المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة سيدة نساء العالمين



عبد الرحمن السحيم
03-15-03, 10:00 AM
إذا افتخرت بنت بأبيها ، فيكفي سيدة نساء العالمين أنها بنت إمام المتقين صلى الله عليه وسلم .
وإذا افتخر مُفتخر بنسبه ، فإن سيدة نساء العالمين تفوق بذلك من افتخر .
وإذا تعاظم شخص في نفسه ، فحسب سيدة نساء العالمين هذا اللقب ( سيدة نساء العالمين ) .



هي :
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام الذهبي : سيدة نساء العالمين في زمانها البضعة النبوية والجهة المصطفوية .

أم أبيها ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .

كانت فاطمة أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه .


مولدها :
قبل المبعث بقليل .


من فضائلها :
روت عن أبيها .
وروى عنها ابنها الحسين وعائشة وأم سلمة وأنس بن مالك وغيرهم ، وروايتها في الكتب الستة .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحبها ويكرمها ويُسرّ إليها .
ومناقبها غزيرة ، وكانت صابرة ديّنة خيرة صيّنة قانعة شاكرة لله .
وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن همّ بما رآه سائغا من خطبة بنت أبي جهل فقال : والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . رواه البخاري ومسلم .
فترك عليٌّ الخطبة رعاية لها ، فما تزوّج عليها ولا تسرّى ، فلما توفيت تزوج وتسرّى رضي الله عنهما ، ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزنت عليه وبكته وقالت : يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . يا أبتاه أجاب ربا دعاه . يا أبتاه جنة الفردوس مأواه .
وقالت بعد دفنه : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

وقد قال لها في مرضه : إني مقبوض في مرضي هذا . فبكت وأخبرها أنها أول أهله لحوقاً به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت ، وكتمت ذلك فلما توفي صلى الله عليه وسلم سألتها عائشة فحدثتها بما أسرّ إليها .

وقالت عائشة رضي الله عنها : اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يُغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي كان مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : مرحبا بابنتي . فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أنه أسرّ إليها حديثاً ، فبكت فاطمة ، ثم إنه سارّها ، فضحكت أيضا . فقلت لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن . فقلت لها حين بَكَتْ : أخصّك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين ، وسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قُبض سألتها ، فقالت : إنه كان حدثني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة ، وأنه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهلي لحوقاً بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثم إنه سارّني ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت لذلك . رواه البخاري ومسلم .

وكان عليه الصلاة والسلام يقوم لها وتقوم له ، ويُقبّلها وتُقبّله رضي الله عنها .

زواجها :
تزوجها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذي القعدة أو قُبيله من سنة اثنتين بعد وقعة بدر ( قاله الذهبي ) .
وقال ابن عبد البر : دخل بها بعد وقعة أُحد ، فولدت له الحسن والحسين ومحسنا وأم كلثوم وزينب .

صداقها :
أصدق عليّ رضي الله عنه فاطمة درعه الحُطمية .
فأي خير بعد ذلك في التفاخر بكثرة الصداق ؟
وأي خير في غلاء المهور ؟
وهل نساء الدنيا أجمع خير أم فاطمة ؟

خدمتها في بيت زوجها :
كانت فاطمة رضي الله عنها تعمل في بيت زوجها ، حتى أصابها من ذلك مشقّة .
قال عليّ رضي الله عنه : شَكَتْ فاطمة رضي الله عنها ما تلقى من أثر الرّحى ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم سبي ، فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : ألا أدلكما على خير مما سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما تكبران أربعا وثلاثين ، وتسبحان ثلاثا وثلاثين ، وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم . رواه البخاري ومسلم .

فإذا كان هذا هو حال سيدة نساء العالمين ، فما في حياة الترف خير .

حياؤها رضي الله عنها :
قالت فاطمة رضي الله عنها لأسماء بنت عميس رضي الله عنها : إني أستقبح ما يصنع بالنساء ، يُطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت : يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فَدَعَتْ بجرائد رطبة ، فَحَنَتْها ، ثم طرحت عليها ثوباً . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، إذا متّ فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخلن أحد عليّ .
قال ابن عبد البر : هي أول من غُطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة .


أولادها رضي الله عنها :
تقدّم ما لها من أبناء في ترجمة عليّ رضي الله عنه .
وكان لها من البنات :
أم كلثوم زوجة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وزينب زوجة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما .
فيكيف يجتمع حب آل البيت وبغض أصهارهم ؟!
فعمر رضي الله عنه زوج أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه وعنها .

وإذا ضاقت عليهم المذاهب أنكروا زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم !


فاطمة رضي الله عنها وميراث أبيها :
قال الإمام الذهبي رحمه الله :
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت . انتهى كلامه رحمه الله .

وحدّث الشعبي قال : لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال عليٌّ : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك ، فقالت : أتحبّ أن آذن له ؟ قال : نعم . فأذِنَتْ له ، فدخل عليها يترضّاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال : ثم ترضّاها حتى رضيت . رواه البيهقي في الكبرى وفي الاعتقاد .


شُبهات وجوابها :

صح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وهذه منقبة لهم ، ولا يُفهم منه انحصار آل البيت في هؤلاء كما تفهمه الرافضة .

وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . رواه البخاري .
تقول الرافضة : إن أبا بكر أغضب فاطمة رضي الله عنها ، فهو داخل في هذا الحديث .
وليس الأمر كما زعموا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه عمِل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما سيأتي ، وعمِل بما اتفق عليه الخلفاء من بعده ووافقوه عليه بما في ذلك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
فهل يُقال : إن علياً رضي الله عنه أغضب فاطمة بهذا ؟

وتقدّم سبب ورود الحديث في سيرة أبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه .

روى الإمام البخاري في صحيحه أن فاطمة رضي الله عنها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث . ما تركنا فهو صدقة . إنما يأكل آل محمد من هذا المال . يعني مال الله . ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتشهد عليّ رضي الله عنه ، ثم قال : إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك ، وذَكَرَ قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم ، فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي .
فأين هذا من زعم الظلم لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟

وروى الإمام مسلم في صحيحه أن عمر رضي الله عنه كان في مجلسه فاستأذن عليه عباس وعلي رضي الله عنهما ، فأذن لهما فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ، فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهم وأرِحهم .
فقال عمر : اتئدا . أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟
قالوا : نعم .
ثم أقبل على العباس وعلي فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ؟
قالا : نعم .
فقال عمر : إن الله جل وعز كان خصّ رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره . قال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول )

ثم إن الرافضة تزعم أن أبا بكر وعمر ظلما فاطمة ميراثها

وها هو العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وها هو علي رضي الله عنه زوج ابنته يُقرّان بقول النبي صلى الله عليه وسلم ويتذكّرانه يوم ذكّرهما به عُمر رضي الله عنه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم :

((( لا نورث ما تركناه صدقة )))

ثم إن كان الظلم وقع كما زعموا
لـِـمَ لَـمْ يردّه علي رضي الله عنه يوم تولّى الخلافــة ؟؟؟

لِمَ لَمْ يَردّ الحق إلى ورثة فاطمة من زوج وأولاد ؟؟؟

أم أن علياً رضي الله عنه ظلم فاطمة بعد موتها ولم يفِ لها بحقّها الذي كان يُطالب به ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم .
ولكن الرافضة قوم لا يعقلون .

ومع أن أبا بكر رضي الله عنه لم يظلم فاطمة رضي الله عنه ، إلا أنه ترضّاها عند موتها رضي الله عنها حتى رضيت ، كما تقدّم .

وإنما ذكرت هذا لأن الرافضة يُشنّعون به ، ويُدندنون حوله ، ويهرفون بما لا يعرفون !



وفاتها :

توفيت رضي الله عنها بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها ، وعاشت أربعا أو خمسا وعشرين سنة وأكثر ما قيل إنها عاشت تسعا وعشرين سنة .


فرضي الله عن فاطمة البتول وأرضاها .

وصلى الله وسلم على من رباها .

وإلى لقاء في سيرة علم من أعلام الأمة .

مســك
03-15-03, 11:00 PM
افتخرت بنت بأبيها ، فيكفي سيدة نساء العالمين أنها بنت إمام المتقين صلى الله عليه وسلم .
وإذا افتخر مُفتخر بنسبه ، فإن سيدة نساء العالمين تفوق بذلك من افتخر .
وإذا تعاظم شخص في نفسه ، فحسب سيدة نساء العالمين هذا اللقب ( سيدة نساء العالمين ) .

- - - - - - - - - - - - - - -
أصدق عليّ رضي الله عنه فاطمة درعه الحُطمية .
فأي خير بعد ذلك في التفاخر بكثرة الصداق ؟
وأي خير في غلاء المهور ؟
وهل نساء الدنيا أجمع خير أم فاطمة ؟
- - - - - - - - - - - - - - -
فيكيف يجتمع حب آل البيت وبغض أصهارهم ؟!
فعمر رضي الله عنه زوج أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه وعنها .

وإذا ضاقت عليهم المذاهب أنكروا زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم :)
- - - - - - - - - - - - - -
فرضي الله عن فاطمة البتول وأرضاها .
وصلى الله وسلم على من رباها .
----------------------------------
رفع الله قدرك يا شيخ على حسن وروعة الترجمة ... والفائدة العظيمة التي اشتملت عليها ..
نسأل الله أن يجزي كاتبها وقارئها خيراً

فـــــدى
03-16-03, 08:04 AM
اللهم صلي وسلم على حبيبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنّ بسنته.. إلى يوم الدين .

ورضي الله عن فاطمة البتول وأرضاها .
وصلى الله وسلم على من رباها .
----------------------------------
رفع الله قدرك يا شيخ على حسن وروعة الترجمة ... والفائدة العظيمة التي اشتملت عليها ..
نسأل الله أن يجزي كاتبها وقارئها خيراً.


مع تقديري واحترامي
فدى

ولد السيح
03-16-03, 09:23 AM
رفع الله قدرك يا شيخ عبدالرحمن .. على حسن وروعة الترجمة ... والفائدة العظيمة التي اشتملت عليها ..

نسأل الله أن يجزي كاتبها وقارئها خيراً..

أبو ربى
03-17-03, 07:00 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة فـــــدى
اللهم صلي وسلم على حبيبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنّ بسنته.. إلى يوم الدين .

ورضي الله عن فاطمة البتول وأرضاها .
وصلى الله وسلم على من رباها .
----------------------------------
رفع الله قدرك يا شيخ على حسن وروعة الترجمة ... والفائدة العظيمة التي اشتملت عليها ..
نسأل الله أن يجزي كاتبها وقارئها خيراً.

عبد الرحمن السحيم
03-18-03, 07:13 AM
الأخوة الكرام

مسك

ولد السيح

أبو ربى


شكرا لكم حضوركم

وشكرا لكم تواصلكم

وشكرا لكم كلماتكم


الأخت الفاضلة فـــــدى

بارك الله فيك

وشكرا لك جهودك المتواصلة والمستمرة

والله يحفظك

السلفي
03-19-03, 12:00 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مســك
افتخرت بنت بأبيها ، فيكفي سيدة نساء العالمين أنها بنت إمام المتقين صلى الله عليه وسلم .
وإذا افتخر مُفتخر بنسبه ، فإن سيدة نساء العالمين تفوق بذلك من افتخر .
وإذا تعاظم شخص في نفسه ، فحسب سيدة نساء العالمين هذا اللقب ( سيدة نساء العالمين ) .

- - - - - - - - - - - - - - -
أصدق عليّ رضي الله عنه فاطمة درعه الحُطمية .
فأي خير بعد ذلك في التفاخر بكثرة الصداق ؟
وأي خير في غلاء المهور ؟
وهل نساء الدنيا أجمع خير أم فاطمة ؟
- - - - - - - - - - - - - - -
فيكيف يجتمع حب آل البيت وبغض أصهارهم ؟!
فعمر رضي الله عنه زوج أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه وعنها .

وإذا ضاقت عليهم المذاهب أنكروا زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم :)
- - - - - - - - - - - - - -
فرضي الله عن فاطمة البتول وأرضاها .
وصلى الله وسلم على من رباها .
----------------------------------
رفع الله قدرك يا شيخ على حسن وروعة الترجمة ... والفائدة العظيمة التي اشتملت عليها ..
نسأل الله أن يجزي كاتبها وقارئها خيراً

عبد الرحمن السحيم
03-22-03, 06:13 AM
وشكر سعيك

ويسر أمرك

أم اليمان
03-22-03, 07:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ
وبارك في علمكم

لي سؤالان عن الموضوع ممكن اسأل؟
ان اذنتم لي

وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم

عبد الرحمن السحيم
03-22-03, 07:50 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/rdslam.gif

أم اليمان
03-22-03, 08:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي وفقكم للسماح لي بطرح السؤالين

فضيلة الشيخ سؤال كيف نرد على من قال بانها وجدت على نفسها رغم انها سمعت كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام؟

اما السؤال الآخر فلي بنساء الأنصار اسوة فما منعهن الحياء ان يتفقهن في دينهن
لم افهم فقرة حيائها ان اشرتم الى مراجع توضع معنى ذلك
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم

والسلام عليكم

عبد الرحمن السحيم
03-22-03, 08:13 AM
بالنسبة للفقرة الثانية
فقد قلت :

حياؤها رضي الله عنها :
قالت فاطمة رضي الله عنها لأسماء بنت عميس رضي الله عنها : إني أستقبح ما يصنع بالنساء ، يُطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت : يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فَدَعَتْ بجرائد رطبة ، فَحَنَتْها ، ثم طرحت عليها ثوباً . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، إذا متّ فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخلن أحد عليّ .
قال ابن عبد البر : هي أول من غُطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة .

وهذا يدلّ على شدة حياء فاطمة رضي الله عنها
وذلك أنها لم ترض ولم تطب نفسها أن يظهر حجم أعضائها أمام الرجال وإن كانت ميتة ، فرضي الله عنها وأرضاها

وأما الفقرة الأولى

فقد يغيب عن الشخص القول الذي سمعه ، أو يفهم فهماً آخر

وهذا وارد عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم

بل تباينت أفهام الصحابة رضي الله عنهم في القضية الواحدة أحيانا

وقد غاب هذا القول عن علي رضي الله عنه وعن عمه العباس رضي الله عنه حتى ذكّرهم بذلك عمر رضي الله عنه فتذكرا

وقد قلت أعلاه :

روى الإمام مسلم في صحيحه أن عمر رضي الله عنه كان في مجلسه فاستأذن عليه عباس وعلي رضي الله عنهما ، فأذن لهما فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ، فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهم وأرِحهم .
فقال عمر : اتئدا . أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟
قالوا : نعم .
ثم أقبل على العباس وعلي فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ؟
قالا : نعم .
فقال عمر : إن الله جل وعز كان خصّ رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره . قال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول )

والله أعلم

والله يحفظك

أم اليمان
03-22-03, 08:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم
لكن الجواب الأول لم يتضح عندي لماذا؟
لهذا المقطع من موضوعكم
قال الإمام الذهبي رحمه الله :
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت . انتهى كلامه رحمه الله .

هنا ما اقصد
اي هنا السؤال بعد السماع وجدت ذلك كيف نرد عليهم؟؟

وبالنسبة للفقرة الثانية وصلت الحمد لله

ولعلي اذكركم فضيلة الشيخ برد السلام لأنه واجب فالذكرى تنفع المؤمنين
ومعذرة على الاثقال
والسلام عليكم

عبد الرحمن السحيم
03-22-03, 09:03 AM
ومع ذلك

http://www.almeshkat.net/vb/images/rdslam.gif


قال حذيفة رضي الله عنه :

قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه . رواه مسلم .

وهذا يدلّ على أن الشخص قد يعلم بالشيء ثم ينساه

أو يُحدِّث هو بالحديث ثم ينساه

وقد تكون فاطمة رضي الله عنها فهمت أن لها حقاً في ميراث أبيها

ومع ذلك فقد حرص أبو بكر رضي الله عنه على إذهاب ما في نفسها

وقد تقدّم ذلك كله

والله يحفظك

أم اليمان
03-22-03, 03:53 PM
السلام عليكم

جزاكم الله خيرا الآن وصل ما تريدون ايصاله

ولله الحمد والمنة

والسلام عليكم

أم اليمان
04-08-03, 02:28 AM
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرا

يوجد مطويه عن هذا الموضوع

سيدة نساء العالمين قدوة لنساء عصرنا (http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=165)


لعل الأعضاء يستفيدون منها

وفقكم الله الى ما يحب ويرضى

ووفق الله الجميع

الدعاء يا فضيلة الشيخ ....

عبد الرحمن السحيم
04-08-03, 05:19 AM
وبارك الله فيك

ونفع الله بك

ويسر أمرك

وشرح صدرك

وفسح في أجلك

ووسع في رزقك

منارة الشرق
05-07-03, 01:54 PM
سيرة رائعة من شيخنا الفاضل عبدالرحمن السحيم .
أينم تكتب يا شيخ تأتي بخير .
واصل حفظكم الله فكم نحن بحاجة إلى قلمكم .

الصواعق المرسلة
05-07-03, 03:09 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة منارة الشرق
سيرة رائعة من شيخنا الفاضل عبدالرحمن السحيم .
أينم تكتب يا شيخ تأتي بخير .
واصل حفظكم الله فكم نحن بحاجة إلى قلمكم .

عبد الرحمن السحيم
05-13-03, 11:15 PM
وشكر الله سعيك

عبد الرحمن السحيم
05-13-03, 11:17 PM
جُزيت الجنة

ووفقك الله لمرضاته

الصواعق المرسلة
07-11-03, 07:30 PM
الله أمين واياك شيخنا الفاضل .

المنهج
07-13-03, 06:10 PM
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=16980

جزاك الله خيراً......

عبد الرحمن السحيم
07-30-03, 06:02 AM
..

مســك
12-18-03, 12:11 PM
للرفع والفائدة

محمد الجابري
12-23-03, 10:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم
و كلما قرانا سيرتها تدمع عيوننا.
شيخنا الفاضل لدي سوال
لقد انتشر تسمية فاطمة بالزهراء و كذلك البتول فهل هذان الاسمان هي من عند الرافضة أم لها أصل شرعي ؟

ربى
12-23-03, 12:17 PM
سبحان الله ..... بارك الله فيك اختنا ... اللهما ارحم بنا

عبد الرحمن السحيم
12-25-03, 10:12 PM
الفاضلة ربى

من المقصود بالخطاب ؟!

عبد الرحمن السحيم
12-25-03, 10:19 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/rdslam.gif

هذه الأقوال معروفة عند أهل السنة ، والحق يؤخذ ممن أتى به كائنا من كان .
ولا محذور في إطلاق البتول ولا الزهراء على سيدة نساء العالمين ، فاطمة بنت محمد رضي الله عنها وأرضاها .

قال سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في شرح حديث عن عليّ رضي الله عنه :
وعلي بن أبي طالب ، هو الإمام أبو الحسن الهاشمي ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته فاطمة الزهراء . اهـ .

وقال القحطاني في نونيته في ذكر الخلفاء الراشدين :
ولي الخلافة صهر أحمـد بعده *** أعني عليّ العالِـم الرباني
زوج البتول أخا الرسول ورُكنه *** ليث الحروب منازل الأقران
....
أكرم بفاطمة البتول وبعلها *** وبمن هما لمحمد سبطان

ورأيت كثير من علماء الرجال إذا ترجموا للحسن أو للحسين رضي الله عنهما يقولون : ابن فاطمة الزهراء .
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة فاطمة رضي الله عنها : فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها ، كانت تكنى أم أبيها .. وتلقب الزهراء . اهـ .

وذكر هذا اللفظ ابن حبان وابن عبد البر وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي وغيرهم .

والله يحفظكم

المنهج
01-23-04, 12:24 AM
بورك فيك شيخنا الفاضل..

عبد الرحمن السحيم
04-08-04, 07:52 AM
هل مِن مُخبر عن الأخ المنهج ؟

المنهج
05-04-04, 04:29 PM
جزاك الله خيراً على سؤالك ، ومكانه في القلبِ ..

وبعض الاخوة يعلم سبب تغيبي .. وعند ابن السيح الخبر الأكيد ..

مُحبكم
أبو عمر

عبد الرحمن السحيم
09-12-04, 06:15 AM
وعند ابن السيح الخبر اليقين

هذا مما لا شك فيه !

بل أخبار الشبكة أجمع !

زاده الله حرصا

ونفع بك وبه

ساجد
09-13-04, 06:30 PM
أحسنت يا سماحة الشيخ

هل لي بسؤال :

قال أبو بكر الصديق ( رض ) : (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة).

يقول الرافضة أن فاطمة بنت النبي ( ص ) ردت على أبي بكر وقالت :

قال تعالى: (وورث سليمان داوود)

وقال تعالى : (وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضياً)

وقد قام الرافضة بالتمسك بأقوالهم و نشر ذلك على الأنترنت ، فكيف نرد عليهم يا سماحة الشيخ ؟

عبد الرحمن السحيم
09-17-04, 01:20 AM
.


أولاً : أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه لم يقُل هذا من عند نفسه ، فهو قد رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بذلك جمع من الصحابة من آل البيت ومن غيرهم .

روى البخاري ومسلم عن مالك بن أوس أن علياً والعباس رضي الله عنهما استأذنا على عمر رضي الله عنه فأذن لهما ، فدخلا فسلما فجلسا فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا - وهما يختصمان - فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من بني النضير .
فقال الرهط عثمان وأصحابه : يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر .
قال عمر : تيدكم ! أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة . يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه ؟
قال الرهط : قد قال ذلك .
فأقبل عمر على عليّ وعباس فقال : أنشدكما الله أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ؟
قالا : قد قال ذلك .
قال عمر : فإني أحدِّثكم عن هذا الأمر إن الله قد خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ، ثم قرأ : (وما أفاء الله على رسوله منهم ) إلى قوله ( قدير ) فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . والله ما احتازها دونكم ، ولا استأثر بها عليكم ، قد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مَجْعَل مالِ الله ، فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حياته . أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك ؟
قالوا : نعم . ثم قال لعلي وعباس : أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك ؟
قال عمر : ثم توفَّى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها أبو بكر فعمِل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله يعلم إنه فيها لَصَادِق بارّ راشد تابع للحق ، ثم توفَّى الله أبا بكر فكنت أنا وليّ أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي أعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عمل فيها أبو بكر ، والله يعلم إني فيها لصادِق بارّ راشد تابع للحق ، ثم جئتماني تكلماني وكَلِمَتكما واحدة ، وأمركما واحد ، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك ، وجاءني هذا - يُريد عليّاً - يُريد نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة . فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت : إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما عمل فيها أبو بكر ، وبما عملتُ فيها منذ وليتها ، فقلتما : ادفعها إلينا ، فبذلك دفعتها إليكما ، فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك ؟
قال الرهط : نعم .
ثم أقبل على عليّ وعباس فقال : أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك ؟
قالا : نعم .
قال : فتلتمسان مِنِّي قضاء غير ذلك . فو الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها .

فهذه شهادة جمع من الصحابة بما فيهم عليّ رضي الله عنه والعباس رضي الله عنه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة .
فلم ينفرِد أبو بكر رضي الله عنه بهذا القول ولا بهذا الْحُكم .


ثانياً : قيل لي مرّة : لماذا كل بنت ترث من ميراث أبيها إلا فاطمة رضي الله عنها ؟

فقلت : لماذا كل بنت ورثت من ميراث أبيها لم تكن بنت نبيّ !

ففاطمة ليست ككل البنات ، فهي بنت نبي الله عليه الصلاة والسلام .


ثالثاً : أما التمسّك بقوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) فهذا ليس به مُستمسَك وليس محل استدلال .

لماذا ؟

أولاً : لأن هذا من شَرْع مَنْ قبلنا ، وشرع ما قبلنا ليس شرع لنا على الصحيح ، لقوله تعالى : (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)

ثانياً : هذا الميراث ليس ميراث المتاع ، بل هو ميراث النبوّة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن العلماء وَرَثَة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارا ولا درهما ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .
فهذا صريح في أن الأنبياء لم يُورِّّثوا ديناراً ولا دِرهما .

ومثله الاستدلال بقوله تعالى : (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)

قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله :

وجه خوفه أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرّفاً سيئا فسأل الله ولداً يكون نبيا من بعده ليسوسهم بنبوته ما يُوحَى إليه ، فأُجيب في ذلك ، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله ، فإن النبي أعظم مَنْزِلة وأجلّ قدْراً من أن يُشفق على ماله إلى ما هذا حَدّه ، وأن يأنف من وراثة عَصَبَاته له ، ويسأل أن يكون له ولد ليحوز ميراثه دونهم ! هذا وجه .
الثاني : أنه لم يُذكَر أنه كان ذا مال ، بل كان نَجّاراً يأكل من كسب يديه ، ومثل هذا لا يجمع مالاً ولا سيما الأنبياء ، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا .
الثالث : أنه قد ثبت في الصحيحين من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورث ما تركنا صدقة . وفي رواية عند الترمذي بإسناد صحيح : نحن معشر الأنبياء لا نورث . وعلى هذا فتعيَّن حَمْل قوله (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي) على ميراث النبوة ولهذا قال (وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ) كقوله : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) أي في النبوة ، إذ لو كان في المال لما خَصَّه من بين إخوته بذلك ، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة ، إذ من المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أن الولد يرث أباه ، فلولا أنها وِرَاثة خاصّة لما أَخْبَر بها ، وكل هذا يقرره ويُثبته ما صحّ في الحديث : نحن معاشر الأنبياء لا نُورث ما تركنا فهو صدقة . قال مجاهد في قوله (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ) كان وراثته علما . اهـ .

وسبق في سيرة سيدة نساء العالمين أن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترضّى فاطمة رضي الله عنها فَرَضِيَت قبل مماتها .
وهذا إقرار أيضا بما أقَـرّ به عليّ وعباس رضي الله عنهما من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورث ما تركنا صدقة .

والله تعالى أعلم .

ساجد
09-17-04, 10:06 AM
شكراً لك سماحة الشيخ

(((قلت أن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترضّى فاطمة رضي الله عنها فَرَضِيَت قبل مماتها .)))

ولكن يا سماحة الشيخ صحيح البخاري يقول شيء آخر

(((‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏
‏أن ‏ ‏فاطمة ‏ ‏والعباس ‏ ‏عليهما السلام ‏ ‏أتيا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏يلتمسان ميراثهما من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من ‏‏ فدك ‏ ‏وسهمهما من ‏ ‏خيبر ‏ ‏فقال لهما ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل ‏ ‏محمد ‏ ‏من هذا المال قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يصنعه فيه إلا صنعته قال فهجرته ‏ ‏فاطمة ‏ ‏فلم تكلمه حتى ماتت )))

و نقرأ في صحيح مسلم

‏(((حدثني ‏ ‏محمد بن رافع ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏حجين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ليث ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏أنها أخبرته ‏ ‏أن ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أرسلت إلى ‏ ‏أبي بكر الصديق ‏ ‏تسأله ميراثها من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مما ‏ ‏أفاء ‏ ‏الله عليه ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏وفدك ‏ ‏وما بقي من ‏ ‏خمس ‏ ‏خيبر ‏
‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أن يدفع إلى ‏ ‏فاطمة ‏ ‏شيئا ‏ ‏فوجدت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏على ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏في ذلك قال فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏ليلا ولم ‏ ‏يؤذن ‏ ‏بها ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏وصلى عليها ‏ ‏علي ...)))

عبد الرحمن السحيم
09-17-04, 05:08 PM
سوف أرد على شُبهتك هذه

حدّث الشعبي قال : لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال عليٌّ : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك ، فقالت : أتحبّ أن آذن له ؟ قال : نعم . فأذِنَتْ له ، فدخل عليها يترضّاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال : ثم ترضّاها حتى رضيت . رواه البيهقي في الكبرى وفي الاعتقاد .

أما ما جاء في الصحيح : فهجرته ‏ ‏فاطمة ‏ ‏فلم تكلمه حتى ماتت .

فهذا يعني إلى قُرب الممات

وقرب الشيء يُعبّر عنه به

ثم إن جاء في بعض الروايات ما يُوضِّح هذه الرواية :

ففي رواية :
فلم تكلمه في ذلك المال .
ونقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر : لا أكلمكما ، أي في هذا الميراث .

ولا يُتصوّر من البضعة النبوية المباركة أن تُخالِف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهي عن هجر المسلم .

قد ندّعي حبّ فاطمة فنسيء إليها من حيث أردنا عيب الآخرين ..

فـتَـنـبّــه .

ساجد
09-18-04, 08:50 PM
سماحة الشيخ أنا لا أريد أن أسيء إلى سيدة نساء العالمين ولكن أريد أن أسأل حتى تكون الصورة واضحة أكثر .


سماحة الشيخ :
هذا الجزء في صحيح مسلم يوحي لنا أن فاطمة غضبت على أبي بكر عندما ذكر الراوي (أم المؤمنين عائشة) كلمة (فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ).

((‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أن يدفع إلى ‏ ‏فاطمة ‏ ‏شيئا ‏ ‏فوجدت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏على ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏في ذلك قال فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏ليلا ولم ‏ ‏يؤذن ‏ ‏بها ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏وصلى عليها ‏ ‏علي ...))

وشكراً

عبد الرحمن السحيم
09-18-04, 09:51 PM
نعم .. فاطمة غضبت من أبي بكر ، لأنها ظنّت - رضي الله عنها - أن لها نصيبا فيما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم علِمت بعد ذلك ، كما علِم بذلك عليّ والعباس رضي الله عنهما

بل إن علي بن أبي طالب لم يدفع هذا الميراث لورثة فاطمة ، بعد أن دُفِع إليه ، بل حتى في خلافته رضي الله عنه

فأبو بكر رضي الله عنه فعل ما وافقه عليه الخلفاء من بعده بما فيهم أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه ..

فلو قُلنا في حق أبي بكر شيئا للزِمنا أن نقول بمثله في حق علي رضي الله عنه ! فتأمل .



وما أشرت إليه (فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك)

هو موافق لما سبق أن نقلته من روايات من أن فاطمة رضي الله عنها لم تكلمه في ذلك المال .


وبهذا يزول الإشكال

وتُدحض الشُّبُهات

ونولِّي علي رضي الله عنه دفن فاطمة بالليل مع عدم إيذان أبي بكر ، يُشبه تولّي الصحابة رضي الله عنهم دفن الرجل الذي كان يقمّ المسجد ولم يُؤذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم كراهية المشقة عليه

فقد روى البخاري ومسلم أن إنساناً مات ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلا ، فلما أصبح أخبروه ، فقال : ما منعكم أن تعلموني ؟ قالوا : كان الليل فكرهنا وكانت ظلمة أن نشقّ عليك ، فأتى قبره فصلى عليه .

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أفلا آذنتموني ؟ قالوا : دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك .

ورضي الله عن أصحاب نبينا وأرضاهم

مســك
09-18-04, 10:25 PM
رفع الله قدرك يا شيخ على هذا البيان الشافِ الكافِ

ساجد
09-18-04, 10:42 PM
لا يا سماحة الشيخ لا يزال هناك إشكالات
الظاهر أني سأتعبك و لكن تحمل يا سماحة الشيخ فهذا هو دورك في الحياة .

قلت يا سماحة الشيخ

((( أما التمسّك بقوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) فهذا ليس به مُستمسَك وليس محل استدلال .

لماذا ؟

أولاً : لأن هذا من شَرْع مَنْ قبلنا ، وشرع ما قبلنا ليس شرع لنا على الصحيح ، لقوله تعالى : (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) )))

ولكن أبو بكر الصديق قال : قال رسول الله (ص) : (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة).


معاشر الأنبياء يعني جميع الأنبياء و ليس النبي محمد فقط

وشكراً

شمالي
09-19-04, 01:10 AM
جزاك الله خير فضيلة الشيخ عبدالرحمن ورفع الله قدرك

عبد الرحمن السحيم
09-20-04, 10:53 PM
نعم . شرع ما قبلنا ليس شرع لنا

فلو فهمنا من قوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) ما فهمه أغبياء الرافضة أنه ورِث المتاع ! لكان الجواب : شرع ما قبلنا ليس شرع لنا .

ولما قال عليه الصلاة والسلام : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة .

دلّ على أن هذا عام في جميع الأنبياء .

ولما قاله عليه الصلاة والسلام صار من شرعنا

لكن الجواب عام .. أي حتى لو افترضنا ما فهمته الرافضة ، لكان الجواب كذا

وإلا فإن الأنبياء لا يُورَثون

وسبق أن أوردت الحديث الذي أشرت إليه

وأوردت حديث : وإن الأنبياء لم يُورِّثوا دينارا ولا درهما

ملحوظة :

الرافضة يكتبون ( ص ) اختصارا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم

ويكتبون (رض) اختصارا للترضِّي !

ويكتبون (عج ) اختصارا لـ ( عجّل الله فَرَجَه ) يعني المهدي المزعوم الذي دخل سرداب سامراء !

ولا أدري لم لا يخرج يُنقذ أتباعه !!!

فتنبّـه !!!

هداك الله وأصلح بالك .

ساجد
09-21-04, 08:12 PM
سماحة الشيخ

قبل كل شيء :

هل تقصد أنه لا يجوز أن نختصر و نكتب صلى الله عليه و سلم على شكل (ص) لأن الرافضة يفعلون ذلك ؟

أعطني دليل أقوى من هذا يا شيخ عبد الرحمن .

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

قلت أن فاطمة رضيت على أبي بكر .

ماهو الدليل على ذلك من صحاح المسلمين حتى يكون ردنا على الرافضة رداً كاملاً ؟

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

(نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة )

هل ورثت أم المؤمنين عائشة شيئ مما ترك النبي كما يقول الرافضة ؟

وشكراً

عبد الرحمن السحيم
09-21-04, 10:25 PM
.

ساجد
09-21-04, 11:32 PM
يظهر أنك لا تريد سوى الجدل

الإدارة

أم نسرين
09-18-11, 01:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

نفع الله بك شيخنا الفاضل وأكرمك بخيري الدنيا والاخرة على ماتبذل في سبيل خدمة دين الاسلام