فـــــدى
11 Mar 2003, 12:22 مساء
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
بعد انقضاء الخلافة الراشدة , واستتباب النظام العالمي الجديد
لبني أميّة , ألقى اللواء الحجاج بن يوسف الثقفي القبض
على العالم سعيد بن جبير رضي الله عنه ..
فدار بينهما الحوار التالي :
الحجاج : ما اسمك ؟!
سعيد : سعيد بن جبير .
الحجاج : بل شقي ابن كسير.
سعيد بل كانت أمي أعلم باسمي منك .
الحجاج : شقيت أمك , وشقيت أنت .
سعيد : الغيب يعلمه غيرك .
الحجاج : لأبدلنّك بالدنيا ناراً تلظّى .
سعيد : لو علمت ذلك لاتخذتك إلهاً !!
الحجاج : فما قولك في محمد ؟
سعيد : نبي الرحمة وإمام الهدى .
الحجّاج : فما قولك في عليّ : أهو في الجنة أم هو في النار ؟
سعيد : لو دخلتها وعرفت من فيها , عرفت أهلها .
الحجاج : فما قولك في الخلفاء ؟
سعيد : لست عليهم بوكيل .
الحجاج : ويلك يا سعيد .
سعيد : لا ويل لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة .
الحجاج : اختر يا سعيد أي قتلة أقتلك ؟!
سعيد : اختر لنفسك يا حجاج , فوالله لا تقتلني قتلة
إلا قتلك الله مثلها في الآخرة .
الحجاج : أفتريد أن أعفو عنك ؟
سعيد : إن كان العفو من الله . أما أنت فلا براءة لك ولا عذر ..
فأمر الحجاج من حوله اذهبوا به فاقـتـلوه .
فضحك سعيد بن جبير فسأله الحجاج : ما أضحكك ؟
سعيد : جرأتـك على الله وحلم الله عليك .
الحجاج : اقـتـلوه .
سعيد :" وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا
وما أنا من المشركين " .
الحجاج : وجهوا وجهه لغير القبلة .
سعيد : " فأينما تولوا فثم وجه الله " .
الحجاج : كبوه على وجهه ..
سعيد : " منها خلقـنـاكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
الحجاج : اذبحوه .
سعيد : أما إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأن محمدا عبده ورسوله ، خذها مني حتى تلقاني بها
يوم القيامة .
ثم دعا سعيد فقال : - اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدى .
واستجاب الله للدعوة ، فلم تمر أيام حتى أدرك الطاغية
الجبار مرض الموت ، فراح يسقط في الغيبوبة ثم يفيق
فيقوم ليصرخ : - مالى ولسعيد بن جبير !!
مالى ولسعيد بن جبير !!
يرحم الله سعيد بن جبير ، فقد كان من أحفظ الناس
للقرآن الكريم ، كما كان أعلمهم بالحديث , وبالحلال والحرام .
بعد انقضاء الخلافة الراشدة , واستتباب النظام العالمي الجديد
لبني أميّة , ألقى اللواء الحجاج بن يوسف الثقفي القبض
على العالم سعيد بن جبير رضي الله عنه ..
فدار بينهما الحوار التالي :
الحجاج : ما اسمك ؟!
سعيد : سعيد بن جبير .
الحجاج : بل شقي ابن كسير.
سعيد بل كانت أمي أعلم باسمي منك .
الحجاج : شقيت أمك , وشقيت أنت .
سعيد : الغيب يعلمه غيرك .
الحجاج : لأبدلنّك بالدنيا ناراً تلظّى .
سعيد : لو علمت ذلك لاتخذتك إلهاً !!
الحجاج : فما قولك في محمد ؟
سعيد : نبي الرحمة وإمام الهدى .
الحجّاج : فما قولك في عليّ : أهو في الجنة أم هو في النار ؟
سعيد : لو دخلتها وعرفت من فيها , عرفت أهلها .
الحجاج : فما قولك في الخلفاء ؟
سعيد : لست عليهم بوكيل .
الحجاج : ويلك يا سعيد .
سعيد : لا ويل لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة .
الحجاج : اختر يا سعيد أي قتلة أقتلك ؟!
سعيد : اختر لنفسك يا حجاج , فوالله لا تقتلني قتلة
إلا قتلك الله مثلها في الآخرة .
الحجاج : أفتريد أن أعفو عنك ؟
سعيد : إن كان العفو من الله . أما أنت فلا براءة لك ولا عذر ..
فأمر الحجاج من حوله اذهبوا به فاقـتـلوه .
فضحك سعيد بن جبير فسأله الحجاج : ما أضحكك ؟
سعيد : جرأتـك على الله وحلم الله عليك .
الحجاج : اقـتـلوه .
سعيد :" وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا
وما أنا من المشركين " .
الحجاج : وجهوا وجهه لغير القبلة .
سعيد : " فأينما تولوا فثم وجه الله " .
الحجاج : كبوه على وجهه ..
سعيد : " منها خلقـنـاكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
الحجاج : اذبحوه .
سعيد : أما إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأن محمدا عبده ورسوله ، خذها مني حتى تلقاني بها
يوم القيامة .
ثم دعا سعيد فقال : - اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدى .
واستجاب الله للدعوة ، فلم تمر أيام حتى أدرك الطاغية
الجبار مرض الموت ، فراح يسقط في الغيبوبة ثم يفيق
فيقوم ليصرخ : - مالى ولسعيد بن جبير !!
مالى ولسعيد بن جبير !!
يرحم الله سعيد بن جبير ، فقد كان من أحفظ الناس
للقرآن الكريم ، كما كان أعلمهم بالحديث , وبالحلال والحرام .