المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال حول مقام أبراهيم



مســك
03-07-03, 07:07 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif
فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم .
ماذا يعني مقام ابراهيم لنا كـ مسلمين ؟
وقد قرات اليوم حديث هذا نصه :
إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة, طمس الله نورهما, ولو لم يطمس؛ لأضاءا ما بين المشرق والمغرب.
قال عنه الألباني في المشكاة ( قوي بغيره ) رقم 2512
وهل من شرح مبسط للحديث .
جزاكم الله خيراً ونفعنا بعلمكم

عبد الرحمن السحيم
03-08-03, 12:09 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/rdslam.gif

مقام إبراهيم أمر الله عز وجل أن يُصلى عنده ، فقال : ( وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى )
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : وفي هذه الآية الكريمة نبّه على مقام إبراهيم مع الأمر بالصلاة عنده .
وفي حديث جابر رضي الله عنه في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ : ( وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) فجعل المقام بينه وبين البيت . رواه مسلم .

وفي الصحيحين قال عمر رضي الله عنه : وافقت ربي في ثلاث – فذكر منها – فقلت : يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى . فنزلت ( وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى )

قال ابن كثير رحمه الله : ( مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ) يعني الذي لما ارتفع البناء استعان به على رفع القواعد منه والجدران ، حيث كان يقف عليه ويُناوله ولده إسماعيل ، وقد كان ملتصقا بجدار البيت حتى أخّره عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إمارته إلى ناحية الشرق بحيث يتمكن الطواف منه ولا يشوشون على المصلين عنده بعد الطواف ؛ لأن الله تعالى قد أمرنا بالصلاة عنده حيث قال : ( وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى )

وقال عز وجل : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا )

قال مجاهد : أثر قدميه في المقام آية بينة ، وكذا روي عن عمر بن عبد العزيز والحسن وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان وغيرهم .
وقال أبو طالب في قصيدته اللامية المشهورة :
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة *** على قدميه حافيا غير ناعل
( ذكره ابن كثير )

والحديث الذي أشرتَ إليه – حفظك الله - أورده الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع وفي صحيح الترغيب .

والذي يظهر لي من معنى الحديث أن ما يُناسب الجنة لا يُناسب الدنيا ، من أجل ذلك طمس الله نورهما ، ولئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة ، وليكون الإيمان بذلك غيبيا لا عينيا .
والله تعالى أعلى وأعلم

ولد السيح
03-08-03, 09:57 PM
جــــــزاكم الله خير الجزاء ....