المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم مع سراقة بن مالك



النجدي1423
03-20-03, 02:36 PM
محمود شلبي



مقدمة:



إن الحمد لله، نحمده و نستعينه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، أما بعد. ها نحن الآن قد بدأنا عاما هجريا جديدا و نسأل الله أن يكون هذا العام عاما سعيدا و تكون فيه أخر أحزان المسلمين أجمعين. موضوع اليوم هو إحدي نبوءات النبي صلي الله عليه و سلم و ذلك خلال هجرته من مكة المكرمة للمدينة المنورة.



الرسالة:



كلنا نعلم بعد خروج النبي صلي الله عليه و سلم من غار حيراء و معه سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، و بعد فشل آل قريش من النيل من الرسول صلي الله عليه و سلم، رصد آل قريش مكافأة 100 ناقة لمن يأتي لهم بالرسول حيا أو ميتا. 100 ناقة من الأبل في عهد الرسول صلي الله عليه و سلم منذ أكثر من 1400 عام تساوي الأن 100 سيارة فارهة آخر موديل كما نقول.



لذا بينما كان الرسول صلي الله عليه و سلم و معه أبو بكر يستريحان تحت شجرة إذ بي أبي بكر يري علي مرمي البصر فارسا يأتي مسرعا نحو الرسول. ففزع الأول فزعا شديدا علي حبيبنا المصطفي صلي الله عليه و سلم لا علي نفسه من هذا الفارس، و لما رأي الرسول هذا الموقف ما كان به إلا أن أشار بسبابته نحو هذا الفارس فما كان من الفرسه أن تقف و تغرز في الرمال مؤديه إلي سقوط الفارس علي الأرض و مرمغته. فما كان من هذا الفارس و هو محور حديثنا (سراقة بن مالك) إلا أنه طلب العفو من حبيبنا صلي الله عليه و سلم و لما في قلب المصطفي من رحمة، عفا عنه و تركه يرحل.



و لنا وقفة هنا صغيرة مع سيدنا أبو بكر الذي طوال رحلة الهجرة سائرا علي يمين الرسول ثم يساره ثم أمامه ثم خلفه و لما سئل عن هذا قال رضي الله عنه (أحسست أن الشر من يمين الرسول فسرت علي يمينه حتى أحميه، ثم أحسست أن الشر من يسار الرسول فسرت علي يساره حتى أحميه، و بامثل سار أمامه و خلفه حتي يحميه) و قال إيضا (أنا إن مت فأنا مجرد إنسان عادي من الأمة و لكن إن مس الرسول سوء قد تهلك الأمة بأكملها). اللهم أجعنا في إمان إبي بكر يا أرحم الأرحمين.



و نكمل الحديث مع الهجرة، و بينما كان الرسول يكمل الرحلة إذ بي سراقة عائدا مرة أخري يريد قتل النبي طامعا في ال100 ناقة المكافأة لأنها حقا مجزيه، و يتكرر نفس الموفق مرة أخري. أشار الرسول بسبابته نحو هذا سراقة فما كان من فرسته أن تقف و تغرز في الرمال مؤديه إلي سقوطه علي الأرض و مرمغته لكن في هذه المرة عرف سراقة أن إشارة الرسول هذه لسيت مجرد صدفة و أن وعد الله حق فأسلم سراقة و هنا تنبأ له الرسول قائلا "أبشر يا سراقة، فلسوف تلبس سواري كسري".



و هنا عاد سراقة حيث ما جاء و إنتهي الأمر هكذا وأكمل االرسول إلي المدينة بسلام. و تمر الأعوام و تفتح مكة و ينتقل الرسول إلي الرفيق الأعلي في العام العاشر من الهجرة ثم تولي أبو بكر من بعده خلافة المؤمنين حتي وافته المنية هو الآخر في العام الثالث عشر من الهجرة و لم تحدث نبوءة النبي بعد. ثم يتولي الفاروق عمر الخلافة و في العام الرابع عشر من الهجرة، تصل الأخبار إلي الفاروق أن كسري يفكر في التعدي علي حدود المسلمين مع بلاده. و كسري هو لقب يطلق علي ملك مملكة الفرس مثل قيصر التي كانت تطلق علي ملك مملكة الروم.



تخيلوا إحبائي الفاروق عمر الذي عندما أسلم كان إسلامه بمثابة ضربة قاضية للكفار، و كان هو الوحيد الذي عندما هاجر إلي المدينة هاجر علانيتا بعد أن دخل الكعبة و طاف و صلي بمقام سيدنا إبراهيم ثم خطب بالناس قائلا "من يود أن ييتم أبناءه أو تثكله أمه فليتبعني وراء هذا الوادي" و طبعا لم يجرؤ أحد أن يتبعه. تخيلوا أنه الأن و هو متولي أمور المسلمين يسمع مثل هذا الخبر، ماذا يفعل؟



قرر الفاروق أن يلقن كسري درسا لن ينساه بفتح بلاد الفرس و كانت مملكة الفرس هي منطقة العراق و إيران. لذا فتح الفاروق باب التطوع للمجاهدين و جمع جيش يقدر بحوالى 30000 جندي بل و قرر أن يقود الجيش بنفسه لولا أن قال له مستشاره و هو سيدنا علي إبن أبي طالب أرسل علي رأس الجيش من يقدر علي تولي هذه المسؤليه فلهذا قرر أن يرسل سيدنا سعد بن أبي وقاس خال الرسول صلي الله عليه و سلم و قرروا الذهاب إلي القادسية التي هي علي أبواب دول الفرس.



لما علم كسري بهذا الخبر، قرر أن يعرف ماذا يريد المسلمين منهم فأرسل رسول لسعد بن أبي وقاس طالبا إرسال وفد رفيع المستوي كما نقول حتي يتفاوض معه. فأرسل سعد بن أبي وقاس وفد مكون من أربع من صحابة الرسول إلي القصر الأبيض الذي به حكم الفرس و سألهم كسري "ماذا تريدون؟" فأجابوا قائلين "جئنا كي ندعوك إلي دين الله" قال "إن لم أستجب" قالوا "فستدفع الجزية مرغوما" فشاط كسري و قال لهم "أن لم أستجب" قالوا "إذن فالحكم بيننا هو السلاح" فشاط كسري غيظا و قال لحراسه "أخرجوهم مذلولين، فلولا أن الرسل لا يقتلون لقتلتهم" و و هم علي الأبواب، ناداهم كسري مرة أخري و قال لهم "من أشرفكم؟" فتطوع أحدهم و قال "أنا" حتي يأخذ الأذي بدلا من أصدقاءه فرمي كسري بعض التراب عليه و أنصرف.



فلما رجعوا قالوا لسعد أبشر لأنهم جعلو من هذا لأية لهم أنهم سيملكون تراب مملكة الفرس. و اما بالنسبة لكسري فقرر أن يحاربهم و أرسل إلي شخص لا يختلف عليه إثنان من الفرس اسمه رستم. و رغم أن كان رستم في الثمانون من العمر، إلا أنه كان يتمتع برشاقة عالية جدا لدرجة أنه كان يركب فرسته بمجرد أنه يقفز من الأرض دون أن يدخل قدمه في حدوة الفرسه أولا.



وصل رستم إلي القادسية و بدأ في تجهيز نفسه و جيشه، و لكنه أراد أن يعرف ما هي أمور القوم المسلمين فأرسل لهم رسولا سائلا سعد بن أبي وقاس أن يرسل له (رستم) من يتفاوض معه. قرر سعد إرسال أحد الصحابة و هو يلبس لبس من جلد الماعز، قصير، فرسه ضعيف و لكنه قوي بإمانه. وصل إلي خيمة رستم التي كانت في مقدمتها سجادة طولها 190 متر، الطريق منها إلي الخيمة مفروش بريش نعام، و لكن ما كان لهذا الصحابي إلا و بكل ثقة ربط فرسه و توكأ علي عصاه في طريق الخيمة.



أراد أن يدخل الصحابي خيمة رستم و معه سيفه و لكن حراس رستم حاولوا منعه، فقال لهم "أنتم دعوتوني و عليكم الترحيب بي كما أنا". تعجب رستم لشجاعة هذا الرجل و دار بينهم حديث عن ماذا يريد المسلمين و إنتهي بالحرب، فقال رستم للصحابي "أمهلنا فترة كي نستعد" فرد الصحابي قائلا "علمنا رسول الله أن لا ننتظر علي عدونا أكثر من ثلاثة أيام، فلك ثلاث أيام و السلام" و إنصرف و هو في نفس الشجاعة. كي لا أطيل عليكم، تكرر الموقف في اليوم التالي مع صحابي أخر أراد رستم أن يختبر به صدق الرسول الأول و يتأكد أن المسلمين إخوة فقال له نفس الكلام و قال له لك ثلاثة أيام تبدأ من الأمس. أنظروا إخواني كيف كان المسلمين؟



مرت الأيام و بدأت الحرب التي لم تستمر أكثر من ثلاث أيام و أنتصر فيها المسلمين، و قد حدثت أحداث كثيرة يرويها العديد من المشايخ عما حدث خلال هذه الحرب، و كان عدد المسلمين 30000 و الكفار 120000 و لكن حتي نرجع مرة أخري إلي نبوءة النبي مع سراقة. بعد أن إنتصر المسلمين و رجعوا إلي ديارهم و معهم الغنائم و من ضمنها سواري كسري، تذكر الفاروق هذه النبوءة فطلب سراقة و ألبسه سواري كسري و خرج سراقة و المسليمين من الذين يروه يقولون "الله أكبر، الله أكبر، تححقت نبوءة رسول الله، نشهد أن لا إله إلا الله"



الخاتمة:



المعني المقصود من هذه الرساله هو أن نتأمل جميعنا كيف كان حال المسلمين سابقا و كيف حالنا الآن. لو أن كل واحد منا أطاع الله و ألتزم بالسنة النبوية الشريفة ما كان وصل بنا الحال إلا هذا.



إنظروا كيف كانوا يتصرفوا في أمور حياتهم، كيف كانت ثقتهم بالله و رسوله لا يستطيع أن يهزها أحد و الدلائل واضحة من خلال الغزوة. أنظروا كم عام صبر سراقة كي تتحدث النبوءة. نسأل الله أن يرجمنا برحمته، إنه علي كل شيء قدير، و السلام عليكم و رحمة الله.



أرسلت هذه الرساله من أجل أخواني وأخواتي الذين أحبهم في الله الذين لم اراهم ولم اعرف ملامحهم ولكن جمعني بهم الحب في الله جمعني بهم الإسلام. أعاننا الله وإياكم علي حبه وحب من يحبه وحب عمل يقربنا إلى حبه.



ملحوظة: تخيل أخي الكريم لو أنك نشرت هذه الرسالة بين عشرة من أصدقائك – على الأقل – و كل صديق منهم فعل كما فعلت أنت وهكذا و هكذا ... و لكل واحد منهم حسنه , و الحسنة بعشر أمثالها , انظر كم كسبت من الحسنات في دقيقه واحده أو دقيقتين !!!!!! انشرها أخي الكريم ولا تبخل على نفسك بالحسنات.

مســك
03-21-03, 08:29 AM
جزاك الله خيراً على حسن النقل ..