المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤالي ياشيخ بارك الله فيك عن حكم التأمين ؟؟



مسعر حرب
03-07-03, 09:39 AM
علماً ياشيخ انني قد قرأت فتوى معلقة في المساجد لهيئة كبار العلماء في حياة الشيخ الوالد عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى واسكنه الفردوس الاعلى أنه لايجوز التامين على الرخصه ، والان بعض المشائخ يفتون بجواز ذلك ، فاصبح الناس في حيرة من امرهم من تلك الفتاوى ، وللعلم لم نسمع الى الان فتوى من هيئة كبار العلماء بخصوص التامين على الرخصه ، فارجوا من فضيلتكم التكرم والتوضيح مع الاجابه على حكم التامين على الرخصه.

وجزاك الله خيراً ونفع الله بعلمك الاسلام والمسلمين ،،،،،،،




عذراً رشيدان فقدك موجع

عبد الرحمن السحيم
03-07-03, 10:25 PM
أظن بل أجزم أنني سأطيل ، ولكن ...

أخي الكريم :

بعض العلماء رأى أن ذلك قد فُرِض على الناس ، ولا حيلة لهم في ذلك .
وربما يرى العالم أن له عذراً في مسألة مُعينة ، أو يرى المصلحة في السكوت عن أمر ما ، فيكون معذوراً عند الله ؛ لأنه اجتهد فإن أصاب الحق فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد .
وإذا علمنا أن بعض علماء الصحابة رضي الله عنهم سكتوا عن أشياء ذات علاقة بالفتن ، ووسعهم ذلك السكوت في زمن من الأزمان ، أفلا يسع العالِـم اليوم أن يسكت عن بعض ما يرى أن المصلحة في السكوت .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم . رواه البخاري .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثّه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم ، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم ، كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين ، وإمارة الصبيان . يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية ؛ لأنها كانت سنة ستين من الهجرة ، واستجاب الله دعاء أبي هريرة ، فمات قبلها بسنة . انتهى .
ومثل ذلك كتمان معاذ رضي الله عنه لبشارة النبي صلى الله عليه وسلم زمنا حتى قارب الوفاة .
فقد روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال : يا معاذ بن جبل . قال : لبيك يا رسول الله وسعديك . قال : يا معاذ . قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا . قال : ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار . قال : يا رسول الله أفلا أُخبر به الناس فيستبشروا . قال : إذاً يتّكلوا . وأخبر بها معاذ عند موته تأثما .
أخي الفاضل :
إذا نظرنا إلى مثل هذه المسائل ربما كان ذلك سببا للوقوع في أعراض العلماء ، وربما أكلنا لحومهم المسمومة .
والأصل أن يُنظر إلى حسنات العالم ، ثم ننظر في سيئاته .
فإذا بنا نرى لهم حسنات أمثال الجبال ، ولهم علينا فضل بعد الله عز وجل .
وما من عالم إلا وله زلّـة ، ولكن العالم لا يُتابع في زلّته ، ولا يُتّبع عليها .

من الذي ما أساء قط = ومن له الحسنى فقط ؟
وقيل :
من ذا الذي ترضى سجاياه كلها = كفى المرء نبلاً أن تُعـدّ معايبه
قال الأحنف بن قيس رحمه الله : الكامل مَن عُـدّتْ سقطاته .
( الكمال البشري )
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا يكن حُبُّكَ كَلَفَا ، ولا بغضك تَلَفَا ، فقيل له : كيف ذاك ؟ قال : إذا أحببت كلفـت كَلَـف الصبي ، وإذا أبغضـت أحببت لصاحبك التّلـف

وقال الشعبي - رحمه الله - : كانت العرب تقول : إذا كانت محاسن الرجل تغلب مساويه ، فذلكم الرجل الكامل ، وإذا كانا متقاربين ، فذلكم المتماسك ، وإذا كانت المساوئ أكثر من المحاسن ، فذلكم المتهتك .

قال ابن سيرين رحمه الله : ظُلمٌ لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم ، وتكتم خيره .

قال الإمام الذهبي رحمه الله - في ترجمة محمد بن نصر المروزي - : ولو أنا كلما أخطـأ إمـام في اجتهاده في آحاد المسائل خطئاً مغفـوراً لـه ، قُمنا عليه وبدَّعْنَاه وهجرناه ، لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة .

ويصدق علينا وعليهم قول القائل :
أقلّوا عليهم لا أباً لأبيكم = من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا

وما أجمل ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة لطيفة بعنوان : رفع الملام عن الأئمة الأعلام .

التمس فيها الأعذار للعلماء والأئمة الأربعة على وجه الخصوص ، وكم من مسألة قال فيها عالم من العلماء ، وقوله يُخالف الأحاديث الصحيحة ، ومع ذلك التُمس العذر لأولئك العلماء الأجلاء ، وذلك لكثرة حسناتهم في الإسلام ، وعظيم أثرهم على الأمة .

ولذا لما كان من الإمام علي بن المديني - شيخ الإمام البخاري - ما كان في فتنة خلق القرآن ، فإنه لم يقف كما وقف الإمام أحمد رحمه الله ، من أجل ذلك ذَكَرَه العقيلي في كتاب الضعفاء ،
فانبرى له الإمام الذهبي مُدافعاً عنه ، فكان مما قال :
ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء ، فبئس ما صنع !
وقال : أفما لك عقل يا عُقيلي ؟! أتدري فيمن تتكلم ؟!
مع أن الإمام الذهبي قال في حق علي بن المديني : قد كان ابن المديني خوافاً متاقياً في مسألة القرآن ، مع أنه كان حريصا على إظهار الخير .

أخي الفاضل :
بالأمس القريب كان أُناس يتكلّمون في عرض الشيخ ابن باز رحمه الله وفي عرض الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، ولكنهم لما ذهبوا وتركوا ثغرات ربما لا تُسد ، عرفوا قدرهم .
وموت العالِم ثُلمة في الإسلام لا يُدركها الناس إلا بعد موته .

أخي الحبيب :
يصدق على العلماء قول الإمام أحمد رحمه الله :
الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يَدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، ومن ضال جاهل قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تأويل الجاهلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال المبطلين .
( ذكر ابن القيم رحمه الله أن ابن وضّاح نسبه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه )

فكم هو أثر العلماء علينا ، بل على أمـة الإسلام ؟

أخي الكريم :
زُرت بعض بلاد أوربا فرأيت فيها من الجهل ما رأيت ، ورأيت أثر العلماء علينا في بلادنا ، ثم رأيتهم يتناقلون شريطا واحدا ( هو عبارة عن شريط من سلسلة فقه العبادات للشيخ العثيمين ) ورغم رداءة تسجيل ذلك الشريط ، إلا أنه يتواصون به ، ولا يُعطيه شخص لآخر إلا ويأخذ منه الوعود ويؤكد عليه أن يُعيده !

فربما نظرنا في لحظة غضب أو حماس نظرة من جهة واحدة وأغفلنا جهات عديدة .

فالله أسأل أن يُمدّ في أعمار علمائنا ، وان يأخذ بأيدينا وأيديهم إلى الحق .

ولهم علينا الدعاء .

فهل دعونا لهم بدلا من وقوع البعض في أعراضهم ؟!

أظن أن ذلك قليل !

والله يحفظك ويرعاك
أخوك

المتنبى
03-08-03, 09:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم :
زُرت بعض بلاد أوربا فرأيت فيها من الجهل ما رأيت ، ورأيت أثر العلماء علينا في بلادنا ، ثم رأيتهم يتناقلون شريطا واحدا ( هو عبارة عن شريط من سلسلة فقه العبادات للشيخ العثيمين ) ورغم رداءة تسجيل ذلك الشريط ، إلا أنه يتواصون به ، ولا يُعطيه شخص لآخر إلا ويأخذ منه الوعود ويؤكد عليه أن يُعيده !


يا شيخ عبد الرحمن وضعة النقاط على الحروف


فعلا الذي يسافر ويشاهد أحوال المسلمين

تتغير عندها كثير من الأمور



ليس شرط دولة غربية حتى دول الخليج

أبو ربى
03-08-03, 09:39 AM
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

عبد الرحمن السحيم
03-08-03, 10:05 AM
إذا ما مات ذو علم وتقوى = فقد ثُلِمت من الإسلام ثُلمة
وموتُ الحاكم العدلِ المولّى = بحكم الشرع منقصةٌ ونقمة
وموت العابدِ القوّام ليـلاً = يُناجي ربّه في كل ظلمة
وموتُ فتىً كثير الجود فحلٌ = فإن بقاءه خصبٌ ونعمة
ومتُ الفارس الضرغام هدمٌ = فكم شهِدتْ له بالنصر عزمة