المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الحركة في الصلاة



منارة الشرق
03-05-03, 06:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل كثرة الحركات في الصلاة تبطل الصلاة ؟
وهل هناك حد معين من الحركة مسموح به اثناء الصلاة خصوصا من تصلي بالبيت .

عبد الرحمن السحيم
03-06-03, 03:15 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كثرة الحركة والعبث يُبطلان الصلاة
والضابط في ذلك أن من يُرى يُصلي يُظنّ أنه لا يُصلي لكثرة حركته وعبثه .
بحيث يشك من يراه : هل هو يُصلي أو لا ؟

والحركة المسموح بها ما لا تكون كثيرة عُـرفـاً .

والحركة في الصلاة تنقسم إلى خمسة أقسام :

1 - واجبة : وهو ما كان لسدّ فُرجة كبيرة في الصف ، أو للتخلّص من لباس نجس ، ونحو ذلك .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه فخلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

2 - مستحبة : مثل أن يتقدّم لسدّ فرجة في الصف المتقدّم ، ونحو ذلك .

لقوله صلى الله عليه وسلم : من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
جائزة : مثل مسح الحصى أو التراب الذي يسجد عليه المصلي ، وحمل الصبي الذي يبكي ، ونحو ذلك .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في مسح الحصى : إن كنت لا بُدّ فاعلا فواحدة . رواه مسلم .

3 - مكروهة : مثل كثرة الحركة من غير حاجة ، والنظر في الساعة ، والعبث اللحية بالنسبة للرجال ، أو العبث بالأسنان ، ونحو ذلك .

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُصلي الرجل مُخْـتَصِراً . رواه البخاري ومسلم .

4 - مُحرّمة : مثل رفع البصر إلى السماء ، واستدامة الالتفات من غير حاجة ، والكلام بغير ألفاظ القرآن .

قال عليه الصلاة والسلام : لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم . رواه مسلم .
وقال : لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء ، أو لتخطفن أبصارهم . رواه مسلم .

5 - جائزة : وهي الحركة التي يحتاج إليها المصلي ، وتركها أولى ، مثل المراوحة بين الأقدام ، ومثل حكّ العين ونحو ذلك .


----------------------------------------

ومِن الحركات المشروعة للمُصلّي :


دفع المار بين يدي المُصلّي .

التحرّك إلى السترة حتى لا يمرّ بينه وبين سُترته أحد
وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى جدار فاتخذه قِبلة – أي سُترة - فجاءت بهمة تمر بين يديه ، فما زال يُدارئها حتى لصق بطنه بالجدار ، ومرّت من ورائه . رواه أبو داود .


حمل الصبي إذا بكى :

قال أبو قتادة رضي الله عنه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وهو حامل أمامة بنت أبي العاص على عاتقه ، فإذا ركع وضعها ، وإذا رفع من سجوده أعادها . رواه البخاري ومسلم .

ما يحتاج إليه المُصلّي ، ويتأذى بتركه :

وقد روى البخاري عن الأزرق بن قيس قال : كنا بالأهواز نقاتل الحرورية ، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي ، وإذا لجام دابته بيده ، فجعلت الدابة تنازعه ، وجعل يتبعها . قال شعبة : هو أبو برزة الأسلمي ، فجعل رجل من الخوارج يقول : اللهم افعل بهذا الشيخ ! فلما انصرف الشيخ قال : إني سمعت قولكم ، وإني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبع غزوات وثمان وشهدت تيسيره ، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها ، فيشقّ عليّ .

والله تعالى أعلى وأعلم .