المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل التصدّق على إخواننا السوريين أجرُها أعظم ؟



ابن مصر والعرب
02-08-13, 2:56 PM
خوكم هشام من مصر وكان عندى سؤاليين السؤال الاول هو كنت اريد ان اعرف حول مساعدة الاخوة السوريين فى مصر وخاصة ان مصر بها حوال نصف مليون لاجئ سورى وانا اعرف صديق يقوم بمساعدتهم وهو شخص ملتزم الى حد ما فهل هذة صدقة عند الله مثل اى صدقة ام ان مساعدتهم تعتبر عند الله اعظم شئ فى الوجود وهل مساعدتهم بالصدقات الجارية قد يجعل ثوابها عند الله كثيير فارجو منكم ان تقدموا لى موضوع للتصدق على ضحايا الحروب من المسلمين والسؤال الثانى هو انا اعانى من حالة نفسية صعبة جدا تبعدنى عن الالتزام كلما فكرت فى الالتزام فاريد ان تفيدونى فى ماذا افعل وما ثواب من يصبر على المرض صعب مثل هذا وهل حسابى عند الله يكون كحساب اى شخص ام ان مرض مثل هذا قد يجعل الحساب مخفف

عبد الرحمن السحيم
02-17-13, 9:46 PM
الجواب :

أفضل الصدقة ما وافَق حاجة ، ولذا تغيّر وّجْه النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَعَّر حينما قَدِم عليه أناس فقراء محتاجون .
قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ . قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَة ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَنَّ فِى الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِى الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَىْءٌ . رواه مسلم .

بل أثنى الله عزَّ وَجَلّ على مَن أطْعَم أسير الحرب ، وهو العدو الْمُحَارِب مِن قبْل .
وفي صِفات المؤمنين الأبرار : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) ، والدافع على ذلك هو الإخلاص : (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) ، يَحْدُوهم الخوف مِن الجليل : (إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا) ، فكان الجزاء : (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) .
قال ابن جرير : كان هؤلاء الأبرار يُطعمون الطعام على حُبِّهم إياه ، وشهوتهم له . اهـ .

وإطعام الفقراء والمشرّدين أفضل عند الله ؛ لأن نفع العمل مُتعدّي ، وكلّما كان النفع مُتعدِّيا للغير ، فهو أفضل ، لذا قال عليه الصلاة والسلام : السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ : كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ . رواه البخاري ومسلم .
" ومعنى الساعي الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين " قاله ابن حجر .

وسبق :
لُقْمَة بِلُقْمَة .. وشَرْبَة بِشَرْبَة
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=485427

والله تعالى أعلم .