المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى و مواضيع و مقالات عن ليلة القدر.



عيسى محمد
07-20-14, 12:49 PM
https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/p480x480/1238254_628487577197470_683713022_n.jpg (https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/p480x480/1238254_628487577197470_683713022_n.jpg)




الحمد لله والصلاة والسلام على (http://muntada.islammessage.com) رسول الله وبعد :

هذا ما يسره الله تعالى في جمع ما قيل في ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر من (http://muntada.islammessage.com) الفضائل والحث على (http://muntada.islammessage.com) تحريها ، وذكر الأحاديث التي جاءت في بيان وتحديد أي الليالي هي ، والجمع بين هذه الأحاديث ، ونسأل الله تعالى القبول ، وأن يجعلنا وإياكم من (http://muntada.islammessage.com) أهلها .

نوه الله تعالى بشأن ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر وسماها بليلة القدر قيل : لأنها تقدر فيها الآجال والأرزاق وما يكون في السنة (http://muntada.islammessage.com) من (http://muntada.islammessage.com) التدابير الإلهية .

قال النووي : قال العلماء سميت ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر لما تكتب فيها الملائكة من (http://muntada.islammessage.com) الأقدار لقوله تعالى ((فيها يفرق كل أمر فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ))[1]

وقيل سميت ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر من (http://muntada.islammessage.com) باب التعظيم لأنها ذات قيمة وقدر ومنزلة عند الله تعالى لنزول القرآن فيها كما قال تعالى ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ))[2] .

وقيل سميت بليلة القدر لما يقع فيها من (http://muntada.islammessage.com) تنزل الملائكة ، ولما ينزل فيها من (http://muntada.islammessage.com) البركة والرحمة والمغفرة ، وأن الذي يحييها يصير ذا قدر ، ولأن الأرض تضيق فيها عن (http://muntada.islammessage.com) الملائكة .

ولقد نوه الله تعالى بشأنها فقال سبحانه ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ))[3] .

أي من (http://muntada.islammessage.com) العمل في هذه الليلة المباركة يعدل ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، وألف شهر ثلاثة وثمانون عامًا وزيادة ، فهذا مما يدل على (http://muntada.islammessage.com) فضل هذه الليلة العظيمة ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحراها ويقول : (( مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))[4]

وأخبر سبحانه وتعالى أنها تنزل فيها الملائكة والروح ، وهذا مما يدل على (http://muntada.islammessage.com) عظم شأنها وأهميتها لأن نزول الملائكة لا يكون إلا لأمر عظيم ((تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ)) .

وصح الحديث بذكر هذه الكثرة فعن أَبِي هُرَيْرَةَ (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ ، إِنَّ الْمَلائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى ))[5]

ثم وصفها الله تعالى بأنها ((سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)) وهذا يدل على (http://muntada.islammessage.com) ما فيها من (http://muntada.islammessage.com) خير عميم وبركة عظيمة ، وفضل ليس له مثيل ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (( أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ ))[6] وعند ابن ماجه (( دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَلا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلا مَحْرُومٌ ))[7] .

قال الإمام مالك رحمه الله : أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لا يَبْلُغُوا مِنْ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .[8]

معنى إيمانًا واحتسابًا :

علق الله تعالى نيل المغفرة في ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر على (http://muntada.islammessage.com) هذين الشرطين ((الإيمان والاحتساب)) ومعنى ذلك :

إيماناً : تصديقاً بثواب اللّه أو أنه حق ، أي الإيمان بأنه من (http://muntada.islammessage.com) أمر الله ومن أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، والإيمان بحقيقة هذا الثواب .

واحتساباً : لأمر اللّه به طالباً الأجر من (http://muntada.islammessage.com) وراء هذا العمل ، أو إرادة وجه اللّه لا لنحو رياء فقد يفعل المكلف الشيء معتقداً أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء .

ذكر الأحاديث التي جاءت في تحديد ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر

الأحاديث التي وردت عن (http://muntada.islammessage.com) النبي صلى الله عليه وسلم في تحري ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر جاءت على (http://muntada.islammessage.com) ثلاثة أوجه نذكرها فيما يلي :

الوجه الأول : الحث على (http://muntada.islammessage.com) التماسها في الليالي الفردية من (http://muntada.islammessage.com) العشر الأواخر :

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ : إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ ، قَالَ : وَإِنِّي أُريْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ ، فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ ف ِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْـدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ))[9]

ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، قَالَ : فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ ؛ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ))[10]

ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ وَسَأَلُوهُ عَنْ لَيْلَةٍ يَتَرَاءَوْنَهَا فِي رَمَضَانَ قَالَ : لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ))[11] ، وعند الطبراني : (( تحروا ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر ليلة (http://muntada.islammessage.com) ثلاث وعشرين ))[12]

كما ورد أنها في ليلة (http://muntada.islammessage.com) الخامس والعشرين ، وذلك لأن القرآن الكريم نزل في هذه الليلة الكريمة كما صح بذلك الحديث ، وقد قال تعالى ((إنا أنزلناه في ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر)) .

ـ (( عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَع ِرضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَالإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ))[13] .

ـ (( عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ : هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ))[14] .

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التمسوا ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر ليلة (http://muntada.islammessage.com) سبع وعشرين ))[15] .

ـ (( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ : لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ))[16]

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) عُبَادَة بْنُ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ ))[17]

ـ (( عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : لا أَحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلا وَرَاءَكُمْ ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالَ : لا أُحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلا وَرَاءَكُمْ ، فَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى أَصْبَحَ وَسَكَتَ ))[18].

الفلاح : يعني السحور .

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) زر بْنَ حُبَيْشٍ قال : سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَرَادَ أَنْ لا يَتَّكِلَ النَّاسُ ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ حَلَفَ لا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ؟ قَالَ : بِالْعَلامَةِ أَوْ بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لا شُعَاعَ لَهَا ))[19] .

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا ))[20] .

ـ (( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُلْتَمِسًا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وِتْرًا ))[21]

الوجه الثاني من (http://muntada.islammessage.com) الأحاديث : هو تحري ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر في الليالي الزوجية :

ـ عن (http://muntada.islammessage.com) معاوية رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : (( التمسوا ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر آخر ليلة (http://muntada.islammessage.com) من (http://muntada.islammessage.com) رمضان ))[22] .

وهذا يحتمل من (http://muntada.islammessage.com) تكون هذه الليلة زوجية أو فردية .

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) أبي نضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ ، فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ .

قَالَ قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا ، قَالَ : أَجَلْ نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ ، قَالَ قُلْتُ : مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ؟

قَالَ : إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ فَإِذَا مَضَتْ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ ))[23] .

فهذا تفسير أبي سعيد رضي الله عنه بأنها في الليالي الزوجية ، وهو الذي روى حديث ليلة (http://muntada.islammessage.com) الحادي والعشرين كما تقدم ، مما يدل على (http://muntada.islammessage.com) من (http://muntada.islammessage.com) ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر قد تكون في الليالي الزوجية أيضًا .

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ هِيَ فِي تِسْعٍ يَمْضِينَ أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؛ وَعَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْتَمِسُوا فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ))[24]

وفي هذا الأثر قصة رواها عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِم أَنَّهُمَا سَمِعَا عِكْرِمَة يَقُول :

قَالَ اِبْن عَبَّاس : دَعَا عُمَر أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَة الْقَدْر , فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا الْعَشْر الأَوَاخِر , قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَقُلْت لِعُمَر إِنِّي لأَعْلَمُ - أَوْ أَظُنُّ - أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ , قَالَ عُمَر : أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ ؟ فَقُلْت : سَابِعَةٌ تَمْضِي أَوْ سَابِعَة تَبْقَى مِنْ الْعَشْر الأَوَاخِر , فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْت ذَلِكَ ؟ قُلْت خَلَقَ اللَّه سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَسَبْع أَرْضِينَ وَسَبْعَة أَيَّام وَالدَّهْر يَدُور فِي سَبْع وَالإِنْسَان خُلِقَ مِنْ سَبْع وَيَأْكُل مِنْ سَبْع وَيَسْجُدُ عَلَى سَبْع وَالطَّوَاف وَالْجِمَار وَأَشْيَاء ذَكَرَهَا , فَقَالَ عُمَر : لَقَدْ فَطِنْت لأَمْرٍ مَا فَطِنَّا لَهُ ))

وأخرج هذه القصة إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَده وَالْحَاكِم وفيها : (( فَقَالَ عُمَر أَعْجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا الْغُلامِ الَّذِي مَا اِسْتَوَتْ شُؤُونُ رَأْسِهِ )) .

ـ (( عَنْ بِلالٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ))[25] .

ـ (( عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ قَالَ لا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الْفَلاحُ ، قَالَ قُلْتُ : وَمَا الْفَلاحُ ؟ قَالَ : السُّحُورُ ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ ))[26] .

وعند النسائي (( صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنْ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ كَانَتْ سَادِسَةٌ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ، قَالَ ثُمَّ كَانَتْ الرَّابِعَةُ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا بَقِيَ ثُلاثٌ مِنْ الشَّهْرِ أَرْسَلَ إِلَى بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ وَحَشَدَ النَّاسَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاحُ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ ))[27] .

الوجه الثالث من (http://muntada.islammessage.com) الأحاديث : فيه الجمع بين الأثنين وهو تحري ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر في جميع ليالي العشر الأواخر :

ـ (( عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ))[28] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ ))[29]

ـ (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى ))[30] ولفظ أحمد (( الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى )) .

وهذا يحتمل من (http://muntada.islammessage.com) تكون ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر في الليالي الفردية أو الزوجية على (http://muntada.islammessage.com) السواء لأن الشهر قد يصل إلى ثلاثين أو ينقص إلى تسع وعشرين .

ـ (( عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ مَتَى هَاجَرْتَ قَالَ خَرَجْنَا مِنْ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : دَفَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ خَمْسٍ قُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي بِلالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ))[31]

ـ (( عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ))[32].

ـ (( عن (http://muntada.islammessage.com) ابْن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي ))[33]

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ ))[34]

قال النووي : قَالَ الْقَاضِي : فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا إِنَّمَا تَكُون فِي أَوَاخِر الشَّهْر ; لأَنَّ الْقَمَر لا يَكُون كَذَلِكَ عِنْد طُلُوعه إِلا فِي أَوَاخِر الشَّهْر . وَاَللَّه أَعْلَم .

الخلاصة
يتبين بعد سرد الأحاديث المتنوعة في ذكر ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر من (http://muntada.islammessage.com) ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر ليست بليلة ثابتة ، بل هي متنقلة بين الليالي العشر الأخيرة من (http://muntada.islammessage.com) شهر رمضان ، وقد تأتي في الليالي الفردية منها أو الزوجية على (http://muntada.islammessage.com) السواء ، فينبغي لمن أراد من (http://muntada.islammessage.com) يرزق خيرها ولا يحرم منها من (http://muntada.islammessage.com) يجتهد في طلبها طيلة الليالي العشر دون من (http://muntada.islammessage.com) تفوته ليلة (http://muntada.islammessage.com) منها .

قال أبو قلابة : ليلة (http://muntada.islammessage.com) القدر تنتقل في العشر الأواخر .

قال شيخ الإسلام (http://muntada.islammessage.com) ابن تيمية رحمه الله : لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : (هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ) . وَتَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا .

لَكِنَّ الْوِتْرَ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي فَتُطْلَبُ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ .

وَيَكُونُ بِاعْتِبَارِ مَا بَقِيَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى ، لِسَابِعَةٍ تَبْقَى ، لِخَامِسَةٍ تَبْقَى ، لِثَالِثَةٍ تَبْقَى ) .

فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلاثِينَ يَكُونُ ذَلِكَ لَيَالِيَ الأَشْفَاعِ . وَتَكُونُ الاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ تَاسِعَةً تَبْقَى وَلَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَابِعَةً تَبْقَى . وَهَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الخدري فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ . وَهَكَذَا أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الشَّهْرِ .

وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ كَانَ التَّارِيخُ بِالْبَاقِي . كَالتَّارِيخِ الْمَاضِي .
يتبع...

عيسى محمد
07-20-14, 12:52 PM
وَإِذَا كَانَ الأَمْرُ هَكَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّاهَا الْمُؤْمِنُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ جَمِيعِهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (تَحَرَّوْهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ) وَتَكُونُ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ أَكْثَرَ . وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ كَمَا كَانَ أبي بْنُ كَعْبٍ يَحْلِفُ أَنَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ . فَقِيلَ لَهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمْت ذَلِكَ ؟ فَقَالَ بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صُبْحَةَ صَبِيحَتِهَا كَالطَّشْتِ لا شُعَاعَ لَهَا) .

فَهَذِهِ الْعَلامَةُ الَّتِي رَوَاهَا أبي بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَشْهَرِ الْعَلامَاتِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ فِي عَلامَاتِهَا (أَنَّهَا لَيْلَةٌ بلجة مُنِيرَةٌ) وَهِيَ سَاكِنَةٌ لا قَوِيَّةُ الْحَرِّ وَلا قَوِيَّةُ الْبَرْدِ وَقَدْ يَكْشِفُهَا اللَّهُ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي الْمَنَامِ أَوْ الْيَقَظَةِ . فَيَرَى أَنْوَارَهَا أَوْ يَرَى مَنْ يَقُولُ لَهُ هَذِهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الأَمْرُ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .[35]

رؤية ليلة القدر في المنام :

من الممكن أن يرى المؤمن في منامه من الرؤيا ما يدله على معرفة ليلة القدر ، وقد ثبت هذا بالأحاديث الصحيحة :

(( عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ فَكَأَنِّي لا أُرِيدُ مَكَانًا مِنْ الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ إِلَيْهِ وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَمْ تُرَعْ خَلِّيَا عَنْهُ فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى رُؤْيَايَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَكَانُوا لا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِر ِ))[36]

قال النووي في شرح مسلم : وَاعْلَمْ أَنَّ لَيْلَة الْقَدْر مَوْجُودَة كَمَا سَبَقَ بَيَانه فِي أَوَّل الْبَاب , فَإِنَّهَا تُرَى , وَيَتَحَقَّقهَا مَنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مِنْ بَنِي آدَم كُلّ سَنَة فِي رَمَضَان كَمَا تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَاب , وَإِخْبَار الصَّالِحِينَ بِهَا وَرُؤْيَتهمْ لَهَا أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر , وَأَمَّا قَوْل الْقَاضِي عِيَاض : عَنْ الْمُهَلَّب بْن أَبِي صُفْرَة لا يُمْكِن رُؤْيَتهَا حَقِيقَة , فَغَلَط فَاحِش , نَبَّهْت عَلَيْهِ لِئَلا يُغْتَرّ بِهِ . وَاَللَّه أَعْلَم .

ومر بنا قول شيخ الإسلام : وَقَدْ يَكْشِفُهَا اللَّهُ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي الْمَنَامِ أَوْ الْيَقَظَةِ . فَيَرَى أَنْوَارَهَا أَوْ يَرَى مَنْ يَقُولُ لَهُ هَذِهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الأَمْرُ .

أفضل الدعاء في ليلة القدر :

ـ (( عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ : قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ))[37]

علامات ليلة القدر :

ـ (( عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ غَدَوْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ذَاتَ غَدَاةٍ فِي رَمَضَانَ فَوَجَدْتُهُ فَوْقَ بَيْتِهِ جَالِسًا فَسَمِعْنَا صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَقُلْنَا سَمِعْنَاكَ تَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنْ السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ صَافِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))[38]

ـ (( عن زر بْنَ حُبَيْشٍ قال : سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَرَادَ أَنْ لا يَتَّكِلَ النَّاسُ ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ حَلَفَ لا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ؟ قَالَ : بِالْعَلامَةِ أَوْ بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لا شُعَاعَ لَهَا )) هذا لفظ مسلم .. وعند أبي داود (( تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ الطَّسْتِ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ )) .. وعند أحمد (( عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ أُبَيٌّ أَنَا وَال َّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ تُصْبِحُ الْغَدَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ تَرَقْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ فَزَعَمَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَنَّ زِرًّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَصَدَهَا ثَلاثَ سِنِينَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يَدْخُلُ رَمَضَانُ إِلَى آخِرِهِ فَرَآهَا تَطْلُعُ صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ تَرَقْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ )) [39]

ـ (( عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي مَنْ قَامَهُنَّ ابْتِغَاءَ حِسْبَتِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَهِيَ لَيْلَةُ وِتْرٍ تِسْعٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ثَالِثَةٍ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ ، لا بَرْدَ فِيهَا وَلا حَرَّ ، وَلا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى تُصْبِحَ ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَلا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ ))[40] .

ـ (( عن ابن عباس قال صلى الله عليه وسلم : ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء ))[41] .
ـ (( عن واثلة قال صلى الله عليه وسلم : ليلة القدر ليلة بلجة لا حارة و لا باردة ولا يرمى فيها بنجم ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها ))[42] .

ليلة القدر هل هي باقية أم رفعت ؟

ـ (( عن أبي مَرْثَد قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ كُنْتَ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ قَالَ : أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا ، قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفِي رَمَضَانَ هِيَ أَوْ فِي غَيْرِهِ ؟ قَالَ : بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ قُلْتُ : تَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ قُلْتُ : فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ ؟ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ أَوْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ وَغَفَلْتُهُ قُلْتُ فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ ؟ قَالَ : ابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ، ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ وَغَفَلْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْ سَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَوْ صَاحَبْتُهُ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ))[43]

ـ (( عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَحْنَس قُلْت لأَبِي هُرَيْرَة : زَعَمُوا أَنَّ لَيْلَة الْقَدْر رُفِعَتْ , قَالَ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ))[44]

هذا والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .


كتبه الراجي عفو ربه تعالى
محمد سعد عبدالدايم


--------------------------------------------------------------------------------
[1] الدخان (4) .
[2] الدخان (3) .
[3] سورة القدر .
[4] رواه البخاري في كتاب الإيمان باب قيام ليلة القدر من الإيمان (35) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1268) ، والترمذي في الصوم (619) ، والنسائي في الصيام (2169) ، وأبو داود في الصلاة (1165) ، وأحمد (6873) ، والدارمي في الصوم (1711) .
[5] رواه أحمد (10316) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5472) .
[6] رواه النسائي في الصيام عن أبي هريرة (2079) ، وأحمد (6851) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (55) .
[7] رواه ابن ماجه في الصيام باب ما جاء في فضل رمضان (1634) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2247) .
[8] الموطأ (1/207) .
[9] رواه البخاري في صلاة التراويح (2018) ، ومسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (1994) واللفظ له ، والنسائي في السهو (1339) ، وأبو داود في الصلاة (1174) ، وأحمد (10757) ، ومالك في الاعتكاف (611) .
[10] رواه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (1997) ، وأحمد (15467) .
[11] رواه أحمد (15466) وقال الزين في المسند (12/429) : إسناده صحيح .
[12] رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (2923) .
[13] رواه أحمد (16370) ، ورواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1497) .
[14] رواه أحمد (21032) وصححه الألباني في صحيح الجامع (5471) .
[15] رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (1240) .
[16] رواه أبو داود في الصلاة باب من قال سبع وعشرون (1178) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5474) .
[17] رواه البخاري في الإيمان باب خوف المؤمن أن يحبط عمله (49) ، ومالك في الاعتكاف (615) ، والدارمي في الصوم (1715) .
[18] رواه أحمد (20585) ، وقال الزين في المسند (16/24) : إسناده صحيح .
[19] رواه مسلم (1999) ، والترمذي في تفسير القرآن (3274) ، وأبو داود في الصلاة (1170) ، وأحمد (20247) .
[20] رواه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (1987) ، وأحمد (4442) .
[21] رواه أحمد (281) وقال أحمد شاكر في المسند (1/292) : إسناده صحيح .
[22] رواه محمد بن نصر في الصلاة وصححه الألباني في صحيح الجامع (1238) .
[23] رواه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (1996) ، وأحمد (10654) .
[24] رواه البخاري في صلاة التراويح باب تحري ليلة القدر (2022) ، وأبو داود في الصلاة (1173) ، وأحمد (1948) .
[25] رواه أحمد (2765) وقال الزين في المسند (17/163) : إسناده صحيح ، ورواه الطبراني في الكبير (1/360) ، وحسنه الهيثمي (3/176) .
[26] رواه أحمد (20450) ، وقال الزين في المسند (15/520) : إسناده صحيح ، وانظر التالي .
[27] رواه النسائي في السهو باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف (1347) ، والترمذي في الصوم (734) ، وأبو داود في الصلاة (1167) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1317) ، والدارمي في الصوم (1713) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي (1/439) .
[28] رواه البخاري في صلاة التراويح باب تحري ليلة القدر (2017) ، ومسلم في الصيام (1998) ، والترمذي في الصوم (722) ، وأحمد (23100) .
[29] رواه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (1992) ، وأحمد (7546) ، والدارمي في الصوم (1716) .
[30] رواه البخاري في صلاة التراويح باب تحري ليلة القدر (2021) ، وأبو داود في الصلاة (1173) ، وأحمد (1948) ،
[31] رواه البخاري في المغازي باب بعث النبي r أسامة (4470) .
[32] رواه البخاري في صلاة التراويح باب التماس ليلة القدر (2015) ، ومسلم في الصيام (1985) ، وأحمد (4270) .
[33] رواه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (1989) ، وانظر السابق .
[34] رواه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر (2001) .
[35] مجموع الفتاوى (25/285) .
[36] رواه البخاري في كتاب الجمعة باب فضل من تعار من الليل فصلى (1158) .
[37] رواه الترمذي في الدعوات وقال حسن صحيح ، وابن ماجه في الدعاء (2840) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/170) .
[38] رواه أحمد (3664) ، وقال أحمد شاكر في المسند (4/232) : إسناده صحيح .
[39] رواه مسلم (1999) ، والترمذي في تفسير القرآن (3274) ، وأبو داود في الصلاة (1170) ، وأحمد (20247) .
[40] رواه أحمد في المسند (21702) وقال الزين في المسند (16/415) : إسناده صحيح .
[41] رواه الطيالسي وابن نصر وابن خزيمة وأبو نعيم وغيرهم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5475) .
[42] رواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5472 ) .
[43] رواه أحمد (20523) ، وقال الزين في المسند (15/547) : إسناده صحيح .
[44] رواه عبدالرزاق في مصنفه .

عيسى محمد
07-20-14, 12:54 PM
كيف تكسب ليلة القدر؟

د. لطيفة بنت عبد الله الجلعود

الحمد لله الذي فرض صيام هذا الشهر وسنَّ لنا قيامه، والصلاة على خيرة خلقه محمد صلى الله عليه وسلم والذي لم يترك خيراً إلا ودل أمته عليه، فروى عنه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(1)وروي عنه أيضاً أنه قال:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(2)وإن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
(أ) نائمون.
(ب) يتسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين.
(ج) يقضون أوقاتهم في المعاصي من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو أشنع من ذلك.

لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:
أ. لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم"(3).
ب. الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
ج. أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، أما نحن فقد بلغناه الله عز وجل فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.
مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة:
قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك"(4).
كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
فكيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً؟! يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضاً.
ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29 لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
قال سبحانه وتعالى:"ليلة القدر خير من ألف شهر".
منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روت عنه عائشة رضي الله عنها:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله".
ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.
لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول.

ماذا تفعل في هذه الليلة؟
- الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(5).
الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.
- احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"(6).
- عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
- جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه(7)، حتى تكون مثل الجبل"(8) وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"(9).
فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (10).
- منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً(11) ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"(12).
- ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"(13). ثم صل صلاة مودع(14)كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:

عيسى محمد
07-20-14, 1:00 PM
- لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
- إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
- ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"(15).
- ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.
- ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
- ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.
- ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"(16)، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"(17)وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال:"وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"(18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر(19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفاً، ثم قل:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، واحرص على كل ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعمه:"ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"(20) وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(21)وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"(22)وفي بعض الروايات "سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة" (23)وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران – غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"(24)ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح، ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (25).
فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
- فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"(26).
- وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." (27).
- وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." (28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..
- أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"(29) ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.

- ولا بد من التنبيه على بعض الأخطاء، ومنها:
1- أن البعض قد يشيع في ليلة 23 أو 25 أن فلاناً رأى رؤياً، وأن تعبيرها أن ليلة القدر مثلاً ليلة 21 أو 23. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى أن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، ومنها: أن هذا قد يكون حلماً وليس رؤياً. أن المعبر حتى وإن عبرها بأنها ليلة 21 أو 23 أو غيرها ليس بشرط أن يكون أصاب، فهذا أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- عبر رؤيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً"(30) فإذا كان أبو بكر وهو خير الخلق بعد الأنبياء يصيب ويخطئ، فما بالك بغيره. والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس، ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر. والله أعلم.
وأخيراً.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله، وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
فهذا يخرج من بيته سليماً معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور، وكم من عاص لله ضال عن الطريق المستقيم ما ازداد في رمضان إلا بعداً وخساراً، وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال.

-----------------------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك صلاة التراويح ب 1 فضل ليلة القدر 2/709 ح (1910).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الإيمان ب 6 تطوع قيام رمضان من الإيمان 2/22 ح (37).
(3) أخرجه النسائي في سننه الصغرى (ك الصيام ب فضل شهر رمضان ص 336 ح (2106).
(4) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الجنائز، فصل في أعمار هذه الأمة 7/246 ح (2980).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق ب 11 صفة إبليس وجنوده ص 266 ح (3293).
(6) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الصوم ب فضل الصوم، ذكر تفضيل الله جل وعلا بإعطاء المفطر المسلم مثل أجره 8/216 ح (3429).
(7) فرسه.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب الصدقة من كسب طيب ص 111 ح (1410).
(9) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 11 فضل صدقة الشحيح الصحيح ص 111 ح (1419).
(10) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 16 الصدقة باليمين ص 112 ح (1423).
(11) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (ك الصلاة ب 62 فضيلة الشهادة لله عز وجل بوحدانيته 1/220 ح (421).
(12) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الآذان ب الدعاء عند النداء 1/222 ح (589).
(13) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الأذان ب 14 كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة ص 50 ح (625).
(14) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/244 ح (3670) وعزاه لأبي محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة، ولابن النجار من رواية ابن عمر وحكم عليه بأنه حسن.
(15) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه 3/1180 ح (3057).
(16) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الدعوات ب أفضل الاستغفار 5/2323 ح (5947).
(17) أخرجه ابن حبان في صحيحه باب الأذكار، ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع البشرى من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات 3/121 ح 840 .
(18) أخرجه مسلم في صحيحه.
(19) أخرجه الترمذي.
(20) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (2612).
(21) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2691).
(22) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2692).
(23) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (6301).
(24) أخرجه البخاري في صحيحه ح (2449).
(25) أخرجه مسلم في صحيحه ح (552).
(26) أخرجه مسلم في صحيحه (7430).
(27) أخرجه البخاري في صحيحه ح (660) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(28) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (75).
(29) أخرجه البخاري في صحيحه ح (1923).
(30) أخرجه البخاري في صحيحه ح (7046).

المصدر : الإسلام اليوم

عيسى محمد
07-20-14, 1:01 PM
من فضائل هذه الأمة أن الله تعالى جعل لها مواسم للطاعات والأعمال الصالحات، ليتفضل عليهم بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران، ومن هذه المواسم شهر رمضان، ومن أعظم فضائل شهر رمضان اشتماله على ليلة القدر (http://islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) التي باركها الله وشرفها على غيرها من الليالي، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1-5].
قال الشيخ ابن عثيمين: "وفي هذه السورة فضائل متعددة لليلة القدر:الفضيلة الأولى: أن الله أنزل فيها القرآن (http://islamstory.com/%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)، الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والآخرة.
الفضيلة الثانية: ما يدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم في قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر: 2].
الفضيلة الثالثة: أنها خير من ألف شهر.
الفضيلة الرابعة: أن الملائكة تنزل فيه، وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة.
الفضيلة الخامسة: أنها سلام؛ لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب.
الفضيلة السادسة: أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة تُتلى إلى يوم القيامة".
- ومن فضائل ليلة القدر: ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه). فقوله: «إيمانًا واحتسابًا» يعني إيمانًا بالله، وبما أعد الله من الثواب للقائمين فيه، واحتسابًا للأجر وطلب الثواب.
- وليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان (http://islamstory.com/%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» (متفق عليه).
- وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» (رواه البخاري).
- وهي في السبع الأواخر أقرب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي» (رواه مسلم).
ولا تختص ليلة القدر (http://islamstory.com/ar/%D9%87%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86) بليلة معينة في جميع الأعوام، بل تتنقل، فتكون في عام ليلة سبع وعشرين مثل، وفي عام آخر ليلة خمس وعشرين، تبعًا لمشيئة الله وحكمته، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى» (رواه البخاري).
وقد أخفى الله سبحانه وتعالى علمها على العباد رحمةً بهم؛ ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء، فيزدادوا قربة من الله وثوابً، وأخفاها اختبارًا لهم أيضًا؛ ليتبين بذلك من كان جادًّا في طلبها حريصًا عليها ممّن كان كسلان متهاونًا" [مجالس شهر رمضان (http://islamstory.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84% D8%B3-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)].


المصدر. (http://islamstory.com/ar/)

عيسى محمد
07-20-14, 1:07 PM
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر: 2], إنها الليلة المباركة في كتاب الله عز وجل, يقول الله تعالى: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الدخان: 1-6].وقد صح عن ابن عباس, وقتادة, وسعيد بن جبير, وعكرمة, ومجاهد, وغيرهم من علماء السلف ومفسريهم: أن الليلة المباركة هي ليلة القدر وفيها أنزل القرآن. وفيها يفرق كل أمر حكيم, أي: يكتب, ويفصل. وقيل: إن المعنى أنه يبين في هذه الليلة للملائكة.
وقيل: تقدر فيها مقادير الخلائق على مدى العام, فيكتب فيها الأحياء والأموات, والناجون والهالكون, والسعداء والأشقياء, والحاج والداج, والعزيز والذليل, ويكتب فيها الجدب والقحط, وكل ما أراده الله تبارك وتعالى في تلك السنة.
والظاهر –والله أعلم- بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر: أنه ينقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ؛ ولذلك قال ابن عباس -رضي الله عنها-: "إن الرجل ليمشي في الناس وقد رُفع في الأموات", ثم قرأ هذه الآية: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: يفرق فيها أمر الدنيا من السنة إلى السنة[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn1).
تسميتها بليلة القدر

قال الله عز وجل عنها في السورة الخاصة بها: {إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 1-5][2] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn2).
ففي تسميتها بذلك أقوال خمسة:
أحدها: لعظيم قدرها, وجلالة مكانتها عند الله عز وجل وكثرة مغفرة الذنوب, وستر العيوب في هذه الليلة المباركة. قال الزهري: القدر العظمة من قولك: لفلان قدر. ويشهد له قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91].
الثاني: قال الخليل بن أحمد: إنه من الضيق أي هي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة الذين ينزلون. ويشهد له قوله تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7].
والثالث: قال ابن قتيبة: إن القدر الحكم، كأن الأشياء تقدر فيها.
والرابع: قال أبو بكر الوراق: لأن من لم يكن له قدر صار بمراعاتها ذا قدر.
والخامس: قال علي بن عبيد الله: لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر, وتنزل فيها رحمة ذات قدر, وملائكة ذوو قدر.
فضائل ليلة القدر

1- أنها خيرٌ من ألف شهر:
قال تعالى: {لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]. قال مجاهد: عملها وصيامها وقيامها خيرٌ من ألف شهر.
2- نزول الملائكة والروح فيها:
قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [القدر: 4]. قال البغوي: قوله عز وجل: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ} يعني جبريل عليه السلام معهم، {فِيهَا} أي: ليلة القدر، {بِإِذْنِ رَبّهِم} أي: بكل أمرٍ من الخير والبركة[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn3).
وقال ابن كثير: أي: يكثر تنزُّل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها, والملائكة يتنزلون مع تنزّل البركة والرحمة, كما يتنزلون عند تلاوة القرآن, ويحيطون بحِلَقِ الذكر, ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدقٍ تعظيمًا له[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn4).
3- أنها سلام إلى مطلع الفجر:
قال تعالى: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5][5] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn5), عن مجاهد في قوله: {سَلامٌ هِيَ} قال: سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو يعمل فيها أذى.
قال ابن الجوزي: وفي معنى السلام قولان:
أحدهما: أنه لا يحدث فيها داء ولا يُرسَل فيها شيطان, قاله مجاهد.
والثاني: أن معنى السلام: الخير والبركة, قاله قتادة, وكان بعض العلماء يقول: الوقف على {سَلامٌ}, على معنى تنزُّل الملائكة بالسلام[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn6).
4- من قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه:
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه, ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه"[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn7).
قال ابن بطال: ومعنى قوله: "إيمانًا واحتسابًا" يعني مُصدِّقًا بفرض صيامه, ومصدقًا بالثواب على قيامه وصيامه,[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn8) ومحتسبًا مريدًا بذلك وجه الله, بريئًا من الرياء والسمعة, راجيًا عليه ثوابه.
قال النووي: معنى (إيمانًا): تصديقًا بأنّه حق, مقتصد فضيلته, ومعنى (احتسابًا): أن يريد الله تعالى وحده, لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص, والمراد بالقيام: صلاة التراويح, واتفق العلماء على استحبابها[9] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn9).
تحري ليلة القدر

يستحب تحريها في رمضان, وفي العشر الأواخر منه خاصة, كما قال الرسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "التمسوها في العشر الأواخر"[10] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn10).
وثبت هذا من حديث عبد الله بن عمر وأبي سعيد, خاصة في أوتار العشر الأواخر, وهي ليلة إحدى وعشرين, وثلاث وعشرين, وخمس وعشرين, وسبع وعشرين, وتسع وعشرين.
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنه- وهو في الصحيح أيضًا قال: "في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى"[11] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn11). فبيَّن عليه الصلاة والسلام أنها أرجى ما تكون في الأوتار من العشر الأواخر.
وفي البخاري من حديث عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ, فَتَلاَحَى رَجُلاَنِ -أي: تخاصم رجلان- مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: "إني خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ, وَإِنَّهُ تَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ الْتَمِسُوهَا في السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ"[12] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn12). وهذا دليل على شؤم الخصومة في غير حق, خاصة الخصومة في الدين وعظيم ضررها, وأنها سبب في غياب الحق وخفائه على الناس.
ولذلك جاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْمَنَامِ في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ, فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ"[13] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn13).
ومعنى قوله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "أرى رؤياكم قد تواطأت" أي اتفقت, فكأنهم رأوها في المنام, إما جاءهم أحد وأخبرهم أنها في السبع الأواخر, أو رأوا في المنام أن ليلة القدر تكون في السبع الأواخر, فأمر النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بتحريها في هذه السبع الأواخر, خاصة في ليلة سبع وعشرين؛ فإنها أرجى ما تكون ليلة سبع وعشرين.
بل جاء عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "‌ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"[14] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn14).
وليلة القدر أرجى ما تكون ليلة سبع وعشرين؛ للحديثين السابقين, ولأن هذا مذهب أكثر الصحابة وجمهور العلماء, حتى إن أبي بن كعب رضي الله عنه كان يحلف على ذلك -كما في صحيح مسلم-. وكذلك ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إنها ليلة سبع وعشرين, وله استنباطات:
منها: أن كلمة "فيها" من السورة: هي الكلمة السابعة والعشرون.
ومنها: ما ورد أن عمر -رضي الله عنه- لما جمع الصحابة, وجمع ابن عباس معهم, فقالوا لابن عباس: هذا كأحد أبنائنا، فلماذا تجعله معنا؟ فقال: إنه فتى له قلب عقول, ولسان سئول, وأثنى عليه, ثم سأل الصحابة عن ليلة القدر, فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر.
فقال لابن عباس, فقال: إني لأعلم أو أظن أين هي, إنها ليلة سبع وعشرين. فقال: وما أدراك؟ قال: إن الله تعالى خلق السموات سبعًا, وخلق الأرضين سبعًا, وجعل الأيام سبعًا, وخلق الإنسان من سبع, وجعل الطواف سبعًا, والسعي سبعًا, ورمي الجمار سبعًا. ولذلك رأى ابن عباس أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين, وكأن هذا ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وبعض العلماء قالوا: إن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين؛ لأن كلمة ليلة القدر تسعة حروف, وقد ذكرت في السورة ثلاث مرات, والنتيجة ثلاث في تسع (سبع وعشرون), ولم يرد دليل شرعي على أن مثل هذه الحسابات يمكن أن يعرف بها ليلة القدر.
والله تعالى أعلم أن ليلة القدر تتنقل من ليلة إلى أخرى, فغالبًا ما تكون ليلة سبع وعشرين, لكن قد تكون ليلة إحدى وعشرين أحيانًا, كما في حديث أبي سعيد قال: اعتكفنا مع النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg العشر الأوسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال: "إني أريت ليلة القدر، ثم أنسيتها أو نسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر, وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف مع رسول الله فليرجع". فرجعنا وما نرى في السماء قزعة, فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد, وكان من جريد النخل وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته[15] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn15).
أي أنها كانت ليلة إحدى وعشرين, وتكون في الغالب ليلة سبع وعشرين.
ما يستحب في ليلة القدر

يستحب الإكثار في ليلة القدر من الدعاء, خاصة الدعاء الذي علمه النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg عائشة -رضي الله عنها- حين قالت: إن أريت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال لها النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني, اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"[16] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn16).
فيسْتَحَبُّ الاجْتِهَادُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ". وَإِنَّمَا تُلْتَمَسُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لا بِأَنَّ لَهَا صُورَةً وَهَيْئَةً يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا بِخِلافِ سَائِرِ اللَّيَالِي كَمَا يَظُنُّ بعض الناس, إنَّمَا قَالَ تَعَالَى: {إنَّا أَنَزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3، 4], وَقَالَ تَعَالَى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 3-5]. فَبِهَذَا بَانَتْ عَنْ سَائِرِ اللَّيَالِي فَقَطْ، وَالْمَلائِكَةُ لا يَرَاهُمْ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.
علامات ليلة القدر

العلامة الأولى: ثبتت في صحيح مسلم من حديث أُبَيّ أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ذكر أن من علامتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها. وهذا ثابت.
الثانية: ثبتت من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة, ورواه الطيالسي أيضًا في مسنده, وهو حديث صحيح, سنده صحيح أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "ليلة القدر ليلة طلقة, لا حارة ولا باردة, تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة".
الثالثة: ما ثبت عند الطبراني بسند حسن من حديث واثلة بن الأسقع أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "إنها ليلة بلجة -يعني منيرة مضيئة- لا حارة ولا باردة, لا يرمى فيها بنجم". يعني لا ترى فيها هذه الشهب التي ترسل على الشياطين.
وذكر بعض أهل العلم علامات أخرى لا أصل لها, وليست صحيحة, إنما أذكرها لبيان أنها لا تصح, كما ذكر الطبري عن قوم أنهم قالوا: إن من علامات ليلة القدر أن الأشجار تسقط حتى تصل إلى الأرض, ثم تعود إلى أوضاعها, وهذا لا يصح.
وذكر بعضهم أن المياه المالحة تصبح حلوة في ليلة القدر, وهذا لا يصح.
وذكر بعضهم أن الكلاب لا تنبح فيها, وهذا لا يصح.
وذكر بعضهم أن الأنوار تكون في كل مكان حتى في الأماكن المظلمة, وهذا لا يصح.
وذكروا أن الناس يسمعون التسليم في كل مكان, وهذا لا يصح إلا أن يكون المقصود بذلك أنه لفئة خاصة ممن اختارهم الله تعالى وأكرمهم, فيرون الأنوار في كل مكان, ويسمعون تسليم الملائكة, فهذا لا يبعد أن يكون كرامة لمن اختارهم الله تعالى واصطفاهم في هذه الليلة المباركة, التي هي خير من ألف شهر, أما أن يكون هذا عامًّا فهذا باطل, وهو معارض لدلالة الحس المؤكدة الثابتة ومشاهدة العيان.
العلم بليلة القدر

ليس من الضروري لمن أدرك ليلة القدر أن يعلم أنها ليلة القدر؛ بل قد يكون ممن لم يكن له منها إلا القيام والعبادة والخشوع والبكاء والدعاء من هم أفضل عند الله تعالى, وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة؛ فالعبرة هي بالاستقامة, ولزوم الجادة, والتعبد لله عز وجل والإخلاص، كما ذكره طائفة من أهل العلم.
وليلة القدر ليست خاصة لهذه الأمة على الراجح, بل هي عامة لهذه الأمة وللأمم السابقة؛ لما رواه النسائي عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، هل تكون ليلة القدر مع الأنبياء فإذا ماتوا رفعت؟ قال عليه الصلاة والسلام: "كلا، بل هي باقية"[17] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9#_ftn17).
المصدر: موقع الإسلام اليوم (http://islamtoday.net/salman/artshow-28-6388.htm).

عيسى محمد
07-20-14, 1:08 PM
من الليالي العظيمة في هذا الشهر ليلة القدر التي أنزل الله فيها كتابه العظيم, فقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1]. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا, ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.سبب التسمية:

قال السعدي -رحمه الله تعالى-: وسميت ليلة القدر؛ لعظم قدرها وفضلها عند الله, ولأنه يُقدر فيها ما يكون في العام من الأجل والأرزاق والمقادير القدرية.
إنها الليلة التي قال الله عنها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3].
نعم, إنها تعدل في الزمن فوق ثلاث وثمانين سنة, قال ابن كثير: وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر -وليس فيها ليلة القدر- هو اختيار ابن جرير. وهو الصواب لا ما عداه.
وقوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [القدر: 4]. قال ابن كثير -رحمه الله تعالى-: أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها, والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة, كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر, ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيمًا له.
وأما الروح فقيل: المراد به ها هنا جبريل عليه السلام, فيكون من باب عطف الخاص على العام. وقيل: هم ضرب من الملائكة.
وقوله تعالى: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:5]. قال قتادة وابن زيد في قوله: {سَلامٌ هِيَ} يعني هي خير كلها, ليس فيها شر إلى مطلع الفجر. وقال مجاهد: يعني أن ليلة القدر "سالمة" لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا، ولا أن يحدث فيها أذى.
إنها الليلة التي حثنا الرسول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على قيامها فقال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn1).
مسألة: هل ليلة القدر كانت للأمم قبلنا ؟

قال ابن كثير -رحمه الله تعالى-: اختلف العلماء: هل كانت ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) في الأمم السالفة, أو هي من خصائص هذه الأمة؟ على قولين.
القول الأول: يرى مالك تخصيص هذه الأمة بليلة القدر, وقد نقله صاحب "العدة" أحد أئمة الشافعية عن جمهور العلماء, والله أعلم. وحكى الخطابي عليه الإجماع (ونقله الرافعي جازمًا به عن المذهب).
والقول الثاني: أنها كانت في الأمم الماضين كما هي في أمتنا.
عن مرثد قال: سألت أبا ذر قلت: "كيف سألت رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنت أسأل الناس عنها, قلت: يا رسول الله, أخبرني عن ليلة القدر, أفي رمضان هي أو في غيره؟ قال: "بل هي في رمضان". قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا, فإذا قبضوا رفعت؟ أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: "بل هي إلى يوم القيامة". قلت: في أي رمضان هي؟ قال: "التمسوها في العشر الأول, والعشر الأواخر". ثم حدَّث رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg وحدث, ثم اهتبلت غفلته قلت: في أي العشرين هي؟ قال: "ابتغوها في العشر الأواخر, لا تسألني عن شيء بعدها". ثم حدَّث رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg, ثم اهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله, أقسمت عليك بحقي عليك لما أخبرتني في أي العشر هي؟ فغضب علي غضبًا لم يغضب مثله منذ صحبته, وقال: "التمسوها في السبع الأواخر, لا تسألني عن شيء بعدها"[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn2).
ففيه دلالة على ما ذكرناه, وفيه أنها تكون باقية إلى يوم القيامة في كل سنة بعد النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لا كما زعمه بعض طوائف الشيعة (http://www.islamstory.com/%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A% D8%B9%D8%A9) من رفعها بالكلية.
وقت ليلة القدر:

ليلة القدر تكون في العشر الأواخر وفي الوتر منها، ويدل عليه حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn3).
وفي الحديث الآخر: "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn4).
من علامات ليلة القدر:

1- كثرة عدد الملائكة فيها, وقد ورد في الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال في ليلة القدر: "وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى"[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn5).
2- صبيحة ليلة القدر تطلع الشمس لا شعاع لها كأنها طست حتى ترتفع[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn6).
3- ليلة القدر ليلة بلجة لا حارة ولا باردة ولا يرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn7).
4- ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn8).
5- الطمأنينة: أي طمأنينة القلب, وانشراح الصدر من المؤمن, فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي.
6- أن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.
- هناك علامات أخرى لكنها لا تثبت:
1- أنه لا تنبح فيها الكلاب.
2- لا ينزل فيها مطر.
3- مياه البحر المالحة تصبح حلوة.
4- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة, وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيدًا عن الأنوار.
5- أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف, بل يكون الجو مناسبًا.
6- الأشجار تسجد على الأرض ثم تعود إلى مكانها.
مسألة: هل يمكن رؤية ليلة القدر في المنام ؟

قال ابن تيمية: وقد يكشفها الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة, فيرى أنوارها, أو يرى من يقول له هذه ليلة القدر, وقد يفتح على قلبه من المشاهدة ما يتبين به الأمر.
وقال النووي: فإنها تُرى وقد حققها من شاء الله تعالى من بني آدم كل سنة في رمضان, كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث, وأخبار الصالحين بها, ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر, وأما قول القاضي عياض عن المهلب بن أبي صفرة: لا يمكن رؤيتها حقيقة, فغلط فاحش, نبّهتُ عليه؛ لئلا يُغتر به.
ونقل الحافظ ابن حجر, أن من رأى ليلة القدر, استُحبّ له كتمان ذلك, وألا يخبر بذلك أحدًا, والحكمة في ذلك أنها كرامة, والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف.
مسألة: الدعاء في ليلة القدر:

روى الترمذي, والنسائي, وابن ماجه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله, أرأيت إن علمت أي ليلة القدر, ما أقول فيها؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو, فاعف عني"[9] (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn9).
مسألة: ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر ؟

قال البغوي: أبهم الله هذه الليلة على هذه الأمة؛ ليجتهدوا في العبادة ليالي رمضان طمعًا في إدراكها, كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة, وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس, واسمه الأعظم في الأسماء, ورضاه في الطاعات ليرغبوا في جميعها, وسخطه في المعاصي لينتهوا عن جميعها, وأخفى قيام الساعة؛ ليجتهدوا في الطاعات حذرًا من قيامها.
تنبيه مهم:

قال ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: أود أن أنبه إلى غلط كثير من الناس في الوقت الحاضر حيث يتحرون ليلة سبع وعشرين في أداء العمرة, فإنك في ليلة سبع وعشرين تجد المسجد الحرام قد غص بالناس وكثروا, وتخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من البدع؛ لأن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لم يخصصها بعمرة في فعله, ولم يخصصها -أي ليلة سبع وعشرين- بعمرة في قوله, فلم يعتمر ليلة سبع وعشرين من رمضان، مع أنه في عام الفتح ليلة سبع وعشرين من رمضان كان في مكة ولم يعتمر, ولم يقل للأمة تحروا ليلة سبع وعشرين بالعمرة, وإنما أمر أن نتحرى ليلة سبع وعشرين بالقيام فيها لا بالعمرة.
وبه يتبين خطأ كثير من الناس, وبه أيضًا يتبين أن الناس ربما يأخذون دينهم كابرًا عن كابر, على غير أساس من الشرع, فاحذر أن تعبد الله إلا على بصيرة, بدليل من كتاب الله أو سنة رسوله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أو عمل الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم.
المصدر: موقع يا له من دين (http://www.denana.com/supervisor/articles.aspx?selected_article_no=9101).

عيسى محمد
07-20-14, 1:10 PM
قال الله تعالى في فضل ليلة القدر: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]. جدير بهذا الفضل الكبير الذي منحه الله تعالى لعباده في هذه الليلة المباركة، أن نتفكر في قدره، ونستجلي ما فيه من جوانب الرحمة والإنعام؛ حتى نستقبله بما يليق به من السعي في تحصيله، والشكر على تقديره.
وبإجراء عملية حسابية نجد أن ألف شهر = 83 سنة وأربعة أشهر، وقد ذكر المفسرون أن معنى الآية أن العبادة في ليلة القدر خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. ومتوسط عمر الإنسان من 60 إلى 70 سنة، وقد جاء في الحديث: "أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلهم من يجوز ذلك"[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn1).
فإذا حسبنا الوقت الذي يقضيه الإنسان في غير العبادة فسنجد ما يأتي:
هناك ما يقرب من 15 سنة قبل سن التكليف. وما يقرب من 20 سنة في النوم، على أساس أن الإنسان ينام ثلث اليوم وهو 8 ساعات، يعني ثلث عمره. وما يقرب من 20 سنة في العمل لكسب المال، أي بحساب متوسط ساعات العمل اليومي 8 ساعات، وهو ثلث العمر. وما يقرب من سنتين في الطعام والشراب وقضاء الحاجة واللباس وما شابه ذلك. ويتبقى من متوسط عمر الإنسان ما يقرب من 3 سنوات قد تزيد أو تقل بحسب الأعمار واختلاف الأحوال.
فكم يقضي الإنسان من هذه السنوات الثلاثة في عبادة؟! وما هو قدر العبادات التي يمكن أن يقوم بها ليفوز بثوابها يوم القيامة؟
هنا يتجلى الفضل الكبير الذي منحه الله تعالى لعباده؛ إذ شرع لهم العبادات والقربات، وجعل لهم من الأسباب ما يضاعف أجرها أضعافًا مضاعفة، والله يضاعف لمن يشاء، فمن أسباب مضاعفة ثواب العبادة شرف الزمان، كالعمل في هذه الليلة المباركة، ليلة القدر التي جعل الله تعالى أجر العبادة فيها خيرًا من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
إنها خسارة عظيمة لمن ضيع ساعات هذه الليلة دون أن يحظى بأجرها الكبير! فقد قال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم"[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn2).
أهمية الدعاء في ليلة القدر
لكل عبادة مميزات تخصه، وميزة الدعاء أنه هو العبادة، كما في الحديث: "الدعاء هو العبادة". أي من أعظم العبادة؛ لأن الدعاء يلزم أن يوطن العبد فيه نفسه على معاني العبادة من الذل والخضوع والمسكنة. قال في مختصر منهاج القاصدين: اعلم أنه ليس بعد تلاوة القرآن عبادة تُؤدى باللسان فقط أفضل من ذكر الله سبحانه وتعالى، ورفع الحوائج بالأدعية الخالصة إليه تعالى. فقد روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنه قال: "ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء"، "من لم يسأل الله تعالى يغضب عليه".
وقال مطرف بن عبد الله: تذاكرت: ما جماع الخير؟ فإذا الخير كثير الصيام والصلاة، وإذا هو في يد الله تعالى، وإذا أنت لا تقدر على ما في يد الله إلا أن تسأله فيعطيك، فإذا جماع الخير الدعاء.
وكل الأعمال الصالحة وسيلة موصلة للفوز بفضل ليلة القدر وثوابه، إلا أن النصوص الشرعية نبهت على وسيلتين مهمتين لتحصيل ثواب هذه الليلة وفضله، الأولى هي صلاة القيام، حيث قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
والوسيلة الثانية التي توصل لفضل هذه الليلة هي الدعاء، حيث قال النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لأم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- لما سألته عن الدعاء في ليلة القدر: "قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني". ولعل في ذكر آية الدعاء بين آيات الصوم ما يشير إلى أهمية الدعاء في شهر رمضان عمومً، قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].
قال في مختصر منهاج القاصدين: أما الليالي المخصوصات بمزيد الفضل التي يستحب إحياؤها؛ فخمس عشرة ليلة، ولا ينبغي للمريد أن يغفل عنهن، لأنه إذا غفل التاجر عن موسم الربح فمتى يربح؟ فمن هذه الليالي... أوتار العشر الأخير؛ إذ فيهن تُطلب ليلة القدر.
الصفات المناسبة للدعاء في ليلة القدر
وللمسلم أن يدعو بما يريد من الأدعية، وله أن يرفع إلى الله تعالى حاجته فيما يشاء، سواء كانت من أمر الدنيا أم من أمر الآخرة، مع الالتزام بآداب الدعاء الشرعية. ومع ذلك فإن مثل هذه الأوقات المباركة لا ينبغي للمسلم أن يغفل فيها عن دعاء الله تعالى بطلب المغفرة وسؤال الجنة والنجاة من النار.
وليلة القدر ساعات قليلة تمر سريعًا تشتد حاجة المسلم فيه، وفي أمثالها من الأزمنة الفاضلة إلى أدعية لها مواصفات مخصوصة، تجمع له حاجاته الدينية والدنيوية كله، وقد ورد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: إني لا أحمل همّ الإجابة، ولكن هم الدعاء؛ فإذا أُلهمت الدعاء علمت أن الإجابة معه. إشارة منه إلى أهمية اختيار الدعاء المناسب الذي تتوفر فيه الصفات المؤهلة للقبول والإجابة.
ومن هذه الصفات المهمة
1- أن يكون الثناء والتوسل بأسماء الله تعالى وصفاته مناسبين لمعنى الدعاء، قال ابن القيم: قاعدة قد أشرنا إليها مرارً، وهي أن من دعا الله تعالى بأسمائه الحسنى أن يسأل في كل مطلوب ويتوسل إليه بالاسم المقتضي لذلك المطلوب المناسب لحصوله.
2- أن يكون جامعًا في معانيه، مناسبًا لحال الداعي، فقد كان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يعجبه جوامع الكلم ويختاره على غيره من الذكر، كذلك كان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يعجبه من الدعاء جوامعه؛ ففي سنن أبي داود عن عائشة قالت: "كان النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يعجبه الجوامع من الدعاء ويدع ما بين ذلك". وخرَّجه البزار وغيره من حديث عائشة -رضي الله عنها- أيضًا "أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال لها: يا عائشة، عليك بجوامع الدعاء". وعند الحاكم: "عليك بالكوامل".
ولن يجد المسلم خيرًا من أدعية الكتاب والسنة؛ لأنها تجمع للمسلم ما يريد أن يدعو به من خيري الدنيا والآخرة، قال ابن الجوزي وهو يذكر آداب الدعاء: "الثَّامن عشر‏:‏ الدُّعاءُ بالأَدْعيَةِ المَأْثُورةِ‏؛ فَإِنَّ تَعلِيمَ الشَّرعِ خَيْرٌ مِنْ اخْتِيَارِ العَبْدِ".
ولعل هذا ما دفع أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- إلى السؤال عن الدعاء المناسب لتدعو به في ليلة القدر، أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن بريدة قال: قالت عائشة: "يا نبي الله، أرأيتَ إن وافقتُ ليلة القدر ما أقول؟ قال: تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". وفي رواية الترمذي عن عائشة -رضي الله عنها-: "قالت: قلت يا رسول الله: أرأيتَ إن علمتُ أيُّ ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ونلاحظ هنا بوضوح هاتين الصفتين، ففيه الثناء اللائق بالله عز وجل مع مناسبة الصفتين المذكورتين من صفات الله تعالى لمعنى الدعاء (عفو كريم)، حيث يتم التوسل بهما إلى الله تعالى في طلب العفو، وفيه شمول الدعاء للمعاني المطلوبة في أوجز لفظ، وهذا بيان ذلك:
مناسبة هذا الدعاء لشهر رمضان
قد تغتر النفس؛ فتظن أنه قد أعطت لله تعالى حقه من الصوم والقيام والذكر، لكنها حين تتفكر في دعاء ليلة القدر تجد أن هذا الدعاء يحمل معنى الانكسار من عبد مليء بالعيوب والتقصير في حق ربه عز وجل، فهو يتوسل إلى ربه باسميه العفُوّ والكريم، ليكون أرجى في نيل المغفرة والعفو والرحمة.
هذه هي الحال التي يريد منا الله تعالى أن نكون عليه، حيث علمها الرسول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لأم المؤمنين عائشة، ليس حال الممتن على الله تعالى بأعماله، أو حال المستغني عن طلب العفو والمغفرة، أو الواثق من قبول عمله، وإنما هي حال العبد الفقير الخاضع الذليل، المتوسل إلى ربه ليصفح عنه ويغفر له، ويقبل عمله على ما فيه من تقصير. قال ابن الجوزي: وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر؛ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملاً صالحًا ولا حالاً ولا مقال، فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصّر.
وقال ابن القيم: العبد يسير إلى الله سبحانه بين مشاهدة مِنّته عليه ونعمته وحقوقه، وبين رؤية عيب نفسه وعمله وتفريطه وإضاعته، فهو يعلم أن ربه لو عذبه أشد العذاب لكان قد عدل فيه، وأن أقضيته كلها عدل فيه، وأن ما فيه من الخير فمجرد فضله ومنته وصدقته عليه، ولهذا كان في حديث سيد الاستغفار: "أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي". فلا يرى نفسه إلا مقصرًا مذنبً، ولا يرى ربه إلا محسنًا متفضلاً.
وقال: وكان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يقول في سجوده أقرب ما يكون من ربه: "أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". وقال لأطوع نساء الأمة وأفضلهن وخيرهن الصديقة بنت الصديق؛ وقد قالت له: يا رسول الله، لئن وافقت ليلة القدر فما أدعو به؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عني".
كيف نصل إلى عفو الله عز وجل
والأسباب الموصلة إلى عفو الله تعالى كثيرة، منها التوبة، واتباع السيئة بالحسنة، ومسامحة الناس في ديونهم، كما في الحديث قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "إن رجلاً لم يعمل خيرًا قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله‌: خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز؛ لعل الله أن يتجاوز عنا. فلما هلك قال الله: هل عملت خيرًا قط? قال: لا إلا أنه كان لي غلام وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز؛ لعل الله أن يتجاوز عنا. قال الله‌: قد تجاوزت عنك".
‌قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: وهو تعالى عفوٌّ يحب العفو عن عباده، ويحب منهم أن يسعوا بالأسباب التي ينالون بها عفوه؛ من السعي في مرضاته، والإحسان إلى خلقه. ومن كمال عفوه أن المسرفين على أنفسهم إذا تابوا إليه غفر لهم كل جرم صغير وكبير، وأنه جعل الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها.
مناسبة هذا الدعاء ليلة القدر:
وفي دعاء ليلة القدر إشارة واضحة إلى أن أهم المطالب المناسبة لليلة القدر، والتي ينبغي أن يركز المسلم همه فيها أكثر من غيره، هي طلب العفو من الله تعالى، مع ذلك فهو دعاء شامل لخيري الدنيا والآخرة، فمن عفا الله عنه نال سعادة الدارين. قال في دليل الفالحين: وفيه -أي في الحديث- إيماء إلى أن أهم المطالب انفكاك الإنسان من تبعات الذنوب، وطهارته من دنس العيوب، فإن بالطهارة من ذلك يتأهل للانتظام في سلك حزب الله، وحزب الله هم المفلحون.
إلا أن من دواعي الحزن والأسى غفلة فئات من الناس عن هذه الليلة العظيمة؛ فمنهم من لا يشغل وقته بالتفكير فيها أو الاستعداد له، ومنهم من يعرف فضلها لكنه لا يعرف ماذا يفعل ليحسن استقبالها ويستثمر أوقاتها.
وتزداد الغفلة سوءًا حين يقترن بها انحراف عن الفهم الصحيح للمقصود الأعظم من هذه الليلة؛ فبعض العوام لا يعرف عن ليلة القدر إلا أنها الليلة التي تقع فيها الحظوظ المالية كالعثور على كنز أو الحصول على مال، ويتناقل بعض العوام القصص والحكايات عن فلان الذي رأى ليلة القدر فأصبح ثريًّا من الأغنياء، حتى صار ذلك مضرب المثل لدى العامة، حين يتحول بعض الناس من الفقر إلى الغنى يقولون: فلان (فتحت له طاقة القدر)، أو (شاف ليلة القدر).
ومما يشهد لذلك أن بعض الصحفيين المعروفين في مصر منذ ما يزيد على عقدين، قام بتأسيس لجنة خيرية لمساعدة المحتاجين، وكان الاسم الذي اختاره لها هو (ليلة القدر)؛ مما يدل على مدى تأصل المفهوم المادي وارتباطه بليلة القدر لدى كثير من الناس، وهذا غاية ما يعرفون به ليلة القدر، قد يدعو إنسان بذلك فيستجاب له، لكن ليس طلب الثراء هو غاية ما في ليلة القدر ولا هو مقصوده، ولا لهذا كان فضلها وشرفها.
وعلى المستوى العام والمستوى الإعلامي والرسمي؛ فكثير من الناس لا يعرف ليلة القدر إلا في صورة احتفالات موسمية، رسمية أو غير رسمية، تقام في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، ومع أن تذكير الناس بفضائل هذه الليلة من الأمور المهمة؛ فإن تخصيص ذلك بيوم محدد بدعة، قال الشيخ علي محفوظ في الإبداع في مضار الابتداع: إحياء هذه الليلة بخصوصها وجعلها موسمًا لا أصل له، فهو بدعة مضافة إلى إحيائها بغير ما رغّب الشارع فيه.
ويزداد الأسى حين ترى من يقضي الأيام التي تقع فيها ليلة القدر في اللهو والباطل، من الأفلام والمسلسلات، أو الأغاني والموسيقى، أو الكلام الفارغ واللعب.
جاء في لطائف المعارف أن يحيى بن معاذ قال: ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو.
يا رب عبــــدك قد أتا *** ك وقد أســاء وقد هفـا
يكفـــيه منك حيــاؤه *** من ســوء ما قد أسلفـا
حمـــل الذنوب على الذنو *** ب الموبقــات وأسـرفـا
وقد اسـتجار بذيل عفــو *** ك من عقـــابك ملحفـا
رب اعـف وعافـــــه *** فلأنت أولى مــن عفــا


المصدر. (http://islamstory.com/ar/)

عيسى محمد
07-20-14, 1:12 PM
مطوية فضل ليلة القدر تعرض لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم، وما هي الحكمة من إخفاء ليلة القدر وعدم معرفتها، ووقت ليلة القدر، وما هي علامات ليلة القدر، وتعرض أيضا تفسير سورة القدر...


http://islamstory.com/sites/default/files/images/stories/articles/1144/21283_image002.jpg (http://www.islamstory.com/%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)
تحميل مطوية فضل ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)

المصدر: موقع وذكر (http://www.wathakker.info/flyers/view.php?id=126).

روابط ذات صلة:
- فرصة العمر !! (http://www.islamstory.com/%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)
- ليلة القدر وعلاماتها (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7)
- علامات ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)
- وقت ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)
- بمناسبة ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)
- ليلة القدر فضائل وأحكام (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85)
- إنا أنزلناه في ليلة مباركة (http://www.islamstory.com/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9)
- كيف تكسب ليلة القدر ؟ (http://www.islamstory.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)
- تدبرات قرآنية في سورة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%AA%D8%AF%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%82%D8%B1% D8%A2%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B3%D9%88% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)




















توقيع : أبو عادل

عيسى محمد
07-20-14, 1:13 PM
تشرق علينا ليالي القدر (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) بنفحاتها وجمالها الروحي، وفي الليل يهدأ الكون، ويركن الخلق، ويتجلى الرب سبحانه وتعالى، وينزل إلى السماء الدنيا، يغفر لمن يستغفر، ويعطي من سأله، ويستجيب لمن دعاه. والليل محراب العابدين، ومثوى الساجدين، يناجون ربهم بكلامه، ويسألون من عطائه، وكان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يسجد في خشوع وضراعة، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، شاكرًا لله فضله العظيم.
وكان من سنته http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أن يتحرى ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1) التماسًا للخير الذي قدره الله فيها؛ ولذلك كان يعتكف عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر من رمضان (http://www.islamstory.com/%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A_ %D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1_%D8%A7 %D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1_%D9%85%D9%86_ %D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86) التماسًا لليلة القدر.. الليلة التي أثنى عليها الله عز وجل، ووصفها بأنها خير من ألف شهر، وقال عنها رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري).
وفضل ليلة القدر عظيم، وخيرها عميم، وهي ليلة مباركة يستحب فيها القيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، ولتكن ليلة القدر مولدًا جديدًا لكل إنسان طامع في رحمة الله وقبوله وعفوه ورضاه، وأن يغفر له كل ذنوبه ويعيده كما ولدته أمه، وكما خلقه الله على فطرة الإسلام شاهدًا بأن الله ربه ورب العالمين، وهو سبحانه القادر والمالك والمهيمن على كل شيء، ووحده الذي يقبل ويعفو ويغفر السيئات ويبدلها حسنات، فتصبح ليلة القدر إشراقة نور جديد في حياة كل إنسان يتوب عن المعاصي ويقبل على الله بالحب والطاعة له سبحانه ولرسوله الكريم.
ولنا في رسول الله أسوة حسنة وخلق جميل، يطمع كل منا أن يحتذي به ويناله نصيب وفير منه، ولأهمية ليلة القدر عند رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أحيا هو وأصحابه سنة الاعتكاف (http://www.islamstory.com/%D9%85%D9%84%D8%AE%D8%B5-%D8%A7%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81) حيث يخلو المؤمن بربه، فتهفو إليه النفوس المؤمنة والقلوب الصادقة مشتاقة ضارعة باكية ساجدة سجودًا لا يعرف مقامه إلا الله العلي الكبير وحده.. فتأنس القلوب بذكره وحمده.. وتخشع الجوارح لمالك الملك لا تطلب إلا رضاه ولا تطمع إلا في رحمته، وأن يشرق عليها بلمسات حنانه وآيات حبه.
والاعتكاف عبادة ليست كغيرها من العبادات؛ فهي تعني الانقطاع إلى الله عز وجل بالكلية، وهجر ملذات الدنيا، والصلة المتكاملة بالله عز وجل؛ من أجل تحقيق الصفاء الروحي في علاقة الإنسان المسلم بالله عز وجل.
والاعتكاف وسيلة للقرب من الله في هذه الليالي المباركات، ومن فوائده وأهدافه تطبيق العبودية بمعناها المتكامل في التوكل على الله وتفويض الأمر له وتعظيمه سبحانه، ثم تحري ليلة القدر وتزكية النفس حيث التخلي عن الصفات المذمومة والتحلي بالصفات المحمودة، وأن يقتدي العبد برسوله الكريم في أن يكون خلقه القرآن العظيم.
ويعلمنا الاعتكاف الصبر وقوة الإرادة، ويمنحنا الاطمئنان النفسي والسلام الروحي، ويشدنا إلى أهمية اتباع ومحبة رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.
وللاعتكاف حلاوة (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81-%D9%88%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%88%D8%A9) لا يشعر بها إلا المحبون المخلصون من عباده الذين وصلوا إلى حقيقة الإيمان وليس ظاهره، وإلى عمق الصفاء والروحانية وليس صور الأشياء وأشكالها...
فمَنَّ الله عليهم بجائزة كبرى وهي الحب والعلم والمعرفة.
ونحن في هذه الليالي المباركات في أشد الحاجة لأن نحيي سنة رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg في الاعتكاف؛ التماسًا لليلة القدر طامعين في رحمة الله، وأن يشرق علينا بلمسات حنانه وآلائه الكبرى.


المصدر. (http://islamstory.com/ar/)

عيسى محمد
07-20-14, 1:14 PM
السؤال:


هل تُرى ليلة القدر عيانًا أي أنها ترى بالعين البشرية المجردة؟ حيث إن بعض الناس يقولون: إن الإنسان إذا استطاع رؤية ليلة القدر يرى نورًا في السماء ونحو هذا. وكيف رآها رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل.

الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد ترى ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) بالعين لمن وفقه الله سبحانه، وذلك برؤية أماراتها، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليها بعلامات، ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانًا واحتسابًا.
فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1) كما أمر النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg طلبًا للأجر والثواب، فإذا صادف قيامه إيمانًا واحتسابًا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها، قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه". وفي رواية أخرى: "من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".
وقد ثبت عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، وكان أبيُّ بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين ويستدل بهذه العلامة.
والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها، وأوتارها أحرى، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير، أدرك ليلة القدر بلا شك، وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيمانًا واحتسابًا.


المصدر. (http://muntada.islammessage.com/islamstory.co)

عيسى محمد
07-20-14, 1:15 PM
احرص على قيام العشر الأواخر من رمضان (http://www.islamstory.com/%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)، ولو أن تضطر إلى تأجيل الأعمال الدنيوية، فلعلك تحظى بقيام ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7)، فإن قيامك فيها تجارة عظيمة لا تعوض.
فقيام ليلة القدر -وهي إحدى ليالي الوتر من العشر الأخير من رمضان- أفضل عند الله من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر؛ وذلك لقوله تبارك وتعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]؛ أي ثواب قيامها أفضل من ثواب العبادة لمدة ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبًا. ولو أصاب مسلم ليلة القدر فقامها لمدة عشرين سنة، فإنه يُكتب له -بإذن الله- ثواب يزيد على من عَبَد الله ألفًا وستمائة وست وستين سنة.
أليس هذا عمرًا إضافيًّا طويلاً يسجل في صحيفتك، لا تحلم أن يتحقق لك فتقوم به في الواقع؟
قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: "واعلم أن من أحياها فكأنما عبد الله تعالى نيفًا وثمانين سنة، ومن أحياها كل سنة فكأنما رزق أعمارًا كثيرة".
إننا نرى كثيرًا من الرجال والنساء قد حرموا أنفسهم من هذا الخير وتقاعسوا عن قيام ليالي رمضان، خصوصًا العشر الأخيرة منها؛ فتراهم يمضون ليلهم إما في الأسواق، أو في مجالس سمر، أو أمام الأفلام، أو منهمكين في حل فوازير رمضان، بينما كانت بيوت السلف (http://www.islamstory.com/%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84% D9%81_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86) -رحمهم الله تعالى- ومساجدهم تحيا في ليالي رمضان بالطاعة والذكر والصلاة. بل وجد من الناس اليوم من أحيوا أسواقهم بالتجول فيها من أول يوم من رمضان إلى نهايته؛ استعدادًا ليوم العيد (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%8A%D8%B9) كما زعموا. فقصر عمرهم الإنتاجي، وقلَّت حسناتهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وتأتي أهمية قيام ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1) أنها ليلة يحدد فيها مصير مستقبلك لعام قادم، ففيها تنسخ الآجال، وفيها يفرق كل أمر حكيم. فاحرص أن تكون فيها ذاكرًا لله ومسبحًا له، أو قارئًا للقرآن، أو قانتًا لله، تسأله السعادة في الدنيا والآخرة.
وإياك أن تكون فيها في مواطن الغفلة كالأسواق ومدن الملاهي ومجالس اللغو، فيفوتك خير كثير.
المصدر: نقلاً عن كتاب "كيف تطيل عمرك الإنتاجي (http://www.saaid.net/book/open.php?cat=82&book=1451)".

عيسى محمد
07-20-14, 1:16 PM
ها قد وصلنا إلى الليالي الأخيرة من هذا الشهر المبارك، وستنتهي هذه الليالي أسرع مما قبلها؛ فالمؤمنون المخلصون ينتظرونها من عام إلى عام، فيها ليلة (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله.من عظم قدر هذه الليلة أنها سميت ليلة (القدر)؛ فقد أنزل الله فيها كتابًا عظيم (القدر)، وأمر ملكًا عظيم (القدر) أن يُنزِّله على نبي عظيم (القدر)، وتتنزل فيها ملائكة عظيمة (القدر)، فاستحقت أن تكون بلا منافس ليلة (القدر).
العباد الصادقون يتلفهون لإدراكها، فقد أنزل الله في فضلها سورة كاملة، وجزءًا من سورة أخرى، وسماها الله أيضًا بالليلة (المباركة (http://www.islamstory.com/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9)) التي (يفرق فيها كل أمر حكيم)، ويقدر فيها مقادير السنة مرة أخرى كما قدرت من قبل؛ فالليلة عظيمة الشأن (سلام) من بدايتها إلى نهايتها.
الأمم السابقة كان الناس فيها يعمرون سنين طويلة، منهم من يبلغ الألف عام أو يزيد، ومنهم العباد والقانتون، أما أمتنا فقليل من يتجاوز السبعين عامًا؛ ولهذا أكرم الله هذه الأمة بليلة خير من ألف شهر؛ أي تزيد على الثمانين عامًا. فأيُّ كرم هذا! وأي فضل من رب العالمين علينا!
ليلة القدر هي ليلة تنتقل بين هذه الليالي العشر، قد تكون السابعة والعشرين كما قال بعض الأولين، وقد تكون في ليلة أخرى. هي في الغالب إحدى الليالي الوتر إن أصبنا في أيامنا ومواقيتنا، لكن الذي يضمن قيامه لهذه الليلة هو من قام بالعشر كلها، وهذا هو الهدي النبوي، بل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم العشر كلها، ويعتكف في مسجد لا يخرج منه إلا ليلة العيد، ليله ونهاره عبادة، وكان يأمر أهله بالعبادة في هذا الشهر، وكان إذا دخل العشر (http://www.islamstory.com/%D9%88%D8%A8%D8%AF%D8%A3%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D9%88%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82) "شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله"، وكان يعلِّم زوجته الصديقة عائشة -رضي الله عنها- أن تقول في دعائها: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
ينبغي على من أدرك هذه العشر أن يغير حاله، فمن كان مجتهدًا في العبادة فيلزد اجتهادًا، ومن كان مقصرًا فليتوقف عن تقصيره، وليبدأ صفحة جديدة بينه وبين الله، فـ"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر ما تقدم من ذنبه"، وعباد الرحمن يبيتون هذه الليالي سجدًا وقيامًا، ودعاء وقنوتًا، وبكاء وخشوعًا، وذكرًا واستغفارًا.
مساكين والله من ضيعوا هذه الليالي في لهوهم وتسكعهم، محرومون من انشغلوا بالمسلسلات والمشي في الأسواق والجلوس في المقاهي عن الاعتكاف (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81-%D9%88%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%88%D8%A9) والجلوس في المساجد والإخلاص في العبادة، مهملون من تركوا أهاليهم في هذه الليالي فلم يشجعوهم على الصلاة والقيام وترك الذنوب والمنكرات.
هذه العشر (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%85%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A) الغالية قد بدأت، والسباق الآن في آخره، والصالحون قد بلغوا المنازل العالية، فماذا نحن فاعلون؟! {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26].
المصدر: موقع طريق الإيمان (http://www.emanway.com/content/6614/).

عيسى محمد
07-20-14, 1:17 PM
كيف ندرك ليلة القدر ؟

ليلة القدر أمرها عظيم والخير فيها كثير‏..‏ فهي ليلة المغفرة والعتق من النيران، ومضاعفة الأعمال، وزيادة الحسنات‏..‏ ليلة تُجاب فيها الدعوات وتعلو فيها الدرجات‏..‏ السعيد من فاز بها‏، والمحروم من حرم فضلها‏.
ولكن كثيرًا من الناس تمر عليه هذه الليلة كأي ليلة.. تمر عليه وهو نائم أو جالس أمام التليفزيون (http://www.islamstory.com/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D 9%86-%D9%88%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85) لمشاهدة الأفلام والمسلسلات.. أو في شراء ملابس العيد وإعداد الكعك والطعام.. فتمر هذه الليلة ولم ينهل من خيراتها ولم يتزود من بركاتها.. فالخاسر من انقضت هذه الليلة ولم يعتق من النار.. فإذا لم يغفر له في هذه الليلة، فمتى سيغفر له؟! وإذا لم يتقرب إلى الله في هذه الله، فمتى سيتقرب إليه؟! ويبقى السؤال: كيف نفوز بهذه الليلة المباركة حتى نكون من السعداء؟
ومن رحمة الله بهذه الأمة أن عوضها عن قصر أعمارها بالبركة في أعمارهم، وتقبل منهم القليل وأثابهم عليه بالكثير، كما عوضهم بمنح ونفحات ربانية يدركون بها من سبقهم، ومن هذه النفحات ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)..
ولكي يدرك المرء ليلة القدر فيجب أن يستشعر قدرها، فقد وصفها الله عز وجل بأنها ليلة مباركة (http://www.islamstory.com/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9)، وشرفها على سائر الليالي، وأخبر عنها النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بأن قيامها سبب لمغفرة الذنوب.. قال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". ويضع في ذهنه أن هذه الليلة لو قامها وصدق الله عز وجل فيها، فإن الله سيكتب له من الأجر آلاف الأضعاف؛ فقيام هذه الليلة خير من ألف شهر، قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3].
وقد أخبر النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنها ليلة في العشر الأواخر من رمضان (http://www.islamstory.com/%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)، فقال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
فعلي المسلم أن يبذل جهده في العشر الأواخر كلها وليس في يوم واحد، وهذا هو هدي النبي (http://www.islamstory.com/%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A_ %D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1_%D8%A7 %D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1_%D9%85%D9%86_ %D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86) http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg؛ فكان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.. فكان النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. والله -سبحانه وتعالى- أخفى ليلة القدر؛ لكي يجتهد المرء المسلم ولا يتكاسل، فيقوم كل الأيام لكي يدرك الفضل العظيم في هذه الليلة.
ويضيف: إذا أراد الإنسان أن يدرك فضل هذه الليلة فلا بد أن يطهر قلبه من الغل والحقد والحسد، فإذا كان قلبه مليئًا بالشرور للناس، فسيصرفه الله عز وجل عن إدراك ليلة القدر؛ فإن الله عز وجل أخبر بها النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ولكنها رُفعت حينما تلاحى رجلان -أي: حينما تخاصم رجلان- وعلت أصواتهما في المسجد..
فلأجل هذا الصنيع رُفعت ليلة القدر؛ فقد روى البخاري أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg "خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس".
فليلة القدر رفعت لاختلاف رجلين، فلا يقبل الله فيها من يشاحن أخاه أو يكنّ له الحقد والحسد أو يقطع رحمه.. فلا بد أن نطهر القلب لله، وإلا فإن الله يغفر لمن شاء من خلقه ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه.
ولا بد أن يحسن الإنسان صلته بالخلق حتى يتحقق قول النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "حب لأخيك ما تحب لنفسك". ولا بد أن نكون كما وصفنا نبينا http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص, يشد بعضه بعضًا". ويجب أن يطلب الإنسان في هذه الليلة العفو من الله عز وجل؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "قلت: يا رسول الله, أرأيت إن علمت أي ليلة القدر, ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
المصدر: جريدة الأهرام.

عيسى محمد
07-20-14, 1:18 PM
ليلة السابع والعشرين من رمضان هل هي ليلة القدر ؟

السؤال:
اعتاد بعض المسلمين وصف ليلة سبع وعشرين من رمضان بأنها ليلة القدر.. فهل لهذا التحديد أصل؟ وهل عليه دليل؟
الجواب:
نعم لهذا التحديد أصل، وهو أن ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1) فيها، كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أُبيّ بن كعب -رضي الله عنه- رقم (2778).
ولكن القول الراجح من أقوال أهل العلم التي بلغت فوق الأربعين قولاً، أن ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) في العشر الأواخر، ولا سيما في السبع الأواخر منها؛ لقول النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "التمسوها في العشر الأواخر -يعني ليلة القدر- فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي"[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%87%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86#_ ftn1). فقد تكون ليلة سبع وعشرين، وقد تكون ليلة خمس وعشرين، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون ليلة تسع وعشرين، وقد تكون ليلة الثامن والعشرين، وقد تكون ليلة السادس والعشرين، وقد تكون ليلة الرابع والعشرين.
ولذلك ينبغي للإنسان أن يجتهد في كل الليالي حتى لا يحرم من فضلها وأجرها؛ فقد قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3]. وقال عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1-5].
المصدر: موقع المسلم (http://almoslim.net/node/52161).

عيسى محمد
07-20-14, 1:19 PM
السؤال:اعتاد بعض المسلمين وصف ليلة سبع وعشرين من رمضان بأنها ليلة القدر.. فهل لهذا التحديد أصل؟ وهل عليه دليل؟
الجواب:
نعم لهذا التحديد أصل، وهو أن ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1) فيها، كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أُبيّ بن كعب -رضي الله عنه- رقم (2778).
ولكن القول الراجح من أقوال أهل العلم التي بلغت فوق الأربعين قولاً، أن ليلة القدر (http://www.islamstory.com/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D 8%A7) في العشر الأواخر، ولا سيما في السبع الأواخر منها؛ لقول النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "التمسوها في العشر الأواخر -يعني ليلة القدر- فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي"[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%87%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86#_ ftn1). فقد تكون ليلة سبع وعشرين، وقد تكون ليلة خمس وعشرين، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون ليلة تسع وعشرين، وقد تكون ليلة الثامن والعشرين، وقد تكون ليلة السادس والعشرين، وقد تكون ليلة الرابع والعشرين.
ولذلك ينبغي للإنسان أن يجتهد في كل الليالي حتى لا يحرم من فضلها وأجرها؛ فقد قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3]. وقال عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1-5].
المصدر: موقع المسلم. (http://islamstory.com/ar/)

عيسى محمد
07-20-14, 1:20 PM
بمناسبة ليلة القدر

ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر؟! إنَّ الحديث عنها مُتَعَدِّد الجوانب:

أمَّا قَدْرُها ومكانَتُها؛ فقد نَوَّه القُرآن عن ذلك {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]، وعن خصائِصِها فقد أشار القرآن إلى اختِصاصها بإنزال القرآن، وبتفضيلها على ألف شهر، وتَتَنَزَّل الملائكة والرُّوح فيها، بإذن ربهم من كل أمر؛ أي من أمور القدر على العباد، وما يُقَدّره الله في تلك الليلة المنصوص عليها في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4].

أمَّا فضائلها، وهو ما يَعْنينا في التكليف والعمل؛ فقد جاء عنه http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنه كان يعتكف من أجلها، ويكفي مِن فضائلها أنَّ مَن قامَهَا، فَكَأَنَّمَا قام -أو خير مِن قيام- ألف شهر؛ أي أكثر مِن ثمانينَ سَنَة، وهو عمر من أطول أعمار هذه الأمَّة.

ونَحنُ -معاشرَ المسلمين- إذ نذْكُر هذه الليلة في حياتِنا، وخصائِصَها في دينِنا، لحقٌّ علَيْنا أن نُفاخرَ العالم، ونُطاوِل الأمم، حيثُ إنَّها لم تكنْ للأمم قبلَنا، وإن صاموا كما نصوم.

وما أجدرنا أنْ نَتَحَرَّى هذه الليْلة الَّتي رَبَطَنا الله فيها بوَحْيِ السماء، والتي يُجَدِّد فيها القدر أقدار العباد، والتي تعلن وتدعو للسلام حتى مطلع الفجر.

إنَّها ليلة لا يعرف حقيقة قدْرِها إلاَّ الله، ليلة استضافةِ الأرض لِمَلائكة الملأ الأعلى، ليلة تلقى الأرض فيه بركات السماء، ليلةٌ تَتَفَتَّحُ فيها الأبواب لاستجابة الدعاء، ليلةٌ يَتَضَاعَف فيها ما لله -سبحانه- من عُتَقاء، ليلةٌ يُشَمَّر فيها عن ساعد الجِدِّ والاجتهاد، ويُطْوَى فيها الفراش والمهاد، وتُشَد فيها المآزر، ولا يَنْبَغِي فيها الرقاد، ليلةٌ في العام كلِّه.

أمَّا موقعها فقد أخْفَاهَا الله ليجتهدَ في طَلَبِها العباد، وكان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg في بادئ الأمر يعتكف العشر الأوائل من أجلها، ثم اعتكفَ العشر الوسطى[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn1)، ثم أُتِيَ فقيل له: إنَّها أمامه؛ أي في العشر الأواخر، ثم جاءت أحاديثُ كلُّها صحاح، بعضها يُعينُ ليلة إحدى وعشرين، وبعضها ثلاث وعشرين، وبعضها خمس وعشرين، وأخرى لسبع وعشرين -وهي أكثرها وأكثر قائل بها- وبعضها تسع وعشرين[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn2)، واتَّفَقُوا على أنَّها لا تَخْرُج عن ليالي الوتر من العشر الأواخر لهذه النصوص.

وعند بعض العلماء -جمعًا لهذه الأحاديث- أنَّها ليستْ مُستَقِرَّة في واحدة من تلك الليالي، وإنَّما هي دائرةٌ بينها؛ ففي سنة تكون مثلاً في ليلة سبع، وفي سنة أخرى قد تكون في ليلة خمس، أو ثلاث وهكذا. ومن هُنا كان http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg وهو الذي أخبر عنها بكل هذه الأحاديث - كان مع ذلك يعتكفُ العشر كلها؛ رجاءَ مُصَادفتها وتعليمًا لنا.

والسُّؤال الأخير عنها: ماذا ينبغي لِمَن صَادَفَها، أو ظَنَّها أن يفعلَ؟

لقد سألتْ أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- هذا السؤال لرسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، فأجَابَهَا بقوله: "قولي: اللهمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ، تُحبُّ العفوَ فاعفُ عني"[3] (http://islamstory.com/ar/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn3).

وبتأمُّل هذا الدعاء نجده من جوامع الكلم؛ لأنَّه أوَّلاً تَوَسُّلٌ إلى الله -تعالى- بصفته التي تناسب المطلوب، وهو "عَفُوٌّ"، وامتداحه بها "تُحِبُّ العَفْوَ"، ثم طلب العفو وهو جامع لخيري الدنيا والآخرة، معافاة البدن منَ الوَجَع، والدِّين منَ البِدَع، ومَن عُوفِيَ فلْيَحْمَدِ الله، أمَّا في الآخرة فمَن عُوفِيَ من الحساب والعقاب، فقد فاز بِحُسْن المآب.

المصدر: موقع الألوكة. (http://islamstory.com/ar/)

عيسى محمد
07-20-14, 1:21 PM
ليلة القدر فضائل وأحكام

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

ففي حياة الأمم والشعوب أحداثٌ خالدة، وأيام مجيدة تحمل في طياتها ما يغرم القلوب، ويبهم النفوس، ولقد شرفت هذه الأمة بأعظم الأحداث، وأكمل الأيام، وأتم الليالي.

ومما أنعم به الخالق على هذه الأمة، ليلة وصفها الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u1_20.jpg بأنها مباركة؛ لكثرة خيرها وبركتها وفضلها.. إنها ليلة القدر، عظيمة القدر، ولها أعظم الشرف وأوفى الأجر.

أُنزل القرآن في تلك الليلة، قال الله جل وعلا: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر: 1، 2]. وقال جل وعلا: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3]. وهذه الليلة هي في شهر رمضان (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&Itemid=104&id=204&lang=ar&view=section) المبارك ليست في غيره، قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185].

وقد سميت الليلة بهذا الاسم؛ لأن الله تعالى يقدّر فيها الأرزاق والآجال، وحوادث العالم كلها، فيكتب فيها الأحياء والأموات، والناجون والهالكون، والسعداء والأشقياء، والحاج والداج، والعزيز والذليل، والجدب والقمط، وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة، ثم يدفع ذلك إلى الملائكة لتتمثله، كما قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]. وهو التقدير السنوي، والتقدير الخاص، أما التقدير العام فهو متقدم على خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة كما صحت بذلك الأحاديث.

هذا، وقد نوّه الله بشأنها، وأظهر عظمتها، فقال جل وعلا: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 2، 3]. فمن تُقبِّل منها فيها، صارت عبادته تلك تفضل عبادة ألف شهر، وذلك ثلاثة وثمانون عامًا وأربعة أشهر، فهذا ثواب كبير، وأجر عظيم، على عمل يسير قليل. وفي حديث أبي هريرة http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه"[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn1). يحييها الإنسان تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه، وطلبًا للأجر، لا لشيء آخر، والعبرة بالاجتهاد والإخلاص، سواء علم بها أم لم يعلم.

فلتحرصْ -أيها الأخ الكريم- على الصلاة والدعاء في تلك الليلة؛ فإنها ليلة لا تشبه ليالي الدهر، فخُذْ أيها الإنسان بنصيبك من خيرها الحَسَن، واهجر لذة النوم وطيب الوَسَن، وجافِ جنبيك عن مضجعك الحَسَن.

وأما وقتها وتحديدها في رمضان، فقد ورد عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنها ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، وآخر ليلة في رمضان. قال الشافعي (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=121) رحمه الله: "كأن هذا عندي -والله أعلم- أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg كان يجيب على نحو ما يُسأل عنه، يُقال له: أنلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا".

وقد اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر، وذلك على أكثر من أربعين قولاً، ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وهذه الأقوال بعضها مرجوح، وبعضها شاذ، وبعضها باطل.

والصحيح في هذا أنها أوتار العشر الأواخر في رمضان: ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يجاوز في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: التمسوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn2).

ومتى ضَعُفَ الإنسان أو عجز أو تكاسل، فليتحرها في أوتار السبع البواقي: ليلة خمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، كما في حديث عبد الله بن عمر (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=849) -رضي الله عنهما- أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضَعُف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبَنَّ على السبع البواقي"[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn3). وبهذا التفصيل تأتلف الأحاديث ولا تختلف، وتتفق ولا تفترق، والأقرب إلى الدليل أن ليلة القدر تنتقل، وليست ثابتة في ليلة محدّدة من كل عام، بل مرةً تكون ليلة إحدى وعشرين، ومرة تكون ثلاث وعشرين، ومرة تكون خمس وعشرين، ومرة تكون سبع وعشرين، ومرة تكون تسع وعشرين، فهي بهذا مجهولة لا معلومة، وقد أخفى الشارع الحكيم وقتها؛ لئلاّ يتكل العباد على هذه الليلة، ويَدَعوا العمل والعبادة في سائر ليالي شهر رمضان، وبذلك يحصل الاجتهاد في ليالي الشهر حتى يدركها الإنسان.

والصواب أنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ولا سماعه، فليس من اللازم أنّ من وُفِّق لها لا يحصل له الأجر حتى يرى كل شيء ساجدًا، أو يرى نورًا، أو يسمع سلامًا، أو هاتفًا من الملائكة، وليس بصحيح أن ليلة القدر لا ينالها إلا من رأى الخوارق، بل فضل الله واسع. وليس بصحيح أيضًا أنّ من لم ير علامة ليلة القدر، فإنه لا يدركها، ولا موفَّق لها؛ فالنبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لم يحصر العلامة، ولم ينفِ الكرامة. قال ابن تيمية (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=113): "وقد يكشفها الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة، فيرى أنوارها، أو يرى من يقول له: هذه ليلة القدر، وقد يفتح على قلبه من المشاهدة ما يتبين به الأمر"[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn4).

وقال النووي: "فإنها تُرى وقد حققها من شاء الله تعالى من بني آدم كل سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث، وأخبار الصالحين بها، ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر. وأما قول القاضي عياض عن المهلب بن أبي صفرة (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=82): لا يمكن رؤيتها حقيقة؛ فغلط فاحش، نبّهتُ عليه؛ لئلاّ يُغتر به"[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn5).
ونقل الحافظ ابن حجر أن من رأى ليلة القدر، استُحبّ له كتمان ذلك، وألاّ يخبر بذلك أحدًا، والحكمة في ذلك أنها كرامة، والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف.

وليلة القدر ليست خاصة بهذه الأمة، بل هي عامة لهذه الأمة، وللأمم السابقة كلها، وفي حديث أبي ذر http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg أنه قال: يا رسول الله، هل تكون ليلة القدر مع الأنبياء، فإذا ماتوا رُفِعت؟ قال عليه الصلاة والسلام: "بل هي إلى يوم القيامة"[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn6).

ومن العلامات التي تُعرف بها ليلة القدر، ما جاء في حديث أبي بن كعب (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=951) http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها"[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn7).

والمقصود أنه "لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به، سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها"[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn8).

وأما غير ذلك من العلامات، فلا يثبت فيها حديث، ككونها ليلة ساكنة، لا حارة ولا باردة، ولا يُرى فيها بنجم، ولا يحل للشيطان أن يخرج مع الشمس يومئذ.

وهناك علامات لا أصل لها، وليست بصحيحة، كالأشجار تسجد على الأرض ثم تعود إلى مكانها، وأن المياه المالحة تصبح في ليلة القدر حُلوة، وأن الكلاب لا تنبح فيها، وأن الأنوار تكون في كل مكان.

إن ليلة القدر ليست للمصلين فقط، بل هي للنفساء والحائض، والمسافر والمقيم، وقد قال الضحاك: "لهم في ليلة القدر نصيب، كلُّ من تقبل الله عمله، سيعطيه نصيبه من ليلة القدر".

وينبغي للإنسان أن يشغل عامة وقته بالدعاء والصلاة، قال الشافعي: "استحب أن يكون اجتهاده في نهارها، كاجتهاده في ليلها". وقال سفيان الثوري: "الدعاء في الليلة أحب إليَّ من الصلاة". فالدعاء في ليلة القدر كان مشهورًا ومعروفًا عند الصحابة، فلتحرص -أيها الأخ الكريم، والأخت الكريمة- على تخيُّر جوامع الدعاء الواردة في الكتاب العزيز، والتي كان يدعو بها النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، أو أرشد إليها. ولنعلم جميعًا أنه ليس لليلة القدر دعاء مخصوص لا يُدعى إلا به، بل يدعو المسلم بما يناسب حاله. ومن أحسن ما يدعو به الإنسان في هذه الليلة المباركة، ما أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لو علمتُ أيُّ ليلةٍ ليلةُ القدر، لكان أكثر دعائي فيها أن أسأل الله العفو والعافية". وهكذا يحرص كل مسلم أن يدعو بالأدعية الجامعة من دعوات النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg الواردة عنه في مقامات كثيرة، وأحوال خاصة وعامة.

قال النووي: "ويُستحبُّ أن يُكثر فيها من الدعوات بمهمات المسلمين، فهذا شعار الصالحين، وعباد الله العارفين"[9] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn9). وهكذا أيها المسلمون، فلكم إخوان وأخوات مستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، ولكم إخوان وأخوات نذروا أنفسهم لإعلاء كلمة الله في الأرض، فلا تبخلوا عليهم بدعوة صادقة.

اللهم يا من خلق الإنسان وبَنَاه، واللسانَ وأجراه، يا من لا يخيب من دعاه، هب لكلٍّ منا ما رجاه، وبلّغه من الدارين مُناه. اللهم اغفر لنا جميع الزلات، واستر علينا كل الخطيئات، وسامحنا يوم السؤال والمناقشات، وانفعنا وجميع المسلمين بما أنزلته من الكتاب، يا أرحم الراحمين.
وصلى الله وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين[10] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftn10).
[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref1)خرّجه البخاري ومسلم.[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref2)خرّجه البخاري ومسلم.[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref3)خرّجه البخاري ومسلم.[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref4)ابن تيمية: مجموع الفتاوى 25/286.[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref5)شرح النووي على مسلم 8/314.[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref6)خرّجه أحمد وغيره، وهو صحيح.[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref7)خرجه مسلم.[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref8)شرح النووي على مسلم 6/289.[9] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref9)النووي: الأذكار ص247.[10] (http://islamstory.com/ar/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF% D8%B1_%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%88%D8%A3% D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85#_ftnref10) شبكة السنة النبوية وعلومها، الرابط: http://www.alssunnah.com/main/articl...rticle_no=3056 (http://www.alssunnah.com/main/articles.aspx?article_no=3056)

عيسى محمد
07-20-14, 1:22 PM
تدبرات قرآنية في سورة القدر

عندما تضعف الهمم وتكثر المشاغل يتضاءل حجم الدين عند الناس، ويصبح الدين عندهم مختزلاً في كثير من الأمور، وقد كان من كرم الله I ورحمته أن جعل في القرآن الكريم سورًا قصارًا وأُخر طوالاً؛ حتى تستوعب هذه السور القصيرة والطويلة مختلف الهمم في سائر العصور، وحتى لا يتثاقل أهل الهمم الصغرى عن الالتزام بالقرآن الكريم.

وحقيقة فإن القصار المفصل من السور هو المحطة الأهم في حياة أغلب المسلمين، فسواد المسلمين لا يحفظون غيرها ولا يقرءون في الصلاة غيرها؛ فكان لزامًا تدبر هذه السور، وتوضيح مراميها وأبعادها المختلفة للأسباب التالية:
1- التصاق أغلب المسلمين بها.
2- الكشف عن الأسرار العظيمة الموجودة في هذه السور.
3- الارتقاء لفهم القرآن الكريم، والانتقال بعد ذلك إلى القرآن كافة.

وفي واقع الأمر فإن كثيرًا من هذه السور تحمل بشكل أو بآخر مقاصد القرآن الكريم كله، فهي تحوي التوحيد والتربية والقصص والسلوك، وسنحاول -إن شاء الله- إلقاء بعض الضوء على بعض التدبرات القرآنية في قصار السور.

سورة القدر

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)}.
سورة القدر مكية في أرجح الأقوال، وترتيب نزولها الخامسة والعشرون.
وسبب نزولها أنه ذكر أمام النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg رجل من بني إسرائيل حمل السلاح ألف شهر في سبيل الله، فاستقلّ النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u2_20.jpg أعمار أمته، فنزلت هذه السورة[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%AA%D8%AF%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%82%D8%B1% D8%A2%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B3%D9%88% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn1).

والحقيقة أن هذه السورة تحمل في طياتها الكثير من الأفكار المهمة، والتي نبين بعضها:
1- معنى كلمة القدر:
القدر: الحكم والتقدير والتدبير، وجذر الكلمة يدور حول مقادير الأشياء، فيصبح معنى الكلمة هي ليلة الحكم والتدبير والقضاء. {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] يفرق: يقضى ويفصل، وقال ابن عباس والحسن رضي الله عنهما: "في ليلة القدر يقضي الله كل أجل وخلق ورزق إلى مثلها في العام القادم".

2- ليلة القدر خير من ألف شهر:
فيها ثلاث فوائد:
أ- الاختصاص بيد الله I فهو الذي فضّل بعض النبيين على بعض، وفضل بعض الشهور على بعض، وفضل بعض الأوقات على بعض، وحتى فضل بعضل المأكولات على بعض {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد: 4].

ب- ليلة القدر هي في حقيقتها فرصة لإطالة العمر؛ فألف شهر تعادل تقريبًا اثنين وثمانين عامًا، فمن يدرك ليلة القدر عشر مرات فكأنما عاش عشرين وثمانمائة عام، ومن أدركها عشرين مرة فكأنما عاش أربعين وستمائة وألف من الأعوام، وهكذا. وأيُّ نعمةٍ أكبر من ذلك!!

ج- ليست العبرة بطول الأعمار إنما بحسن الأعمال، فليس المهم أن تمتد الحياة ولكن المهم أن تمتلئ، ورُبَّ لحظة واحدة هي في جوهرها خير من الحياة كلها؛ فليلة القدر تعادل اثنين وثمانين عامًا، ولحظة واحدة من الصحابة مع رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg تساوي الكثير، تدخلهم تحت قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100].
وهذا ما يجعلنا نتعرض لنفحات الله، ونتعرض لمواسم الخير.

3- سلام هي حتى مطلع الفجر:
ورد في الحديث أن الله هو السلام، والسلام هو اسم من أسماء الله I، وكون ليلة القدر هي ليلة سلام وهي أول ليلة نزل فيها القرآن، فالله يريد للعالم السلام والأمان، ويريد سلام المجتمع من الرذيلة، وسلامة القلوب والنفوس من الأحقاد، ويريد سلامة العلاقات من الانحراف، وغيرها من أنواع السلام في الأمة بل في العالم (مع التأكيد على أن السلام لا يمكن أن يتحقق في كل ذلك إذا لم يكن برعاية الإسلام).
4- ليلة القدر ولادة للإسلام على وجه الأرض:
فهي يجب أن تكون نقطة بداية في حياة المسلم لا نقطة عابرة، ويجب أن تكون نقطة تحول في حياته لا أن تكون مجرد ذكر لها طقوس معينة.

5- أن كثيرًا من الناس ليفهمون الحديث في قيام ليلة القدر فهمًا مجتزءًًا:
فليس معنى من قام ليلة القدر هي العبادات المختلفة فقط، ولكن معنى القيام يضاف له معنى آخر هو أن نعمل بمقتضيات ليلة القدر بعد انتهائها، وهذا هو القيام الأمثل لليلة القدر[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%AA%D8%AF%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D9%82%D8%B1% D8%A2%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B3%D9%88% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn2).


المصدر. (http://islamstory.com/ar/)

عيسى محمد
07-20-14, 1:23 PM
كيف تكسب ليلة القدر ؟



الحمد لله الذي فرض صيام هذا الشهر وسنَّ لنا قيامه، والصلاة على خيرة خلقه محمد http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg والذي لم يترك خيرًا إلا ودل أمته عليه، فروى عنه أبو هريرة (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=948) -رضي الله تعالى عنه- أنه http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn1). وروي عنه أيضًا أنه قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn2). وإن من الحرمان أن نرى كثيرًا من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
(أ) نائمون.
(ب) يتسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين.
(ج) يقضون أوقاتهم في المعاصي من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية -كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو أشنع من ذلك!!

لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:
أ- لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعًا "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u1_20.jpg عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حُرِم"[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn3).
ب- الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
ج- أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه! أما نحن فقد بلغناه الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u1_20.jpg، فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.

مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة:

قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك"[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn4).
كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u2_20.jpg لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عامًا. وعن أبي هريرة http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg قال: قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
فكيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعمارًا؟! يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضًا.
ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29؛ لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي، كما قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
قال I: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3].
منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، كما روت عنه عائشة رضي الله عنها (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=830): "أنه إذا دخل العشر شد المئزر، وأحيا ليله، وأيقظ أهله".
ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.
لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&Itemid=104&id=204&lang=ar&view=section) ادعُ الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المُعان، ومن خذله فهو المخذول.

ماذا تفعل في هذه الليلة؟

http://islamstory.com/uploads/image/articles/745/6568_image003.jpg- الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مائة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn5).
الشاهد: "كانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي"؛ حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.

- احرص على أن تفطر صائمًا، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائمًا؛ لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنه قال: "من فطّر صائمًا كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn6).

- عند غروب الشمس ادع أيضًا أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.

- جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال، وهكذا. وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn7)، حتى تكون مثل الجبل"[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn8). وروى أبو هريرة أيضًا قال: جاء رجل إلى النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"[9] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn9).
فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنه قال: "سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"[10] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn10).

- منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردِّد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg مرفوعًا[11] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn11). ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=986) أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"[12] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn12).

- ثم بكر بالفطور احتسابًا، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطبًا محتسبًا أيضًا، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر. ثم توضأ وضوء رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يبتدرون السواري حتى يخرج النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"[13] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn13). ثم صلِّ صلاة مودع[14] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn14) كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصرًا- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مائة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة.

- لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".

- إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقضِ حوائجهما وافطر معهما.

- ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علّك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صلِّ النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول: اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"[15] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn15).

- ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.

- ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.

- ولا تنس (قبل خروجك من المسجد) أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.

- ولا تنس (وأنت في طريقك من وإلى المسجد) أن يكون لسانك رطبًا من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"[16] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn16). وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=936) أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات. قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"[17] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn17). وما بين صلاة على رسولنا محمد http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب، واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فـ "قل هو الله أحد" تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=927) عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنه قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"[18] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات. و"قل يا أيها الكافرون" تعدل ربع القرآن في الأجر[19] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفًا، ثم قل: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" مائة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مائة حسنة، وتمحى عنك مائة سيئة، ولتكن حرزًا لك من الشيطان حتى تصبح، ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.
واحرص على كل ما ثبت عنه http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لعمه: "ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"[20] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn20). وقال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"[21] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn21). وعن أبي هريرة http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg، قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"[22] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn22). وفي بعض الروايات: "سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة"[23] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn23). وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران -غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-: "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألاّ يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"[24] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn24). ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح. ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"[25] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn25).
فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر"، والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: "لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إليَّ من أن أقرأ القرآن كله".
فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار، والصلاة والسلام على رسولنا الكريم http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.

- فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك، كما قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"[26] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn26).

- وتذكر هادم اللذات علّها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه..."[27] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn27).

- وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "أتاني جبريل فقال: يا محمد، من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين..."[28] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع.

- أخيرًا وقُبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "تسحروا فإن في السحور بركة"[29] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn29). ثم تسوك وتوضأ، واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.

- ولا بد من التنبيه على بعض الأخطاء، ومنها:
أن البعض قد يشيع في ليلة 23 أو 25 أن فلانًا رأى رؤيا، وأن تعبيرها أن ليلة القدر مثلاً ليلة 21 أو 23. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى إن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، ومنها:
- أن هذا قد يكون حُلمًا وليس رؤيا.
- أن المعبر حتى وإن عبرها بأنها ليلة 21 أو 23 أو غيرها ليس بشرط أن يكون أصاب، فهذا أبو بكر الصديق (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&Itemid=85&id=59&lang=ar&layout=default&view=category) -رضي الله تعالى عنه- عبر رؤيا عند رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، فقال له: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا"[30] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn30). فإذا كان أبو بكر وهو خير الخلق بعد الأنبياء يصيب ويخطئ، فما بالك بغيره! والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس؛ ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر. والله أعلم.

وأخيرًا.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله، وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
فهذا يخرج من بيته سليمًا معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان، ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه! وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور! وكم من عاصٍ لله ضال عن الطريق المستقيم ما ازداد في رمضان إلا بُعدًا وخسارًا! وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال[31] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftn31).
[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref1) أخرجه البخاري (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=102)في صحيحه (ك صلاة التراويح ب 1 فضل ليلة القدر 2/709 ح (1910).[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref2)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الإيمان ب 6 تطوع قيام رمضان من الإيمان 2/22 ح (37).[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref3)أخرجه النسائي في سننه الصغرى (ك الصيام ب فضل شهر رمضان ص336 ح (2106).[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref4)أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الجنائز، فصل في أعمار هذه الأمة 7/246 ح (2980).[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref5)أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق ب 11 صفة إبليس وجنوده ص266 ح (3293).[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref6)أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الصوم ب فضل الصوم، ذكر تفضيل الله جل وعلا بإعطاء المفطر المسلم مثل أجره 8/216 ح (3429).[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref7)فرسه.[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref8)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب الصدقة من كسب طيب ص111 ح (1410).[9] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref9)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 11 فضل صدقة الشحيح الصحيح ص111 ح (1419).[10] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref10)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 16 الصدقة باليمين ص112 ح (1423).[11] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref11)أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (ك الصلاة ب 62 فضيلة الشهادة لله عز وجل بوحدانيته 1/220 ح (421).[12] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref12)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الآذان ب الدعاء عند النداء 1/222 ح (589).[13] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref13)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الأذان ب 14 كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة ص50 ح (625).[14] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref14)ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/244 ح (3670)، وعزاه لأبي محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة، ولابن النجار من رواية ابن عمر، وحكم عليه بأنه حسن.[15] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref15)أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه 3/1180 ح (3057).[16] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref16)أخرجه البخاري في صحيحه (ك الدعوات ب أفضل الاستغفار 5/2323 ح (5947).[17] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref17)أخرجه ابن حبان في صحيحه باب الأذكار، ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع البشرى من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات 3/121 ح 840 .[18] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref18)أخرجه مسلم في صحيحه.[19] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref19)أخرجه الترمذي.[20] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref20)ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (2612).[21] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref21)أخرجه مسلم في صحيحه ح (2691).[22] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref22)أخرجه مسلم في صحيحه ح (2692).[23] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref23)ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (6301).[24] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref24)أخرجه البخاري في صحيحه ح (2449).[25] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref25)أخرجه مسلم في صحيحه ح (552).[26] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref26)أخرجه مسلم في صحيحه (7430).[27] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref27)أخرجه البخاري في صحيحه ح (660)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.[28] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref28)ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (75).[29] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref29)أخرجه البخاري في صحيحه ح (1923).[30] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref30)أخرجه البخاري في صحيحه ح (7046).[31] (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1# _ftnref31) موقع الإسلام اليوم، مقال بعنوان "كيف تكسب ليلة القدر؟".

المصدر. (http://islamstory.com/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A8_%D9%84 %D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1)

عيسى محمد
07-20-14, 1:24 PM
وقت ليلة القدر

الراجح الذي عليه جمهور العلماء أن ليلة القدر تكون في شهر رمضان (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&Itemid=104&id=204&lang=ar&view=section)، وأنها في العشر الأواخر منه، وأما تحديدها في العشر الأواخر فمختلف فيه تبعًا لاختلاف الروايات الصحيحة، والأرجح أنها في الليالي الوتر من العشر الأواخر، وأرجح ليلة لها هي ليلة السابع والعشرين. وفضلها عظيم لمن أحياها، وإحياؤها يكون بالصلاة، والقرآن، والذكر، والاستغفار، والدعاء من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وصلاة التراويح في رمضان إحياء لها.
يقول فضيلة الشيخ سيد سابق رحمه الله:
للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة؛ فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين، ومنهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين، ومنهم من قال: إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر.
وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين، روى أحمد -بإسناد صحيح- عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين". وروي مسلم وأحمد وأبو داود (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=106) والترمذي وصححه، عن أبيِّ بن كعب أنه قال: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني- والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها".
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
قد نَوَّه القرآن، ونَوَّهَت السُّنَّة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كاملة: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1-5].
عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى (القدر) أي المقام والشرف، وأيُّ مقام وشرف أكثر من أن تكون خيرًا وأفضل من ألف شهر! أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
وألف شهر تساوي ثلاثًا وثمانين سنة وأربعة أشهر، أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف.
وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السلام حتى مطلع الفجر. وفي السُّنَّة جاءت أحاديث جمة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر؛ ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn1).
ويحذر النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها، فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، فيقول لأصحابه، وقد أظلهم شهر رمضان: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم"[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn2).
وكيف لا يكون محرومًا من ضيّع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة؟
إن من ضيع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسر على فواتها أيّما تحسر، فكيف بمن ضيع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!
ليلة القدر أي ليلة هي؟
ليلة القدر في شهر رمضان يقينًا؛ لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، وهو أنزل في رمضان، لقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].
والواضح من جملة الأحاديث الواردة أنها في العشر الأواخر؛ لما صح عن عائشة قالت: كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn3).
وعن أبي سعيد أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال: "إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها -أو نسيتها- فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر"[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn4).
ومعنى (يجاور): أي يعتكف في المسجد. والمراد بالوتر في الحديث: الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.
وإذا كان دخول رمضان يختلف -كما نشاهد اليوم- من بلد لآخر، فالليالي الوترية في بعض الأقطار، تكون زوجية في أقطار أُخرى، فالاحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر.
ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان؛ فعن ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg رأوا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر"[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn5). وعن ابن عمر أيضًا: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي"[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn6).
والسبع الأواخر تبدأ من ليلة 23 إن كان الشهر 29، ومن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يومًا.
ورأي أبي بن كعب (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=951) وابن عباس من الصحابة http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/y_20.jpg أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان أُبَىُّ يحلف على ذلك لعلامات رآها، واشتهر ذلك لدى جمهور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسميًّا.
والصحيح: أن لا يقين في ذلك، وقد تعددت الأقوال في تحديدها حتى بلغ بها الحافظ ابن حجر 46 قولاً. وبعضها يمكن رَدُّه إلى بعض. وأرجحها كلها: أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل، كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، وعند الجمهور ليلة سبع وعشرين[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn7).
ولله حكمة بالغة في إخفائها عنا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزًا للعمل في الشهر كله، ومضاعفته في العشر الأواخر منه، وفي هذا خيرٌ كثير للفرد وللجماعة.
وهذا كما أخفى الله تعالى عنا ساعة الإجابة في يوم الجمعة، لندعوه في اليوم كله، وأخفى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؛ لندعوه بأسمائه الحسنى جميعًا[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn8).
روى البخاري عن عبادة بن الصامت (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=833) قال: خرج النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين (أي تنازعا وتخاصما)، فقال: "خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت (أي من قلبي فنسيت تعيينها)، وعسى أن يكون خيرًا لكم".
[1] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref1)رواه البخاري في كتاب الصوم.
[2] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref2)رواه ابن ماجه من حديث أنس، وإسناده حسن كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته (2247).
[3] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref3)متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -726.
[4] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref4)متفق عليه، المصدر نفسه -724. وفي رواية: "ابتغوها في كل وتر" (نفسه 725).
[5] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref5)متفق عليه، عن ابن عمر، المصدر السابق -723.
[6] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref6)رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر، كما في صحيح الجامع الصغير (1242).
[7] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref7)ابن حجر: فتح الباري 5/171 ط. الحلبي.
[8] (http://islamstory.com/ar/%D9%88%D9%82%D8%AA_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref8) موقع إسلام أون لاين، الرابط: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?cid=1109471505580&pagename=... (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?cid=1109471505580&pagename=IslamOnline-Arabic-Eman_Counsel%2FEmanA%2FPrintEmanA)

عيسى محمد
07-20-14, 1:25 PM
علامات ليلة القدر

الحمد لله رب العالمين، باسط الفضل، ومعطي الجميل، ومسبغ النعمة على الخلق أجمعين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أيها المسلمون، من نفحات الله وبركاته الفاضلة الجزيلة علينا في هذا الشهر العظيم؛ هذه الليلة الجليلة التي سميت بـ"ليلة القدر"، وما أدراك ما هي!! إنها خير من ألف شهر، قال المفسرون: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]، معناه: "عمل صالح في ليلة القدر خير من عَمِل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر"[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn1). وقال الإمام النووي (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=112) -رحمه الله-: "ليلة القدر مختصة بهذه الأمة، زادها الله شرفًا، فلم تكن لمن قبلها". وقال أيضًا: "ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة، ويستحب طلبها والاجتهاد في إدراكها"[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn2).

وقد يتساءل كثير من المسلمين: كيف نعرف ليلة القدر؟ وهل لها علامات تعرف بها؟ وما صفاتها؟

ولأن "الأحاديث التي في ليلة القدر ليس فيها حديث صريح بأنها ليلة كذا وكذا"[3] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn3)؛ نود أن نذكر هنا العلامات التي ذكر العلماء بأنها تدل على هذه الليلة العظيمة، ونورد ما صحَّ من الأحاديث في هذا الموضوع فنقول:
من علامات ليلة القدر:
1- أنها ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة:
فعن عبد الله بن عباس (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=846) http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg قال: قال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء"[4] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn4).

2- أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها وتصبح ضعيفة حمراء:
http://islamstory.com/uploads/image/articles/745/6560_image003.jpgفعن زر بن حبيش http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg قال: سمعت أبيَّ بن كعب يقول -وقيل له إن عبد الله بن مسعود (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=851) يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر- فقال أُبيّ: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني-، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها: أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها"[5] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn5).
ولا بأس أن يجمع بين هذا الأثر، وبين الحديث السابق "تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء" بأن يقال: إنها أول ما تبدو ضعيفة حمراء، ثم تكون بيضاء لا شعاع لها إلى ما شاء الله، ثم تعود على طبيعتها.

3- ليلة لا يُرمى فيها بنجم:
فعن واثلة بن الأسقع http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg، عن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "ليلة القدر بلجة، لا حارة ولا باردة، (ولا سحاب فيها، ولا مطر، ولا ريح)، ولا يرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها"[6] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn6).

وذكر بعض العلماء علامات أخرى، منها:
4- زيادة النور في تلك الليلة، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن[7] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn7).

5- أنها ليلة الأوتار من العشر الأواخر:
وقد دل على ذلك أحاديث كثيرة، منها حديث أبى سعيد الخدري http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg قال: قال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في كل وتر"[8] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn8).
قال ابن تيمية (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=113) رحمه الله: "ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&Itemid=104&id=204&lang=ar&view=section)، هكذا صح عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أنه قال: (هي في العشر الأواخر من رمضان)[9] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn9). وتكون في الوتر منها، لكن الوتر يكون باعتبار الماضي، فتطلب ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة خمس وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة تسع وعشرين"[10] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn10) .

أما غير هذه العلامات، فهي علامات كما قيل: "لا أصل لها"[11] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn11) .

نسأل الله I أن يبلغنا ليلة القدر ونحن في صحة وعافية، وأن يوفقنا لقيامها، والاجتهاد فيها، وأن يكتب لنا فيها خير ما كتبه لعباده الصالحين. والحمد لله رب العالمين[12] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftn12) .
[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 1)تفسير البغوي 8/491.[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 2)المجموع 6/447.[3] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 3)زاد المعاد 1/376.[4] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 4)أخرجه الطيالسي في مسنده برقم (2680)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (9606).[5] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 5)رواه مسلم برقم (1821).[6] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 6)رواه الطبراني في الكبير برقم (17605)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (9603) إلا ما بين القوسين فقد ضعفه.[7] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 7)إعانة المسلم في شرح صحيح مسلم 1/84.[8] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 8)رواه البخاري برقم (1914)، ومسلم برقم (2826)، واللفظ لمسلم.[9] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 9)رواه البخاري برقم (2022)، دون ذكره كلمة: رمضان.[10] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 10)الفتاوى الكبرى 2/475.[11] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 11)إعانة المسلم في شرح صحيح مسلم 1/84.[12] (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D9%84%D9%8A% D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1#_ftnref 12) موقع رمضانيات، الرابط: http://www.ramadan.ws/view/734.



















توقيع : أبو عادل

عيسى محمد
07-20-14, 1:26 PM
إنا أنزلناه في ليلة مباركة

إن شهر رمضان (http://islamstory.com/ar/index.php?option=com_content&Itemid=104&id=204&lang=ar&view=section) حقًّا هو شهر مبارك وهو شهر هذه الأمة المباركة، فرض الله صيامه وسنَّ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قيامه.. شهر تضاعف فيه الحسنات، وتزداد فيه الخيرات والبركات، وتعتق فيه الرقاب، وتجاب فيه الدعوات، فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، قال فيه رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين"[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9#_ftn1).

وماذا عسانا أن نقول عن رمضان واللّه تعالى يقول: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185]. فحسبه شرفًا وفضلاً أَن جعله الله تعالى ظرفًا لنول أعظم خير، وهو القرآن الكريم.

وإنما الذي نقول: إن على المؤمن أن يعظِّم هذا الشهر بتعظيم الله تعالى له، فلا يغشى فيه ذنبًا بترك واجب من الواجبات وما أكثرها! ولا بارتكاب منهيٍّ عنه من المنهيات، وأن يكثر فيه من الطاعات، ويسابق فيه في الخيرات؛ لأنه شهر الاغتنام فلا يفرط المؤمن في مثله، وهو قادر عليه. والله المستعان.

ليلة القـدر فيه

أمّا ليلة القدر فهي من أفضل لياليه، وبها زاد شرف رمضان وعظم فضله على سائر الشهور، وهي ليلة ذات قدر كبير وشرف عظيم؛ حيث عدلت ألف شهر لا ألف ليلة، وهي هدف القائمين وبُغية المتهجدين، جاء في الصحيح "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه".

أَجمع المسلمون على فضل هذه الليلة وفضل قيامها، وأن من ظفر بها فقد ظفر بخير عظيم، وقد تطلع إليها أصحاب رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ولازموا المسجد من أجلها، فقال لهم http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "تَحَرَّوْا ليلةَ القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان". فتحدد بذلك زمانها وهو شهر رمضان فلا تكون في غيره، وتعيَّن موطن احتمال وجودها وهو الوتر من العشر الأواخر كالواحد والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين، والتاسع والعشرين من آخر رمضان.

وخير طريق للفوز بها هو الاعتكاف في العشر الأواخر، ومن جدَّ وجد، ومن طلب النفيس هان عليه ما يَبذلُ من الرخيص، وما أرخَصَ شهوات النوم والجماع وكثرة الأحاديث مع الأهل والإخوان[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9#_ftn2)!!
[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9#_ftnref1)رواه البخاري في كتاب الصوم.[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%A5%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%87_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_ %D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9#_ftnref2) انظر الرابط: http://www.almenhaj.net/makal.php?linkid=1350




















توقيع : أ

عيسى محمد
07-20-14, 9:14 PM
رؤية ليلة القدر

هل ترى ليلة القدر عيانا أي أنها ترى بالعين البشرية المجردة ؟ حيث أن بعض الناس يقولون إن الإنسان إذا استطاع رؤية ليلة القدر يرى نورا في السماء ونحو هذا ، وكيف رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر ؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها ؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل .


الحمد لله
قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليهما بعلامات ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا ، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم طلبا للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيمانا واحتسابا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) وفي رواية أخرى ( من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر )
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها ، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين ويستدل بهذه العلامة ، والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها ، وأوتارها أحرى ، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك ، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بلا شك وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيمانا واحتسابا .
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .



الشيخ محمد صالح المنجد (http://islamqa.info/ar/21905)

عيسى محمد
07-20-14, 9:17 PM
ماذا تفعل الحائض ليلة القدر

ماذا يمكن للحائض أن تفعل في ليلة القدر ؟ هل يمكنها أن تزيد من حسناتها بانشغالها بالعبادة ؟ إذا كان الجواب "بنعم"، فما هي الأمور التي يمكن أن تفعلها في تلك الليلة ؟.


الحمد لله
الحائض تفعل جميع العبادات إلا الصلاة والصيام والطواف بالكعبة والاعتكاف في المسجد .
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحيي الليل في العشر الأواخر من رمضان ، روى البخاري ( 2024 ) ومسلم ( 1174 ) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله .
وإحياء الليل ليس خاصاً بالصلاة ، بل يشمل جميع الطاعات ، وبهذا فسره العلماء :
قال الحافظ : ( وأحيا ليله ) أي سهره بالطاعة .
وقال النووي : أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها .
وقال في عون المعبود : أي بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن .
وصلاة القيام أفضل ما يقوم به العبد من العبادات في ليلة القدر ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ( 1901 ) ، ومسلم ( 760 ) .
ولما كانت الحائض ممنوعة من الصلاة ، فإنه يمكنها إحياء الليل بطاعات أخرى غير الصلاة مثل :
1- قراءة القرآن راجع سؤال رقم ( 2564 (http://islamqa.info/ar/2564) )
2- الذكر : من تسبيح وتهليل وتحميد وما أشبه ذلك ، فتكثر من قول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، وسبحان الله العظيم ... ونحو ذلك
3- الاستغفار : فتكثر من قول ( استغفر الله ) .
4- الدعاء : فتكثر من دعاء الله تعالى وسؤاله من خير الدنيا والآخرة ، فإن الدعاء من أفضل العبادات ، حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) رواه الترمذي ( 2895 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2370 )
فيمكن للحائض أن تقوم بهذه العبادات وغيرها في ليلة القدر .
نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى ، وأن يتقبل الله منا صالح الأعمال .

الإسلام سؤال وجواب (http://islamqa.info/ar/26753)

عيسى محمد
07-20-14, 9:19 PM
إحياء ليلة القدر وحكم الاحتفال بها

كيف يكون إحياء ليلة القدر؛ أبالصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد ؟.
الحمد لله
أولاً :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء ، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر ) . ولأحمد ومسلم : ( كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) .
ثانياً :
حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) . رواه الجماعة إلا ابن ماجه ، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام .
ثالثاً :
من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ، فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟) قال : ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) .
رابعاً :
أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .
خامساً :
وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره ، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) .
فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها.
وبالله التوفيق .



فتاوى اللجنة الدائمة (10/413) . (http://islamqa.info/ar/48965)

عيسى محمد
07-20-14, 9:20 PM
لا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدر

ما هو حكم التهجد في ليلة القدر دون الليالي الأخرى ؟.
الحمد لله
أولاً :
ورد الفضل العظيم في العبادة في ليلة القدر ، فقد ذكر ربنا تبارك وتعالى أنها خير من ألف شهر ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .
قال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) القدر/1 – 5 .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) . رواه البخاري (1901) ومسلم (760 ) .
إيماناً : بفضلها وبمشروعية العمل فيها .
واحتساباً : إخلاصاً للنية لله تعالى .
ثانياً :
اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ، حتى وصلت الأقوال فيها إلى أكثر من أربعين قولاً كما في " فتح الباري " ، وأقرب الأقوال للصواب أنها في وتر العشر الأخير من رمضان .
فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ) . رواه البخاري ( 2017 ) – واللفظ له - ومسلم ( 1169 ) .
والحديث : بوَّب عليه البخاري بقوله : " باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " .
والحكمة من إخفائها هي تنشيط المسلم لبذل الجهد في العبادة والدعاء والذكر في العشر الأخير كلها ، وهي الحكمة ذاتها في عدم تحديد ساعة الإجابة يوم الجمعة ، وعدم تحديد الأسماء التسعة والتسعين لله تعالى والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) رواه البخاري (2736) ومسلم (2677) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
قوله – أي : الإمام البخاري - ‏:‏ " ‏باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " : في هذه الترجمة إشارة إلى رجحان كون ليلة القدر منحصرة في رمضان ، ثم في العشر الأخير منه ، ثم في أوتاره ، لا في ليلة منه بعينها ، وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها ‏.‏
" فتح الباري " ( 4 / 260 ) .
وقال أيضاً :
قال العلماء : الحكمة من إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة .
" فتح الباري " ( 4 / 266 ) .
ثالثاً :
وعليه : فلا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدر ، وخاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبر أمته بها ثم أخبرهم أن الله تعالى رفع العلم بها .
فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : ( إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ ) .
رواه البخاري ( 49 ) .
(تَلاحَى) أي تنازع وتخاصم .
قال علماء اللجنة الدائمة :
أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر : فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 10 / 413 ) .
لذا لا ينبغي للمسلم أن يتعاهد ليلة بعينها على أنها ليلة القدر ، لما في ذلك من الجزم بما لا يمكن الجزم به ؛ ولما في ذلك من تفويت الخير على نفسه ، فقد تكون ليلة الحادي العشرين ، أو الثالث والعشرين ، وقد تكون ليلة التاسع والعشرين ، فإذا قام ليلة السابع والعشرين وحدها فيكون قد ضاع عليه خير كثير ، ولم يصب تلك الليلة المباركة .
فعلى المسلم أن يبذل جهده في الطاعة والعبادة في رمضان كله ، وفي العشر الأواخر أكثر ، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ . رواه البخاري ( 2024 ) ومسلم ( 1174 ) .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (http://islamqa.info/ar/50693)

عيسى محمد
07-20-14, 9:22 PM
هل تختلف ليلة القدر باختلاف البلدان؟

السؤال: هل ستكون ليلة القدر هي نفس الليلة لكل المسلمين، أم أنها ستختلف باختلاف البلدان؟
الجواب :
الحمد لله
تكون ليلة واحدة ولو اختلف دخولها بالنسبة للبلدان ، فتدخل في البلاد العربية عند غروب شمس نهارهم وتدخل عند البلاد الإفريقية أيضا عند غروب شمس نهارهم وغيرها من البلاد ، فكلما غربت عند قوم دخلت عندهم ولو استغرق ذلك أكثر من 20 ساعة فتحسب لهؤلاء ليلتهم ، ولهؤلاء ليلتهم ، ولا مانع من أن تنزل الملائكة عند هؤلاء ، وهؤلاء أيضا .
والله أعلم




سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله (http://islamqa.info/ar/129688)

عيسى محمد
07-21-14, 11:18 AM
موضوع الفتوى ختم القرآن في آخر رمضان في صلاة التراويح

السؤال: هل وردت الختمة في آخر رمضان في صلاة التراويح، كما هو الحال، وما هي الصورة الصحيحة لهذه الختمة؟

الإجابة:

لا شك أن ختم القرآن عمل شريف، لما أن الإنسان وفقه الله لإكمال هذا القرآن من أوله إلى آخره كان هذا عملًا مناسبًا، والإنسان كلما أدى عملًا يأتي بعده بأذكار، وأدعية، كما أنه متى أدى الحج، اجتهد فيه بالأذكار، والأدعية، وإذا أدى الصلاة، اجتهد بعدها بالأذكار والأدعية، وإذا فرغ من الصيام، اجتهد عند الإفطار بالأذكار، وبالأدعية، فكذلك إذا وفقك الله، وأكملت القرآن، فإن عليك أن تجتهد بعد إكماله بالأذكار، والأدعية، وهو ما يسمى بدعاء ختم القرآن، وقد حفظ عن ابن عمر وجماعة من الصحابة أنهم كانوا إذا ختموا القرآن، اجتمعوا للدعاء، ودعوا بما يسر الله، فلما كان مأثورًا عن الصحابة أنهم كانوا يجتمعون للدعاء، والتأمين عليه كان ذلك سنة، لأن الصحابة لا يفعلون إلا ما قد عرفوا جوازه؛ لكونهم تلقوا الشرع عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي أن يعتقد بأن هذا تبديع، وتضليل، بل هو مأثور، ودعاء شريف، حيث يشتمل على أذكار، وأدعية كلها ورد في الأحاديث غالبًا، أو دعاء للمسلمين لخواصهم، ولعوامهم.

وكل ذلك مما أمر المسلم بأن يستعمله، فلا ينبغي أن يعتقد أنه بدعة لاشتمالها على هذه الأدعية، ولا شك أن جنس الدعاء مأثور، ومأمور به في كل الحالات، وأن القرآن فيه أدعية مشتمل عليها، وينبغي استعمال المسلمين لأدعية القرآن أكثر، كقوله : (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) الآية، وقوله: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) وهكذا أدعية السنة النبوية الثابتة الصحيحة يستعملها، فهو بذلك ما خرج عن ما هو مأثور، وعلى كل حال، فقد ذكرنا أن هذا الدعاء قد استعمله الصحابة، وكذلك الأئمة، وكتب فيها شيخ الإسلام ابن تيمية دعاء الختم، ولم يزل يستعمله المسلمون من عهد الصحابة، كلما ختموا القرآن فرادى، أو جماعات في صلاة، أو غيرها استعملوا ما تيسر من الأدعية؛ امتثالًا لأمر الله تعالى بدعائه، فهو إن شاء الله من الجائز، والمسنون. والله أعلم.

رقم الفتوى (9713)

#فتاوى_ابن_جبرين (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86)

عيسى محمد
07-21-14, 11:22 AM
موضوع الفتوى بيان السنة في عدد ركعات التراويح

السؤال: ما هي السُنة في عدد ركعات التراويح؟ هل هي إحدى عشرة ركعة، أم ثلاث عشرة ركعة؟ وهل يلزم الاكتفاء بصورة واحدة طوال الشّهر؟ أم الأفضل التنويع؟ وما رأيكم فيمن يزيد على ذلك، بحيث يصلي ثلاثًا وعشرين، أو أكثر ؟

الإجابة:

قال في مجالس شهر رمضان: واختلف السّلف الصّالح في عدد الرّكعات في صلاة التراويح، والوتر معها، فقيل: إحدى وأربعون ركعة، وقيل: تسع وثلاثون، وقيل: تسع وعشرون، وقيل: ثلاث وعشرون، وقيل: تسع عشرة، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: إحدى عشرة، وقيل: غير ذلك، وقال أبو محمد بن قدامة في المغني: (فصل) والمختار عند أبي عبد الله يرحمه الله ـ فيها عشرون ركعة، وبهذا قال الثوري و أبو حنيفة و الشافعي وقال مالك ستة وثلاثون، وزعم أنه الأمر القديم، وتعلق بفعل أهل المدينة فإن صالحًا مولى التوأمة قال: "أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة، يُوترون منها بخمس".

ولنا أن عمر رضي الله عنه ـ لما جمع الناس على أُبي بن كعب كان يُصلي بهم عشرين ركعة، وقد روى الحسن أن عمر جمع الناس على أُبي بن كعب فكان يُصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني، فإذا كانت العشر الأواخر تخلَّف أُبي فصلَّى في بيته.

وروى مالك عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. (وعن علي) : "أنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة". وهذا كالإجماع. قال بعض أهل العلم إنما فعل هذا أهل المدينة لأنّهم أرادوا مساواة أهل مكة فإن أهل مكة يطوفون سبعًا بين كل ترويحتين، فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات.. إلخ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله تعالى ـ: له أن يُصليها عشرين ركعة، كما هو المشهور في مذهب أحمد و الشافعي وله أن يُصليها ستًّا وثلاثين ركعة، كما هو مذهب مالك وله أن يُصلي إحدى عشرة، وثلاث عشرة، وكله حسن، فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام وقصره، وقال: الأفضل يختلفُ باختلاف المُصلين، فإن كان فيهم احتمال بعشر ركعات، وثلاث بعدها، كما كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يصلي لنفسه في رمضان وغيره فهو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر والأربعين، وإن قام بأربعين أو غيرها جاز، ولا يكره شيء من ذلك، ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقّت لا يزاد فيه ولا ينقص منه، فقد أخطأ.. إلخ.

ومن كلام شيخ الإسلام المذكور وغيره من الآثار يُعلم أن قيام الليل يُحدَّد بالزّمان، لا بعدد الركعات، وأن النبي- صلى الله عليه وسلم - كان يُصلي إحدى عشرة ركعة، في نحو خمس ساعات، وأحيانًا في الليل كلّه، حتى يخشوا أن يفوتهم الفلاح يعني السّحور، وذلك يستدعي طول القيام، بحيث تكون الرّكعة في نحو أربعين دقيقة، وكان الصّحابة يفعلون ذلك، بحيث يعتمدون على العصي من طول القيام، فإذا شقّ عليهم طول القيام والأركان خفّفوا من الطول، وزادوا في عدد الرّكعات، حتى تستغرق صلاتهم جميع الليل، أو أغلبه، فهذا سنة الصحابة في تكثير الرّكعات، مع تخفيف الأركان، أو تقليل الركعات مع إطالة الأركان، ولم ينكر بعضهم على بعض، فالكل على حقّ، والجميع عبادة يُرجى قبولها ومضاعفتها، والله أعلم.

#فتاوى_ابن_جبرين (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86)

عيسى محمد
07-21-14, 11:23 AM
https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xpa1/t1.0-9/p180x540/10473445_743684915674572_8867063247766418780_n.jpg

(https://www.facebook.com/photo.php?fbid=743684915674572&set=a.214913715218364.57111.200119973364405&type=1&relevant_count=1)

عيسى محمد
07-21-14, 11:23 AM
موضوع الفتوى بيان فضل ليلة القدر وسبب تسميتها والراجح في تعيينها والحكمة من إخفائها

السؤال: ما فضل ليلة القدر؟ ولماذا سُمّيت بهذا الاسم؟ وما الأقوال الواردة في تعيينها، وما الأرجح من أقوال العلماء؟ هل هي في العشر الأواخر، أم العشر الأواسط؛ أم في بداية الشهر؟ وهل تنتقل من ليلة إلى ليلة؟ وما الحكمة في إخفاء ليلة القدر ؟
الإجابة:

هي الليلة التي أُنزل فيها القرآن، وذكر من فضلها إنزال القرآن فيها، وأنها خير من ألف شهر، أي: العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر، وذلك دليل فضلها.

ومن فضلها أن الملائكة، و الروح تنزل فيها لحصول البركة، ومشاهدة تنافس العباد في الأعمال الصالحة، ولحصول المغفرة، وتنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذّنوب العظيمة.

ومن فضلها أنها (سلام) أي: سالمة من الآفات والأمراض.

ومن فضلها حصول المغفرة لمن قامها؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- : من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه .

وسميت ليلة القدر لعظم قدرها، أو لأنها تُقدّر فيها أعمال العباد التي تكون في ذلك العام. لقوله تعالى: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ويسمَّى هذا التقدير السنوي، وقد اختلف الناس في تعيينها.

وذكر الحافظ ابن حجر في آخر كتاب الصيام من فتح الباري، ستة وأربعين قولا في تعيينها، ثم قال: وأرجحها أنها في الوتر من العشر الأواخر، وأنها تَنْتَفِلُ، وأرجاها أوتار العشر الأواخر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين.

قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة، لاقتُصِر عليها إلخ، وقد أطال الكلام عليها ابن رجب في المجلس الخامس من وظائف رمضان، وذكر فيها عدة أقوال بأدلتها، وأكثر الأدلة ترجّح أنها في السبع الأواخر، أو أنها ليلة سبع وعشرين، لما استدلَّ به على ذلك من الآيات، والعلامات، وإجابة الدعاء فيها، وطلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، والنور والضياء الذي يشاهد فيها. والله أعلم.

#فتاوى_ابن_جبرين (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86)

عيسى محمد
07-21-14, 11:27 AM
https://scontent-a-fra.xx.fbcdn.net/hphotos-xfa1/t1.0-9/p180x540/10346050_742676019108795_4962774352530727496_n.jpg

(https://www.facebook.com/photo.php?fbid=742676019108795&set=a.214913715218364.57111.200119973364405&type=1&relevant_count=1)

عيسى محمد
07-21-14, 11:28 AM
https://scontent-b-fra.xx.fbcdn.net/hphotos-xap1/t1.0-9/p320x320/10527370_742403522469378_6051270072878395967_n.jpg

(https://www.facebook.com/photo.php?fbid=742403522469378&set=a.214913715218364.57111.200119973364405&type=1&relevant_count=1)

عيسى محمد
07-21-14, 11:29 AM
موضوع الفتوى صلاة التراويح وقيام العشر الأواخر

السؤال: ما الفرق بين صلاة التراويح والقيام؟ وما الدليل على تخصيص القيام بالعشر الأواخر؟ وهل من دليل على تخصيص القيام بتطويل القراءة، والركوع، والسجود ؟

الإجابة:

صلاة التراويح هي قيام رمضان بما تقدَّم، ولكن طول القيام في العشر الأواخر يُسمَّى بالقيام، وفي الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها ـ قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله". قال ابن رجب في اللطائف: يُحتمل أن المراد إحياء الليل كله، وقد روي من وَجْهٍ فيه ضعف بلفظ: "وأحيا الليل كله"، وفي المسند عنها، قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمّر وشدّ المئزر".

وخرّج أبو نعيم بإسنادٍ فيه ضعف، عن أنس قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا شهدَ رمضان قام ونام، فإذا كان أربعًا وعشرين لم يذق غمضًا". ا هـ.

وقال أيضًا في معنى شدّ المئزر: والصحيح أن المراد اعتزاله للنساء، وقد ورد ذلك صريحًا من حديث: عائشة و أنس وورد تفسيره بأنه: "لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان"، وفي حديث أنس "وطوى فراشه، واعتزل النساء".

ومن هذه الأحاديث يُعلم سبب تخصيص ليالي العشر الأواخر بالقيام، فإن ظاهر هذه الأحاديث أن يقوم الليل كله بالصلاة والقراءة، ولا شكّ أن ذلك يستدعي طول القيام، والركوع، والسّجود، وقد ذُكر في المناهل الحسان، عن الأعرج قال: ما أدركنا الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفّف.

وعن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه، قال: كنّا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطّعام، مخافة فوت السحور، وسبق في حديث السائب أن القارئ يقرأ بالمائتين، حتى كانوا يعتمدون على العصي، فما كانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر، وروى مسلم عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أفضل الصلاة طول القنوت أي: طول القيام، وروى مسلم -أيضًا- عن حذيفة قال: صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرسِّلا إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده". ثم قام طويلا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: "سبحان ربي الأعلى". فكان سجوده قريبًا من قيامه".

وروى البخاري و مسلم عن ابن مسعود قال: "صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأطال حتى هممت بأمر سوء، هممت أن أجلس وأدعه" .

فمن هذه الأحاديث يُؤخذ أن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- التي داوم عليها: طول القيام، وطول الأركان، وأنه يخصّ العشر بمزيد من الاجتهاد، والله أعلم.

رقم الفتوى (7382)

#فتاوى_ابن_جبرين (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86)

عيسى محمد
07-21-14, 11:31 AM
https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xfp1/t1.0-9/p180x540/10407965_740535629322834_3615458825951731870_n.jpg

(https://www.facebook.com/photo.php?fbid=740535629322834&set=a.214913715218364.57111.200119973364405&type=1&relevant_count=1)

عيشان
07-23-14, 10:22 AM
السلام عليكم

عيسى محمد
07-23-14, 12:32 PM
أشكر مرورك العطر وجزاك الله خيرًا أخي الكريم عيشان.