المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسيد بن حضير ـ رضي الله عنه ـ .



عيسى محمد
10-31-13, 7:01 PM
http://up.g4z4.com/uploads/838c8a8bf6.gif (http://up.g4z4.com/uploads/838c8a8bf6.gif)


إنه أسيد بن حضير بن عبد الأشهل الأنصاري -رضي الله عنه-، فارس قومه ورئيسهم، فأبوه حضير الكتائب زعيم الأوس، وواحد من كبار أشراف العرب في الجاهلية.

وكان أسيد أحد النقباء الذين اختارهم الرسول ( ليلة العقبة الثانية، فقد أسلم أسيد بعد بيعة العقبة الأولى، عندما بعث النبي ( مصعب بن عمير إلى المدينة، فجلس هو وأسعد بن زرارة في بستان، وحولهما أناس يستمعون إليهما، وبينما هم كذلك، كان أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ زعيما قومهما يتشاوران في أمر مصعب بن عمير الذي جاء يدعو إلى دين جديد.

فقال سعد لأسيد: انطلق إلى هذا الرجل، فازجره، فحمل أسيد حربته وذهب إليهما غضبان، وقال لهما: ما جاء بكما إلى حيِّنا (مدينتنا)، تسفهان ضعفاءنا)؟ اعتزلانا، إذا كنتما تريدان الحياة. فقال له مصعب: أَوَ تَجْلِس فتسمع، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته كففنا عنك ما تكره؟ فقال أسيد: لقد أنصفت، هاتِ ما عندك. فأخذ مصعب يكلمه عن الإسلام ورحمته وعدله، وراح يقرأ عليه آيات من القرآن، فأشرق وجه أسيد بالنور، وظهرت عليه بشاشة الإسلام حتى قال من حضروا هذا المجلس: والله (لقد عرفنا في وجه أسيد الإسلام قبل أن يتكلم، عرفناه في إشراقه وتسهله.

ولم يكد مصعب ينتهي من حديثه حتى صاح أسيد قائلاً: ما أحسن هذا الكلام وأجمله، كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين؟ فقال له مصعب: تطهّر بدنك وثوبك، وتشهد شهادة الحق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم تصلي.

فقام أسيد مسرعًا فاغتسل وتطهر ثم صلى ركعتين معلنًا إسلامه. وعاد أسيد إلى سعد بن معاذ، وما كاد يقترب من مجلسه، حتى قال سعد لمن حوله: أقسم، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به، ثم قال له سعد: ماذا فعلت؟ فقال أسيد: كلمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأسًا، وقد نهيتهما، فقالا لي: نفعل ما أحببت، ثم قال أسيد لسعد بن معاذ: لقد سمعت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، وهم يعلمون أنه ابن خالتك، فقام سعد غضبان وفي يده حربته، ولما وصل إلى مصعب وأسعد وجدهما جالسين مطمئنين، عندها أدرك أن هذه حيلة من أسيد لكي يحمله على السعي إلى مصعب لسماعه، واستمع سعد لكلام مصعب واقتنع به وأعلن إسلامه، ثم أخذ حربته، وذهب مع أسيد بن حضير إلى قومهما يدعوانهم للإسلام، فأسلموا جميعًا.

وقد استقبل أسيد النبي ( لما هاجر إلى المدينة خير استقبال، وظل أسيد يدافع عن الإسلام والمسلمين، فحينما قال عبد الله بن أبي بن سلول لمن حوله من المنافقين أثناء غزوة بني المصطلق: لقد أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه منها إن شاء الله، هو والله الذليل، وأنت العزيز يا رسول الله، ارفق به، فوالله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز (حبات يطرز بها التاج) ليتوجوه على المدينة ملكًا، فهو يرى أن الإسلام قد سلبه ملكًا.
وذات ليلة أخذ يقرأ القرآن، وفرسه مربوطة بجواره، فهاجت الفرس حتى كادت تقطع الحبل، وعلا صهيلها، فسكت عن القراءة فهدأت الفرس ولم تتحرك، فقرأ مرة ثانية فحدث للفرس ما حدث لها في المرة الأولى، وتكرر هذا المشهد عدة مرات، فسكت خوفًا منها على ابنه الصغير الذي كان ينام في مكان قريب منها، ثم نظر إلى السماء فإذا به يرى غمامة مثل الظلة في وسطها مصابيح مضيئة، وهى ترتفع إلى السماء.

فلما أصبح ذهب إلى الرسول ( وحدثه بما رأى، فقال له النبي (: (تلك الملائكة دنت (اقتربت) لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم) [البخاري].
وعاش أسيد -رضي الله عنه- عابدًا قانتًا، باذلا روحه وماله في سبيل الله، وندم أسيد على تخلفه عن غزوة بدر، وقال: ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت. [ابن سعد]، وقد جرح أسيد يوم أحد سبع جراحات، ولم يتخلف عن غزوة بعدها قط.

وبعد وفاة النبي ( اجتمع فريق من الأنصار في سقيفة بني ساعدة على رأسهم سعد بن عبادة، وأعلنوا أحقيتهم بالخلافة، وطال الحوار، واشتد النقاش بينهم، فوقف أسيد بن حضير مخاطبًا الأنصار قائلاً: تعلمون أن رسول الله ( كان من المهاجرين، فخليفته إذن ينبغي أن يكون من المهاجرين، ولقد كنا أنصار رسول الله، وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته.

وكان أبو بكر -رضي الله عنه- لا يقدم عليه أحدًا من الأنصار، تقول السيدة عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. [ابن هشام].
وتوفي أسيد -رضي الله عنه- في عام (20 هـ)، وأصرَّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يحمل نعشه على كتفه، ودفنه الصحابة بالبقيع بعد أن صلوا عليه، ونظر عمر في وصيته، فوجد أن عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثمار نخله (البلح أو التمر) أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه. [البخاري وابن سعد].


https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/p480x480/1380496_661923547187206_518654920_n.jpg (https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/p480x480/1380496_661923547187206_518654920_n.jpg)

عيسى محمد
10-31-13, 7:04 PM
أسيد بن حضير الأوسي صحابي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A9) جليل كان زعيما للأوس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B3) في المدينة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9) قبل إسلامه، وورث عن أبيه مكانته، حيث كان واحدا من كبار أشراف العرب (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%81_%D8 %A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8&action=edit&redlink=1) في الجاهلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) ومن مقاتليهم الأشداء وقد ورث المكارم كابرا عن كابر وكان صاحب فكر صاف وشخصية مستقيمة قوية وناصعة ورأي ثاقب وهو سبب نزول آية التيمم .

نسبه



هو أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الأزد بن الغوث بن نبت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%88%D8%AB_%D8%A8%D9%86_%D9%86 %D8%A8%D8%AA) بن مالك بن زيد بن كهلان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%86) بن سبأ بن يشجب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%A8%D8%A3_%D8%A8%D9%86_%D9%8A%D8%B4%D8%AC %D8%A8) بن يعرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%A8) بن قحطان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D9%86)، الأشهلي الأوسي.

قصة إسلامه

كان الرسول محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) عليه الصلاة والسلام قد أرسل مصعب بن عمير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B9%D8%A8_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%85 %D9%8A%D8%B1) إلى المدينة ليعلم ويفقه المسلمين من الأنصار وليدعو غيرهم إلى دين الله. وعلم سعد بن معاذ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B9%D8%A7 %D8%B0) -وكان صديقا لأسيد- فأراد أن يحرضه على مصعب، فقال: «انطلق إلى هذا الرجل فازجره»، فحمل أسيد حربته، وذهب إلى مصعب الذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B2%D8%B1 %D8%A7%D8%B1%D8%A9) (من زعماء المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام).
عند مجلس مصعب وأسعد بن زرارة رأى أسيد جمهرة من الناس تصغي في اهتمام للكلمات الرشيدة التي يدعوهم بها مصعب إلى الله. وفاجأهم أسيد بغضبه وثورته، فقال له مصعب: «هل لك في أن تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرنا قبلته وإن كرهته كففنا عنك ما تكره». فقال أسيد: «هات ما عندك» وراح مصعب يقرأ القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85) ويشرح مبادئ الإسلام. وبدأ قلب أسيد يرق ووجهه يستشرق. فقال: «ما أحسن هذا الكلام وأجمله، كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟» فقال مصعب: «تطهر بدنك، وثوبك، وتشهد شهادة الحق، ثم تصلي». فقام من فوره ليستقبل الإسلام فاغتسل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B3%D9%84) وتطهر، ثم سجد لله رب العالمين معلنا إسلامه. في شهر شعبان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86) عام عشرين للهجرة مات أسيد وحمل نعشه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8) فوق كتفه ودفن في البقيع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%B9).
مواقفه

موقفه في السقيفة

في يوم السقيفة ، إثر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أعلن فريق من الأنصار ، وعلى رأسهم سعد بن عبادة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%A7 %D8%AF%D8%A9) أحقيتهم بالخلافة، وطال الحوار ، واحتدمت المناقشة ، فكان موقف أسيد - وهو زعيم أنصاري كبير - فعالا في حسم الموقف ، وكانت كلماته كفلق الصبح في تحديد الاتجاه ، فقد وقف مخاطباً فريق الأنصار من قومه: " تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين فخليفته إذاً ينبغي أن يكون من المهاجرين ، ولقد كنا أنصار رسول الله ، وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته"
موقفه تجاه عبدالله بن أبي بن سلول

في غزوة بني المصطلق تحركت مغايظ عبدالله بن أبيّ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8% D9%86_%D8%A7%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D9%84 %D9%88%D9%84) فقال لمن حوله من أهل المدينة: " لقد أحللتمومهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوّلوا إلى غير دياركم ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل" سمع الصحابي الجليل زيد بن الأرقم (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82%D9%85&action=edit&redlink=1) هذه الكلمات ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتألم كثيراً ، فقابله أسيد بن حضير فقال له النبي عليه السلام: "أوما بلغك ما قال صاحبكم؟" قال أسيد : "وأيّ صاحب يا رسول الله ؟" قال الرسول : "عبدالله بن أبيّ" قال أسيد : "وماذا قال ؟" قال الرسول : "زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل" قال أسيد : :فأنت والله ، يا رسول الله ، تخرجه منها إن شاء الله ، هو والله الذليل ، وأنت العزيز ثم قال أسيد : " يا رسول الله ارفق به ، فوالله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوّجوه على المدينة ملكا ، فهو يرى أن الإسلام قد سلبه ملكاً"
أحاديث رواها

روى البخاري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%8A) بسنده عن أسيد بن حضير أن رجلاً من الأنصار قال : يا رسول الله ، ألا تستعملني كما استعملت فلانًا. قال: "ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
وفاته

عن عروة أن أسيد بن حضير مات وعليه دين أربعة آلاف درهم فبيعت أرضه، فقال عمر : لا أترك بني أخي عالة. فردَّ الأرض وباع ثمرها من الغُرماء أربع سنين بأربعة آلاف، كل سنة ألف درهم. وقد تُوُفِّي سنة 20 من الهجرة، ودُفن بالبقيع. رضي الله عنه وأرضاه
المصدر. (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%B6 %D9%8A%D8%B1)

عيسى محمد
10-31-13, 7:09 PM
سيرة أسيد بن الحضير رضي الله عنه (http://forum.el-wlid.com/t389503.html)


أسَيْد بن الحُضَير بن سمّاك الأوسي الأنصاري أبوه حضير الكتائب زعيم الأوس، وكان واحدا من أشراف العرب في الجاهلية وورث أسيد (http://forum.el-wlid.com/t389503.html) عن أبيه مكانته وشجاعته وجوده، فكان قبل إسلامه من زعماء المدينة وأشراف العرب، ورماتها الأفذاذ، كان أحد الاثني عشر نقيباً حيث شهد العقبة الثانية، وشهد أحداً وثبت مع الرسول الكريم حيث انكشف الناس عنه وأصيب بسبع جراحات.
إسلامه
أرسل الرسول - صلى الله (http://forum.el-wlid.com/t389503.html) عليه وسلم - مصعب بن عمير إلى المدينة؛ ليعلم المسلمين الأنصار الذين بايعوا الرسول في بيعة العقبة الأولى، وليدعو غيرهم إلى الإيمان، ويومئذ كان يجلس أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وكانا زعيمي قومهما يتشاوران بأمر الغريب الآتي، الذي يدعو لنبذ دين الآباء والأجداد وقال سعد: " اذهب إلى هذا الرجل وازجره"، وحمل أسيد حربته وذهب إلى مصعب الذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة وهو أحد الذين سبقوا في الإسلام، ورأى أسيد جمهرة من الناس تصغي باهتمام لمصعب -رضي الله عنه-، وفاجأهم أسيد بغضبه وثورته، فقال له مصعب: " هل لك في أن تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرنا قبلته، وإن كرهته كففنا عنك ما تكره، فقال أسيد الرجل الكامل بعد غرس حربته في الأرض: لقد أنصفت، هات ما عندك، وراح مصعب يقرأ من القرآن، ويفسر له دعوة الدين الجديد، حتى لاحظ الحاضرين في المجلس الإسلام في وجه أسيد قبل أن يتكلم، فقد صاح أسيد مبهورا: ما أحسن هذا الكلام وأجمله، كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟، فقال له مصعب: تطهر بدنك، وثوبك وتشهد شهادة الحق، ثم تصلي، فقام أسيد من غير إبطاء فاغتسل وتطهر، ثم سجد لله رب العالمين.

إسلام سعد
وعاد أسيد إلى سعد بن معاذ الذي قال لمن معه: " أقسم، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به"، وهنا استخدم أسيد ذكاءه؛ ليدفع بسعد إلى مجلس مصعب سفير الرسول لهم؛ ليسمع ما سمع من كلام الله، فهو يعلم بأن أسعد بن زرارة هو ابن خالة سعد بن معاذ، فقال أسيد لسعد: لقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، وهم يعلمون أنه ابن خالتك، وقام سعد وقد أخذته الحمية، فحمل الحربة وسار مسرعاً إلى أسعد حيث معه مصعب والمسلمين، ولما اقترب لم يجد ضوضاء، وإنما سكينة تغشى الجماعة، وآيات يتلوها مصعب في خشوع، وهنا أدرك حيلة أسيد، وما كاد أن يسمع حتى شرح صدره للإسلام، وأخذ مكانه بين المؤمنين السابقين.
قراءة القرآن
وكان الاستماع إلى صوت أسيد -رضي الله عنه- وهو يرتل القرآن إحدى المغانم الكبرى، وصوته الخاشع الباهر أحسن الناس صوتاً، قال: " قرأت ليلة سورة البقرة، وفرس مربوط ويحيى ابني مضطجع قريب منّي وهو غلام، فجالت الفرس فقمتُ وليس لي همّ إلا ابني، ثم قرأتُ فجالتِ الفرسُ فقمتُ وليس لي همّ إلا ابني، ثم قرأتُ فجالت الفرسُ فرفعتُ رأسي فإذا شيء كهيئة الظلّة في مثل المصابيح مقبلٌ من السماء فهالني، فــ.......



بقية الموضوع على الرابط:
سيرة أسيد بن الحضير رضي الله عنه | موقع المختار الإسلامي (http://forum.el-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5pc2xhbXN lbGVjdC5uZXQlMkZtYXQlMkYxMTg0)

المصدر: .:: منتديات الوليد ::. (http://forum.el-wlid.com/forum.php) - من قسم: قصص الصحابة و الصحابيات و الصالحين والتاريخ الاسلامي (http://forum.el-wlid.com/f53.html)

عيسى محمد
10-31-13, 7:13 PM
الصحابى الجليل أسيد بن الحضير


3 mars 2011, 14:57
أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عَتِيْكٍ الأَنْصَارِيُّ
ابْنِ نَافِعِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ.الإِمَامُ أَبُو يَحْيَى - وَقِيْلَ: أَبُو عَتِيْكٍ - الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، الأَشْهَلِيُّ.

أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، أَسْلَمَ قَدِيْماً. وَكَانَ أَبُوْهُ شَرِيْفاً مُطَاعاً، يُدْعَى: حُضَيْرُ الكَتَائِبِ، وَكَانَ رَئِيْسَ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ بِسِتِّ سِنِيْنَ، وَكَانَ أُسَيْدٌ يُعَدُّ مِنْ عُقَلاَءِ الأَشْرَافِ، وَذَوِي الرَّأْيِ.


قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ.

وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ قَدِمَ الجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ، وَكَانَ مُقَدَّماً عَلَى رُبُعِ الأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ، هُوَ وَسَعْدُ بنُ مُعَاذٍ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ).
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
وَرُوِيَ أَنَّ أُسَيْداً كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتاً بِالقُرْآنِ.


عَنْ يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِم فَضْلاً بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -.


قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ نَقِيْبٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، يُكْنَى: أَبَا يَحْيَى. وَنَدِمَ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنْ بَدْرٍ، وَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا العِيْرُ، وَلَوْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غَزْوٌ مَا تَخَلَّفْتُ.

وَقَدْ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعَ جِرَاحَاتٍ.
وَيُقَالُ: كَانَ فِي أُسَيْدٍ مِزَاحٌ، وَطِيْبُ أَخْلاَقٍ.

رَوَى حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ، وَكَانَ فِيْهِ مِزَاحٌ:
أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعُوْدٍ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي.
فَقَالَ: (اصْطَبِرْ).
قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيْصاً، وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيْصٌ.
قَالَ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَمِيْصَهُ.
قَالَ: فَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، وَيَقُوْلُ:
إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُوْلَ اللهِ.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
هَلَكَ أُسَيْدٌ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، وَكَانَتْ أَرْضُهُ تُغِلُّ فِي العَامِ أَلْفاً، فَأَرَادُوا بَيْعَهَا.
فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى غُرَمَائِهِ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَقْبِضُوا كُلَّ عَامٍ أَلْفاً؟
قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ أُسَيْدٌ سَنَةَ عِشْرِيْنَ، وَحَمَلَهُ عُمَرُ بَيْنَ العَمُوْدَيْنِ عَمُوْدَيِ السَّرِيْرِ حَتَّى وَضَعَهُ بِالبَقِيْعِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ

https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash2/183015_174731522572999_1105537_n.jpg

عيسى محمد
10-31-13, 7:16 PM
سيد بن الحضير

ابن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل .

الإمام أبو يحيى -وقيل: أبو عتيك- الأنصاري ، الأوسي الأشهلي ، أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة .

أسلم قديما ، وقال : ما شهد بدرا ، وكان أبوه شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب ، وكان رئيس الأوس يوم بعاث فقتل يومئذ قبل عام الهجرة بست سنين وكان أسيد يعد من عقلاء الأشراف وذوي الرأي .

قال محمد بن سعد : آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين زيد بن حارثة ، وله رواية أحاديث ، روت عنه عائشة ، وكعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، ولم يلحقه .

وذكر الواقدي أنه قدم الجابية مع عمر ، وكان مقدما على ربع الأنصار ، وأنه ممن أسلم على يد مصعب بن عمير ، هو وسعد بن معاذ .

قال أبو هريرة : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : نعم الرجل أبو بكر . نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أسيد بن حضير أخرجه الترمذي وإسناده جيد .

وروي أن أسيدا كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن .

ابن إسحاق : عن يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن عائشة قالت : ثلاثة من الأنصار من بني عبد الأشهل لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر ، رضي الله عنهم .

قال ابن إسحاق : أسيد بن حضير نقيب لم يشهد بدرا ، يكنى أبا يحيى . ويقال : كان في أسيد مزاح وطيب أخلاق .

روى حصين ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أسيد بن حضير - وكان فيه مزاح - أنه كان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فطعنه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعود كان معه ، فقال : أَصْبِرْني ، فقال : اصطبرْ ، قال : إن عليك قميصا وليس علي قميص ، قال : فكشف النبي -صلى الله عليه وسلم- قميصه ، قال : فجعل يقبل كَشْحَه ويقول : إنما أردت هذا يا رسول الله .

أبو صالح كاتب الليث : حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لما هلك أسيد بن الحضير ، وقام غرماؤه بمالهم ، سأل عمر في كم يؤدى ثمرها ليوفى ما عليه من الدين . فقيل له : في أربع سنين ، فقال لغرمائه : ما عليكم أن لا تباع ، قالوا : احتكم ، وإنما نقتص في أربع سنين ، فرضوا بذلك ، فأقر المال لهم ، قال : ولم يكن باع نخل أسيد أربع سنين من عبد الرحمن بن عوف ، ولكنه وضعه على يدي عبد الرحمن للغرماء .

عبد الله بن عمر : عن نافع ، عن ابن عمر قال : هلك أسيد ، وترك عليه أربعة آلاف ، وكانت أرضه تغل في العام ألفا ، فأرادوا بيعها ، فبعث عمر إلى غرمائه : هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفا ؟ قالوا : نعم .

قال يحيى بن بكير : مات أسيد سنة عشرين وحمله عمر بين العمودين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع ثم صلى عليه ، وفيها أرخ موته الواقدي وأبو عبيد وجماعة .

وندم على تخلفه عن بدر ، وقال : ظننت أنها العير ، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت . وقد جرح يوم أحد سبع جراحات .

المصدر. (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=168)

عيسى محمد
10-31-13, 7:18 PM
قصة أسيد بن حضير رضي الله عنهمن هنا (http://www.youtube.com/watch?v=60A1E0FlNEE)

عيسى محمد
10-31-13, 7:27 PM
أسيد بن حضير



مقدمة

هو أسيد بن الحضير بن سماك الأنصاري الأشهلي يكنى أبا يحيى وأبا عتيك وكان أبوه حضير فارس الأوس ورئيسهم يوم بُعاث.
حاله في الجاهلية:
كان يكتب بالعربية ويحسن السباحة والرمي، وكانوا في الجاهلية يسمون من كانت فيه هذه الخصال بالكامل...

إسلامه:
وكان أسيد من السابقين إلى الإسلام وهو أحد النقباء ليلة العقبة وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ

قصة إسلامه:
فلما انصرف القوم بعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين، وكان مصعب يسمى بالمدينة المقرئ، وكان منزله على أسعد بن زرارة، ثم إن أسعد بن زرارة خرج بمصعب فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر فجلسا في الحائط واجتمع إليهما رجال ممن أسلم، فقال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير: انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارنا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما فإن أسعد بن زرارة ابن خالتي ولولا ذاك لكفيتكه وكان سعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدي قومهما من بني عبد الأشهل وهما مشركان فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم أقبل إلى مصعب وأسعد وهما جالسان في الحائط فلما رآه أسعد بن زرارة قال لمصعب: هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق وأسعد وهما جالسان في الحائط فلما رآه أسعد بن زرارة قال لمصعب: هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه قال مصعب: إن يجلس أكلمه قال: فوقف عليهما متشتما فقال: ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلا إن كانت لكما في أنفسكما حاجة فقال له مصعب: أو تجلس فتسمع؟ فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته كف عنك ماتكره قال: أنصفت ثم ركز حربته وجلس إليهما فكلمه مصعب بالإسلام وقرأ عليه القرآن فقالا والله لقد عرفنا في وجهة الإسلام قبل أن يتكلم به في إشراقه وتسهله ثم قال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟ قالا له: تغتسل وتطهر ثوبيك ثم تشهد شهادة الحق ( ثم تصلي ركعتين فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وشهد شهادة الحق ) ثم قام وركع ركعتين.
واختلف في شهوده بدرًا قال ابن سعد: كان شريفا كاملا، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، وكان ممن ثبت يوم أحد، وجرح حينئذ سبع جراحات، وقال ابن السكن: شهد بدرًا والعقبة وكان من النقباء.

من ملامح شخصيته

ولعه بالقرآن:
عن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ـ وفرسه مربوطة عنده ـ إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها ـ فأشفق أن تصيبه فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ يا ابن حضير قال: قد أشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان منها قريبا فرفعت رأسي وانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال وتدري ما ذاك؟ قال لا قال تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم
عن أبي سعيد الخدري وابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: اقرأ يا أسيد فقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود عليه السلام.

شعوره بالمسلمين وعطفه وحرصه عليهم:
عن أنس قال: جاء أسيد بن حضير إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان قسم طعاما فذكر له أهل بيت من الأنصار من بني ظفر فيهم حاجة وجل أهل ذلك البيت نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا فإذا سمعت بشيء قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك البيت فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر شعير أو تمر فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس وقسم في الأنصار فأجزل وقسم في أهل البيت فأجزل فقال أسيد بن حضير متشكرا: جزاك الله أي نبي الله أطيب الجزاء - أو قال: خيرا - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله أطيب الجزاء - أو قال خيرا - فإنكم ما علمت أعفة صبر وسترون بعدي أثرة في الأمر والقسم فاصبروا حتى تلقوني على الحوض

مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم

موقفه في غزوة بدر:
عن عبد الله بن أبي سفيان قال ولقيه أسيد بن حضير فقال يا رسول الله الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا ولكني ظننت أنها العير ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صدقت.

مزاحه مع النبي صلى الله عليه وسلم:
عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح بينا يضحكهم فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود فقال أصبرني فقال "اصطبر" قال إن عليك قميصا وليس علي قميص فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل كشحه ( الكشح وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلفي ) قال إنما أردت هذا يا رسول الله.

موقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم من مقالة لليهود:
روى الإمام مسلم بسنده عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض" إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما

يتبع...

عيسى محمد
10-31-13, 7:27 PM
(موقفه مع الرسول من الرجل الغادر):
كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة: ما أحد يغتال محمدا فإنه يمشي في الأسواق فندرك ثأرن؟ فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله وقال له: إن أنت وفيتني خرجت إليه حتى أغتاله فإني هاد بالطريق، خريت، معي خنجر مثل خافية النسر قال: أنت صاحبنا وأعطاه بعيرا ونفقة وقال: اطو أمرك فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد، قال: قال الأعرابي: لا يعلمه أحد
فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبح ظهر الحي يوم سادسه ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أتى المصلى فقال له قائل: قد توجه إلى بني عبد الأشهل، فخرج الأعرابي يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل يؤم رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجده في جماعة في أصحابه يحدث في مسجده فلما دخل و رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه: إن هذا الرجل يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريده فوقف وقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب فذهب ينحني على رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنه يساره فجبذه أسيد بن حضير وقال: تنح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجذب بداخل إزاره فإذا الخنجر فقال: يا رسول الله هذا غادرفأسقط في يد الأعرابي وقال: دمي دمي يا محمد وأخذه أسيد بن حضير يلببه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: اصدقني ما أنت وما أقدمك فإن صدقتني نفعك الصدق وإن كذبتني فقد اطلعت على ما هممت به قال العربي: فأنا آمن؟ قال: وأنت آمن فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له فأمر به فحبس عند أسيد بن حضير ثم دعا به من الغد فقال: قد أمنتك فاذهب حيث شئت أو خير لك من ذلك؟ قال: وما هو؟ فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك أنت رسول الله والله يا محمد ما كنت أفرق من الرجال فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت ثم اطلعت على ما هممت به فما سبقت به الركبان ولم يطلع عليه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان.
فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يتبسم وأقام أياما ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من عنده ولم يسمع له بذكر...

موقفه مع الرسول لما بلغه مقالة عبد الله بن أبي حين إقفاله من غزوة بني المصطلق:
قال ابن إسحاق: فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم(بالجيش) وسار لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوة وسلم عليه ثم قال: يا نبي الله والله لقد رحت في ساعة منكرة(وقت الظهيرة) ما كنت تروح في مثلها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوما بلغك ما قال صاحبكم؟ قال: و أي صاحب يا رسول الله؟ قال: عبد الله بن أبي قال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال: فأنت يا رسول الله والله تخرجه منها إن شئت وهو والله الذليل وأنت العزيز ثم قال: يا رسول الله ارفق به فوالله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا.

مواقف من حياته مع الصحابة:
موقفه رضي الله عنه مع سيدنا سعد بن عبادة في حادث الإفك:
قالت السيدة عائشة في حديثها الطويل: فقام رسول الله من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله: ( من يعذرني من رجل بلغ أذاه في أهلي فوالله فوالله فوالله - ثلاث مرات - ما علمت على أهلي إلا خيرا وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي.
فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك

موقفه رضي الله عنه مع قومه لما اشتكى من مرضه:
عن عبد الله بن هبيرة أن أسيد بن حضير كان يؤم بني عبد الأشهل وانه اشتكى فخرج إليهم بعد شكواه فقالوا له تقدم قال لا أستطيع أن أصلي قالوا لا يؤمنا أحد غيرك ما دمت فقال اجلسوا فصلى بهم جلوسا.

موقفه مع سيدنا عمر رضي الله عنه:
عن أسيد بن حضير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ستلقون بعدي أثرة فلما كان زمان عمر قسم حللا فبعث إلي منها بحلة فاستصغرتها فأعطيتها ابني فبينا أنا أصلي إذ مر بي شاب من قريش عليه حلة من تلك الحلل يجرها فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستلقون أثرة بعدي فقلت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق رجل إلى عمر فأخبره فجاء وأنا أصلي فقال: صل يا أسيد فلما قضيت صلاتي قال: كيف قلت؟ فأخبرته قال: تلك حلة بعثت بها إلى فلان وهو بدري أحدي عقبي فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبسها فظننت أن ذلك يكون في زماني قلت: قد والله يا أمير المؤمنين ظننت أن ذلك لا يكون في زمانك.

موقفه رضي الله عنه مع آل أبي بكر:
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها قالت: سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون إلى المدينة فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجري راقد أقبل أبي فلكزني لكزة ثم قال: حبست الناس! ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد ونزلت: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } الآية قال أسيد بن حضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر! ما أنتم إلا بركة.

موقفه رضي الله عنه عند وفاة امرأته:
عن عائشة قالت قدمنا من حج أو عمرة فتلقينا بذي الحليفة وكان غلمان من الأنصار تلقوا أهليهم فلقوا أسيد بن حضير فنعوا له امرأته فتقنع وجعل يبكي قالت فقلت له غفر الله لك أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك من السابقة والقدم ما لك تبكي على امرأة فكشف عن رأسه وقال صدقت لعمري حقي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال قالت قلت له ما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ قالت وهو يسير بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أثره في الآخرين:
في لحظات إسلامه الأولى رضي الله عنه أصبح داعية إلى الله تعالى، وكان هو وسعد بن معاذ سيدا قومهما وبمجرد أن أسلم أسيد رضي الله عنه قال لسيدنا مصعب: إن ورائي رجلا إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه وسأرسله إليكما الآن سعد بن معاذ ثم أخذ حربته فانصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم فلما نظر إليه سعد بن معاذ مقبلا قال: أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب من عندكم فلما وقف على النادي قال له سعد: ما فعلت؟ قال: كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأسا وقد نهيتهما فقالا: فافعل ما أحببت وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه وذلك أنهم عرفوا أنه ابن خالتك ليحقروك فقام سعد ( مغضبا ) مبادرا للذي ذكر له من بني حارثة فأخذ الحربة ثم قال: والله ما أراك أغنيت شيئا فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيدا إنما أراد أن يسمع منهما فوقف عليهما متشتما ثم قال لأسعد بن زرارة: لولا مابيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني تغشانا في دارنا بما نكره وقد قال أسعد لمصعب: جاءك والله سيد قومه إن يتبعك لم يخالفك منهم أحد فقال له مصعب: أو تقعد فتسمع فإن رضيت أمرا ورغبت فيه قبلته وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره قال سعد أنصفت ثم ركز الحربة وجلس فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن: قالا: فعرفنا والله في وجهة الإسلام: قبل أن يتكلم به في إشراقه وتسهله ثم تشهد شهادة الحق ثم صلي ركعتين فقام واغتسل وطهر ثوبيه وشهد شهادة الحق وركع ركعتين.
وممن روى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أسيد رضي الله عنه أم المؤمنين السيدة عائشة وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعكرمة بن خالد بن العاص...

بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
روى البخاري بسنده عن أسيد بن حضير رضي الله عنهم أن رجلا من الأنصار قال يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا قال: "ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض"
مناقبه وما قيل فيه:
في سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح"
وعن عائشة قالت ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل كلهم من بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر
وقال عنه أنس بن مالك رضي الله عنه: كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس (شديدة الظلمة) فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها انفرد بإخراجه البخاري.
روى الإمام أحمد بسنده عن عائشة أنها كانت تقول كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس وكان يقول لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث من أحوالي لكنت حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يقرأ وإذا سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا شهدت جنازة وما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بسوى ما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه.

وفاته:
عن عروة أن أسيد بن حضير مات وعليه دين أربعة آلاف درهم فبيعت أرضه فقال عمر لا أترك بني أخي عالة فرد الأرض وباع ثمرها من الغرماء أربع سنين بأربعة آلاف كل سنة ألف درهم، وقد توقي رضي الله عنه سنة 20 من الهجرة ودفن بالبقيع.

من مراجع البحث:
سيرة ابن هشام.............. ابن هشام
الإصابة.................... ابن حجر العسقلاني
صفة الصفوة............... ابن الجوزي

عيسى محمد
10-31-13, 7:32 PM
الصـــــــحابي صاحب الصوت الجميل:أسيد بن حضير

إنه أسيد بن حضير بن عبد الأشهل الأنصاري -رضي الله عنه-، فارس قومه ورئيسهم، فأبوه حضير الكتائب زعيم الأوس، وواحد من كبار أشراف العرب في الجاهلية.
وكان أسيد أحد النقباء الذين اختارهم الرسول ( ليلة العقبة الثانية، فقد أسلم أسيد بعد بيعة العقبة الأولى، عندما بعث النبي ( مصعب بن عمير إلى المدينة، فجلس هو وأسعد بن زرارة في بستان، وحولهما أناس يستمعون إليهما، وبينما هم كذلك، كان أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ زعيما قومهما يتشاوران في أمر مصعب بن عمير الذي جاء يدعو إلى دين جديد.
فقال سعد لأسيد: انطلق إلى هذا الرجل، فازجره، فحمل أسيد حربته وذهب إليهما غضبان، وقال لهما: ما جاء بكما إلى حيِّنا (مدينتنا)، تسفهان ضعفاءنا)؟ اعتزلانا، إذا كنتما تريدان الحياة. فقال له مصعب: أَوَ تَجْلِس فتسمع، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته كففنا عنك ما تكره؟ فقال أسيد: لقد أنصفت، هاتِ ما عندك. فأخذ مصعب يكلمه عن الإسلام ورحمته وعدله، وراح يقرأ عليه آيات من القرآن، فأشرق وجه أسيد بالنور، وظهرت عليه بشاشة الإسلام حتى قال من حضروا هذا المجلس: والله (لقد عرفنا في وجه أسيد الإسلام قبل أن يتكلم، عرفناه في إشراقه وتسهله.
ولم يكد مصعب ينتهي من حديثه حتى صاح أسيد قائلاً: ما أحسن هذا الكلام وأجمله، كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين؟ فقال له مصعب: تطهّر بدنك وثوبك، وتشهد شهادة الحق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم تصلي.
فقام أسيد مسرعًا فاغتسل وتطهر ثم صلى ركعتين معلنًا إسلامه. وعاد أسيد إلى سعد بن معاذ، وما كاد يقترب من مجلسه، حتى قال سعد لمن حوله: أقسم، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به، ثم قال له سعد: ماذا فعلت؟ فقال أسيد: كلمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأسًا، وقد نهيتهما، فقالا لي: نفعل ما أحببت، ثم قال أسيد لسعد بن معاذ: لقد سمعت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، وهم يعلمون أنه ابن خالتك، فقام سعد غضبان وفي يده حربته، ولما وصل إلى مصعب وأسعد وجدهما جالسين مطمئنين، عندها أدرك أن هذه حيلة من أسيد لكي يحمله على السعي إلى مصعب لسماعه، واستمع سعد لكلام مصعب واقتنع به وأعلن إسلامه، ثم أخذ حربته، وذهب مع أسيد بن حضير إلى قومهما يدعوانهم للإسلام، فأسلموا جميعًا.
وقد استقبل أسيد النبي ( لما هاجر إلى المدينة خير استقبال، وظل أسيد يدافع عن الإسلام والمسلمين، فحينما قال عبد الله بن أبي بن سلول لمن حوله من المنافقين أثناء غزوة بني المصطلق: لقد أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه منها إن شاء الله، هو والله الذليل، وأنت العزيز يا رسول الله، ارفق به، فوالله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز (حبات يطرز بها التاج) ليتوجوه على المدينة ملكًا، فهو يرى أن الإسلام قد سلبه ملكًا.
وذات ليلة أخذ يقرأ القرآن، وفرسه مربوطة بجواره، فهاجت الفرس حتى كادت تقطع الحبل، وعلا صهيلها، فسكت عن القراءة فهدأت الفرس ولم تتحرك، فقرأ مرة ثانية فحدث للفرس ما حدث لها في المرة الأولى، وتكرر هذا المشهد عدة مرات، فسكت خوفًا منها على ابنه الصغير الذي كان ينام في مكان قريب منها، ثم نظر إلى السماء فإذا به يرى غمامة مثل الظلة في وسطها مصابيح مضيئة، وهى ترتفع إلى السماء.
فلما أصبح ذهب إلى الرسول ( وحدثه بما رأى، فقال له النبي (: (تلك الملائكة دنت (اقتربت) لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم) [البخاري].
وعاش أسيد -رضي الله عنه- عابدًا قانتًا، باذلا روحه وماله في سبيل الله، وندم أسيد على تخلفه عن غزوة بدر، وقال: ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت. [ابن سعد]، وقد جرح أسيد يوم أحد سبع جراحات، ولم يتخلف عن غزوة بعدها قط.
وبعد وفاة النبي ( اجتمع فريق من الأنصار في سقيفة بني ساعدة على رأسهم سعد بن عبادة، وأعلنوا أحقيتهم بالخلافة، وطال الحوار، واشتد النقاش بينهم، فوقف أسيد بن حضير مخاطبًا الأنصار قائلاً: تعلمون أن رسول الله ( كان من المهاجرين، فخليفته إذن ينبغي أن يكون من المهاجرين، ولقد كنا أنصار رسول الله، وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته.
وكان أبو بكر -رضي الله عنه- لا يقدم عليه أحدًا من الأنصار، تقول السيدة عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل، كلهم من بنيعبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. [ابن هشام].
وتوفي أسيد -رضي الله عنه- في عام (20 هـ)، وأصرَّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يحمل نعشه على كتفه، ودفنه الصحابة بالبقيع بعد أن صلوا عليه، ونظر عمر في وصيته، فوجد أن عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثمار نخله (البلح أو التمر) أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه. [البخاري وابن سعد].

عيسى محمد
10-31-13, 7:33 PM
أسيد بن حضير رضي الله عنه
من دنت منه الملائكة عليهم السلام
هو أحد زعماء الأوس في المدينة، وأحد كبار أشراف العرب في الجاهلية، وأحد مقاتليهم الأشداء، وكان في الجاهلية لقب بالكامل، والكمال صفة لا يليق أن تطلق الا على الفرد الصمد سبحانه تبارك وتعالى.
اسلامه رضي الله عنه
أسلم هو وسعد بن معاذعلى يد مصعب بن عمير رضي الله عنهم.
حكمته رضي الله عنه
وفي غزوة بني المصطلق كان عبد الله بن أبي بن سلول رأس النفاق وحربته قد قال لمن حوله مقولة كي يزرع قلوب جلساءه بنار الحقد على الاسلام وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وكان زيد بن أرقم رضي الله عنه قد فضح ابن سلول ونقل مقولته للنبي صلى الله عليه وسلم، ومفادها: لقد أدخلتموهم بلادكم، وقاسمتوهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا الى غير دياركم، والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذل، فيعاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بها أسيد بن خضير رضي الله عنه، وبحكمته وسداد رأيه رضي الله عنه يحتوي الأزمة قائلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله يا رسول الله تخرجه من المدينة انشاء الله ذليلا وأنت العزيز، يا رسول الله أرفق به، فوالله لقد جاء بك الله الينا وقومه ينظمون له الخرز ليتوجونه ملكا علينا، وما منعهم من اتمام ذلك الا دخولكم المدينة، ولذا فهو يرى أن الاسلام قد سلبه ملكه.
بهذا العقل الرزين ، وبهذه الحكمة السديدة ، والتفكير الهادىء الرصين، استطاع أسيد رضي الله عنه أن يمتص حنق وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا اعتاد أسيد رضي الله عنه ان يعالج القضايا الساخنة كهذه.
لقد كان أسيد رضي الله عنه صحابيا جليلا صالحا فذا ضاحكا مليحا، وذات يوم وهو يحدّث أصحابه ويضاحكهم، طعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيدا رضي الله عنه على خاصرته طعنة رقيقة يداعبه بها ويمازحه فيها، فقال له: لقد أوجعتني يا رسول الله، فقال له نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: اقتص يا أسيد! فقال له أسيد رضي الله عنه: انّ عليك قميصا، ولم يكن عليّ قميصا، وما أن رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه حتى احتضنه أسيد رضي الله عنه وأخذ يقبّل كشحه الشريف صلى الله عليه وسلم ( والكشح: هي منطقة بين الخاصرة والابط) ثم قال: بابي وأمي أنت يا رسول الله ما أردت من القصاص الا هذا.
انقلاب العصا بيده الى ضوء
ذات يوم وهو عائد من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الغروب وكان قد أرخى الليل سدوله، وبرفقته عباد بن بشر رضي الله عنهما، بعد حاجة لهما قد قضاها صلى الله عليه وسلم لهما، خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة شديدة الظلمة وفي يد كل منهما عصاه، فانقلبت عصا كل منهما باذن الله عزوجل الى ضوء يضيء كل منهما درب الآخر، ظلت ترافقهما حتى بلغ كل منهما داره.
دنو الملائكة عليهم السلام منه رضي الله عنه
كان أسيد رضي الله عنه يملك صوتا خاشعا باهرا منيرا في ترتيل القرآن الكريم، ولدماثة خلقه كان له موضع تكريم من الصدّيق وعمر رضي الله عنه، ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ان الملائكة دنت من صاحبه ذات ليلة لسانه نصب عينيه.
وفاته رضي الله عنه
لقد بقي رضي الله عنه واضعا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم نصب عينيه: اصبروا حتى تلقوني على الحوض.
في شهر شعبان وفي السنة العشرين للهجرة لبى نداء المولى تبارك وتعالى، وابى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه الا ويحمل نعشه على كتفيه، ومن ثم يواريه الثرى في مقبرة البقيع، ليعود الصحابة رضوان الله عليهم مرددين مقولة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه رضي الله عنه: نعم الرجل أسيد بن حضير
فرضي الله عن أسيد وصلى الله وسلم على من رباه.

عيسى محمد
10-31-13, 7:36 PM
أسيد بن الحضير -رضي الله عنه- - الأتقياء الأخفياء

مصطفى دياب (http://ar.islamway.net/scholar/1222)

من هنا (http://ar.islamway.net/lesson/99508)