المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حُكم لعن الشخص المعيّن



إسلام
02-23-03, 01:06 PM
السلام عليكم

يعطيك العافية شيخنا لو تسمح بهذا السؤال

حكم لعن صدام حسين ، الموضوع متضخم عندنا في الجامعة

حبيت أسأل

و سامحنا على الازعاج

عبد الرحمن السحيم
02-23-03, 08:16 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/rdslam.gif

هذه المسألة تندرج تحت مسألة لعن الـمُـعـيّن
وهي محل خلاف بين أهل العلم

واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله

ويُقصد به أحد معنيين :

1 - الإخبار
2 - الدعاء

وقد فرّق بينهما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول .

فالأول : يجوز في حق من لعنه الله أو من مات على الكفر بالله عز وجل .

والثاني : يجوز في حق من يستحق اللعن .

ويجوز لعن المعيّن إذا كان مُستحقاً لذلك ، وقد دلّت عليه الأدلة ، فمنها :

أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : يا رسول الله إن لي جارا يؤذيني ، فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ، فانطلق فأخرج متاعه ، فاجتمع الناس عليه فقالوا : ما شأنك ؟ قال : لي جار يؤذيني ، فذكرت للنبي صلى الله عليه على آله وسلم فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ، فجعلوا يقولون : اللهم العنه ، اللهم أخـزه ، فبلغه فأتاه فقال : ارجع إلى منـزلك فو الله لا أؤذيك . رواه الحاكم في المستدرك والبخاري في الأدب المفرد . وهو حديث صحيح .
فالصحابة رضي الله عنهم أوقعوا اللعن ودعوا به على مُعيّـن ، وهو ذلك الجار الذي آذى جاره .

وقوله عليه الصلاة والسلام : سيكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون على السروج كأشباه الرجال . ينـزلون على أبواب المسـاجد . نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف . اِلْعَنُوهنّ فإنهن ملعونات . رواه الإمامُ احمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

ومن ذلك ما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حمارا ، وكان يُضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب ، فأُتيَ به يوما فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ! ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تلعنوه ، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله .

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينههم هنا عن لعن المُعيّن إلا لأنه يُحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

وعلى هذا فمن كان أهلاً لِلّعن فيجوز لعنه ، ولكن المؤمن ليس باللعان ولا بالطّعّان .

فقد روى مسلم عن زيد بن أسلم أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده ، فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه ، فلعنه ، فلما أصبح قالت له أم الدرداء : سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته ، فقالت : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة .

وقال عليه الصلاة والسلام : إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الإمام أحمد .

وهنا :
هل يجوز لعن المتبرجات أم الأفضل الدعاء لهن ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=577917

حكم لعن الشيعة والروافض ولعن المعين والحكم بالكفر للجميع
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75800

ما معنى عبارة (الله يلعن جدفك) ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=88497

والله تعالى أعلى وأعلم .

مســك
02-23-03, 09:20 PM
جزاك الله خيراً يا شيخ .. على حسن الجواب .

إسلام
02-24-03, 07:18 AM
مشكور على الجواب كفيت ووفيت

بارك الله جهدك

الحنبلي
03-03-04, 02:29 PM
بارك الله فيك ياشيخ ..


لكن مالأفضل فيمن يجوز لعنه؟ لو قلنا الأفضل اللعن أشكل عندي أنه تعويد للشخص بأن يكون لعّاناً طعّاناً ، وإن قلنا الأفضل عدم اللعن يشكل فعل الصحابة!

فمالأفضل؟



وكذلك من وجدناه يلعن كافراً أو مستحقاً للعن فهل ننكر عليه ونقول لاتعود لسانك على اللعن ، وإن أردت فحذر من شرور هؤلاء بدون لعن! أم نسكت لأنه مباح؟





وبارك الله فيك ياشيخ.

عبد الرحمن السحيم
03-21-04, 10:22 PM
جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أراد أن يلعنَ خادماً ، فقال : اللهم الع ، فلم يُتِمّها ، وقال : إنها كلمةٌ ما أُحُّب أن أقولها .

وأخرج عبدالرزاق عن سالم قال : ما لعنَ ابنُ عمر خادماً قط ، إلا واحداً فأعتقه .


فالأفضل أن لا يُعوّد الإنسان لسانه اللعن ، وإن كان في حق .

ولا ينبغي تعويد اللسان على اللعن ، لأنه متى تعوّد عليه اعتاده وأصبح كلما غضب لعن ، وهذا مشاهَد .

والله أعلم .

عبد الرحمن السحيم
04-14-05, 01:45 PM
.