المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ربيت أبنائي على نَهج قويم فلما كبروا تغيّروا



غرايبة
01-20-12, 08:46 AM
السلام عليكم
أنا ام لتسعة من الاولاد واعمارهم ومراحلهم الدراسية مختلفة م نالرضيعه الى المرحلة الثانوية
مااعاني منه انني كنت في الماضي اكره الضرب والسب واهتم بموضوع التربية كثيرا وكلما قرات سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم التفت الى الجانب التربوي واحرص على التأمل حتى في الالفاظ لما قد يكون في اللفظ من دقة قد لااجدها في غيره
ونجحت ولله الحمد في تربيتي لهم حتى صاروا مضربا للمثل لفترة من الفترات
فمثلا هم لايغارون من بعض
يحبون الله ورسوله و االوازع الدين اقوى من غيره عندهم
على علم بكثير من السنن وقصص السلف
ازرع فيهم العزة بدين الله فهم الى حد ما لايشعرون بالنقص تجاه الغرب لكن قد يحاولوا ان لايكونوا غرباء عن مجتمعاتهم
مسألة الحجاب والحياء وعدم الاختلاط مهمة جدا لايرضونها بحال
لااشعر ان عندهم حقد او حسد تجاه من هم افضل منهم في امور الدنيا
بمالقابل عندهم حب الايثار لغيرهم من المسلمين ولو طلب منهم الصدقة وبكل مالهم لم يترددوا مع حبهم لمتع الدنيا في الاطار المباح
مااعانيه هو عدة قضايا
اولا- انهم في خصام دائم ومشاجرات لايحتمل احد اخاه ممايجعلني عاجزة في اكثر الاحيان عن حل مشاكلهم وكثيوا السب والضرب حتى اني صرت مثلهم ولا استطيع امساك نفسي في كثير من الاوقات
ثانيا-ليس لديهم همه خاصة في فعل الخير
هم يفعلون مااطلبه منهم من امور الدين لكنهم لايتسابقون ولا يطالعون او يطلبون العلم
فعندهم حرص شديد على التسلية اذا امسكوا الكمبيوتر او جلسوا امام التلفاز او ذهبوا مع اصدقائهم
او جلسوا مع بعضهم فقط ممارسة مباحات في اصلها من تسلية لكنها كثيرة ومبالغ فيها ولايلتفتون لغيرها
فانا باستمرار ادفع بهم نحو مايجب عليهم من افعال من صلاة ودراسة واعمال منزليه ومعرفة حق الاخرين وعدم التعدي عليها
حتى اني مللت حياتي واصبحت اشعر اني ممله وبدأوا يتضجرون من طلباتي واحيانا قد تصرح كبراهم بكرهها لنا ولسياستنا معها مع انها اكثرهم دلالا واحتراما
وبالمقابل صرت انا انسانة عصبية المزاج كثيرة التأفف وتركز التضرر على اثتين من بناتي في السنة الاولى والثانية من المدرسة فلا اطيق ان يجلنس بحانبي ولا حتى ان يلمسنني
احاول عدم اظهار ذلك لهم اقبلهم بين الفترة والاخرى وابتسم لهن احاول تشجيعهن على مايقمن به لكن اكره ان تمسني احداهن او حتى تجلس بجانبي وآمرها بالابتعاد فورا
وحتى لااطيق ان يلمسن اخوانهن الصغار لمسة حانية محبة بل اثور وآمرهن بالابتعاد وانا اعلم اني اسبب لهن حزنا وضيقا وقد ابكي كل ليلة ندما على ماافعل من تقصير هنا وعدم الجلوس مع ذاك وعدم تفهمي لموقف اخر وهكذا حتى اني لااستطيع النوم
من جانب الاب وجوده قليل فقط على الغداء وهو يامرهم بالطاعة والاخلاق الفاضلة لكنه يذهب وانا التي تتحمل متابعة ونتيجة تلك الاوامر
اشعر انهم قد حسدوا وادعو لهم دائما واذا جلست معهم ابين لهم مااعانيه حتى لايكرهوا تربيتي لهم ويعتبروني انسانة متسلطة فليس هذا طبعي
اذا سمعت اي محاضرة عن تربية الاولاد اسمع حتى اعرف من المخطيء انا ام هم
اصاب بخيبة امل عندما اراهم اشخاص عاديون مع ان املي فيهم لم يكن كذلك ولا اخبرهم بخيبة املي لكن اخبرهم بما اتمناه لهم وان الامة في وضع حرج ولن يتفع الانساان ولن يتجيه من الفتن ولن يصبر على الاذى الا بعلم نافع وقلب صادق وعمل صالح
واذا رايت بادرة حسنة اشجعهم عليها
واقول لهم اني وان منعت عنهم بعض الوسائل الحديثة من انترنت نوعا ما فذلك لاني انتظر منهم النضوج حتى يستطيعوا امساك زمام امر لان الاعلام والنت سلاح ذو حدين وقد فتن فيه كبار العلماء كما يرون هم
اقصد اني اشرح وابين واطلب منهم المصارحة
فأين المشكلة وماالخطا هل هي مشاكل مرحيلة ام ماذا وشكرا لكم

غرايبة
01-28-12, 04:37 AM
لماذا الى الان لم اجد جوابا على مشكلتي؟؟!!

مهذب
01-29-12, 09:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يبارك لك في ولدك ويجعلهم قرّة عين لك . .

وحقيقة أخيّة هنيئا لك حرصك على الاهتداء والاقتداء بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم - وإنشاء الله أنت على خير - ما دمت على ذلك .
ثم هنيئا لك حرصك على تربيتك لأبنائك . . وهنيئا لك بهم ستراً وحجاباً لك من النار - بإذن الله - .

أخيّة . .
في بعض اساليبنا التربوية نخطئ كثيراً حين ( نتدخّل ) في كل شيء يكون بين الأبناء . .
إذا تضاربوا أو تخاصموا أو تشاجروا تدخّلنا بينهم . .
هذا التدخّل ( المفرط ) فيه . . يؤثّر على البناء وعلى شخصياتهم . .
كيف سيتعلّم الأبناء معنىالاحترام والصلح والتسامح والصبر على بعضهم ما دمنا نحن نتدخل لنحل المشكلة بينهم ؟!
كيف ستنمو عندهم مهارات حل المشكلات والتعامل معها .. إذا كنّا نحن دائما نتدخّل بينهم . .
صدقيني أخيّة .. بعض الخصومة بين الأبناء هي مظهر صحّي . .
وبعض هذه الخصومات قد تكون خصومات عابرة . .
لذلك أقول لك .. اضبطي نفسك ولا تتدخّلأي كثيراً في خصوماتهم . .
حتى وإن شتموا بعض . . . أو .. أو . .
حاولي بعد انتهاء الخصومة وفي لحظات هادئة أن تذكريهم بعفّة اللسان دون التطرّق لسبب الخصوصمة ومن المخطئ ومن الغلطان . .

أخيّة . . .
نحن قد نبذل الكثير من مشاعرنا ووقتنا وجهدنا وأنفس ما عندنا من أجل أبنائنا . .
لكن من الخطأ أن نصنع منهم ( نسخة ) مكررة منّا !!
أو نسخة من رغباتنا وطموحنا نحن فيهم . .
دورنا كآباء ينبغي أن يكون دور الموجّه المحفّز . .
وتخيّري الوقات المناسبة للتذكير . .
ليس شرطاً أن يكون مبرّزين في الانفاق أو قيام الليل أو صيام النوافل . .
أو يكونوا طرازاً فريداً في الاهتمام بالقراءة ومتابعة الكتب ونحو ذلك ..
وفّري لهم ما يصنع فكرهم ..
مكتبة مناسبة . .
وسائل تواصل . .
ربّيهم على مراقبة الله . .
لا تُشعريهم انك ( الرقيبة ) عليهم . .
امنحيهم ثقتك . .
وتأكّدي أن ( الهداية ) بيد الله .
واكثري لهم من الدعاء . .

أمّأ عن ابنتيك . .
فأنصحك ان تجتهدي في رقيتهم ورقية نفسك بالأوراد الشرعيّة ، وان تجاهدي نفسك على أن لا تظهري لهم تضجّرك . .

أخيّة . .
لا تقولي ( تعبت ) أو ( أحبطت ) . .
أنت ( أم ) . . وقد شرّفك الله بأن جعل الجنة عند لزوم قدميك ..
هذا ( مغنم ) . .
ولكل ( غُنم ) ( غُرم ) !

والله يرعاك ؛ ؛ ؛

غرايبة
01-31-12, 09:30 AM
حضرة المربي:
والله اني اتفهم تماما اننا يجب ان لايكونوا اولادنا نسخة عنا بالعكس احول قدر الامكان تجنيبهم اي وضع كان في احد مراحل حياتي وكان له اثر سيء اوحاول فهم نفسية الطفل ونفسية المراهق
واكره تماما شخصية الرقيب وربما اكتشفت وجود اخطاء معينة فيهم دون علمهم ولم اخبرهم بها وحاولت علاجها بطريقة غير مباشرة فانا اكره نظرات المذنب امامي
اوانا والله اتشرف بمكانتي في المجتمع ولا اعدل بها شيئا
ولا اهتم بالنتائج لكن..
ككوني اهتم بوجود بعض العبادات فهذا لاني مفتنعة تماما انها بمثابة الزاد الذي يتقوى به الانسان على موجهة الفتن التي غلفت اجواءنا فمهما اوصيت ومهما منعت وقننت من وسائل التقنية يبقى الله هو خير حافضا وهو ارحم الراحمين
يوسف عليه السلام مالذي انجاه من السوء والفحشاء ؟؟اه كان من عباد الله المخلصين لذلك فوجود نوع من عبادة السر بين العبد وربه مهما كانت قليلة هي التي سوف تحفظه وتردعه
وانا عندما اطالبهم بشيء اذكر الهدف والفوائد من فعله
واعمد احياناا الى الايحاء الذاتي في امور الثوابت من التزام بالحجاب وغيرهوامت\ح هذا الامر فيهم لاعززه في نفوسهم
الذي حصل معي بالظبط هو اني فقدت الثقة بتربيتي لهم وبدأت اشك في جدواها لكثرة المعوقات والمصاعب اما ان كانت تلك الامور مرحليه وطبيعية فهذا شيء استطيع التعايش معه
لان الوقت جزء من العلاج

مهذب
02-05-12, 04:29 PM
أسعدك الله ايتها الطيبة . .

أختي الكريمة . .
لابد أن نعي نقطة مهمّة في التربية . . وهي التفريق بين العمل ضمن ( نظام مفتوح ) والعمل ضمن ( نظام مغلق ) . .
النظام المغلق النتائج فيه لا تختلف على أي حال ما دام أن المقدمة واحدة . .
لكن العمل ضمن ( نظام مفتوح ) فالنتائج فيه متفاوته . .

لتقريب المعنى . .
العطر . . هو عبارة عن مقاييس معينة لمكوّنات كحوليّة وروائح عطرية .. إذا كررنا نفس هذه المقاييس بنفس المستوى فإن النتيجة ستكون واحدة سواءً عملناه هنا أو في الصين أو افريقيا .. ما دام أن الخام واحد والمقاييس واحدة .. فالنتجية واحدة في كل مكان .
هذا ( النظام المغلق ) ..

النظام المفتوح .. أقرب مثال إليه ( التربية ) أو ( تربية الأبناء ) نحن نربّى أبناءنا ضمن نظام مفتوح ..
نحن كآباء لسنا الوحيدون في التربية ..
الشارع يربّى
المدرسة تربّي
الاعلام يربّي
الانترنت ..
هناك اشياء كثيرة تشترك معنا في التربية إضافة إلى ( تقلّبات النفس البشريّة )
هذا ما يمكن أن نسميه ( النظام المفتوح ) . .
فحين نبذل الأسباب والمقدّمات الصحيحة للتربية .. فإنه ينبغي أن لا يتضخم توقعنا من أبنائنا أن يكونوا ( هم هم ) !
لأنه ليس هناك ضمانة . .
سيما وان ( الهداية ) هي منحة من الله . .

شعورك أنك فقدت الثقة بتربيتك لهم . .
هذا يعطي مؤشّر أن هناك ضعف في حسن الثقة بالله .. وان أغلب اعتمادك إنما هو على الأسباب وعلى تربيتك !
حين يعتمد الانسان على السبب سكله الله إليه !
لكن حين يكون كل الاعتماد والثقة بالله . . فإن الله جل في علاه ( كريم ) . .
لذلك اقول لك . .
املئي قلبك يقيناً بالله وحسن ظن به .. وانه يختر لك ولأبنائك الخير ..
وابذلي الأسباب بروح التفاؤل والثقة . .
وكلما لاح لك ما يُشعرك بالكدر من سلوك تلاحظينه على بعض ابنائك .. فقولي ( اللهم إني أستعين بك على صلاح أبنائي )

لا تتوقعي أن التربية لها ( عمر ) أو ( مرحلة ) معينة تنتهي عندها وتقطفي ثمرتها !
بل مهمّة المربين ( سيما الأب والأم ) لا تنتهي حتى يأخذ الله أمانته . .
فالتربية ( جهد طويل ) لا ينتهي . .
تلمّسي في ابنائك الجوانب المشرقة واستمتعي بها . .
وبحرص وهدوء اجتهدي وطوّري من مهاراتك في التوجيه والنصح والإرشاد . .
وابتسمي في رضا . .

والله يرعاك ؛ ؛ ؛