المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يُشترط لسجود التلاوة ما يُشترط للصلاة ؟



مســك
02-17-03, 07:20 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

سؤالي يتعلق بسجود التلاوه اي السجده اثناء قراءتي للقرآن سؤالي هو؟

عندما اقرا القرآن وانا على اي حال هل اسجد بنفس المكان والاتجاه الذي انا فيه ام لابد ان استقبل القبله؟

هل يجب ان اكون مغطيه لرآسي ؟

واذا سجدتها وانا بنفس المكان الذي انا فيه كان اكون على سريري او ماشابه ذلك هل في ذلك شي؟


وهل لابد من سجودها؟

اريد جوابا شافيا جزيتم خيرا

انتهى سؤالها .

عبد الرحمن السحيم
02-19-03, 07:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سجود التلاوة سنة

فقد قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال : يا أيها الناس إنا نَـمُـرّ بالسجود ، فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا إثم عليه ، ولم يسجد عمر رضي الله عنه . زاد نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء . رواه البخاري .

وأما كيفية سجود التلاوة ، فهو سجود دون تكبير أو تسليم ، إلا أن يكون القارئ في الصلاة فإنه يُكبر للسجود وللرفع منه ، خاصة إذا كان إماماً .

وإذا سجد يدعو بهذا الدعاء :
اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين .

وللقارئ أن يسجد حيث هو ، وإن كان على راحلته ، أو على فراشه .

ومثله سجود الشكر ، فهو " سجود " وليس صلاة .

قال الإِمَامُ البغوي : سُجُودُ الشُّكْرِ سُنَّةٌ عِنْدَ حُدُوثِ نِعْمَةٍ طَالَمَا كَانَ يَنْتَظِرُهَا، أَوِ انْدِفَاعِ بَلِيَّةٍ يَنْتَظِرُ انْكِشَافَهَا، أَوْ رُؤْيَةِ مُبْتَلًى بِعِلَّةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ، وَيُخْفِي سُجُودَهُ عَنِ الْمَعْلُولِ، حَتَّى لا يَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْكُفْرَانِ، وَيُظْهَرُ لِلْعَاصِي لَعَلَّهُ يَتُوبُ .
رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ تَعَالَى .
وَسَجَدَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ بَلَغَهُ فَتْحُ الْيَمَامَةِ شُكْرًا .
وَسَجَدَ عَلِيٌّ حِينَ أُتِيَ بِالْمُخْدَجِ شُكْرًا ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . اهـ .

قال ابن قدامة في المُغني : ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم ، واندفاع النقم ... ثم ذكر الأقوال في المسألة ، وذكر اختياره وترجيحه بقوله :

ولنا ما روى ابن المنذر بإسناده عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يُسرّ بِهِ خرّ ساجدا ورواه أبو داود ولفظه قال : كان إذا أتاه أمرٌ يُسرّ بِهِ ، أو بُشِّر به خرّ ساجدا شكراً لله ... وسجد الصديق حين فتح اليمامة ، وعليٌّ حين وجد ذا الثديّة .

أي حين وجده في الخوارج ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به ووصفه ، وروي عن جماعة من الصحابة ، فثبت ظهوره وانتشاره ، فبطل ما قالوه . وتَرْكُه تارة لا يدل على أنه ليس بمستحب ، فإن المستحب يُفعل تارة ، ويُترك أخرى . انتهى .

وقال ابن القيم : وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيِ أَصْحَابِهِ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ تَسُرُّ ، أَوِ انْدِفَاعِ نِقْمَةٍ ،
كَمَا فِي "الْمُسْنَدِ" عَنْ أبي بكرة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ، خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى .
وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أنس أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُشِّرَ بِحَاجَةٍ، فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا .
وَذَكَرَ البيهقي بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ : أَنَّ عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِ همدان ، خَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَى همدان ، السَّلامُ عَلَى همدان . وَصَدْرُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَهَذَا تَمَامُهُ بِإِسْنَادِهِ عِنْدَ البيهقي .
وَفِي "الْمُسْنَدِ" مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ شُكْرًا لَمَّا جَاءَتْهُ الْبُشْرَى مِنْ رَبِّهِ ، أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ . اهـ .

وسجد كعب بن مالك رضي الله عنه لما بلغه خبر توبة الله عليه ، والحديث في الصحيحين .

قال ابن القيم : وَفِي سُجُودِ كعب حِينَ سَمِعَ صَوْتَ الْمُبَشِّرِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَةَ الصَّحَابَةِ ، وَهِيَ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ النِّعَمِ الْمُتَجَدِّدَةِ ، وَالنِّقَمِ الْمُنْدَفِعَةِ . وَقَدْ سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ مسيلمة الكذاب ، وَسَجَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا وَجَدَ ذَا الثُّدَيَّةِ مَقْتُولا فِي الْخَوَارِجِ ، وَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَشَّرَهُ جِبْرِيلُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ، وَسَجَدَ حِينَ شَفَعَ لأُمَّتِهِ فَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِيهِمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَأَتَاهُ بَشِيرٌ فَبَشَّرَهُ بِظَفَرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عائشة ، فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا ، وَقَالَ أبو بكرة : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا . وَهِيَ آثَارٌ صَحِيحَةٌ لا مَطْعَنَ فِيهَا . اهـ .

والصحيح أنه لا يُشترط لسجود الشكر ولا لسجود التلاوة ما يُشترط للصلاة من وضوء واستقبال قبلة وتكبير ؛ لأنه مجرد سجود .

وإن كان الأفضل أن يسجد على طهارة ويكون مستقبلا القبلة . فمن تجددت له نعمة ، أو اندفعت عنه نقمة ، فيُسنّ له أن يسجد شكراً لله ، سواء كان متوضأ أو غير متوضئ ، وسواء كان مُستقبلا القبلة أو غير مستقبل القبلة .

وهذا هو قول ابن عمر رضي الله عنهما ، وهو اختيار الإمام البخاري رحمه الله ، وبِه يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

وفي حديث ابن عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه ، فَنَزْدَحم حتى ما يَجِد أحدنا لجبهته موضعا يسجد عليه . رواه البخاري .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فابْنُ عُمر قد أخبر أنهم كانوا يسجدون مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر تسليما ، وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء . ومِن المعلوم أنه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم بَيَّن لأصحابه أن السجود لا يكون إلاّ على وضوء لكان هذا مما يَعلمه عامَتهم ؛ لأنهم كُلهم كانوا يسجدون معه ، وكان هذا شائعا في الصحابة ، فإذا لم يُعْرَف عن أحدٍ منهم أنه أوجب الطهارة لسجود التلاوة ، وكان ابن عمر مِن أعلمهم وأفقههم وأتبعهم للسنة ، وقد بَقِي إلى آخر الأمر ويسجد للتلاوة على غير طهارة ؛ كان هو مما يُبَيِّن أنه لم يكن معروفا بينهم أن الطهارة واجبة لها . ولو كان هذا مما أوْجَبه النبي صلى الله عليه وسلم لَكان ذلك شائعا بينهم كَشِياع وُجوب الطهارة للصلاة وصلاة الجنازة ، وابن عمر لم يَعْرف أنّ غيره مِن الصحابة أوجب الطهارة فيها ، ولكن سجودها على الطهارة أفضل باتفاق المسلمين .

وقال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله :
السُّـنَّة لمن مَرّ بآية السجدة في حال قراءته أن يسجد تأسّيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لأنه صلى الله عليه وسلم «كان يقرأ بين أصحابه، فإذا مر بآية فيها سجدة سجد، وسجدوا معه

والسُّـنَّة استقبال القبلة إذا تيسّر ذلك ، وسجدة التلاوة ليست مثل الصلاة ، بل هي خضوع لله وتأسٍّ بِرَسُوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يُشترط لها شروط الصلاة، لعدم الدليل على ذلك، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في مجلسه بين أصحابه فإذا مَرّ بآية السجدة سَجَد وسجدوا معه ، ولم يَقُل لهم لا يَسجد إلاّ من كان على طهارة .
والمجالس تَجمع مَن هو على طهارة ، ومن هو على غير طهارة ، فلو كانت الطهارة شرطا لَنَبَّهَهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أفصح الناس ، وقد أمَرَه الله بالبلاغ ، ولو كانت الطهارة شرطا في سجود التلاوة لأبْلَغهم بذلك رضي الله عنهم ، ولو بَلّغهم لَنَقَلُوا ذلك لمن بعدهم ، كما نقلوا عنه سيرته وأحاديثه عليه الصلاة والسلام ، فإذا كان القارئ في الطائرة أو السيارة أو الباخرة ، أو على دابة في السفر ؛ فإنه يسجد إلى جِهة سَيْره ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في أسفاره في صلاة النافلة . اهـ .


وهنا :
هل يجوز سجود التلاوة بدون الحجاب عند قراءة آية فيها سجود ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=889

هل يُشترط لسجود التلاوة ما يُشترط للصلاة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=5849

هل يجوز للمرأة الحائض أن تسجد سجود شكر أو سجود تلاوة ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=562316

والله أعلم .

مســك
02-19-03, 08:03 AM
شيخنا الحبيب عبدالرحمن السحيم ...
جزاك الله عنا كل خير وبارك الله فيك وفي علمك ...
جواب شافٍ كافٍ ...

ولد السيح
02-19-03, 08:08 AM
شــــــيـخنا الفاضــــــــل ... عبدالرحمن بن عبدالله السحـــــــــيـم ...

جـــــــــــــــزاك الله خير الجــــــــــزاء ....

ونــفــعــنــا الله بك وبـــــعـلمـــــــــــك ...

عبد الرحمن السحيم
03-04-04, 06:54 AM
..

فجر الأمل
12-07-04, 04:12 PM
.

عبد الرحمن السحيم
05-12-06, 10:40 PM
..

و http://www.almeshkat.com/vb/images/barak_allahu_feek.jpg