المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب :اسئلة قادت شباب الشيعة الى الحق



فتاة العقيدة
08-03-14, 07:57 AM
<hr style="color:#333333; background-color:#333333" size="1">



كتاب أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق



مقدمــة



الحمد لله القائل : ﴿ وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ﴾ [الأنعام: 153] ، والصلاة والسـلام على رسـوله خاتم الأنبياء القائل ( إن بني إسـرائيل افترقوا على إحدى وسـبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسـبعين ملة ؛ كلها في النـار إلا واحدة ) ، فقيل : يا رسـول الله ، ما الواحدة ؟ قال : ( ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) (1).
أما بعـد :
فقد أراد الله ـ بإرادته الكونية القدرية ـ أن يتفرق المسلمون إلى شيع وأحزاب ومذاهب شتى ، يعادي بعضهم بعضاً ، ويكيد بعضهم لبعض ؛ مخالفين بذلك أمر الله لهم حال الاختلاف بالرد إلى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ في قوله : ﴿ فإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [النساء : 59] .

ولهذا : كان من الواجب على كل ناصح لأمته ، محب لوحدتها واجتماعها أن يسعى , ما استطاع , في لم شملها «على الحق» ، وإعادتها كما كانت في عهده صلى الله عليه وسلم (عقيدة وشريعة وأخلاقاً) ؛ اتباعاً لقوله تعالى : ﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ ﴾ [ آل عمران : 103 ] .

ومن أهم ما يعجل بهذا الأمر: تنوير أبناء الفِرَق المخالفة لدعوة الكتاب والسنة بما هم عليه من تجاوزات وانحرافات تحول بينهم وبين الهدى ولزوم جماعة المسلمين .

ومن هنا جاء التفكير في جمع هذه الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق ؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات .

وقد أعجبني ـ حقًّا ـ ما قام به أحد الإخوة الشيعة المهتدين إلى الحق(2) عندما تحدث عن تجربته في الانتقال من الضلال إلى الهدى في كتاب اختار له اسماً مناسباً هو :

( ربحتُ الصحابة.. ولم أخسر آل البيت )


وقد وُفِّق ـ ثبَّته الله ـ في هذا الاختيار؛ لأن المسلم الحق لا يجد حرجاً في الجمع بين محبة آل البيت ومحبة الصحابة , رضي الله عنهم أجمعين .

وهو يذكرني بذاك النصراني الذي أسلم ؛ فألَّف كتاباً بعنوان :

( ربحتُ محمداً ولم أخسر عيسى ) , عليهما السلام .


وليُعلم , بعد هذا , أنني انتقيت معظم هذه الأسئلة والإلزامات من منتديات الشبكة العنكبوتية , لاسيما منتدى الدفاع عن السنة ، وأضفتُ عليها مجموعة كبيرة من الإلزامات التي اطلعتُ عليها في الكتب التي حاورت الشيعة . ثم قمت بتهذيب ذلك كله ، وسبكه في قالب متحد ، وبنَفَسٍ واحد ؛ فليس لي من هذا العمل إلا الجمع والتهذيب ، سائلاً الله أن ينفع به الموفقين من شباب الشيعة ، وأن يجعله مفتاح خير لهم ، مذكرهم أخيراً بأن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ، وأن الواحد منهم في حال لزومه السـنة ، والفرح بها ، ونصرتها ؛ قد يفوق في أجره ومكانته آلافاً من أهل الســنة البطالين ، المعرضين عن دينهم ، اللاهين في الشهوات ، أو الواقعـين في الشـبهات . والله يقـول :


﴿ مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ﴾ [ الروم : 44 ] .

والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



كتبه/ سليمان بن صالح الخراشي



(1) [ صحيح الترمذي ] للألباني (2129) . وانظر الكلام على هذا الحديث رواية ودراية في رسالة الشيخ سليم الهلالي [ درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب ] .
(2) هو الأخ الفاضل : أبو خليفة القضيبي ، من مملكة البحرين . وقد أكرمني بزيارته في منزلي بمدينة الرياض .



ويمكن تحميل كامل الكتاب من الرابط التالي :



http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/40.zip