المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أمته.



عيسى محمد
04-01-13, 8:41 PM
http://www.n7n9.com/vb/mwaextraedit5/extra/72.gif (http://www.n7n9.com/vb/mwaextraedit5/extra/72.gif)





أرسل الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u1_20.jpg نبيَّه محمد http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg طوقًا لنجاة البشريَّة من غيِّها وضلالها، فاستحقَّ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بحقٍّ أن يكون منقذًا للإنسانيَّة، فكانت سيرة رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أعظم نبعٍ لمن يُريد تربية الأمم -أفرادًا وجماعاتٍ- على قيم الحبِّ والرأفة، التي تمثَّلت في حرص رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على الناس عامَّة، وأُمَّته خاصَّة، وكان هذا الحرص نابعًا من رأفة رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ورحمته بهم، كما كان ذلك دليلاً على صدق نُبُوَّتِهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg؛ لذلك وصف الله I حرص رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على أُمَّتِه بقوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128].

صور من حرص رسول الله


لقد بلغ حرص رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على أُمَّته حدًّا لا يتخيَّله أحد من البشر؛ فمن صور حرص رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، أنه منذ اللحظات الأُولى للدعوة وهو يأمر القلَّة المستضعفة في مكة بالهجرة للحبشة فِرارًا بدينهم، فيقول رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ؛ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِي أَرْضُ صِدْقٍ؛ حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ.."[1] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn1).
وكثيرًا ما رأينا رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يُعرِض عن عمل من الأعمال -وهو مُقرَّب إلى قلبه، ومحبَّب إلى نفسه- لا لشيء إلاَّ لخوفه أن يُفْرَض على أُمَّته، فيعنتهم ويشقّ عليهم؛ لذا قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها: "إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ"[2] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn2).
وكان رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يُحَذِّر الأُمَّة من الذنوب، ويُوَضِّح خطرها على كيانها وقوَّتها مهما كانت الذنوب بسيطة في عين المسلم؛ فعن عبد الله بن مسعود http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg أن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قال: "إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ". وإنَّ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ضرب لَهُنَّ مَثَلاً: "كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلاَةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا فَأَجَّجُوا نَارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا"[3] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn3).
كما خشي رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على أُمَّته من الأئمة المضلِّين، الذين يقودونها إلى الهلاك والضياع، فيقول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg مخاطبًا أُمَّته: "إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ"[4] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn4).
وامتدَّ حرص رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ورفقه بالمؤمنين في شئون دينهم المختلفة، وخاصَّة في جانب العبادات، فمع أن التقرُّب إلى الله والتبتُّل إليه أمرٌ محمود مرغوب، بل هو مأمور به، لكن رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg كان يخشى على أُمَّته من المبالغة في الأمر، فيفتقدون التوازن في حياتهم، فقال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَخَّرْتُ صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ"[5] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn5). فهذا الحديث وغيره يُبَيِّن مدى حُبِّ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لأُمَّته، وحرصه عليها وعلى مصالحها في أمور دينها.
ومِنْ ثَمَّ كان رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يتحيَّن الفرص في إبراز حقيقة حرصه على الناس كافَّة؛ فقد سَمِعَ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أن ثلاثةً من الصحابة يُريدون أن يَشُقُّوا على أنفسهم؛ ظنًّا منهم أن هذا الأمر سيكون سببًا قويًّا في قربهم لله تعالى؛ فعن أنس بن مالك http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg أنه قال: "جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: (أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"[6] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn6).
وما أجمل أن نختم كلامنا بموقف يعكس مدى انشغال رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بأُمَّته وحرصه عليها، ومدى تقدير ربِّ العالمين I لهذا الحرص! فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- إذ يروي "أن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg تلا قول الله تعالى في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]، وقال عيسى http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u2_20.jpg: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي". وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u1_20.jpg: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ -وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/u2_20.jpg فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ"[7] (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87#_ftn7).

د. راغب السرجاني.
..................
[1] البيهقي: كتاب السير، باب الإذن بالسير (18190)، وابن هشام: السيرة النبوية 1/322، 323، وقال الألباني: صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة (3190).

[2] البخاري: أبواب التهجد، باب تحريض النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على صلاة الليل... (1076)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى... (718).

[3] أحمد (3818)، وقال شعيب الأرناءوط: حسن لغيره. والطبراني: المعجم الكبير 5/449، والبيهقي: شعب الإيمان (7017)، وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الجامع (2687).

[4] أبو داود: كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها (4252)، والترمذي: (2229)، وأحمد عن أبي الدرداء (27525)، واللفظ له، وقال شعيب الأرناءوط: صحيح لغيره. والدارمي (211)، وقال الألباني: صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة (1582).

[5] الترمذي عن زيد بن خالد الجهني: أبواب الطهارة، السواك (23)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه (691)، وقال الألباني: صحيح. انظر: مشكاة المصابيح (390).

[6] البخاري: كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح (4776)، ومسلم: كتاب النكاح، باب استحباب النكاح (1401).

[7] مسلم عن عبد الله بن عمرو: كتاب الإيمان، باب دعاء النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg لأمته وبكائه شفقة عليهم (202)، والنسائي (11269)، والطبراني: المعجم الكبير (1515)، وشعب الإيمان للبيهقي (308)، وابن حبان (7357).







المصدر. (http://islamstory.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%B5-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%87)



http://sphotos-f.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/c67.0.403.403/p403x403/5719_493008430760828_2011650003_n.jpg (http://www.facebook.com/photo.php?fbid=493008430760828&set=a.481782125216792.109856.111762532218755&type=1&relevant_count=1)

اسماء القحطاني
04-02-13, 8:33 AM
الله يرزقنا شربةً من يده لا نظمأ بعدها ابدا
جزاك الله خير ورفع قدرك

أم بشاير
04-02-13, 9:09 AM
اللهم ارزقنا صحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في دار الكرامة ..

شكرا لك على الموضوع وجزاك الله خيرا..

عيسى محمد
04-02-13, 8:28 PM
جزاكم الله خيراً ، وبارك الله فيكم ، ونفع بكم على مروركم الكريم.