المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب تكوين المفكر " خطوات علمية " لـ أ.د. عبد الكريم بكار



مســك
03-29-13, 08:39 AM
رابط التحميل ك http://www.almeshkat.net/books/images/paper.gif تكوين المفكر " خطوات علمية " (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=69&book=8052)
كما أن أمتنا تحتاج إلى علماء ربانيين يحملون العلم ويبلغونه, وتحتاج إلى دعاة يرشدون ويربون ويوجهون, فهي كذلك تحتاج إلى مفكرين واعين يقدمون للأمة زاداً فكرياً ومعرفياً, ويتلمسون من الماضي الغابر, والمستقبل الحاضر ما يستخلصونه من العبر والدروس التي من شأنها أن توجد الحلول للكثير من المشاكل الفكرية والأزمات المعرفية.
كتاب ((تكوين المفكر-خطوات عملية)) وضع مؤلفه الأسس والقواعد التي يبني عليها المفكر نفسه, والخطوات التي توصله إلى غايته.
من هو المفكر؟ سؤال ابتدء به المؤلف كتابه ليصل من خلاله إلى تعريف المفكر, والفرق بينه وبين غيره ممن يشتغلون في حقل العلم والمعرفة, ويستخدمون الأفكار والمفاهيم المتعلقة بالحضارة والاصطلاح كالمتخصص, والعالم, والمصلح, والداعية, وغيرهم.
ثم تكلم عن الصفات التي لابد أن تتوفر في المفكر, وأن هناك من الصفات ما تتوفر فيه وفي غيره ومنها ما يكون خاصاً به دون سواه.وذكر منها حبه للمعرفة واحتفاله بالجديد منها, وأنه نسيج وحده يختلف مع غيره من المفكرين بناء على اختلاف النظر, وكونه كل يوم يتعرف على أشياء من شأنها أن تغير قناعاته القديمة بأخرى جديدة, ومن صفاته شعوره بالمسؤولية وبذله الجهد ليكون عقلية مستقلة متحررة إلى غير ذلك من الصفات.
بعد ذلك استعرض الحديث عن العقل والدماغ لما لهما من ارتباط وثيق بموضوع المفكر والتفكير, مبيناً أن العقل عقلان متكلماً عن كل نوع منهما.
وفي عنوان بارز تحدث المؤلف عن الحقيقة وأنها والحق ركنا الحياة الإنسانية, ذاكراً بعض القواعد التي تساعد على بناء مجتمع الحقيقة الذي يتحلى بها ويبحث عنها, ثم شرع في الحديث عن التفكير مجيباً عن سؤال طرحه عن ماهيته بعدة نقاط.
ثم ذكر المؤلف بعد ذلك أساساً من أسس تكوين المفكر وهو تنمية الابداع وأن الإنسان إذا لم يستغل إمكانياته فسيجد له متسعاً في مقابر الموهوبين الذين خرجوا من الحياة دون أن يعلم أحد عن مواهبهم شيئاً, مبيناً أن تنمية الإبداع تكون بالتغلب على المعوقات, وأن طريق الإبداع يتطلب السير فيه وجود الدافع, والتركيز والاهتمام, وأن يكون هناك مجالاً رحباً للإبداع وغير ذلك.
ثم تعرض المؤلف للتفكير النقدي كأساس من أسس صناعة المفكر, موضحاً أهمية الممارسة النقدية, وكيفية تأسيس العقلية النقدية.
ثم أوضح المؤلف الكيفية التي من خلالها نفهم الواقع, ذاكراً مفاهيم تساعد على مقاربة الواقع, وكيفية الحكم عليه, ثم تحدث عن المطلق والنسبي وماهيتهما.
وكأساس من أسس تكوين المفكر تكلم المؤلف عن المعرفة, وأنها وقود العقل وأهمية الاستزادة المستمرة منها وكيفية ذلك.
ثم أردف بأمور تستحق أن يحذر المفكر منها كالجزم حيث ينبغي التوقف, وكالمجاملة على حساب الحقيقة, وكتحجيم الخيارات وغيرها, ليختتم كتابه بالحديث عن تطوير الأفكار والأساليب المساعدة على ذلك.
من مقدمة المؤلف :
فإني لا أُخفي أنني تردت كثيراً قبل الإقدام على تأليف هذا الكتاب ، وذلك خشية أن يتوهم متوهم أنه إذا اطلع على كتاب أو كتابين أو عشرة كتب ... في تحسين المحاكمة العقلية وتحسين أسلوب ممارسة التفكير وفي تنمية الحس النقدي ... فإنه يصبح مفكراً ، وهذا بالطبع غير صحيح ، لما سأذكره بعد ، لكن الذي جعلني أتجاوز التردد في الشروع في هذا العمل هو الاتصالات التي تأتيني من كثير من الشباب الذين يرغبون في الولوج في عالم الفكر والتفكير والمفكرين ، وذلك بسبب جاذبية ما تدل عليه هذه الألفاظ في هذه الأيام ، تلك الجاذبية التي نشأت بسبب ما يراه الناس من تباين بين ما يطرحه المتحدثون والمؤلفون في تخصصاتهم وبين ما يطرحه من يُلقبون ب(المفكرين) حول القضايا والمشكلات السياسية والاجتماعية والحضارية على نحو عام . وإذا عدنا إلى الوراء نحواً من عشرين سنة ، فسنجد أن كثيراً من طلاب العلم لم يكونوا يُظهرون أي قدر من الارتياح والاطمئنان لتحليلات المفكرين ومقارباتهم ، ولعل ذلك يعود إلى هشاشة المعرفة الشرعية لدى كثير منهم ، مما ولّد لدى المتابعين لهم ، الخوف من الابتعاد عن النصوص والضوابط والآداب الشرعية أثناء التنظير لتوصيف المشكلات المعاصرة وأثناء البحث عن حلول لها ...