المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عشر فوائد من حديثين........واثر



السلفي
03-24-03, 03:24 AM
الأخوة الفضلاء ....السلام عليكم و رحمة الله و بركاته................................... أما بعد :

فهذه فوائد غالية أنقلها لإخواني ، سائلا المولى الكريم التوفيق والإخلاص في القول والعمل ، إنه خير مسؤول .

وهذه الفوائد منقولة من شرح الإمام العلامة الوالد صالح بن فوزان الفوزان - أعلى الله درجته في المهديين - على كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -


(*) قال المصنف : عن عمران بن حصين – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " . قال عمران : فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا ؟ ، " ثم إن بعدكم قوم يشهدون ولا يُستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السّمن " .

وفيه : عن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته " .

قال ابراهيم : ( كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار ) .

(*) الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح ::::::::::::

قال العلامة الفوزان – أعلى الله شأنه - : فيستفاد من هذين الحديثين مع أثر ابراهيم الذي نقله عن السلف فوائد عظيمة :

الفائدة الأولى : فيه فضل الصحابة – رضي الله عنهم - وأنهم أفضل الأمة ، بل أفضل الناس على الإطلاق . ففيه رد على من يتنقصهم ، أو يتنقص أحدا منهم ، أو يذمهم ، بأي نوع من الذم ، لأنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير القرون .

الفائدة الثانية : فيه فضل القرون الثلاثة : قرن الصحابة ، وقرن التابعين ، وقرن أتباع التابعين ، لأن هذه القرون يكثر فيها العلم والعلماء ، وقد وُجِـد أكثر العلماء في هذه القرون ؛ الأئمة الأربعة ، وكذلك الكثير من الأئمة كلهم في القرون المفضلة ، الذين جعل الله لهم أثرا باقيا وقدم صدق في الأمة .
ففيه : فضل القرون المفضلة الثلاثة ، لكثرة العلم فيهم ، ولقلة ظهور البدع فيهم ، وما ظهر من البدع في عصره فإنهم يُنكرونه ، بل ربما يقتلون دُعاة البدع والضلال ، بخلاف من جاء بعدهم فإنه يقلّ فيهم الإنكار ، كلما تأخر الزمان تكثر البدع ويقلّ الإنكار ، بخلاف الإنكار في القرون المفضلة فإنه أكثر ، وصاحب البدعة مغمور ومختف ، ولا ينتشر شره .

الفائدة الثالثة : في هذا الحديث : فضل السلف على الخلف ، وأنّ السلف – بما فيهم القرون المفضلة – أفضل من الخلف ، في العلم ، وفي العمل ، وفي السمت والأخلاق ، ففي هذا رد على من يقول : ( طريقة السلف أسلم ، وطريقة الخلف أحكم ) ، بل : ( طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم من طريقة الخلف ) ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أثنى عليهم وذمّ من يأتي بعدهم ، وإنما ينجوا من جاء بعدهم باتباعه لهم واقتدائه بهم ، فلا يسلم من الخلف إلا من تمسك بهدي السلف وسار على نهجهم ، أما من خالفهم فإنه يهلك ، فيكون : السلف أعلم وأسلم وأحكم .

الفائدة الرابعة : في الحديث علَم من أعلام النبوة : حيث أنه صلى الله عليه وسلم أخبر عن حدوث أشياء وظهرت كما أخبر بها ، فإنه بعد القرون المفصّلة كثر الشر والفتن وظهرت البدع وحدث الشرك في الأمة وبُنيت الأضرحة على القبور ونشأ التصوف ، وغير ذلك من الشرور التي لابست الأمة ولا تزال الأمة تعاني منها ، كل هذا حدث بعد القرون المفضلة وظهر واشتهر ، وصار له أتباع وفرق تنشره وتدعوا إليه . ففي هذا : عَلم من أعلام النبوة.

الفائدة الخامسة : في الحديثين دليل على النهي على كثرة الحلف وكثرة الشهادة ، وهذا هو الشاهد من الحديثين للترجمة . [ يعني ترجمة الباب ( باب ما جاء في كثرة الحلف ) ].

الفائدة السادسة : في الحديثين دليل على وجوب حفظ الأمانة والنهي عن الخيانة فيها .

الفائدة السابعة : في الحديثين دليل على وجوب الوفاء بالنذر إذا كان نذر طاعة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذمّ الذين ينذرون ولا يوفون ، وهذا تدل عليه الأدلة الأخرى .

الفائدة الثامنة : في الحديث : ذم للإشتغال بالشهوات وترفيه النفس ، لأن ذلك يكسّل عن الطاعة ويثبّط عن الطاعة ، وعلامته : ظهور السّمن على أصحابه .

الفائدة التاسعة : في أثر إبراهيم دليل على وجوب العناية بتربية الأولاد ، وأنّ هذه طريقة السلف الصالح ، أما الآن فلا رادع ولا وازع للأولاد ، يعملون ما يشاءون ، يسرحون ويمرحون في الشوارع في أيّ مكان ، يؤذون الناس ، ويتركون الصلاة ، ويتشاتمون ، بل قد يتعاطون المحرمات ، بل قد يخالطون الأشرار ن ويذهبون مع الأشرار ، ولا أحد يسأل عن أولاده ، ولو كانت له غنم لرأيته يحافظ عليها ويُغلق الباب عليها ولا يترك شيئا يخرج منها ، لكن الأولاد لا يهمّه أمرهم ، يدخلون أو يخرجون ، يفسدون أو يصلحون ، لا يحاسبهم ولا يراقبهم . وبهذا يحصل فساد النشأ إلا من رحم الله عز وجل ، أولاد المسلمين الآن كما ترون .

الفائدة العاشرة : في الحديث دليل عل أن الضرب وسيلة من وسائل التربية ، ردّا على من يمنع من الضرب ، ويقول : إنه وسيلة فاشلة . فهو وسيلة ناجحة ، دينية ، إسلامية ، عمل بها السلف الصالح ، وأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر الله بها في كتابه ، فهو وسيلة ناجحة ، إذا استعملت على الوجه المشروع ، ووضعت في موضعها .(1)

فـــــدى
03-25-03, 09:18 PM
وجزاك الله خيراً على مجهودك .. وزادك الله حرصاً إلى حرصك .


فدى

السلفي
03-25-03, 09:27 PM
واياك جزى الله الاخت الكر يمه فدى وزادك ربى حرصا

أبومشعل
03-25-03, 09:55 PM
فوائد عظيمة ،
بارك الله في الناقل أخي الحبيب أبو الحارث
وأمتعنا الله بالشيخ صالح الفوزان وبعلمه

السلفي
03-26-03, 09:44 PM
وفيك بارك الله اخى المفضال ابن رجب

مســك
03-27-03, 10:08 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة إبن رجب
فوائد عظيمة ،
بارك الله في الناقل أخي الحبيب أبو الحارث
وأمتعنا الله بالشيخ صالح الفوزان وبعلمه

السلفي
04-01-03, 10:16 PM
جزاك الله خير اخى الحبيب مسك