المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القول المبين في اثبات الصورة لرب العالمين للشيخ العلوان



مســك
08-12-12, 05:28 PM
رابط التحميل : http://www.almeshkat.net/books/images/paper.gif القول المبين في اثبات الصورة لرب العالمين (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=60&book=7603)
للشيخ سليمان العلوان
نبذة :
يقول الشيخ :
فقد وقفت على رسالة اسمها: "أقوال الحفاظ المنثورة لبيان وضع حديث: "رأيت ربي في أحسن صورة". وهذه الرسالة مطبوعة مع كتاب ابن الجوزي "دفع شبه التشبيه" وتقع الرسالة في آخر الكتاب، وكاتبها اسمه: حسن السقاف، وهو معروف في الانتصار لمذهب النفاة الجهمية، وقد بينت شيئاً من انحرافه في كتابي "الكشاف عن ضلالات حسن السقاف"، وقد وقع السقاف في رسالته المذكورة في خلط عجيب وكذب في النقل وتلبيس وتدليس لا ينفق إلا على الجهلة وأهل الأهواء.
وقد خلط السقاف بين حديثين الأول: "حديث رأيت ربي في أحسن صورة قال فيما يختصم الملأ الأعلى...".
والثاني: "حديث رأيت ربي جعداً أمرد".. الحديث.
وجعلهما السقاف حديثاً واحداً وصب السقاف ما وقف عليه من الجرح في الحديث الثاني على الأول تلبيساً وتدليساً وهذا من أعظم الكذب في النقل والكذب من صفات المنافقين.
وما حمل السقاف على الكتابة في تضعيف الحديث معرفته بصناعة الحديث وحرصه على الدفاع عن سنة سيد الأولين والآخرين، فإن أهل الحديث الذين هم أهله لا يكذبون لترويج ما عندهم، والحريص على الدفاع عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم، يتحرّى الصدق في قوله وفعله.
ولكن ما حمل السقاف على تضعيف الحديث إلا اعتقاده أن الصورة لا تثبت لله تعالى وأن إثباتها لله تعالى محال، وبرهان على ذلك دعواه إجماع أهل السنة على استحالة الصورة لله كما نقل ذلك عن الأشعري عبد القاهر البغدادي في كتابه "الفرق بين الفِرَق".
ولما كانت رسالته المذكورة مشتملة على الضلالات والأمور المنكرات عزمت على نقضها مستعيناً بالله ليظهر جهله وتعالمه، وأثبت بأدلة جلية ما نفاه وأدعِّم ذبك بكلام أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وأبين أن الصورة لله تعالى ثابتة في غير الحديث الذي نحن بصدد الكلام عليه، فإن الصورة ثابتة لله تعالى في غير ما حديث في الصحيحين وغيرهما، ولا عبرة بمن تأول الصورة وزعم أن وصف الله بالصورة يقتضي التشبيه، فإن هذا الزعم هو التشبيه إذ المعطل لم يفهم من صفات الخالق إلا كما يفهم من صفات المخلوق، فمن ثم نفى الصورة عن الله كما نفى سائر ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، بدعوى التنزيه، ومنهج السلف الأخذ بكتاب الله وسنة رسول الله، ووصف الله بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله دون تحريف أو تمثيل، لأن الله جل وعلا (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). فأثبت الله تعالى لنفسه السمع والبصر بعدما نفى عن نفسه مماثلة المخلوقين، وهذه الآية من أعظم الآيات التي يستدل بها في الرد على المعطلة والمشبهة وسيأتي زيادة بيان لهذه المسألة إن شاء الله تعالى.