من أذن البهيمة في منظار الشرع

الأحاديث في الحث على الإحسان إلى البهائم والنهي عن إيذائها كثيرة جدا، ويستفاد منها تحريم تعذيب البهيمة بقطع أذنها أو جزء من أذنها، ومن الأدلة على تحريم ذلك، قوله عز وجل: وإن يدعون إلا شيطانا مريدا* لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا* ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله {النساء:117-118-119} ، والبتك: القطع، قال الشنقيطي في أضواء البيان: وقوله (ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام) يدل على أن تقطيع آذان الأنعام لا يجوز، وهو كذلك، أما قطع أذن البحيرة والسائبة تقربا بذلك للأصنام فهو كفر بالله إجماعا، وأما تقطيع آذان البهائم لغير ذلك فالظاهر أيضا أنه لا يجوز، ولذا أمرنا عليه الصلاة والسلام أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء. أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربع والبزار وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث علي رضي الله عنه، وصححه الترمذي، وأعله الدارقطني. والمقابلة: المقطوعة طرف الأذن، والمدابرة: المقطوعة مؤخر الأذن، والشرقاء: مشقوقة الأذن طولا، والخرقاء: التي خرقت أذنها خرقا مستديرا، فالعيب في الأذن مراعى عند جماعة العلماء. انتهى كلام الشنقيطي .

ويستثنى من تحريم إيذاء الحيوان: الإشعار والوسم في غير الوجه، والإشعار يكون للإبل والبقر إذا كان لها أسنمة، ويكون بشق صفحة سنامها الأيمن حتى يدميها في قول عامة أهل العلم، كما ذكر ابن قدامة في المغني: وأما الوسم فإنه الكي بالنار، قال القرطبي في تفسيره: والوسم الكي بالنار، وأصله العلامة، يقال: وسم الشيء يسمه إذا علمه بعلامة يعرف بها، ومنه قوله تعالى: سيماهم في وجوههم. فالسيما: العلامة، والميسم: المكواة. فتاوى الشبكة الإسلامية

حكم إرضاع المرأة للحيوان

الذي يظهر -والله أعلم- أنه لا يجوز للمرأة أن ترضع حيوانا وهذا المنع لاعتبارات، منها:
أولا: أنه ليس في حاجة إلى ذلك، إذ من الممكن أن تقدم له طعاما، فإن طعمه وإلا تركته يأكل من خشاش الأرض، ولو ترتب على ذلك موته فلا حرج عليها في ذلك، لأن الإثم إنما يقع على من حبس الحيوان ويستطيع أن يعيش على خشاش الأرض، ولم يطعمه حتى مات جوعا؛ كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فدخلت فيها النار. قال: فقال والله أعلم: لا أنت أطعمتها ولا سقيتها حين حبستها، ولا أنت أرسلتها فأكلت من خشاش الأرض. أو حبس عن الحيوان الذي يعيش بالعلف علفه حتى مات، وليس من علف الحيوان لبن الآدمي.

ثانيا: أنه قد ثبت بالتجربة أن كثيرا من الأمراض تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، فإذا هي أرضعت هذا الحيوان فلا يؤمن أن تصاب بشيء من المرض، والقاعدة الشرعية أن الضرر يزال، ودليل هذه القاعدة الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. فتاوى الشبكة الإسلامية


الحيوانات

ضرب البقرة
لا يجوز ضرب البقرة لغير حاجة لما في ذلك من الإيذاء والتعذيب لها، والله تعالى يقول: { وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } (سورة البقرة الآية 195) وفي ( الصحيحين ) : « أن ابن عمر رضي الله عنهما،مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر : (من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا » وفيهما أيضا عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت، فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض » متفق عليه .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (26 / 154)الفتوى رقم ( 10563 )

مصارعة الثيران
مصارعة الثيران من المحرمات المنكرة لما في الملاكمة من الأضرار الكثيرة والخطر العظيم , ولما في مصارعة الثيران من تعذيب للحيوان بغير حق ...مجموع فتاوى ومقالات ابن باز(4/ 411)

التحريش بين الحيوانات
ويقرر المجمع أيضا تحريم ما يقع في بعض البلاد من التحريش بين الحيوانات كالجمال والكباش , والديكة , وغيرها , حتى يقتل أو يؤذي بعضها بعضا . مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 24 صفر 1408 هـ الموافق 17 أكتوبر 1987 م إلى يوم الأربعاء 28 صفر 1408 هـ الموافق 21 أكتوبر 1987 م

قلع أظافر القط لئلا يؤذي وإخصاؤه
أولاً :
لا بأس - إن شاء الله - من قلع أظفار القط ، لكن بشرط أن يكون ذلك من غير أذى ، والطرق الطبية في هذا الوقت كثيرة ، وأذية البهائم محرمة .
ثانياً :
منع قطتك من التناسل منع لغريزة فطر الله خلقه عليها ، ولا شك أن البهائم حكمها أهون من الإنسان ، لكن لا يعني هذا التعدي على خلق
الله تعالى .
وإذا تسببت هذه العملية بأذى ، أو أحدثت مضاعفات مع القطة فإن هذا الفعل لا يجوز ، وتحريم الأذى عام في البشر والبهائم ، وهذه بعض
الأحاديث الدالة على ذلك : عن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النَّبيِّ قَالَ : " دَخَلَت امْرأةٌ النَّارَ في هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ " .
" خشاش الأرض " : هوامُّها مِن فأرة ونحوها . رواه البخاري ( 3140 ) و مسلم ( 2242 ) ، وعندهما عن أبي هريرة كذلك .
وعن جابر بن عبد الله: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ في وَجْهِهِ فقَالَ : " لَعَنَ الله الذي وَسَمَهُ " . رواه مسلم ( 2217 ) . وقد اختلف العلماء في خصاء غير الآدمي على أقوال ،لذا نقول : إذا كان في خصاء القط منفعة ، ولم يكن فيه هلاكٌ له : فيجوز . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا كانت القطط كثيرة مؤذية ، وكانت العمليَّة لا تؤذيها : فلا حرج ؛ لأن هذا أولى من قتلها بعد خلقها .. وأما إذا كانت قططاً معتادة ولا تؤذي : فلعلَّ في بقائها تتنامى خيراً . " فتاوى إسلامية " ( 4 / 448 ) . والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب

تربية القطط
يجوز للإنسان شرعا أن يتملك المباحات التي لم يسبقه إليها أحد ، كأخذ الحطب من الصحراء أو الأخشاب من الغابات ، وكذلك أخذ القطط وتربيتها ، ويملك المباح بوضع اليد والاستيلاء الفعلي عليه ما لم يكن ملكا لأحد .
وبناء على ما سبق فيقال لا بأس بالاحتفاظ بالقطط التي ليست في ملك أحد شريطة أن يطعمها الإنسان وأن لا يعذبها ، إلا إذا ثبت ضررها كأن تكون مريضة ، أو يخشى من نقلها لبعض الأمراض ، فإذا ثبت هذا فلا ينبغي أن يحتفظ بها لأنه " لا ضرر ولا ضرار " ، فمن كان يتضرر بوجودها فلا يبقيها ، وكذلك من كان غير قادر على إطعامها ، فليدعها تأكل من خشاش الأرض ولا يحبسها لما ثبت في البخاري (3223) ومسلم (1507) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ".
أما أكل القطط من الطعام أو شربها من الماء فإنه لا ينجسه لما ورد في سنن أبى داود (69) وغيره أن امرأة أرسلت بهريسة إلى عائشة رضي الله عنها فوجدتها تصلي فأشارت إلي أن ضعيها فجاءت هرة فأكلت منها فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها " .
وفي رواية له (68) عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي فقلت نعم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات" وصحح الروايتين : البخاري والدارقطني وغيرهما كما في " التلخيص لابن حجر " (1 / 15) .
وقوله " الطوافين عليكم " معناه تشبيهها بالخدم الذين يقومون بخدمة المخدوم فهي مع الناس في منازلهم وعند أوانيهم و أمتعتهم ، لا يمكن أن يتحرزوا منها .
فإذا شربت القطة من إناء أو أكلت من طعام فإنه لا ينجس ، وصاحبه بالخيار ، فإن طاب له أو احتاج لذلك فله أن يأكل أو يشرب لأنه طاهر إلا أن يتبين ضرره ، وإن لم تطب نفسه بأكله أو الشرب منه تركه .
لكن ينبغي أن ينبه هنا على ما يفعله بعض الناس من شدة العناية بالقطط ، والمبالغة في تزيينها ، والإنفاق عليها ببذخ شديد مما يدل على ضعف العقل ، ورقة الدين ، والمبالغة في الترف ، مع وجود ملايين المحتاجين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، فضلا عن أننا ـ نحن المسلمين ـ لنا اهتماماتنا العالية التي تستغرق أوقاتنا ، وتملؤها بالنافع المفيد ، بعيدا عن هذا العبث الذي تسرب من الغرب الكافر الذي ينفق بعض أفراده على القطط والكلاب أكثر مما ينفق على أولاده وبناته فضلا عن الفقراء والمحتاجين . بل ربما أنزلوها في فنادق فخمة وورثوها الأموال الطائلة فالحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ، وميزنا به على سائر الأمم .
كما ينبغي أن ينتبه إلى أن بيع القطط منهي عنه في الشرع كما في صحيح مسلم (2933) عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور (القط) قال : "زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك " . موقع الإسلام سؤال وجواب

قتل الحيوانات الهرمة والمريضة

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين هذا السؤال فقال : الحيوان إذا مرض فإن كان مما لا يؤكل لحمه ولا يرجى شفاؤه فلا حرج عليك في أن تقتله ، لأن في إبقائه إلزاما لك في أمر يكون فيه ضياع مالك ، لأنه لا بد أن تنفق عليه ، وهذا الإنفاق يكون فيه إضاعة للمال ، وإبقاؤه إلى أن يموت بدون أن تطعمه أو تسقيه محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي أطعمتها إذ هي حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض " أما إن كان الحيوان مما يؤكل ، وبلغت الحال به إلى حد لا يمكن الانتفاع به ولا إعطاؤه لمن ينتفع به فإن حكمه حكم الحيوان محرم الأكل ، أي أنه يجوز له أن يتلفه ، سواء بذبحه أو قتله بالرصاص ، وافعل ما يكون أريح له لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " . فتاوى منار الإسلام 3/750.

قطع ذنب حيوان

لا يجوز قطع ذيل الكلب أو غيره ؛ لأن هذا من العبث وتعذيب الحيوان, وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك , جاء في الموسوعة الفقهية: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان في قوله : إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ، فلا هي أطعمتها وسقتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض . ومن الأمثلة على الجرائم في هذا المجال قطع ذنب حيوان.. فقد ذكر فقهاء الحنفية أن مما يوجب التعزير ما ذكره ابن رستم فيمن قطع ذنب برذون. أـ هـ
والأحاديث في الحث على الإحسان إلى البهائم والحيوانات والنهي عن إيذائها كثيرة؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صبر الروح ـ أي قتل الحيوان صبرا . فتاوى الشبكة الإسلامية

قتل الحمير بغير سبب ظلم واعتداء

فالحمار من الحيوانات التي سخرها الله تعالى لنا للانتفاع والاستعمال فيما يصلح له من الركوب ونحوه ويجوز ضربه بما يحقق الانتفاع به، أما ما لا يحتاج إليه من تعذيب أو الضرب فإنه من الظلم الذي نهى الله عنه، فالإنسان مطالب بأن يحسن إلى كل شيء حتى الحيوان، ففي صحيح مسلم: إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته.
وقتل الحيوان بغير حق والاعتداء عليه محرم بل ربما أدى بصاحبه إلى النار، وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي اطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.
وعليه فيحرم قتل أي حيوان نافع لغير الأكل، وأما ضرب الحمار ضربا عنيفا ورميه في البئر ظلم واعتداء بغير حق يوجب التوبة منه والاستغفار، وكان يمكن تلافي إيذائه بربطه، أو بحبسه أو بإبعاده عن المزرعة إلا إذا صال على النفس أو على المال ولم يمكن دفعه إلا بالقتل فيجوز ذلك من باب دفع الصائل عن النفس أو المال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن مثل ذلك: والقط إذا صال على ماله فله دفعه عن الصول ولو بالقتل وله أن يرميه بمكان بعيد فإن لم يمكن دفع ضرره إلا بالقتل قتل. انتهى. فتاوى الشبكة الإسلامية


الأسماك

سمك الزينة
جاء في أحكام الشريعة النهي عن اقتناء وتربية بعض الحيوانات مثل ( الكلب والخنزير ) ، لما يترتب على اقنتنائها من أضرار قد نعلم بعضها ونجهل بعضها .
أما ما لم ترد الشريعة بالنهي عن اقتنائه فلا بأس بالاحتفاظ به ، وقد ورد في السنة ما يدل على احتفاظ بعض الصحابة بحيوانات مباحة للرعاية والزينة أو اللعب المباح : كما جاء عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه - أنه كان له أخ صغير له نغر يلعب به - وهو طير صغير- فمات طائره فرآه النبي صلى الله عليه وسلم مهموما حزينا فداعبه بما مقتضاه إقراره له على اقتنائه لطائره الصغير هذا فقال له صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا عمير ما فعل النغير !!). وأخبر صلى الله عليه وسلم أن امرأة دخلت النار في هرة ( لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) يفهم منه أنها لو أطعمتها لكانت ناجية من هذا الوعيد.
ويُذكر أن أبا هريرة كُني بذلك لهر كان يصحبه. اذا فاقتناء الحيوانات المباحة مع عدم إهمالها من الأمور المباحة بل لعله أن يكون من أبواب الأجر كما قال صلى الله عليه وسلم : ( في كل كبد رطبة أجر ) ، وأما إذا اقترن بإهمالها وظلمها فإنه قد يكون بابا من أبواب الإثم والتوعد بالنار كما في حديث التي أهملت هرتها حتى ماتت .
وعليه فلا بأس باحتفاظك بأسماك الزينة مع العناية بإطعامها وتجنيبها أسباب الهلاك والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب

كيفية صيد السمك

من أساليب صيد الأسماك الصيد بالطعم الحي، حيث يصطاد الصياد سمكة صغيرة بالشبكة وثم يقوم بشك شص الصيد المربوط بالصنارة في هذه السمكة ويلقيها في الماء وهي حية تسبح فتجتذب الأسماك الكبيرة، وهذه الطريقة لصيد السمك لا تجوز لأنها لم تتعين وسيلة للصيد فما أكثر وسائله.و معلوم أن تعذيب الحيوان لا يجوز إذا لم يكن يراد منه غرض شرعي، أو كان في الإمكان الانتفاع به بدون تعذيب .

وفي بعض الأحيان يصطاد الصياد سمكا غير مرغوب به دون قصد، حيث إن الصياد لا يستطيع التحكم في السمك الذي سيأكل الطعم، وعندما يحرر الصياد السمكة من الشص ويهم بإعادتها إلى الماء تكون قد ماتت أو ضعفت بحيث لا تستطيع السباحة إلى العمق الذي تعيش فيه،فحينئذ لا حرج على الصياد في صيد الأسماك التي لم تكن مرغوبة لديه، طالما أنه لم يتعمد اصطيادها، لكنها إذا وجدها قد ماتت فلا يجوز أن يرجعها إلى الماء إذا كان في الإمكان أن ينتفع بها غيره، لأن إرجاعها يعتبر إضاعة للمال وهي حرام. فتاوى الشبكة الإسلامية

والحمد لله رب العالمين

رأفت الحامد العدني
30 شوال 1435 هـ