المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الدعوة إلى قيام ليل جماعي ؟



وسام الإيمان
06-07-12, 3:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم ومن خلال ما نمر به من محن تأتينا الكثير من الدعوات لصلاة قيام ليل جماعي وصيام جماعي للدعاء لسوريا مثلا
بحثت في كلا الأمرين واتضح لي حكم الصيام وعدم جواز الدعوة لصيام جماعي
أما القيام وضمن الفتاوى التي قرأت ومن بينها فتوى الشيخ السحيم أيضاً الأمر كان غير واضح بالنسبة لي.

شيخنا ... الدعوة تكون عامة ولمن يريد الحضور وغير منتظمة أي ليس كل أسبوع ربما مرة واثنتين فقط وينتهي الأمر ومن خلال الفتاوى المطروحة دخلت في دوامة جائز وبدعة.

ذكرتم ضمن فتواكم حفظكم الله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
الاجتماع على الطاعات والعبادات نوعان :
أحدهما : سنة راتبة ، إما واجب وإما مستحب ، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح ، فهذا سنة راتبة ينبغي المحافظة عليها والمداومة .
والثاني : ما ليس بِسُنَّة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل ، أو على قراءة قرآن ، أو ذِكر الله ، أو دعـاء ، فهذا لا بأس به إذا لم يُـتَّـخَذ عادة راتبة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى التطوع في جماعة أحيانا ولم يُداوم عليه إلا ما ذُكِر ، وكان أصحابه إذا اجتمعوا أمَرُوا واحدا منهم أن يقرأ والباقي يستمعون ... فلو أن قوما اجتمعوا بعض الليالي على صلاة تطوّع من غير أن يتّخِذوا ذلك عادة راتبة تُشبِه السنة الراتبة لم يُكره لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع ، ولو ساغ ذلك لساغ أن يُعمل صلاة أخرى وقت الضحى ، أو بين الظهر والعصر ، أو تراويح في شعبان . اهـ .

ولكن إن قيل عادة غير راتبة .. فهل يجوز الدعوة لها والاجتماع عليها؟
وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته إن مروا بأزمات دعوا للقيام والقنوت فيه جماعة
وهل يجوز في المساجد .. لأني لاحظت إن القيام جماعة كان يحصل في البيوت ودون تواعد

أرجو التوضيح لأني أريد أن أوصل فتواكم لديار الشام ونحن لا نريد الوقوع في البدع وجزاكم الله خيراً

أختكم وسام الإيمان

عبد الرحمن السحيم
06-12-12, 3:20 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مَرّ هو أو أحدٌ مِن أصحابه بِشِدّة أن يدعو إلى قيام الليل جماعة ، ولا تواعدوا على ذلك .
وإنما كان مِن هديه في مثل ذلك القنوت في الصلاة ، والدعاء في خُطبة الجمعة حال النوازل .
وجَرى عمل السلف على ذلك .

ولا يَجوز التواعد لِقيام الليل ، وإنما يُشْرَع التواصي به والحثّ عليه ، والتذكير بِحال إخواننا المضطهدين والْمَكْلُومِين والمأسورين في بلاد الشام وفي غيرها ، وأن ينصر دِينه ، ويُعلي كَلمته .

ولو قام شخص يُصلّي مِن الليل ثم اقتدى به غيره ، لم يكن في ذلك حَرَج ، إذا كان دون تواعد واتِّفَاق ؛ فإن هذا وقَع مِن النبي صلى الله عليه وسلم غير مرّة ، واقتدى به حذيفة مرّة ، واقتدى به ابن مسعود مرّة .
وهذا كان يقع دون اتِّفاق ولا تواعُد على قيام الليل جماعة .

وسبق :
حكم رسالة سنوحد الدعاء
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=8523

الصلاة من أجل إخواننا في فلسطين
http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&ref=136

ما حكم قيام الليل جماعة في غير رمضان ؟؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=43614


والله تعالى أعلم .