المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يصرف حسن الخلق الذي يعد عبادة لغير الله فيكون كفراً أكبر؟



دكتور
01-17-13, 2:55 PM
فضيلة الشيخ حفظكم الله تعالى

* القاعدة المشهورة عند العلماء: " أن من صرف شيئاً من العبادة لغير الله فهو كافر كفراً أكبر "

*وعرف شيخ الإسلام العبادة بقوله : " هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة "

وقد أشكل علي ما يلي :

1- أن حسن الخلق عبادة ، فكيف يصرف لغير الله فيكون كفراً أكبر؟

2- قراءة القرآن عبادة ، فكيف تصرف لغير الله فتكون كفراً أكبر ؟

- ومن قرأ في مأتم للناس لم يكفره العلماء مع أنه قرأ القرآن لأخذ المال لا لله
فهل يكون بذلك قد صرف العبادة لغير الله -

عبد الرحمن السحيم
02-04-13, 2:08 PM
الجواب :

وحَفِظَك الله ورَعَاك .

هذا مُقيَد بأن يكون صَرَف العبادة المعيّنة كلها لله ؛ لا أن يكون شرَّك في العبادة ، كالذي يقرأ القرآن ، وهو يُريد الدنيا ، فهذا ألْصق بالرياء لا بالشرك الذي يُخرِج مِن الْمِلّة ، أو كالذي يُجاهِد وهو لا يُريد إلاّ الدنيا ، فهذا لا يُحكم بِكفره ، أو الذي يُجاهِد يُريد رياء وسُمعة ، فهذ كذلك ، لايُحكم بكفره ، وإن كان على خطر عظيم ؛ لأن هذ االصنف مِن أوّل مَن تُسعّر بهم النار يوم القيامة .

وقد يكون هذا من الأمور الخفية التي لا يُمكن الْحُكم عليها ، بخلاف الأمور الظاهرة مِن الدعاء والاستغاثة والذبح ، وغير ذلك .

ففي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : الْمُشْرِك هو: مَن صَرَف شيئا من العبادة لغير الله، وأعلن ذلك، كَعُبَّاد القبور ونحوهم، وهذا هو الشِّرك لا يبقى مع صاحبه شيء من التوحيد، وهذا الْمُشْرِك هو الذي حَرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار، ولا يغفر الله له شِركه إذا مات عليه ولم يَتُب منه . اهـ .

وقد تكون القُربَة مما شُرِعت مِن أجل التعامل مع الْخَلْق ، مثل : حُسْن الْخُلُق ، والتراحُم ، ونحو ذلك .
فهذه إذا بَذَلَها للْخَلْق لا تكون شِرْكا ؛ لأنه مأمور بها شَرْعا .

وأما المداهَنَة في دِين الله ، فإنها محذورة ، وهذه التي قد تصِل بصاحبها إلى الشرك .

وسبق :
مُداهنة أم مُداراة ؟!
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=15450

والله تعالى أعلم .